‫الحركات الدينية السياسية ومستقبل الصراع العربي – الإسرائيلي‬

نادية سعد الدين
تشهد ساحة “منطقة الشرق الأوسط” منذ ثمانينات القرن المنصرم وجوداً ملحوظاً للحركات الدينية السياسية، أخذ يتكرس في جوانب عديدة تجاوزت نطاق الشق الدعوي الخدمي إلى التغلغل التدريجي في مضمار الحقل السياسي. 
من هنا جاءت هذه الدراسة لتبحث في “تأثير دور كل من الحركات الدينية السياسية في الكيان الإسرائيلي، والحركات الإسلامية السياسية في فلسطين المحتلة ودول المواجهة العربية (مصر والأردن وسورية ولبنان)”، التي شهدت، ولا تزال، حضوراً ووجوداً فاعلاً في الساحة السياسية، بما تحمله من تصورات ورؤية خاصة “تجاه الصراع العربي – الإسرائيلي”، على مستقبل الصراع، ضمن احتمالات إما تصاعد وتيرة الصراع لجهة تعقيد التوصل إلى تسوية سلمية، أو حل الصراع، أو التوصل إلى اتفاق تسوية له، وصولاً إلى محاولة ترجيح إحداها، وهذا ما اقتضى من الكاتبة الغوص في المنطلقات الفكرية والسياسية لتلك الحركات لتقصي سبل التعاطي مع الصراع العربي – الإسرائيلي، وكيفية إدارته وحلّه… مع الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات القائمة ودور العوامل والأطراف الإقليمية والدولية المتداخلة فيه. 
وفي طريقها إلى استكشاف احتمالات مصير الصراع العربي – الإسرائيلي اعتبرت الدكتورة “نادية سعد الدين“:

  “… أن الصراع العربي – الإسرائيلي لن يحسم عبر تسويات سياسية منقوصة أو مشاريع مجتزأة، بحكم طبيعة وحقيقة نشأته باعتباره من الصراعات الطويلة الممتدة، وإنما يكمن حله في معالجة وإزالة جذور إشكاليات مسبباته المتمثلة في دحر الاحتلال وإزالة المستوطنات وتقرير المصير واستعادة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم، ومن دون ذلك ستظل المنطقة مرشحة لمزيد من عدم الاستقرار والافتقار إلى الأمن، فالكيان الإسرائيلي ليس جاهزاً أو مستعداً لحل شامل أو تسوية عادلة، ولن يندحر من الأراضي المحتلة إلا إذا اضطر لذلك…”. 

وأخيراً ترى الكاتبة أن ثمة حاجة “لاستراتيجية عربية موحدة” لإدارة الصراع وسبل حله.. على الصعيدين العسكري والسياسي، وهذه الاستراتيجية عليها الأخذ بمختلف أشكال القوة لضمان استمرار النضال والمقاومة، .. باعتبارها سبيلاً للتحرر وتقرير المصير… 
انقسمت الدراسة إلى خمسة فصول مع فصل تمهيدي ومقدمة وخاتمة:
 
الفصل التمهيدي: دور الدين في الصراع. 
الفصل الأول: موقف الحركات والأحزاب الدينية السياسية في الكيان الإسرائيلي من الصراع العربي – الإسرائيلي. 
الفصل الثاني: موقف الحركات والأحزاب الإسلامية السياسية في فلسطين المحتلة من الصراع العربي – الإسرائيلي. 
الفصل الثالث: موقف الحركات والأحزاب الإسلامية السياسية في دول المواجهة العربية من الصراع العربي – الإسرائيلي. 
الفصل الرابع: أثر المقاومة الإسلامية في مسار الصراع العربي – الإسرائيلي. 
الفصل الخامس: مستقبل الصراع العربي – الإسرائيلي في ضوء تأثير الحركات الدينية السياسية.