أولاً : مراكش خلال الحرب العالمية  الثانية بين عامي 1939- 1945م:

      نزلت قوات الولايات المتحدة العسكرية فوق الأراضي المراكشية ([1]) يوم الثامن من تشرين الثاني 1942م وقـد لاقت التأييد والدعم مـن الملك محمد الخامس ([2]) فكان لذلك انعكاساته الايجابية على الشعور الوطني في مراكش وساعد على تقارب وجهات النظر بين الزعماء الوطنيين والأحزاب وعجَّل في دفع عجلة الاستقلال إلى الأمام ([3]) .

     دعا زعماء القوى الوطنية إلى عقد مؤتمر في مدينة الرباط  لحل النزاعات السياسية والخلافات بين تلك القوى وقد أعلن خلال انعقاد المؤتمر عن تأسيس حزب الاستقلال , قدَّم المؤتمر وثيقة إلى الملك محمد الخامس تضمنت  الاستقلال والوحدة التامة لجميع أقطار المغرب وتكوين نظام ديمقراطي يضمن حقوق جميع العناصر والطبقات التي تتكون منها البلاد المغربية مع القيام بإصلاحات شاملة تهدف إلى تقدم المغرب وازدهاره في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ([4]). أيد الملك والجماهير تلك الوثيقة ([5])

     بينما قوبلت بالرفض من قبل فرنسا التي انتهجت سياسة قمعية باعتقالها الأمين العام للحزب أحمد بلا فريج ونخبة من رفاقه الوطنيين بتهمة إجراء اتصالات مع ألمانيا وأدت تلك الحادثة إلى اندلاع التظاهرات الشعبية الاحتجاجية من قبل المواطنين وقد تم اعتقال خمسة آلاف شخص من المتظاهرين ونفذ حكم الإعدام بعدد منهم ([6]) .

      استمر الاحتلال الفرنسي لمراكش بمساندة الولايات المتحدة الأمريكية التي  أرادت استمرار إدارة الدول الأوربية لمستعمراتها كونها تحقق لها السيطرة السياسية والاقتصادية وتقف بوجه المد الشيوعي الذي أخذ  يتنامى فـي شمال إفريقيا كما أنها تسيطر على مدخل البحر المتوسط وتكون مجالاً صالحاً لإقامة قواعد دائمة .

      حاولت السلطات الفرنسية تهدئة الأوضاع في مراكش بإصدار البرامج الإصلاحية الخاصة بالإدارة العامة إلا أنَّ تلك الإصلاحات قوبلت بالرفض من قبل الملك وحزب الاستقلال لأنها تقوي نفوذ فرنسا في بلاد المغرب ([7]) .

      وجاءت نهاية الحرب العالمية الثانية لتضيف عاملاً آخر في حركة التحرر في منطقة النفوذ الفرنسي في شمال أفريقيا بعامة والمغرب الأقصى بخاصة بعد أن حلَّ العمل السياسي إلى مرحلة من النضوج مكنته من الخروج بنتيجة مرضية لمراكش وملكها.

ثانيا : مراكش بعد الحرب العالمية الثانية من عام 1945 حتى عام 1952م:          أسفرت النتائج التي انتهت إليها الحرب العالمية الثانية عام 1945م إلى ظهور آراء جديدة مناهضة للاستعمار فبرز شعار الاستقلال ولم يعد حديث الإصلاح ممكنا ولا حتى التطور التدريجي نحو الاستقلال([8]) وشهدت نشاطات سياسية متصاعدة للحركة الوطنية في الجنوب والشمال لكافة الأحزاب([9])والتي أقلقت رئيس الحكومة المؤقتة (شارل ديغول) Charll degull([10]) الذي سارع إلى دعوة الملك محمد الخامس لزيارة باريس  لإقامة علاقة صداقة  مباشرة بين البلدين لتهدئة الأوضاع في مراكش والتي من خلالها طرح الملك  تبديل المقيم الفرنسي ( كابريال بيو ) bio  Gabriel ولم تسفر تلك الزيارة عن شيء([11]) إذ قامت الجمهورية الرابعـة عام 1946م واستبدلت المقيم السـابق بمقيم جديد يدعى ( أريك لابون )Eric laboun ([12]) 1946-1947م الـذي حاول تهدئـة الأوضاع بإطلاق سراح الزعماء المنفيين ، أمثال علال الفاسي([13]) حين كان منفياً في الغابون  كما سمح بإصدار الصحف العربية([14]) وقدم اقتراحا بشأن إصلاحات سياسية  واقتصادية في المدن والأرياف على إن يشترك الفرنسيون  فيها بشكل متساوي مع  المغاربة إلا إن حزب الاستقلال رفض المشروع  معارضا اشتراك الفرنسيين في الحكم  والمجالس الانتخابية([15]) .

      أما المنطقة الشمالية من مراكش والواقعة تحت الاحتلال الاسباني فقد  شهدت تحالف القوى الوطنية بزعامة عبد الخالق الطر يس الذي دعا هو الآخر إلى الاستقلال([16])

      بعد تلك التطورات السياسية  قرَّرَ الملك زيارة طنجة([17]) يوم التاسع من نيسان1947م متحديا السلطات الفرنسية والتأكيد على كونها جزء لا يتجزأ من الدولة المغربية ([18]) وقبل بدء الزيارة الملكية بيومين وقعت مجزرة مروعة في الدار البيضاء أثر شجار الأهالي مع مجموعة جنود من المشاة السنغاليين إذ تحرش أحدهم بفتاة مغربية فما كان من الجنود إلا أن بدؤوا بإطلاق النار على الأهالي العزل الذين استشهد منهم (83) مغربياً بين رجال ونساء وصغار وجرح المئات منهم ولم تكن تلك الحادثة إلا مؤامرة لعدم إتمام الزيارة الملكية إلا أنَّ الملك زار طنجة بالموعد المحدد ماراً عبر الأراضي المغربية الواقعة تحت الحماية الاسبانية)[19]( وألقى خطاباً أكد فيه على (الحقوق المشروعة للشعب المغربي) ([20]) ومتجاهلاً الإشادة بدور فرنسا .

      لقد كان من آثار زيارة الملك لطنجة نقل الأمير محمد عبد الكريم الخطابي ([21]) إلى جنوب فرنسا وبعد مروره بالمياه المصرية تمكن رجال الحركة الوطنية المغربية في مصر (مكتب المغرب العربي) من نقله وعائلته بسرية تامة من الباخرة التي كانت تقله إلى القاهرة وتقديم طلب للجوء السياسي له ولعائلته والذي حضي بموافقة السلطات المصرية([22]) وقد فوتت الحركة الوطنية المغربية تلك الخطوة التي قامت بها فرنسا

للضغط على الملك محمد الخامس ولم تنجح فيها بعد ذلك عينت السلطات الفرنسية مقيماً جديداً في مراكش الجنرال ( الفونسوا جوان )al  phonso  Juan([23]) 1947-1951م واستقبله الملك كالعادة المتبعة ولكن هذه المرة تحت راية العلم المغربي الذي رفعه الملك على قصره لأول مرة منذ معاهدة الحماية عام 1912 م([24]) .

    حاول جوان تطبيق إصلاحات من شانها إن تشغل المغاربة عن الاستقلال والارتباط بالجامعة العربية ([25]) والوطن العربي وحملهم على الدخول في اتحاد مع فرنسا وتشديد قبضته على مراكش مع تشويه سمعة الملك ([26]) واللجوء إلى التدابير ومحاولة أحياء الطرق الصوفية وتفريق كلمة الشعب من خلال توزيع المنشورات التي تحذر فيها من حزب الاستقلال ومن سياسة الملك ([27]) .

     ممّا دفع الملك محمد الخامس إلى إحالة القضية المغربية إلى هيئة الأمم المتحدة في عامي 1947-1948  إن تلك الإجراءات أدت إلـى توتر العلاقات بين الإقامة الفرنسية والقصر  بسبب إصرار الملك على موقفه تجاه فرنسا ومواجهة الإقامة الفرنسية لذلك بالقوة والضغط وكانت المشاكـل الاقتصاديـة والاجتماعيـة هي ميزة عامي 1948-1949م وانتشار الإضرابات فـي العديد من القطاعات ([28]) .

إلا أن الوطنيين جددوا مجهوداهم للحصول على عون الجامعة العربية وبُذلت محاولات عديدة عام 1949م لإثارة القضية المغربية في الأمم المتحدة ولم يمنع الوطنيين من الاستمرار في سياستهم الرامية إلى الاعتراف الدولي بهم ([29]) .  

من خلال الاحتجاجات بالصحافة على الرغم من الرقابة المشدَّدة المفروضة عليها  وفي ظل تلك الظروف المتوترة ألقى الجنرال جوان خطبة في أكاديمية العلوم الاستعمارية في باريس يوم الثامن عشر من تشرين الثاني 1949 م أكد فيها وجود سلطة مشتركة في مراكش ويقول روم لاندو: (( كان شبه اعتراف من قبل صاحب الأمر بأن جعل نفسه شريكا  لمالك البيت )) ([30]) بينما كانت السلطات الفرنسية تعلن تطوير البلاد كانت هناك محاولات لدمج المغاربة مع فرنسا والقضاء على الثقافة العربية الإسلامية في المغرب .

       أرادت فرنسا جر مراكش إلى حلف الأطلسي([31]) عندما قرَّرتْ في الثاني عشر من آب عام 1950م إدماج مراكش في نظام دفاع الحلف الأطلسي لكن حزب الاستقلال قاوم القرار الفرنسي ومع ذلك قامت فرنسا بتأجير عدد من القواعد الجوية والبحرية للحكومة الأمريكية والتي أصبحت تابعة لحلف شمال الأطلسي دون علم الملك وحكومته([32]) ويبدو إن سياسة الإقامة العامة الفرنسية في عهد جوان قد زادت من تقارب الملك وحزب الاستقلال وأدت إلى مقاومة البرنامج الذي وضعه المقيم الفرنسي بثبات وحكمة الملك ورجال الحركة الوطنية ورأت الحكومة الفرنسية من جانبها استدعاء الملك محمد الخامس لزيارتها والتفاهم معه  ولكن رد الملك كان بعدم قبول الزيارة إلا على أساس ألاعتراف بإلغاء معاهدة الحماية وأظهرت فرنسا استعدادها لذلك([33])

      تمت الزيارة يوم العاشر من تشرين الأول 1950م وقدم أثناءها الملك مذكرتين عبَّر فيهماعن رغبته في إطلاق الحريات العامة وتوسيع  حقوق حكومته الدستورية وتغيير نمط العلاقة مع الحكومة الفرنسية وهو مطلب لم تجب عليه حكومة فرنسا كونه يعني إسقاط الحماية عن مراكش وبذلك ختم الملك محمد الخامس زيارته لفرنسا دون التوصل معها إلى اتفاق بل مجرد وعد بتشكيل لجنة لدراسة الموضوع([34]) بعد عودة الملك إلى مراكش ألقى خطاباً في الثامن عشر من تشرين الثاني عام 1950م بمناسبة الاحتفال السنوي بعيد العرش قال فيه (( لم نغفل لحظة واحدة عن الحقيقة القائلة بأن خير نظام من العيش يمكن لسلطان وبلاد تحكم نفسها بنفسها هو النظام الديمقراطي  على ما يعرفه العالم اليوم ، أن نظاماً من هذا النوع لا يتناقض ومبادئ الإسلام ))([35]) كما شرح نتائج زيارته الفاشلة لباريس واستعد مع حزب الاستقلال للمواجهة مع الإقامة الفرنسية وما سيؤول إليه تصرفها بعد ذلك([36]) .

      حين افتتحت الدورة الشتوية لمجلس شورى الحكومة يوم السادس من كانون الأول 1950م بحضور المقيم الفرنسي (جوان) لمناقشة ميزانية عام 1951م بدأت معارضة العناصر المغربية داخل مجلس الشورى من خلال الخطب التي أكدت فيها على فشل الحماية وفشل سياسة التعاون معها واستخلصوا إن الحل لقضية مراكش بإعلان الاستقلال التام([37]).

      لم يستطع المقيم الفرنسي تحمل  الهجوم الذي تعرض له من قبل السياسيين  المغاربة  حتى قام بطرد السيد محمد الغزاوي وأحمد اليزيدي الذي كان المقرر العام للجنة ميزانية 1951م والذي أتهم نظام الحماية الفرنسية , من المجلس ومنعه من إلقاء كلمته وتضامن معه زملائه من حزب الاستقلال  فغادروا القاعة متجهين إلى القصر الملكي فاستقبلهم الملك في قصره علنا واستمع منهم للمواقف البطولية التي حدثت  وأثنى على تلك الشجاعة التي تمتعوا بها .

      في إعقاب ذلك عمل المقيم الفرنسي ( جوان ) على تدبير مؤامـرة جديـدة  للقضاء على الملك  وحزب الاستقـلال متخذا عدة وسائل منها الاستعانة بالخونة أمثال الجلاوي.

واستخدم الصحافة والإذاعة لتشويه صورة الملك وحزب الاستقلال وإظهارهم بالاتصال بالشيوعية وضرب نطاق الحصار على البلاد جميعها وقدم المقيم الفرنسي(جوان) مطالب فرنسا للملك يوم السادس والعشرين من كانون الثاني 1951م وهي التبرؤ من حزب الاستقلال وإقالة مدير الديوان الملكي وتوقيع الظهائر الموقوفة أي المراسيم التي يصدرها الملك وهدَّدَ الملك بخلعه عن العرش   بقوله (( أمّا أن تنفذوا طلباتي وإما أن تتنازلوا عن العرش وإلا فسأخلعكم ))

      وبعد المقابلة طوق القصر الملكي بالقوات العسكرية ورافق ذلك حملة الجلاوي على رؤساء القبائل لإجبارهم على قبول خلع الملك وعليه اضطر الملك  يوم الخامس والعشرين من شباط 1951م على التوقيع  تحت الضغط  على التصريح الذي أعده المقيم الفرنسي (جوان) والمتضمن استنكار أي حزب من الأحزاب دون الإشارة إلى حزب الاستقلال([38]) .

      استغل تصريح الملك من قبل الإقامة الفرنسية للقبض على الوطنيين([39]) وبسبب ضغط تلك الإحداث تقاربت الأحزاب فيما بينها ووقعت اتفاقاً تم بموجبه تشكيل جبهة وطنية مغربية بدعم وإسناد من الجامعة العربية([40]) .

      كان لتأثير تلك الحوادث صدى في أرجاء الوطن العربي مما حدا بالجامعة العربية أن تنقل القضية المراكشية إلى هيئة الأمم المتحدة([41]) لفضح الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في مراكش على اثر تلك القضايا أجبرت الحكومة الفرنسية على تغيير المقيم ( جوان )  وتعيين الجنرال (غيوم )(6) بدلا عنه يوم الثامن والعشرين من آب 1951م .

والذي اتبع سياسة الشدة أكثر مما استخدمها سلفه واعتقد انه سيؤثر في الرأي العام المراكشي وذلك ما ظهر في إحداث الدار البيضاء  بسقوط عدد من الشهداء  بنيران الشرطة الفرنسية اثر انتهاء انتخابات الغرف التجارية والزراعية يوم  الأول من تشرين الثاني1951م والتي قاطعها حزب الاستقلال([42]) .

      اندلعت تظاهرات جديدة في الرباط يوم الخامس عشر من شباط 1952 م عند وصول مندوبي أمريكا اللاتينية ضمن وفد الأمم المتحدة وراح ضحيتها عدد أخرمن الشهداء عندها اتجه الملك محمد الخامس إلى فرنسا ليعقد اتفاقية عن طريق تقديم برنامج عمل جديد لحل مشكلة مراكش برسالة بعثها بيد المقيم الجديد  والتي تضمنت إلغاء حالة الطوارئ وتكوين حكومة حرة مسؤولة أمامه وإطلاق  الحريات الديمقراطية والدخول في مفاوضات على أساس الاعتراف باستقلال مراكش ألا إن البرنامج قوبل بالرفض([43]) وقد أجاب عنه الملك ببيان مبديا فيه الأسف لعدم الاستجابة لمقترحاته ممّا دفع الملك إلى الامتناع عن توقيع الظهائر  التي ترمي إلى إشراك الجالية الفرنسية في السلطة ومن جانب أخر كانت قضية  مراكش تصل إلى هيئة الأمم المتحدة عن طريق الجامعة العربية على الرغم من اعتراض فرنسا .

       في إعقاب ذلك بعث المقيم الفرنسي في مراكش ( غيوم ) ببرقية إلى  وزير  الشؤون الخارجية يوم السادس من كانون الأول 1952م أشار فيها إلى قلق السكان الفرنسيين في مراكش  وانه لابد من سياسة الشدة  لمنع حدوث قلاقل وسرعان ما وجد ضالته في حركة الإضراب التي دعا إليها حزب الاستقلال والحزب الشيوعي يوم الثامن من كانون الأول     1952 م غداة اغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد على أيدي عصابات الاستعمار الفرنسي

في إعقاب ذلك الحدث امتد الإضراب إلى جميع المدن المراكشية ، واخذوا يهاجمون الشرطة بالحجارة ممّا دعاهم إلى فتح النيران وقتل حوالي ( 500 ) شخص وجرح المئات منهم([44]) لذا فرضت السلطات الفرنسية حضراً على الأحزاب  وعدَّت حزب الاستقلال ، والحزب الشيوعي ، خارجين عن القانون والقي القبض على عدد كبير من قادة الأحزاب الوطنية والوطنيين ليصل العدد إلى ( 30 ) إلف معتقل([45]) وأوقفت صحف تلك الأحزاب عن النشر .

      لقد عبَّرت الجماهير من خلال تلك الإضرابات عن تمسكها بالقضية الوطنية المغربية وانتزاع استقلالها ولو كلَّف ذلك أرواحهم , إن انتفاضة كانون الأول 1952م وان لم تحقق نتائج مباشرة إلا أنها وصلت إلى مختلف الأوساط العالمية وأكثر ما أثير عنها إن المواطنين المتظاهرين كانوا عزل ([46]) .

      أبدت الجامعة العربية دعمها الكامل لقضية مراكش فأقرَّت الجامعة قيامها بتقديم شكوى ضد فرنسا لانتهاكها حقوق الإنسان في مراكش قدمت إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة  وطلبت إدراج القضية على جدول إعمالها وقد رُفِضتْ  لعدم اكتمال النصاب اللازم وبالتالي فشلت الجامعة في إدراج القضية المراكشية ولكنها أوجدت تقارباً عربياً أسيوياً وشكلت كتلة عربية أسيوية مؤيدة لقضية مراكش([47]) وأثمرت جهودها في تسجيل القضية وصدر قرار الأمم المتحدة  المتعلق بمراكش يوم التاسع عشر من كانون لأول 1952م دعا إلى تسوية الخلافات([48]) بين الطرفين([49])

ثالثا :  المؤامرة على العرش المغربي 1953 -1955 م:

    بعد تولي بيدو([50]) منصب وزير الخارجية يوم السابع من كانون الثاني 1953م  بدأ بترتيب المؤامرة مع المقيم الفرنسي لخلع الملك  بالاستعانة بالقوة المادية  الغاشمة وتأسيس مجالس بلدية بإشراك الفرنسيين وتعيين بعض الباشوات  والقادة من دون تنسيق مع القصر مع تشجع بعض أصحاب الطرق الصوفية([51]) إلا إن الملك رفض تلك الإجراءات  حينها أقدم المقيم الفرنسي بمساعدة الجلاوي  وعبد الحي الكتاني([52]) على التحرك على رجال القبائل الإقطاعيين المتعاونين مع السلطات الفرنسية([53]) .

      عقد مؤتمر فاس يوم الرابع من  نيسان 1953م أعدت فيه خطة الانقلاب  وقدمت عريضة من (20)  قائدا  يطالبون  فيها الإقامة الفرنسية بخلع الملك لخروجه عن واجبه الديني سلم الجلاوي إلى المقيم العام الفرنسي عريضة موقعة من قبل (270) من الباشوات والقادة يوم الحادي والعشرين من أيار اخذ ت بعضها بالإكراه تطالب بخلع الملك وتلك العريضة الثانية([54]) التي اتِهم فيها الملك بأنه  أصبح سلطان حزب الاستقلال  ثار الشعب المراكشي والوطنيون على تلك المؤامرة  وبدأ صراع طويل مع أنصار الجلاوي لمساندة  الملك  كما أعلن الإضراب العام في البلاد  مما أدى إلى تدخل الجيش الفرنسي لإنهاء الإضرابات.

     نشر الملك بلاغا رسميا يوم السابع عشر من حزيران 1953م موجها إلى الشعب أراد من خلاله نشر آراءه السياسية في تحديد العلاقة  مع فرنسا  وتسهيل طريقة الاستثمار للأموال الأجنبية وإقامة توازن اجتماعي([55]لم تبدِ الحكومة الفرنسية أي رد فعل إلى يوم الرابع من آب العام نفسه .

      إذ وجّه جورج بيدو برقية إلى المقيم العام الفرنسي أعطاه فيها الحق بالتصرف أمام إصرار الملك([56]) إلا إنَّ الملك وجّه نداء في اليوم التالي إلى المسؤولين الفرنسيين أعرب فيه عن استيائه من نشاط الإقامة الفرنسية والجلاوي  وحذَّر من توتر العلاقة مع فرنسا مستقبلا  تجمع رجال البربر بدعوة من الجلاوي يوم الثالث عشر من أب  1953 م، الذي دعاهم إلى ترشيح محمد بن عرفه([57]) . للعرش بدلا من محمد الخامس([58]) .

      حاصرت قوات الإقامة الفرنسية القصر وأجبرت الملك على توقيع المطالب الفرنسية بالإصلاحات المشتركة والتي طلبتها فرنسا يوم الرابع عشر من أب 1953م والإقرار بالسيادة المغربية – الفرنسية المشتركة على المغرب وعلى الرغم من موافقة الملك على السيادة المشتركة إلا أن الفرنسيين كانوا عازمين على خلعه وتعيين آخر بدلاً عنه([59]) بعد ذلك دخل المقيم الفرنسي إلى القصر بعد محاصرته بكتيبة من الجيش والدبابات وطلب من الملك التنازل عن العرش يوم الخامس عشر من آب وتعيين محمد بن عرفه وحينما رفض الملك اجبره بالقوة على ترك البلاد ونفيه إلى جزيرة كورسيكا([60])

يوم العشرين من أب 1953 م ومنها إلى مدغشقر([61]) .

      من النتائج المهمة التي ترتبت على نفي الملك الشرعي محمد الخامس هو توحد الشعب المغربي وكذلك الرأي العام العربي والعالمي ([62]) .

      أخذت البيعة لمحمد بن عرفه بالقوة  وتسمى باسم محمد السادس ووجهت البرقيات إلى جميع الباشوات في المدن تطلب إعلان الولاء  للملك الجد يد الذي اعترفت به فرنسا يوم العاشر من أيلول العام نفسه ([63]) . كان رد فعل الشعب  المراكشي قويا فقام بإعمال مسلحة  ضد مصالح الفرنسيين وقتل المتعاونين مع البوليس من الخونة ومقاطعة البضائع الفرنسية نهائيا وقد شملت المقاومة جميع إنحاء البلاد من الشمال إلى الجنوب على شكل ثورة عارمة شملت نواحي الحياة السياسية والاقتصادية([64])  في حين لم ترتبط منطقة الاحتلال الاسباني بخلع الملك  بل بقي معترفا به بعد رفض خليفة تطوان الاعتراف بالملك الجديد كما ورفضه حزب الإصلاح الوطني وجعل الشمال المغربي ملجأً ومعسكراً للمقاومة والفارين من القمع الفرنسي بتلك المنطقة على مستوى الشعب وسلطات الاحتلال([65]) ورفعت  عريضة إلى المقيم الاسباني وصفت بن عرفه بالخيانة وطلبت من اسبانيا قطع علاقاتها مع فرنسا إما الملك الجديد  فقد تنازل عن سلطاته التنفيذية والتشريعية  والغي العديد من التقاليد الملكية السائدة خلال شهر واحد وسلَّم كافة السلطات إلى فرنسا واستبدل سيادة الشعب الذي كانت المعاهدة  تكفله إلى سيادة مشتركة وحوّل البلاد من محمية إلى مستعمرة ([66]) .

      في تلك الأثناء قدمت المجموعة العربية الأسيوية طلباً للجمعية العامة للأمم المتحدة بناءا على طلب حزب الاستقلال لإدراج القضية المغربية وتطوراتها الخطيرة على جدول أعمال المنظمة الدولية بعد خلع الملك وفي يوم السابع عشر من أيلول  1953م أدرجت القضية وقدمت المجموعة العربية الأسيوية عدة مطالب إلى فرنسا وقد نوقشت تلك القضية يوم الثالث من تشرين الثاني 1953م دون التوصل إلى قرار بشأنها([67]) .

      أدى التجاهل الدولي لقضية المغرب إلى اجتماع علال الفاسي وقادة النضال الجزائري في بداية عام 1954م بالقاهرة ليتم الإعلان عن تشكيل جيش تحرير المغرب العربي وبرزت تنظيمات وطنية جديدة من داخل حزب الاستقلال وعملت بصورة مستقلة تمثلت بـ ( الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ) وبدأ التنفيذ الفعلي  للعمليات العسكرية وفق تنظيم عالي المستوى([68]) إذ أشتمل نشاط المقاومة على إلقاء القنابل والتخريب والعمليات الخاطفة والعنيفة على السلطات الفرنسية  بالمقابل زادت الإجراءات التعسفية ضد أبناء الشعب والمناضلين([69])

أرسلت إلى مراكش قوات إضافية لكنها لم تفِ بالغرض المطلوب ممّا دفع الحكومة الفرنسية إلى استبدال المقيم السابق غيوم بالدبلوماسي (لاكوست ) locust([70]) يوم السابع من أيار 1954م اثر هزيمتها في( ديان بيان فو ) في الهند الصينية([71]) وتخبط سياستها في  مستعمراتها([72]) .

كان ( لاكوست ) يعتقد بعدم جدوى الإصلاحات ما لم يتم إعادة  الأمن  والنظام أولاً وبدلا من إيجاد حل سلمي استخدم الجيش والشرطة  لقمع التظاهرات الحاشدة التي تزايدت يوم العشرين من آب 1954م الذي صادف الذكرى الأولى  لخلع الملك  محمد الخامس  ونفيه([73]) , وأعلن الإضراب العام وتجمدت الحياة  في المدن المراكشية واعتقل (30) إلف مواطن بعد مطالبة الشعب بعودة الملك الشرعي للبلاد([74]) .

سلَّم المقيم الفرنسي برنامج إصلاحي من قبل الحكومة الفرنسية  يوم العشرين من أيلول 1954م بهدف تهدئة غضب الشعب المراكشي وضم البرنامج الإفراج عن القادة الوطنيين المعتقلين وتأسيس مجلس لبحث الإصلاحات واستبدال الرقابة  بدل الإدارة المباشرة وزيادة أجور المزارعين , والسماح بإنشاء اتحادات العمال الخاصة بهم , وتطوير الصناعات المحلية وتنظيم الوضع السياسي بتأسيس حكومة مشتركة([75]) .

تلكأ ( لاكوست ) في تنفيذ بعض النقاط ولكنه أفرج عن المعتقلين يوم التاسع والعشرين من أيلول بعد إسقاط التهم عنهم ، وسافر  إلى باريس  ، واقترح إجراء مفاوضات مع الملك محمد الخامس نصت على إقامة الأخير في فرنسا مقابل التعاون معها على تهدئة الوضع وتسمية ملك جديد بدلاً من ملكها الحقيقي ولكن تلك المقترحات رفضها الملك([76]) اقترح المقيم الفرنسي عمل مجلس وصاية للعرش كحل وسط  بعد اخذ  رأي الملك المخلوع والذي وافق رأيه مع الوطنيين مقابل إجراء إصلاحات  شاملة   وإقامة نظام ملكي دستوري لكن قيام ثورة الجزائر في الأول من تشرين الثاني 1954م وما تلاها من أحداث عطلت تلك المساعي([77])لأنها شغلت فرنسا  أكثر بعد تشكيل جيش التحرير الوطني (national  liberation army  ) والذي  شغل معظم أراضي الجزائر واصدر بيان الكفاح المسلح إلى جانب المراكشيين والتونسيين([78]) وهو دلالة اتحاد المغاربة بالدم والجهاد المسلح([79]) كما إن عدم إقدام باريس على حل مشكلة مراكش عام 1954م عزَّزَت  بوادر  العمل المسلح بين  الجزائر ومراكش  وجرت الاتصالات العديدة لتنسيق العمل بين الطرفين([80]) .  

      من جانب آخر اخذ تطور قضية شمال إفريقيا يأخذ منحى داخل فرنسا فقد سقطت الحكومة السابقة وشكلت حكومة جديدة يوم الثالث والعشرين من شباط 1955م والتي لم تظهر اهتماماً كبيراً بالقضية المراكشية بل أرادت حل مشكلة تونس معتبرة  إن قضية مراكش لا تدعوا للاستعجال([81]) .

      لقد أخذت القضية المراكشية من خلال مطالبة الشعب بعودة الملك محمد الخامس إلى عرشه دورا سياسيا في أروقة البرلمان الفرنسي باستمرار المعارضة السياسية للأقلية التقدمية الفرنسية ولأجل الخروج من ذلك الجمود  استُبدِلَ المقيم السابق (لاكوست ) بمقيم جديد هو (جلبرت غراندفال) Grand foal Gilbert([82]) يوم السادس عشر من حزيران وباشر عمله يوم العشرين  منه 1955م وكانت أعماله كبيرة لتبديد التوتر في البلاد  إذ صرف كبار الموظفين الفرنسيين من الخدمة وقبض على الإرهابيين الفرنسيين  الذين كانوا يقومون بأعمال منافية للأخلاق  ضد المعارضة  بالاعتداء على ممتلكاتهم  تحت نظر البوليس الفرنسي([83]) ووحد إدارتي الداخلية والأمن  في إدارة واحدة وتجاهل التشاور مع محمد بن عرفه وأجرى اتصالات مع الوطنيين والرجعيين معا والتي أثارت ردود أفعال ضده من قبل المستوطنين وطرح فكرة عزل بن عرفه وأرسل إلى باريس برقية ألح بوجوب خلع محمد بن عرفه وإعادة الملك محمد الخامس لامتصاص النقمة الشعبية وأشار إلى إجماع الشعب المراكشي في مختلف أحزابه على حل مشكلة العرش قبل حلول يوم العشرين من أب 1955م  الذكرى الثانية لخلع الملك خوفاً من تفجر الوضع في مراكش وإقامة مجلس وصاية وحكومة تفاوض([84]) .

      لم تؤخذ تلك المقترحات بالحسبان الأمر الذي جعله يصر على إقامة مؤتمر في اكس ليبان([85]) يوم الثاني والعشرين من أب 1955م حضره شخصيات من قادة حزب الاستقلال([86]) بينما اخذ الوضع ينفجر في مراكش قبيل الاحتفال  باعتلاء الملك المنفي العرش واستمرار جيش التحرير بالريف بالقيام بالعمليات الحربية التي شملت مناطق عدة وسيطرت عليها([87]) .

      أثار الفرنسيون ثورة عشرات الألوف من بربر مراكش  الذين نزلوا من الجبال في الأطلس الأوسط  وانقضّوا على بلدة  (وادزم) التي يقطنها أكثرية الفرنسيين وقتلوا عدداً منهم والذين طالما اعتقد الفرنسيون إن البربر بجانبهم ضد الوطنين كما واعترضوا على الجلاوي التكلم باسمهم وتخلوا عنه عادين أنفسهم جزء من الأمة المراكشية([88]) .

      أدت تلك الحوادث بالنتيجة إلى استقالة المقيم (جلبرت غرا ند فال ) وتسمية  الجنرال (بويردي لاتور) boir de latoure  ([89])

يوم التاسع والعشرين من أب 1955م الذي حاول انجاز الأعمال المهمة ومنها إرسال وفد إلى الملك محمد الخامس في مدغشقر لإجراء المفاوضات معه والتي كانت غامضة بعض الشيء بسبب موقف الكتلة اليمينية من مقررات مؤتمر (اكس ليبان) مع تنازل بن عرفه طوعاً وتأسيس مجلس وصاية للعرش وترتيب مسالة عودة الملك إلى فرنسا إذا ما وافق على خطة الحكومة الفرنسية([90]) .

    أثمرت جهوده بموافقة الوطنيين على تأسيس مجلس وصاية للعرش والذي  زاره بعد حين الجلاوي وتلى عنـه ابنه بياناً  أكد فيـه رغبتـه بعودة الملك إلى عرشه([91]) .

      تنازل بن عرفه عن العرش يوم الثلاثين من تشرين الأول وعاد الملك محمد الخامس من منفاه إلى فرنسا يوم الخامس من تشرين الثاني بعد مفاوضات طويلة مع فرنسا واستقبل استقبالاً حافلاً كملك وأجرى مفاوضات مع الجانب الفرنسي  أسفرت عن توقيع بيان مشترك بين الملك ووزير الخارجية الفرنسي يوم السادس من تشرين الثاني عرف ببيان ( سيل – سان -كلود المشترك) كانت النتيجة بداية الاعتراف الفرنسي باستقلال المغرب([92]) واستقبل الملك في باريس الوفود التي مثلت كافة الاتجاهات السياسية معلنة ولاءها له([93]) أما الجلاوي فقدم بخضوع ملتمساً منه الصفح والعفو([94]) وقدم مجلس الوصاية استقالته بعد ذلك صدر أمر تعـيين المقيم العام الجديد في مراكش ( أندري دوبوا ) André Debwa([95]) .

    غادر الملك باريس إلى عاصمته الرباط يوم السادس عشر من تشرين الثاني 1955م([96]) وقد قامت السلطات الفرنسية التي أرادت المساهمة بالمناسبة فأطلقت سراح (17000 ) إلف معتقل  بينما اخذ الجنود المغاربة العاملين بالجيش الفرنسي يفرون مع أسلحتهم وكان من مهام الملك ضمانة حقوق المستوطنين الفرنسيين في سبيل العيش الكريم مع الشعب المغربي وجاء ذلك خلال خطبه العرش التي ألقاها يوم الثامن عشر  من تشرين الثاني 1955م([97]) .

ثم شُكِلَت أول وزارة مغربية يوم الثامن عشر من كانون الأول برئاسة مبارك البكاي .

      افتتحت المفاوضات المغربية – الفرنسية يوم الخامس من شباط 1956م والتي تأخرت بسبب تأسيس حكومة فرنسية جديدة ترأسها ( غي موللي ) Guy Mollet وقد واجهت صعوبات عدة بسبب موقف حكومة مراكش المتعاطف مع حركة التحرير الجزائرية إلا إن المفاوضات استؤنفت بين البلدين يوم الرابع عشر من شباط وتكللت بالنجاح ووقَّع مبارك البكاي ووزير خارجية فرنسا على تصريح مشترك أعلن فيه استقلال المغرب يوم الثاني من آذار 1956م وتنظيم العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مع احترام سيادة البلدين .

      قامت اسبانيا بإتباع نهج فرنسا في الشهر التالي إذ قام رئيس الحكومة الاسبانية الجنرال (فرانكو) بدعوة الملك محمد الخامس لزيارة مدريد يوم الرابع من نيسان العام نفسه وتم الاتفاق على الاستقلال يوم السابع من نيسان باستثناء سبتة ومليلية وبعض الجزر الساحلية إذ منحت الاستقلال لمناطق احتلالها وذلك يوم السابع من نيسان 1956م ونظم التمثيل الدبلوماسي الفرنسي – المغربي المعقود يوم الثامن والعشرين من أيار 1956م وأعيدت منطقة طنجة إلـى المغرب بعد إلغاء النظام الدولي في مؤتمر فضالة إذ أقرَّ المؤتمرون إلغاء الإدارة الدولية وأعيدت يوم التاسع والعشرين من تشرين الأول العام نفسه وبحصـول المغـرب علـى استقلالـها أصبحت تسمى ( المملكة المغربية بدل المملكة الشريفية) .

 ([1]) عرفت منطقة المغرب بإسم مراكش وظلّت تلك التسمية مستخدمة إلى عام 1956 . زاهيه قدوره , تاريخ العرب الحديث , بيروت , ط2 , 1971 , ص 527 .

 ([2]) الملك محمد الخامس : محمد بن يوسف بن الحسن , ولد في المغرب في اليوم العاشر من آب عام 1909 تولّى العرش وهو في الثامنة عشر من عمره عام 1927 وسميّ محمد الخامس كتسلسل عريق للأسرة العلوية التي حكمت المغرب منذ عام 1650 ولا زالت يرجع نسبها إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم , عبد الكريم الفيلالي , المغرب ملكاً وشعباً , القاهرة , 1957 , ص 125 .

([3]) نور الدين حاطوم , المراحل التاريخية للقومية العربية , القاهرة , 1963 , ص 66 .

 ([4]) عمر فروخ , وثبة المغرب , بيروت , 1961 , ص 139 ؛ نعمـة السعيد , المغرب العربي , استعراض للمعالم الحضارية لأقطار المغرب العربي وتطور أنظمتها السياسية ما قبل وبعد الاستقلال , بغداد , ( د . ت ) , ص 100 .

 ([5]) دعت الوثيقة ولأول مرة السلطان محمد الخامس بـ ( الملك ) والتي أكدت على إنهاء الماضي من الحكم القديم وإقامة حكم دستوري حديث , وسوف نستخدم لقب الملك خلال الرسالة , روم لاندو , أزمة المغرب الأقصى , القاهرة , 1965 , ج1 , ص 256 .

([6])علال الفاسـي , المغرب العربي منذ الحرب العالمية الأولى , المغرب 1955 , ص 120 – 121  .

 ([7])صدرت تلك الإصلاحات التعليم ، القضاء ، الاقتصاد ، والمجتمع  الزراعي بداعي تطوير مؤسسات مراكش في عهد المقيم  الفرنسي ( كابريال بيو ) يوم الخامس من حزيران 1943- الثالث من آذار 1946 كانت عقليته ضد التطلعات الوطنية والشعبية، كونه  رجلاً برجوازياً ، وحزب الاستقلال الجديد  يطمح إلى  إعادة الخلافة في مجدها الكامل على  ما كانت عليه في القرنين السابع و الثامن  الميلادي : أمحمد مالكي ، الحركات  الوطنية  والاستعمار في المغرب ، بيروت ، 1993 ، ص416 .

(2) أمحمد مالكي ، المصدر السابق ، ص 416 .

(3) محمد علي داهش ،في الحركات الوطنية  والاتجاهات الوحدوية  في المغرب العربي ،  دمشق ، 2004 ، ص130

(4) شارل ديغول : ولد عام 1890  في مدينة ليل الفرنسية  قائد عسكري كبير ورجل دولة   تخرج من مدرسة سـان سير العسكرية برتبـة ملازم ثانٍ عـام 1909 وعمل تحت أمـرة القائد (بيتان) في الحرب العالمية الأولى وجرح خلال الحرب وأُسرَ في معركة (فردان) ومنذ عام 1920حتى عام 1940 أصبح محاضراً في كلية الأركان الفرنسية , هرب إلى بريطانيا بعد تشكيل حكومة فيشي ومن هناك قاد حركة المقاومة من أجل طرد الألمان , وفي بريطانيا أسّسَ حكومة فرنسا الحرة التي دُعِمتْ من قبل الحلفاء , تولّى الحكم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية 1945 واستقال من منصبه عام 1946 , انتخب رئيساً للجمهورية الفرنسية الخامسة يوم الحادي والعشرين من كانون الأول 1958 ,  توفي عام 1970 : مجلة  تاريخ العرب والعالم ، بيروت ، العدد الثاني ، 1978 ، ص 77 .

(5) قاسم الزهيري ، محمد  الخامس الملك البطل ، المغرب ، ( د ت ) ، ص 56  .

(1) اريك لابون : أصبح المقيم الفرنسي  الثامن في المغرب تسلم منصبه  في آذار 1946 ، وتقدم  بالعديد من المشاريع الإصلاحية  فضلا عن إطلاق سراح السجناء الوطنيين  ، اغضب المعمرين الفرنسيين ، والحركة الوطنية  سواء  بمشاريعه  وخطواته إلى إن أقيل من منصبه عام 1947 : سهاد عبيد عطوان ، المصدر السابق ، ص 52  .

(2) علال الفاسي : ولد في كانون الثاني عام 1910 في مدينة  فاس  من أسرة عربية اشتهرت بالعلم  والتقوى درس في المساجد والكتاتيب ثم أكمل دراسته العالية  بجامعة القرويين حصل على الشهادة العالمية عام 1930 مفكر قومي وإسلامي عالم دين زعيم حزب الاستقلال شهدت حياتــه أحداث مهمة  فبعد سنتين من ولادته فرضت الحماية الفرنسية على مراكش ثم قامت الثورات المسلحة  ثورة الريف وثورة جبال الأطلس ضد السلطات الفرنسية ممّا دفعه إلى الانخراط في صفوف العمل السياسي رغم صغر سنه   أصبح في عام 1925 رئيسا لجمعية الزاوية السرية انتخب رئيسا للوفد المغربي في عام 1930 الذي شكل احتجاجا على الظهير البربري أسَس كتلة العمل الوطني وأعلن عن تأسيس الحزب الوطني عام 1937 اعتقل من قبل القوات الفرنسية العام نفسه ونفته إلى الغابون في إفريقيا الاستوائية وبقى هناك حتى عام 1946 , أستأنف نضاله بعد ذلك في القاهرة حتى الاستقلال , توفي في بخارست عام 1974: محمود صالح الكروي , علال الفاسي المضمون القومي في فكره السياسي , مجلة آفاق عربية , بغداد , العدد 9-10 , 1994 , ص 34 .

(3) جلال يحيى ، العالـم العربي الحديث ، منذ الحرب العالمية الثانية ، القاهرة ، 1966، ص514 .

(4) دوجلاس أي اشف ورد ، التطورات السياسية في المملكة المغربية ، ترجمة  عائدة سليمان عارف احمد مصطفى أبو حاكمة ، بيروت ، 1963 ، ص  89

(5) صلاح العقاد ، المغرب العربي  الجزائر ، تونس ، المغرب الأقصى  ، القاهرة ، ط2 ، 966 ، ص 403  .

(6) طنجة : مدينة مغربية تقع في الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق  بين البحر المتوسط  والمحيط الأطلسي ، أسسها الفينيقيون في القرن الثاني عشر  قبل الميلاد  وسميت عاصمة المغرب  الدبلوماسية  وفي نهاية عهد الحماية أصبحت خاضعة  للنظام الدولي  ولم تعد إلى المملكة المغربية ألا في مؤتمر فضالة يوم الثامن من تشرين الأول 1956 وضمت إلى المغرب : حسن محمد جوهر ، صلاح العرب عبد الجواد ، المغرب ، القاهرة ، 1964 ، ص 96  .

 ([18])   لم يقم احد من سلاطين المغرب بزيارة طنجة منذ عام 1889 إلا في عهد السلطان الحسن الأول وكادت أن تنسى أنها جزء من المغرب  كونها واقعة تحت النظام الدولي  وجاءت تلك الزيارة  للتعبير عن ملوكية المغرب واستقلالها ضد الاحتلال الفرنسي والاسباني : روم لاندو ، تاريخ المغرب فـي القرن العشرين ، ترجمة  نقولا زيادة ، بيروت ، 1963 ، ص 324

 ([19]) دوجلاس أي اشفورد ، المصدر السابق ، ص 90

 ([20])  للمزيد مـن التفاصيل عن خطاب العرش ينظر : عبد الكريم الفيلالي , المغرب ملكاً وشعباً , القاهرة 1957 , ص 60  .

 ([21]) محمدعبدالكريم الخطابي : ولدعام 1882 في بلدة اجدير بالريف في شمال المغرب أتم دراسته بمدرسة الصفارين بفاس ثم أكمل دراسته الجامعية بجامعة القرويينعمل معلما ثم قاضيا وحد قبائل (ايت ورياغل) مع قبائل الجبال وحول صراعهم  نحو العدو  الاسباني  خاض معركة أنوال وأعلن جمهورية الريف عام 1921 لكنه دبرت له مكيدة التفاوض فتم أسره عام 1926 ونفي إلـى جزيرة رينيون في المحيط الهادئ  توفي في القاهرة يوم السادس من شباط عام 963 : عبد الإله بلقزيز الحركة الوطنية المغربية والمسألة القومية 1947-1986 , بيروت , مركز دراسات الوحدة العربية 1992  ص280-281 .

 ([22]) بعد اتفاق الحركات التحررية الممثلة لأقطار المغرب العربي عقد أول مؤتمر وطني يوم الخامس عشر من شباط عام 1947 بالقاهرة والذي ندَّدتْ فيه الحركات بالاستعمار  الفرنسي وقرَّر المؤتمر تشكيل هيئة تعرف (مكتب المغرب العربي) وكانت من إعماله إطلاق سراح الأمير محمد عبد الكريم الخطابي إذ تأسس المكتب يوم الثاني والعشرين  من شباط 1947 وضم ثلاثة أقسام القسم المغربي الذي اشرف عليه حزب الاستقلال  والإصلاح الوطني والتونسي اشرف عليه الحزب الحر ألدستوري التونسي والقسم الجزائري اشرف عليـه حزب الشعب : قاسم زغير كاظم ، الحزب الحر الدستوري التونسي الجـديد ، رسالة ماجستير (غير منشورة) ، البصرة ، جامعة البصرة ، كلية الآداب ، 1984 ، ص 150 ؛علال الفاسي ، الحركات الاستقلالية في المغرب العربي ، ص 339- 340   .

   (5)الفونسوا جوان : ولد عام 1889  في عنابه  بالجزائر  من أب فرنسي وأم كورسيكية  اتخذ من الجانب العسكري عملا له متدرجا في المناصب العسكرية شارك في الحرب العالمية الأولى وأصيب خلالها في يده اليمنى شارك في الحرب العالمية الثانية  واسر لدى الألمان ثم أطلق سراحه عام 1941 وأصبح عام 1944 رئيساً لأركان الجيش الفرنسي  ثم مقيما عاما للمغرب عام 1947 ، روم لاندو ، تاريخ المغرب في القرن العشرين ، ص 327-328 .

([24]) عبد الكريم الفيلالي ، المصدر السابق ، ص166

([25]) الجامعة العربية : تأسست بعد توقيع برتوكول من قبل الوفد المصري والسوري والأردني والعراقي واللبناني في مؤتمر عقد بالإسكندرية من الخامس والعشرين من أيلول إلى العاشر من تشرين الأول 1944 كانت من مواده إنشاء جامعة الدول العربية التي يديرها مجلس تتمثل فيه جميع الدول الأعضاء عقد اجتماعات دورية وإقامة تعاون قادر على صيانة  وسيادة الدول الأعضاء كما تهتم الجامعة بالدول غير المستقلة ومساعدتها على تحقيق الاستقلال وتم إبرام ميثاق الجامعة العربية يوم الثاني والعشرين من آذار 1945 ، علاء نورس ، الجامعـة العربيـة  فـي تقارير الدبلوماسيين البريطانيين 1944- 1948 ، بغداد ، 1989 ، ص 66 ؛ نور الدين حاطوم ، المصدر السابق ، ص 73-74

([26]) مجموعة مؤلفين ، المصدر السابق ، ص 563

([27]) علال الفاسي ، الحركات الاستقلالية في المغرب العربي ، ص 359

([28]) عبد الفتاح مصطفى ، المصدر السابق ، ص 110

([29]) عمر فروخ ، المصدر السابق ، ص103

([30]) روم لاندو ، تاريخ المغرب في القرن العشرين ، ص 337

([31]) حلف شمال الأطلسي : ويعرف أيضا بحلف ( الناتو ) تم توقيعه  يوم الرابع من نيسان 1949 بين بريطانيا ، فرنسا ، بلجيكيا ، هولندا ،  لوكسمبورك ، الدنمارك ،  أيسلندا ،  النرويج ، البرتغال ، وكندا ، الولايات المتحدة الأمريكية ، الغرض منه  التحالف العسكري  لمواجهة الخطر السوفيتي بتواجد عسكري ضخم في منطقة شمال إفريقيا : صبري فالح الحمدي ، حركات التحرر بالمغرب العربي في مناقشات مجلس النواب العراقي 1958-1950 دراسة تاريخية ، بغداد ، 2005 ، ص 118

([32]) القواعد المشار إليها هي ، سيدي سليمان ، والدجيما ساهيم ، جون جنتر ، داخل إفريقيا ، إشراف ومراجعة  حسن  جلال ألعروسي ، القاهرة  ، 1955 ، ص 142

([33]) عبد الكريم الفيلالي ، المصدر السابق ، ص 171

([34]) روم لاندو ، تاريخ المغرب في القرن العشرين ، ص 338  .

([35]) صلاح العقاد ، المغرب العربي   الجزائر ، تونس ، المغرب الأقصى  ، ص374  .

([36]) دوجلاس أي اشفورد ، المصدر السابق ، ص 93  .

([37]) محمد علي داهش ، المصدر السابق ، ص 135  .

([38])  نفس المرجع، ص 135

([39]) دوجلاس أي اشفورد ، المصدر السابق ، ص 95  .

([40]) والأحزاب هـي حزب الاستقلال , وحزب الإصلاح الوطني , وحزب الشورى والاستقلال , وحزب الوحدة المغربية , وأقر العمل من أجل الاستقلال ورفض مبدأ الانضمام ولا مفاوضة قبل الاستقلال والتمسك بالملك والتعاون مع الجامعة العربية ,  كفاح كاظم  الخزعلي ، المصدر السابق ، ص 172  .

([41]) سهاد عبيد ، المصدر السابق ، ص 61  .

([42]) عبد الفتاح مصطفى ، المصدر السابق ، ص 145

([43])   سراب جبار  خورشيد ، المصدر السابق ، ص 81

([44])  عبد الإله  بلقزيز ، المصدر السابق ، ص 65  .

([45])  دوجلاس أي اشفورد ، المصدر السابق ، ص102  .

([46])  عبد الفتاح مصطفى ، المصدر السابق ،  ص151 .

([47])  كفاح كاظم الخزعلي ، المصدر السابق ، ص 196 .

([48])  للمزيد من التفاصيل حول قرار الأمم المتحدة  ينظر : عبد العزيز محمد الشناوي , جلال يحيى , وثائق ونصوص التاريخ الحديث والمعاصر , القاهرة 1969 , ص 122 .

([49])  روم لاندو ، تاريخ المغرب  في القرن العشرين ، ص 369  .

([50])  بيدو : من دهاقنة الاستعمار ومن دعاة الحفاظ  على بقاء فرنسا قوة استعمارية .

([51])  عبد الفتاح مصطفى  ، المصدر السابق ، ص 161 .

([52])  عبد الحي الكتاني : صاحب  الطريقة  الصوفية  كان يكن الكره للسلطة  كونها حكمت على  أخيه بالإعدام ، ولذلك تعاون مع الفرنسيين وجعلوه اكبر دعاة مراكش ، كفاح كاظم الخزعلي ، المصدر السابق ، ص 205  .

([53])  قاسم الزهيري ، المصدر السابق ، ص 122-123  .

([54])  محمد داهش ، المصدر السابق ، ص 137  .

([55]) روم لاندو ، تاريخ المغرب في القرن العشرين ، ص 390  .

([56]) قاسم  الزهيري ، المصر السابق ، ص 126  .

([57]) محمد عرفه : هو عم الملك محمد الخامس  ولد عام 1889 في مدينة  فاس ، وهو من الأغنياء لديه  ثروة كبيرة ، لكنه يتمتع بشخصية ضعيفة   قليل التعليم ، وليس لديه خبرة أو تجربة سياسية  اوادارية  لذا اختاره  الفرنسيون لتحقيق أهدافهم بالتعاون مع  الجلاوي ، : جون جنتر ، المصدر  السابق ، ص 38  .

([58]) كفاح كاظم الخزعلي ، المصدر السابق ، ص 208  .

([59]) محمد علي داهش ، المصدر السابق ، ص 138  .

([60]) كورسيكا :  جزيرة تقع في البحر المتوسط تابعة لإيطاليا .

([61])  مدغشقر : جزيرة تقع في المحيط الهندي جنوب شرق قارة إفريقيا .

([62])  روم لاندو ، المغاربة بالأمس واليوم ، تعريب جمـال الداوودي ، ( د0م ) ، 1981 ،        ص109  .

([63])  عمر فروخ ،  المصدر  السابق ، ص 148

([64])  روم لاندو ، تاريخ المغرب في القرن العشرين ، ص 559  .

([65])  زاهية قدوره ، المصدر السابق ، ص 156 ؛ محمد علي داهش , المصدر السابق ، ص 139  .

([66])  نعمة السعيد ، المصدر السابق ، ص 104 -105  .

([67])  حكمت شبر ، الجوانب القانونية  لنضال  الشعب العربـي  من اجل الاستقلال ، بغداد ، 1978 ، ص 139  ؛ للمزيد من التفاصيل ينظر : عبد العزيز محمد الشناوي , جلال يحيى , المصدر السابق , ص 423 – 424

([68])  كفاح كاظم الخزعلي ، الاتجاهات الوحدوية المعاصرة  في المغرب العربي ، مجلة المؤرخ العربي ، العدد (40) ، السنة (14)، بغداد ، 1989 ، ص 97

([69])  جابر الفؤادي ، سنتان في المغرب ، بغداد ، 1968، ص17  .

([70])  فرنسيس لا كو ست  سياسي  فرنسي من مواليد 1905 عمل في وزارة الخارجية  منذ عام 1929 وفي بلغراد عين سكرتيرا ثاني منذ عام 1940 ثم  مستشاراً  في  استوكهولم  غير انه لم يباشر عمله هناك . في عام 1944 أصبح عضواً  في حركة المقاومة الفرنسية  ثم عمل في المغرب بصفة مندوب لدى المقيم العام  وهو متحرر نوعاً ما ويرى  إن القوة لن تكون كافية  لحل المشاكل المراكشية : جون جنتر ، المصدر السابق ، ص 113

([71])  فو نغوين جياب ، حرب المقاومة الشعبية ، ترجمة ناجي منير شفيق ، بيروت ، ط3 ، 1969، ص 172 ؛ عبد الرزاق مطلك الفهد ، تاريخ العالـم الثالث ، بغداد ، 1988 ، ص 417 -418  .

([72])  قاسم الزهيري ، المصدر السابق ، ص 182  .

 ([73])  دوجلاس أي اشفورد ، المصدر السابق ، ص 108  .

([74]) عبد الفتاح مصطفى ، المصدر السابق ، ص 177 .

([75])  قاسم الزهيري ، المصدر السابق ، ص 188

([76] ) روم لاندو ، تاريخ المغرب  في القرن  العشرين ، ص 462  .

(2)  صلاح العقاد ، المغرب العربي  الجزائر ، تونس ، المغرب الأقصى  ، ص 415  .

([78])  للمزيد من التفاصيل حول بيان الأول من تشرين الأول 1954  ينظر . عبد الوهاب الكيالي , كامل الزهيري , الموسوعة السياسية , بيروت , 1974 , ص 693 – 696 .

([79]) علال الفاسي ، المغرب العربي منذ الحرب العالمية  الأولى ، ص147  .

([80])  سراب جبّار خورشيد ، المصدر السابق ، ص 84  .

([81]) كانت الحكومة الفرنسية السابقة برئاسة ( منديس فرانس ) أما الحكومة الفرنسية الجديدة

    فقد شكلها رئيس الوزراء (ادغار فور)  قاسم الزهيري ، المصدر السابق ، ص 196  .

([82]) جلبرت غراندفال : السفير الفرنسي ورئيس الهيئة الدبلوماسية في اليسار ، وهو غريب عن مراكش ولم يتأثر بروح الاستعمار ، روم لاندو ، تاريخ المغرب  فـي القرن العشرين ، ص 470 .

([83])  دوجلاس أي اشفورد ، المصدر السابق ، ص 109  .

([84]) دوجلاس أي اشفورد ، المصدر السابق ، ص110 .

([85]) اكس  ليبان : هو أول مؤتمر جرت خلاله مباحثات رسمية بين فرنسا ، ومراكش لاستبدال  الحماية ، وكان واضحا إن المؤتمر واجه عقبة في كيفية إقناع  حزب الاستقلال الذي قدم مذكرة  تتضمن  إلغاء  الإحكام  العرفية ، وإطلاق  الحريات  ، والإفراج عن جميع المعتقلين ، والاعتراف مبدئيا بحق المغرب في الاستقلال وأهم مقرراته تنحية محمد بن غرفه وتشكيل مجلس وصاية على العرش وعرضه على الملك محمد الخامس وتخلي الحكومة الفرنسية عن مبدأ السيادة المشتركة التي أعلنتها في إصلاحات 1953 : عبد الإله بلقزيز ، جدليات الصراع والتوافق نحو إعادة كتابة تاريخنا السياسي المعاصر ، مجلة  المستقبل العربي ، بيروت ، العدد (318) ، السنة (28 ) ، 2005 ، ص 133

([86]) عبد الفتاح مصطفى ، المصدر السابق ، ص 185-190 .

([87]) شملت عمليات التحرير مناطق ( اكنول ، يورد ، ويتزي ، اوسلي ، ومنطقة  تازه في الأطلس المتوسط  ، خنيفره ، صفر في منطقة  زمور ) وامتدت  العمليات  إلى الصحراء  الجنوبية  وكان السلاح يصل  من منطقة  الاحتلال الاسباني افني ، ابتسام سليمان ، المصدر السابق ص 161  .

([88]) المصدر نفسه , ص163

([89]) بوير دي لاتور : المقيم  العام في تونس ، عمل معاونا  للمقيم جوان  حين كان في مراكش ، له بعض الميول التقدمية ، قاسم الزهيري ، المصدر السابق ، ص 238  .

([90]) محمد علي داهش , المصدر السابق , ص 142 .

([91]) روم لاندو ، تاريخ  المغرب  في القرن العشرين ، ص 481 .

([92]) للمزيد من التفاصيل حول خطبـة العرش ينظر : عبد العزيز محمد الشناوي , جلال يحيى , المصدر السابق , ص 425 – 429 .

([93]) صلاح العقاد ، المغرب العربي ، الجزائر تونس المغرب الأقصى  ص419 ؛ كفاح كاظم الخزعلي ، حزب الاستقلال ودوره السياسي في المغرب 1944- 1956 ، ص 260 .

([94]) زاهية قدوره ، المصدر السابق ، ص 560  .

([95]) أندري دوبوا : عمل رئيس شرطة وكان المقيم الرابع في مراكش خلال عام واحد .

([96]) كان هدف فرنسا من إعادة الملك إلى مراكش بتلك السرعة خوفا من قيام جيش التحرير بتوسيع عملياته العسكرية  .

([97])  للمزيد من التفاصيل حول بيان سيل سان كلود ، المشترك  ينظر : عبد العزيز محمد الشناوي , جلال يحيى , المصدر السابق , ص 425 .

مذكـــرة مقدمة لنيــل شهـادة المــاستر في التاريخ العام بعنوان:

إعداد الطالبتان:                                                  إشراف الأستاذ:

حليمة لكبر                                                      أ. عبد الكريم قرين

رزيقة قيدوم

 

Print Friendly, PDF & Email