كتاب اللامركزية و الفيدرالية القاضي – نبيل عبدالرحمن حياوي

يقول الفيلسوف إمانويل کنت، بأن (الحالة المدنية هي العلاقة بين الأفراد فی شعب من الشعوب ، ومجموع الأفراد بالنسبة إلى هؤلاء الأفراد يسمى الدولة.. والدولة تسمى أيضا :

الشيء العام ) نظرة إلى شكلها ومن حيث ترابطها بالمصلحة المشتركة للجميع في أن يكونوا | في (حالة قانونية )*. فالدولة – إذن – هي حالة قانونية تنطوي على عناصر ثلاث : شعب ووطن وسلطة. وإذن ، فالدولة هي حالة عامة ، شیء عام، بينما السلطة وطبيعتها – بالتالي – هي حالة خاصة، شيء أخص يتفرع كعنصر من عناصر الدولة.

وبناء على ما تقدم، فإن الحديث عن أشكال الدول ينصرف إلى السلطة وطبيعتها ولا يشمل، في الواقع، أصل الدولة كحالة قانونية، لأن القول بغير ذلك أو بخلافه سيعني أننا نتحدث عن دول متعددة وليس عن دولة واحدة. 

نؤسس على ماتقدم، إن الحديث عن أنواع الدول، أو أشكالها، هو في الحقيقة بحث في طبيعة الحكومات وفي سبل ممارسة السلطة أو في كيفية إقامة السلطة العليا في الدولة ضمن مجموعات من الدول، مادامت قد نشأت تاريخية صور شتى تتمايز في السمات مما أفرز تنوعا أو أشكالا عدة.

فالدولة، منذ تبلور مفهومها في القرن السادس عشر ، بدأت بمفهومها البسيط : أرض وشعب وسلطة ممثلة في حاكم، ومع تطورها التاريخي، وتحت وطأة الضغط الشعبي، وتنامی الوعي والنهوض الفكري إلى جانب التطورات الاقتصادية – الاجتماعية، صارت هناك دول تمارس فيها السلطة بطريقة مركزية مطلقة وأخرى أقل مرکزية، حيث استدعى التطور تخلى سلطة المركز عن بعض صلاحياتها لصالح الإدارات المحلية، كالمحافظات أو المقاطعات أو الأقاليم.

 

تحميل الكتاب

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14424

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *