كتاب المناخ والمستقبل وفرض الديمقراطية

توضح أزمة المناخ كيف يستنفذ المجتمع العالمي إمكانياته وطاقاته بشراهة، ويعتبر ظاهرة متأزمة (لأبعد حد) ترتبط ارتباطا وثيقا بمشاكل قديمة مثل النمو السكاني، وأزمة الغذاء العالمية، وتلوث والبيئة والتأثيرات السلبية عليها، وإهدار الموارد الطبيعية. وتقوي أزمة المناخ عوامل الضغط المذكورة، وتظهر في الوقت نفسه قاسيا مشتركا هيكلية يمكن اختصاره في عبارة واحدة: التطور الزائد عن الحاجة. ويؤدي التشابك بين الأزمات المفردة إلى تكون “أزمة شاملة”، وإلى إعادة النظر في التأثير المشترك المعقد للأنظمة الجزئية ومخاطر انهيار أحد الأنظمة بشكل لا يمكن تفاديه إلا بالمواجهة الحاسمة، وهو أمر يؤجل من قبل اندلاع الأزمة المالية، فلم يلق تغير المناخ قبل ذلك اهتمامة حقيقية من قبل النخبة من صناع القرار.

اكتسبت التغيرات المناخية التي شهدتها الأرض على مر تاريخها شکلا درامية وعواقب كارثية. فلم يسم المناخ أبدأ بالاستقرار، ولا الطبيعة بالرقة. والمناخ غير الطقس الذي يعتبر تقلبه موضوع مفضلا للحديث، ويحيد بتفكير الكثيرين عن فكرة حدوث تغير مناخي طويل الأمد بسبب ما يشهدونه من فصول صيف باردة (أو يشعر الناس فيها بالبرد) أو بسبب طول الشتاء. أما تغير المناخ فلا يشعر به سوی من يسأل عنه. ويقصد

بتغير المناخ أثار الاحترار العالمي الذي سببه الإنسان وزيادته المفاجئة والغير معتادة منذ سبعينيات القرن الماضي، والمسؤول الأول عنها حرق المواد الخام الحفرية ، وإزالة الغابات على نطاق واسع، والاستخدامات المتغيرة في قطاع الزراعة منذ دخول الصناعة.

الاطلاع على الكتاب

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14424

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *