د- محمود عاصم، كاتب وصحفي بنيودلهي

ملخص البحث: يتناول هذا المقال تعريفا موجزا عن الجماعات الرئيسية التي تمثل المسلمين الهنود وأهدافها ونشاطاتها التي تسعى من خلالها إلى تحسين مستوى المسلمين الهنود من  النواحي المختلفة والمجالات العديدة من الحياة.

الكلمات الرئيسية: مؤسسات المسلمين الهنود – جمعية علماء الهند – الجماعة الإسلامية – جماعة التبليغ – جمعية أهل الحديث

مقدمة المقال:

يعتبر الإسلام ثاني أكبر الديانات بعد الهندوسية في الهند ويشكل المسلمون بالأغلبية الثانية، مما يجعل الهند ثالث أكبر بلد من حيث عدد المسلمين في العالم بعد إندونيسيا وباكستان[1].

يمثل المسلمون 14% من سكان الهند، وينتشرون في جميع ولايات البلاد، حيث يمثلون الأغلبية في ولاية جامو وكشمير ويمثل الإسلام أغلبية السكان في جزر لكشديب، فيما تتنوع نسبتهم بين ارتفاع وانخفاض في باقي الولايات.

وتهتم بشؤون هذه الأقلية عدة منظمات وجمعيات منها أحزاب سياسية بما فيها مجلس اتحاد المسلمين لعموم الهند الذي يرأسها عضو البرلمان الهندي أسد الدين أويسي بجنوب الهند وجبهة عموم الهند الديمقراطية المتحدة المتمركزة في ولاية آسام بشمال شرق الهند وحزب السلام أي بيس بارتي ومجلس العلماء لعموم الهند في ولاية أترابراديش.

ولكن رغم تواجد هذه الأحزاب يتم التعامل معهم كأقلية في نهاية المطاف، وأصواتهم ضئيلة كما أن مشاركتهم في الأحزاب السياسية ضعيفة، وبالتالي فإن قضاياهم أقل طرحًا وتمثيلًا مقارنة بغيرهم[2].

ويوجد لدى الأقلية المسلمة الهندية جامعات لتدريس العلوم الإسلامية وأخرى للعلوم العصرية، ومن أهمها:

دارالعلوم ببلدة ديوبند   2- ندوة العلماء بلكناؤ  3-   مدرسة الاصلاح بسراي مير  4- جامعة الفلاح بأعظم جراه  5- مظاهر العلوم بسهارفنفور 6 جامعة على جراه الإسلامية 7)  الجامعة الملية الإسلامية  بنيودلهي.

هناك مؤسسات تعليمة واجتماعية أخرى بما فيها مجلس المشاورة الاسلامي لعموم الهند ومجلس الأحوال الشخصية للمسلمين وهذه الجماعات نشطة في المجالات المختلفة من الحياة وتسعى جاهدة لتحسين مستوى المسلمين الهنود على المستويات المختلفة.

 ولكن نحن هنا بصدد الجماعات والمنظمات والمؤسسات الدينية التي تعالج قضايا المسلمين الاجتماعية والسياسية وترفع الأصوات ضد أعمال العداء والتمييز ضدهم في عموم الهند. ونقدم هنا تعريفا موجزا للجماعات الرئيسية في الهند ونسلط الضوء على أهم أهدافها ونشاطاتها وجهودها لنيل حقوق الأقلية المسلمة في الأراضي الهندية.

جمعية علماء الهند

تأسيس الجمعية:

تعتبر جمعية علماء الهند، واحدة من أقدم المنظمات الإسلامية التي لعبت ولاتزال تلعب دورا ملموسا في تحسين ورفاهية المسلمين في الهند ولاسيما دورها في مواجهة ورفع قضايا تأطير المسلمين في قضايا الإرهاب في المحاكم الهندية. تنتمي هذه الجمعية إلى مدرسة الفكر الديوبندي في الهند وتأسست في عام 1919 من قبل مجموعة من علماء الديوبندية، وانتخب المفتي كفاية الله الدهلوي كأول رئيس للمنظمة.[3]

تهتم هذه الجمعية منذ تأسيسها بأمور المسلمين السياسية والاجتماعية وكما تنحصر نشاطاته في نشر العلوم، وتوفير الخدمة الإنسانية للمسلمين وترتبط نشاطاتها بمعظم الأمور المتعلقة بالدولة والديانة.

 حركة استقلال الهند ودور جمعية علماء الهند فيها:

 شاركت الجمعية في حركة الخلافة قبل استقلال الهند بشكل نشط وذلك بالتعاون مع حزب المؤتمر الوطني الهندي، وعارضت تقسيم الهند، واتخذت موقفًا بأن أفراد جميع الطبقات والديانات في الهند يشكلون أمة واحدة وهي أمة هندية مع اختلاف دياناتهم وعقائدهم.

لعبت جمعية علماء الهند دورًا بارزًا في الكفاح ضد الاستعمار البريطاني، واستطاعت أن تدون اسمها في التأريخ بحروف ذهبية؛ لما قامت به من نشاطات و سياسات وتدابير محكمة في القضاء على الحركات التبشيرية والتنصيرية، والعمل على تفكيك القوة المستعمرة وذلك من خلال مشاركتها في جميع العمليات التي كانت تهدف إلى إبعاد المستعمرين عن البلاد، حتى ظفرت البلاد بالاستقلال عام 1947م .[4]

تعتبر دورها في مواجهة القضايا المتعلقة بتأطير الشبان المسلمين بتهمة الإرهاب في الهند، واعتقالهم في السجون لسنوات عديدة، من خلال مواجهتها عن طريق الدستور الهندي في المحاكم الهندية المختلفة.  

بعد وفاة رئيسها السابق أسد مدني، انقسمت جمعية العلماء إلى فصيلين، أحدهما يرأسه أرشد مدني والآخر يرأسه قاري عثمان منصوربوري. وفي عام 2019، احتفل جمعية العلماء الهندية بالذكرى المئوية لتأسيسها منذ تأسيسها عام 1919.[5]

الجماعة الإسلامية بالهند

تأسيس الجماعة الإسلامية:

تعتبر الجماعة الإسلامية من أهم المنظمات التي تمثل بالمسلمين في الهند في المجالات المختلفة وتبذل جهودها لتحسين مستواهم في المجالات التعليمية والاجتماعية والخيرية. قام الإمام أبو الاعلى المودودي بتأسيس الجماعة الإسلامية في مدينة لاهور في عام 1947م، وكان الهدف من هذه الجماعة هو الإصلاح الشامل لحياة المسلمين.

وذكر السيد أبو الأعلى أهداف جماعته حيث دعا مسلمي الهند بالانضمام إليها عبر مجلته “ترجمان القرآن”، حيث كتب :”لابد من وجود جماعة صادقة في دعوتها إلى الله، جماعة تقطع كل صلاتها بكل شيء سوى الله وطريقه، جماعة تتحمل السجن والتعذيب والمصادرة، وتلفيق الاتهامات، وحياكة الأكاذيب، وتقوى على الجوع والبطش والحرمان والتشريد، وربما القتل والإعدام، جماعة تبذل الأرواح رخيصة، وتتنازل عن الأموال بالرضا والخيار”[6].

توفي المودوي في عام 1979م ودفن في مدينته لاهور، وأمّ المصلين على جثمانه الشيخ يوسف القرضاوي، ويذكر القرضاوي عن  تشييع الشيخ أبو الأعلى “لم أرَ في حياتي تجمُّعًا لصلاة أو لغيرها، مثل هذا التجمع، الذي كان على رأسه رئيس جمهورية باكستان الرئيس ضياء الحق رحمه الله. وكان هذا التجمع الإسلامي الكبير دليلًا على مكانة هذا الرجل في قومه، وإن كان هناك مَن يخالفونه في بعض المسائل، ولكن جمهور علماء باكستان ودعاتها ومثقفيها، يعرفون منزلة الرجل، ويقدرون فكره وفقهه وجهاده، ووقوفه في وجه الحضارة الغربية الغازية”[7].

أهداف الجماعة الاسلامية: تهدف إلى تطبيق الشريعة الإسلامية والوقوف بحزم أمام جميع أشكال العلمانية وهي جماعة تهدف إلى جعل الإسلام نظاماً شاملاً للبشرية كافة وللمسلمين عامة، وترى ضرورة استخلاص المسلمين الحكم من الطواغيت، خروجاًًً من النظرية القومية الضيقة ونأياً عن تحكم الحضارة الغربية ووأداً لكل الأفكار التي تعارض الفكر الإسلامي وتحقيقاً لسيادة الأفكار التي تقضي على الجمود الديني.[8] تتميز هذه الجماعة بين الجماعات الهندية المسلمة بكتبها وموادها الدعوية وأدبها الاسلامي وتمثل دورا في سد الفجوة بين الجماعات المسلمة وغير المسلمة حيث تشكل تحالفا مع الجماعات العلمانية ذات الفكرة المماثلة من أجل الحصول على الحقوق والحريات الدينية في الهند. وهي جماعة تعتبر اكثر نظما وهيكلا من بين الجماعات المسلمة الأخرى وتقارن بعض الأحيان بأكبر جماعة هندوسية آر إيس إيس في تنظيم أفرادها ونشاطاتها وهيكلها.   جماعة التبليغ:

تأسيس الجماعة:

قام الشيخ محمد إلياس بن الشيخ محمد إسماعيل الحنفي الديوبندي بـتأسيس هذه الجماعة في عام 1927م والهدف وراء تأسيس هذه الجماعة هو أنه لما رأى الكثير من الميواتيين وهم قبائل يقطنون بالهند بمقربة من دلهي بأنهم بعيدون عن الإسلام، واختلطوا مع الوثنيين الهندوس ومتسمين بأسمائهم يتزيون بأزيائهم وتصاهروا معهم ولم يبق من الإسلام عندهم شيء إلا معرفتهم أنهم أبناء المسلمين ومن سلالة مسلمة، فالشيخ إلياس أخذته الغيرة في الله، فعمد إلى مشايخه وشيوخ طريقته مثل الشيخ رشيد أحمد كنكوهي والشيخ أشرف علي التهانوي واستشارهم في الأمر فأسس هذه الحركة التبليغية الدينية في الهند[9] ومقر جماعة التبليغ يوجد في قرية نظام الدين قريب من دلهي.

تركز جماعة التبليغ عنايتها على أمرين أساسين : الأول هو دعوة التاركين وعدم المهتمين والعاصين من المسلمين إلى أداء الصلاة بوصفها ركنا أساسيا من الدين، ثم يخرجون بهم للدعوة في سبيل الله أياما لمشاهدتهم صورة من صور إيمانهم وإخلاصهم والمحبة بينهم. والأمر الثاني من تركيزها هو تبليغ من لم تبلغه الدعوة الإسلامية، وهدايته إلى الإسلام. ولكن في الزمن المعاصر تبذل الجماعة جل اهتمامها على الأساس الأول.

ويعرف الكاتب العربي جماعة التبليغ حيث يقول إنها جماعة إسلامية أقرب ما تكون إلى جماعة وعظ وإرشاد منها إلى جماعة منظمة. تقوم دعوتها على تبليغ فضائل الإسلام لكل من تستطيع الوصول إليه، ملزمةً أتباعها بأن يقتطع كل واحد منهم جزءً من وقته لتبليغ الدعوة ونشرها بعيداً عن التشكيلات الحزبية والقضايا السياسية، ويلجأ أعضاؤها إلى الخروج للدعوة ومخالطة المسلمين في مساجدهم ودورهم ومتاجرهم ونواديهم، وإلقاء المواعظ والدروس والترغيب في الخروج معهم للدعوة. وينصحون بعدم الدخول في جدل مع المسلمين أوخصومات مع الحكومات.[10]

يصف الباحث الفرنسي أوليفر روي جماعة التبليغ بـ “الأصولية الجديدة”، ويفصلها عن الحركات الإسلامية العنيفة والسياسية الأخرى، بينما يعتبر الباحث الهندي يوغيندرا سكاند الذي نال شهادة الدكتوره لبحثه حول جماعة التبليغ من جامعة لندن، جماعة التبليغ كجزء من “المشروع الإصلاحي الصوفي” لدار العلوم بديوبند  حيث تركز الدار على عناصر عديدة وهي التوحيد والسنة والالتزام بالفقه الحنفي والتصوف وإحسان[11].

تعتبرجماعة التبليغ اليوم من أكبر جماعات مسلمة حول العالم وهي راسخة بشكل متزايد في المجتمع المسلم في دول جنوب آسيا وأثرت على الناس من جميع مناحي الحياة وتشغل حاليا في أكثر من مئة وخمسين دولة في العالم.

قضايا وحوادث  تهمة :

واجهت جماعة التبليغ عامة والمسلمون خاصة في الهند اتهامات لا أساس لها من الصحة بنشر فيروس كوفيد-19 ويأتي ذلك بسبب تجمع حاشد عقدته الجماعة في نيودلهي. ولعبت وسائل الاعلام الهندية دورا كبيرا في إشعال النار والغضب والمقاطعة لتجارة المسلمين بهذا السبب ولكن الناشطين ومعارضون السلطات الهندية، وجهوا انتقادات إلى الحكومة والاعلام وقامت المحاكم الهندية بتبرئة أعضاء الجماعة في القضايا المزيفة بنشر الفيروس في الهند.

خلال الأيام الأخيرة ورد ذكر وتغطية واسعة لجماعة التبليغ في وسائل الاعلام بشكل سلبي حيث أصدرت السلطات السعدوية فتوى من المفتي العام للبلاد عبدالعزيز بن عبدالله بن آل الشيخ، بحق جماعة التبليغ قال فيها إنها “جماعة سلكت التصوف في كثير الأحوال، وتوشك أن تكون مرجعيتها وثنية”، مؤكدا “حرمة المشاركة معهم في نشاطهم حتى يلتزموا بـالكتاب والسنة”، بحسب تعبيره، فيما ذهب وزير الأوقاف لأبعد من ذلك حين وصفها بأنها قد تشكل “بابا من أبواب الإرهاب”[12].

و بعد أيام من تحذير السعودية من جماعة التبليغ والدعوة التي قالت إنها إحدى بوابات الإرهاب، عبر كبار قادة الجماعة عن صدمتهم وغضبهم، ملقين اللوم على ما وصفوها بـ”مؤامرة غربية” لتشويه سمعة جماعة ذات بصمة عالمية في التصوف.[13]

جمعية أهل الحديث في الهند

تأسيس الجمعية:

تم تأسيس جمعية أهل الحديث المركزية في الهند بتاريخ 22 ديسمبر 1906م حيث أسست هذه المنظمة أولاً باسم (مؤتمر جمعية أهل الحديث) ثم صار اسمها (جمعية أهل الحديث المركزية) وكان رئيسها الأول العلامة المحدث عبد الله غازيفوري، وسكرتيرها الشيخ محمد ثناء الله الأمرِتْسَرِي، ثم فتحت الفروع في طول الهند وعرضها، وكان يوجد في كل مدينة تقريباً فرع للجمعية، وقد تجاوز أعضاؤها مئات الآلاف في الهند بفضل الله (تعالى).[14]

بعد تأسيس هذه المنظمة بدأ دورها البارز في نشر التعاليم الإسلامية وإصلاح ما فسد من العقائد والتصورات، ودفع الفرق الضالة المنحرفة – خاصة القاديانية والشيعة ومنكري السنة، والمسيحية وبعض الفرق التي تتفرع من الهنادك[15].

وشمل نشاطاتها في ثلاثة أقسام بشكل رئيسي وهي: إشاعة علوم السنة عن طريق المدارس الدينية الأهلية وإصلاح وتزكية المسلمين والتصدي للبدع والخرافات ورد أفكار الفرق الضالة من المسلمين وغير المسلمين.

تصدر جمعية أهل الحديث لنشر رسالتها عدة مجلات وصحف أسبوعية وشهرية في اللغات المختلفة، نحو (جريدة ترجمان) التي يصدرها مركز الجمعية والتوعية في المعهد التعليمي، و (المحدث) من الجامعة السلفية في الأردية ببلدة بنارس في شمال الهند، بالإضافة إلى إصدار مجلة صوت الأمة من الجامعة نفسها في العربية.

تعتبر هذه الجمعية في الأوساط الدينية بالهند جمعية تظهر ولاءها دوما للسعودية وحكامها ولكنها تلعب أيضاً دورها في تحسين مستوى المسلمين من خلال نشاطاتها المختلفة في كافة مستويات الحياة.

خلاصة المقال:

رغم تواجد الجماعات المختلفة والمؤسسات العديدة التي يشرف عليها المسلمون ويديرها في طول الهند،  يوجد هناك شكاوى وبعض الأحيات انتقادات لاسيما من الشبان المسلمين من عدم مؤهلات القيادة المسلمة في مواجهة التحديات المعاصرة بشكل ناجح والتي تواججها الأقلية المسلمة في الهند.

خلاصة القول في هذا الموضوع بأن كل مؤسسة وجماعة تبذل جهدها وتسعى إلى تعزيز وتطوير مستوى المسلمين الهنود ولكل جماعة هناك أولويات وسياسات واهتمامات حيث تولى تركيزها حسب خطتها ولكن الهدف المشترك بين الجماعات المختلفة هو العمل من أجل نيل حقوق المسلمين في الهند وتوعيتهم لتمثيل دورهم في بلد غير اسلامي.


[1] https://www.islamweb.net/ar/article/

[2] https://www.noonpost.com/content/38021

[3] https://areq.net/m/%

[4] https://www.msf-online.com

[5] https://stringfixer.com/ar/Jamiat_Ulema-e-Hind

[6] من إقبال إلى المودودي.. حكاية الإسلام في الهند عبر 4 شخصيات لامعة، تمام أبوالخير

https://www.noonpost.com/content/38238

[7]  الهند والاسلام السياسي: المودودي والجماعة الإسلامية، عمير أنس ، https://www.ida2at.com/india-and-political-islam-1-3/  

[8]   الجماعة الاسلامية في شبه القارة الهندية الباكستانية https://lahodod.blogspot.com/2013/03/blog-post_657.html

[9]  جماعة التبليغ https://www.marefa.org/%

[10]  جماعة التبليغ والدعوة، عبدالرزاق ، https://ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=2403&page=2

[11]  Yoginder Sikand، The Origins and Development of the Tablighi-Jama‘at: A cross-country comparative study (1920–2000)

[12]  السعودية تحظر جماعة التبليغ https://arabi21.com/story/

[13] جماعة التبليغ ترد على قرار السعودية https://www.alhurra.com/saudi-

[14] https://al-maktaba.org/book/1541/1432

محمد عبد الهادي العمري، تاريخ موجز عن جمعية أهل الحديث

[15]  تعريف موجز عن أهل الحديث في الهند، محمد عبدالهادي العمري، http://islamport.com/w/amm/Web/135/1432.htm 

vote/تقييم