1. حسن محمد حسين حمدان

    حسن محمد حسين حمدان باحث الموسوعة
    rank
    باحث مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏25 فبراير 2018
    المشاركات:
    76
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    السياسية الأمريكية ورجل الحكم
    حسن محمد حسين حمدان

    إن رجل الدولة هو القائد السياسي المبدع، وهو كل رجل يتمتع بعقلية الحكم، سواء أكان بالحكم بحيث يستطيع إدارة شؤون الدولة ومعالجة المشاكل والتحكم في العلاقات الخاصة والعامة. وهو قد يوجَد بين الناس ولا يكون حاكماً ولا يمارس شيئاً من أعمال الحكم فليس شرطا أن يكون بالحكم هذا هو رجل الدولة الذي تخلّده الأجيال ويذكره التاريخ وتتغنى بسياسته الأمم والشعوب وهو من يحفظ مصالح أمته ويرتقي بها فلا زالت تحتفظ الأمم والشعوب بقيادات تاريخية عظيمة تحن لها الأجيال الحالية فنحن نذكر في تاريخنا أعظم القيادات السياسية محمد صلى الله عليه وسلم وأذكر ما شهد به بعض الغربيين

    يقول : البروفيسور يوشيودي كوزان مدير مرصد طوكيو: (أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود).

    ويقول عالم اللاهوت السويسري د.هانز كونج : (ـ بحثت في التاريخ عن مثلأعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم).

    ويقول توماس كارليل: (قرأت حياة رسول الإسلام جيدًا مرات ومرات، فلم أجد فيها إلا الخُلُق كما ينبغي أن يكون، وكم ذا تمنيت أن يكون الإسلام هو سبيل العالم).ونتذكر الخلفاء على مر العصور ومثلا الشعب الأمريكي يتذكر الزعماء الاوائل (الآباء المؤسسون)بنوع من الحنيين والذكرى الأليمة كما تتذكر الشعوب قيادات سياسية مجنونة متهورة أودت بكيان الأمة السياسي ومصالحها وادخلتها في واد سحيق فلا شك لا مجال للمقارنة بين رزفلت وبين ترامب مثلا ولا مجال للمقارنة بين تشرشل والقيادات الحالية ولا مجال للمقارنة بين ديغول والحاليين .

    إن الأمّة التي ينبت فيها رجل الدولة هي الأمّة التي تتمتع في حياتها العملية وفي علاقاتها الداخلية والخارجية بأفكار الحكم، ويتملكها إحساس بمسؤولياتها عن جميع الناس حتى من هم خارج حدودها في أن ترعى شؤونهم وتعالج مشاكلهم، أو يستولي عليها إحساس بقيمتها الذاتية بين الشعوب، فتندفع لأن تقتعد مكاناً سامياً في العالم، بل تسعى لأن تكون في مركز القيادة في العالم أجمع،هذه الأمم الحية وهذه الأمم التي تنجب القيادات السياسية والزعماء العظام .

    إن الولايات المتحدة كإدارة عالمية فقدت التربة السياسية لإنتاج رجال سياسيين قادرين على إدارة العالم خاصة مع بزوغ قوى جديدة بدأت تطفو على السطح في كل من شرق آسيا وأوروبا وبعد تولّد إرادة التغيير عند الأمة الإسلامية ى والتي اربكت العالم في حركتها وشابت لحركتها رؤوس الغرب من حكام ومفكرين وجعلتهم ينطقون بما كان محرما عليهم ذكره وليس معنى ذلك أن الولايات المتحدة لا يوجد بها سياسيين – فلا زال لديها بقية باقية- فليس هذا المقصود ولكن المقصود أن التربة أصبحت مالحة جدا بحيث لا تنتج رجالا سياسيين لأن التربة السياسية هي نتاج وجود مبدأ في الحكم والولايات المتحدة لم تعد دولة مبدئية بمعنى الكلمة -الأزمة بالأصل هي أزمة مبدأ- بحيث أصبحت الادارات الامريكية تنظر إلى المصالح أنها غاية بحد ذاتها فإذا تعارضت المصلحة مع المبدأ وأدت مبدأها وهذا ملاحظ في كل سلوك الإدارة الحالية مثلا وأصبحت عقلية رجال الحكم عقلية رجال المافيا والأتاوات وسرقة المال وليس عقلية الراعي والسياسي الذي يرعى الناس بأحكام المبدأ .

    إن من سنن الله تعالى أن الدول العالمية لا تزول بين ليلة وضحاها وإنما تزول لأمور أهمها وأجلّهاوالسبب الرئيسي والأهم وهوانسلاخ الكيان السياسي عن المبدأ سواء كان هذا الإنسلاخ بسبب فساد المبدأ لذاته وعدم قدرته على مواكبة الأحداث والتطورات وهذه طبيعة المبادئ البشرية لأنها تحمل بذور نهايتها في قاعدتها الفكرية فأنى لها صفة الديمومة والبقاء؟! فهي زائلة وإن طالت مدتها بسبب ظروف وعوامل خارجية ،أو بسبب ممارسات وسلوكيات رجال الحكم بعيدا عن المبدأ حتى لو كان المبدأ صحيحا فسوف يعتل ويمرض الكيان وينتهي فما بالنا وقد اجتمع في الولايات المتحدة كلا الأمرين انسلاخ المبدأ عن الحكم لعدم قدرته على مواكبة الأحداث وإعطاء الحكم من صميم القاعدة الفكرية وانسلاخ رجال السلطة عن المبدأ ،بل ووجود أمثال ترامب حاكما الذي لا يقيم وزنا إلا لجمع المال والاتاوات والبلطجة السياسية في تعامله مع دول العالم .

    إن البشرية اليوم أشد ما تكون حاجة لكيان سياسي مبدئي ورجال حكم من جنس المبدأ رحمة بالبشرية التي تعاني أشد المعاناة نتيجة تسلط دول وكيانات مجرمة وحكام مافيا.

    لقد كثرت تخبطات الإدارات الامريكية فتقدمت وتاخرت وأعلنت وتراجعت وقاد رئيسها بطولاته عبر التويتر ،

    إن العالم بات في حاجة ماسة لرجل الدولة والسياسي المبدئي
     
  2. خالد رقمي

    خالد رقمي عضو الموسوعة
    rank
    الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏20 يناير 2018
    المشاركات:
    52
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    لعبة السياسة، لم يحسم أبداً في قائد، ولايمكن متابعة دور القائد إذا كان ناجحاً في لعبته ام يمثل فشل، اللعبة.. كثيراً ما نسمع بقائد قوي، أو عازم لأمره.. يصل بالمجتمع او مؤسسة ما إلى مرحلة توظيف كيانات وخلق نوع من راحة وقتية يسطير بها على أحداث زمنية غير طويلة، ومن ثم ينقلب الموازين بعد أداء دوره مقتولاً أو إستحضاراً للموت الطبيعي، وبهذا يفسخ ما جمعته من إمكانات ومحاولات وينزف شعبه خارج إرادة قائده المحنك.. إذا ما هو دور القائد، وما عليه أن ينجز، إذا أمعنَّا النظر إلى توايخ قديمة رأيناه تعدد القيادات في زمانات مختلفة دون مباشرة أو مواصلة بديله نفس أسلوب قائدهم الراحل، طبعاً هذا لم يطبق على نظريات متمثلة في صنع الديانات وإنما حوصرت صناعتها في قومٍ أو شعبٍ دون إستثناء.. وبذلك فدور القائد لن يطول بعد غيابه، وإنما يأتي دور غيره دون قوة سابقة بل بقوة جديدة غير متكافئة، وهذا حال العالم منذ قديم الزمان.. القائد الحقيقي بنموذج أسطوري تمثلت في كلكامش، وكان طموحه بقاءه خالداً، لكن هذا النفس لم يبقى له الأثر، فقط في مجلدات خالدين مجسدة في أوراق الكتب وليس في حياة البشر، لذلك سوف يبقى القائد زمناً ويترك أو ينتهي دوره أو دورها حال رحيله أو رحيلها الحياة، لذلك لا يمكنني أن أدعي قائدٌ وهو غير خالد في حياته، بل يمكننا ان نعترف ببطولاته مثل الآخرين، كل حيٍّ قائد دون منازع لفترة معينة ومحدودة، ومحصورة في جغرافية ضيقة، وهذا ليس بقائد وإنما خلقه ظروفه المحيطة دون سواه.
     
    أعجب بهذه المشاركة حسن محمد حسين حمدان
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع ذات صلة - السياسية الأمريكية ورجل
  1. حسن محمد حسين حمدان
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    56
  2. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    93
  3. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    86
  4. News
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    544
  5. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    273
  6. Abdelwahed Ouwamne
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    464
  7. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    309
  8. omar
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    245
  9. politics-dz
    الردود:
    4
    المشاهدات:
    477
  10. politics-dz
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    282

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الانتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.