تصاعد مكانة الصين في الاقتصاد العالمي

 

د. سمر إبراهيم محمد مدير تحرير دورية آفاق آسيوية

تشهد الصين منذ ما يربو عن ربع قرن تجربة تنموية رائدة جعلتها بين مصاف الدول الكبري في الوقت الراهن، وفي هذا السياق أصدرت شركة pet البريطانية المتخصصة في الأبحاث والدراسات الاقتصادية، تقريرا بعنوان The World in 2050 will The shift in global Economic Power Continue في فبراير ۲۰۱۰، اوضحت فيه أنه ثمة تحول في ميزان القوى الاقتصادية العالمية لصالح الدول الصاعدة اقتصاديا، وتحديدا قارة آسيا، ليصبح هذا القرن آسيوية بامتياز في ظل ما ستحققه اقتصادات دولها – خاصة الصين – من معدلات نمو وطفرات

تنموية عالية.(1)

أشار التقرير سالف الذكر انه بحلول ۲۰۰۰ ستصبح كل من (الصين، الهند، والولايات المتحدة) بالترتيب السابق، هي الدول الثلاث الأكبر اقتصاديا على مستوى العالم، حيث ستفقد الولايات المتحدة المركز الأول لتتراجع لصالح القطبين الآسيويين إلى المركز الثالث، وسيحدث هذا التحول في ميزان القوى الاقتصادية العالمية باتجاه القارة الآسيوية ، سواء بمعدل أسرع أو أبطأ مما تم تقديره؛ حيث سبق وأن هيمنت الهند والصين على الناتج المحلي العالمي في مرحلة ما قبل الثورة الصناعية، نظرا لتعدادهما السكاني الضخم، وقطاعهما الزراعي الكفء نسبية، وفي مقابل ذلك، سيضعف أداء وقوة الاقتصاد الأوروبي والأمريكي، لهذا من المتوقع انخفاض حصة كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من ۳۳% في عام ۲۰۱۶ إلى ۲۰% فقط في عام ۲۰۰۰ (۲)

 

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14402

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *