التعاون العسكري – المدني في الحياة السياسية

اعداد / د. مرعى على الرمحي – استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية –  جامعة بنغازي  – ليبيا

 التعاون العسكري – المدني في الحياة السياسية

 The  civil  – military  cooperation   in  political  of  life                

في الحقيقة ينبغي التأكيد  على حقيقة اجتماعية  مفادها  ”  ان  معظم مفكرين علم الاجتماع  يرفضون فكرة ان يكون هناك نشاط  عشوائي للمؤسسة العسكريةcooperation      military     the  active  of  rundle في شؤون المجتمع ”  حيث يحاولون ربطها دائما بالظواهر الاجتماعية الاخرى حتى يمكنهم تفسير ادوارها المختلفة في داخل الحياة السياسية . ومن المهم الاشارة بان هناك العديد من الدراسات والبحوث عن المؤسسة العسكرية  في العالم الثالث توضح  فعليا الدور السياسي – العسكري  the   military – policy  of  role . الا انها لم تتوصل الى اسباب مقنعة حول خصائص التدخل العسكري في الحياة السياسية . الا انه  يمكن القول بان توجد هناك بعض الاشارات الداعمة التي توضح حقيقة ذلك     the   supporter  of  chants  لهذا التدخل والتي يمكن ان نحددها في التالي :

اولا : العوامل الخاصة بالمؤسسة العسكرية .

  ان من بين هذه العوامل والمميزات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية يتمثل في التنظيم . فهذا العامل يدفعها للتدخل في الشأن العام . حيث ان احتكار القوات المسلحة شبه كامل لمصادر وادوات العنف القسري  يعطيها  عمليا القوة الضخمة   the  big power كمنافس  حقيقي وواضح في ما يعرف  في الادبيات السياسية بالعملية السياسية  the  political of  operation   وذلك للاعتبارات التالية :

  • ان مهمة المؤسسة العسكرية تقنية اساسا تتمثل في حماية الدولة . وقد يحدث ان يوكل اليها مهمة حفظ الامن والنظام العام  the  security safe  and  regime  of general

مما يزيد من انخراطها في الشأن السياسي العام . خاصة عندما تتلقى النداءات باستخدام العنف من قبل افراد الدولة     ( المواطنين )

ثانيا : السمات التنظيمية .

   كما هو معلوم تمتاز المؤسسة العسكرية بعدة سمات رئيسية يمكن ان نوضحها من خلال التالي :

  • ضعف التماسك السياسي – بمعنى  انه كلما انخفض التماسك السياسي زاد التدخل العسكري في الشأن العام للدولة الوطنية . باعتبار ان هذا الضعف في التماسك السياسي من شانه ان يؤثر سلبا على مبدئي الامن والسيادة الوطنية للدولة . وهو ما يعطى للمؤسسة العسكرية الحق في التدخل باعتبارها تمتلك اهم المبادي العامة للدولة والمتمثل في استخدام ” العنف “من اجل حماية هذين المبدئين السابقين .
  • ذاتية المؤسسة the subjectivity   of corporation       وهى تعنى انه كلما كان هناك ما يؤثر على استقلالية المؤسسة العسكرية من خلال وضع قرارها بنفسها او الخوف من فقدان امتيازاتها والمتمثلة في خفض قيمة ميزانية الدفاع او عدم تحديث العتاد او انشاء فصائل مسلحة خارج سيطرة المؤسسة العسكرية . وهو ما يتمشى مع تعريف المؤسسة العسكرية والمتمثل في ” انها الاداة الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة في حماية حدودها . وتلجا اليها الدولة الوطنية عندما يكون امنها  سيادتها يتعرضان فعليا الى حالة من التهديد الحقيقي  .  . بقصد تحقيق هدف النصر   the  victory  of  objective  على العدو وتدميره
  • ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان هناك جملة من الدوافع the  motivations  تسهم  بدورها في دفع المؤسسة العسكرية  تجاه القيام  بالدور التنموي داخل الدولة الوطنية . والتي يمكن ايجازها في التالي :

ا- تدنى مستوى التنمية الاقتصادية .

              حيث تتدخل المؤسسة العسكرية تجاه حماية الدولة حيث عندها تتدخل المؤسسة العسكرية بقصد حماية الامة  the nation  او الشعب   the population  من خطر التدهور الاقتصادي . حيث يتم ذلك من خلال خطوتين رئيسيتين :

الخطوة الاولى :  the  first  steep– تقديم النقد الى المؤسسات المدنية على تدنى معدلات النمو الاقتصادي والعجز في علاج مظاهر القصور الاقتصادي .

الخطوة الثانية  the  ascend  steep : –  قيام المؤسسة العسكرية بتقديم المبادرات من خلال سياسات بديلة   the  political  of  another تستعين بها المؤسسة العسكرية لغرض تقديم نموذج ناجح لإدارة اقتصاديات الدولة الوطنية .

ب- عدم العدالة في التوزيع والصراع على الثروات الوطنية .

              ان هذه المشكلة تعتبر من اهم المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية  التي تدفع الى حدوث تدخل من قبل المؤسسة العسكرية . حيث تظهر الحاجة الماسة الى اعادة توزيع الثروات الطبيعية  داخل المجتمع المحلى . وذلك بقصد تحقيق العدالة الاجتماعية   . the justice of local

ج – مواجهة الفقر والمرض والفساد ” بشقيه السياسي ، الإداري “

              ان هذه المشكلة تظهر في البلدان النامية نتيجة تعلق املها على القادة العسكريين لتحيق برامج التنمية   the development  of programsوانتشال الدولة الوطنية من حالة الفقر والتخلف . فالدافع الاقتصادي  the economics of motivation  هو المحرك الأساسي لتولى المؤسسة العسكرية هذه المهمة في ظل زيادة الانخفاض في مستويات المعيشة  the  life  of  levels وظهور حالة عدم الرضا من قبل افراد الشعب .

وبالتالي يمكن القول ان الصورة النمطية ” التقليدية ” الشائعة داخل البلدان النامية او التي في طور النمو . والتي تتضخم فيها الادوار التنموية للمؤسسة العسكرية ليست هي الصورة الدقيقة والوحيدة المعبرة عن دور ومساهمة المؤسسة العسكرية . حيث اثبتت الدراسات السياسية المعاصرة بان الدور التنموي للمؤسسة العسكرية لا يتعدى الحدود الطبيعية للتأثير . كما ان الدور التنموي العسكري لا يتضخم ويعظم منافعه فعليا على حساب المصلحة الوطنية     the national of  interest  او على اضعاف القطاع الخاص  the  schlep  of pluck انما هو موازن ومكمل له في ضوء علاقات التعاون والتكامل تجاه تحقيق برامج التنمية . باعتبار ان هناك قواعد وضوابط قانونية مؤسسية عرفية قد استنفرت داخل ممارسات  المؤسسة العسكرية في البلدان النامية وهى متمثلة في التالي :

  • ان دور المؤسسة العسكرية يمكن ان يكون اكثر جدوى اذا ما وجه الى مشروعات البنية الاساسية التي تتجه لصالح المجتمع وليس من اجل الربح the profit   حيث تكون فيد درجات الفساد الإداري والمالي قليلة .
  • ان من يتولى ادارة المشروعات الاقتصادية والاجتماعية من داخل المؤسسة العسكرية . لابد ان يكون مؤهلا ” رتبه عسكرية ، خبرة ، كفاءة ” مما يعطى طابع الوطنية على اداوه الميداني .
  • ان مساهمة المؤسسة العسكرية في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية local and economic of programs  for development                    the.

يجب الا يتدخل مع  المهام الرئيسية المتعلقة بالدفاع وحماية الامن . كما انها يجب الا تحل على المدى الطويل    the    long  scoop  محل الاقتصاد المدني .

ويجب التذكير ان هذا الوضع يستدعى وجود اتفاق جديد  the  new  pact في العلاقات المدنية – العسكرية قائم على  مواجهة تحديات  بناء الدولة  the stricter of  state  بعيدا  عن نظريات الصراع  the  conflict  of theoriesالتي حكمت تلك العلاقات والتي تتمحور حول القفز على السلطة . وان هذا الاتفاق الجديد الذى يستدعى الامر على ضرورة تحقيقه من شانه مساعدة المؤسسة العسكرية بان تقوم بأدوارها التنموية في ظل وجود قواعد وحدود واضحة . باعتبار انها مؤسسة تقوم بدورها مثل بقية المؤسسات دون بسط نفوذها او تقليص قدراتها في اطار عالي من الوضوح و الشفافية .

لمزيد من المعلومات راجع :

————————————–

                                                                                                    Award . s .  the new civil – military  .us.   vole no 1 .  press 2016 . p87..1

                                                                                                                                .2. Simon . w.  the new  pact  of military   .us . vole no1. Press 2018. P88.

  1. مرعى على الرمحي ، الدور السياسي  للمؤسسة  العسكرية  ، ط2 ،  الاسكندرية  ، منشورات  مكتبة  العربي  للطباعة و النشر ، 2010 ، ص78 .
SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14402

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *