أخبار الساعة

وفاة كوفي عنان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة 1997 – 2001

أعلنت مؤسسة كوفي عنان، اليوم السبت، وفاة عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة الحائز على جائزة نوبل للسلام، عن عمر ناهز 80 عاما.
وقال مصدران مقربان من عنان الذي يحمل الجنسية الغانية إنه توفي في مستشفى في بيرن بسويسرا في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، وفقا لرويترز.

درس عنان في جامعة العلوم والتكنولوجيا في كوماسي،غانا، وأكمل دراسته الجامعية في الاقتصاد في كلية ماك ألستر في سانت بول، مينيسوتا (1961). وفي الفترة من 1961 إلى 1962، أجرى دراسات عليا في الاقتصاد بالمعهد الجامعي للدراسات العليا الدولية في جنيف. وكحاصل على زمالة “سلون” في الفترة 1971-1972 في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، نال درجة ماجستير العلوم في الإدارة. وقد ترك عنان العمل بالأمم المتحدة مدة عامين، من 1974 إلى 1976، شغل خلالها منصب مدير عام الشركة الغانية لتنمية السياحة، حيث عمل في وقت واحد في مجلس إدارتها وفي مجلس مراقبة السياحة الغاني. ويعمل الأمين العام حاليا في مجلس أمناء كلية ماك ألستر، التي منحته في عام 1994 جائزة الخدمة المتميزة للأمناء تكريما له لجهوده في خدمة المجتمع الدولي. وهو أيضا عضو في مجلس أمناء معهد المستقبل، في مينلو بارك بكاليفورنيا.

شغل منصب نائب الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام في مارس عام 1996 م، وذلك بعد شغله لمنصب المبعوث الخاص للأمين العام في يوغسلافيا ومنصب المبعوث الخاص لمنظمة حلف شمال الأطلسي (NATO) وذلك خلال الفترة التي أعقبت التوقيع على اتفاق دايتون (Dayton) للسلام. وقد عمل كنائب الأمين العام للأمم المتحدة لعلميات حفظ السلام في مارس 1993 م وذلك بعد ما يقرب من عام على عمله كمساعد الأمين العام في نفس القسم. وقبل شغله هذه الوظائف فقد خدم كوفي أنان الأمم المتحدة في العديد من المناصب الأخرى في أماكن متعددة من العالم منها مصر “القاهرة والإسماعيلية” وأديس أبابا ونيويورك مكرساً ما يقرب من ثلاثين عاماً من عمره في خدمة المنظمة الدولية.

محاولة إصلاح عصبة الأمم المتحدة

كما شغل كوفي أنان، كذلك منصب مساعد الأمين العام لبرامج التخطيط والميزانية والموارد المالية ومراقبة الأمم المتحدة، وعقب الغزو العراقي للكويت عام 1990 م، تم إرسال كوفي أنان بواسطة الأمين العام إلى العراق وذلك لمحاولة إيجاد حل للازمة على أرض الواقع مع المساعدة في إخلاء ما يزيد عن 900 من الموظفين الدوليين من الكويت. وفي أثناء وجوده في العراق إبان هذه الأزمة شارك كوفي أنان في المباحثات المتعلقة بإخلاء سبيل الرعايا الغربيين المحتجزين مع لفت نظر العالم إلى أن ما يقرب من نصف مليون آسيوي تقطعت بهم السبل في العراق والكويت نتيجة الغزو. وقبل ذلك شغل كوفي أنان منصب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في مكتب رعاية الثروات الإنسانية ومنصب المنسق الأمني لنظام الأمم المتحدة عقب تعيينه كمدير الميزانية وقائم بأعمال مدير إدارة ورئيس شؤون العاملين في مكتب الأمم المتحدة للمفوضية العليا للاجئين. ومن عام 1974-1976 م عاد كوفي أنان إلى غانا وذلك لكي يتقلد منصب المدير الإداري لشركة تنمية السياحة الغانية وهو يخدم حالياً في هيئتها وفي هيئة مراقبة السياحة الغانية. كما أن كوفي أنان له خبرة طويلة في مجال التعليم والتنمية وحماية الموظفين الدوليين وهو حالياً من ضمن هيئة الأمناء لكلية ماكلستر بولاية مينسوتا (Macalester College – Minnesota) “ومعهد المستقبل” بكاليفورنيا (Institute for the Future) – California. كما أنه شغل لسنوات عديدة منصب رئيس مجلس الأمناء للمدرسة الدولية للأمم المتحدة في نيويورك (United Nations Intentional School – New York).

كما شغل منصب محافظ وحاكم “المدرسة الدولية في جنيف” في الفترة من 1981-1983 م، ويجيد “كوفي أنان” عدة لغات منها: الإنجليزية، الفرنسية والعديد من اللغات الأفريقية وقد درس في “جامعة العلوم والتكنولوجيا” بكوماسي ثم أكمل دراسته في الاقتصاد في “كلية ماكلستر” والتي منحته فيما بعد “جائزة الخدمة المتميزة للأمناء” في عام 1994 م، وذلك بمناسبة مرور أكثر من 30 عاماً على خدمته للمجتمع الدولي. كما تلقى كوفي أنان دراسات في الاقتصاد في معهد (Institute Universitaire des Haufes Etudes Internationales in Geneva) كما منحته كلية سيدار كريست بولاية بنسلفانيا – (Cedar Crest College) الدرجة الشرفية لدرجة دكتور في الخدمة العامة. رؤية كوفي أنان المستقبلية للأمم المتحدة ” الخطة الإصلاحية للأمم المتحدة “.

الإجراءات الإصلاحية في أول عام له كأمين عام للأمم المتحدة، قام كوفي أنان بتقديم “خطة إصلاحية للأمم المتحدة ” والتي تمت الموافقة عليها بواسطة الجمعية العامة في 1997 م. وقد كانت لهذه الخطة وجهين، الأول إداري الغرض منه النهوض بالعمليات الإدارية والآخر تنظمي يهدف إلى دعم مقدرة المنظمة على الاستجابة السريعة والمؤثرة لاحتياجاتها المتزايدة. وقد كان لهذه الإصلاحات آثارها الملموسة على أداء المنظمة وبوجه خاص على انسياب عمل الأمانة العامة كما يتوقع لها أن تحسن من أداء البرامج المختلفة وصناعة القرار مع تحسين التنسيق العام لنظام المنظمة وبصفة خاصة فيما يختص بالأمن والسلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية. وفي إطار هذه الإصلاحات تم استحداث منصب نائب الأمين العام (Deputy Secretary-General) وقد كان أول من شغل هذا المنصب الجديد لويس فريتشت (Louise Frechette) نائبة وزير الدفاع الكندي قبل تعيينها في هذا المنصب في يناير 1998 م. وقد كان من أحد مهام هذا المنصب الجديد مراقبة ومتابعة تطبيق الإصلاحات الجديدة في المنظمة. كما أن لنائب الأمين العام مطلق الصلاحية في إدارة مكتب تمويل التنمية (Office for Development Financing) وهو مكتب تم استحداثه مؤخراً، لدعم دور المنظمة في مجال التنمية. كما تم دعم البرامج المتعلقة بالتنمية وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية إضافة إلى الحرب ضد الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات. كما بدأت هيئة الأمم المتحدة في تقوية العلاقات مع المنظمات الاجتماعية المدنية غير الحكومية واتحادات العمال ومجموعات رجال الأعمال وذلك لتدعيم التعاون بينها وبين هذه الهيئات والمنظمات بما يعضد ويساند في تحقيق أهداف المنظمة. وقد لاقت هذه المجهودات استجابة واسعة بما في ذلك تلقى تبرعات خيرية للأمم المتحدة. ومن هذه التبرعات الخيرية تلك التي تبرع بها تيد تيرنر (Ted Turner) عام 1997 م لهيئة الأمم المتحدة ومقدارها 1 بليون دولار أمريكي.

كما أن الجمعية العامة مستمرة في دراسة التغيرات الجديدة في هيكل الأمم المتحدة ومنها زيادة فعاليات مجلس الأمن وإعادة تنظيم المجلس الاقتصادي والاجتماعي، زيادة النسب المقررة على الدول الأعضاء لدفعها للمنظمة بالإضافة إلى التغيرات الهادفة لدعم العمل التنظيمي العام في المنظمة الدولية سبق وأن وصف الأمين العام السابق للأمم المتحدة “كوفي عنان” أن الإخفاق في تجنب نشوب حرب العراق بأنه أسوأ لحظة على مدى عشر سنوات ترأس خلالها المنظمة الدولية.

وترك عنان العمل بالأمم المتحدة مدة عامين، من 1974 إلى 1976، شغل خلالها منصب مدير عام الشركة الغانية لتنمية السياحة، حيث عمل في وقت واحد في مجلس إدارتها وفي مجلس مراقبة السياحة الغاني.
وحصل كوفي عنان على جائزة نوبل للسلام بالتقاسم مع منظمة الأمم المتحدة عام 2001 تقديرا “لعملهما من أجل أن يكون عالمنا أكثر انتظاما وتمتعا بالسلام”. وذكرت لجنة الجائزة أن الأمم المتحدة هي “اليوم منظمة تقف في طليعة الجهود المبذولة لتحقيق السلم والأمن في العالم، ولحشد الإمكانيات الدولية التي تهدف إلى الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية العالمية”.
وقال الأمين العام، كوفي عنان، في الكلمة التي أعلن فيها قبوله للجائزة، “يتعين، فوق كل اعتبار، السعي من أجل إحلال السلام، لأنه الشرط الضروري لكي يتمكن كل عضو من أعضاء الجماعة البشرية من العيش بكرامة والتمتع بالأمن”.

اظهر المزيد

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock