العلاقات الدبلوماسية الحديثة تطورت بشكل متواتر وسريع و متعدد الجوانب و المتغيرات الوطنية والدولية ، فالدبلوماسية لم تعد اليوم قاصرة على الجانب التقليدي الذي ظهرت به في السابق و الذي كان يعتمد على العلاقة الثنائية القائمة بين دولتين و إنما تطور مع مرور الزمن ليشمل أطرافا أخرى فاعلة في المجتمع الدولي كالمنظمات الدولية سواء كانت إقليمية أم عالمية حكومية أو غير حكومية، وهذا ما أدى إلى ظهور نوع جديد من الدبلوماسية متعددة الأطراف. فالدبلوماسية من خلال ما رأيناه من موضوعات أصبحت ظاهرة معقدولم تعد كما كانت عليه في القديم ، وبالتحديد قبل قرن أو قرنين من الزمن لذلك نؤكد أنه حان الوقت لندعو إلى مراجعة موضوعية للمنظومة القانونية المسيرة للعلاقات الدولية الدبلوماسية ، لأن ذلك أصبح أكثر من ضرورة تتطلبه مقتضيات الوظيفة الدبلوماسية في العصر الراهن وذلك لا يتم إلا من خلال إعادة النظر والتفكير في أنواع الدبلوماسية التقليدية منها والحديثة . ومن بين ما يتطلبه التعديل هو الدعوة إلى مراجعة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 رغم أنها جاءت بفضل عمل شاق لتكريس شكلها الحالي كذلك ما تحمله في موادها من ايجابيات إلا أن التطور الذي شاهده العالم في مختلف المجالات تدعوا إلىإحداث تغيرات و تعديلات في القواعد القانونية التي تحكم العلاقات الدبلوماسية.

 

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14402

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *