الاستراتيجية التركية الجديدة تجاه الشرق الأوسط

مقدمة:

لقد كان للمتغيرات الدولية والإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وانعكاسها على التطورات اللاحقة وما أفرزته الثورات العربية على الساحة العربية حدث هام في السياسة التركية وهو ما جعلها تكييف سياستها الخارجية بشكل يتلائم مع الواقع الحاضر وذلك بهدف تفعيل دورها الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي أعادة تشكيل سياستها حيال عدد من المشاكل الإقليمية.

فقد اتضح التواجد التركي في المنطقة العربية ولكن ما لم يتضح أكثر حتى الآن الأهداف الحقيقية لتركيا من التدخل المباشر وغير المباشر وامتداد نفوذها الطوعي أو الإجباري في المنطقة العربية وكذلك مناصرة تركيا للقضية العربية المركزية القضية الفلسطينية وخصوصا غزة، حيث وصلت بذلك للصدام المباشر مع إسرائيل، الولايات المتحدة وبعض القوى الغربية الأخرى. فهل هي بذلك تناصر الفلسطينيين أم أنها تستخدم قضيتهم كدرع في معركة النفوذ والسيطرة المستعرة في المنطقة ؟

وبات مؤكدا كذلك الغياب الواضح و الجلي لمشروع عربي أو توجه عربي يغلق أبوابه أمام الطامعين وليس هناك أكثر من محاولات للظهور وكان هناك بدائل عربية تستطيع ملء الفراغ في المنطقة العربية ؟ ولكن وحتى هذه المحاولات تبدو حتى الآن كلها قطرية.، فمن جهة تحاول السعودية التدخل لصد النفوذ الإيراني في العراق وفلسطين ولبنان والسودان واليمن والبحرين من جهة أخرى تحاول بعض الدول الدفاع عن نفسها وعن مجالها الحيوي في وجه النفوذ الإيراني المتعاظم في المنطقة وليس هناك أي تحرك وحنوي عربي يمنع التدخلات التي تمتد إلى داخل الحدود القومية و أولها إسرائيل.

تحميل الرسالة

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14424

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *