تطور العلاقات الدولية The international relations of development

جامعة بنغازي
University of Benghazi
كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
faculty economics and political since
قسم العلوم السياسية
part political of since

تطور العلاقات الدولية
The international relations of development

اعداد :
د . مرعى على الرمحي
Mari ali elromhi
استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
Tetchier political since and international relation
جامعة بنغازي – ليبيا
للسنة الدراسية 2020 – 2021م.

المحاور الاساسية في دراسة تطور العلاقات الدولية :
The cardinal dialogist in subject international relation growth

1. المقدمة

2. نشأة العلاقات الدولية من خلال تناول التالي :

(ا) – العلاقات الدولية في ظل حضارة مصر القديمة .

(ب) – العلاقات الدولية في ظل بلاد الاغريق ” اليونانيون ” .

(ت) – العلاقات الدولية في ظل الدولة الاسلامية .

(ث)- العلاقات الدولية في الفترة من مؤتمر وستفاليا 1648م الى الحرب العالمية الاولى 1919- 19

(ج) – العلاقات الدولية في ظل عهد عصبة الامم the league of nation

(ح) – العلاقات الدولية في ظل منظمة الامم المتحدة the united of nation

3. ماهية العلاقات الدولية – من خلال تناول التالي :
– المفهوم الإجرائي للعلاقات الدولية .
– مفهوم العلاقات الدولية والمفاهيم السياسية الاخرى .
– المبادي العامة للعلاقات الدولية .
– العوامل المؤثرة في حقل العلاقات الدولية .

4. اهم النظريات المفسرة لواقع العلاقات الدولية .
(ا). النظرية التفسيرية .
(ب) . النظرية التكوينية .
(ت) . التأطير النظري لمجموعة من دراسات الفلسفة السياسية .
5 . اهم النظريات السياسية القائمة داخل حقل العلاقات السياسية الدولية .
(ا) . نظرية القوة

(ب) . نظرية توازن القوى .

(ت) . نظرية الامن الجماعي .

6. اهم النظريات الاستراتيجية المعاصرة في العلاقات السياسية الدولية .

(ا) . نظرية المباريات

(ب) . نظرية الاحتواء

(ت) . نظرية الانتقام الشامل

(ث) . نظرية الاستجابة المرنة .
7. اهم نظريات ادارة الصراع الدولي داخل حقل العلاقات السياسية الدولية .
(ا) . نظرية التصعيد .
(ب) . نظرية الردع .
(ت) . نظرية الحرب الباردة .
الخاتمة the final :

المقدمة introduction :

مما لاشك فيه ان حقل العلاقات الدولية قد وجد منذ القدم . أي منذ ان وجدت المجتمعات الانسانية على هذا الكون . فقد كانت تلك المجتمعات البشرية عبارة عن وحدات مدنية اجتماعية the unit civil local متمثلة في كلا من الاسرة والقبيلة والعشيرة وبالرغم من هذا لم تتمكن من العيش في عزلة عن بعضها البعض وبمعنى اوضح كانت تلك المجتمعات البشرية يجمعها روابط الجوار عن طريق التبادل التجاري وتبادل السلع والخدمات ، او بانعدام تلك الروابط الاجتماعية من خلال سيادة مبدا الحرب the war
ويجب التذكير ان حقل العلاقات الدولية بالمفهوم المتعارف عليه اليوم لم ينشا الا بعد نشوء الدولة المدنية the civil of state بمفهومها الحديث . بمعنى اوضح لم تنشا العلاقات الدولية الا بعد ظهور معاهدة وستفاليا عام 1648م كما ان حقل العلاقات الدولية لم يبرز كعلم اكاديمي الا بعد الحرب العالمية الاولى عندما بدأت تظهر محاولات دراسة حقل العلاقات الدولية من خلال دراسات اجتماعية متواضعة فرضتها ظروف السياسة الدولية . ولعل من بين اهم تلك الظروف يتمثل في التالي :
1. سيطرت الاهتمامات الرسمية بالعلاقات الدولية والمبادلات والوثائق والمعاهدات الدبلوماسية .
2. تطور وتعقد حركة تفاعل الدول الوطنية .
3. تطور اتجاهات العلوم الاجتماعية خصوصا نحو التخصص والاستقلال عن بقية العلوم الاخرى .
4. ظهور الاهتمام بمتغيرات ( اقليمية ، دولية ) ذات افاق اوسع .

ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان حقل العلاقات الدولية لا يقتصر فقط في دراساته على توضيح العلاقة the nation states of relation بين الدول الوطنية ذات السيادة state of nation ascendant the بل ان لديه مجال اوسع بكثير باعتباره اصبح يشير الى حركات الشعوب والافكار والسلع التجارية العابرة للحدود الوطنية .

وبالتالي يمكن القول من خلال هذا الواقع بان حركة كلا من ( الافراد ، والاتصالات عبر الحدود الوطنية ) يمكن وصفها بالعلاقات الدولية . بل ان مصطلح العلاقات الدولية اصبح بشمل عدة تحركات بشرية جماعية والتي من اهم مظاهرها التالي :
ا . سيطرت الاهتمامات الرسمية بالعلاقات الدولية والمبادرات والوثائق والمعاهدات الدبلوماسية .

ب. تطور وتعقد التفاعلات الدولية بسبب زيادة عدد الدول الوطنية المستقلة وتعقد مصالحها وتداخل اهدافها .

ت. تطور اتجاهات العلوم الاجتماعية خصوصا نحو التخصص والاستقلال عن بقية العلوم الاخرى .

ث. الاهتمام بمتغيرات ذات صبغة ” اقليمية ، دولية ” لها افاق اوسع خصوصا في العلوم التطبيقية ” التكنولوجيا ” .

ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان حقل العلاقات الدولية لا يقتصر فقط على دراسة على دراسة (( العلاقة ما بين الدول الوطنية )). بل ان لديه مجال اوسع بكثير كونه اصبح يشير الى الحركات البشرية برمتها والتي يتمثل اهم اشكالها في التالي :

1. انتقال الافراد ما بين حدود الدول الوطنية سواء بشكل” شرعي ، غير شرعي ” متفق عليه .
2. التبادل التجاري سواء الزراعي او الصناعي وصولا الى خلق سوق عالمي موحد لكافة بلدان العالم .
3. تبادل البعثات الدبلوماسية ما بين الدول الوطنية ” كاملة ” السيادة .
4. ظهور المنظمات الاقليمية والدولية خصوصا تلك التي تراعى العلاقات الدولية سواء ( اكانت حكومية ، غير حكومية ).

نشأة العلاقات الدولية :
في الواقع بالرغم من وجود دراسات اجتماعية تفيد بان حقل العلاقات الدولية يمثل حقل جديد . الا انه قد مارسته الحضارات القديمة على مر السنين . وسوف نتناول من خلال هذه الدراسة مسالة نشأة العلاقات الدولية في كل العصور القديمة والحديثة من خلال التالي :
اولا : العلاقات الدولية في ظل حضارة مصر القديمة .
ثانيا : العلاقات الدولية في ظل بلاد الاغريق . ( اليونانيون القدماء ) .
ثالثا : العلاقات الدولية في ظل الدولة الاسلامية .
رابعا : العلاقات الدولية في الفترة من مؤتمر وستفاليا 1648م الى الحرب العالمية الاولى 1919 – 1939م
خامسا : العلاقات الدولية في ظل عهد عصبة الامم .
سادسا : العلاقات الدولية في ظل منظمة الامم المتحدة .
اولا – العلاقات الدولية في حضارة مصر القديمة :
كما هو معروف فان الحضارة المصرية القديمة استمرت نحو ثلاثة الاف عام تقريبا . وقد ضمت في طياتها ثلاثة دول مصرية تعرف باسم ( مصر القديمة ؛ مصر الوسطى ؛ مصر الحديثة ) حكمتها ثلاثون اسرة ملكية ولقد جاورتها عدة ممالك ابرزها ممالك ” النوبيين ، الاسيويين ” وشعوب جزر البحر الابيض المتوسط .
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار بان اهم مظاهر تبلور العلاقات الدولية بين الحضارة المصرية وغيرها من جيرانها من الشعوب الاخرى يتمثل في التالي :
ا. تبادل البعثات الدبلوماسية من خلال تبادل الرسل والمبعوثين .
ب. ظهور اتفاقيات تقسيم الحدود الجغرافيا مع جيرانها المحيطين بها .
ت . ظهور مفهوم اللجوء للوساطة والتحكيم .
ث . ظهور وثائق تضمن حرمة الأراضي الدول المصرية الثلاثة .
ج . ظهور مبدا التحالف والدفاع المشترك ما بين الدول المصرية الثلاثة وجيرانها من الحضارات الاخرى .
ومن المهم القول بان اقدم معاهدة مكتوبة في حقل العلاقات الدولية هي تلك التي ابرمتها دولة مصر القديمة في عهد الملك ” رمسيس الثاني ” مع ملك الحيثيين المعروف باسم ” خاتسار ” والتي عرفت بمعاهدة ” اللؤلؤة ” الا ان الاسم الاكثر شيوعا لها هو معاهدة ” قادش ” ولعل اهم بنودها يتمثل في التالي :
1. اهمية تبادل المبعوثين والرسل والاعتراف بمراكزهم .
2. احترام سيادة الدولتين ونشر اشاعة الامن والسلم بينهما .
وفى ذات الاطار ينبغي القول بان هذه المعاهدة الاولى المكتوبة بقيت نموذجا متبعا في صياغة المعاهدات في تلك الحقبة الزمنية لما تتضمنه من عناصر اساسية في كتابة المعاهدات الى يومنا هذا ” مقدمة ، متن ، خاتمة ” ومن المهم الاشارة الى ان عدد الرسائل الدبلوماسية المتبادلة داخل الدولة المصرية بكافة مراحلها قد بلغ نحو 360 لوحا من الصلصال .
ثانيا – العلاقات الدولية عند حضارة الاغريق ” اليونانيون ” .
ان المدن الاغريقية وفق طبيعتها الجغرافيا مقسمة الى مدن تتمتع بالحماية الطبيعية ، وهى ذات مساحة صغيرة وعدد سكاني صغير بقع في حدود عشرات الالاف نسمة . ولعل من اهم المدن الاغريقية آنذاك ” اثينا ، اسبارطا ، طروادة ” وان هذه المدن ليست مقسمة وفق مبدا العرق . بل ان الاغريقيون القدماء كانوا يعتبرون انفسهم من سلالة عرق واحد وباقي الاعراق الاخرى يسمونهم باسم ” البربرية ”
ولابد من الاشارة بان هذا الواقع المعيشي ” الجغرافي ” قد اعطى فضاء جغرافي وثقافي منسجم . كما ان العلاقات بين هذه المدن كان يمتاز بمفهوم المنافسة the commutative وكذلك بقدر كبير من التوازن the balance بسبب تساوى القوى . كما ان الخلافات بينها كانت تحل بالوسائل الدبلوماسية .
ويجب التذكير انه بالرغم من ان العالم الإغريقي ” اليوناني ” كان منقسما . الا انه قد اوجد قواعد عامة the general of grammars القائمة على تنظيم العلاقات الدولية . حيث يمكننا ان نذكر اهمها في التالي :
ا. ارسال السفراء بين المدن الاغريقية ” اليونانية ” الثلاثة وجيرانها من الحضارات والشعوب الاخرى .
ب. تطبيق اعراف الحصانة الدبلوماسية وحماية الرعايا الاجانب المقيمين في تللك المدن الاغريقية ” اليونانية ” .
ت. اتباع طريقة عقد المؤتمرات البينية او الاقليمية والتي يطلق عليها اسم مصطلح ” الامفكيتونية ”
ومن المهم القول ان الغاية الاساسية من تأسيس هذه المؤتمرات يتمثل في تحقيق توصل الى مبادى عامة جديدة تحفظ المصالح المشتركة ، وتلزم الاعضاء بتطبيقها ومعاقبة كل من يخالفها . وبهذا يعتبر مجلس ” الامفكيتونية ” اول اشكال المنظمات الدولية المعاصرة .
وبالتالي يمكن القول بان العالم الإغريقي ” اليوناني ” القديم قد شهد علاقات دولية بين المدن الثلاثة القديمة فيما بينها . الا ان هذه العلاقات تماز بالحرب والقتال في حال كانت مع طرف اخر بسبب التصور الإغريقي ” اليوناني ” الراسخ بانهم عرق راقي والباقي مجرد ” برابرة ”
ثالثا – العلاقات الدولية في ظل الدولة الاسلامية :
منذ البداية ينبغي الاشارة بان علماء المسلمين قد اختلفوا في تفسير العلاقات الدولية خصوصا تلك القائمة بين المسلمين وغيرهم من الشعوب الاخرى لعدة اسباب اهمها :
1. ان العلاقات بين الامة الاسلامية وغيرها من الامم الاخرى لا تقوم الا على اساس الحرب the war.
2. ان العلاقات الدولية لابد ان تقوم على السلام the pace . لذلك اخذ الاسلام باستخدام وسائل الاقناع وليس الاكراه .
ووفق هذا الحال تطورت العلاقات الثنائية لاحقا ما بين المسلمين وغيرهم من الامم المجاورة لهم ( الروم ، الفرس ، اخرون ) من خلال توفر العناصر التالية :
ا. تطور وسائل الاتصال مع الممالك والقبائل المسلمة وغير المسلمة .
ب. عقد الاتفاقيات والمعاهدات والتي من اهمها :
– اتفاقية عهود الذمة
– معاهدة حسن الجوار والصداقة والتحالف
– ظهور معالم معاهدات التجارة .

ومن المهم القول – ان تاريخ العلاقات الدولية قد تطور في عهد الحضارة الاسلامية . بل يرى عدد كبير من الباحثين بان العلاقات الدولية كانت سائدة منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين . ولقد حظيت هذه العلاقات خطوات كبيرة خاصة في العصر العباسي حيث كانت الدبلوماسية تخضع الى عدة قواعد دقيقة اهمها :
– البدء في استخدام العمل الدبلوماسي في توثيق العلاقات الثنائية خصوصا الثقافية والتجارية .
– العمل على استخدام الاسلوب الدبلوماسي كوسيلة لأحداث التوازن السياسي the political of balance . من خلال اقامة سفارات مستمرة بين بغداد و بيزنطة ، وبين قرطبة و القسطنطينية .
ومما سبق ذكره يتضح لنا التالي :
ان العلاقات الدولية كظاهرة سياسية ليست وليدة مؤتمر ” وستفاليا 1648 م ” عندما ظهرت الدولة الوطنية ” المدنية ” كما يظن الكثير من الباحثين والمفكرين والعلماء . كما انها ليست حكرا على العالم الغربي دون سواهم . بل ان المفهوم قد تم استخدامه كما راينا من قبل كلا من الحضارات ” المصرية ، الاغريقية ، الاسلامية ” وبمختلف صورها ” السياسية ، الاقتصادية ، الثقافية ”
رابعا – العلاقات الدولية في العصر الحديث (( ما بعد القرن 16 ))
في الحقيقة يمكن القول بان بدايات العصر الحديث تبدا مع انهيار النظام الإقطاعي وظهور الدولة الوطنية the state of nation فمن خلال هذه الفترة تم فعليا احلال مفهوم الدولة the state او مفهوم الامة the nation محل الكيانات الاقطاعية .
وسوف تتناول هذه الدراسة توضيح التمييز بين ثلاثة مراحل اساسية من مراحل النظام السياسي الدولي والتي تتمثل في التالي .
العلاقات الدولية من مؤتمر ” وستفاليا ” الى الحرب العالمية الاولى ( 1919- 1939م )
وفق هذه الحقبة الزمنية تعتبر معاهدة وستفاليا 1648 م فاتحة جديدة في عهد العلاقات الدولية .لا نها جاءت بأفكار جديدة لم تكن معروفة من قبل .
ولقد استمرت هذه الافكار الى بداية الحرب العالمية الاولى . وقد اتفق المفكرين على ان اهم ما جاءت به معاهدة وستفاليا 1648 م .يتمثل في التالي :
1. انها وضعت لأول مرة الاسس والقواعد التي تنظم النظام الدولي الحديث .
2. قدمت المبادي التي حكمت علاقات الدول الوطنية ما يقرب من قرن ونصف .
3. ساهمت في رسم نظاما سياسيا للقارة الاوروبية .

وفى هذا الاطار يمكننا ان نوجز اهم الاسهامات التي قدمتها هذه المرحلة في تجسيد شكل العلاقات الدولية والتي من اهم مظاهرها يتمثل في التالي :

(ا) . وجود العائلة ” الاسرة ” الدولية بكل معنى الكلمة ولأول مرة في التاريخ الإنساني والمتكونة من الدول الوطنية المستقلة ذات السيادة التي تستطيع الدخول في علاقات دولية the inter of international relation .
(ب). انها اقرت مبدا السيادة الوطنية التي تستطيع من خلالها الدولة الوطنية الدخول في علاقات سواء مصلحة او تنافس ” اقليميا ، دوليا ” .

(ت) . انها اقرت مبدا المساواة بين الدول المسيحية جميعا وعلى اختلاف مذاهبها سواء اكانت ” ارثوذكسية ؛ كاثوليكية ؛ بروتستانتية “

(ث). احلال نظام السفارات الدائمة محل السفارات المؤقتة والذى كان متبعا في السابق .

(ج ). فتح الباب امام تدوين ” كتابة ” القواعد القانونية التي تسرى عليها الدول الوطنية .
(ح) . ساهمت في وضع حجر الاساس لسياسة ما يعرف بمفهوم توازن القوى the power of balance
ومن المهم الاشارة بان هذه الفترة قد شهدت عدة جهود دولية في سبيل تجسيد مفهوم العلاقات الدولية يتمثل اهمها في ما يلى :
– توقيع معاهدة اوتريخت عام 1713م
– اعلان استقلال الولايات المتحدة الامريكية 1776م .
– اعلان الثورة الفرنسية عام 1789م
– عقد مؤتمر فينا عام 1815 لا علان تنظيم العلاقات الدولية
– مؤتمر اكس لا شابل عام 1818م
– مؤتمر باريس 1856م
– عقد مؤتمر بأرلين 1884.
– عقد مؤتمر لاهاي للسلام 1899- 1907 م .
خامسا – العلاقات الدولية في عهد عصبة الامم :
من المهم القول انه بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى 1919 – 1939م وبفضل افكار الرئيس الأمريكي السابق ” ودروا ويلسون ” تم انشاء اول منظمة دولية ذات اتجاه عالمي وذات طابع سياسي . الا وهى منظمة ” عصبة الامم the league of nation ” والتي يعتبر انشاؤها نقطة تحول بارزة في تاريخ القانون الدولي the world of law والعلاقات الدولية . والتي من اهم اهداف تأسيسها ما بلى :
1. ضرورة تنازل بعض دول العالم عن بعض حقوق السيادة التقليدية .
2. وضع القيود على حق اللجوء الى الحرب لتسوية المنازعات الدولية .
3. ظهور مبدا الامن الجماعي the collective of security .

ومن المهم القول بان مسالة تحقيق هذه الاهداف the objectives قد فشلت بسبب عدم تطابق وتوافق مبادئها مع اهداف الدول الكبرى the grand of states التي كانت لها نزعة استعمارية متنامية استنادا على مبدا القوة في العلاقات الدولية .
ملاحظة the notice :
ان هذه الفترة قد شهدت ظهور منظمات دولية the worlds of organization وغير دولية على مستوى التنظيم الدولي مثل محكمة العدل الدولية التي انشئت عام 1920 م ويذلك يمكن القول ان من اهم مظاهر هذه الفترة ظهور منظمات دولية واقليمية اخرى .

سادسا : العلاقات الدولية في عهد الامم المتحدة :
ان فشل منظمة عصبة الامم the league of nation في تحقيق اواصر الامن والسلم الدوليين لم يثنى من عزيمة بلدان العالم على ترسيخ هذين العاملين ( الامن security ، السلام pace ) على اساس مبدا المساواة في السيادة بين الامم والعمل على رفع مستواها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي . ولعل هذا ما سعى اليه ميثاق ” سان فرانسيسكو 1945 م” والذى بموجبه تم تأسيس هيئة الامم المتحدة التي حلت محل عصبة الامم .
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار التأكيد على ان جملة المبادي التي حكمت العلاقات السياسة the international of political في عهد الامم المتحدة ظلت حبرا على ورق لا نها لم تترجم الى الواقع العملي . وبذلك اصبحت العلاقات الدولية تدور حول محورين رئيسيين :
ا . العلاقات الامريكية – السوفيتية .
ب. العلاقات بين الشرق والغرب .
ولعل من ابرز نتائج هذه الفترة ايضا هو ظهور منظمات دولية اخرى في حقيقتها ذات توجه إقليمي the regional من ابرزها :
– منظمة العمل التي تأسست قبل الحرب العالمية الثانية والتي تم الابقاء عليها .
– منظمة الصحة العالمية o. m . s ” ”
– منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم .
– صندوق النقد الدولي .
– البنك الدولي للأنماء والتعمير .

ماهية العلاقات الدولية :
The international relation of essence
مقدمة introduction
في الواقع لقد ظهر علم العلاقات الدولية في البداية داخل الولايات المتحدة الامريكية وتحديدا بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى . ثم انتقل هذا العلم بعدها الى المملكة البريطانية التي شهد فيها تطور سريع خاصة بعد الحرب العالمية الثانية . ومن ثم انتشر تدريس هذا الحقل في بقية دول العالم . وكما هو معلوم فان العلاقات الدولية تعرف بانها تستهدف مشكلات المجتمع الدولي . والسياسات الخارجية للدول الوطنية من خلال تحديد مناطق الخطر ومواضع الضعف . كما تساعد دراسة العلاقات الدولية على ايجاد طرق تفادى الخطر ، وتعويض مناطق الضعف .
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار بان هناك عدة عوامل ساهمت بدورها في انتشار حقل العلاقات الدولية والتي اهمها :
ا. الوسائل الشخصية التي وضعت في خدمة الباحثين .
ب. تأسيس المعاهد المتخصصة في علم العلاقات الدولية .
ت . توفر المؤلفات العلمية التي تناقش عدة قضايا ذات علاقة واضحة بحقل العلاقات الدولية .
ومن المهم الاشارة الى ان حقل العلاقات الدولية لايزال الى يومنا هذا يعانى شانه شان بقية العلوم الاجتماعية الاخرى من مشكلة ” الخلاف الفكري ” ما بين الباحثين والمفكرين يشكل خاص ، والمدارس الفكرية بشكل عام .
وبناء على ذلك فأننا سوف نتناول في هذا الجانب اشكالية تعريف مفهوم العلاقات الدولية . بالإضافة الى التعرف على العلاقات الدولية كعلم مستقل في حد ذاته .

اولا : مفهوم العلاقات الدولية :
The international relations of concept
ان مفهوم العلاقات الدولية يعتبر مفهوم ” واسع the large” باعتباره لا يشمل العلاقات بين الدول الوطنية فقط . بل انه يشمل ايضا في ذات السياق معظم العلاقات القائمة the order of relation بين الدول الوطنية والمنظمات من غير الدول الوطنية مثل الكنائس والمنظمات الحكومية الدولية مثل ” هيئة الامم المتحدة ، الاتحاد الأوروبي ”
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان اول الكتابات الفكرية التي تناولت تحديد مفهوم العلاقات الدولية تتمثل في كتاب ” غريسون كيرك 1940 ” والذى عرفها بانها تعنى …” تلك القوى الاساسية الاكثر تأثيرا في السياسة الخارجية ” كما قدم المفكر ” هانز مورغنثو ” تعريفا مفاده . بان العلاقات الدولية تعنى … هي مصدر السياسة الدولية التي مادتها الاساسية الصراع من اجل كسب القوة بين الدول الوطنية ذات السيادة .
كما عرقها المفكر ” فيرالى virally ” بانها تعنى …. هي الوسيلة التي يعالج من خلالها العلاقات بين الدول الوطنية ذات السيادة .
ويعرفها المفكر ” ماكيلاند ” في كتابه ” ماهي العلاقات الدولية ” 1971م بانها ” هي دراسة التفاعلات بين انواع معينة من الكيانات الاجتماعية بما في ذلك دراسة الظروف المحيطة بالتفاعلات .
بينما يعرفها المفكر ” ريمون ارون ” بانها تعنى : العلاقات ما بين الامم او العلاقات ما بين الوحدات السياسية .
كما تعرفها العديد من المدارس السياسية بانها تعنى …..” كل علاقة ذات طبيعة سياسية من شانها احداث انعكاسات واثار سياسية تمتد الى ما وراء حدود الدولة الوطنية. ”
ويجب التذكير ان هناك من عرف العلاقات الدولية بانها :
” هي العلاقات التي تشمل الجماعات سواء كانت رسمية او غير رسمية . كما تشمل الاتصالات بين الدول الوطنية . و حركات الشعوب . والسلع والافكار عبر الحدود الوطنية ” .
وبالتالي يمكن القول ان مسالة ايجاد تعرف إجرائي اكاديمي متفق عليه بشكل ( شامل ، مانع ، قاطع ) لمفهوم العلاقات الدولية ليست بالمهمة السهلة كما يتصور البعض . بل هي في غاية الصعوبة والتعقيد نظرا لوجود سببين اساسيين :
السبب الاول : عدم اتفاق الباحثين والمفكرين على تعريف واحد بسبب تنوع واختلاف آراؤهم وتوجهاتهم الشخصية على المستوى السياسي والاجتماعي .
السبب الثاني : تنوع وتعدد وجهات النظر التي قدمتها المدارس الفكرية باختلاف مذاهبها وايدولوجيتها .
وبالتالى يمكن القول بانه في ظل عدم وجود تعريف جامع وشامل وقاطع للعلاقات الدولية يتفق حوله جميع الباحثين السياسيين ، الا انه بعد الاطلاع على معظم التعريفات الاجرائية تتضح لنا الحقيقة الموضوعية التالية :
1. انها ظاهرة واسعة من المبادلات المتداخلة التي تجرى عبر الحدود الوطنية

2. لا تقتصر على علاقات الدول الوطنية فقط . بل انها تشمل ايضا العلاقات غير الرسمية .

3. انها انعكاس لعدد كبير من الاتصالات بين ” الافراد ، نشاطات المنظمات الدولية ، والمؤسسات الثقافية “

4. انها تعكس كافة العلاقات التي لها الاثر السياسي .
ثانيا : العلاقات الدولية كعلم مستقل
The international relation of apart since
في الواقع يمكن القول انه ظل وجود اختلاف في الآراء بين الباحثين تجاه وجود تعريف إجرائي متفق عليه . الا انهم يتفقوا على ان العلاقات الدولية هي ظاهرة the phenomenon قديمة وجدت داخل اقدم الحضارات الانسانية . مع مراعاة وجود دراسات علمية تفيد بانها قد برزت كعلم بعد الحرب العالمية الاولى داخل الولايات المتحدة الامريكية ومن ثم انتقلت الى بريطانيا التي شهد فيها تطورا سريعا بعد الحرب العالمية الثانية .
ويجب التذكير بان علم العلاقات الدولية مع بروزه في تلك الفترة فقد شهد صعوبات كبيرة تخص مدى استقلاليته عن بقية العلوم الانسانية الاخرى . بدليل ان هناك من الفقهاء من يعتبره علما مستقلا . وهناك من يراه فرع من فروع العلوم السياسية .
وبناء علي ذلك فأننا سوف نتناول في هذا الجانب مسالة الانقسام الفكري حول حقل علم العلاقات الدولية من خلال قسمين رئيسيين :
القسم الاول : العلاقات الدولية والعلوم الاخرى
The international relation and another since
في الواقع من خلال هذا التقسيم يتضح لنا بان علم العلاقات الدولية له اتصال مع بقية العلوم الاخرى . وفى هذا الجانب سوف نتناول بعضا منها . وقد اخترنا كلا من العلوم التالية ( الدبلوماسية ، القانون الدولي ، السياسة الخارجية ) كونها قد تختلط او تتشابه مع العلاقات الدولية .
1. العلاقات الدولية والدبلوماسية :
The international relation and diplomas
كما هو معلوم ان كلمة الدبلوماسية هي بالأساس كلمة يونانية ” اغريقية ” وهى مشتقه من اسم ” دبلو diploma المأخوذة من الفعل دبلومى حيث كانت تعنى الوثيقة التي تصدر من اصحاب السلطة the theory والرؤساء السياسيين the political of presidents للمدن اليونانية القديمة .كما تمنح حاملها امتيازات معينة مثل حمل جواز السفر . كما انها تعتمد عند ترتيب العلاقات مع الجاليات او الجماعات الاجنبية الاخرى .

وتنطوي الاشارة بان هناك من يعرف الدبلوماسية بانها : تلك العملية الكاملة التي تقيم من خلالها الدولة الوطنية علاقاتها الخارجية .و كذلك الوسيلة لحل النزاعات دون اللجوء الى استخدام القوة the power
بمعنى اوضح (( ان الدولة الوطنية من خلالها تساوم ، تؤثر ، تحل خلافاتها بواسطة الدبلوماسية ))

وبالتالي يمكن القول بانه امام شمولية مصطلح العلاقات الدولية اصبح تعبير الدبلوماسية في يومنا هذا جزء منه والخاص بالسياسة الخارجية يمثل جزء the cantle جزء من العلاقات الدولية .

العلاقات الدولية والقانون الدولي :
The international relation and world of law
كما هو معروف ان علم القانون الدولي قد ظهر في البداية كونه ” اداة من اجل تنظيم العلاقات بين الدول الوطنية ” . ولذلك يعتبر المجتمع الدولي المجال الأساسي لعمل القانون الدولي بينما العلاقات الدولية كونها ” هي الاداة المنظمة التي تقوم على قاعدة القانون واساسه”
وبالتالي لا يجوز الخلط بين مفهوم القانون الدولي والعلاقات الدولية للاعتبارات التالية :
القانون الدولي _____ يضع المبادئ والقواعد التي تحدد للأطراف الدولية خط سير عملها على غرار ابرام المعاهدات ، وتوضيح مبادى المساواة ، تحديد مظاهر عدم التدخل ….الخ
القانون الدولي ____ يأتي في نهاية العلاقات الدولية لأنه يمثل الاطار القانوني في حال ابرام اتفاق دولي او اصدار قرار دولي .

القانون الدولي ____ هو الذى يتم من خلاله ايجاد حلول للمشاكل الدولية المطروحة سواء من خلال اللجوء للقضاء او التحكيم الدولي .

3 . العلاقات الدولية و السياسة الخارجية :
The international relation and external of policy

ان مضمون السياسة الخارجية بشكله العام يتمثل في كونها :
” مجموعة الاعمال التي يقوم بها جهاز متخصص لدولة معينة . من اجل تحديد علاقاتها الخارجية مع دول وطنية او اطراف اخرى . ”
ومن خلال هذا المضمون يتضح ان السياسة الخارجية تختلف عن حقل العلاقات الدولية كونها :
– تختص بالقرار السياسي الخارجي للدولة الوطنية .
– هي جزء the cantle من النشاط الحكومي الموجه الى خارج حدود الدولة الوطنية .
– مصطلح يخص دولة وطنية واحدة محددة the limited of state .
4 . العلاقات الدولية وعلم السياسية .
The international relation and political since
في الحقيقة the in truth اذا اردنا ان نحدد العلاقة القائمة بين هذين المفهومين فانه يتضح لنا انهما يتشابهان ويختلفان في نفس الوقت ، وفيما يلى نوضح هذه الحقيقة من خلال تحديد اوجه (( التشابه the cognation ؛ الاختلاف the deferent )) :
1. اوجه التشابه the cognation of faces :

علم السياسة _____ يشمل في طياته علم السياسة الدولية ، والتنظيم الدولي ، والقانون الدولي وهى بالأساس حقول معرفية منبثقة عن حقل العلاقات الدولية .
العلاقات الدولية _____ تشارك علم السياسة في اهتمامه بالظواهر السياسية . وهى بالتالي جزء من حقل العلوم السياسية .
1. اوجه الاختلاف the difference of faces :
علم السياسة ____ يختص بظاهرة السلطة السياسية في داخل الدولة الوطنية .
العلاقات الدولية _____ تختص بدراسة وتحليل السلطات القومية للدول الوطنية باعتبارها علاقات قوى the power of relations .
علم السياسة ____ يختص بدراسة مجتمع سياسي ” دولة ” مركزي منظم

العلاقات الدولية ___ تختص بدراسة مجتمع سياسي ” العالم ” غير مركزي غير منظم .

المبادئ العامة للعلاقات الدولية :
The general essential for international relation
ان هذه الدراسة سوف تتناول من خلال هذا الجانب اهم المبادئ التي تحكم حقل العلاقات الدولية والمتمثلة في التالي :
المبدأ الاول : تحريم الحرب وعدم الاعتداء وضرورة نزع السلاح .
ان مفهوم الحرب the war في معناه العام يعنى ” استخدام القوة المسلحة في نزاع the contention او صراع the conflict معين ” كما ترى وجهة النظر التقليدية ان تصنيف النزاع على انه حرب يتطلب وقوع 100 قتيل على ارض المعركة the action على الاقل
ويجب التذكير ان من اهم المبادئ الرئيسية التي تحرم ظاهرة الحرب داخل حقل العلاقات الدولية يتمثل في ” ميثاق باريس 1928م ” الذى حرم الاستعدادات من اجل الحرب والتهديد باستخدام القوة ضد كلا من :
– سلامة ارواح المدنيين
– سلامة ارضى الدول الوطنية .
– حماية الاستقلال السياسي للدول الوطنية ( المستقلة )
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان ميثاق الامم المتحدة قد حرم استخدام القوة الا في حالتين اساسيتين :
الحالة الاولى ___ صدور قرار من مجلس الامن يمتاز بالأغلبية بقصد منع تهديد الامن والسلم الدوليين .
الحالة الثانية ___ الدفاع الشرعي عن النفس سواء ” الفردي ، الجماعي ” في حال وقوع العدوان المسلح ، بالإضافة الى تحريم الدعاية لها او التحريض عليها .
المبدأ الثاني : المساواة في السيادة :
The ascendant of equability
لقد نص ميثاق الامم المتحدة على هذا المبدأ الذى يدعوا الى المساواة في الحقوق والواجبات القانونية . حيث تشمل المساواة القانونية العناصر الاساسية التالية :
– المساواة بين الدول الوطنية قانونيا
– تمتع كل دولة وطنية بحقوق ملازمة السيادة الكاملة .
– احترام شخصية الدول الوطنية الاخرى .
– حرمة الوحدة الاقليمية والاستقلال السياسي للدول الوطنية .
– حق الدول الوطنية في اختيار وتنمية نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي .
– يجب على كل دولة وطنية ان تلتزم بتنفيذ واجباتها الدولية بشكل كامل .
المبدأ الثالث : عدم التدخل في الشؤون الداخلية والخارجية للدول الوطنية .
وهو مبدا يقضى بعدم شرعية التدخل في الشؤون الدول الوطنية الاخرى سواء بالإكراه او ممارسة الضغوط السياسية او الاقتصادية من قبل الدول الكبرى بما يتنافى مع حق السيادة والاستقلال .
المبدأ الرابع : الحق في تقرير المصير .
حيث يتمثل هذا الحق في عدة نقاط رئيسية يمكن ايجازها في النقاط التالية :
– حق الدولة الوطنية في تقرير مصيرها بحرية كاملة .
– حق الدولة الوطنية في تأكيد مستقبلها السياسي بعيدا عن اية وصاية يمكن ان تمارس عليها من قوى خارجية .
– حق تقرير المصير للشعوب الخاضعة للاحتلال .
المبدأ الخامس : تحقيق التعايش السلمى .
ان هذا المبدأ قائم على امكانية التعايش بين انظمة سياسية واقتصادية واجتماعية مختلفة . ولعل من بين اهم نقاطه الرئيسية التالي :
– عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الوطنية .
– عدم الاستعداد للحرب او التهديد بها او استخدامها .
– فتح سبل الحوار بين الدول الوطنية .
– تطبيع العلاقات خدمة للمصالح المشتركة
– احلال التنافس السلمى بدلا عن الحرب .
المبدأ السادس : فض النزاعات بالطرق السلمية .
تتضمن الفقرة الثالثة من المادة رقم (2) من ميثاق الامم المتحدة النص القانوني التالي :
” ان اعضاء المنظمة يفضون المنازعات التي تنشا بينهم بالوسائل السلمية على نحو لا يكون فيه السلم والامن الدولي عرضه للخطر ”
وسوف يتم تحديد اهم الطرق السلمية القائمة داخل ميثاق الامم المتحدة والمختصة بتسوية المنازعات وفق طرق سياسية واخرى قانونية .
اولا : الطرق السياسية . the political of roads
– المفاوضات المباشرة
– المساعي الحميدة
– الوساطة
– التحقيق
– التوفيق او المصالحة .
ثانيا : الطرق القانونية . the law of roads
– اللجوء الى المنظمات الدولية .
– اللجوء الى الوسائل القانونية او القضائية .
– التحكيم الدولي او الإقليمي .
العوامل التي تؤثر في حقل العلاقات الدولية :
منذ البداية ينبغي الاشارة الى ان هناك عدة عوامل تؤثر في حقل العلاقات الدولية سواء بالشكل (( الإيجابي the positive ، السلبى the negative )) وهى ذات طبيعة متغيرة مع مرور الزمن ، بمعنى ان العوامل التي كانت تؤثر في الماضي لم تعد كذلك في الحاضر والعكس صحيح .
وسوف تتناول هذه الدراسة اهم تلك العوامل التي تؤثر في حقل العلاقات الدولية وهى متمثلة في التالي :
– العامل الاقتصادي والتطور العلمي والتكنولوجي .
– العامل السكاني .
– الموقع الجغرافي ” المساحة ، الحدود ”
– العامل العسكري .

اولا : العامل الاقتصادي والتطور العلمي والتكنولوجي .
ان العامل الاقتصادي يعتبر من اهم مكونات الدولة الوطنية خصوصا في تأثيرها داخل حقل العلاقات الدولية . فالدولة القوية اقتصاديا تؤثر ايجابيا سواء على :
– حياة الافراد ( المواطنين ) والمؤسسات والمنظمات القائمة بداخلها .
– قدرة الدولة الوطنية على تقديم المساعدات المالية والمعنوية لا صدقائها من الدول الوطنية الاخرى .
– دعم الدولة الوطنية في تحقيق سياسة خارجية the forging of policy ناجحة
ومما سبق ذكره يتضح لنا ان القوة الاقتصادية تنعكس على قدرة الدولة الوطنية خصوصا في التأثير على اتجاهات وسياسات الدول الوطنية الاخرى .
ثانيا : العامل السكاني . the population of active
ان العامل السكاني يلعب دورا هاما في العلاقات الدولية خصوصا اذا ترافق ذلك مع توفر العوامل الاساسية التالية :
– عدد سكاني كبير
– مستوى تعليمي لدى السكان
– قوة في التماسك الاجتماعي .
– الابتعاد عن التفرقة بين الاجناس والاعراق .
– سيادة روح التسامح والترابط الروحي والمعنوي .
– الاحساس بالأمن والثقة بين المواطنين والخوف بالنسبة للأعداء .

وبالتالي يمكن القول ان هذه العوامل مجتمعة تشكل قوة الدولة ويوفر لها حصولها على مكانة مؤثرة في العلاقات الدولية ، اما اذا كان العكس فان النتيجة ستكون معكوسة تماما .
ثالثا : العامل الجغرافي . the giraffe of active
تفيد دراسات الجغرافيا السياسية بان هناك ارتباط وثيق بين قوة الدولة ومساحة اقليمها الجغرافي . حيث ينقسم العامل الجغرافي الى التالي :
1. الموقع the location

ان الموقع الجغرافي له اهمية للدولة الوطنية كونه هو الذى يحدد شخصيتها . ويحدد اتجاهاتها السياسية . فمثلا الدول الوطنية التي لها ساحل بحرى كبير تكون اهميتها بالنسبة لدول العالم اهم من الدول الحبيسة التي لا تملك سواحل بحريا على سبيل المثال . وقد تنبهت الدول الاستعمارية لهذه الاهمية لذلك حاولت السيطرة على المياه والبحار من اجل استمرار تجارتها وارباحها . وبالتالي انعكس ذلك على مكانتها الدولية ومدى تأثيرها داخل حقل العلاقات الدولية .
ملاحظة the not – ان حقيقة اهمية الموقع الجغرافي قد عبر عنها ” راتزل ” عام 1897م ابرز زعماء الصهاينة الإسرائيليين المتطرفين بقوله …….. ” ان هناك مواقع جغرافية ذات اهمية سياسية “

2. المساحة the area

ان حجم الدولة the size of state له بعض التأثير فمثلا ان اقوى دولتين في العالم هما ” الولايات المتحدة الامريكية ، والاتحاد السوفيتي سابقا ” الا انه ينبغي ان نتعامل مع هذا الجانب بحذر او بتحفظ . وفى هذا الجانب يظهر السؤال التالي : ” هل مساحة الدولة الوطنية هي التي تعطيها قوتها ، ام ان القوة السياسية والاقتصادية والتكنولوجيا للدولة الوطنية هي التي تساعد على زيادة حجمها ” فعلى سبيل المثال حجم مساحة كلا من ” بريطانيا ؛ فرنسا ” كانت بلدان صغيرة الحجم قبل ان تبدا في حمالاتها الاستعمارية .

3. الحدود the ambit

تعرف الحدود داخل الاوساط الجغرافيا السياسية بانها ” تلك الخطوط الفاصلة بين الدول الوطنية . و التي تنتهى عندها سيادة الدولة الوطنية ”
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان مشاكل الحدود الوطنية تظهر لعدة اسباب ابرزها
– انها مصدر نزاع مستمر بين الدول الوطنية . وان هذا النزاع يصيب الاسرة الدولية كاملة .
– وجود الاقليات العرقية بين الدول الوطنية يثير مشاكل اعادة رسم الحدود خصوصا تلك الاقليات التي تطالب بالاستقلال السياسي .
رابعا : العامل العسكري active the private
ان القوة العسكرية militarism of power the بكافة عناصرها البشرية والمادية تلعب دورا هاما في تغيير شكل العلاقات الدولية بين دول العالم من خلال :
” فرض مفاهيم و اوضاع جديدة لم تكن معروفة من قبل . والتي اصبحت تستغلها في مختلف ارجاء المجتمع الدولي ” ومن امثلة ذلك :
1. مكافحة الارهاب
2. التسلح النووي
3. تقييد حركة التجارة العالمية .
4. التحكم في بيع وصناعة السلاح .
5. محاربة الانظمة الدكتاتورية .
مما سبق ذكره يتضح لنا : ان هذه العوامل المؤثرة لها الاثر البالغ في حقل العلاقات الدولية . وقد لاحظنا اهمية كلا من العوامل والمؤثرات في تحديد موقع الدول الوطنية في العلاقات الدولية . فالدول التي تمتلك اكبر نسبة من هذه العوامل يكون لها دور فاعل في العلاقات الدولية مع الدول الاخرى . ويكون لها ضغط واملاءات في بعض الاحيان وعلى العكس من ذلك نجد الدول الاخرى الاقل ضعيفة في تأثيرها داخل حقل العلاقات الدولية.
اهم النظريات المفسرة لواقع حقل العلاقات السياسية الدولية :
اولا : النظريات الفلسفية : the philosophy of theory
في الحقيقة نتيجة تعدد وتنوع الآراء الفكرية ما بين المفكرين السياسيين الذين يتبعون العديد من المدارس الفكرية . فقد تم تقسيم النظريات السياسية التي عملت على ” تحليل ، تفسير ، التنبؤ ” لواقع العلاقات الدولية وفقا لتوجهاتها الفلسفية . وفى هذا السياق سوق تتناول هذه الدراسة اهم تلك التقسيمات الفلسفية من خلال التوضيح التالي :
1. تقسيم المفكر ” روبرت كوكس report cocas”
يرى هذا المفكر ” روبرت كوكس ” بان هناك نوعان من النظريات الاجتماعية التي تتناول دراسة حقل العلاقات الدولية وهى متمثلة في التالي :
(ا) . نظريات حل المشكلات the solution problem of heroes .
وهى نظريات تهدف الى البحث عن نظم عامة تخص العلاقات الاجتماعية والمؤسسات بشكل يساعد على ايجاد رؤية واضحة the vision of clear للتعامل بطريقة فعالة مع مشاكل محددة داخل الدولة الوطنية . نسق

(ب). النظريات النقدية the explicit of theory .
هذه النظرية تعرف بالنقدية لأنها تهدف الى دراسة جذور وتوجهات النظام السياسي . بما في ذلك علاقته مع الحراك الاجتماعي . ومؤسساته الموجودة داخل حدود الدولة الوطنية .
2. تقسيم المفكر ” سكوت بروشيل ” scot brachial .
حيث يرى المفكر ” سكوت بروشيل ” بان هناك نوعان من النظريات الفلسفية المفسرة للعلاقات الدولية وهى متمثلة في التالي :
(ا). النظريات التفسيرية the explanatory of theory .
وهى نظريات هدفها يكمن في شرح العلاقات الدولية من خلال استعمال منهجية علمية صارمة ودقيقة ، وهى بالأساس تستعمل بقصد تحقيق كلا من ” التجربة the experiment ، التحقق the check ” من الفرضيات . كما تؤمن بوجود واقع قابل للاكتشاف والمعرفة .
(ب). النظريات التكوينية the reflective of theory .
وهى نظريات ترى ان الطريقة العلمية الصحيحة التي يدعى اصحابها انها موضوعية خالية من مشكلة الذاتية the subjectivity of propel لا يمكن ان تكون كذلك بسبب عدم قدرة الباحث ان يبعد نفسه عن التحليل تجاه الاحكام المسبقة . وبالتالى فان ذلك سوف يؤثر على النتائج التي يتوصل اليها الباحث .
3. وجود مجموعة من الدراسات السياسية : تتفق على وجود نوعين اساسيين من النظريات السياسية التي تفسر حقيقة العلاقات الدولية يتمثلان في التالي :
(ا). النظرية الواقعية . the positivist of theory
ترى هذه النظرية ان كل العلوم الطبيعية والاجتماعية على حدا سواء هي واحدة لفهم العالم الواحد ، كما انها تؤكد على حتمية الاعتماد على المنهج العلمي الذى يفرق بين الواقع the order والقيم the values .
ومن المهم القول ان هذه النظرية تؤكد على اهمية مطابقة الانماط المتكررة للتأكد من صحة او عدم صحة النتائج بواسطة الملاحظة the comment .
(ب). النظريات ما بعد الوضعية the post – positivist theories.
تؤكد هذه النظريات على الفرضية السياسية التالية : ” انه ليس من الضروري ان تؤدى التجربة الى نتائج مقبولة . بسبب ان موضوع الدراسة يستعصى على الادوات العلمية ، بالإضافة الى وجود ما يعرف بمشكلة الذاتية the subjectivity of problem التي يصعب التخلص منها .
مما سبق تناوله في النظريات الفلسفية يتضح لنا التالي :
– انه لا يوجد هناك نظرية “فلسفية ” واحدة متفق عليها ما بين المدارس الاجتماعية المعاصرة حول ” تحليل ، تفسير ، التنبؤ ” ومن ثم تقديم تعميمات تخص واقع العلاقات السياسية الدولية . ولعل السبب يتمثل في الحقيقة الموضوعية التالية ” ان افعالنا نحن البشر تعكس الصورة التي يبدو عليها العالم ، وليس بالضرورة صورة العالم كما هو يبدو عليه فعليا .

– ان هذه النظريات الفلسفية في مضمونها الحقيقي تساعد الباحث ” فقط ” على فهم الجدل ( الحوار the interlocution ) الفكري القائم داخل حقل التنظير في العلاقات الدولية .

– ان هذه النظريات الفلسفية تساعد الباحث على توضيح مدى مقدار amount of intellection the ” التفكير ” الحاصل داخل حقل التنظير في العلاقات الدولية بقصد محاولة فهم ظواهر العالم المتغير بشكل دائم .
ثانيا : النظريات العلمية the scientific of theory :
عند دراستنا للنظريات السياسية الدولية فأننا نجد ان هناك ثلاثة نظريات اساسية تعمل على تفسير واقع العلاقات السياسية الدولية . والتي سوف يتم تناولها وفق التسلسل التالي :
(ا). نظرية القوة the power of theory :
كما معروف يعتبر المفكر الإيطالي ” نيكولا ميكا فيلى ” اول المفكرين الذين كتبوا في عصر النهضة من خلال كتابه ” الامير the brace” حول نظرية القوة . والذى حاول ان يعطى فيه صورة واضحة للقوة . وكيفية استخدامها من الناحية العملية من قبل الحكام the gerents وهى لاتزال الى يومنا هذا موضع جدل وفى هذا الجانب يرى ميكا فيلى ” ان نجاح السياسة يقاس بمدى استخدامها للقوة
ووفق هذا يرى بان السياسة ماهي الا معركة مستمرة تتمثل في الصراع على القوة باعتبار ان كافة السياسات . ماهي الا سياسات قوة بحثة . وفى ذات السياق يرى ميكا فيلى بان هناك اسلوبين للقتال :
الاسلوب الاول – قتال عن طريق القانون.” وهو قتال يصلح للتعامل بين البشر”
الاسلوب الثاني – قتال عن طريق القوة ” وهو قتال يصلح للتعامل بين الحيوانات “
ومن المهم القول ان المفكر ميكا فيلى ينصح الحكام ان يعرفوا كيفية استخدام الاسلوبين معا . بمعنى اخر ان يتعلموا الطبيعة الانسانية والحيوانية باعتبار ان احدهما لا تعيش بدون الاخرى .
مميزات نظرية القوة :
بالرغم من وجود العديد من الانتقادات الموجهة الى هذه النظرية . الا ان هناك جوانب ايجابية ينبغي الاشارة اليها وهى متمثلة في التالي :
1. تعطى هذه النظرية اهمية للقوة كمتغير أساسي من متغيرات السلوك الدولي .
” والسبب في ذلك ان القوة قد ساهمت في تفجير صراعات دولية كثيرة مثل حرب نابليون ، هتلر . حيث اعطت القوة دورا حاسما في الحرب “

2. قدمت هذه النظرية تأصيل ” نظري ” لبعض المفاهيم الرئيسية مثل توضيح الكيفية التي تدار بها السياسات الخارجية للدول الوطنية . وفى مقدمتها القوة السياسية the power of policy . و كذلك ما يعرف بمفهوم توازن القوةThe balance of power .

3. كشفت هذه النظرية على الافكار التي تحاول التستر على حقيقة ” علاقة القوة بالمصلحة الوطنية the nation of interest .

مراحل تطور حقل العلاقات السياسية الدولية في ظل مفهوم القوة :
في الحقيقة تتفق معظم الدراسات السياسية على ان حقل العلاقات السياسية الدولية قد مر بثلاثة مراحل اساسية يمكن الاشارة اليها من خلال التالي :
المرحلة الاولى – حيث تبدا هذه المرحلة منذ قيام الدولة الوطنية حتى منتصف القرن الثامن عشر . وتمتاز هذه المرحلة بالتالي :
– ظهور المملكة البريطانية كدولة قوية صناعيا .
– عدم وجود اية دولة وطنية صناعية اخرى .
المرحلة الثانية – وتبدا مع بداية مرحلة الثورة الصناعية . وتحديدا عندما دخلت العديد من الدول الوطنية الى دائرة التصنيع . مع مراعاة الاختلاف الهائل في القوة بين الدول الوطنية .
المرحلة الثالثة – ان هذه المرحلة مازالت مرتبطة بالمستقبل . وفيها تكون الدول الوطنية قد دخلت مرحلة التصنيع الكامل وهى مرحلة تعرف في الادبيات السياسية بمصطلح نضج القوة The shower of power
نقد نظرية القوة
يوجد هناك جملة من الانتقادات التي تتعرض لها نظرية القوة من قبل العديد من الباحثين والمفكرين السياسيين اهمها :
1. ان هذه النظرية قد ربطت بين مفهوم المصلحة الوطنية بمفهوم القوة وجعلهما مرادفين . في حين ان مفهوم المصلحة الوطنية ممكن ان يتغير من وقت لأخر دون ان يكون للقوة أي ارتباط .
2. اعتبارها تطبيق سياسة توازن القوى هي افضل الوسائل لإدارة علاقات القوة في المجتمع الدولي . في حين قد اثبت عجز هذه السياسة عمليا .
3. اهمالها الى دور الاخلاقيات في العلاقات السياسية الدولية . وان هذا لا يتفق مع الاتجاه العام في تطور علاقات النظام الدولي كونه يلغى دور المؤثر الأخلاقي في السياسية الدولية . (( كما هو الحال عندم ادينت الولايات المتحدة في حربها على دولة فيتنام ))

4. تقليلها الى دور المؤثرات الايدولوجية كقوى محركة للسلوك الدولي والعلاقات السياسية الدولية عموما .

5. ان هذه النظرية قد اخفقت في التمييز ما بين القوة التي تأتى كنتاج سياسي . والقوة التي هي مجرد قوة تستخدم لتحقيق الاهداف القومية .

(ب) . نظرية توازن القوى the balance of power theory :
ان مفهوم توازن القوى يعتبر من اكثر المصطلحات الفكرية غموضا وتعقيدا واكثرها افتقارا الى الدقة والوضوح . الا انه يمكن القول بان سياسية التوازن القوى تعنى :
” هي تلك السياسة التي تهدف الى حفظ استقلال كل دولة من اعضاء الجماعة الدولية ” .
وبهذا يعتبر نظام توازن القوى ” القانون الأساسي the absolute of law ” الذى يحكم العلاقات السياسية الدولية . وان الفرضية التي يرتكز عليها نظام توازن القوى هي ان الظاهرة المميزة للعلاقات السياسية الدولية هي ظاهرة ” الصراع the conflict ” الناتج عن محاولة كل دولة وطنية زيادة قوتها الوطنية .
اهداف نظام توازن القوى :
The objectives balance power of system
1. حفظ الامن والسلم الدوليين .
2. حماية استقلال الدول الوطنية الاعضاء في المجتمع الدولي .
3. الحيلولة دون وقوع حالة الصراع او الحرب .
4. تشجيع الدول الوطنية على فكرة حل المشاكل بالطرق السلمية ” القانونية “
5. احلال فكرة التعايش السلمى .
المفهوم الإجرائي لنظرية توازن القوى :
ان المفهوم الإجرائي the adjective of concept الذى ينطلق منه حقل العلاقات السياسية الدولية في تعريفه الى مفهوم نظرية توازن القوى the balance of power system يتمثل في التالي :
” هي نظرية the theory تقوم على فرضية مفادها : ” ان الدول و التحالفات تكاد تتعادل في قوتها العسكرية . مما يحول دون وقوع حرب مسلحة بينهما ” وبالتالي وفق نظام توازن القوى تسعى الدولة الوطنية على ضرورة احداث التوازن العسكري the private of balance فيما بينها . وفى حالة سعى احدى الدول الوطنية زيادة قدرتها العسكرية بالشكل الذى يخل بميزان توازن القوى فان ذلك يدعوا الى الاضطراب the clatter ويدفع الدول الوطنية الاخرى الى تعزيز توازن القوى من خلال الاشتراك في معاهدات تلتزم فيها الدول الوطنية بالحفاظ على قوتها العسكرية ضمن حدود مقبولة من الدول الوطنية الاخرى .
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان مصطلح توازن القوى قد ظهر داخل حقل العلاقات الدولية في القرن السادس عشر . بالرغم من ان مفهومه كان معروفا منذ القدم .
التعريف الاصطلاحية لمفهوم توازن القوى :
اولا – التعريف الإجرائي :
لا يمكن القول ان هناك تعريف إجرائي قطعي . بل هناك شبه اتفاق ما بين المدارس الفكرية حول التعريف الإجرائي لمفهوم توازن القوى والذى يعنى التالي ” هو الحالة التي تجد فيها احدى الدول او مجموعة من الدول انها مضطرة بان تتخذ الحيطة والحذر تجاه نمو دولة اخرى او مجموعة دول منافسة لها . او ان تبلغ منافستها لها الى حد تهديد مصالح الدولة او مجموعة الدول او النيل من استقلالها وسلامتها الاقليمية ”
ثانيا – التعريف الموضوعي ” العلمي ”
مفهوم توازن القوى يعنى ” الحالة التي يتسم فيها توزيع القوة بين عدد من الدول بشكل متعادل نسبيا . حيث لا تكون لآية دولة وطنية القدرة على فرض هيمنتها على بقية الدول الوطنية الاخرى .
ملاحظة the notice
من خلال هذا التعريف يمكننا القول بان نظام توازن القوى بمفهومه الموضوعي ” العلمي ” يتحقق بعامل ” انفعال القوة بالقوة ” أي بعامل قانون الفعل ورد الفعل the action and reaction الذى يحكم علاقات الاجسام الطبيعية .

ثالثا – التعريف النمطي :
ويعتبر هذا التعريف من اكثر التعريفات حدوثا على ارض الواقع . والذى يشير بان توازن القوى يعنى التالي ” هو برنامج عمل ادارى تطبقه الدولة الوطنية في المجال الخارجي من اجل تحقيق هدف محدد “
ملاحظة : لقد اظهر هذا التعريف النمطي ما يعرف بسياسات ميزان القوى كأحد ادوات الدبلوماسية .
رابعا – التعريف الأيديولوجي :
حيث يشير الى مفهوم توازن القوى كونه يعنى” هو ذلك النظام الذى تتخذ فيه الدولة الوطنية فكرة العمل على تحقيق ميزان القوة كأساس أيديولوجي تستند عليه في تحقيق اهدافها الداخلية والخارجية .
ولابد من القول بان هذا التعريف الأيديولوجي يشير بان الدولة الوطنية لا تكتفى بمجرد تحقيق التوازن فحسب . وانما تسعى دائما الى تحقيق التفوق the class نتيجة الشعور بالخوف وافتقاد الثقة the non-trust في علاقاتها مع بقية بلدان العالم . الامر الذى ينتج عنه دخولها في حلقة مفرغة the conveyer circle وسباق متزايد نحو كسب وزيد من القوة .
ومما سبق يتضح لنا ان الدولة الوطنية او مجموعة الدول الوطنية تعمل على احداث التعادل في ميزان القوى بقصد ابعاد احتمال انتصار احد الفريقين على الاخر ولكى تضمن الدولة الوطنية بقاؤها لابد ان تعمل على تحقيق التالي :
(1) . الحفاظ على قوتها وزيادتها في عالم يزيد فيه الاعتماد على المساعدة الذاتية .
(2) . ان تعمل الدولة الوطنية على تجنب الوقوع تحت أي هيمنة محتملة عليها من قبل قوة اخرى .

ولابد من الاخذ بعين الاعتبار بان حقيقة ان مفهوم ” التوازن the balance ” غير ثابتة في ظل الطبيعة ( الفوضوية the anarchism ، التنافسية the commutative ) والصراعات بين الدول الوطنية . كما ان التوازن ليس في حد ذاته سياسة the policy تسعى من خلالها الدول الوطنية الى تحقيقها .
بل تسعى الدول الوطنية من خلاله التي تحقيق التفوق والهيمنة . بمعنى اوضح ان التوازن ليس بحالة مقصودة بل هو حالة يتوصل الها بقصد تحقيق التفوق الدائم .
وفى ذات السياق يؤكد المفكر ” كينت والتز ” مؤسس النظرية الواقعية بان سياسة توازن القوى تظهر عندما يتحقق مطلبين اساسيين :
المطلب الاول : ضرورة ان يكون هناك نظام عالمي فوضوي the anarchic.
المطلب الثاني : ضرورة وجود دولة وطنية ترغب في البقاء على قيد الحياة

وفى هذا الاطار يضيف المفكر ” كبنت والتز ” بانه يمكن تحقيق ذلك من خلال احداث ما يعرف
” بالتوازن الداخلي the inter of balance ” حيث تستخدم الدولة الوطنية جهودها الداخلية بقصد زيادة قدرتها الاقتصادية من خلال تحقيق التالي :
(ا) . تطوير القدرات الاقتصادية ورفع قدراتها الانتاجية .
(ب) . تطوير استراتيجيات ذكية .
(ت) . زيادة قدراتها العسكرية .
او من خلال ما يعرف ” بالتوازن الخارجي the external of balance ” والذى يحدث من خلال التالي :
– اتخاذ الدولة تدابير خارجية بقصد زيادة امنها وسيادة وحدة اراضيها من خلال الخول في حلف عسكري the private of alliance مع دول وطنية اخرى .
– دخول الدولة الوطنية في معاهدات the capitulation واتفاقيات اقتصادية economics of agreement the تزيد من تشابك مصالحها الوطنية مع مصالح الدول الوطنية الاخرى ” اقليميا ، دوليا ” وذلك بقصد كسب التأييد الدولي the international of support في كل القضايا التي تهدد امنها وسيادتها الوطنية .

ولابد من الاخذ بعين الاعتبار بان هناك دراسات سياسية تؤكد بان تحقيق نظرية توازن القوى على ارض الواقع يتطلب توفير المتطلبات الرئيسية التالية :
1. وجود عدد من الاقطاب الدولية الاساسية .
2. توزيع متعادل او شبه متعادل للقوة بين هذه الاقطاب .
3. وجود قواعد للتصرف يفرضها التعادل في القوة .
4- الحفاظ على الاطراف الدولية في زمن التوازن .
5- خلق حالة من الاستقرار الدولي النسبي .
ومما سبق يتضح لنا بان حقيقة التوازن ماهي الا توزيع متعادل نسبيا للقوى بين الدول الوطنية المتعايشة داخل بيئة فوضوية . وان الهدف من مثل هذا الصراع الدولي the international of conflict هو تحقيق النفوذ the clout وبصورة تتم رغم اراد بقية الدول الوطنية الداخلة ضمن ميدان توازن القوى الدولي .

اهداف نظرية توازن القوى the theory balance of power objectives

1. حفظ الامن والسلم الدوليين .
2. حماية استقلال الدول الاعضاء التي انتظمت في اطار محاور وتكتلات .
3. الوصول الى حالة التعايش السلمى ما بين الدول الوطنية .
4. خلق شكل سياسي جديد داخل حقل العلاقات الدولية .
5. الحيلولة دون وقوع النزاعات والصراعات والحروب .
مقومات نظرية توازن القوى the theory balance of power vitals
في الحقيقة تتفق كافة الدراسات السياسية بان هناك جملة من المقومات الرئيسية تسهم بدورها في ايجاد ” نظرية توازن القوى ” داخل حقل العلاقات الدولية . والتي سوف يتم تناولها من خلال التالي :
(ا). اشتراك الدول الوطنية في هدف واحد the one objectives متمثل في الابقاء على الاستقرار السائد في حقل علاقات القوى ، وردع العدوان .

(ب). وجود قوة دولية ضاغطة متعادلة ” متعاكسة ” مما يساعد في تفادى أي اختلال او انحراف قد يحصل في ميزان علاقات القوى .
الابعاد الرئيسية لنظرية توازن القوى :
يوجد هناك جملة من الابعاد سوف تتناولها هذه الدراسة وفق التسلسل التالي:
البعد الاول : البعد البنياني :
ويتمثل في حالة التعادل او التكافؤ بين الدول الوطنية سواء في الامكانيات الاقتصادية او القدرات العسكرية خصوصا التسليحية المتطورة .
البعد الثاني : البعد السلوكي :
ويرتكز على وجود قدر كافي من المرونة the flexibility في التفاعلات القائمة ما بين الدول الوطنية داخل حقل العلاقات الدولية . بمعنى اوضح – ان حالة الترابط والمرونة القائمة داخل المتغيرات الدولية تتجه في معظم الاحوال نحو وضع التوازن مما يسمح بتصحيح الاختلال التوازني عبر قنوات زمنية متفاوتة .
البعد الثالث : البعد القيمي :
ويتمثل في رضاء الدول الوطنية عن حالة التوازن القائمة . ففي حالة وجود دولة اساسية ترفض فكرة واقع التوازن the balance of order من شانه تهديد العلاقات التوازن الدولي .

السياسات العامة التي من خلالها تتضح نظرية توازن القوى داخل العلاقات الدولية
في الواقع يوجد هناك جملة من السياسات العامة التي يتضح من خلالها مفهوم توازن القوى داخل حقل العلاقات الدولية . والتي سوف يتم تناولها من خلال التوضيح التالي

اولا : سياسة المؤتمرات the colloquiums of political :
والتي تعنى عقد سلسلة من المؤتمرات بين زعماء او ممثلي دول وطنية مختلفة لتسوية النزاعات من خلال الاتفاق the pact على مجموعة من المبادئ . بقصد الوصول الى صور جديدة لتوزيع القوة .

ثانيا : سياسة فرق تسد the dived of rule politics:
والتي من خلالها الدولة الوطنية تعمل على اضعاف الدول الوطنية الاخرى من خلال اشاعة الفرقة بينها وبين حلفاؤها . ومحاولة البقاء على الكيانات الضعيفة في حالة تفكك وانقسام . او العمل على تفتيت قوة كبيرة او عرقلة قيامها .

ثالثا : سياسة التحالفات the confederacies of political :
والتي تعنى تجمع دولتين او اكثر لمواجهة قوة اخرى بقصد اتخاذ تدابير معينة للحماية من قوة اخرى تهدد امنها .

رابعا : سياسة حامل الميزان the balance bearer of political :
وهى ذات مضمون يعنى : القاء ثقل الدولة الوطنية الى جانب دولة وطنية اخرى معرضة للتهديد . وهذه الدولة الوطنية على درجة عالية من القوة تمكنها من التلويح او التقرير بانحيازها الى أي من المحاور المتصارعة .
ومن المهم القول بان هناك شروط اساسية لمثل هذا الانحياز لدولة حامل الميزان تتمثل في التالي :
1. ان تكون الدولة الحاملة للميزان في موقع قوة في المجتمع الدولي . بما يمكنها من احداث مثل هذا التأثير .
2. ان تكون الدولة الحاملة للميزان مصلحتها مقتصرة على الابقاء على توازن القوى للدولة المتصارعة .
3. ان تكون الدولة الحاملة للميزان لديها حرية الحركة وغير مرتبطة بأي من الاطراف المتصارعة .
خامسا : سياسة التعويضات الاقليمية
the regional compensation of political
والتي تعنى ضم او تقسيم اقاليم محددة ” مناطق نفوذ ” بين الدول المتصارعة بشكل يحافظ على عدم التصادم العسكري المباشر وتحقيق حالة من التوازن في ميزان الدولي بين الاطراف المتصارعة داخل البيئة الدولية .

الاسس العامة لنظام توازن القوة :
يمكن القول ان نظام توازن القوى يعتمد على اساسين رئيسيين :
الاساس الاول – ان جميع الدول الاطراف الداخلة في تجمعات القوى دائما يجمعها هدف واحد يتمثل في الحفاظ على الاستقرار السائد في علاقات القوى . وردع العدوان .
الاساس الثاني – ان التوازن يتحقق عن طريق توليد ضغوط متعادلة ومتعاكسة . من اجل تفادى أي خلل قد يحدث داخل حقل علاقات القوى the power of relation في توزيعاتها القائمة .
انواع توازن القوة the kind power of balance
كما هو معلوم تفيد معظم الدراسات السياسية بان هناك ثلاثة انواع من التوازنات الدولية وهى متمثلة في التالي :
1. توازن القوى التقليدي :
حيث عرفت الدول القديمة ظاهرة توازن القوى وتبنت المبادئ التي تعمل عليها . وبسبب ان اية قوة تسعى الى زيادة قوتها من خلال الاستيلاء على اقاليم متاخمة او عن طريق الدخول في تحالفات مع القوى الاخرى . فانه سوف تجابه بمحاولات مماثلة من منافسيها بقصد تحقيق هدفين اساسيين :
الهدف الاول – يتمثل في الحيلولة دون زيادة قوتها حتى لا تحقق انتصارات جديدة .
الهدف الثاني – يتمثل في العمل على تحقيق مبدا التوازن .

2. نظام توازن القوى ذو القطبين :
The bipolar of system
بعد الحرب العالمية الثانية حدثت تغيرات جذرية في العلاقات السياسية الدولية . الامر الذى دفع بالباحثين السياسيين في التشكيك نحو فاعلية توازن القوى . حيث حدث تغير نوعية القوة العسكرية the militarism of power
بمعنى اوضح : لقد كان السلاح قبل الحرب العالمية الثانية تقليديا . اما الان فالسلاح نووي وما نتج عن هذا السباق النووي من ظهور دولتين عظمتين على غرار ( الولايات المتحدة الامريكية ؛ الاتحاد السوفيتي سابقا )
3. نظام توازن القوى المتعدد الاقطاب :
The balance multi power of system

لعل من اهم مميزات هذا النظام انه لم تعد القوة النووية احتكارا على كلا من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي سابقا . اصبحت كلا من بريطانيا ، فرنسا ، الصين وغيرها دولا نووية . اما على الصعيد الاقتصادي فقد ظهرت قوى جديدة تمثلت في اقطاب جديدة مثل ” اليابان ، الاتحاد الأوروبي ” .

ملاحظة :
يؤكد العديد من المفكرين السياسيين المهتمين بحقل العلاقات الدولية على الفرضية التالية …” ان قدرة الدول الوطنية الصغيرة والمتوسطة على التحرك السياسي تزداد كلما زاد الطابع التعددي للبنيان الدولي ، وكلما زادت درجة الصراع بين القوى الكبرى التي تتحكم في البنيان الدولي “

اهم السياسات المتبعة في تحقيق نظام توازن القوى :
ان جميع الدول الوطنية عندما تهدف الى تحقيق مبدا توازن القوى . فأنها تقوم باستخدام كثير من الوسائل والادوات بقصد بلوغ اهدافها . ولعل من اهم تلك الوسائل المتبعة يتمثل في التالي :
(ا). سياسة فرق تسد the divide and rule of politics
ان هذه السياسة تقوم في جوهرها على محاولة الابقاء على الدول الوطنية المتنافسة مع دولة في حالة من التفكك والانقسام لا ضعاف قواها وخلق ثغرات يمكن من خلالها النفاذ في غير صالح هذه الدولة الوطنية .
وتتمثل ابرز نجاحات هذه السياسة في تلك السياسة التي قامت بها المملكة البريطانية داخل البلدان العربية . وتأسيسها حلف بغداد 1955م .

(ب). سياسة التعويضات the compensation of political :
والتي يقصد بها التعويضات الاقليمية . فقد شهد حقل العلاقات السياسية الدولية ما بين اعوام 1870 – 1914 م سلسلة من المساومات الدبلوماسية بين الاوروبية الكبرى . وان تعريف المدلول العلمي لسياسة التعويضات يتمثل في التالي ( هي تلك السياسة التي تراعى العدل في توزيع العوامل الطبيعية للقوة سواء اكانت – سكان ، اقاليم ، موارد في مناسبات التوزيع ) ولهذا يطلق عليها احيانا تسمية ” سياسة التعادل في عوامل القوة ”
وتنطوي الاشارة بان هذه السياسة سيطرة في القرن الثامن عشر واصبحت سياسة مقبولة للإبقاء على توازن القوى دون ادنى تغيير .
(ت). سياسة التسلح the arming of political :
ان التسلح يمثل سببا رئيسيا وراء الاختلال المستمر في توازن القوى . حيث ساهم سباق التسلح في خلق شعور بعدم الامن والاستقرار . فبعد الحربين العالميتين ظهر اتجاه اخر كوسيلة لحفظ توازن القوى تعرف بالرقابة على التسلح
The arms of control والتي تعنى التالي :
” هي تنظيم برنامج التسلح ما بين الدول الوطنية وفقا لمعدلات تتفق عليها الدول الاطراف في هذا التدبير الدولي ”
ومن المهم القول – ان مشكلة نزع السلاح لاتزال تمثل اهم مشكلة يجب ان يعالجها العالم .
(ث). سياسة الاحلاف the analysis of political :
من المهم القول ان هذه السياسة ذات طابع سياسي بحث وهى سياسة عسكرية يقصد بها ” هي وسيلة في التعادل بين القوى المتجابهة ” وبهذا فهي في الوقت نفسه وسيلة جوهرية في وضع النظام الدولي . وكذلك في خلق حالة الاستقرار او عدم الاستقرار .
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان الاحلاف الدولية تلعب دورا مهما واساسيا في الابقاء على علاقات القوى ضمن الاطار الذى يحفظ هذا التعدد ويبقى عليه .

ملاحظة :
يشترط قيام الاحلاف ان يجمع اطرافه منذ البداية حد معين من المصالح المشتركة.
(ج ). سياسة المناطق العازلة the buffer zones of political :
ان جوهر هذه السياسة يدل على وجود قوتين متصارعتين تتنازعان على منطقة محددة الجغرافيا . اما التعريف الإجرائي لمفهوم المناطق العازلة فهو يعنى …” العمل على وضع دولة محايدة كمنطقة فاصلة بين اثنين من الدول الكبرى او القوية ” .
ومما سبق يتضح لنا ان هذه السياسة تعتبر هي الاخرى وسيلة لتحقيق مبدا التوازن وعادة ما تكون هذه الدولة المحايدة ضعيفة ولا تمثل خطرا على المصالح او امن كلا من الدولتين العظمتين . اما وظيفة المناطق العازلة فهي تتمثل في تقليل الاحتكاك او التصادم المحتمل بين الدولتين العظمتين .

ملاحظة : لا يساعد قيام المناطق العازلة في تامين استقلال الدول الوطنية في كل الاحوال . حيث قد تتفق في احيان اخرى الدول العظمى على اقتسام هذه الدول العازلة الى مناطق نفوذ فيما بينها .
(ح) . سياسة التدخل the interference of political :
وهى سياسة تتبعها الدول الكبرى من اجل ضمان وجود نظام سياسي موالى لها في الحكم . ويكون اكثر ولاء وارتباطا لهذا التحالف والتدخل في العموم له نوعان اساسيين :
النوع الاول – التدخل الدفاعي the defensive of intervention :
ويعنى انه في حالة حدوث تغير في النظام السياسي لأى دولة وطنية . فان الدولة الوطنية الاخرى تتدخل من اجل احباط هذا التغير واسترجاع الوضع السياسي السابق الى ما كان عليه . مثال ذلك يتمثل في التدخل العسكري للحلفاء عام 1918 في روسيا من اجل الاطاحة بالثورة البلشفية واعادة الوضع الى ما كان عليه زمن ” القيصرية ”
النوع الثاني – التدخل الهجومي the offensive of intervention :
ويقصد به – العمل على اسقاط نظام حكم معين وتغييره كأداة لتبديل توازى القوى القائم في اتجاه اكثر تلازما مع مصالح الدولة الوطنية التي تمارس هذا التدخل .
مثال ذلك تدخل دولة المانيا وايطاليا من اجل قلب نظام الحكم في اسبانيا 1936 – 1939م

تقييم سياسات توازن القوى القائمة داخل حقل العلاقات السياسية الدولية :
ان تقويم الاثار العامة ” العملية ” الناتجة عن تطبيق سياسات توازن القوى يتضح لنا ان هناك عناصر (( ايجابية ، سلبية )) في ذات الوقت . وسوف تتناول هذه الدراسة هذه العناصر من خلال التالي :
1. العناصر الايجابية : the elements of positive

(ا) – نظام توازن القوى ساهم في المحافظة على تعدد الدول الوطنية بداخله
-تقديم الية ساهمت بدورها في منع انفراد دولة واحدة في السيطرة على العالم
-توفير الاداة التي تضمن السلام الدولي المتمثلة في التوازن المتكافئ لعلاقات القوى .
(ب) – تقديم حالة من الاستقرار الدولي من خلال تحقيق فكرة الردع the detrains
(ت) – القدرة على ابعاد شبح الصراع والحرب داخل المجتمع الدولي .

2. العناصر السلبية : negative of s the element

– وجود مشكلة عدم التأكد في سياسات توازن القوى . فربما التكافؤ يكون وهميا بسبب انه قد يبنى على اسس غير واقعية ” حقيقية “

– تعتمد نظرية توازن القوى على الفرضية السياسية التالية ” ان الدول الوطنية لا تربطها علاقات دائمة . بل علاقات متغيرة . وهذا غير صحيح لان هناك اعتبارات اقتصادية تحققها المصلحة الوطنية .

– نظام توازن القوى يخلق نوعا من اخضاع الدول الوطنية الصغيرة الى نوع من وصاية الدول الكبرى عليها ” عمليا ” .

(ج) . نظرية الامن الجماعي the collective security of theory :

منذ البداية ينبغي القول ان هذه النظرية لا تلغى الاختلافات والتناقضات القائمة بين مصالح الدول الوطنية وسياساتها . وانما تنكر هذه النظرية ما يعرف بمفهوم ” العنف المسلح of force the armed ” كأسلوب لحل المشاكل الدولية . والتأكيد على الحلول والاساليب السلمية .

ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان نظرية الامن الجماعي تعمل ايضا على ردع العدوان the aggression of detrains أيا كانت مصادره . وأيا كانت القوى التي يتحرك في اطارها . ولذلك فهذه النظرية تستهدف بالأساس معاقبة أي دولة وطنية قد تلجا الى الاستخدام غير المشروع للقوة في علاقاتها الدولية

المبادئ العامة لنظرية الامن الجماعي :
كما هو معلوم تسعى نظرية الامن الجماعي الى تحقيق جملة من المبادئ العامة . والتي سوف يتم تحديدها من خلال التالي :
(ا) . ان ردع العدوان the aggression في المجتمع الدولي لا يتحقق الا من خلال مواجهة العدوان بقوة متفوقة عليه . تحقق قوة الردع التي يمكن من خلالها الابقاء على الوضع القائم دون ادنى تغيير .

(ب) . ان مفهوم السلام the pace يكمن في ان السلام هو احد اهم القيم والمبادئ التي لا تقبل المساومة او التجزئة .
بمعنى اوضح – انه في حالة صدور عدوان من دولة وطنية محددة . فان ذلك ينبغي بان يواجه بالقوة الجماعية الخاصة بالمجتمع الدولي باسره .
(ت) . مقاومة العدوان تمثل قيمة دولية لا تقبل المساومة او التبرير .

اوجه التشابه والاختلاف ما بين نظرية توازن القوى ونظرية الامن الجماعي :
منذ البداية يمكن القول ان الفارق العلمي العام ما بين هاتين النظريتين يكمن في طبيعة الاسلوبين للنظريتين . فنظرية توازن القوى اسلوبها سياسي . بينما نظرية الامن الجماعي اسلوبها قانونى .
وسوف تتناول هذه الدراسة اوجه التشابه والاختلاف ما بين النظريتين السابقتين من خلال التالي :
(ا). اوجه التشابه – the similarity of faces :
1. ان محور التركيز والاهتمام للنظريتين يكمن في كيفية مواجهة مشكلة القوة في العلاقات السياسية الدولية .

2. البحث عن طرق واليات تساعد في ترويض والتحكم في مشكلة القوة داخل حقل العلاقات السياسية الدولية .

3. الاتفاق على فكرة الردع للحيلولة دون نشوب الصراعات والحروب .

4. ان مواجهة العدوان واحباطه لن تتم الا من خلال الجهد الجماعي المشترك للدول الوطنية الاعضاء في المجتمع الدولي .

وبالتالي يمكن القول ان نقاط الاتفاق بين النظريتين يكمن في جوهره على الفرضية السياسية التالية ” ان نظام الامن الجماعي ما هو الا صيغة معدلة لنظام توازن القوى”
(ب) . اوجه الاختلاف – the difference of faces :
كما تناولنا في السابق ان نظام الامن الجماعي يقوم على فكرة وجود تحالف عام او تحالف عالمي من القوى في مواجهة العدوان . اما نظام توازن القوى فهو نظام يقوم على اساس ما يسمى بالأحلاف التنافسية .

1. نظرية توازن القوى تؤكد على ان القاعدة في العلاقات الدولية هي الصراع the conflict اما في نظرية الامن الجماعي ف سهى تؤكد على ان القاعدة في العلاقات السياسية الدولية هي التعاون the cooperation بينما الصراع هو الاستثناء the exception .

2. نظام الامن الجماعي يفترض حدوث التجانس the sympathy التام والكامل بين المصالح القومية the nation of interest للدول الوطنية . اما نظرية توازن القوى فأنها لا تربط بين المصلحة القومية والسلام الدولي the world of pace .

3. هاتين النظريتين يختلفان من حيث درجة مركزية السلطة the authority of centralism والتوجه السياسي the policy of trend .

النظريات الاستراتيجية المعاصرة في العلاقات الدولية :
The theories stratagem contemporary in international of relation
في الواقع لقد ساهم تعقد وتشابك الصراعات الدولية the international of conflicts في نمو وبلورت العديد من النظريات الاستراتيجية الطى تركز على الكيفية او الالية التي يمكن من خلالها ادارة الصراعات الدولية . ولعل من بين اهم تلك النظريات الاستراتيجية المعاصرة يتمثل في التالي :
(ا) . نظرية المباريات the game of theory :
تعتبر نظرية المباريات احدى اهم النظريات الاستراتيجية التي تساعد على اتخاذ القرارات السياسية في مواقف النزاعات او الصراعات او الحروب الدولية . وان جوهر هذه النظرية يتمثل وفق ما ذكره ” مارتين شوبيك ” في التالي : ” انها طريقة رياضية لدراسة بعض جوانب عملية اتخاذ القرارات . خصوصا في المواقف التي يتغلب عليها طابع الصراع او التعاون .

بمعنى اوضح – ان نظرية المباريات تقوم على نوع من التفسير العقلاني الرشيد الذى يجمع بين المنطق the rational والرياضيات . وبالتالي فهي تحدد السلوك العقلاني الذى يمكن اللاعب من الفوز the winning
نقد نظرية المباريات :
1. هناك صراعات لا تسمح طبيعتها بتطبيق قواعد هذه النظرية بصورة علمية ملائمة .
2. هذه النظرية صممت كمواقف صراعية تنافسية ثنائية الاطراف وبعكسها فان صورة الموقف تصبح مختلفة تماما . وبالتالي يتعذر تطبيق قواعد اللعبة بالصورة التي تفرضها هذه النظرية .
3. ان تطبيق هذه النظرية في ظروف العلاقات الدولية يلغى تماما فكرة امكانية الوصول الى اتفاق the pact بين الدول او مجموعات الدول الوطنية ذات الانظمة السياسية والاجتماعية المختلفة .

(ب) . نظرية الاحتواء the containment of theory :
ان الاطار النظري لنظرية سياسة الاحتواء يعتمد اعتمادا مباشرا على تحليل اهداف الاستراتيجية السوفيتية ” سابقا ” . وكذلك تحديد الطريقة التي ينظر بها السوفييت الى العالم الغربي الذى يعتبرونه العدو المباشر على وجود الشيوعية .
ومن المهم الاشارة الى ان الفرضية الاساسية التي تؤكد عليها هذه النظرية مفادها ” ان الحرب الشاملة هي الشكل الوحيد . لأنها حرب يمكن ات تقع في المستقبل مع الاتحاد السوفيتي . بسبب هجومه المباشر على الولايات المتحدة الامريكية او ضد اوروبا الغربية ” .
ولابد من الاخذ بعين الاعتبار – ان هناك فريق من المفكرين يؤكدون ان سياسة الاحتواء كانت ردا على الخطاب السياسي الذى القاه ” جوزيف ستالين ” عام 1946م والذى اكد فيه حتمية الصراع مع القوى الرأسمالية .

( ت) . نظرية الانتقام الشامل the all- around retaliation of theory :
وهى نظرية وضعها وزير الخارجية الأمريكية السابق ” جون فوستر دالاس ” ولقد اخذت هذه النظرية بعين الاعتبار الاخطاء واماكن الضعف التحى اسفر عنها تطبيق نظرية سياسة الاحتواء . وان جوهر هذه النظرية يتمثل في التالي :
” ان السوفييت اذا حاولوا ان يتعرضوا لتوازنات القوى الدولية القائمة بأي مظهر من مظاهر الاساءة . فيجب عليهم ان يتوقعوا انتقاما نوويا رادعا كنوع من العقاب ” وفى الواقع ان جوهر هذه النظرية يتمثل في الحقائق الموضوعية التالية :
الحقيقة الاولى the first of truth :
ان الطريقة الوحيدة لردع أي عدوان في المستقبل هو اقناع المعتدى مبدئيا بانه اذا لجا الى العدوان فسوف توجه اليه ضربات انتقامية عنيفة تجعله الخاسر في النهاية ” .
الحقيقة الثانية the second of truth :
يكون لاحد اطراف النزاع حرية الانتقام الفوري والعنيف بوسائل مختلفة . وفى اماكن من اختيار الولايات المتحدة نفسها .
وبناء على ذلك – فان الهدف الأساسي من تطبيق نظرية الانتقام الشامل لا يقتصر على محاصرة الكتلة الشيوعية ” الاشتراكية ” من خلال سياسة الاحتواء . بل يتجاوز ذلك الى العمل على تحرير هذه الكتلة من افكارها . وربما تدميرها في النهاية .
(د) . نظرية الاستجابة المرنة : The flexible response of theory
ان فشل سياسة الانتقام الشامل في البحث قد ساهم في البحث عن سياسة واقعية جديدة . ولقد تمثلت هذه الحقيقة في ظهور نظرية الاستجابة المرنة صراعات . ولقد كان الدافع الأساسي وراء انتهاج هذه النظرية يكمن في الرغبة نحو توفير اكبر قدر ممكن من حرية الحركة والمرونة للدبلوماسية الامريكية في مواجهة مختلف النزاعات والصراعات . ولعل الجديد الذى قدمته هذه النظرية يتمثل في تنوع وسائل الردع والقتال the fight and detrains سواء كانت نووية او تقليدية او استراتيجية او تكتيكية .

نظريات ادارة الصراع الدولي داخل العلاقات السياسية الدولية :
The conflict world man mint theories inter international relation politics
ان ظاهرة الصراع الدولي تمتاز دون غيرها من ظواهر العلاقات السياسية الدولية كونها ظاهرة متناهية التعقيد والتشابك للأسباب التالية :
1. كثرة ابعادها وتعددها وتداخل مسبباتها ومصادرها .
2. تشابك تفاعلاتها وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة .
3. غموض المصادر الدافعة الى ظهورها داخل العلاقات الدولية
ومنذ البداية ينبغي التمييز ما بين مفهومي الصراع و الحرب .
فالصراع the conflict – يعنى ” تنازع بين الارادات الوطنية الناتج عن اختلاف الدوافع والتصورات والتطلعات الخاصة بالدول الوطنية المتصارعة ” ولهذا يعرف النزاع بانه النقطة the point التي تسبق حالة الحرب . كما ان الصراع قد تتنوع مظاهره واشكاله . فهناك الصراع السياسي ، الاقتصادي ، المذهبي .
الحرب the war : – تتم حالة الحرب من خلال صورة واحدة . ومظهر واحد وهو الصدام المباشر الفعلي بوسائل العنف المسلح (( ليس من الضروري كل الاسلحة المتاحة لدى الدولة الوطنية )).
وبالتالي يمكن القول ان حالة الحرب تمثل نقطة نهائية في تطور بعض الصراعات الدولية .
اهم نظريات ادارة الصراع الدولي :
(ا) . نظرية التصعيد theory of the evaporation .
(ب) . نظرية الردع . the detrains of theory
(ت) . نظرية الحرب الباردة . the cold war of theory

اولا : نظرية التصعيد :
يعنى بالتصعيد – هو الزيادة الحاصلة او التي سوف تحصل على كثافة الصراع . او ينتج عنها توسيع اطاره .
العوامل الدافعة تجاه التصعيد العسكري :
1. زيادة تخوف احد اطراف الصراع بان الطرف الاخر سيقدم على تصعيد الصراع .

2. شعور احد الطرفين بان تطور الصراع الى مرحلة معينة سوف يلحق خسارة محققة بمصالحة . لذلك يبادر الى التصعيد كونه يخفف احتمالات الخسارة .

3. اقتناع احد الطرفين بان التنافس مع الطرف الاخر سوف يحقق له مميزات معينة .

4. ان التصعيد قد يكون نتيجة تدخل طرف ثالث خارج دائرة الصراع .

5. حدوث التصعيد بسبب عدم وجود تقاليد راسخة لحل الصراعات الدولية .
العوامل الدافعة تجاه انهاء التصعيد العسكري :
1. التوصل الى الهدف الذى نتج عنه الصراع .

2. اختفاء المبرر الذى نشا عنه الصراع في الاصل .

3. اعادة تعريف المصالح مما يؤدى الى الاختلاف في تقويم الموقف واعادة احتسابه من جديد .

4. انهيار احد اطراف الصراع او استسلامه .

ثانيا : نظرية الردع the deterrence of theory :
ان مفهوم الردع في معناه العام والشامل يعنى ” تقديم ادلة للعدو توضح القدرة على معاقبته بشدة في حال اقدامه على اثارة الحرب بقصد تحقيق مكاسب معينة او غير معينة ”
وبهذا يتضح لنا من خلال هذا التعريف ان الردع يمتلك ابعادا سيكولوجية بالأساس والتي لأيمكن تحقيقها الا من خلال اسلوب التهديد the bluster . ولابد لهذا الاسلوب ان يرافقه دليل مرئي ” عملي ” يترجم هذا التهديد الى ارض الواقع .
ومما سبق يمكن القول ان تحقيق الردع هو براعة من احد اطراف النزاع في عدم استخدام القوة العسكرية في ادارة الصراع الدولي .
العناصر الاساسية الواجب توفرها لتحقيق عملية الردع :
في الواقع تتفق معظم الدراسات السياسية المتعلقة بحقل العلاقات الدولية ان هناك جملة من العناصر الواجب توفرها من اجل الحفاظ على عملية الردع خصوصا ما بين الدول الكبرى داخل بيئة النظام الدولي والتي من اهمها :
1. القدرة على تحقيق الثأر والتصميم على استعمال تلك المقدرة في ظروف ومواقف محددة .

2. القدرة على الحاق الضرر بالخصم بشكل يفوق حجمه في حال قيامه بالضربة الاولى .

3. القدرة على امتلاك القوة القادرة على تحقيق الثأر والانتقام فى الوقت نفسه . وهو ما يعرف بمصطلح القدرة على التدمير بالضربة الثانية .
العوامل التي تزيد في احداث عملية الردع :
يوجد هناك جملة من العوامل تسهم بدورها في التأثير المباشر على احداث عملية الردع. وسوف تتناول هذه الدراسة احد اهم تلك العوامل والمتمثلة في التالي:
ا. وجود توتر بين اطراف الردع . والتخوف من وقوع حرب نووية .
ب. وجود حالة من التطور التكنولوجي التي قد تغرى احد اطراف النزاع باللجوء الى الضربة الاولى .
ت. عدم وجود معلومات كافية عن القدرات الانتقامية الموجودة لدى كل طرف من اطراف الردع
ث. وجود حالة من السرية الزائدة .

ثالثا : نظرية الحرب المحدودة the limited war of theory :
ان اول ظهور لهذه النظرية كان عام 1973م عندما اشار وزير الخارجية الأمريكي السابق ” جون فوستر دالاس ” بان العلم والتطور هما اللذان سوف يميزان طبيعة الصراع داخل العلاقات السياسية الدولية . وان هذا التطور العلمي سوف يسهم بدوره في تقليل مساحة الحرب في حدود ضيقة جدا . وان ابرز المفكرين الذين تناولوا مفهوم الجرب المحدودة هو المفكر الأمريكي ” تريبياتى ” والذى يعرفها من خلال التالي :
” الحرب الباردة – هي مجرد صراع قد تم تحجيمه اقليميا في نطاق ضيق . حيث يعمل طرفي الصراع على ابقاء الموارد العسكرية في حدود ضيقة ”
اهم مميزات الحرب الباردة :
لقد اشار المفكر ” برودي boride ” عند تناوله لمفهوم الحرب المحدودة . بان هناك ثلاثة سمات رئيسية تميزها عن بقية الحروب العسكرية الاخرى . وهى متمثلة في التالي :
الميزة الاولى – وجود درجة عالية من القيود الداخلية .
الميزة الثانية – تتجنب قصف المدن the citesبأسلحة نووية استراتيجية .
الميزة الثالثة – حدوثها في وضع يمتاز بعدم الاستقرار the non-constancy .
وتنطوي الاشارة الى ضرورة توضيح الفارق في المعنى ما بين مفهوم الحرب الاقليمية the regional of war والحرب المحدودة the limited of war
اولا – مفهوم الحرب الاقليمية : وهى حالة صراع محدود بمقياس الاطار الجغرافي او المكاني . الا انها تستخدم فيها كل انواع الاسلحة العسكرية .

ثانيا – مفهوم الحرب المحدودة : وهى تلك الحرب المحدودة بمقياس كلا من المكان والاسلحة العسكرية المستخدمة .
ملاحظة —
تفيد بعض الدراسات السياسية بان هناك فريق من المفكرين السياسيين يرون بانه لا توجد هناك ضرورة الى استخدام الاسلحة النووية في الحرب المحدودة . وذلك من خلال وجود اتفاق the pact ضمني بين الفاعلين الدوليين والوحدات السياسية الدولية .

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14402

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *