دراسة العلاقات الروسية – التركية بين الثوابت الإستراتيجية والمُتغيِّرات السِّياسيَّة

politics-dz

صخري محمد
طاقم الإدارة
مدير الموسوعة
باحث مميز
تُعدُّ العلاقات الروسية – التركية محوراً أساسياً في العلاقات الأورو– آسيوية، لا سيّما أن كِلاِ الدَّوَلتين يتمتعان بأهميَّة جيواستراتيجية وجيوبوليتيكية في التخطيط الإستراتيجي العالمي، حيث سعت كلٌّ من الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية العثمانية إلى التمدُّد في آسيا الوسطى، والقوقاز، والبلقان، وبعد الحرب العالمية الأولى عام 1918، اقتحمت أوروبا موجة من الجمهوريات، وتَمَيَّزت بزوال أربعة إمبراطوريات هي: العثمانية، النمساوية، الألمانية، والروسية، وبعد الحرب العالمية الثانية عام 1945، انقسم النظام العالمي إلى معسكرين: رأسمالي بقيادة الولايات المتَّحدة، وشيوعي بقيادة الاتِّحاد السُّوفياتي، وأصبحت تركيا خط الدفاع الأول ضدَّ النفوذ الشيوعي في الشَّرق الأوسط، إذ انضمَّت إلى حلف شمال الأطلسي، وحلف بغداد، إلاَّ أن العلاقات الروسية – التركية تخللها التفاهم حول قضايا مُحدِّدة.وبعد تفكُّك الاتِّحاد السُّوفياتي عام 1991، وبروز النظام الدُّوْلي الجديد الأحادي القطبية بقيادة أميركية، فقد أنكفئت روسيا، بينما سعت تركيا إلى بقائها في المنظومة الغربية، وقد دفعت أميركا إلى توسُّع حلف شمال الأطلسي في محاولة لاحتواء روسيا، لكن سرعان ما حدثت مُتغيِّرات، أهمُّها: وصول الرئيس الرّوسي "فلاديمير بوتين" إلى سدة الحكم عام 2000، إذ طرح إستراتيجية إعادة الدَّور الرّوسي العالمي، ما ترافق مع الإستراتيجية الأميركية بعد تفجير برجَي التِّجارة العالمية ومبنى البنتاغون عام 2001، كذلك وصول حزب العدالة والتنمية بقيادة "رجب طيب أردوغان" عام 2002، تحت شعار إستراتيجية تصفير المشكلات، غير أن التنافس الرّوسي– التركي لم تخف وطئتُهُ في بحر قزوين، البحر الأسود، البحر الأدرياتيكي، والبحر الأيوني، وفي ظلّ ما سُمِّي "ثورات الربيع العربي" عام 2010، حدثت الأَزمة السورية عام 2011، وقد دعمت روسيا بقاء النظام السوري، بينما دعمت تركيا الإستراتيجية الأميركية في إسقاط النظام




تحميل الدراسة
 

أعلى