إثيوبيا الحبيسة وتداعيات الوصول إلى منفذ على البحر الأحمر – معضلة الجغرافيا

تتجه أنظار العالم الآن نحو الممرات المائية الجيواستراتيجية للبحر الأحمر ففي الوقت الذي يتصاعد فيه الصراع على البحر الأحمر وخليج عدن في شبه الجزيرة العربية إلى الشمال منه وانشغال العالم بالمواجهات مع مقاتلو جماعة أنصار الله في اليمن علي أثر منع السفن المتجهة إلى إسرائيل من المرور واستمرار الحرب علي قطاع غزة وتوسيع رقعة الصراع في المنطقة يلوح صراع آخر محتمل على الجانب الجنوبي من هذه المياه المضطربة في القرن الأفريقي وذلك بعدما قام آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا بتوقيع مذكرة تفاهم بينه وبين موسى بيهي عبدي رئيس أقليم أرض الصومال الانفصالي والذي لا يحظى باعتراف دولي في مقابل الحصول على منفذ علي البحر الأحمر ، وعلي أثر ذلك تصاعدت التوترات السياسية في القرن الأفريقي بعد توقيع المذكرة الآنفة الذكر فالخطط الإثيوبية تجاه البحر الأحمر لم تكن وليدة اللحظة الراهنة فمنذ استقلال إريتريا وتحول إثيوبيا لدولة حبيسة وهى تفكر في الخروج من أسرها في ضوء تطلعها للقيادة والهيمنة في منطقة القرن الأفريقي ، وفي ضوء ما سبق تنقسم هذه الورقة البحثية إلي ثلاث محاور وهى كالتالي ؛

المحور الأول : صفقة الوصول البحري بين إثيوبيا وأرض الصومال

في أعقاب استقلال إريتريا عام 1993 تحولت إثيوبيا إلى أكبر دولة غير ساحلية في أفريقيا وذلك بعد أن فقدت ميناءي عصب ومصوع المنفذين المطلين على البحر الأحمر إذ أصبح امتداد الساحل ضمن أراضي جارتها أريتريا وقد ظلا هذان الميناءان يمثلان جزءًا من الجغرافيا السياسية للإمبراطورية الإثيوبية طوال القرون الماضية ، ومنذ ذلك الوقت وأديس أبابا تكثف البحث عن منافذ بحرية دائمة تقلل من حدة المعضلة الجغرافية التي تعانيها وحتى لا تكون مضطرة لدفع المزيد من التكلفة لمرور تجارتها عبر الموانئ البحرية لجيبوتى حيث تعتمد إثيوبيا بنسبة تتجاوز 95 % على ميناء جيبوتي في التجارة الدولية وذلك باستخدام شبكة من الطرق وخط سكة حديد يربط بين العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وجيبوتي ويغطي إجمالي 752 كيلومترا وهو أول خط سكة حديد مكهرب بالكامل عبر الحدود في شرق أفريقيا ، ومع ذلك تدفع إثيوبيا رسومًا تصل إلى 2 مليار دولار أمريكي سنويًا لاستخدام الميناء في جيبوتي .

وتحرص إثيوبيا على استخدام موانئ البحر الأحمر لدعم احتياجاتها التجارية المتزايدة كما أن وصول إثيوبيا إلى البحر أصبح أكثر إلحاحا إذا تم تأطيره في إعادة إطلاق مبادرة الحزام والطريق وهو مشروع البنية التحتية الكبير الذي تروج له الصين الشريك القوي لإثيوبيا ، وعلي إثر ذلك ففي شهر أكتوبر من العام الماضي تم تقديم وثيقة أعدتها وزارة السلام إلى البرلمان الإثيوبي تهدف إلى إعادة تأكيد المصالح الاستراتيجية والاقتصادية الوطنية لإثيوبيا في البحر الأحمر وتسلط الوثيقة التي تحمل عنوان ” المصلحة الوطنية لإثيوبيا: المبادئ والمحتويات” الضوء على الحاجة الملحة للوصول إلى البحر الأحمر، وفي أعقاب تقديم هذه الوثيقة ألقى رئيس الوزراء الإثيوبي خطابًا حول ما  أسماه ” الضرورة الوجودية لإثيوبيا في الوصول إلى منفذ في البحر الأحمر” وقد تضمن خطاب رئيس الوزراء آبي أحمد في البرلمان تصريحاً بأن “البحر الأحمر والنيل سيحددان مستقبل إثيوبيا”، إما إلى تنمية مستدامة أو إلى زوالها” وأضاف إن حكومته بحاجة إلى إيجاد طريقة لإطلاق سراح 126 مليون شخص من “سجنهم الجغرافي” ، ذلك الخطاب الذي أثار توجسات عديدة لدى دول الجوار بشأن النوايا الإثيوبية تجاه الدول المجاورة لها والتي لها منافذ على البحر الأحمر .

وفي 1 يناير 2024 أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن توقيع مذكرة تفاهم مع أرض الصومال وقد أثارت مذكرة التفاهم عدة خلافات دبلوماسية في منطقة القرن الأفريقي وخارجها وعلي الرغم من أن تفاصيل الاتفاقية غير معروفة علنًا لكن زعيمي الدولتين تطرقا إلى أن تفاصيل محتواها تتضمن أن تحصل إثيوبيا على عقد إيجار لمدة 50 عامًا على شريط من الأرض على ساحل البحر الأحمر في أرض الصومال للاستخدام البحري والتجاري والوصول إلى ميناء بربرة وإنشاء قاعدة عسكرية بحرية ، وفي المقابل تحصل أرض الصومال على حصة من الخطوط الجوية الإثيوبية هذا بالإضافة إلي حصول أرض الصومال على تعهد بأن إثيوبيا ستحقق في الاعتراف بها كدولة ذات سيادة ، وإذا قررت ذلك فستكون إثيوبيا أول دولة تعترف بأرض الصومال حيث تعمل الدولة الانفصالية بشكل مستقل منذ أن أعلنت استقلالها عن الصومال في مايو 1991 لكنها تفتقر إلى الاعتراف الدولي .

ويبدو أن هناك عدة أهداف تتبناها إثيوبيا من خلال هذه الصفقة والتي يمكن تلخيصها في التالي ؛

  • اولا التأثير الجيوسياسي : فمن خلال الاتفاقية، تحصل إثيوبيا على إمكانية الوصول إلى زاوية استراتيجية هامة للغاية من العالم وهي باب المندب حيث يمر ما يقرب من 15% من التجارة العالمية ولن تتاح لأديس أبابا فرصة مماثلة في المستقبل القريب فقد سهلت الفوضى السياسة الحالية في البحر الأحمر الفرصة لإثيوبيا لإعادة تموضعها .
  • ثانيا النمو الاقتصادي : يعد الوصول المباشر إلى البحر الأحمر أمرًا بالغ الأهمية للنمو الاقتصادي والتنمية في إثيوبيا حيث تواجه شركات الاستيراد والتصدير تحديات مباشرة تؤثر على القدرة التنافسية للبلاد في الأسواق العالمية وتشكل تكاليف نقل البضائع من الميناء إلى البر الرئيسي عبر جيبوتي عبئا كبيرا لإثيوبيا وتكلفة لا يمكن تحملها كما إن إن وجود ميناء خاص بإثيوبيا على البحر الأحمر من شأنه أن يمنحها مزيدًا من السيطرة على تجارتها ولوجستياتها، مما يوفر عمليات أكثر سلاسة وكفاءة.
  • ثالثا الطاقة والبنية التحتية : يرتبط هدف إثيوبيا المتمثل في الوصول المباشر إلى البحر الأحمر بمشروع الطاقة الكهرومائية الذي يهدف إلى تصدير الطاقة إلى الدول المحيطة وتلك المطلة على البحر الأحمر كما أن منطقة البحر الأحمر غنية بموارد الطاقة خاصة النفط والغاز الطبيعي وبالتالي تريد إثيوبيا أن تكون جزءًا من الاستثمار في قطاع الطاقة .
  • رابعا النفوذ الإقليمي : ستمنح الصفقة إثيوبيا الحق في بناء منشآت على خليج عدن يمكن استخدامها لمدة 50 عامًا كقاعدة عسكرية ولأغراض تجارية وبالتالي ستكون إثيوبيا قادرة على الوصول إلى الميناء عبر ممر مستأجر من أرض الصومال ومن خلال إقامتها لقاعدة عسكرية سيكون لها نفوذ عسكري في خليج عدن مما يمنح أديس أبابا تأثيرًا طويل المدى في المنطقة.

المحور الثاني : المواقف الدولية من صفقة الوصول البحري بين إثيوبيا وأرض الصومال

أثارت صفقة الوصول البحري بين إثيوبيا وأرض الصومال عدد من المواقف المتباينة إقليميًا ودوليًا خاصة مع تزايد عدم الاستقرار في المنطقة ، فقد شملت قائمة الدول المعارضة لمذكرة التفاهم عدد من دول المنطقة مثل مصر والصومال وجيبوتى وإريتريا والقوى الغربية مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وتركيا ، حيث دعمت تركيا موقف الصومال وأكدت على ضرورة احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه مع تأكيد استمرار التعاون بين البلدين ، فيما شددت الولايات المتحدة على احترام سيادة الصومال ودعت الأطراف إلى الانخراط في حوار دبلوماسي حيث تخشى الولايات المتحدة الأمريكية تصاعد التوترات في منطقة القرن الإفريقي بما يهدد مصالح الدول المجاورة كما حثت على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي يمنع نشوب الصراع في المنطقة وقد اتخذ الاتحاد الأوروبي نفس الموقف الأمريكي الداعي إلى احترام سيادة الصومال ، وقد أبدت الصين موقفًا رافضًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا ومنطقة أرض الصومال فالصين لديها موقف مشابه مع جمهورية الصين إذ تسعى الصين بأن يتم الاعتراف بتايوان جزءًا من أراضيها، وكذلك جمهورية الصومال بأن يتم الاعتراف الدولي بمنطقة أرض الصومال جزءًا من أراضيها فكلا البلدين يرفض الاستقلال الذاتي للمناطق الانفصالية الخاصة بهما .

وتعد الصومال أكبر معارض لصفقة الميناء فقد أعلن رئيس الحكومة الفيدرالية الصومالية الشيخ حسن محمود أن المذكرة تشكل انتهاكًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه وأعلن أن الصومال ستدافع عن أراضيها ضد “العدوان” الإثيوبي ، كما أعلنت حركة الشباب التى تسيطر على الأراضي جنوب ووسط الصومال أن الاتفاق يشكل انتهاكًا لسيادة الصومال ، كما أن العاصمة الإريترية أسمرة تبدو متوجسة من حصول أديس أبابا على أي قواعد بحرية فالنظام الإريتري كان يسعى دوما لإبقاء إثيوبيا حبيسة ، فيما تشعر مصر بالقلق أيضًا من وجود إثيوبيا البحري الكبير في البحر الأحمر وخليج عدن لذلك فقد أعلنت القاهرة أنها لن تتسامح مع أي انتهاك لسلامة أراضي الصومال ، وليس من المستغرب معارضة جيبوتي لمذكرة التفاهم فجيبوتى تتقاضى من إثيوبيا ما يقارب من 2 مليار دولار سنويا لاستخدام موانئها وهو دخل كبير بالنسبة للدولة الفقيرة من الموارد ، وقد زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عدداً من العواصم الإقليمية بما في ذلك أسمرة والقاهرة الأمر الذي أثار التكهنات ــ وربما المبالغة ــ حول تحالف وشيك بين إريتريا ومصر والصومال لتحدي تصرفات إثيوبيا .

فيما حثت جامعة الدول العربية إثيوبيا على عدم المضي قدمًا في الصفقة، وأعلنت عن تضامنها مع الصومال في رفض وإدانة المذكرة الموقعة بين إثيوبيا وإقليم “أرض الصومال” بشأن حصول الدولة الحبيسة على منفذ بحري على أراضي الإقليم باعتبارها انتهاك لسيادة الدولة الصومالية وسلامة أراضيها وأعرب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي عن رفضه لأي مذكرات تفاهم تخل أو تنتهك سيادة الدولة الصومالية أو تحاول الاستفادة من هشاشة الأوضاع الداخلية الصومالية ، كما رفضت منظمة الإيجاد الأقليمية الانحياز لإى طرف ودعت إلى ضبط النفس والتعاون من أجل التوصل إلى حل سلمي وودي، ودعا الاتحاد الأفريقى إلى التهدئة وخفض التوتر المتصاعد بين إثيوبيا والصومال واحترام وحدة وسيادة الأراضي والسيادة الكاملة لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي ، وقد جاء موقف منظمة التعاون الإسلامي متسقاً مع موقف الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية حيث أبدت دعمها للصومال مكررة المخاوف بشأن الوجود الإثيوبي في منطقة البحر الأحمر.

وعلي الرغم من أن الاتفاق بين أرض الصومال وإثيوبيا لا يزال في مرحلته التحضيرية فإنه يدل على مبادرة إثيوبيا الاستراتيجية الجديدة تجاه البحر الأحمر فمن المتوقع أن يكون لهذا التطور آثار نوعية كبيرة على تكوين التوازنات الإقليمية في المنطقة ، وعلى الرغم من أن معظم الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية رفضت هذا الاتفاق الأولي إلا أنه مهيأ لتأسيس واقع جديد له تداعيات مباشرة على الديناميكيات الجيوسياسية الدقيقة في جميع أنحاء القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

المحور الثالث : تداعيات صفقة الوصول البحري بين إثيوبيا وأرض الصومال

تعد منطقة القرن الأفريقي من المناطق المليئة بالفعل بالتحديات الأمنية بما في ذلك القرصنة والاتجار بالبشر والإرهاب والتنافس على الموانئ الاستراتيجية وبالتالي فإن اندلاع صراع في القرن الأفريقي سيشكل كابوساً لجميع القوى الدولية المعنية بأمن البحر الأحمر وخليج عدن خاصة وأن هذه المنطقة البحرية تواجه بالفعل تحديات كبيرة فالوضع في منطقة القرن الأفريقي له تأثير متداخل يتجاوز الدول المطلة على البحر الأحمر ، حيث تعد دول القرن الأفريقي أكبر عمق استراتيجي لدول شبه الجزيرة العربية التي يرتبط أمنها القومي بأمن هذه المنطقة ، علاوة على ذلك ، تمتلك الصين والولايات المتحدة والدول الأوروبية قواعد عسكرية في جيبوتي وتتنافس الإمارات وتركيا وقطر والمملكة العربية السعودية وإيران وروسيا على تأمين الموانئ على ساحل البحر الأحمر وأمتلاك نفوذ في القرن الأفريقي وبالتالي فإن مجيئ إثيوبيا إلى هذا المشهد المعقد سيزيد الوضع تعقيدا.

وقد أشعل توقيع مذكرة التفاهم أزمة جديدة في القرن الأفريقي التي تعاني دولها من الهشاشة الأمنية والحروب الأهلية ونشاط الحركات المسلحة حيث تمتد التداعيات الأمنية لاتفاق البحر الأحمر بين إثيوبيا وأرض الصومال إلى ما هو أبعد من العلاقة الثنائية حيث يقدم التعاون بين إثيوبيا وأرض الصومال ديناميكية جديدة في المشهد الأمني في القرن الأفريقي مما يؤثر على الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص الإرهاب والقرصنة ، فمن المرجح أن تزيد حركة الشباب هجماتها الانتقامية ضد القوات الإثيوبية وذلك عبر توسيع حركاتها بالتمدد في الداخل الإثيوبي وذلك من خلال استغلال توتر العلاقات بين إثيوبيا والصومال في تعزيز التجنيد ودعم التمويل فضلاً عند تمدد الحركة في إقليم أرض الصومال للقتال ضد إثيوبيا، الأمر الذي قد يعزز من تصاعد خطر التطرف والعنف في منطقة القرن الإفريقي ، فقد أعلنت حركة الشباب أن أديس أبابا لن تتمكن من الاستيلاء على شبر واحد من المياه الصومالية، داعية الصوماليين إلى “تحرير البلاد” والانخراط في عملية عسكرية. ”

كما أن هناك أحتمالية إلي الانزلاق إلى حرب أقليمية  تهدد استقرار القرن الأفريقى فالاتفاق يعرقل جهود التفاوض التى يقوم بها الرئيس الصومالى حسن شيخ محمود للحفاظ على وحدة الصومال ، هذا بالأضافة إلي توتر العلاقات الإقليمية في القرن الأفريقى في إطار تصاعد المواقف الرافضة من دول القرن الأفريقي للخطوة الإثيوبية بالاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة خاصةً أن هذه الخطوة من شأنها تشجيع بعض القوميات والجماعات الإثنية على المطالبة بالانفصال والاستقلال عن الدولة الأم وهو ما يهدد أمن دول المنطقة ووحدتها وتماسكها ، وفي الوقت نفسه يهدد الاتفاق بصراع إضافي بالنسبة لإثيوبيا التي واجهت عدم استقرار داخلي في مناطق أوروما وتيغراي وأمهرة طوال الثلاث أعوام الماضية .

وبالتالي فلا توجد حلول متاحة بسهولة لتسوية الصراع المعقد الذي يشمل الصومال وأرض الصومال وإثيوبيا ، فإذا لجأت الصومال إلى فرض سيادتها بالقوة على أرض الصومال فإن الوضع سيخرج عن نطاق السيطرة وينطبق الشيء نفسه على أديس أبابا ، وبالمثل، فلا ينبغي للجهات الفاعلة السياسية في أرض الصومال أن تنجرف وراء المكاسب قصيرة المدى المتمثلة في الاعتراف والمكاسب الاقتصادية بينما تتجاهل العواقب الأكبر على المدى الطويل والتي تتعلق بعلاقاتها مع مقديشو وأديس أبابا، وتبتعد عن تحويل أراضيها إلى ساحة مفتوحة للصراع السياسي وربما العسكري لاحقًا .

ختامًا

علي الرغم من أن الوصول المباشر إلى البحر الأحمر يحمل فوائد لإثيوبيا وينهي اعتمادها على جيرانها ويعزز اقتصادها ويعزز أمنها ومكانتها في المنطقة حيث تعمل إثيوبيا على تأمين تواصلها مع العالم الخارجي من خلال توسيع رقعتها الجغرافية الضيقة الحبيسة ولتحقيق أهدافها تجاه منطقة القرن الأفريقي بأن تكون إحدى القوى الإقليمية المهيمنة في القارة الأفريقية ، إلا أن هذا الأتفاق يواجه العديد من التحديات من بينها شرعية الاتفاق والرفض الواسع من جيران إثيوبيا ودول أخرى في المنطقة ترتبط مصالحها بالقرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر فالأتفاق جاء على حساب دول الجوار الجغرافي ، فرغبة إثيوبيا في الوصول البحري إلى البحر الأحمر وسط علاقات دبلوماسية متوترة مع الدول المجاورة تتطلب من المجتمع الدولي أن يقف حذراً ويدعو إلى حلول دبلوماسية لتجنب تصعيد الصراع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي واحترام سيادة دول الجوار .

قائمة المراجع

اولا : مراجع باللغة العربية

  1. أحمد عسكر، لماذا تسعى إثيوبيا لامتلاك منفذ بحري؟، مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، متاح علي الرابط التالي

https://acpss.ahram.org.eg/News/18849.aspx

  1. بسمة سعد ، سجن الجغرافيا : دوافع ودلالات توقيع أديس أبابا مذكرة تفاهم مع أرض الصومال ، قراءات أفريقية ، متاح علي الرابط التالي

https://qiraatafrican.com/17885/%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7-/

  1. د. محمود زكريا ، منفذ بحري : كيف تصاعدت التوترات بين إثيوبيا والصومال؟ ، انترريجونال للتحليلات الأستراتيجية ، متاح علي الرابط التالي

https://www.interregional.com/article/%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B0%20%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A:/2014/Ar

ثانيا : مراجع باللغة الأنجليزية

  1. Abdi Latif Dahir, why a Port Deal Has the Horn of Africa on Edge, New York Times,2 January 2024, available at

اعداد : عفاف ممدوح – باحثة دكتوراه في العلوم السياسية بكلية الدراسات الأفريقية العليا – جامعة القاهرة

  • المركز الديمقراطي العربي 
SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14424

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *