دراسة العلاقات الإيرانية-الروسية شراكة حذرة تميز حلف الضرورة

politics-dz

صخري محمد
طاقم الإدارة
باحث مميز
الباحث(ة)
#1

تبحث هذه الورقة، خلفيات وواقع ومكونات العلاقات الإيرانية-الروسية، وأي مستقبل ينتظرها في ظل المتغيرات التي تجتاح المنطقة. وتلاحظ الورقة أن العلاقات الإيرانية-الروسية جاءت أولاً، تبعًا لخط علاقات كل من الجانبين مع الولايات المتحدة، وارتبطت ثانيًا بنظرة موسكو وطهران للمتغيرات الإقليمية والدولية والدور المرغوب لعبه لكل منهما فيه. وكان من المنطقي أن تندفع طهران لتعزيز علاقاتها بموسكو كلما ازداد العداء مع واشنطن، ولاسيما بعد أزمة البرنامج النووي التي بدأت عام 2002، وتشديد العقوبات الغربية مع الوقت على إيران، إلا أن روسيا ترددت طويلاً قبل تطوير علاقات الشراكة مع طهران. وإن كان التقارب الإيراني-الأميركي، قد يريح روسيا ظاهريًا من عبء اضطرارها لعدم توثيق علاقاتها مع طهران، إلا أنه سيؤثر على تنامي الدور السياسي لروسيا في المنطقة. ورغم أن محادثات أميركية-إيرانية قد لا تسفر عن علاقات صداقة تمحو تاريخًا طويلاً من العداوة، لكن جرَّ طهران إلى طاولة التفاوض الأميركية يعني قضّ مضاجع الروس خشية من تأثير واشنطن المباشر على العديد من ملفات المنطقة، وتراجع الدور الروسي.

وتخلص الورقة إلى أن مستقبل العلاقات الإيرانية-الروسية سيظل محكومًا بمحدداته التقليدية وعلاقة كل من الطرفين بالولايات المتحدة، والمصالح المشتركة بين الجانبين، فضلاً عن معادلات التنافس الإقليمي والدولي، والدور الذي تطمح إيران وروسيا للعبه في النظام الدولي.
 

أعلى