صعود القوى العالمية في ظل العولمة و الهيمنة الامريكية دراسة مقارنة لحالة اليابان و الهند و الصين

صعدت القوى الكبرى وتقهقرت أو أفلت على مر التاريخ، ولكن صعودها وسقوطها لم يكن يتكرر في نفس السياق. مرة أخرى، يشهد عالم اليوم صعود مجموعة من القوى من مناطق مختلفة من العالم، ولكن في بيئة مميزة وغير مسبوقة تاريخيا، بيئة مطبوعة بظاهرتي “العولمة” و “الهيمنة الأمريكية” العالمية. الوضع المذكور، يبعث على التساؤل: ما إذا كان صعود تلك القوى سيتم بطريقة مختلفة وغير مسبوقة أيضا من حيث مداه وأبعاده ومساراته وديناميكياته؟

بعد المراجعة المفهومية والنظرية المتكاملة لظاهرة صعود القوى الكبرى والعالمية، وكل من ظاهرتي العولمة والهيمنة الأمريكية في الفصلين الأولين، واستكشاف خصائص البيئة الجديدة وتأثيراتها المحتملة على صعود القوى الكبرى والعالمية، تختبر هذه الأطروحة، في الفصول الثلاثة الأخرى، حصيلتها النظرية وتقومها عبر الدراسة التحليلية-المقارنة لأبرز ثلاث تجارب صعود سارية لقوى آسيوية في اليابان والصين والهند.

ظهر نتائج الدراسة أن القوي الآسيوية الثلاث اعتمدت أساليب ومسارات مختلفة في الصعود والتعامل مع كل من العولمة والهيمنة الأمريكية، ومتميزة عن تجارب صعودها السابقة، وحتى عن عديد المقولات والرؤى النظرية الغربية”. كما تظهر أيضا أن صعود القوى الدولية، في البيئة المذكورة، بات ألين من ناحية الأساليب والوسائل، وأسرع وأكثر تعقيدا في ديناميكياته، وأكبر من حيث النطاق إذ نتكلم عن صعود قوى “عالمية، ولكنه أيضا يتسم بالهشاشة وعدم اليقين.

 

 

 

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أحمل شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بالإضافة إلى شهادة الماستر في دراسات الأمنية الدولية من جامعة الجزائر و خلال دراستي، اكتسبت فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الرئيسية، ونظريات العلاقات الدولية، ودراسات الأمن والاستراتيجية، بالإضافة إلى الأدوات وأساليب البحث المستخدمة في هذا التخصص.

المقالات: 14402

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *