1. السفير

    السفير عضو الموسوعة
    rank
    الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2017
    المشاركات:
    10
    الإعجابات المتلقاة:
    9
    بسم الله الرحمن الرحيم


    القدس عاصمة الدولة الفلسطينية



    بعد ان سادة منطقة الشرق الاوسط موجة من الهدوء خصوصا بعد تحسن الاوضاع السياسية في فلسطين التي قادة الي المصالحة الفصائل ، ومن ثم انهيار الدولة الاسلامية و جبهة النصرة في العراق و سوريا و اعلان استعداد روسيا بسحب قواتها من سوريا و قبول الاطراف السورية بالمفاوضات ، في ظل هذه الظروف المتحسنة صدر القرار الامريكي القاضي بنقل السفاره الامريكية الي القدس و الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال .

    القرار الامريكي لم يكن مفاجئا و لم يكن وليد اللحظة انما تم اتخاذه علي وعد انتخابي و لكن في الحقيقة هو القانو الذي عرف بقانون السفاره في القدس، مرر بشكل مؤسسي و مدروس منذ العام 1995م حتى جاءت اللحظة المناسبة التي اصبحت فيها الادارة الامريكية قادرة علي تنفيذه فيما يعرف بصفقة القرن ، في ظل هيمنة امريكية مطلقة علي المنطقة و النظم العربية التابعة بشكل مطلق، قرار الادارة الامريكية ما هو الا امتداد لما يعرف بمشروع الشرق الاوسط الجديد الذي بدأ بتدمير دول الطوق و اضعاف القوة السياسية و العسكرية لدول المنطقة تم تدمير العراق وتحويلها الي دوله فاشلة و ظهور حركات الطرف بتمويل استخباراتي ثم تدمير ليبيا و خلق صراع دولي في سوريا و محاولات لضرب الامن المصري و ظهور الارهاب في مناطق مصرية ، اما فلسطينيا توقيع اتفاقية اوسلو التي احجمت دور منظمة التحرير الفلسطينية ثم الانقسام الفلسطيني بين غزة و الضفة و ما تبعه من استيطان متزايد حيث بدأت عمليات تهويد فلسطين منذ العام 1967م بعد الحرب مباشر و انشاء سلطة تمثل الشعب الفلسطيني لا تسمن ولا تغني من جوع سلطة مدعومة من قبل امريكا والاتحاد اوربي و الجمارك الاسرائيلية غير قادرة علي اتخاذ اي قرار وهذا واضح جليا حيث ان كل خطاباتها تجاه القرار لم تحتوي علي القوة او التهديد اقتصرت علي ضرورة التحركات العربية نحو مجلس الامن و اتخاذ قرار ابطال و تلى ذلك تدمير القضاءات العربية المعادية لاسرائيل حيث يتم ضحض اي محاولة للمؤسسات العربية و لم تخرج ردت فعلها عن المألوف حيث الادانة و الشجب و الاستنكار ومن الملاحظ في جلسة مجلس وزراء العرب يوم السبت الماضي لم تخرج الجلسة بأي قرار حاسم حتي الوزير الفلسطيني كان خطابه مفرغ و ضعيف حيث دعى الي التحرك نحو مجلس الامن و الاعتراف بالدولة الفلسطينية و في ذات السياغ دعى وزير الدفاع الاسرائيلي وزير الخارجية الفلسطيني و الوزراء العرب بعدم التحرك نحو مجلس الامن لان الفيتو الامريكي جاهزا و ان الموقف المصري معروف وشكر الزعماء العرب علي سياسة التنديد المنضبط لاحتوا الغضب العربي بعد تدمير القضاءات العربية تم نشر ثقافة التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني التي انتشرت في الدول العربية مؤخرا و اخرها زيارة الوفد البحريني الذي حمل معه رسالة تسامح للمسؤولين الإسرائيليين ودعوات لتعزيز الحوار بين الأديان في ظل تأزم الموقف بين العرب واسرائيل .

    تم تقسيم القدس بين العرب واسرائيل في العام 1948م القدس الشرقية اعطيت للمسلمين و الغربية لليهود و حاولت اسرائيل تهويد القدس بشقيها منذ عام 1967م رغم المعرضة الدولية في ذلك الوقت الا ان ابن غوريون اعلن ان القدس عاصمة للدولة الصهيونية يوجد في القدس ابرز المؤسسات الحكومية الاسرائيلية بما فيها الكنست و المحكمة العليا و مقر رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء ، الا ان مجلس الامن اصدر قاررة رقم 242 وارغم اسرائيل عن التراجع و اعتبر الاجراء الاسرائيلي باطلا و لا اساس له و في عام 1980م اجبر مجلس الامن الدول الاعضاء علي سحب هيئاتهم الدبلوماسية من القدس حتي تستجيب اسرائيل للقرار الدولي ، في العام 2009 دعى بان كي مون الامين العام للامم المتحدة بأن القدس يجب ان تكون عاصمة للدولتين .

    حالة العجز و الوهن التي سيطرت علي المنطقة العربية و اختلال موازين القوى وترجيح الكفة لصاح اسرائيل و شعور الانظمة العربية ان الوقت لا يعمل لصاحها حيث الكيان الصهيوني و حليفته الولايات المتحدة يقومون ببناء الحقائق علي ارض الواقع و استغلال الفرص المتاحة ، بينما العرب يتمادون في تهميش القضية و نسيان دروس الماضي التي انهت الاستعمار و الاحتلال و هذا يؤكد مدى انشغال الدول العربية بمصالحها الخاصة و فقدانها لاستراتيجية مشتركة جادة و غياب الارادة و الرؤية لادوات التغير في المستقبل خوصا بعد زيارة الوفد البحريني لاسرائيل .

    ادت قضية القدس الي احداث شرخ كبير داخل المجتمع الدولي حيث لاول مره تقف الدول 14 دولة في مجلس الامن ضد الولايات المتحدة وربيبتها اسرائيل هذا الشرخ قاد الي عزل الولايات المتحدة عن حلفائها و فقدانها لدورها كراعي محايد للقضية الفلسطينية . بعد خرق كل القوانين الدولية من قبل الولايات المتحدة جاء القرار بمثابة رصاصة الرحمة لقضايا الحل النهائي لا قدس و لا اذالة مستوطنات ولا مياه ولا حدود ولا تقرير مصير ولا دولة في حدود 1967م ومواصلة للقمع و التهجير و بناء المستوطنات ، وضع القدس ينبغي ان يحدد وفق قرار التقسيم الي دولتين و القدس عاصمة لهما هو الحل الافضل في الوقت الراهن ، في ظل ايمان الشعب الفلسطيني بحقوقهم المطلقة في فلسطين من نهرها الي بحرها و ايمانهم بضرورة زوال الكيان الصهيوني ، لذا فأن اغلب الدول لا تعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل بما فيهم بريطانيا صاحبة الوعد المشؤوم ، وستظل القدس عاصمة عربية واسلامية رغم كل ما حدث و ما سيحدث . في الحقيقة اسرائيل لا تريد سوى الاعتراف الدولي بها كيان سياسي طبيعي و له دور في المنطقة و تحويل النظر الي الكيان الصهيوني كسرطان في المنطقة يجب استأصاله بل ينظرو لها كدولة فاعلة و لها دورها في الشرق الاوسط الدور الذي من اجله صياغة مشروع الشرق الاوسط الجديد .

    محجوب عيسى ، كاتب وباحث
    abonbras2014@gmail.com
     
    politics-dz و KHADIR82 معجبون بهذا.
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع ذات صلة - القدس عاصمة الدولة
  1. الشيطان السياسي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    82
  2. politics-dz
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    189
  3. News
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    333
  4. News
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    535
  5. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    197
  6. News
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    277
  7. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    249
  8. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    108
  9. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    46
  10. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    32

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الانتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.