1. hamza_eva

    hamza_eva عضو الموسوعة
    rank
    الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏2 يوليو 2015
    المشاركات:
    5
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    أحمد كامل البحيري
    تُثار العديد من علامات الاستفهام حول مضمون اتفاقية إدارة الدولة التركية لجزيرة سواكن السودانية والتي وقعت اثناء زيارة الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، للسودان أول أمس ( الاثنين 25 ديسمبر 2017) حيث أعلن الرئيس التركي أن دولة السودان سلمت جزيرة سواكن الواقعة في البحر الأحمر شرقي السودان لتركيا لتتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يحددها .
    وتقع جزيرة سواكن علي بعد أقل من 60 كيلو مترا من بورت سودان مقابل مدينة جدة السعودية، وهي تعتبر نقطة التقاء بين مصر والسعودية وموقع استراتيجي من الناحية العسكرية لقربها من اليمن وإريتريا وتبعد ما يقرب من 350 كيلو متر من مثلث حلايب المصري.
    كان الرئيس التركي قد صرح علي هامش ختام الملتقى الاقتصادي بين رجال أعمال سودانيين وأتراك أن الدولة التركية "طلبت تخصيص جزيرة سواكن لوقت معين لتعيد إنشاءها وإعادتها إلى أصلها القديم والرئيس البشير قال نعم". وأضاف أن "هناك ملحقا للاتفاقية لن أتحدث عنه الآن".
    هذا التصريح الأخير الذي يشير إلى غموض في بعض جوانب الاتفاقية يطرح العديد من التساؤلات حول مضمون وأبعاد تلك الاتفاقية، فهل يقتصر الاتفاق علي إعادة تأهيل الجزيرة والميناء؟ أم أن هناك ابعاد عسكرية اخري لم يتم أعلانها ؟ وهل هناك علاقة بين تلك الاتفاقية وتنامي النفوذ العسكري التركي في الشرق الأوسط وإفريقيا؟

    أولا: أبرز الأدوار العسكرية التركية الأخيرة:
    التمدد العسكري بالمنطقة العربية :
    في سبتمبر 2017 افتتح الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو القاعدة العسكرية التركية في الصومال، والتي وصفها بأنها (اكبر القواعد العسكرية التركية في العالم)، حيث تبلغ تكلفة القاعدة العسكرية التركية نحو 50 مليون دولار، وتضم القاعدة ثلاث مدارس تعليمية عسكرية، وثلاثة مجمَّعات سكنية ووحدات تعليمية يتدرب فيها نحو 1500 عسكري، ويمكن أن يرتفع الرقم الي أكثر من 10آلاف عسكري متدرب. وتقع هذه القاعدة في شرق إفريقيا على المحيط الهندي، وتطل على خليج عدن، وتبلغ مساحتها 4 كيلومتر مربع، وتضم أيضا 200 عسكري تركي يمكن أن يزيدوا ويصلوا إلى ألف.
    وتعد القاعدة العسكرية التركية في الصومال الثانية خارجيا، بعد إنشاء تركيا (قاعدة الريان) في قطر التي تعد أول قاعدة عسكرية تركية في الشرق الأوسط.
    وجاءت قاعدة الريان بناء علي اتفاق ثنائي بين قطر وتركيا في أبريل 2016 وينص علي تطوير المؤسسات العسكرية القطرية، ورفع كفاءتها وقدراتها القتالية، إلى جانب نشر قوات ومعدات عسكرية تركيا علي الأراضي القطرية وهو ما حصل عقب الأزمة الرباعية (مصر، الامارات، السعودية، البحرين) مع قطر لدعم الاخيرة لبعض الجماعات المتطرفة بدول الصراع وداخل الدول الأربع تلك الأزمة سرعت من وتيرة التحالف العسكري القطري التركي، حيث قامت تركيا بنشر الالاف من القوات العسكرية التركية داخل قطر.
    الأمر نفسه تكرر في منتصف عام 2016 بنشر تركيا مئات الجنود الأتراك إلى قاعدة عسكرية شمال العراق، بموجب اتفاق بين تركيا وحكومة إقليم كردستان العراق، والتي أدت لتوتر العلاقات بين الحكومة الاتحادية العراقية وتركيا.تلك التحركات المتسارعة للدولة التركية لتعزيز وجودها بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تدل علي رغبة حقيقية من جانب تركيا لمزيد من نشر جنودها ببعض دول المنطقة لتكون علي مقربة من مناطق الصراع القائمة، والمحتملة، حيث يعزز هذا الوجود العسكري التركي من نفوذ أنقرة بعد توتر العلاقات التركية مع العديد من الدول المؤثرة والرئيسية بالمنطقة العربية، إلى جانب تصاعد حدة الخلاف مع المجموعة الاوروبية.
    فتح سوق جديدة للأسلحة التركية: قد تضمنت الاتفاقات التي وقعت بين الجانب التركي والسوداني بعض الاتفاقات الخاصة بالجوانب العسكرية، حيث صرح الرئيس التركي بأنه تم التوقيع علي اتفاقية للصناعات الدفاعية دون أن يقدم أية تفاصيل حولها. وهو ما يعزز من احتمالية فتح سوق للسلاح التركي في السودان، وخصوصا إذا تم الربط بين زيارة الرئيس التركي للسودان، ثم تشاد، والتي تم الحديث عن مزيد من التعاون العسكري بين الجانبين.

    ثانيا: أسباب التوجه العسكري التركي نحو المنطقة العربية:
    ينطلق التوجه التركي نحو تعزيز التعاون العسكري مع بعض دول المنطقة لتحقيق هدفين:
    • الضغط علي الدول الرئيسية في المنطقة: حيث توترت العلاقات التركية مع مصر في عقب إسقاط الإخوان في 30 يونيو، وهو ما دفع الجانب التركي لشن هجوم مستمر ومتكرر علي الدولة المصرية ادي الي خفض مستوي العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الجانبين. ومع انحياز تركيا للجانب القطري في الأزمة الأخيرة توتر العلاقات الخليجية والسعودية الإماراتية بشكل خاص مع الجانب التركي، مما أضعف من نفوذ ودور تركيا في الخليج خلال عام 2017، وهو ما نتج عنه التحرك التركي الأخير بتوقيع تركيا اتفاقية إدارة جزيرة سواكن (الغامضة) أبعاد أخري تتمثل فى مزيد من الضغط علي الدول الرئيسية بالمنطقة ( مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات).
    • فتح قنوات موازية للضغط على المجموعة الأوروبية: مع تراجع مستوي الثقة بين الجانب التركي وأغلب دول الاتحاد الأوروبي، وخصوصا ألمانيا، يسعي الرئيس التركي من تحركاته الإفريقية، خصوصا دول الساحل والصحراء، والتي تم جزء منها في زيارة العام الماضي 2016، والتي شملت بعض دول غرب إفريقيا وتحركاته خلال الزيارة الأخيرة بزيارة تونس وتشاد يسعى أن يكون لتركيا موضع قدم في هذه المنطقة، والتي تعتبر منطقة نفوذ لبعض الدول الأوروبية جانب اهتمام أوروبا بتلك المنطقة، باعتبارها نقطة عبور وانطلاق للعديد من اللاجئين، أو ما يطلق عليه ظاهرة الهجرة غير الشرعية .ومع تعزيز التعاون التركي مع تلك الدول يمكن ان تكون ورقة ضغط للتفاوض مع الجانب الأوروبى.
     
    أعجب بهذه المشاركة غسان الفلسطيني
  2. بوملعيد

    بوملعيد عضو الموسوعة
    rank
    الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏10 نوفمبر 2017
    المشاركات:
    43
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    شكرا لمشاركة المقال
     
  3. Mtalbi6

    Mtalbi6 عضو الموسوعة
    rankrank
    الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أكتوبر 2017
    المشاركات:
    112
    الإعجابات المتلقاة:
    22
    مشكووووور أخي
     
  4. ضياء علي

    ضياء علي عضو الموسوعة
    rank
    الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2017
    المشاركات:
    7
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    مشكور على المقال
     
  5. غسان الفلسطيني

    غسان الفلسطيني عضو الموسوعة
    rankrank
    الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أغسطس 2016
    المشاركات:
    188
    الإعجابات المتلقاة:
    30
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع ذات صلة - أبعاد اتفاقية جزيرة
  1. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    31
  2. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    43
  3. Flower of the sun
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    48
  4. عامر النجار
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    52
  5. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    71
  6. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    37
  7. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    25
  8. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    47

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الانتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.