1. News

    News مشرف
    طاقم الإدارة الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2017
    المشاركات:
    1,082
    الإعجابات المتلقاة:
    407
    اعداد : نادر هشام



    طوال الفترة التي تنتهي بإستكمال ماركس لنقده الاول لهيجل لم يكن اشتراكيا بأي معني تستخدم فيه الكلمة . من المؤكد أنه كان ناقداً راديكالياً للدولة البروسية التسلطية و للرقابة التي فرضتها و لما تتمتع بع من مزايا و لإحيائها نظام الولايات . فقد آمن بشكل حاد بوجود المصالح الانسانية العامة و بالقانون العقلاني و بتفوقية هذا القانون و هذه المصالح علي الامتيازات الطبقية و الفردية . و تحدث بين الحين و الآخر عن ارادة عامة شعبية و حذر من ان ممارسة السلطة من أعلي قد تحدث الثورة من أسفل .

    و لم يكن جاهلاً بالبؤس كما تبين مقالاته عن المجادلات حول قانون سرقة الغايات ، و كان مشغوفاً بالاشتراكية كحركة معارضة فيها مثله عن الحرية و العقلانية . غير ان مثل ماركس الرئيسية في هذه المرحلة كانت عقلية و نظرية أكثر منها اجتماعية او عملية .

    و كان اهتمام ماركس بالحرية و العقلانية لا بالتخفيف علي الفقراء او تشريع الصناعة . لقد حكم لصالح الإشتراكية في تعجل بسبب ما رآه فيها من دفء نظري . و حتي نهاية عام ١٨٤٣ كان يري الفقراء علي انهم أمثلة علي لاعقلانية الدولة القائمة ، لا علي انهم اتهام خلقي ضد الدولة او كوسائل للإطاحة بها . لقد كانت الطبقة المنفصلة او الاقليم المنفصل بالنسبة له شذوذاً يجب القضاء عليه بإسم سيادة الشعب التي تتطلبها الدولة العقلانية ؛ و لم يكن حتي ذلك الوقت يري فيها اساس الصراع الذي سيتطور إلي ان تجد خلاصها الجدلي .

    بل بالأحرى ما كان عنده مما يصاحب الدولة هو حركة الليبرالية العقلانية – دور المفهوم كما كان يسميه ماركس في رسالته .

    و لقد كان ماركس يؤمن بأن تلك الدولة ستأتي نتيجة ازدهار الروح الانسانية العقلانية و الكلية في التاريخ – و هي تعمل من خلال (الفلسفة) أي من خلال النقد النظري .

    لقد كانت الفلسفة عند ماركس حتي آنذاك عملية بمعني انها تنقد الحالات القائمة للشئون الاجتماعية ، لكن وظيفتها هي عرض الفروق النظرية التي تقوم عليها و تعرية تناقضاتها الداخلية . و الفلسفة بعرضها للإختلاف بين الحالة “الحقيقية الحقة” و الموجودة للمسائل إنما تستطيع أن تبدل المجتمع .

    فإذا لم يكن ماركس اشتراكياً في هذه المرحلة ، فهو بتأكيد اكبر لم يكن ذا نزعة علمية ، معنياً بالوقائع الفجة أكثر من المبادئ المنطقية او الاخلاقية .

    من الواضح إذن ان الفلسفة عند ماركس الشاب – كما هي عند هيجل –هي دراسة معيارية ، و أن فكرة (العقلاني) تزودهما بغاية خلقية كما هي تاريخية . و لقد اصبح عندهما معاً معيار الاخلاقية في الوقت نفسه مما هو خلقي او خير بشكل مطلق .

    و هذه المعايير هي – كما رأينا — الحرية و التناغم . الحرية عند ماركس — كما هي عند هيجل — تعني الجبر الذاتي بما يتفق مع مكون الانسان الباطني ؛ لا تعني التحدد من الخارج ، لعلاقات الانسان بالاشياء الاخري بل تتحدد بالمبدأ المنطقي لتطور الانسان .

    و يعني التناغم فوق كل شئ غيبة التناقض الباطني بذلك المعني الهيجلي الغريب للتناقض الذي يخلطه بالاستبعاد و يعامله علي انه صفة للأشياء الموجودة – الناقصة – ، و من ثم يري ان تناقضين قد يكونان جزئياً صحيحين و موجودين . و لما كان التناقض يؤخذ علي انه الأساس الضروري للتغير التاريخي ، فإن المتناغم الحق هو أيضأ الدائم ، الديمومة المطلقة .
     
    أعجب بهذه المشاركة الشيطان السياسي
  2. Politics nana

    Politics nana عضو الموسوعة
    rank
    الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2015
    المشاركات:
    44
    الإعجابات المتلقاة:
    5
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع ذات صلة - بين ماركس فلسفة
  1. ghrib ali
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    160
  2. News
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    728
  3. Naruto
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    789
  4. Naruto
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    382
  5. News
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    39
  6. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    15
  7. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    32
  8. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    18
  9. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    18
  10. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    42

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الانتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.