بحث السياسة الخارجية الروسية تجاه منطقة الشرق الاوسط دراسة حالة سوريا 2011- 2017

السفير

عضو جديد
استطاعت روسيا في السنوات الأخيرة أن تؤسس لنفسها سياسة خارجية مستقلة ومنفتحة تخلت فيها عن كل الأسس الأيديولوجية التي تميزت بها خلال الحقبة السوفيتية، حيث حاولت موسكو جاهدة تحقيق العديد من الأهداف التي تمثل خطوة هامة في سبيل اعتلاء روسيا مكانة سامية في النظام الدولي الجديد المتعدد الأقطاب الذي ترغب في تدشينه.

كان من أهم تلك الأهداف الحفاظ على الوضع الأمني واستقراره الداخلي، وتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية مع دول منطقة الشرق الأوسط خاصة سوريا، تنفرد منطقة الشرق الأوسط بأهمية خاصة في حسابات الدول الكبرى، لما لها من أهمية إستراتيجية في المشهد السياسي الإقليمي والعالمي، ولما تتمتع به من غنى مواردها الطبيعية على رأسها النفط والغاز وموارد الطاقة المختلفة، بالإضافة إلى جغرافيا الشرق الأوسط والموقع المتميز في وسط العالم.

يعد شعور روسيا بتقلص دورها عقب انهيار الاتحاد السوفيتي وبروز نظام دولي جديد بزعامة الولايات المتحدة التي تصرفت باعتبارها القوة العظمى الوحيدة في العالم حتى الآن، ولكن بعد تولي بوتين مقاليد السلطة للمرة الأولى بدأت روسيا فرض نفوذها ومحاولة السيطرة على زمام الأمور والمشاركة في حل القضايا والأزمات الدولية، وقد لجأت في سبيل تحقيق ذلك إلى عدد من الوسائل التي لم تقتصر على الناحية السياسة فحسب، إنما امتد لتشمل باقي النواحي العسكرية والاقتصادية وما يسمى بالقوة الناعمة.

وفي ما يختص بالمصالح الدولية في سوريا فقد عملت موسكو على وضع إستراتيجية سعت من خلالها إلى الوصول إلى تلك المصالح وتحقيقها والحفاظ عليها.

تعتبر المتغيرات التي شهدتها سوريا في ظل الأزمة الراهنة أدت إلى بروز مؤشرات التفكك وهذا يرجع إلى عدم المقدرة على تحقيق الانسجام بين الدولة والقاعدة ويبرز ذلك العجز عن إدارة الدولة في حد ذاتها ،من ما خلق هوة بين القمة السياسة والقواعد الاجتماعية بجميع أطيافها هكذا يبدو مستقبل النظام السوري مرتبط بتطورات العلاقات بين القوى المحلية والإقليمية والدولية.
 

خولة2022

عضو جديد
شكراا
 

blbamir

عضو جديد
شكرا جزيلا
 

blbamir

عضو جديد
شكرا جزيلا
 

أعلى