العلاقات العربية – الصينية فى الفترة من “2001-2015 م”: دراسة حالة (مصر) – الجزء الرابع

الفصل الثالث: العلاقات المصرية-الصينية

المبحث الاول: محددات العلاقات المصرية-الصينية
المبحث الثانى: أبعاد العلاقات المصرية-الصينية
العلاقات المصرية-الصينية

لقد شهدت العلاقات بين مصر والصين منذ بداية عام2000م طفرة كبيرة تؤذن بوجود دفعة قوية فى العلاقات بين البلدين حيث تعددت اوجه العلاقات وشهدت صعودا ونموا بهدف دفع الحاجات المتبادلة بين البلدين المصرى والصينى حيث تعكف القيادة السياسية فى مصر والصين أن تكون المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادى بين البلدين فى مستوى يتناسب وتوسيع حجم العلاقات التى تربط بينهما حيث يمكن القول ان مصر هى الدولة العربية والافريقية الاولى التى اقامت علاقات دبلوماسية مع الصين وذلك عام 1956م,هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ما تمثله مصر من وزن بين كافة الدول العربية ورؤية مصر حول أهمية سياسة التوجه شرقا يضاف الى ذلك ان مصر لها دور عربى وأفريقى قوى واحترام كبير لدى الاوساط الرسمية والشعبية الصينية نتيجة لحضارتها القديمة,كما ان هناك اهتمام بين صناع القرار فى مصر للعمل على تقوية العلاقات المصرية-الصينية,حيث احتفل فى عام2006م بمرور 50عام على العلاقات بينها,وقد قامت الهيئة العامة المصرية بنشر كتاب وثائقى عن العلاقات المصرية-الصينة فى 50عام,توضح من خلاله تطور العلاقات المصرية-الصينية فى المجالات المختلفة فى النصف الاول من القرن العشرين والواحد والعشرين,وفى العام نفسه اصدرت الصين كتاب وثائقى مماثل بعنوان”مبارك والصين”وذلك بمناسبة زيارة الرئيس مبارك للصين وذكرى الخمسين للعلاقات العربية-الصينية,وتشهد العلاقات بين البلدين توجه مصرى قوى للعمل على تفعيل التعاون مع الصين فى جميع المجالات,حيث أثمر هذا العمل عن خطوات ايجابية فى مجال التعاون الاستراتيجى بين مصر والصين برزت نتائجها عام2006موبرز معها اليات جديدة فى مجالات عديدة من بينها الياتالمشاورات السياسية حيث تم توقيع على اتفاق اقامة حوار استراتيجى على مستوى وزيرى الخارجية فى شهر يونيو2006م وذلك خلال زيارة الرئيس مجلس الدولة الصينى لمصر,كما ان العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتشاور بشأن الاحداث العالمية والاقليمية مستمران,بالاضافة الى ذلك يوجد توافقا فى الاراء بين مصر والصين فى غالبية القضايا منها الوضع فى الاراضى الفلسطينية المحتلة والعراق والسودان والبرنامج النووى الايرانى وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك,ويوجد بالفعل بداية تحول للدولة فى مصر بكافة مؤسساتها والمجتمع المدنى والمؤسسات الصحفية والاعلاميةبالاهتمام بالعلاقات مع الصين التى تعد من اهم الدول فىالعالم والتى تربتط بمصر بعلاقات تاريخية ومصلحية قوية وراسخة تقوم على الاحترام المتبادلوالرغبة وتوجه لاحداث توازن فى العلاقات الخارجية للبلاد وأن تكون العلاقات متجهة نحو الشرق والغرب فى ان واحد خاصة وان معظم دول القارة الاسيوية وفى مقدمتها الصين تشهد طفرات اقتصادية كبيرة مرشحة للتعاظم فى المستقبل تتبؤمكانة كبيرة فىالمجتمع الدولى ولعب دور مؤثر فى القرارت الدولية,أصبحت الصين هذه الايام من أهم الدول التى يرنو اليها عالمنا بكثير من الاعجاب والتقدير,ويتطلع اليها كأمة ذات مستقبل عريض ومكانة متميزة وبين دول العالم المتقدم فحسب,بل يضمن صفوف القوى العظمى ذاتها ,وحيث كانت مصر أول دولة عربية أفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين فى عام 1956م,الا ان العلاقات بين الطرفين بدأت قبل ذلك حينما تلاقت الرؤيتان الصينية والمصرية فى مؤتمر باندونج عام 1955م حول ضرورة مواجهة الاستعمار فى كل دول العالم,وايد الوفد الصينى حركات التحرر فى الوطن العربى وعقدت الصين بعد ذلك صفقة لاستيراد القطن المصرى,والواقع أن العقدين الاخيرين لم يخلوا من عدد من المناسبات التى قدمت انطباعا ايجابيا بخصوص مستقبل العلاقات المصرية-الصينية وامكانات تطويرها,وكان على رأس هذه المناسبات تلك الزيارات التى تبادلها الرؤساء الدولتين بعد انقطاع دام لفترة طويلة منذ اخر رحلة قام بها رئيس الوزراء الصينى”شواين لاى”الى مصر عام 1963م,وهكذا شهد مطلع عقد الثمانينيات بداية عدد من الجولات الهامة لكبار المسئوليين الصينيين الى مصر,وكان اخرها تلك الزيارة التى قام بها الرئيس الصينى”جيانج زيمين”فى عام 1966م لتتواكب مع الذكرى الاربعين لارساء العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين,وقد لاحظ الكثيرون خلال هذه الزيارة ان تصريحات الرئيس الصينى قد استملت على عبارات صريحة وواضحة حول ضرورة دعم العلاقات الصينية – المصرية فمصر اهم دولة افريقيا وفى العالم العربى بالنسبة للصين,وهى الشريك الاهم فى المنطقة كما ان تنمية العلاقات المصرية الصنية يدفع بالضرورة الى نمو علاقات الصين بالدول الافريقية,ويمكن القول بأن مصر ابدت اهتمام كبيرا بالصين بسبب اسهامات الصين المسلمين وبسبب التاثير الكبير الذى احدثته الثورة الصنية عام 1949م وما أعقبتها من تبادل العلاقات الدبلوماسية بين مصر وجمهورية الصين الشعبية,وقد تطور هذا الاهتمام سريعا فبدأت دراسة الصين على المستوى الاكاديمى اضافة الى اهتمام الكتاب والمفكرين بشكل عام ويوجد بمصر الان اربعة اقسام لدراسة اللغة الصينية وهناك تزايد مستمر فى عدد الكتب المؤلفة والمترجمة التى تتناول الصين من الزاويتيين الاقتصادية والسياسية,بالاضافة لتلك المهتمة بالفلسفات الصينيية وترجمة الادب الصينى ونلاحظ بشكل عام ان معظم الدراسات المصرية تهتم فى المقام الاول بسياسات الصين الخارجية بينما يأتى الاهتمام بالسياسات الداخلية فى مرتبة أقل على عكس الاتجاه السائد فى دراسة الصين عالميا.وتتعدد وتتنوع الابعاد التى ميزت العلاقات المصرية – الصينية فى المجال السياسى,وان شهدت بداية القرن العشرين علاقات التعاون الاستراتيجى بين مصر والصين تطورا كبيرا وخاصة على الصعيد الاقتصادى حيث تعززت الثقة المتبادلة والتنسيق بين البلدين فى مجال الاستثمار,فقد زاد تدفق حركة الاستثمار الصينى الى مصر زيادة كبيرة وشهد عدد الشركات الصينية المصرية المشتركة المسجلة فى مصر زيادة كبيرة,كما نحقق تقدم فى مساهمة الصين فى المنطقة الاقتصادية الحرة بشمال غرب خليج السويس شرق مصر,ويعتبر التبادل الثقافى من اهم الابعاد فى العلاقات المصرية-الصينية التى سيتم تناولها فى هذا الفصل مع الابعاد السياسية والاقتصادية والعسكرية للعلاقات بين البلدين.هناك استمرارية في العلاقات المصرية – الصينية، يؤثر فيها عدد من المحددات الداخلية كالعامل الجغرافي، والعامل السكاني، والعامل الاقـتـصـادي، والعاملالتاريخي بين الدولتين، إضـافـة إلـى العامل الـخـارجـي، المتمثل بعلاقات كـل مـن الدولتين بالبيئة الإقليمية لهما والبيئة الدولية، والقوى العظمى المهيمنة، لـذا تحتاج تلك العلاقات في المرحلة المقبلة إلـى مزيد من الجهود من جانب مصر، لتؤكد للصين صدق توجهها، لأن تقارب الصين مع مصر خلال فترة حكم الرئيسمبارك، كان لا يقابل بالحماسة نفسها من الجانب المصري، وظهر ذلك من خلال الخلل بين الواردات والصادرات المصرية للصين لمصلحة الصين، في حين أن كلا البلدين لديه دوافع للتعاون، وتوجهات واضحة فيجب استثمارها جيدا.

المبحث الاول:محددات العلاقات المصرية-الصينية

اولا:المحددات الداخلية للعلاقات العربية-الصينية:-فى البداية يمكن القول ان التركيبة السكانية من المحددات الداخلية المرتبطة بالدولة من الداخل وان الاقتصاد عنصر اساسى فى فهم العلاقات المصرية- الصينية سواء دولة ضغيرة او متوسطة او كبيرة حسب الاوضاع الاقتصادية من خلال الحصول على الاستثمارات والمعونات حيث ان الصين تحتاج الى السوق الدول العربية والعمالة والاستثمارات مع الغرب,ونجد ان العلاقات المصرية الصينية قائمة بالاساس على الاقتصاد حيث ان الصين تسعى تصديرمنتاجاتها فى الاسواق المصرية وليس لديها ايدلوجية سياسية ثابتة وهى تعاون مصر فى مكافحة الارهاب وان البعض يرى أن القرن القادم هو القرن الاسيوى لذلك تسعى مصر لتفعيل علاقتها مع الصين فى كافة المجالات[31].

1–المحددالجغرافى والسكانى:- موقع استراتيجي مهم للدولتين في القارة الآسيوية،تشغل الصين موقعا استراتيجيا حيثتبلغمساحتها٢٠بالمئةمن مساحةالقارة،، إضافة إلى حدودها المشتركة مع ١٤ دولة، وهو رقم قياسي[32].يجعل الصين دولة قارة, كما تقع مصر في الشمال الشرقي من قارة أفريقيا، وفي أقصى الجنوب الغربي من من قارة آسيا، يحدها من الشمال البحر المتوسط، تقع معظم أراضيها في أفريقيا غير أن جزءا أراضيها، وهو شبه جزيرة سيناء، يقع في قارة آسيا، فهي دولة عابرة للقارات تشترك بحدود من الغرب مع ليبيا، ومن الجنوب مع السودان، ومن الشمال الشرقي مع فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨ ومع قطاع غزة، وتطل على البحر الأحمر من الجهة الشرقية. تمر عبر أرضها قناة السويس التيتفصل الجزء الآسيوي منها عن الجزء الأفريقي[33].بـالنسبةلحجم سكاني كبير بلغ عدد سكان مصر ٨٤ مليوننسمة في مارس ٢٠١٣، بينما يبلغ عدد سكان الصينحوالى مليار و٤٠٠ مليون نسمة.

2-المحددالاقتصادى والعسكرى:- في الثمانينيات تبنى” نغ شياو بنغ “ما يعرف بنظرية القط، وهي تقول «بعدم أهمية لون القط مـا دام يصطاد الـفـئـران»، وهـي تعني القبول بـأي سياسات تـؤدي إلـى النمو الاقتصادي، والتقليل من التركيز على الأيديولوجيا, بدأ هذا التوجه من خلال ما عرف بسياسة الباب المفتوح، ثم سار “جيانغ زيمين” بعده على نهجه في الإصلاح الاقتصادي نفسه، ونجح في تعميق سياسة الإصـلاح، التي تم إقرارها في المؤتمر الرابع عشر للحزب الشيوعي، ما أدى إلى الإسـراع بخطى الإصلاح الاقتصادي, وفضلت الصين الخيار السلمي، والتخلي عن سباق التسلح، مع التركيز على هدف التنمية الاقتصادية الداخلية، من خلال سياسة الانفتاح الاقتصادي في ظل شعار تطبيق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، مع الحفاظ على علاقاتها بدول العالم الثالث وعدم التصادم مع القوى الكبرى,فقد أدركت أهمية الجغرافيا الاقتصادية على حساب الجغرافيا السياسية، فمع اختفاء العدو الاستراتيجي، الذي يستوجب المقاومة العسكرية، برز عامل القوة الاقتصادية، الذىازدادت أهميته مع تزايد التنافس حول المواد الأولية، والحصول على الأسواق العالمية[34].وفـي تـشـريـن الأول/أكـتـوبـر ٢٠٠٧ عـقـد الـمـؤتـمـر الـوطـنـي الـسـابـع عـشـر لـلـحـزب الشيوعي الصيني، وكان يمثل استمرارية لتوجهات نظام الحكم في عهد كل من “ماوتسي تونغ”، “ودنغ شياو بنغ”، و”جيانغ زيمين”، حيث كان موضوع هذا المؤتمر كما أعلنه هو جينتاو هو رفع الراية العظيمة للاشتراكية ذات الافكار الصينية، واعـتـبـار نظرية دنـغ “شياو بنغ” وأفـكـار “التمثيلات الثلاثة للاشتراكية”المهمة مرشدا ، والتطبيق والتنفيذ المتعمق لمفهوم التنمية العلمي، ومواصلة تحرير العقول، والتمسك بالإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي، وحفز التنمية العلمية، ودفع التناغم الاجتماعي، والكفاح في سبيل إحراز انتصار جديد لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل [35]. وفي المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي عقد في تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠١٢ تم إقرار تعديل دستور الحزب الشيوعي، وإدخال مفهوم التنمية العلمي إلى منهاج الـحـزب مـن أجـل تنسيق التنمية الاقـتـصـاديـة والاجتماعية فـي الصين، وأكـد تقرير الأمـيـن العام هو جينتاو على «التنمية الشاملة للإصلاح السياسي, وتنمية الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين حياة الشعب والثقافة والاقتصاد الصديق للبيئة. أما مصر فهي تعاني مشاكل اقتصادية عديدة كشفها تقرير الأمم المتحدة لعام ٢٠٠٥ فذكر أن المستوى الإجمالي للفقر في مصر ١٦٫٧بالمئةوهناك١٠٫٧مليونمصريلايستطيعون الـحـصـول عـلـى حـاجـاتـهـم مـن الـغـذاء، وأن ٢٤٫٨بالمئةمـنالـمـصـريـيـنيعيشونبـدخـليومي لا يتجاوز دولارين، و٢٣٫١٣بالمئةمنالأطفالالفقراءقدتوقفواعنإتمامتعليمهمفيالمدارس،وتفشى وباء الالتهاب الكبدي الوبائي سي، وبلغ في بعض المحافظات نسبة ٥٧ بالمئة[36]. وفـرضـت المشكلة الاقـتـصـاديـة على مصر تبني سـيـاسـات خـارجـيـة نشطة لـدعـم الاقتصاد وجدولة الديون الخارجية، فتم تدعيم سياسات التحول نحو اقتصاد السوق الرأسمالية في عهد حسني مبارك فحاولت توزيع علاقاتها الخارجية بما يخدم مصالحها الاقتصادية. فاتجهت مصر إلى دول آسيا لتوسيع القاعدة الجغرافية للصادرات المصرية والاستفادة من الإمكانيات شرقا والطاقة الاستيعابية الهائلة لتلك المنطقة المتمثلة بارتفاع الكثافة السكانية، وارتفاع الدخول في بعض البلدان، والتقدم التكنولوجي، فطورت علاقاتها مع العديد منها كاليابان والصين والهند, وفي نيسان/أبريل ١٩٩٩ وضعت الأسس للعلاقات المصرية- الصينية في القرن الجديد، وشهدت إعـلان بيان إقامة علاقات تعاون استراتيجي بين البلدين, وركـز البيان المشترك على ضـرورة بناء نظام سياسي واقتصادي دولـي جديد على نحو عـادل ومنطقي وتعزيز التضامن والتعاون بين الدول النامية، وتضييق الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية، وضرورة إصلاح مجلس الأمـن؛ لتحقيق التوازن الإقليمي مع مراعاة التمثيل العادل للدول النامية، وتأكيد أهمية تحقيق السلام الشامل العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، بما يتفق مع المصلحة الأساسية لشعوبها، ويخدم السلام والتنمية في العالم، وأنه يجب الالتزام الكامل والتنفيذ الأمين للاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، والتي شهد عليها المجتمع الدولي، وضرورة العمل الـدولـي على سـيـادة مفاهيم نـزع الـسـلاح، وبخاصة أسلحة الـدمـار الـشـامـل، بحيث تشمل شتى مناطق العالم، دون استثناء أي دولة أو أي منطقة، وإدانـة الإرهـاب بشتى أشكاله والتعاون فيمجال مكافحة الأعمال الإرهابية الدولية, وفـي أغـسـطـس٢٠٠٠م أيـدت مصر انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية[37].ولكن أحداث الحادى عشر من سبتمبر كرست الهيمنة الامريكية على دول العالم,وسعت على القضاء للدول المقاومة لتلك الهيمنة,فعززت العراق2003م,وكرست التبعية المصرية فكانت احد اسباب تراجع العلاقات بين مصر والصين خلال الفترة من عام 2003م وحنى بداية عام 2011م,وبعد ثورة 25 يناير وصل الاقتصاد المصرى الى مراحل متردية لانخفاض عائدات بعض القطاعات كالسياحة,والاضرابات المتوالية فى العديد من قطاعات الدولة,وتعنى الدولة المصرية من انخفاض الاحتياطى النقدى الى مستويات حرجة,واستمر هذا التدهور بعد الانقلاب العسكرى فى يوليو 2013م[38].

بـرز فـي ثمانينيات الـقـرن الماضي أهمية العامل الاقـتـصـادي فـي رسـم العلاقات الـدولـيـة، وظـهـرت أهمية المنطقة الآسيوية بعد بروز النمور الآسيوية، والتجارب التنموية الناجحة في التسعينيات، وبرزت أهميتها بشدة بـعـد الأزمــة الـمـالـيـة الـعـالـمـيـة عــام ٢٠٠٨، فاستطاعت الــولايــات الـمـتـحـدة تـجـاوز الآثــار الـمـبـاشـرة لـلأزمـة، من خـلال ربـط شبكة مـن المصالح بين الـولايـات المتحدة الأمريكية وعـدد من القوى الدولية المؤثرة مثل الصين واليابان والبلدان العربية في منطقة الخليج، فاستطاعت الولايات المتحدة استقطاب نحو ١٫٢تريليوندولارمنالاستثماراتالصينيةفيسنداتالخزينة,وقعت وزيـرة الأمريكية، و٩٠٠ مليار دولار من اليابان، و٤٥ مليار دولار من دول الخليج الخارجية الأمريكية “هـيـلاري كلينتون” فـي ٢٢ تموز/يوليو ٢٠٠٩ معاهدة الـصـداقـة والتعاون) لآسيان (TAC) وأصبحت الولايات المتحدةالعضو السادس عشر فيهااما بالنسبة للمحدد العسكرى للعلاقات المصرية-الصينيةأن مصر تولى أهمية بالغة لعلاقة الود والصداقة التى تربطها بالصين، وأنها تأمل فى تقوية التعاون العسكرى فى مختلف المجالات للعمل على حماية السلام العالمى,إن القيادة العسكرية الصينية تثمن علاقتها بقيادة القوات المسلحة المصرية، وترغب فى دفع التعاون بين الجانبين إلى مستويات أعلى، موضحا أن كلا الدولتين تعتزان بصداقتهما التقليدية، مؤكدا رغبة القيادة العسكرية المصرية بالعمل مع نظيرتهاالصينية لزيادة التبادلات وتعميق التعاون الفعلى.

3– محددات تاريخية:-أكـدت الثورة الصينية عـام ١٩٤٩م ثلاثة أهـداف رئيسية: الهدف الأول، القومية وكانت في الـمـقـدمـة وطــوال الـثـورة، وكـانـت تعكس الـرغـبـة فـي الاسـتـقـلال عـن الـنـفـوذ الأجـنـبـي، والسيطرة الأجنبية؛ والهدف الثاني هو التوحد القومي تحت سلطة مركزية؛ والهدف الثالث هو المطالبة بالتغيير الجذري للظروف الاقتصادية والاجتماعية[39]. وهذه هى اهداف الثورة المصرية نفسهاعام و١٩٥٢، لذلك كانت مصر من أوائـل البلدان التي أعلنت اعترافها بجمهورية الصين الشعبية عـام ١٩٥٣، والتي أيـدت بحماس حق الصين في استعادة مقعدها الشرعي في الأمـم المتحدة,وفي آب/أغسطس و١٩٥٥ قام وزير الصناعة والتجارة المصري محمد أبو نصير بزيارة للصين، له لدى الطرف الآخر، إلى أن تجاريا يقيم بمقتضاه كل طرف مكتبا تجاريا ووقع الجانبان اتفاقا أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في أيار/مايو ١٩٥٦. ومثل ذلك فرصة للصين لاقامةعلاقات رسمية مع البلدان العربية والأفريقية[40].وعقب قرار جمال عبد الناصر في ٢٦ تموز/يوليو ١٩٥٦ بتأميم شركة قناة السويس بادرت الصين إلى تأييد هذه القرار في ٤أغسطس ١٩٥٦، وأصدرت الحكومة الصينية بيانا أدانت فيه العدوان الثلاثي على مصر إدانة شديدة، ووصفته بالوحشي والهمجي، وأكدت موقفها الثابت الداعم للنضال العادل الذي يخوضه الشعب المصري من أجل حماية سيادة الدولة والاستقلال الوطني. ورغم ظروف الصين الداخلية حيث الثورة الثقافية التي بدأت عام ١٩٦٦م والفوضى التي أحدثتها في كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، فهي أعلنت عن تأييدها التام لكل المواقف التي اتخذتها مصر خلال هذا العدوان، وأكدت تأييد وتضامن الشعب الصيني معً مصر والتنديد بالعدوان عليها, وأصدرت الحكومة الصينية بيانا ًلشرح هذا الموقف,وبالتزامن تظاهر نحو مليون فرد في بكين لمدة ثلاثة أيام دعما لضال مصر والبلدان العربية ,وتوالت الزيارات المتبادلة بين قادة ومسؤولي الدولتين بصفة مستمرة، غير أن تطور الأحـداث خلال عـامـي١٩٦٦م و١٩٦٧م، أدت إلـى ضعف مستوى الـتـبـادل بين البلدين، ففي الصين بـدأت عام ١٩٦٦الثورة الثقافية، وفي مصر تعرضت البلاد لعدوان الخامس من حزيران/يونيو ١٩٦٧م، وفـي تلك الأثـنـاء كـان تحرير مصر لأراضيها يحتل قمة أولوياتها ولـم تشهد الفترة مـن١٩٦٥ حـتـى١٩٧٠ أي زيــارات على مستوى ٍ عـال بين البلدين، وانخفض معدل تبادلاتهما التجارية بشكل كبير[41]وسحبت الصين خلال الثورة الثقافية كل سفرائها في المنطقة العربية، باستثناء سفيرها لدى مصر، وهذا يؤكد المكانة التي تحتلها مصر في السياسة الخارجية الصينية, وقد تجسدت هذه المكانة المتميزة لمصر، من خلال الموقف الصيني من حرب تشرين الأول/أكتوبر ١٩٧٣، التي سارعت فيه بإعلان تأييدها التام للجهود المصرية لاستعادة أراضيها المحتلة.

ثانيا:-المحددات الخارجية للعلاقات المصرية-الصينية:-

تذبذبت العلاقة بين مصر والصين خلاب عهد الرئيس مبارك,وذلك اتوجه النظام المصرى نحو تدعيم علاقاته مع الولايات المتحدة الامريكية,ومن ثم تأثرت العلاقة مع الصين بالعلاقة بين مصر والولايات المتحدة الامريكية من تحسن او اضطراب وتبعا لتحسن العلاقات الامريكية الصينية او اضطرابها,ومن ثم فان تاثير العامل الخارجى كان كبيرا فى العلاقة بين مصر والصين فى الفترة من 2003-2011م[42].تتمثل الـمـحـددات الخارجية بـمـحـددات دولـيـة وإقليمية, يـلاحـظ أن عـام ٢٠٠٣ قـامـت فيه الـولايـات المتحدة الأمريكية بتدمير الـعـراق وفـرضـت هيمنتها على الـبـلـدان العربية والخليجية، وفـرضـت عقوبات عـديـدة على إيــران، فـي الـوقـت الـذي استخدمت فيه قضية حقوق الإنـسـان في الصين كذريعة للتدخل في السياسة الصينية؛ ولذلك سنجد أن علاقات مصر بالصين كانت تزداد وتنقص بحسب علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية طوال فترة حكم الرئيس مبارك. ودعت الصين إلى إنشاء نظام دولي جديد، على أساس قواعد سياسية هي المبادئ الخمسة للتعايش السلمي، ومقاصد ميثاق الأمـم المتحدة، ومبادئها، ومـبـادئ الـقـانـون الـدولـي الأخـرى، المعترف بـهـا، وتـدعـو إلـى الـتـكـامـل، والمنفعة الـمـتـبـادلـة، والتنمية المشتركة، وإصــلاح النظامالاقتصادي الدولي القديم، على أن يتكون نظام جديد يفيد جميع بلدان العالم، ولا سيما البلدان النامية وحماية مصالحهاّ[43].وكانت وأول زيــارة للرئيس فكانت أول زيــارة “لهو جينتاو” بعد تول مرسي خارج المنطقة العربية، بعد توليه الحكم للصين، مما يعكس وحدة توجه كل من النظامين السياسيين إلـى كسر الهيمنة الأمريكية، في حين أن العلاقات بين مصر والصين خـلال الفترة ٢٠٠٣ـ كانون الثاني/يناير ٢٠١١ مرهونة بمدى العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعتبر الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لمصر، في حين تحتل مصر المرتبة الـ ٥٢ في قائمة أهم شركاء الولايات المتحدة التجاريين، ويحق لمصر من ضمن مجموعة دول نامية الاستفادة من النظام المعمم للمزايا (GSP) الأمريكي الذي يسمح بتصدير بعض المنتجات المصرية إلىالسوق الأمريكية وإعفائهامن الجمارك.وبالنسبة لرؤية القيادة المصرية الحالية للبيئتيين الدولية والاقليمية فانها قد ركزت ومنذ الثمانينبات على هدفين اساسيين,الا وهما التنمية والسلام ,اما الهدف الاول فارتبط باستمرار فى سياسات الانفتاح على العالم الخارجى ثم بعمليتى الخصخصة والتكيف الهيكلى,وهنا كان الشركاء التجاريون لمصر مركزين فى الدول الصناعية المتقدمة وعلى رأسهم الولايات المتحدة كما اعتمدت مصر على تلك الدول لتساندها فى انجاحخططها التنموية[44],واما الهدف الثانى فلم يكن ليتحقق من وجهة نظر القيادة السياسية الا بالتوصل الى حل القضية الفلسطينية وتسوية مشكلات الصراع العربى الاسرائيلى,وفى فترة اخرى اضيف امن الخليج باعتباره من متطلبات تأمين بيئة اقليمية مستقرة,وهنا مرة اخرى كان الشريك الامريكى والعلاقات مع العرب هما الركيزتان اللتان اعتمدت عليهما السياسة الخارجية المصرية لحل الصراعيين الرئيسيين وفى كل الاحوال لم يكن للصين من الناحية المبدئية موقع متميز فى اطار كلا الهدفين,واذا كانت مصر قد اتخذت خطوات فى السنوات الاخيرة لدفع العلاقات المصرية الصينية,فانه مما يؤسف ان هذا الخطوات قد بدأت فى وقت لا تبدو فيه مصر من الناحية الواقعية ذات جاذبية بالنسبة للطرف الصينى اما سبب ذلك فهو تلك المشكلات التى باتت القيادة المصرية تواجهها فى وضع عناصر رؤيتها موضع التطبيق ومن ثم عجزها عن الظهور وبمظهر الدولة الجديرة بأن تلتمس القيادة الصينية رضاها,فبالنسبة لهدف التنمية لا تزال معدلات النمو الاقتصادى فى مصر ضعيفة,واذا عرفنا مثلا ان قيمة الصادرات المصرية الى الخارج تبلغ حوالى 4 بلايين دولار فى الوقت الذى يستورد فيه ما قيمته 12 بليون دولار لكان معنى هذه ان الدولة المصرية لاتمثل بيئة مشجعة على الاستثمار ولا تغزى بأن تكون شريكا تجاريا متميزا[45].وفيما يتصل بهدف السلام فان عددا كبيرا من الباحثين قد سجل التراجع فى الاهمية الاستراتيجية لمصر بعد نهاية الحرب الباردة ازاء الصراعات الاقليمية الرئيسية والتى اعتادت فى الماضى ظلت تلعب فيها دورا قياديا والمقصود هنا ان دور مصر الفاعل فى الصراع العربى الاسرائيلى وكذلك اسهامها الرئيسى فى الترتيبات الامنية فى منطقة الخليج وخاصة فى اثناء الحرب العراقية-الايرانية[46].ففى كلا الوضعين فقدت مصر مبادرتهاواما لان دولا عربية اخرى باتت تفوقها من حيث الاهمية بالنسبة لحل الصراع الاول,واما لان المبادرة استقرت تمام فى يد الولايات المتحدة أو فى ايدى اطراف اقليمية اخرى فيما يتصل بالصراع الثانى,وهكذا تبدو مصر فى عقد التسعينات وقد فقدت قدرا لابأس به قدراتها الاقتصادية والاستراتيجية وهى القدرات التى مكنتها من قبل بالتمتع بدور الدولة المركز او الدولة القائد وذلك من وجه نظر الاطراف الدولية أو الاقليمية على حد سواء,وبالطبع فان القيادة الصينية ليست بعيدة عن رصد مثل هذه التطورات السلبية,التى لابد وأنها تؤثر فى التقييم النهائى لموقع مصر بالنسبة للاهداف والاولويات الصينية,ونستطيع القول اذن ان الحدود المصرية على علاقتها بالصين تبدو واضحة فهى تتلخض فى وجود رؤية للبئيتين الداخلية والخارجية لامكان فيها تقريبا للصين,فضلا عن ان هذه الرؤية نفسها تواجه مصاعب فى طريق تنفيذها وتعود تلك المصاعب فى المقام الاول الى افتقاد جانب اساسى من الركائز التى اعتمدت عليهاالرؤية المصرية,اذا فالحديث عن الفرص المتاحة امام العلاقات المصرية الصينية وفى اطار هذه الحدود هو امر لا يبدو يسيرا خاصة اذ كنا نطمح الى ارساء علاقات تختلف فى ثقلها وأهميتها عما كان عليه فى الماضى,وهنا قد يكون مفيدا فى ان تطرح بعض التطورات الخاصة بمستقبل علاقاتنا بالدولة الصينية وهو الامر الذى سيتوقف على نهوضنا بعدة مهام رئيسية,فعلى المدي الطويل واذا كانت هناك نية بالفعل لان تضع مصر نفسها فى بؤرة اهتمام صانع القرار الصينى فانه لابد لها من انجاز تحولات اساسية على الصعيد الاقتصادى لتصبح من هذه الناحية مركز جذب استثمارى وتجارى لا للصين فحسب وانما لغيرها من الدول كذلك وتشكل هذه التحولات اتخاذ عدد من الخطوات على راسها اعادة النظر بشكل جدى فى استراتيجية النمو التى تنوى الدولة اتباعها وهى على مشارف القرن العشرين,وهنا يذهب البعض الباحثين الى ان مصر لا يمكن ان تأمل فى موقع اقتصادى طيب فى اطار بيئتها الاقليمية والدولية ما لم تحقق طفرة تنموية شبيهة بتلك التى حدثت فى دول جنوب شرق اسيا[47].ومثل هذه الطفرة لا ينتظر ات تحقق ما لم تتهيأ الاستراتيجية الاقتصادية المناسبة تماما كما حدث فى الدول الاسيوية,فان الرؤية الخارجية المصرية فى حاجة لان تعدل حتى تكون أقدر على تجاوز المشكلات التى تعانيها الرؤية الحالية,وهى المشكلات التى تدفع بالصين بعيدا عن مصر باعتبارها دولة تتراجع فى أهميتها الاستراتيجية وخاصة فى محيطها الاقليمى,وهنا قد يكون مناسبا ان تعيد مصر تعريف هذا الدور الاقليمى فلا ترتبط بشكل جامد بصورة سابقة والتى تعانى اليوم صعوبات جمة وخاصة الدور القيادى,ثم ان تحاول التوصل الى ارضيات مشتركة مع القوى الاقليمية الكبرى والتى تنتظر ان تشكل الخارطة الاقليمية فى السنوات المقبلة فعن هذا الطريق يمكن لمصر ان تحظى فى الترتيبات الاقليمية المستقبلية,واذا عرفنا ان هذه القوى تجذب اليوم وغدا اهتمام الصينيين بسبب ارتباطها بمشكلات الامن القومى والاستقرار الاقليمى فى وسط اسيا[48].لادركنا ان وجود مصر فى الصورة من شأنه أن يشجع ميلاد رؤية صينية اكثر ايجابية بالنسبة لاهمية مصر الاستراتيجية,وبالطبع فان دعم مصر واشتراكها فى الترتيبات الاقليمية الاقتصادية من شأنه ان يقوى أركان هذه الرؤية الايجابية,وبالطبع فان هذه الاجراءات طويلة الامد لا ينبغى أن تحول دون الاستفادة بما هو متاح لنا بالفعل فى ظل الاوضاع الراهنة لعلاقتنا بالصين فاذا كان لنا بالفعل ان نفيد من المعونة الصينية فى دعم المشروعات الانتاجية,وفى انشاء مناطق حرة,وفى تطوير القدرات الاقتصادية المصرية فانها كلها اوجه طيبة للتعاون تعمق شيئا فشيئا ما هو أكبر من هذه العلاقات كما أن تعمل مصر على حرصها الدائم على تعرف الرؤى الصينية بخصوص القضايا المختلفة وبذلها ما أمكن من الجهود للالتقاء مع تلك الرؤى ووضعها موضع التنفيذ, مما يدعم صورة اكبر ايجابية لمصر تكون فيها الدولة المهتمة فعلا وليس قولا بالشئون الصينية,ويبقى فى النهاية ان نضع فى اعتبارنا امرا اساسيا,وهو ان الصين مرشحة لان تصبح من أقوى الفاعلين الدوليين المؤثرين فى القرن الحادى والعشرين وهو ما يفرض علينا ان نتلمس سبلا جديدة ومبتكرة لتطوير علاقتنا بها لمعرفة واقع العلاقات المصرية-الصينية على المستوييان الاقليمى والدولى فلا نتورط فى توقعات لا تقوم على اساس ولا نبنى سياسات لاتنهض الا على الاوهام[49]. تشهد العلاقات بين مصروالصين ايجابية فى مجال التعاون الاستراتيجى بين مصر والصين برزت نتائجها عام 2006م وبرز معها اليات جديدة فى والصين توجه قوى من الطرفين لتفعيل العلاقات حيث تعمل مصر على تفعيل علاقات التعاون مع الصين فى جميع المجالات,حيث أثمر هذا العمل عن خطوات مجالات عديدة من بينها الية المشاورات السياسية حيث تم توقيع على اتفاق اقامة حوار استراتيجى على مستوى وزيرى الخارجية فى شهر يونيو 2006م منا يوجد بالفعل بداية تحول للدولة فى مصر بكافة مؤسساتها والمجتمع المدنى والمؤسسات الصحفية والاعلامية بالاهتمام بالعلاقات مع الصين,وفى عام 2008م زادت الزيارات الرسمية بين الجانبين,وقد ادركت الصين أهمية الاعداد لعلاقاتها مع الدول العربية فى القرن الحادى والعشرين باقامة علاقات استراتيجية مع مصر وتم توقيع بيان لهذا الغرض فى ابريل عام 1999م خلال زيارة الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك الى الصين,كما وضعت الصين تصوراتها للعلاقات مع جامعة الدول العربية خلال القرن الحادى والعشرين ممثلة فى النقاط اربعة التى طرحها وزير خارجية الصين خلال زيارته لمصر عام 1998م,وتاتى الزيارات الصينية على هامش زيارات كبار المسئوليين الصينيين فى مصر.

المبحث الثانى أبعاد العلاقات المصرية-الصينية

أولا:الابعاد السياسية للعلاقات المصرية-الصينية:ان مصر دولة ذات مكانة خاصة ودور خاص بالنسبة للصين فهى اول دولة افريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين,فقد سبقت جميع الدول العربية وجميع دول امريكا اللاتينية والكريبى,ومعظم الدول الاوروبية والعديد من الدول الاسيوية وتنظر الصين لمصر باعتبارها تلعب دورا مهما ومؤثرا فى القضايا السياسية فى الشرق الاوسط,ويمكن بلورة اهم الابعاد التى اتسمت بها الرؤية المصرية فى علاقاتها بالصين من الناحية السياسية فى ما يلى:1)اجتيار جميع القيادات المصرية الانحياز الى احدى القوتين العظميين الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة الامريكية ليكون هذا عنصر من عناصر السياسية الخارجية المصرية,ففى المرحلة الناصرية رفض “جمال عبد الناصر”ان تحل الصين محل الاتحاد السوفيتى اما فى فترتى “أنور السادات”والرئيس “حسنى مبارك” فقد وضحت المكانة المتميزة للولايات المتحدة فى سياستها الخارجية رغم اختلاف أسلوبيهما فى التعامل مع الولايات المتحدة الامريكية وعلى الرغم منان الصين نفسها كانت فد توصلت مع اواخر حكم “ماوتسى تونج”الى ضرورة التقارب مع الولايات المتحدة الامريكية,وهو ما كان يسمح لها باعادة النظر فى العلاقات مع مصر,الا ان اعادة النظر هذه لم تأتى بشئ جوهرى فقد تمسكت الصين بسياسة خارجية مستقلة وظلت تعتبر مصر بل وربما الشرق الاوسط فى عمومه منطقة نفوذ امريكية.

2)قامت السياسة الخارجية المصرية على اعطاء اهمية كبرى للعلاقات مع الدول العربية وبالتالى جاءت الدائرة العربية فى المقدمة,حيث استولت العلاقات المصرية الصينية على اهتمام القيادات المصرية,خاصة أنها ارتبطت بقضية بالغة الاهمية لمصر وللدول العربية وهى الصراع مع اسرائيل,وكان طبيعى فى هذا الاطار ألا تكون للصين موقع كبير من بين أولويات القيادات المصرية,وعلى الرغم من وجود عدة دوائر أخرى لنشاط السياسة الخارجية المصرية منذ عهد عبد الناصر(كالدوائر الافريقيةوالمتوسطية والاسلامية),فانه لم يحدث كذلك أن وقعت الدائرة اسيوية التى تقع الصين فى اطارها فى دائرة اهتمام القيادات المصرية,فهذه العلاقات اتسمت بالتذبذب نتيجة أولويات صدارة دوائر السياسة الخارجية المصرية,ومنذ الثمانينيات وركزت مصر على هدفين اساسين(التنمية والسلام)وقد ارتبط الهدف الاول”التنمية”بالاستمرار فى سياسات الانفتاح على العالم الخارجى وعملتى الخصخصة والتكيف الهيكلى,وكان الشركاء التجاريون لمصر مركزين فى الدول الصناعية المتقدمة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية,أما الهدف الثانى”السلام” فلم يكن ليتحقق من وجهة نظر القيادة السياسية الا بالتوصل الى حل القضية الفلسطينية وتسوية مشكلات الصراع العربي الاسرائيلى,وفى كل الاحوال لم يكن للصين من الناحية المبدئية موقع متميز فى اطار كلا الهدفين[50].لقد قامت بين مصر والصين تاريخيا علاقة صداقة وتعاون اتسمت بخصوصية تميزها عن العلاقات الثنائية مع العديد من الدول الاخرى,حيث سادها الاحترام والثقة والتأييد وعدم التقلب على النحو الذى سهل توسيع نطاقها لتشمل مجالات مختلفة,والملاحظ انه فى عام 2006م شهد العديد من العلاقات المصرية-الصينية على المستوى السياسى,حيث قام السيد”ونجيا باو”وئيس مجلس الدولة الصينى بزيارة مصر فى شهر يونيو 2006م وقع البلدان خلالها 11 اتفاقية تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتكنولوجية والتعليمية وغيرها,وقام الرئيس الاسبق”حسنى مبارك” بحضور قمة بكين لمنتدى التعاون الصينى الافريقى وزيارة الصين للمرة التاسعة فى نوفمبر 2006م,حيث تأتى هذه الزيارة فى ضوء الاحتفال بمرور 50 عاما على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فى اطار توجه مصرى بشأن تفعيل علاقات التعاون والصداقة بين مصر والصين فى جميع المجالات.وقد كان اهتمام الجانبين المصرى والصينى لاطلاق الحوار الاستراتيجى المصرى-الصينى,وهو ما يأتى فى اطار مساعى تعزيز وتوطيد العلاقات التاريخية المتميزة التى تربط الحكومتين والشعبين واستمرارا للتشاور القائم بين وزارتى الخارجية المصرية والصينية حول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك,وقد انصب التعاون المصرى الصينى فى وجهات النظر ازاء مختلف التطورات واهم الاحداث التى يشهدها المسرح العالمى وعلى رأسها نتائج الانتخابات الرئاسية الامريكية وأثارها المتوقعة على مسار العلاقات الدولية والاولويات التى ينتظر ان تعتلى اجندة الادراة الامريكية الجيدة,والاهتمام ايضا بالمستجدات على ساحة الشرق الاوسط وفى مقدمتها القضية الفلسطينية,حيث استعرضت الجهود المصرية للتوصل لمصالحة فلسطينية,وكذلك مساعى دفع عملية السلام وأخرها اجتماع الرباعية الدولية الذى استضفته مصر خلال الاسبوع الثانى من شهر نوفمبر 2008م لمحاولة دعم مسار المفاوضات بين الجانبن الاسرائيلى والفلسطينى,وقد أكد التعاون المصرى الصينى على اهمية التوصل الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يمكن للشعب الفلسطينى من تقرير مصيره وانشاء دولته المستقلة لما لذلك من اثار ايجابية على الاستقرار والامن فى المنطقة,وتناول الجانبين التطورات فى منطقة الخليج العربى وخاصة الملف النووى الايرانى,من خلال التأكيد على اهمية عدم السماح بانتشار الاسلحة النووية فى الشرق الاوسط لما سيمثله ذلك من تهديد خطير للامن فى المنطقة وان ياتى ذلك فى اطار اخلاء منطقة الشرق الاوسط بأسرها من أسلحة الدمار الشامل,وتناول الجانبين المصرى-الصينى المباحثات التطورات على الساحة العراقية ومستقبل الوجود الامريكى فى العراق, حيث اكد الجانبان على اهمية الاستمرار فى السعى للتوفيق بين مختلف الطوائف السياسية العراقية,كما اكد الجانبين على اهمية بحث الاوضاع على الساحة اللبنانية والاوضاع فى السودان وتناول مجمل التطورات على الساحة الافريقيةوعلى صعيد اخر اهتم الجانبين بمختلف القضايا المطروحة على اجندة الامم المتحدة ومختلف المحافل متعددة الاطراف,حيث اهتم ايضا عن مدى اتفا قمواقف البلدين ازاء كافة الموضوعات التى تعتلى اولويات الامم المتحدة وعلى رأسها مسألة اصلاح الامم المتحدة وهيائتها وخاصة مجلس الامن وقضايا حقوق الانسان ونزع السلاح والتنمية وتغير المناخ,وتعميق التعاون بين الجانبين فى كافة القطاعات(.ويظهر العمل على استمرار العلاقات السياسية المصرية-الصينية جيدة من خلال اللقاء الذى تم بين الرئيس الاسبق”حسنى مبارك”وعضو المكتب السياسى بالحزب الشيوعى الصينى فى28/11/2008م فقد استقبل الرئيس حسنى مبارك عضو المكتب السياسى وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ومسئول الاعلام والثقافة باللجنة المركزية للحزب “ليويوين شان”وخلال هذا اللقاء تم استعراض سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والصين على مختلف المستويات خاصة على المستوى الحزبى,وتم الاتفاق على تفعيل (اتفاقات التعاون الاستراتيجى بين مصر والصين)الذى تم توقيعه فى بكين عام 1999م خلال زيارة الرئيس مبارك فى ذلك الوقت للصين,وتمثل هذه الوثيقة ميثاقا يحدد فيه الاهداف الاستراتيجية والمبادئ والمصالح التى تربط بين البلدين والوسائل التى تحقق هذه المصالح وتختلف هذه الوثيقة عن البيانات السياسية التى تصدر بعد الزيارات المهمة كما تختلف عن الاتفاقيات والبروتوكولات,لانها تعتبر بمثابة اتفاق طويل المدى يربط بين البلدين بروابط دائمة بل ويحدد منهج العمل والتعامل بينهما.حيث اكد الرئيس الاسبق”حسنى مبارك”خلال هذا اللقاء على اهمية وضرورة التنسيق بين الدول النامية للمشاركة فى توسعه مجموعة الدول الصناعية الثمانية الكبرى وكذلك توسيع مجموعة العشرين,وخلال ذلك تم التأكيد على اهمية تعزيز التعاون بين مصر والصين فى مواجهة الازمة الاقتصادية المالية العالمية, مجال التنسيق المشترك للتعامل مع أثارها السلبية,وقد عكس اللقاء تطابق المواقف ووجهات النظر حول العديد من القضايا الاقليمية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والاوضاع فى العراق ودارفور,واكد المسئول الصينى على نجاح زيارته الى مصر وهى الزيارة التى استمرت اسبوع تم خلالها اللقاء مع رئيس الوزراء لبحث سبل تفعيل التعاون الاقتصادى,ووزير الاعلام والامين العام للحزب الوطنى الديمقراطى سابقا بالاضافة الى اللقاء مع الرئيس الاسبق “حسنى مبارك” وذلك لتحقيق نتائج ايجابية على ثلاثة اصعدة أولها تبادل وجهات النظر والتنسيق بشكل واسع ومتعمق تجاه الكثير من القضايا التى تهم الجانبين,ثانيهما استفادة الجانبين المصرى والصينى من بعضهما البعض خاصة انهما بلدان ناميان والمشاكل بهما متشابهة,اما النتيجة الثالثة فتمثلت فى تحقيق نتائج جيدة فى التواصل الثقافى والاعلامى بين البلدين حيث تم اجراء عدد من المباحثات المصرية الصينية فى وزراة الاعلام المصرية وذلك من أجل تعزيز هذا التعاون[51]. وخلال هذا اللقاء تم توجيه الدعوة للرئيس الاسبق لزيارة الصين للمرة العاشرة.

الفقرة الأخيرة من البند الأول للاتفاقية الشراكة بين مصر والصين خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للصين، وهو بند يتعلق بالمجال السياسى، وردت عبارة «يؤكد الجانبان أهمية تأييد المصالح الحيوية، ويحترم كل منهما الشئون الداخلية للآخر، ويؤيد حقه فى تحقيق مصالحه والحفاظ على أمنه القومى بكل أبعاده».. والسؤال، ما هو الدافع إلى أن مصر والصين الواقعتين فى قارتين مختلفتين يكتبان فى وثيقة مشتركة: «عدم التدخل فى الشؤون الداخلية والحفاظ على الأمن القومى»؟ والإجابة تكمن فى أن معلومات مؤكدة الشهور الماضية عن أن الصين تدعم إثيوبيا فى ملف سد النهضة وتدعمها ماليا، وخصصت عشرات الملايين للاستثمار هناك، ولكن بعد هذا الاتفاق والالتزام المشترك يعود وضع الصين إلى نقطة الصفر، انطلاقا إلى أن ملف سد النهصة هو قضية أمن قومى مصرى بامتياز، وللعلم مكسب كبيرا جدا أن يتم تحييد الصين فى ملف سد النهضة.حيث كان للدور المصرى دور محورى فى مواجهة مسألة انضمام تايوان الى الامم المتحدة بل وطلب الصين رسميا من مصر مساعدتها فى مواجهة الدول التى تدعم فكرة ضم تايوان الى المنظمة الدولية.أما عن موقف الصين من ثورة 30 يونيو، فقد ساندت الصين الحكومة المصرية من الناحية السياسية، ومع إجراء الانتخابات الرئاسية فى مايو 2014، وتشكيل حكومة دائمة فى مصر، فقد باتت الصورة أكثر وضوحا لدى صناع القرار السياسي فى الصين، خاصة بعد الأحداث الإرهابية المتكررة التى شهدتها الصين خلال الفترة الأخيرة بما جعلها أكثر تفهما للأوضاع فى مصر ودعمها لجهود الحكومة المصرية للتصدى للإرهاب وأعمال العنف التى تشهدها مصر,وأعرب الجانب الصينى عن دعمه واحترامه لخيارات الشعب المصرى بعد ثورة 30 يونيو ورفضه للتدخل الأجنبي فى شئون مصر الداخلية.

ثانيا:الابعاد الاقتصادية والعسكرية للعلاقات المصرية-الصينية:ولقد بلغ التبادل التجارى بين البلدين 1.09مليار دولار أمريكى فى عام 2003ممنها 153 مليون دورلا امريكى صادرات مصرية للصين,937 مليون دولار امريكى صادرات صينية الى مصر بزيادة نسبتها 15.4فى المائة من عام 2002م,ثم ارتفع الرقم فى عام 2004م الى 1.5769 مليار دولار منها 187.94 مليار دولار صادرات مصرية للصين و1.389 مليار دولار صادرات صينية لمصر,وفى عام 2005م تجاوز حجم التبادل التجارى بين البلدين لاول مرة فى تاريخهما مليارى دولار حيث وصل الى مليارين ومائة وخمسين مليون دولار امريكى,وحتى نهاية 2005م بلغ اجمالى القيمة التعاقدية للاستثمارات التى تم تنفيذها فعليا منها حوالى 60 مليون دولار امريكى,وقد بلغ عدد المشروعات الاستثمارية الصينية فى مصر حتى نهاية عام 2005م حوالى 35مشروعا,تتركز غالبيتها فى قطاع الغزل والنسيج,الصناعات الكيماوية,الصناعات الهندسية,الصناعات الغذائية,الاحذية و بالاضافة الى مشروعات فى قطاعاعت اخرى عديدة مثل قطاع مواد البناء وقطاع البترول وقطاع النقل البحرى وقطاع الصناعات المعدنية وقطاع تكنولوجيا المعلومات,على الجانب الاخر بلغ عدد المشروعات الاستثمارية المشتركة التى يشارك فيها راسمال مصرى بنهاية عام 2005م فى الصين حوالى 43مشروعا استثماريا(وفقا لمصادر وزارة التجارة الصينية)وقد بلغت التكلفة التعاقدية لهذه المشروعات حوالى 5 مليون دولار,فحين بلغ اجمالى قيمة ما تم تنفيذه من هذه المشروعات حوالى 12 مليون دولار ولا تقتصر الاستثمارات المصرية فى الصين على القطاع الصناعى بل تعدته الى القطاع الخدمى والتعامل البنكى,وفى عام 2006م شهد التعاون بين البلدين مزيدا من التطور وان هناك لدى الطرفين امكانيات تنمية هائلة وافاق واسعة للتعاون حيث بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والصين خلال الشهور الثمانية الاولى من عام 2006م 1.959مليار دولار امريكى,بزيادة 47.6 فى المائة عن نفس الفترة من2005م,كما وصل عدد الشركات والمؤسسات الصينية والصينية المصرية المسجلة فى مصر الى 214شركة حتى شهر يوينيو 2006م باجمالى حجم استثمارات 230 مليون دولار امريكى[52].وزادت الصين استثمارها فى مصر حجما وتنوعا فشملت التنقيب عن البترول وانتاج الاجهزة الكهربائية وصناعة الغزل والنسيج والاتصالات والسكك الحديدية ففى اطار الاحتفال بمرور 50 عاما على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين 2006م تم التوقيع على عشرة اتفاقيات فى مجالات مختلفة منها الصحة النباتية والثروة المعدنية والتعليم والسياحة والتعاون الاستراتيجى والاستثمار,وفى عام 2006م وفى اطار تعزيز روابط الصداقة والتعاون الاقتصادى والفنى والتجارى والاستثمارى بين مصر والصين لترقى الى مستوى العلاقات السياسية المتميزة,فقد شاركت الصين فى تمويل مشروع(مجمع المجد)للالمونويوم بصحراء الاسماعيلية الذى تبلغ تكلفته نحو 800مليون دولار يساهم الجانب الصينى بحوالى 85%من اجمالى المشروع,حيث سيصدر كامل انتاجه الى الاسواق العالمية مما يؤدى الى توفير حوالى 3000 فرصة عمل مباشرة نحو 2000 فرصة عمل غير مباشرة, واقامة مجتمع عمرانى جديد بصحراء الاسماعيلية بالاضافة الى انعاش عملية نقل وشحن خامات الانتاج والمنتج النهائى عن طريق المؤانى المصرية وقدوصل اجمالى حجم المنح الصينية لمصر بعد توقيع على اتفاق مبنى خدمة المستثمرين ما يعادل حوالى 38.8 مليون دولار لتمويل عدة مشروعات من أهمها تجهيز مركز التدريب المهنى ببنى سويف ومشروع تطوير نظام التعليم عن بعد(المرحلة الاولى)وانشاء مدرسة نموذجية لتعليم اللغة الصينية والتاريخ الصينى ,بالاضافة الى منحة تقدر ب159مليون فرنك سويسرى لتمويل مشروع انشاء مركز القاهرة الدولى للمؤتمرات,وكذلك توقيع على عشرة اتفاقيات فى مجالات مختلفة منها الصحة النباتية والثروة المعدنية,والتعليم,والسياحة,والتعاونالاستراتيجى,والاستثمار[53].والحقيقة ان هناك فرصة هائلة فى مصر لاستقطاب الاستثمارات الصينية خاصة فى مجالات الخدمة وادارة المؤانى والمرافق وتجارة الترانزيت وصناعة البتروكيماويات وتطوير أساليب التشييد والبناء والتخزين والادوية والصناعات النسيجية,كما ان هناك فرصا متاحة امام رجال الاعمال الصينيين للاستفادة من برنامج التحديث,اضافة الى ان هناك العديد من المزايا الجاذبة للاستثمارات فى مصر من بينها توازن الاقتصاد المصرى والاستقرار والعلاقات التجارية الخاصة مع التجمعات الاقليمية والدولية فضلا عن توافر مصادر الطاقة والبنية الاساسية المتقدمة وتنوع الثورات الطبيعية وتوافر الثروات البشرية,الفترة قبل عام 2000م قد تغيرت عن الفترة بعد عام2000م,ففى عام 2000م بلغ اجمالى حجم التبادل التجارى بين الصين و مصر 680.255 مليون دولار منها 602.52 مليون دولار صادرات صينية و77.735 مليون دولار صادرات مصرية,الا انه منذ القرن العشرين شهدت علاقات التعاون الاقتصادى المصرى الصينى تطورا كبيرا ,ففى عام 2003م مثلا بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 10.9 مليار دولار امريكى فى عام 2003م منها 153 مليون دولار امريكى صادرات مصرية للصين,937 مليون دولار امريكى صادرات صينية الى مصر بزيادة نسبتها 15.4%من عام 2002م ثم ارتفع الرقم فى عام 2004م الى 1.5769 مليار دولار منها 187.94 مليون دولار صادرات مصرية للصين و1.389مليار دولار صادرات صينية لمصر,بدات اجتماعات اللجنة التجارية الصينية المصرية المشتركة فى ديسمبر 2014م دورتها السادسة والتى تستمر يومين برئاسة”محمد احمد عبد العزيز داود”وكيل اول وزارة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ورئيس التمثيل التجارى المصرى بالصين,و”ساوتياو تشانج” نائب وزير التجارة الصينى,واوضح الدكتور أيمن “على عثمان حسن” الوزير المفوض التجارى ورئيس المكتب الاقتصادى والتجارى لسفارة مصر بالصين,حيث ان اللجنة ستبحث خلال هذه الاجتماعات سبل تنمية الاستثمارات الصينية فى مصر خاصة فى مجالات البنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة والنقل والمواصلات والبترول فضلا عن مشروعات تنمية محور قناة السويس وغيرها من المجالات المهمة,وانه سيتم مناقشة كيفية تنمية التعاون المشترك فى مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتطوير وتنمية المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس,بالاضافة الى مجالات التعاون الفنى بين البلدين وسبل تنمية التبادل التجارى بين مصر والصين ,وقد شهدت العلاقات التجارية بين مصر والصين خلال العام الماضى ارتفاعا غير مسبوق فى حجم التبادل التجارى حيث بلغت قيمته 10.3 مليار دولار امريكى بنسبة زيادة قدرها 8.4%عن عام 2012م ومثلت الصادرات المصرية 1.9 مليار دولار بنسبة زيادة قدرها 64%,فى حين مثلت الصادرات الصينية 8.4 مليار دولار بنسبة قدرها 2.4%,وتتمثل اهم صادرات المصرية للصين فى المنتجات البترولية والرخام والجرانيت وخامات الحديد والموالح فى حين تتمثل اهم صادرات الصينية لمصر فى الملابس الجاهزة وأجهزة الهواتف المحمولة والكريستال السائل ويبلغ عدد الشركات الصينية العاملة بمصر حوالى 1198 شركة باستثمارات اجمالية تبلغ حوالى 468.5 مليون دولار امريكى وتتركز اغلبها فى القطاع الصناعى والخدمات التمويلية,وان الصين رصدت بليون دولار لاستثمارها فى المنطقة العربية خلال السنوات المقبلة,الامر الذى يتطلب تحركا مصريا على المستوى الحكومى والقطاع الخاص لتعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين وان نقص الخانات فى الصين مما يشكل فرصة لتعزيز الاستثمارات الصينية خصوصا فى منطقة المثلث الذهبى,والعمل على علاقات مصرفية قوية بين البنوك المصرية والصنية لتسهيل التبادل التجارى الى ان ابرز الاولويات امام وحدة الشراكة مع الصين هو المجال المصرفى وتعزيز العلاقات[54]. ومع استقرار الأوضاع فى مصر شهدت العلاقات بين البلدين زخما إيجابيا فى الفترة الماضية كان أبرز ملامحها توقيع شركة “تيدا” الصينية التى تتولى تطوير وتنمية مشروع المنطقة الاقتصادية المصرية الصينية الخاصة بشمال غرب خليج السويس على الاتفاق,لتطوير المنطقة فى يناير 2014.وقام وزير الخارجية الصينى “وانج يي” بزيارة لمصر عقد الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجى المصرى الصينى، وذلك تزامناً مع الاحتفال بمرور خمسة عشر عاما على إبرام اتفاقية الشراكة الاستراتيجي ، والذي كان متوقفا منذ فترة طويلة.شارك فى جولة الحوار من الجانب المصرى وزير الخارجية والسادة وزراء الصناعة والتجارة، والكهرباء والطاقة، والتعاون الدولى، والاستثمار، بالإضافة إلى ممثل عن هيئة قناة السويس، حيث قدم الوزراء شرح بشأن المشروعات الكبرى المطروحة من وزارتهم على الجانب كما قدم ممثل الصينى للتعاون، فضلاً عن الإصلاحات والتعديلات على القوانين المحفزة للاستثمارات فى القطاعات المختلفهيئة قناة السويس عرضا لمشروع القناة الجديدة والتوسعات المطروحة على الممر الملاحى والمشروعات التى ستطرح للتعاون مع الجانب الصينى.وقد أبدى وزير خارجية الصين ترحيب بلاده بالتعاون مع مصر فى العديد من المجالات والمشروعات المهمة، خصوصا مجالات الكهرباء والطاقة، النقل والسكك الحديدية، فضلاً عن التعاون فى المشروعات المطروحة لتنمية الممر الملاحى لقناة السويس، حيث تم الاتفاق خلال الزيارة على الارتقاء بمستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ومن المتوقع أن يتم التوقيع علي البيان المشترك بشأن الارتقاء بالعلاقات الثنائية خلال الزيارة الرئاسية المقبلة, وصل حجم التجارة بين مصر والصين إلى 10 مليارات دولار بنهاية العام 2013، رغم وجود عجز كبير في الميزان التجاري لصالح الصين، وتتمثل أهم الاستثمارات الصينية في مصر في المنطقة الاقتصادية لشركة TEDA في منطقة العين السخنة، ومصنع الألياف الزجاجية في العين السخنة، وهناك عدد كبير من الشركات الصينية تسعى للاستثمار في تلك المنطق.كما توجد أيضا استثمارات صينية في قطاع البترول، حيث تمتلك شركة سينوبيك الصينية حوالي 30% من أسهم شركة أباتشى الأمريكية في مصر، مشيراًإلى أن الشركة ستقوم باستثمار 1.3 مليار دولار العام المقبل، من بينها 400 مليون دولار استثمارات صينية، وتقوم الشركة بأعمال التنقيب والحفر في آبار بالصحراء الغربية.وقد نجحت الصين في الحصول على 100% من أسهم شركة “لافيجاس” اليونانية للبترول في مصر بقيمة 700 مليون دولار، والتي تقوم بأعمال حفر وتنقيب في منطقتين بالصحراء الغربية ومنطقة أخرى بالصحراء الشرقية، كما تعد استثمارات شركة “هواوي” في مجال الاتصالات من أهم قطاعات الاستثمار، حيث قامت بفتح مكتبها الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مصر، وتوظف أكثر من 1000 عامل من مهندسين وفنيين مصريين، كما أنها تقوم بإعادة استثمار أرباحها في مصر، حيث قامت باستثمار حوالي 30 مليون دولار من أرباحها لبناء أبراج اتصالات.وهناك العديد من شركات السيارات التي تستثمر في مصر لإنتاج سيارات مثل اسببرانزا وبريليانس وجيلي وغيرها، بالإضافة إلى الحافلات، والتي تقوم بتصدير منتجاتها إلى دول أفريقية وعربية، بالإضافة إلى السوق المحلية المصرية.أما عن الصادرات المصرية إلى الصين، فتستورد الصين الرخام من مصر، حيث إن 70% من صادرات الرخام المصري يتم تصديرها إلى الصين، وأن ذلك يتم بعد إتمام عمليات استخراجها وتصنيعها، وأن الرخام المصري أصبحت له سمعة طيبة وكبيرة في الأسواق الصينية، كما أن عام 2014 شهد صادرات من الرخام المصري إلى الصين بحوالي 150 مليون دولار, عن أهم المشروعات الصينية في مصر، نجد مشروع المنطقة الاقتصادية المشتركة المصرية – الصينية بشمال غرب خليج السويس، حيث قامت شركة “تيدا” الصينية، التى تتولى تطوير هذه المنطقة بالتوقيع النهائى على عقد التطوير فى يناير 2014، وهو ما يعد بادرة إيجابية ينبغى الاستفادة منها من أجل إيجاد حلول لمعوقات الاستثمار فى أقرب وقت ممكن بما يعطى رسالة إيجابية بشأن جديتنا فى تحسين المناخ الاستثمارى فى مصر، وبما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الصينية المباشرة لمصر خلال الفترة المقبلة لدفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص عمل للشباب المصرى (تم افتتاح مشروع استثماري كبير لشركة “جوشى” الصينية لإنتاج الألياف الزجاجية بالمنطقة خلال أيام) كما أن هناك اتفاق بشأن إنشاء خط سكة حديد الصينية على أساس نظام التصميم والإنشاء والتنفيذ، وتوفير مقترحات للإدارة والتشغيل، بالإضافة إلى التمويل من خلال بنك تنمية الصادرات الصينى

بالإضافة إلى مشروع بناء مصنع ضخم لإنتاج الأسمنت بمدينة العريش، قامت بإنشائه شركة SINOMAويبلغ إجمالي إنتاج هذا المصنع نحو 3.2 مليون طن وهو ما يشكل نحو 7% من إجمالي إنتاج الأسمنت في مصر، وطبقا للعقد الموقع بين الجانبين ستقوم الشركة الصينية بإدارة المشروع لمدة 3 سنوات مقبلة.وهناك العديد والعديد من المشاريع المشتركة والاستثمارات الصينية فى مصر، وأهمهاالتوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء أكبر مصفاة تكرير في مصر، بطاقة تبلغ 15 مليون طن سنويا (تمثل 40% من طاقة التكرير في مصر) تضاف إليها 15 مليون طن أخرى، بحيث يكون المشروع بنظام BOT وتؤول ملكيته إلى مصر بعد 25 عاما.أما عن التعاون الفنى، فتتعاون الصين مع مصر في مجال تكنولوجيا الفضاء، وذلك من خلال مشاركة الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الفضاء CASTفي تنفيذ مشروعي القمر الصناعي المصري EGY SAT 2 وإنشاء وتجهيز مركز لتجميع واختبار الأقمار الصناعية الصغيرة بالتعاون مع الهيئة المصرية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، وهى المشروعات التي نتطلع لتمويل جزء منها من خلال المنح الصينيةلمصر [55].

اما بالنسبة للابعاد العسكرية للعلاقات المصرية-الصينية: ويبلغ إجمالي حجم التعاون العسكري بين البلدين نحو بليون دولار وتعتبر المقاتلة «كي- 8- إي» أكبر المشاريع العسكرية بين مصر والصين في الوقت الحالي، إذ تقوم مصر بتجميعها وتصنيعها في مصنع طائرات «الهيئة العربية للتصنيع» التابع للجيش بالتعاون مع الجانب الصينى الان أيضا أن مناقشة الجوانب العسكرية والأمنية المشتركة لم تكن تقليدية كأى زيارة سابقة لدولة متقدمة عسكريا بالإعلان مثلا عن صفقات سلاح أو استيراد طائرات أو مناورة مشتركة للقوات المصرية والصينية، ولكن جاءت الشراكة بشكل مختلف فى سياق 3 أوجه، تبادل الزيارات، تبادل التعليم العسكرى بين الكليات والمعاهد، وتفعيل لجنة مصرية صينية للشئون الدفاعية والتعاون فى مكافحة الجريمة العابرة للحدود, أخيرا، المبهج أنه من صاغ البيان كان يقدم مزيدا من الرسائل اللافتة للنظر، لابد أن يدرسوا، ونصهم أن البلدين يرفضان «المعايير المزدوجة فى مكافحة الإرهاب»، وهى فمثلا فى البند الثالث الخاص بالمجالات العسكرية، وهو بند يضم 4 سطور بواقع 59 كلمة، آخر 4 كلمات فيهم رسالة موجهة للغرب وتحديدا البيت الأبيض الذى كان يدعو لمواجهة الإرهاب، وفى نفس الوقت يعطل صفقة الأباتشى لمصر فى وقت سابقويشار فى هذا الصدد الى المشروع المصرى الصينى لانتاج طائرة تدريب مشتركة فى مصر باعتباره أحد مشروعات التعاون العسكرى الناجحة بين الجانبين. في مارس 2010، كان قد التقى وزير الدفاع المصري، القائد العام للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي في القاهرة بنائب رئيس الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي الصيني الزائر شياو تيان، حيث تعهدا بتعزيز العلاقات العسكرية الثنائية.ان يخدم خدم مصالح البلدين وكذلك السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم. كما أكد “أن الجيش المصري يولي اهتمامًا كبيرا بالعلاقات الودية مع نظيره الصيني ويتوقع بذل جهود أكثر لتحسين التعاون الفعلي بدرجة اكبر.”و في أغسطس 2014، قام وفد رفيع المستوى برئاسة مساعد وزير الدفاع لشؤون التسليح اللواء فؤاد عبد الحليم بزيارة إلى بكين بهدف الإطلاع على أحدث الأسلحة الصينية ومن أجل الاتفاق على الحصول على أنواع منها في مجالات عدة، خصوصاً في أنظمة الدفاع الجوي والأنظمة الصاروخية، إضافة إلى دفع التعاون في مجالي التصنيع المشترك والتدريب.وقد اجتمع سيادته مع وزير الدفاع الصيني تشانغ وان تشيوان وقد تركز الاجتماع على تعزيز التعاون الدفاعي بين الدولتين. وفي اشادة بقوة الدفع القوية للعلاقات العسكرية الثنائية قال وزير الدفاع الصيني إن الصين ترغب فى بذل جهود مشتركة مع مصر لتدعيم التعاون البرجماتي بين قواتهما المسلحة وتعزيز العلاقات العسكرية ونقلها إلى مستوى جديد.
ثالثا:الابعاد الثقافية للعلاقات المصرية-الصينية:لقد تعزز التعاون بين البلدين بعد انشاء العلاقات الدبلوماسية عام 1956م فقد وقع البلدان اتفاق التعاون الثقافى رسميا فى عام 1956م,وقد تم الى الان توقيع ستة برامج تنقيذية للتعاون الثقافى,وقد تطورت العلاقات الثقافية بين البلدين بشكل ملحوظ فى عام 2001م أصدرت الصين طابعى بريد بمناسبة مرور 45عاما احد الطابعين يحمل صورة وجه توت عتخ امون الاخر يبرز صورة رأس انسان مذهب استخرج من اطلال الصين وقد صدرت الطابعان فى مصر فى نفس الوقتوفى عام 2002م شارك وفد من وزارة الثقافة فى فعاليات مهرجان شنغهاى السينمائى الدولى فى الفترة من7-16 يونيو2002م,وفى 12يوليو2002م أقيم أسبوع ثقافى تاريخى مصرى فى حديقة العالم بالعاصمة الصينية بكين فى اطار اتفاق الجانبين المصرى والصينى على ادراج مصر فى قائمة أفضل المقاصد السياحية لمواطنى الصين,كما شاركت مصر فى معرض رسوم الاطفال الصينى الدولى عام2002م[56].وشهد عام 2005م نشاطا كبيرا وحفل بالعديد من الفعاليات الثقافية سواء كان ذلك على شكل مهرجانات أو معارض أو مسابقات حيث يبرز على الجانب المصرى حدثان هامان:الحدث الاول مشاركة مصر فى فعاليات مهرجان شنغهاى السينمائى الدولى الذى أقيم فى الفترة من10-20يونيو2005م,واختيار مصر للصين لتكون دولة ضيف شرف الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى التى أقيمت فى الفترة من29توفمبر الى 9ديسمبر2005موذلك لما تمثله الصين من حضارة لها مكانتها وتاريخها العظيم,وتمثل الحدث الثانى فى اقامة اسبوع ثقافى مصرى خلال فترة من4-11نوفمبر2005م كجزء من الفعاليات الرئيسية للمهرجان الفنى الدولى السابع الذى استضافته مدينة “شنغهاى”خلال الفترةمن18أكتوبر الى18نوفمبر2005م,يضاف الى هذا كله حركة الترجمة اعمال كبار الكتاب المصريين والصينين,ففى مصر صدرت ترجمات عربية لاعمال “لو شون وبا جين” وغيرهما من الادباء الصينيين,وفى الصين صدرت ترجمات صينية لاعمال “نجيب محفوظ”و”طه حسين”و”توفيق الحكين”وغيرهم من الادباء المصريين,وضم مجمع اللغة العربية بالقاهرة اثنين من المستعربين الصينين الى عضويته,هما البروفيسور”اشو وى ليه”والاستاذ”لى قوان بينغ”,وقد زاد عدد الكتب التى تصدر فى مصر عن الصين وأصبحت الكتابات عن الصين أكثر عمقا وفهما كما صدرت فى الصين العديد من الكتب عن عصر مصر القديمة والحديثة ومنها موسوعة عن مصر,وتنشر مجلة مصر التى تصدرهاالهيئة العامة للاستعلامات باللغة الصينية,اضافة الى عدد كبير من الاصدارات باللغة الصينية يتولى اصدارها المكتب الاعلامى بسفارة مصر فى الصين,وقد أطلقت الهيئة العامة للاستعلامات الطبعة الصينية لموقعها على شبكة الانترنت,وعلى صعيد التعاون التعليمى,فقد بدأ التعاون الثقافى المصرى-الصينى فى القرن العشرين فى مجال التعليم وذلك من خلال ارسال أول بعثة تعليمية صينية الى مصر لدراسة بالازهر الشريف فى عام1931م,وقد أولت مصر عناية خاصة للمبعوثين الصنيين حيث أصدر الملك فؤاد الاول فى عام 1932 مرسوما باقامة قسم خاص لقبول المبعوثين الصينيين بالازهر الشريف,وفى عام 1956م تأسست جمعية الصداقة المصرية الصينية التى تأسست تحت اسم “جمعية الصداقة العربية الصينية”,كما أن مصر هى اول دولة عربية وأفريقية أدخلت تدريس اللغة الصينية فى جامعاتها حيث بدأت جامعة عين شمس فى عام 1958متدريس اللغة الصينية ويصل عدد المؤسسات التعليمية المصرية التى تدرس اللغة الصينية حاليا الى ثمانى مؤسسات,ويتميز التعاون المصرى الصينىفى المجال التعليمى بالسمات التالية[57]:-1)وجود ألية التبادل:أاقام الجانبان المصرى والصينى اول ندوة تعليمية مشتركة فى بكين عام 1966م وتم الاتفاق على ان تقام سنويا فى القاهرة وبكين,وقد أصبحت هذه الندوة ألية عالية المستوى بين البلدين ويتبادل وزيراالتعليم فى البلدين الزيارات كل سنة منذ عام 1996م حتى الان.

2)التعاون بين المؤسسات التعليمية:وقع الجانبان المصرى والصينى على عدد من اتفاقات التعاون التعليمى منذ عام 1956م وابرزها الاتفاق الذى وقعت عليه وزارتا التعليم فى البلدين بالقاهرة فى17 من نوفمبر1997م حول الاعتراف المتبادل بالشهاداتالدراسية وكما وقعت جامعة لقاهرة وجامعة الاسكندرية وجامعة عين شمس والجامعة الامريكية بالقاهرة وجامعة الزقازيق وجامعة المنيا اتفاقيات تعاون وتبادل ومشاريع مشتركة مع جامعة بكين وجامعة اللغات والثقافة وجامعة الدراسات الاجنبية ببكين والجامعة الثانية للغات الاجنبية وجامعة الدراسات الاجنبية بشنغهاى وجامعة المعلمين وجامعة أنهوى على التوالى,وبلغ عدد الوفود التعليمية الرسمية المصرية التى زارت الصين من 1956مالى2005م حوالى ثلاثين منها 19 وفدا على مستوى وزير أو رئيس جامعة,كما زار مصر ما يزيد على 30 وفدا تعليميا منها 11وفدا على مستوى وزير أو رئيس جامعة,وفى الفترة من1956محتى200مبعثت مصر عشرة أساتذة لتدريس اللغة العربية فى الجامعات الصينية اضافة الى الاساتذة المصريين الذى يدرسون فى الصين خارج اتفاق التبادل التعليمى,وبلغ عدد الاساتذة الذين بعثتهم الصين لتدريس اللغة الصينية فى جامعة عين شمس خلال فترة 50استاذا.

3)زيادة عدد الطلاب الوافدين سنويا:وزاد عدد الطلاب الذين ترسلهم الحكومتان الصينية والمصرية الى الجانب الاخر سنويا من 15الى 20طالب ومنهم معلمون وصحفيون وموظفون للاجهزة الحكومية وباحثون وطلاب ليسانس وطلاب ماجستير وارتفعت نسبة طلاب الماجستير والباحثين كما تنوعت اختصاصات الطلاب الوافدين فلم تعد تقتصر على اللغات والاداب بل شملت اختصاصات العلوم الطبيعية والصناعة والزراعة والطب ويدرس كل الطلاب فى مصر لمدة سنة وتجرى كل المحاضرات باللغة العربية,ويوجد كثير من الطلاب المصريين لمرحلة التعليم العالى فى الجامعات الصنية,فضلا عن الطلاب الذين يدرسون فى مرحلة التعليم ما بعد الجامعى,وهى مرحلة الدراسات العليا(الماجستير والدكتوراه).

4)تطور تعليم اللغة العربية:ازداد عدد الدراسين للغة الصينية فى قسم اللغة الصينية التى فتح فى عام 1958م بكلية الالسن لجامعة عين شمس حيث تجاوز الان600دارس ومنهم عدد من الطلاب الوافدين من الدول العربية الاخرى,كما انشأت الجامعة مركز لبحوث للعلوم الصينية عام1994,اضافة الى جامعة عين شمس فتحت كل من جامعة المنيا والاسكندرية والمنصورة والازهر والزقازيق بمحافظة الشرقية وجامعة القاهرة وغيرها تدريس اللغة الصينية كما تعمل جامعة اسيوط حاليا على فتح تعليم اللغة الصينية ايضا.

5)التعاون فى اقامة المؤسسات التعليمية:فى 24ابريل عام 2005م,وقعت مجموعة التعليم المصرية والسفارة الصينية لدى القاهرة وجامعة “لياونينغ”الصينية بالتوقيع على اتفاق لفتح جامعة صينية فىالقاهرة وسوف تقتح فروعا فى مختلف المحافظات المصرية والدول الاخرى فى الشرق الاوسط بشكل تدريجى,ويتحمل الجانب المصرى مسؤولية بناء المرافق الاساسية بينما يشارك الجانب الصينى عن طريق التزويد بالمعلومات ويتحمل مسؤولية تحرير البرامج التعليمية والكتب وارسال 8-10أساتذة الى مصر لالقاء المحاضرات.وكان من أبرز مظاهر تطور التعاون التعليمى الاكاديمى ما يلى:1-تبادل المنح التعليمية بين البلدين,حيث يقدم الجانب المصرى 23منحة للصين,فيما تقدم الصين20منحة الى مصر,حيث يوجد بصورة سنوية 20من الدراسين المصريين فى الصين خاصة لدراسة الماجستير والدكتوراه,هذا بالاضافة الى التعاون بين مصر والصين فى اطار مجموعة التسعة للتعليم واللجنة التعليمية الثنائية المشتركة.

2-تبادل الزيارات بين الوفود التعليمية من البلدين خاصة بين مسئولى وأساتذة الجامعات المصرية والصينية,حيث قام عدد من الوفود التعليمية الصينية من المشرفين على التعليم الاساسى والثانوى بزيارة الى مصر خلال شهر نوفمبر2002م,كماقام وفد أخر بزيارة مصر فى شهر ديسمبر2002مبدعوة من وزارة التعليم المصرية,هذا بالاضافة الى وجود العديد من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون بين عدد من الجامعات والاكاديميات ومراكز الابحاث المصرية ونظيرتاه الصينية والتى تنظم العديد من الندوات والزيارات المتبادلة وحلقات النقاش,وتم توقيع اتفاق تعاون بين جامعة الاسكندرية وجامعة شتغهاى فى نوفمبر 2002م,وكذلك التوقيع الرسمى لاتفاق التعاون بين جامعة القاهرة والاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية,اضافة الى الزيارات المتبادلة واهمها على الجانب الصينى زيارة وزيرة التعليم الصينية لمصر خلال شهر ابريل 2002م,حيث التقت بالسيد الوزير التعليم وبعض المسئولين بوزارة التعليم المصرية,وزيارة الرئيس التنفيذى لاكاديمية العلوم الاجتماعية لمصر,وزيارة وئيس العهد الصينى للشئون الخارجية لمصر بناء على دعوة من المجلس المصرى للشئون الخراجية,ومشاركة الصين فى حفل افتتاح مكتبة الاسكندرية,كما فام المركز الثقافى الصينى بالقاهرة بتنظيم ندوة عن العلاقات الثقافية المصرية-الصينية فى شهرديسمبر 2002م,وزيارة رئيس جامعة الاسكندرية للصين فى شهر نوفمبر 2002,ويمكن ادراك اهمية هذه التبادلات الاكاديمية فى ضوء الزخم والاقبال الشديد على تعلم اللغة الصينية فى مصر,خاصة فى معهد “شينغيانج” لتعليم اللغة الصينية التى أفتتح حديثا فى كلية الاداب عام 2008م.

3-تعزيز مساهمة كلا البلدين فى دعم الاقسام تعليم اللغتين العربية فى الصين والصينية فى مصر,حيث تقدم مصر دعما لاقسام دراسات اللغة العربية فى الجامعات الصينية من خلال تقديم الكتب والمراجع لها او المساهمة فى الانشطة والفعاليات الثقافية التى تقيمها هذا الاقسام,كما اقترحت مصر انشاء قسم للمصريات فى جامعة بكين لايزال محل دراسة من الجانبين,كما تقوم الصين بدعم أقسام اللغة الصينية فى الجامعات المصرية,وهناك اهتمام مصرى بتعزيز التعاون العلمى مع الصين من خلال الاستفادة من المنح التدريبية المقدمة من الصين فى المجالات التقنية المختلفة,فضلا عن اقامة التعاون بين مراكز الابحاث فى البلدين ,والسعى لفتح قنوات جديدة للتعاون مع المدن الصينية عالية التفنية,والتعاون بين مصر والصين فى اطار اللجنة العلمية المشتركة,وعلى صعيد العلاقات الاعلامية فمن أجل تعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة فى مجال الاعلام,ففى الفترة من21-26ابريل2004م اجريت مباحثات مع رئيس المصلحة الاذاعة والسينما والتليفزيون الصينية بشان تفعيل بروتوكول التعاون المشترك الذى وقعه وزير الاعلام المصرى مع نظيره الصينى فى أوارخ يناير 2004م,وقد شهدت العلاقات الاعلامية تطورا متناميا بين البلدين خاصة فى السنوات الاخيرة,والاهمية المتزايدة لدور الاعلام على الصعيد الدولى,ومن ابرز التعاون المصرى الصينى[58]:1)وجود العديد من الكاتب التمثيلية المقيمة فى مصر لعدد من الهيئات والمؤسسات الصينية,ومنها وكاة أنباء “شينخوا”,وصحيفة الشعب الصينية,واذاعة الصين الدوليةو التليفزيون المركزى الصينى,بينما يوجد تمثيل انباء الشرق الاوسط,وفى عام2004م افتتحت مجلة الصين اليوم للشرق الاوسط فى القاهرة

2)ارتباط عدد من المؤسسات الاعلامية بين البلدين ببروتوكولات تعاون ومنها التعاون بين جريدتى الشعب الصينية والاهرام المصرية,وبروتوكول بين وكالة الشرق الاوسط المصرية وشينخزا الصينية,كما يوجد اتفاق تعاون بين مكتب الاعلام الصينى والهيئة المصرية العامة للكتاب.

3)التغطية الواسعة من قبل الصحافة الصينية لما تنشره الصحافة المصريةوحيث انه وكالة انباء الشينخوا فى طبعتها باللغة العربية على سبيل المثال فقرة ثابتة تغطى الاحداث التى تنشرها الصحف المصرية[59].ويمكن القول ايضا ان شكل انشاء مركز الدرسات الاسيوية بجامعة القاهرة عام 1994م علامة فارقة فى تاريخ العلاقات المصرية-الصينية فى مصر فالاول مرة,وجدت هيئة اكاديمية متخصصة فى الدراسات الاسيوية,ومن بينها دراسة الصين وقد كان للمركز نشاطات متعددة فى مجال دراسة الصين وأصدر عدة كتب عن الصين واهمها مستقبل هون كونج عام 1998م من تحرير د,محمد سليم ,والصعود الصينى عام2006م من تحرير د.هدى ميتكيسوخديجة عرفة,كما اصدر المركز عدة كتب عن اسيا تضمنت فصولا مهمة عن الصين لو تم جمعها فى كتاب واحد لاعطت صورة متكاملة عن اهم ملامح السياسة والفكر والاقتصاد فى الصين,كما كان للمركز اصدارات أخرى فى اسيا تناول عدد منها الصين,وقد اصدر المركز سلسلة من “الاوراق الاسيوية”التى تضمنت عددا من الاوراق عن الصين فى حد ذاتها أو باعتبارها جزء من عدد من القوى الاسيوية الكبرى,كما عقد بالاشتراك مع الجمعية الصينية لدراسة حقوق الانسان فى القاهرة فى 26ديسمبر2002م,وكان عنوانه”المنظور الصينى-المصرى لقضية الحوار بين الحضارات”كما عقد مؤتمر المنتدى العربى-الصينى فى 16ديسمبر2004م,ومؤتمرا اخر عن الصين بين الطموحات العالمية فى7مايو 2007م,وكانت هناك للمركز ندوات متعددة عن الصين,اشترك فيها باحثون ودبلوماسيون فى الصين,ومتخصصون فى الدراسات الصينية,وقد نجح المركز خلال عشر سنوات فى أن يؤسس لتوجه فى الدراسات الصينية يجمع بين التخصصات المختلفة فى العلوم الاجتماعية,والمشكلة الاساسية التى يواجهها المركز هى عدم وجود تهاون بينه وبين مؤسسات بحثية صينية وغياب هذا التعاون كان العائق الاساسى أما قدرته على تطوير الدراسات الصينية كل هذا يوضح مدى التعاون الثقافى المصرى-الصينى[60].

الخاتمة

مستقبل العلاقات العربية-الصينية

فى النهاية يمكن القول بأن امام مستقبل العلاقات العربية- الصينية مجموعة كبيرة من الفرص,من ضمنها استمرار التواصل الحضارى بين الصين والبلاد العربية,وتزايدت الاتفاقيات والبيانات المشتركة الثنائية بين مختلف البلاد العربية وجمهورية الصين الشعبية,والتى تؤكد على ضرورة التعاون الاستراتيجى بين الطرفين,والتقارب فى وجهات النظر فى مختلف القضايا الدولية بالاضافة الى تزايد حجم العلاقات الغير رسمية بين الطرفين حيث أقام الحزب الشيوعى علاقات مع اكثر من 30 حزبا عربيا حتى عام 2005م وغيرها الكثير الا ان هذا التعاون يحده عدد من التحديات لتطوير تلك العلاقات,والتى يعتمد تطويرها بشكل كبير على الامكانيات العربية من خلال وجود سياسة عربية شاملة وموحدة تجاه الصين.

اولا:الفرص:- هناك عدد من الفرص لدى الدول العربية تمكنها من تعميق التعاون العربى الصينى والتى يمكن تقسيمها الى فرص فى المجال الثقافى والمجال السياسى والمجال الاقتصادى ومجالات اخرى.

1-الفرص فى مجال التعاون الثقافى:-أ)الخلفية التاريخية المتمثلة فى التواصل الحضارى بين الصين والبلاد العربية من خلال طريق الحرير بشقية البرى والبحرى والذى لم يكن طريقا للتجارة فقط بل كان جسرا للتعارف والتفاهم بين العرب والصين,حيث كانت الاثار الحضارية العربية والاسلامية جزاء من حضارة الصين المعاصرة وعاملا مستمرا للتعارف بين العرب والصين,ولاسيما وجود أكثر من خمسين مليون مسلم فى الصين يتطلعون دائما لتوثيق روابطهم من البلاد العربية والاسلامية,فالحضارتين الاسلامية والصينية تمثلان حضارتين متميزتين على الساحة الدولية,فما تزلان من اكثر الحضارات ذات البعد التاريخى التى لها ذاتية واضحة ومحددة.

ب)هيمنة العالم الغربى على النظام الدولى تفرض تحديات مشتركة على الصين والعالم العربى,فالولايات المتحدة ترى فى كلا الطرفين تحديا خطرا خلال السنوات القادمة وفقا لمقولة صدام الحضارات وينبغى احتواؤهما,وتسيطرة الولايات المتحدة على كامل المنطقة العربية سيكونالمجال امامها متاحا لتوسيع نطاق عمل حلف شمال الاطلسى ولتطويق ايران,ثم لضبط المجال الحيوى لحركة الصين وهذا ما يرفض عليهما التعود لاختراق تلك النظرة,وتطبيقاتها المحتملة ضدهما وعلى الاقل حصول كل طرف على دعم الطرف الاخر لقضاياه المصيرية.

2-الفرص فى مجال التعاون السياسى:-أ)مواقف الصين المتعددة المؤيدة لعديد من القضايا العربية فى مقدمة الدول الرافضة للاحتلال الامريكى للعراق,فقد رفضت مشروع القرار الانجلو أمريكى لاعطاء الولايات المتحدة الحق فى استخدام القوة ضد العراق تحت مظلةالامم المتحدة,فضلا عن موقفها تجاه دارفوروذلك فى ظل اعتماد الصين فى الوقت الحاضر على “الصيغة البراجماتية”فى علاقاتها العالمية,وتميل الى زيادة روابطها الدولية او التمسك بقواعد التعامل الدولى,واسباب هذه التوجهات نابعة من التطلع الى أداء أدوار عالمية وعدم جدوى تصعيد حدة المجابهة مع القوى الاقليمية والعالمية,وبالتالى وجود دعم سياسى صينى غير محدود فى مجلس الامن والمحافل الدولية للدول العربية مع ما يميز السياسة الصينية من الامتناع عن فرض املاءات تتعلق بالشئون الداخلية للدول,كما أن الصين فى سعيها لتسوية مشكلة تايوان على أساس صيغة دولة واحدة ونظامين بحاجة الى اعتراف 22 دولة عربية وهو ما يزيد على 10%من اعضاء الاسرة الدولية بأن تايوان جزءا لايتجزأ من الاراضى الصينية,فالدول العربية تمثل ظهيرا سياسيا للصين على الساحة الدولية وتحتاج الصين فى اطار سعيهالاكتساب المزيد من المكانة الدولية اقرارا عربيا بدورها فى القضايا التى تهم الدول العربية.

ب)الطرفات يتبادلان الاحترام والتأييد والعمل على التضامن والتعاون ولاسيما أنه لايوجد تضارب فى المصالح الاساسية بين الصين والدول العربية ولهما وجهات نظر تتراوح ما بين التطابق والتشابه فى صيانة سيادة الدولةومعارضة نزعة الهيمنة وسياسة القوة والارهابوكثير من القضايا الاخرى,وذلك يشكل اساسا مهما لتعزيز التعاون السياسى بين الطرفين,كما تؤيد الصين قيام الدول العربية بتحديد أنظمتها السياسية وطرقها فى التنمية ومفهومها للقيم وفقا لظروفها الخاصة ومعارضة التدخل الخارجى فى شؤونها الداخلية.

ج)تتمتع الصين بعضوية دائمة فى مجلس الامن,يمكن استثمارها بشكل أو بأخر لصالح الحقوق العربية مع استعداد الصين للتعاون مع الدول العربية بعيدا عن الايديولوجيات مع التمسك بالمصالح الصينية ,وهذا بالاضافة الى تعيين الصين فى سيتمبر 2002م مبعوثا خاصا لها الى منطقة الشرق الاوسط ومهمته التنسيق مع الاطراف المعنية ولذلك الجهد من أجل الاسهام فى جهود التسوية.

د)من العناصر الاساسية التى يمكن اعتبارها جوهر العلاقات العربية-الصينية مبدأ الصين الواحدة فقد ركزت الصين على أهمية استمرارية تمسك الدول العربية بمبدأ الصين الواحدة وعدم الاعتراف بتايوان وأن كانت قد سمحت بامكانية اقامة علاقات تجارية واقتصادية مع تايوان فى اطار محدد لا يتم تجاوزه,وعلى هذا الاساس لايوجد تمثيل دبلوماسى لاى دولة عربية فى تايوان,كما لعبت الدول العربية دورا ساسيا فى الاعتراض على ضم تايوان الى الامم المتحدة,كما طالبت الصين رسميا من مصر مساعدتها فى مواجهة الدول التى تدعم فكرة ضم تايوان للصين.

3-الفرص فى مجال التعاون الاقتصادى:أ)امكانية دفع التعاون الصينى العربى الاقتصادى الى الامام خاصة وان قامت باصلاحات فى مجال تطوير أنظمتها المصرفية ونشاطها الائتمانى وسمحت لشركاتها الاستثمار فى الخارج دون تحديد حصص لها من النقد الاجنبى وذلك اعتبارا من يوليو 2006م وهذا التوجه الجديد من المتوقع ان يساعد فى تدفق المزيد من الاستثمارات الصينية للخارج ولغيرها من الدول العربية,وفضلا عن وجود فرص ممتازة لتعويض التعاون التجارى الاستثمارى والسياحى والعلمى والتكنولوجى بين الطرفين.

ب)الصين فى حاجة شديدة لشراكة حقيقية فى قطاع النفط مع الدول العربية ولتخفيف مخاوف الصين فى التعامل مع المنطقة يمكن النظر فى توقيع اتفاقيات طويلة الاجل تشمل الشراء والاستثمار والتنقيب وتبادل الخبرات التكنولوجية والادارية,على ان تحمى هذ الاتفاقيات باطار قانونى جيد يضمن مصالح الطرفين,فوجود شراكة نفطية طويلة الاجل تحميها القوانين الاستثمارية والتجارية الدولية وفى مقدمتها قوانينمنظمة التجارة العالمية ستجعل من التحرك الصينى فى المنطقة اكثر سهولة ويبقى الشرق الاوسط المنطقة الوحيدة فى العالم القادرة حتى الان على سد احتياجاتهم النفطية فى المستقبل,اذ تتجاوز لاحتياطات المؤكدة فى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحدها حاجز 800 مليار برميل ممايؤهلها للاستمرار فى الانتاج لمائة عام قادم,بالاضافة الى احتياطات العديد من الدول العربية.

ج)تزايد الاتفاقيات والبيانات المشتركة الثنائية بين مختلف البلاد العربية والصين,التى تؤكد على ضرورة التعاون الاستراتيجى بين الطرفين والتقارب فى وجهات النظر عدد من القضايا الدولية بالاضافة الى تزايد حجم العلاقات غير الرسمية بين الطرفين حيث أقام الحزب الشيوعى الصينى علاقات مع اكثر من ثلاثين حزبا عربيا حتى عام 2005م.

د)تتجه الصين بشكل متصاعد نحو بلورة استراتيجية دولية اكثر وضوحا قوامها الانفتاح المتزايد على النظم والقضايا الاقليمية المختلفة,وزيادة الحضور الصينى بشكل يتناسب مع حجمها فى العلاقات الدولية مع توجه اخر اكثر تسارعا نحو مصادر الموارد الاولية والاسواق والاستثمارات.

ه)الصين دولة مصدرة لمعظم الاحتياجات السلعية للمنطقة العربية وهى منتجات تنافسية من حيث الاسعار, كما أن الحقائق السكانية توافر امكانات هائلة للتعاون الاقتصادى والتجارى العربى فعدد سكان الصين والدول العربية مما اكثرمن (مليار وستمائة مليون نسمة)أى اكثر من ربع سكان العالم وفى عام 2006م كان اجمالى الناتج المحلى للجانبين العربى والصينى حوالى أربعة تريليون دولار أمريكى,وبلغ حجم التجارة الخارجية لهما اكثر من 2.5 تريليون دولار امريكى.

4-الفرص فى مجال التعاون التكنولوجى:-مساعدة الصين للدول العربية فى تطوير الصناعة والتكنولوجيا بما يحقق اقتصادا صناعيا متناميا,ويطور استخدام التكنولوجيا فيها ويوطن الصناعات التكنولوجية فالتعاون التكنولوجى بين العرب والصينيين يرجع الى أزمان بعيدة وقد نجحت الصين فى تفجير قنبلتها الذرية الاولى عام 1964م,وكان مؤشرا لقدرة الصين على تحقيق اختراقات تقنية فى ظل الحصار التكنولوجى الذى فرضه الغرب عليها,وفى عام 2005م أطلقت الصين أول مركبة فضاء مأهولة برائدة فضاء وأتبعتها بمركبة مأهولة ثانية عام 2006م,وتعتزم اطلاق ثلاثة أقمار صناعية صغيرة لمراقبة البيئة والكوارث وسوق تطور مائة قمر صناعى فى فترة أربع سنوات,تشمل أقمارا صناعية يمكن استردادها أفكارا للارصاد الجوية والملاحة,وتمكنت الصين فى بداية عام 2007م من اطلاق صاروخ أسقطت قمرا صناعية فى الفضاء,وهذا التقدم المتواصل الذى يحرزه الصنينون فى مجال تقنيات الفضاء,يمكن أن تفيد منه الدول العربية فى عصر أصبحت فيه الفضاء مكونا هاما فى المنظومة الكلية للقوة الشاملة للدولة,ومع انتشار اقمار التجسس فى أجواء متشابكة ومتداخلة مع الفضاء العربى,ومجال “التكنولوجيا النووية”يمكن ان أحد اهم اوجه التعاون المستقبلى بين الجانبين العربى والصينى مع اعلان دول مثل مصر والسعودية والاردن عن عزمها دخول مجال الطاقة النووية.وترجع اهمية تقوية العلاقات العربية-الصينية باعتبار أن هناك مصلحة عربية اصيلة فى أهمية وجود اكثر من قوة دولية متنافسة تتحقق بموجبها فائدة اكبر للعرب,فالقطب الصينى جاهز لان يكون قوة عظمى لها دور عالمى بارز فى ضوء الواقع الدولى الحالى كما ان العرب يحتاجون الى تقوية موقفهم التفاوضى وكيانهم القومى ومن ثم فان مصالح الطرفين ضرورية.

5-الفرص التعاون فى العلاقات المصرية-الصينية:-تشهد العلاقات بين مصروالصين ايجابية فى مجال التعاون الاستراتيجى بين مصر والصين برزت نتائجها عام 2006م وبرزت معها اليات جديدة فى والصين توجه قوى من الطرفين لتفعيل العلاقات حيث تعمل مصر على تفعيل علاقات التعاون مع الصين فى جميع المجالات,حيث أثمر هذا العمل عن خطوات مجالات عديدة من بينها الية المشاورات السياسية حيث تم توقيع على اتفاق اقامة حوار استراتيجى على مستوى وزيرى الخارجية فى شهر يونيو 2006م منا يوجد بالفعل بداية تحول للدولة فى مصر بكافة مؤسساتها والمجتمع المدنى والمؤسسات الصحفية والاعلامية بالاهتمام بالعلاقات مع الصين,وفى عام 2008م زادت الزيارات الرسمية بين الجانبين,وقد ادركت الصين أهمية الاعداد لعلاقاتها مع الدول العربية فى القرن الحادى والعشرين باقامة علاقات استراتيجية مع مصر وتم توقيع بيان لهذا الغرض فى ابرايل عام 1999م خلال زيارة الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك الى الصين,كما وضعت الصين تصوراتها للعلاقات مع جامعة الدول العربية خلال القرت الحادى والعشرين ممثلة فى النقاط اربعة التى طرحها وزير خاجية الصين خلال زيارته لمصر عام 1998م,وتاتى الزيارات الصينية على هامش زيارات كبار المسئوليين الصينيين فى مصر,كما ان تقوم الصين ببعض المناسيات فى مصر لجذب الجالية الصينية لحضور هذه المناسبات لتشجيع السياحة المصرية لتحقيق الرخاء والتعاون بين البلدين,حيث تصدر الصين الى مصرمائة الف سائح صينى وان الشعب الصينى يعرفون الكثير عن الحضارة المصرية وعلى مصر العمل على استقبال العديد من الصينيين ,وانهم من المفضلين للزيارات المعالم السياحية فى مصر وتم توقيع اتفاقيات مع الشركات الصينية للطيران فى زيارة السيد الرئيس”عبد الفتاح السيسى”الاخيرة فى بكين ووكما يعقد فى مصر كل عام مناسبة باسم”مهرجان عيد الربيع”لتوطيد العلاقات الثقافية بين البلدين وتشجيع قطاع السياحة فى مصر وتم تقديم العديد من العروض الصينية فى هذه المناسبة التى تعقد للمرة السادسة على التوالى والعائد من هذه المناسبة ترسيخ العلاقات بين مصر والصين والتعرف على العادات والتقاليد الصينية والاحتفال مع الصينيين بهذه المناسبة فى مصر كما تم الدمج بين الثقافتين المصرية والصينية فى هذه المناسبة من خلال قيام الصينيين بعروض مصرية وقيام المصريين بعروض صينية وفى هذه المناسبة هناك بعض الحرفات التى استغلها الصينييون فى عمل دمج بين البلدين من خلال قيام مواطن صينى بعمل تمثال للرئيس المصرى”عبد الفتاح السيسى” , وتعتبر الحضارة الصينية من اقدم الحضارات المترسخة بين البلدين,ويأتى الصينيين لزيارة الاماكن الاثرية فى مصر أكثر من زيارة الاماكن الترفيهية للتأكيد على مدى التعاون الثقافى والحضارى بين البلدين ودعم الصين لمصر نظرا لسوء الاحوال الاقتصادية والسياسية التى تمر بها البلاد,بالاضافة الى ذلك أقيمت حوارات بين جمعية الصداقة العربية-الصينية (التى تأسست فى ديسمبر 2001م) فضلا عن الحوارات بين جمعية الصداقة المصرية والصينية (التى عقدت 4 دورات اخرها فى القاهرة فى ابرايل 2002م)

ثانيا:التحديات:- على الرغم من جملة الفرص التى تم طرحها لتقوية العلاقات العربية-الصينية,الا ان هناك عدد من التحديات التى يجب النظر اليها بجدية وتفحص,ولعل ابرز تلك التحديات مايلى:-1-تنوع اتجاهات الدول العربية فى تعاملها مع الصين,بالاضافة الى انه لايوجد سياسة عربية شاملة أو موحدة تجاه الصين,فبسبب تنوع اتجاهات الدول العربية فى تعاملها مع الصين فهناك دول عربية تركز فى المقام الاول على تكثيف التعاون فى المشاكل السياسية مثل سوريا والقضية الفلسطينية,ومنها دول تركز على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الابتعاد عن الجوانب السياسية مثل المغرب واليمن,ودول اخرى تجمع بين الاتجاهين مثل مصر,وبسبب عدم وجود سياسة عربية شاملة أو موحدة تجاه الصين,هناك صعوبة المقابلة بين الصين من جانب و22 دولة عربية من جانب اخر

2-اعتماد الطرفين العربى والصينى على مصادر المعلومات والاعلام الغربى فى تشكيل رؤيته ومعلوماته عن الاخر,وخصوصا الوسائل التى تسيطر عليها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا(CNN,BBC)والذى يتسبب فى :-

أ-نقل الصور المشوهة,وتنشئان سوء الفهم لدى كل طرف عن الاخر مما يزيد الجهل بالطرف الاخر ويعقد العلاقة

ب-أن علاقات الصين بالدول العربية ودورها المستقبلى فى العلاقات الدولية يستلزم وضوح الرؤية ضد محاولات التشويه والتشويش التى تقوم بها عناصر دولية معادية بهدف بث التفرقة والتشكيك والاختلافات فى علاقات الطرفين

ج-اعطاء الانطباع الخاطئ للقيادات والمفكرين الصينيين عن منطقة الشرق الاوسط ودفعها للابتعاد عن الخوض فى سياساتها,حيث تعرف المنطقة وفق هذه المصادر كما يلى:*منطقة مضطربة وفيها توقع غير المتوقع

قضايا المنطقة معقدة جدا ولايمكن حلها
المنطقة مليئة بالمخاطر والجهل
تعتبر المنطقة منبع الارهاب فى العالم سواء الارهاب الاصولى أو الراديكالى.
3-تطور العلاقات الصينية-الاسرائيلية التى نشأت فى عام 1992ممتطورة بصورة سريعة ومتطورة ومتعددة المجالات الزراعية والثقافية وفى المجال العسكرى بشتى فروعه,وهو ما يمثل ضغط احيانا على الصين فى مواقفها السياسية الداعمة للقضايا العربية,وتحرص الصين على علاقات متوازنة بين الفلسطينيين والاسرائيليين,واسرائيل هى احد مصادر التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والتكنولوجيا الزراعية للصين كما انها أحد مصادر الاستثمارات,فى ضوء صعوبة حصول الصين على التكنولوجيا العسكرية المتطورة من الغرب من ناحية,ومن ناحية ثانية تنامى حجم الاستثمارات الاسرائيلية فى الصين وهونج كومج فى العديد من المجالات,وعلى الرغم من وجود حدودا للعلاقات الصينية-الاسرائيلية نظرا للعلاقة الوثيقة بين اسرائيل والولايات المتحدة ,الا انه يظل الخوف من تطور العلاقات الصينية-الاسرائيلية قائما مع تطور هذا التعاون أو تحويله الى تحالف استراتيجى.

4-هناك صعوبة فى اللغة الصينية لدى الدول العربية مما يحول دون انتشارها فى الاوساط العربية ان كانت اللغة الانجليزية يمكن ان تعد لغة مشتركة للتفاهم بين الطرفين.

5-الولايات المتحدة تحرص على الحد من التوسع التعاون العربى الصينى خاصة فى المجالات التكنولوجية ومجال الطاقة ومجال التعاون العسكرى لاعتبارات تتعلق بالاستراتيجية الكونية للولايات المتحدة وسياستها فى منطقة الشرق الاوسط.

6-المستقبل قد يحمل احتمالات غير متوقعة تؤثر سلبا على علاقات الطرفين بسبب الاثار السلبية لحركات العمالة وانتقال الافراد لدى الجانبين فمع الانفتاح الصينى أصبح كثير من الصينيين راغبين فى الهجرة وتمثل المنطقة العربية قوة جذب لهم,وبعضهم ليست لديه اقامة مشروعة كذلك الامر بالنسبة لتدفق العرب على الصين وبخاصة المدن الجنوبية للتجارة والاقامة,وايضا احيانا بعض تلك الاقامات غير المشروعة,وهذا يثيرحساسية لدى الطرفين ويحتاج الى معالجتها.

7-من التحديات ذات الصلة ان الثقافة الصينية شأنها شأن الثقافة فى العديد من دول جنوب شرق اسيا تنهض فى احد جوانبها التقليدية على الشك فى الغرباء والتوجس منهم,فالصينييون لايعطوا ثقفتهم للغرباء ولايبدون نوايا حسنة ومبادرات طيبة على امتداد فترة طويلة من الزمن,ويرتبط ذلك بثقافتهم حول ضرورة مقابلة كرم الصديق بكرم مماثل له,وأهمية الا يتهاون الاصدقاء فى خدمة بعضهم البعض أن يحرصوا على اعتبار الصداقة علاقة طويلة المدى لابد من رعايتها وتنميتها على نحو مستمر.

8-عدم وجود سياسة خارجية او رؤية استراتيجية موجودة للدول العربية مع اعتماد السياسة الخارجية على ردود الافعال واقتصارها على قرارات شخصية لاتراعى المصلحة العامة للدولة.

9-قلة عدد الباحثين بالشأن الصينى فى الدول العربية نسبة الى المتخصصين فى الشأن الامريكى.

10-تردد الصين فى انشاء علاقات استراتيجية على شكل تحالفات خوفا من ان يحدث تركها ردة فعل سلبية لدى الولايات المتحدة الامريكية فتدخل معها فى دائرة صراع قبل ان تتهيأ لهذا الوضع

11-ضعف التعاون الثقافى والاعلامى والذى لايرقى بتاتا الى مستوى العلاقات والمصالح الاقتصادية بين الطرفين والعلاقات التاريخية القديمة.

حيث تعتبر المنطقة العربية من حيث الاستراتيجية امتدادا استراتيجيا لمناطق محيطة بالصين ومن هنا اهتمام الدولة بتطوير العلاقات فى القرن ال21 بحيث تكون علاقات قوية وطويلة ومستمرة مع المنطقة العربية,بالرغم من ان اى دولةهى دولة نامية متوسطة وصغيرة الا انه تعد منطقة هامة بالنسبة للسياسة الخارجية الصينية فقد ساهمت معظم دول هذه المنطقة مساهمة هامة فى مجال اعادة الصين الى مكانتها الشرعية فى الامم المتحدة,وأيد الطرفان بعضهما فى بعض المشاكل الدولية الكبيرة والهامة,وبعد الحرب الباردة استقرت المنطقة العربية فى تأييد الصين ايجابيا فى قضايا حقوق الانسان وتايوان والتحاق الصين بمنظمة التجارة العالمية وللطرفين لغة مشتركة فى الكفاح من أجل اقامة نظام سياسى دولى جديد ولاتزال دول المنطقة العربية تعتبر قوة دولية تستحق السعى اليها ويتبغى أن تركز على تنمية العلاقات مع هذه الدول من الناحية الاستراتيجية,ولكن اذا قيست العلاقات بين الصين والمنطقة العربية على اساس الحاضر وعلى اساس الامكانيات نقول انها لم تتطور بسرعة,بالنسبة للصين تركز على تعديل علاقاتها مع الدول الكبرى والمجاورة لها فى المجال الدبلوماسى,أما العلاقات بينهما وبين الدول أو المناطق الاخرى فتابعة لهذا,وبالنسبة للمنطقة العربية فان كثير منها يعتمد على امريكا والدول الغربية سياسيا واقتصاديا ولاتبدى اهتماما حقيقيا بالعلاقات بين الصين واسرائيل ولا يزال العرب يعيشون على رصيد العواطف وتنقصهم الاستراتيجية الموضوعية فى التعامل مع الصين,وان العلاقات العربية –الصينية فى القرن الحادى والعشرين تتميز بامكانيات احتياطية ضخمة,وسوف تصبح العلاقات الاقتصادية والتجارية من الموضوعات الرئيسية فى العلاقات بين الطرفينوأن التخطيط وفق الوضع الشامل والتمسك بمبادئ تنمية علاقات شاملة ومتوازنة بين الصين والمنطقة العربية وان لايوجد تصادم او نزاع بين الصين ودول المنطقة العربية وبمناسبة حلول القرن الحادى والعشرين تحتاج العلاقات بين الطرفين الى التقدم الشامل والتوازن,بمعنى ان تكون شاملة هى تنمية العلاقات السياسية باستمرار مع الاسراع بتنمية العلاقات الاقتصادية والعلمية والثقافية والتقنية وايضا التبادل على المستويين الرسمى والشعبى,أما التوازن فهو الا تميل الصين الى اى دولة بل تنمى علاقاتها الودية مع كل دولة فى المنطقة العربية به عدة دول لها مصالح مختلفة ويوجد تناقض وصراع بيت هذه الدول بل ايضا داخل الدولة الواحدة وهناك عوامل عدم الاستقرار كثيرة واوضاع معقدة ومتغيرة داخل هذه المنطقة,واذا ارادت الصين التعامل مع كل دولة جيدا فلابد أم نعرف الوضع العام وتخطط تخطيطا كاملا,وفى نفس الوقت فان هيكل المنطقة العربية مازال فى فترة تحول القوى المتنوعة فيه مازالت فى مرحلة الانقسام والتجمع من جديد وتواجه بعض الدول مشكلة انتقال السلطة وتأمل كل دولة فى احراز مكانة فى عملية هيكل المنطقة بعد الحرب ولازالت توجد داخل المنطقة عوامل عدم الاستقرار لكن ظهر الهيكل الذى تقود فيه الدول الكبيرة من الناحية السياسية والاقتصادية شئون المنطقة مثل مصر والسعودية واسرائيل وسوريا وايران وتركيا وغيرها,وسوف تصبح هذه الدول النقاط الرئيسية لتنمية العلاقات بين الصين والدول العربية,حيث أن حدثت تغيرات كبيرة فى الصين والدول العربية منذ نصف القرن والعلاقات بينهما على العموم صحيحة ويبذل كلاهما الجهود فى القرن الجديد وسوف يزداد اعتمادهما المتبادل وفرص التعاون المشترك,ويمكن القول أن العلاقات بين الصين والدول العربية سوف تدخل مرحلة نمو جديدة فى اوائل القرن الواحد والعشرين ويتحقق هذا بالدفع المشترك للطرفين,فالتحديات التى تواجه ذلك التعاون لابد من وجود عدةاساليب ووسائل لتطوير العلاقات العربية-الصنية,والعمل على استغلال فرص التعاون بين الجانبين التى يمكن تطويرها من خلال التركيز على عدة قضايا:-1-تعزيز التبادل والتشاور والتعاون الثقافى:من المستحيل معرفة العالم العربى الحقيقى من الثقافة الغربية,لذلك على الصين والعالم العربى أن يعزز الزيارات المتبادلة على المستوى الرفيع,ويزيد التعامل افراد كل المستويات والمجالات للقيام بالتشاور والسياحة,كما يجب تعزيز التبادل والتعاون الثقافى لدفع النهضة الثقافية لكل من الطرفين,لقد قامت الثقافة الصينية القديمة والثقافة العربية القديمة اسهاما جليلا لتنمية وتقدم البشرية,لكنهما توقفتا وتأخرتا فترة لاسباب تارخية,ويمكن توسيع التبادل الثقافى بين الصين والدول العربية من خلال وسائل متعددة منها:-*تبادل المعلومات والوثائق والافكار بين المؤسسات والافراد المثقفين فى الطرفين:

تطوير التبادل الثقافى وتعلم اللغات لدى الطرفين
عقد الندوات والمؤتمرات المشتركة بين المؤسسات المتشابهة
ايجاد قاعدة بيانية واسعة للباحثين والخبراء وبناء مجموعات العمل من المفكرين والباحثين والخبراء فى مختلف المجالات
العمل على افتتاح المراكز الثقافية ومراكز تعليم اللغتين العربية والصينية وتقديم المزيد من المنح الدراسية من الجانبين فى شتى المجالات والتخصصات
وتشجيع حركة الترجمة العربية الى اللغة الصينية بالعكس مما يمكن المثقف والاديب العربى والصينى من التعرف على ثقافة الطرف الاخر.
2-الاهتمام بتنوع وسائل الاعلام بين الطرفين:-يجب الاهتمام بالاعلام بين الصين والدول العربية حيث ان تأثيرها ليس فقط على المستوى القومى لكل بلد,وانما على الصعيدين الاقليمى والدولى ويقوم الاعلام بالقاء الضوء على التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فى كلا البلدين من اجل تعميق التفاهم المتبادل بين الطرفين,حيث ان العلاقات الاعلامية بين البلدين تتضمن بروتوكولات تعاون بين وكالة الانباء الصينية وعدد من وكالات الانباء العربية,وساهم الاعلام فى الجانبين فى اضفاء جو من الود والصداقة فى العلاقات العربية-الصينية فى ضوء الانطباع الايجابى الذى تولد لدى المواطن العربى تجاه الصين من خلال طرح تجربتها الاقتصادية فى التنمية وعرض مواقفها الايجابية المساندة للقضايا العربية,وان كان هذا الوضع قد تأثر ابان احداث 11 سبتمبر2001م عندما اوقفت الصين تأشيرات لرعايا الدول العربية وقامت بعمليات قمع المسلمين فى مقاطعة” سيجييانج” الصينية.

3-تعظيم المصالح المشتركة بين الطرفين فى الجوانب السياسية والاقتصادية:توجد العديد من المصالح المشتركة بين الدول العربية والصين,والتى تتمثل فى جانبها السياسى فى استمرار تأييد الدول العربية للصين فى المسائل الاساسية التى تمس امنها القومى خاصة(قضية تايوان,مسألة التبت,وحقوق الانسان),مقابل استمرارية تأييد الصين للحقوق العربية بشكل ثابت وواضح واستمرارية الحوار السياسى وتفعيل اليات المشاورات السياسية القائمة بين العديد من الدول العربية والصين لتحقيق أكبر قدر من التفاهم واستيعاب المواقف السياسيةبين شعبى وقيادتى الجانبين,ومن الضرورى لصالح الطرفين ان يسود ويتعمق التفاهم الاستراتيجى بينهما من خلال التعاون فى القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك ومنها:*الحوار والتعاون الحضارات فى مواجهة توجهات صدام الحضارات,والعمل على تخفيف هيمنة الحضارة الغربية على العالم

*تطبيق القانون الدولى بعدالة دون تمييز واصلاح المنظمة الدولية ووقف هيمنة الولايات المتحدة الامريكية على السياسة الدولية

*مواجهة ظاهرة الارهاب وتمييزها عن المقاومة المشروعة ضد الاحتلال والتوصل الى وثيقة دولية تقوم على هذه القاعدة القانونية.

اما الجانب الاقتصادى والتجارى فهناك امكانية للتركيز على مسألة زيادة الاستثمارات العربية فى الصين خاصة فى مجال البترول,واذا ما بددت مخاوف الجانب الصينى وضمنت له امدادات نفط مستقرة ودفع باستثمارات صينية كبيرة فى قطاع النفط والبتروكيماويات فى العالم العربى فان تحولا هاما قد يحدث فى بنية العلاقات العربية- الصينية الراهنة نكسب من خلاله سوقا هائلا للنفط العربى ومشتقاته وحليفا سياسيا واستراتيجيا فالفرصة متاحة فى الوقت الحالى للاستفادة من التقدم والتجربة الصينية فى عملية التطوير والتنمية واستخدام التكنولوجيا الرخيصة والمناسبة خاصة فى مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة,والمناطق الاقتصادية الخاصة وتدريب الكوادر العلمية والفنية,مع العمل على زيادة وتطوير التبادل الاقتصادى وفتح مصانع صينية فى الوطن العربى ونقل صناعة التكنولوجيا اليه فى منح امتيازات للشركات الصينية للتنقيب عن النفط فى بعض الدول العربية كما هو الحال فى السودان,والعمل على انشاء مناطق تجارة حرة بين الصين والدول العربية,مع فتح الاسواق العربية وتطبيق أنظمة الاعفاءات الجمركية المتبادلة مع الصين,ويجب التأكيد على مسألة الاستثمارات العربية الصينية المشتركة وتبنى أليات مؤسسية لتنظيم التعاون الاستثمارى خاصة بين مؤسسات ومنظمات القطاع الخاص فى الدول العربية والصين كمجالس الاعمال المشتركة وغير ذلك من المؤسسات الداعمة والمشجعة على التبادل التجارى والاستثمارى فمازالت الاستثمارات العربية فى الصين محدودة تحتل نسبة ضئيلة من حجم الاستثمارات الاجنبية فى الصين.

*المراجع باللغة العربية:-

أ-الكتب:-

1-الكتاب السنوى2006م,الهيئة العامة للاستعلامات المصرية,2006م

2- الصين:حقائق وأرقام2004م,(القاهرة:دار النجم الجديد,2004م)

3-د.السيد امين شلبى (محرر),”الصين فى القرن الواحد والعشرين”,(القاهرة:المؤتمر السنوى للمجلس المصرى للشئون الخارجية,ديسمبر 2005

4-الهيئة العامة للاستعلامات,كتاب وثائقى:”العلاقات المصرية – الصينية فى خمسين عاما 1956-2006م”(القاهرة الهيئة العامة للاستعلامات,2006م)

5-دانييل بورشتاين,ارنيه دى كيزا,التنين الاكبر:الصين فى القرن الحادى والعشرين,شوقى جلال(مترجم),سلسلة عالم المعرفة,(الكويت:المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب),العدد 271,يوليو 2001م

6-د.سيف الدين عبد الفتاح,السيد صدقى عابدين (محرران),الافكار السياسية الاسيوية فى القرن العشرين,(جامعة القاهرة:مركز الدراسات الاسيوية,2001م)

7-د.عاطف سالم سيد الاهل,”العلاقات العربية-الصينية”,فى:د.السيدصدقى عابدين ود.هدىمتيكيس(محرران),”العلاقات العربية-الاسيوية”,(مركز الدراسات الاسيوية,جامعة القاهرة,2005م)

8-د.على الدين هلال,د.بهجت قرنى(محرران),السياسات الخارجية للدول العربية,(جامعة القاهرة:مركز البحوث والدراسات السياسية,1994)

9-ليوسية تشنج,لى شى دونج(محرران),”الصين والولايات المتحدة الامريكية:خصمان ام شريكان“,عبد العزيز حمدى(مترجم),(القاهرة:المجلس الاعلى للثقافة,العدد478, 2003م)

10-د.محمد السيد سليم,”تحليل السياسة الخارجية“,(جامعة القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية,1989م)

11-د.محمد السيد سليم,(محرر),أسيا والتحولات العالمية,(القاهرة : مركز الدراسات الاسيوية,1998م)

12-محمد السيد سليم,ابراهيم عرفات(محرر),”العلاقات المصرية-الاسيوية”,( القاهرة:مركز الدراسات الاسيوية,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,جامعة القاهرة),2000م

13-د.مصطفى كامل السيد ود.صلاح سالم زرنوقة(محرران),”العرب والنظام العالمى الجديد“,(مركزدراسات وبحوث الدول النامية,جامعة القاهرة,1998م)

14-د.هدى متكيس,السيد صدقى عابدين (محرران),العلاقات العربية- الاسيوية,(القاهرة : مركز الدراسات الاسيوية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2005م)

15-د.هدى متكيس,خديجة عرفه محمد(محررتان),الصعود الصينى,(القاهرة:مركز الدراسات الاسيوية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2006م)

16-ياسر على هاشم,مستقبل الصين فى النظام الدولى الجديد,(القاهرة: دار المعارف,2004م)

ب-الرسائل العلمية:-

1-الشيماء عبد السلام ابراهيم,”العلاقات العربية الصينية بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر دراسةحالة:مصر(2001-2008م),رسالة ماجستير,(جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2008م)

2-حنان قنديل,”عملية التغيير السياسى فى الصين 1976-1985“,رسالة ماجستير,(جامعة القاهرة:كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,1989م)

3-شريف على شحاته,”الطلب على النفط كمحدد للسياسة الخارجية الصينية تجاه الشرق الاوسط (1993-2005م)”,رسالة ماجستير,(جامعة القاهرة:كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2007م)

4- شريفةفاضلمحمد,” محدداتالسياسةالخارجيةالصينيةفيالفترة من١٩٧٦حتى٢٠٠٣ :” دراسةمقارنةبينفترتي (دنغشياوبنغ) و(جيانغزيمين,أطروحةدكتوراه,(جامعةبورسعيد،كليةالتجارة،2010م)

5-عبد الحليم هريدى,”السياسة الخارجية لجمهورية الصين الشعبية1949م-1964م“,رسالة ماجستير,(جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,1964م)

6-عبد الرؤوف مصطفى جلال حسن,”اثر التغيير فى البنيان الدولى على السياسة الخارجية الصينية تجاه السودان فىالفترة من 1989-2008م)”,رسالة ماجستير,(جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2011م)

7-على سيد فؤاد النقر:”أثر التغيرات فى النظام الدولى على السياسة الخارجية الصينية تجاه الولايات المتحدة الامريكيةبعد احداث الحادى عشر من سبتمبر”,رسالة دكتوراه,(جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,2004م)

8-نانيس عبدالرازق فهمى,”السياسة الخارجية المصرية تجاه السوق المشتركة لدول شرق وجنوبافريقيا(كوميسا)من1998م-2004م”,رسالةماجستير,(جامعةالقاهرة,كليةالاقتصادوالعلوم السياسية,2007م)

9-هناء احمد داية,”النزاع الصينى السوفيتى”(1956-1969م),رسالة ماجستير,(جامعة القاهرة:كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,1973م)

10-وليد عبد الهادى احمد العويمر,”سياسة الصين الخارجية تجاه اسرائيل فى اعقاب الحرب الباردة 1991-2004م“,رسالة دكتوراه,(جامعة الدول العربية:معهد البحوث والدراسات العربية,2004م)

ج- الدوريات والمجلات:-

1-د.السيدامين شلبى,”هل الصعودالصينى الجديد يبدد الولاياتالمتحدة”,السياسةالدولية,العدد165,يوليو2006م

2-ارش مهرمنش مردك,الفرص والتحديات فى علاقات ايران والصين,مختارات ايرانية,العدد88,نوفمبر 2008م

3- تشوييهوانغ، الدبلوماسيةالصينية،ترجمةتشنغبوهرون(وآخرون(،سلسلةأساسياتالصين(بيجين(:دارالنشرالصينيةعبرالقارات،٢٠٠5)

4-حسين اسماعيل,هل ثمة شراكة عربية صينية؟,مجلة الدراسات الاستراتيجية,(البحرين:مركز البحرين للدراسات والبحوث)العدد11 ,2008م

5-د.حمدى عبد الرحمن,”العلاقات الصينية- الافريقية شراكة ام هيمنة؟”,كراسات استراتيجية,(القاهرة:مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام),العدد 172,فبراير2007م

6-خضر عباس عطوان,”الصين ومستقبل علاقات القوى”,المستقبل العربى,العدد341,يوليو 2007.

7-شريفةفاضلمحمد,”العلاقات المصرية -الصينية بين الاستمرارية والتغيير (2003-2013),المستقبل العربى,(جامعة بورسعيد,قسم علوم سياسية,مصر),2013م,

8-على حسين باكير,”نحو علاقات صينية-خليجية استراتيجية”,مجلة اراء حول الخليج,الصادرة عن مركز الخليج للابحاث,العدد18,مارس2006م.

9-د.محمد سليم,”واقع ومستقبل الدراسات الصينية فى مصر”,السياسة الدولية,المجلد43 ,العدد173, 2008.

10-د.محمد بن هويدن,”محددات السياسة الخارجية الصينية تجاه منطقة الخليج العربى”,المجلة العربية للعلومالسياسية,(بيروت:مركز دراسات الوحدة العربية والجمعية العربية للعلوم السياسية,العدد 13 ,شتاء2007

11-محمد نعمان جلال,”العالم العربى ودواعى التحاور الجاد مع الصين”,الصين اليوم,العدد4, 6ابريل 2015م

12-نرمين السعدني، “الصين وعضوية منظمة التجارة العالمية.. التحديات والآثـار”,السياسة الدولية،العدد ١٤٩ (تموز/يوليو٢٠٠٢).

د-الاوراق والابحاث العلمية:-

1-التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني، (شبكة الصين بالعربية)

2-د.السيد على فليفل,بحث عن,”العلاقات الصينية المصرية فى الاطار الافريقى“,قدم البحث فى ندوة عن العلاقاتالصينية الافريقية,نظمها معهد الدراسات الافريقية الصينى فى بكين فى اكتوبر 2000م

3-د.جعفر كرار احمد,”صناعة النفط والبتروكيماويات فى الصين وانعكاساتها على العلاقات العربية الصينية”,اوراق اسيوية,العدد54 ,(جامعةالقاهرة,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,مركز الدراسات الاسيوية),فبراير2004م

4-لي رونغ,” الفرص والتحديات التي تواجه التعاون الصيني العربي”,ورقة بحثية منشورة على موقع المركز العربىللمعلومات,ابريل عام 2006م

5-د.محمد عبدالوهاب الساكت ود.محمد السيد سليم,”العلاقات العربية الصينية رؤية مقارنة”,أوراق اسيوية,العدد 29, ,(جامعةالقاهرة:كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,مركز الدراسات الاسيوية)29ديسمبر 1999م

ه-الجرائد:-

1-الرئيس مبارك يستقبل عضو المكتب السياسى بالحزب الشيوعى الصينى”,جريدة الاخبار,28/3/2015م

2-محمود سعد الدين, “بين السطور فى زيارة الصين”,اليوم السابع, 25 مارس 2015م

و-الندوات والمؤتمرات:-

1-امباسدور ليبو بولاى,”رؤية عامة للعلاقات الصينية العربية”,الصين فى القرن الواحد والعشرين,(القاهرة:المؤتمر السنوى للمجلس المصرى للشئون الخارجية,ديسمبر 2005)

1- ندوة صينية مصرية,”تؤكد ان العلاقات بين البلدين أثرت بالايجاب على مجريات العلاقات الدولية”,شبكة الصين

,13أكتوبر 2006م.

ى-المواقع الالكترونية:-

1-عبد العزيز عثمان صقر,”العلاقات السعودية- الصينية:افاق تتخطى”,موقع قناة العربية, 24ابريل \ 2015http://www.alarabiya.net/views/2015/4/23/20521.html))

2-لي رونغ,” الفرص والتحديات التي تواجه التعاون الصيني العربي”, ورقة بحثية منشورة على موقع المركز العربى للمعلوماتhttp://www.arabsino.com/articles/10-05-25/2503.htm 10ابريل عام 2006م.

3- محمد نعمان جلال,”ثورة الصين وثورة 23 يوليو فى مصر”,مجلة الصين اليوم,http://www.chinatoday.com.cn/Arabic/20154/bb1.htm,

*ثانيا:المراجع باللغة الانجليزية:-

(1)Abdel Monem Said,transforming Egypts regional role,in Mohammad El-Sayed Selim(ed),Egypt and India in the post cold war.(Center for Asian Studies:Cairo University,Cairo,1996).

(2)Department of policy planning Ministry of Foreign Affairs Peoples Repuplic of China,Chinas Foreign Affairs 2007,World affairs press,2007.

(3)James R. Townsend, «Politics in China », in: Gabriel A. Almond and G. Bingham Powell, Jr., eds., Comparative Politics Today: A World View, 3rd ed. (Boston, MA: Little, Brown, 1984).

(4) J-Richard Walsh,”China and the new geopolitics of central Asia,”Asian Survey”, no.3, March 1993.

(5)Mahmoud Hamad, «The Constitutional Challenges in Post-Mubarak,»Insight Turkey, vol. 14, No. 1 (Winter 2012)

(6)M.Taylor Fravel, “China`s Search For Military Power”,” The Washington Quarterly“, summer2008.

(7)wang Mengkui &other,” China Economy” ,Liu Bingwen (translator),china Basics series ,China international press,2006.

(8) World fact book (1997), CIA Publicatioms, Inter.Net.

[1])) د.عاطف سالم سيد الاهل,”العلاقات العربية-الصينية”, فى: د.السيدصدقى عابدين ود.هدى متيكيس (محرران),”العلاقات العربية-الاسيوية”,(مركز الدراسات الاسيوية,جامعة القاهرة,2005م),ص135, 136.

([2]) د.جمال زهران, العلاقات العربية الصينية فى ظل أوضاع عالمية جديدة”, فى: د.مصطفى كامل السيد ود.صلاح سالم زرنوقة (محرران),”العرب والنظام العالمى الجديد“, (مركزدراسات وبحوث الدول النامية, جامعة القاهرة, 1998م), ص265.

([3]) نانيس عبدالرازق فهمى,”السياسة الخارجية المصرية تجاه السوق المشتركة لدول شرق وجنوبافريقيا (كوميسا) من1998م-200م“, رسالةماجستير, (جامعةالقاهرة, كليةالاقتصادوالعلوم السياسية, 2007م), ص38.

(4) د.محمد السيد سليم,”تحليل السياسة الخارجية”,(جامعة القاهرة,مركز البحوث والدراسات السياسية,1989م),ص150.

([5])الصين:حقائق وأرقام2004م,(القاهرة:دار النجم الجديد,2004م),ص3.

([6])دانييل بورشتاين,ارنيه دى كيزا,”التنين الاكبر:الصين فى القرن الحادى والعشرين“,شوقى جلال(مترجم),سلسلة عالم المعرفة,(الكويت:المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب),العدد217 ,يوليو2001م,ص11.

[7]))د.محمد بن هويدن,”محددات السياسة الخارجية الصينية تجاه منطقة الخليج العربى”,المجلة العربية للعلوم السياسية,(بيروت:مركز دراسات الوحدة العربية والجمعية العربية للعلوم السياسية,العدد 13 ,شتاء2007م),ص ص69-70

[8])) احمد جمال عبد العظيم,”استراتيجية الصعود الصينى”, فى: د.هدى ميتكيس, خديجة عرفة (محررتان),”الصعودالصينى”, (القاهرة: مركز الدراسات الاسيوية, 2006م), ص ص74-76.

[9])) د.عاطف سالم سيد الاهل, مرجع سابق, ص ص145-146.

[10])) wang Mengkui &other,” China Economy“ ,Liu Bingwen (translator),china Basics series ,China international press,2006م,p12.

[11])) M.Taylor Fravel, “China`s Search For Military Power”,” The Washington Quarterly“, summer2008 pp.125-141.

[12]))ليوسية تشنج,لى شى دونج(محرران),”الصين والولايات المتحدة الامريكية:خصمان ام شريكان“,عبد العزيز حمدى(مترجم),(القاهرة:المجلس الاعلى للثقافة,العدد478, 2003م),ص60-63.

[13]))د.السيدامين شلبى,“هل الصعودالصينى الجديد يبدد الولايات المتحدة”,السياسةالدولية, العدد165, يوليو2006م, ص29.

([14]) ارش مهرمنش مردك,” الفرص والتحديات فى علاقات ايران والصين”, مختارات ايرانية, العدد88, نوفمبر 2008م, ص93.

[15]))السيد صدقى عابدين,”علاقات الصين مع الاتحاد الاوروبى”,فى:د.هدى ميتكيس,خديجة عرفة(محررتان),”الصعود الصينى”,(القاهرة:مركز الدراسات الاسيوية,,2006م),ص ص304-305.

[16])) د.جمال زهران,”العلاقات العربية-الصينيةفى ظل أوضاع عالمية جديدة”, مرجع سابق, ص265.

[17])) د.عاطف سالم سيد الاهل,”العلاقات العربية-الاسيوية”, مرجع سابق, ص139-141.

[18]))شريف على شحاته اسماعيل عيسى,”الطلب على النفط كمحدد للسياسة الخارجية الصينية تجاه الشرق الاوسط (1993-2005م)”, رسالة ماجستير, (جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 2005م), ص133.

[19]))د.السيد على فليفل,بحث عن,”العلاقات الصينية المصرية فى الاطار الافريقى”,قدم البحث فى ندوة عن العلاقات الصينية الافريقية,نظمها معهد الدراسات الافريقية الصينى فى بكين فى اكتوبر 2000م

[20]))د.عاطف سالم سيد الاهل,”العلاقات العربية –الاسيوية”, مرجع سابق, ص154-156.

[21]))د.محمد عبدالوهاب الساكت ود.محمد السيد سليم,”العلاقاتالعربية الصينية رؤية مقارنة“, أوراق اسيوية, العدد 29, (جامعةالقاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, مركز الدراسات الاسيوية) 29ديسمبر 1999.

[22]))د.عاطف سالم السيد الاهل,”العلاقات العربية-الاسيوية”,مرجع سابق,ص148, 149,153, 154, 161.

[23])) شريف على شحاته اسماعيل عيسى,”الطلب على النفط كمحدد للسياسة الخارجية الصينية تجاه الشرق الاوسط(1993-2005م)”, مرجع سابق, 2005م, ص132, 133.

[24]))على حسين باكير,”نحو علاقات صينية-خليجية استراتيجية”, مجلة اراء حول الخليج الصادرة عن مركز الخليج للابحاث, العدد18, مارس2006م.

[25]))الشيماء عبد السلام ابراهيم,”العلاقات العربية-الصينية بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر دراسة حالة:مصر والسعودية(2001-2008),رسالة ماجستير,(جامعة القاهرة,كلية الاقتصادوالعلوم السياسية,2008م),ص20.

[26]))د.جعفر كرار احمد,”صناعة النفط والبتروكيماويات فى الصين وانعكاساتها على العلاقات العربية الصينية”, اوراق اسيوية, العدد54, (جامعةالقاهرة, كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, مركز الدراسات الاسيوية), فبراير2004م, ص48, 49.

[27]))د.عاطف سالم السيد الاهل,”العلاقات العربية-الاسيوية”, مرجع سابق, ص149.

[28]))لي رونغ,“الفرص والتحديات التي تواجه التعاون الصيني العربي”, ورقة بحثية منشورة على موقع المركز العربى للمعلوماتhttp://www.arabsino.com/articles/10-05-25/2503.htm,10 ابريل عام 2006م.

[29])) د.جعفر كرار احمد,”صناعة النفط والبتروكيماويات فى الصين وانعكاساتها على العلاقات العربية الصينية”, اوراق اسيوية, مرجع سابق, ص32-35, 41-43.

[30]))عبد العزيز عثمان صقر,”العلاقات السعودية- الصينية:افاق تتخطى”,موقع قناة العربية, 24ابريل \ 2015http://www.alarabiya.net/views/2015/4/23/20521.html))

([31])د.محمد كمال,”تحليل السياسة الخارجية“,(دورة تدريبية عن كيفية اعداد محلل سياسى,جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية),9 مايو 2015م

[32]))د.هدى ميتكيس,”الصين والشرق الاوسط”,فى:هدى ميتكيس,محرر,العلاقات الاسيوية-الاسيوية,(القاهرة: كليةالاقتصادوالعلومالسياسية،مركزالدراساتالآسيوية،٢٠٠٧( ,ص١١

[33])) عونى فرسخ,”مصر بين الثورتين”,المستقبلالعربي،السنة٣٤،العدد٣٩, كانونالثاني/يناير. ٢٠١٢),ص٢

[34])) شريفةفاضلمحمد,” محدداتالسياسةالخارجيةالصينيةفيالفترة من١٩٧٦حتى٢٠٠٣ : دراسةمقارنةبينفترتي (دنغشياوبنغ) و(جيانغزيمين,( أطروحةدكتوراه( ,(جامعةبورسعيد،كليةالتجارة،2010م)

[35]))التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني، (شبكة الصين بالعربية)

[36])) عـشرة ملاينين مصري لا يجدون الطعام والأمـراض القاتلة تفتك بالمصريين، (تقرير الأمم المتحدة2005م)

[37])) نرمين السعدني، «الصين وعضوية منظمة التجارة العالمية… التحديات والآثـار,السياسة الدولية،العدد ١٤٩ (تموز/يوليو ٢٠٠٢)، ص ٢١٨ـ ٢21

([38])Mahmoud Hamad,”The Constitutional Challenges in Post-Mubarak“, Insight Turkey, vol. 14.

No. 1 (Winter 2012), pp. 51-70.

[39])) James R. Townsend, «Politics in China,» in: Gabriel A. Almond and G. Bingham Powell, Jr., eds., Comparative Politics Today: A World View, 3rd ed. (Boston, MA: Little, Brown, 1984), p. 363

[40])) محمد نعمان جلال,”ثورة الصين وثورة 23 يوليو فى مصر”,مجلة الصين اليوم,http://www.chinatoday.com.cn/Arabic/20154/bb1.htm,

[41])) الهيئة العامة للاستعلامات، “العلاقات المصريةـ الصينية”

[42]))شريفةفاضلمحمد,”العلاقات المصرية -الصينية بين الاستمرارية والتغيير (2003-2013),المستقبل العربى,(جامعة بورسعيد,قسم علوم سياسية,مصر),2013م,ص51

[43])) تشوييهوانغ، الدبلوماسيةالصينية،ترجمةتشنغبوهرون(وآخرون(،سلسلةأساسياتالصين(بيجين(:دارالنشرالصينيةعبرالقارات،٢٠٠5),ص45١

[44])) world fact book (1997), CIA Publicatioms, Inter.Net.

[45])) Abdel Monem Said,transforming Egypts regional role,in Mohammad El-Sayed Selim(ed),Egypt and India in the post cold war.(Center for Asian Studies:Cairo University,Cairo,1996),pp.366-367

[46]))Wadouda Badran,”Egypts Security policy”,in Selim.Ibid,pp.249-265

[47])) Abdel Monem Said,Ibid,p.366

[48]))J.Richard Walsh,”China and the New geopolitics of central Asia,”Asian Survey”,no.3,March 1993,p.273-

[49]))د.حنان قنديل,”العلاقات المصرية-الصينية”,فى:محمد السيد سليم,ابراهيم عرفات(محرر),”العلاقات المصرية-الاسيوية”,( القاهرة:مركز الدراسات الاسيوية,كلية الاقتصاد والعلوم السياسية,جامعة القاهرة),2000م,ص 225

[50]))د.حنان قنديل,”العلاقات المصرية-الصينية”,مرجع سابق,ص ص220 -222

[51]))الرئيس مبارك يستقبل عضو المكتب السياسى بالحزب الشيوعى الصينى,جريدة الاخبار,28/11/2008م

[52])) محمود سعد الدين, “بين السطور فى زيارة الصين”,اليوم السابع,ديسمبر 2014

[53])) ندوة صينية مصرية تؤكد ان العلاقات بين البلدين أثرت بالايجاب على مجريات العلاقات الدولية,مرجع سابق,شبكة الصين

[54]))الكتاب السنوى2006م, الهيئة العامة للاستعلامات المصرية, 2006م, ص67.

[55]))الدستور,العدد2580,لسنة2014م

[56]))مبارك والصين,كتاب وثائقى,مرجع سابق,ص84

[57]))الهيئة العامة للاستعلامات,كتاب وثائقى:”العلاقات المصرية الصينية فى خمسين عاما 1956-2006م”,مرجع سابق,ص56.

[58])) الهيئة العامة للاستعلامات,كتاب وثائقى:”العلاقات المصرية-الصينية فى خمسين عام 1956-2006م”,مرجع سابق,ص57.

[59]))كتب وثائقى,مبارك والصين“,وص93

[60])) د.محمد السيد سليم,”واقع ومستقبل الدراسات الصينية فى مصر”, السياسية الدولية, المجلد 43, العدد43, يوليو2008م, ص75.

المصدر/ المركز الديمقراطي العربي

 

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14402

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *