ماذا يفعل سيرجي لافروف في الخليج؟ ( تقييم حالة )

أبو مصطفى

عضو جديد
ماذا يفعل سيرجي لافروف في الخليج؟
كتب / محمود المنير
بدأ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مطلع الشهر الجاري في الفترة ما بين 3 - 7 آذار/ مارس، جولة رسمية لدول الخليج العربي تشمل السعودية والكويت والإمارات وقطر التي استهل منها الجولة، وثمة أسئلة مطروحة حول هذه الجولة نطرحها في هذا التقرير ونحاول إماطة اللثام عنها، وهي:

  • ما الذي يريده لافروف من دول الخليج؟
  • ما أهداف وأهمية الزيارة من حيث التوقيت؟ وما القضايا المطروحة للنقاش؟
  • هل تسعى موسكو إلى شراكة استراتيجية في مجال التسليح مع دول المنطقة؟
  • هل نحن أمام انفراجة خليجية - خليجية قريبة بوساطة روسية؟
توقيت الزيارة
تأتي زيارة لافروف إلى دول الخليج في وقت لا تزال فيه الأزمة الخليجية المشتعلة منذ الخامس من يونيو/ حزيران 2017 تراوح مكانها؛ حيث تتعرض منظومة مجلس التعاون الخليجي لتصدع عنيف في أعمدتها الرئيسة بسبب المقاطعة والحصار الاقتصادي الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر على قطر، على خلفية اتهام الدوحة بتمويل "الإرهاب"، وهو ما تنفيه جملة وتفصيلاً، بل تقول الدوحة: إنّها تتعرّض لعقاب جراء سعيها لانتهاج سياسة خارجية مستقلة، متهّمة الدول المقاطِعة بمحاولة تغيير النظام فيها(1).
وفي الوقت نفسه، تأتي هذه الزيارة عقب مؤتمر وارسو الذي عقد بمشاركة 60 دولة من إجمالي 90 دولة دعيت له، تحت عنوان "مؤتمر الشرق الأوسط للسلام والأمن" بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية (13 - 14 فبراير/ شباط الماضي)، كمقترح أمريكي لعقد اجتماع دولي من أجل الضغط على إيران للحد من نفوذها في المنطقة، ولدفع دول الخليج لاتخاذ المزيد من الخطوات للتطبيع مع "إسرائيل".
جدير بالذكر أن المؤتمر لم يسفر عن قرارات واضحة أو معلنة تتعلق بما أعلن عنه من أهداف دعي لها المؤتمرون، وقد شهد المؤتمر حضوراً ضعيفاً من دول الاتحاد الأوروبي، على حين قاطعته كل من روسيا وتركيا والصين.
كما تتزامن الزيارة مع تعقد المفاوضات في الملف اليمني والسوري وصعوبة التوصل إلى تسويات سياسية تنهي الصراع الدائر في البلدين، وهو ما يمكن وصفه بأن المنطقة تعيش على صفيح ساخن، وتحمل إرهاصات عدم الاستقرار والمواجهات المحتملة بين أطراف عدة، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة وفي القلب منها دول الخليج.
أهداف الزيارة والقضايا المطروحة
لا شك أن أنظار العالم مسلطة على الشرق الأوسط اليوم أكثر من أي وقت مضى، هذه المنطقة الغنية بالثروات والمتفجرة بالصراعات والمضطربة على كافة المستويات جعل منها دائماً ساحة صراع بين اللاعبين العالميين الكبار الذين يتنافسون على النفوذ الدولي، لكن ما يثير الدهشة، أنه بعد غياب ربع قرن عن هذه المنطقة، ها هي روسيا تعود مرة أخرى بحماس منقطع النظير، ومع ذلك يبقى من الصعب تحديد دوافعها وعمليات صنع القرار لديها والأهداف الاستراتيجية لها.
لكن يمكن لنا من خلال رصد التحركات الروسية في المنطقة، ومنها جولة سيرجي لافروف الأخيرة، استنباط الأهداف الاستراتيجية لروسيا التي تريد تحقيقها التي يمكن تخليصها فيما يلي:
1- السعي للمنافسة على النفوذ كشريك وقوة دولية في ظل تراجع الهيمنة الأمريكية وانسحابها الجزئي من المنطقة؛ مما يجعل هناك مجالاً أمام موسكو لسد هذا الفراغ الأمريكي في المنطقة.
2- لا شك أن الإدارة الروسية تضع نصب أعينها دول المنطقة كسوق رائجة لصفقات الأسلحة، في ظل الصراع الدائر في المنطقة، والسباق المحموم على شراء أحدث نظم التسليح في العالم بالمليارات، حتى أصبحت السعودية ضمن أكبر الدول استيراداً للأسلحة في العالم خلال السنوات الماضية.
3- يسعى الدب الروسي للبحث عن موطئ قدم وقواعد عسكرية ومناطق نفوذ وشراكات اقتصادية، لا سيما بعد إمساكه بمفاصل الأزمة السورية أصبح لاعباً رئيساً في أخطر الصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، وربما نقطة الانطلاق المثالية لتحقيق اختراق موسكو في سوق الشرق الأوسط يمكن أن تكون منطقة التجارة الحرة التي أنشأتها قطر، ولكن التعاون معها يتطلب، مناورات تمهيدية.. على شاكلة دخول الروس في مشروع لتطوير حقل الغاز العملاق "ظهر" على الجرف المصري(2)، وتسعى موسكو إلى المزيد من عقد الشراكات الاقتصادية مع دول الخليج، وهذا ما أكده لافروف إبان زيارته للإمارات بقوله: "بحثنا بالتفصيل المسائل التجارية والاقتصادية والاستثمار وآفاق تنفيذ المشاريع المشتركة في مجال المحروقات والطاقة الذرية والفضاء، وأكدنا نجاح عمل الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة وشركة مبادلة للاستثمار الإماراتية، اللذين نفذا نحو 40 مشروعاً مشتركاً بقيمة ملياري دولار واتفقنا على زيادة حجم الاستثمار في مشاريع جديدة"(3).
4- ربما تسعى روسيا لتخفيف وطأة التحريض الأمريكي ضد حليفاتها الاستراتيجية إيران لا سيما بعد عقد مؤتمر وارسو، حيث أعلنت الخارجية الروسية تعليقاً على هذا المؤتمر في بيان لها، وقال نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف: "إن المؤتمر الوزاري حول الشرق الأوسط الذي تنظمه الولايات المتحدة في بولندا يضر بالاستقرار والسلام في المنطقة"، ووصفت الخارجية الروسية المؤتمر، في بيان لها، أنه "لا يأخذ برأي دول الشرق الأوسط والدول من خارج الإقليم، علاوة على تجاهله الصراع العربي الإسرائيلي"(4).
5- تعلم روسيا جيداً أن الإدارة الأمريكية لا ترغب حالياً في حل الأزمة الخليجية، وفي الوقت نفسه ترغب باستمرار استخدام إيران كفزاعة لدول الخليج، لدفعها بقوة نحو طلب الحماية الأمريكية من جهة، والتطبيع مع "إسرائيل" من جهة أخرى، وهو ما يغري روسيا بإمكانية ممارسة دور الوساطة لحلحلة الموقف في المنطقة وإفساد ما تخطط له الإدارة الأمريكية، ويأتي هذا الدور في إطار الصراع على النفوذ، ورغبة موسكو أن تكون شريكاً أساسياً في إعادة ترتيب المنطقة الذي تسعى له أمريكا لا سيما بعد انسحابها من العراق قبل فترة وإعلان انسحابها من سورية مؤخراً.
6- تسعى موسكو لتسوية الملف السوري وتشجيع بقية دول الخليج لفتح سفاراتها في سورية مثلما فعلت الإمارات، فمن الواضح أن روسيا قادرة على تحريك عدة محاور في الملف السوري، منها الوضع في إدلب السورية، وتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وعودة سورية إلى جامعة الدول العربية، وفيما يبدو أنها تتلاقى مع رغبات خليجية يمكن التعاون فيها مع موسكو، ويمكن أن يصبح التعاون الخليجي الروسي مخرجاً من الهيمنة الأمريكية أو التخفيف من وطأتها.
الملفات المطروحة
من خلال الرصد والمؤتمرات الصحفية التي واكبت جولة لافروف في منطقة الخليج، فإن الملفات المعلنة التي طرحت على جدول الزيارة تتمثل في:
1- الوساطة لإيجاد حل للأزمة الخليجية.
2- الأزمة السورية وطرح الرؤية الروسية لتسوية الصراع فيها، فمن المؤكد أن الملف السوري هو محور الاهتمام مع الجانب الروسي الآن، وأن المعادلة أصبحت معقدة بشكل كبير بعد دخول تركيا و"إسرائيل" وإيران وأمريكا على الخط، إلا أن الجانب الروسي لديه الخيوط الأساسية، وهذا ما أعلنه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أنه بحث الشأن السوري مع زير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في الدوحة التي كانت أول محطة من جولته بالخليج، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع سيرجي لافروف: إن التوصل لحل سياسي في سورية هو الخيار الوحيد للبلد الذي مزقته الحرب المستمرة منذ العام 2011.
3- إبرام صفقات شراء أسلحة جديدة لا سيما أنظمة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" التي أعلنت أكثر من دولة خليجية رغبتها في حيازتها مثل السعودية وقطر، وهذا ما أكده وزير الخارجية القطري بأن حصول بلاده على أسلحة من روسيا "ليس من شأن" أي دولة بما فيها السعودية، رداً على سؤال حول إمكانية شراء بلاده لصواريخ من منظومة "إس-400" الروسية. وبحسب الوزير، فإن المحادثات حول شراء المنظومة ما زالت مستمرة، وأكد لافروف من جانبه أن هناك تعاوناً عسكرياً "ثنائي الجانب" مع قطر(5).
4- من الواضح كذلك أن الخارجية الروسية تعمل على الترويج لأجندة موحدة في منطقة الخليج، مضادة للأجندة الأمريكية، تركز على بناء نظام أمن جماعي بين جميع دول منطقة الخليج، ويبدو أن هناك رغبة خليجية في هذا الاتجاه على المستوى الشعبي والرسمي، وهو ما يجعلها تؤثر على توجه "الناتو العربي" الذي تدعو له أمريكا ولا يحظى بإجماع حتى الآن في المنطقة.
5- تمهد جولة لافروف لزيارة بوتين المرتقبة للمنطقة، وهذا ما أشار إليه رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية بالسعودية د. ماجد التركي، إبان زيارة لافروف للسعودية، بقوله: "ستمهد هذه الزيارة لزيارة مرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمنطقة الخليج"(6)، وأن لافروف يقوم بتهيئة الملفات الثنائية المرتبطة بمنطقة الخليج مع كل دولة على حدة أو بشكل جماعي من خلال الملفات المشتركة مع مجلس التعاون الخليجي، وأن الملفات الاقتصادية ستكون حاضرة، خاصة بعد المرحلة المميزة التي قطعتها روسيا مع دول الخليج العربي.
6- على غرار الأجندة الأمريكية الرامية لتشجيع دول الخليج للتطبيع مع "إسرائيل"، يحمل لافروف ذات الأجندة ولكن للتطبيع مع روسيا، حيث أكد لافروف خلال زيارة للإمارات أن روسيا مهتمة بتطبيع الأوضاع في منطقة الخليج، وأنها عرضت مبادرتها بهذا الصدد على الشركاء، وأوضح لافروف أن المبادرة الروسية "تقضي بتعزيز الثقة وإقامة التعاون في هذه المنطقة الحيوية بمشاركة جميع الدول"، وأشار إلى أن لدى روسيا والإمارات مواقف مشتركة بشأن تسوية النزاعات في المنطقة، وقال: "نحن على قناعة بأن استعادة وتعزيز الأمن مستحيل بدون تسوية تلك النزاعات والأزمات بطرق سياسية ودبلوماسية على أساس القانون الدولي"، موضحاً أن موسكو وأبو ظبي تنطلقان من هذا الموقف فيما يتعلق بالوضع في كل من سورية واليمن وليبيا، وأكد لافروف: "لدينا إجماع على ضرورة مواصلة محاربة الإرهاب وتهريب المخدرات وتجارة الأسلحة غير الشرعية وشتى أشكال الجريمة المنظمة"(7).
7- كذلك من الملفات التي ناقشها لافروف مع قادة الخليج إبان هذه الجولة السريعة القضية الفلسطينية ومصير المبادرة العربية في ظل التحركات الأمريكية للإعلان الوشيك عن "صفقة القرن"، حيث أكد لافروف أن روسيا تعطي أهمية كبيرة لتعزيز التنسيق مع هذه الدول في مجال السياسة الخارجية، قائلاً: "إن المباحثات ستتناول كذلك إجراء مناقشة تفصيلية للوضع في سورية وقضية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية والأوضاع في المناطق الملتهبة في المنطقة وخاصة آفاق تسوية هذه النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية على أساس القانون الدولي وعبر إقامة حوار وطني شامل"(8).
8- لعل من اللافت أن لافروف ناقش خلال زياراته ملف الدور الروسي بمزيد من التفاصيل، ورؤية روسيا لمستقبل "داعش"، حيث قال لافروف في معرض إجابته عن سؤال حول الاستراتيجية التي تنتهجها بلاده في سورية بعد القضاء على تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" (داعش): إن الوضع في سورية آخذ في الاستقرار بعد العمليات الناجحة التي قامت بها القوات الحكومة السورية بدعم من القوات الجوية الفضائية الروسية، وأضاف أنه تم القضاء على تنظيم "داعش" بصفته تنظيماً عمل على إقامة دويلة، ملاحظاً في الوقت نفسه أن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن القضاء النهائي على الخطر الإرهابي في سورية، ولفت إلى أنه يتوجب عمل الكثير من أجل القضاء على الخلايا النائمة للجماعات الراديكالية، مشيراً إلى بقاء بعض البؤر الإرهابية في سورية خاصة في منطقة خفض التوتر في إدلب التي لا يزال جزء كبير منها يخضع لسيطرة المسلحين من جبهة تحرير الشام التي تقوم بعمليات استفزازية ضد السكان المدنيين والعسكريين السوريين والروس، وشدد الوزير الروسي على ضرورة مواصلة التصدي الفعال للإرهاب قائلاً: "إننا نحث شركاءنا الأتراك على تنفيذ الالتزامات الناجمة عن المذكرة الخاصة بضمان استقرار الوضع في إدلب الموقعة بين الجانبين في 17 سبتمبر 2018".
ردود الفعل الخليجية
تباينت ردود الفعل الخليجية في الإطار الرسمي على جولة لافروف لدول الخليج، ولم تخرج عن سياقها البروتوكولي في معظمها، والتأكيد على التعاون الثنائي بين البلدين، فخلال زيارة لافروف لقطر قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: "إن بلاده لم تتخذ بعد قرار شراء منظومة صواريخ "إس-400" الدفاعية الروسية، مضيفاً أن "هناك مناقشات جارية بشأن شراء عتاد روسي متنوع، ولكن ليس هناك تفاهم بعد بخصوص هذه الصواريخ"، وأضاف أن "لجنة فنية تشكلت عقب توقيع اتفاقية التعاون العسكري بين بلاده وروسيا قبل عام ونصف العام، وقد قدمت تلك اللجنة سلسلة من التوصيات لمتطلبات دولة قطر من الأسلحة الروسية"(9).
على حين اختلفت تصريحات وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال زيارة لافروف للإمارات، حيث ركزت على القضية السورية كأحد أهم الملفات التي جاء بها لافروف للمنطقة حيث قال: "نحن حريصون على أن يكون هناك دور عربي مع سورية، إن كان هذا الدور سياسياً أو أمنياً أو يعني بالاستقرار".
وأضاف وزير الخارجية الإماراتي قائلاً: "لا شك أننا اختلفنا مع منهج الحكومة السورية في انتهاج الكثير من الخطوات التي اتخذتها داخلياً، لكننا أمام تطور نشهده، بزيادة النفوذ التركي والإيراني، وغياب الدور العربي، ونعتقد أن هذا الغياب غير مطلوب"(10).
على صعيد آخر، جاءت تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية عادل الجبير، حيث قال في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع لافروف: "إن العلاقات السعودية الروسية بين البلدين تشهد تطوراً في مجال الطاقة والتجارة والاقتصاد"، وتابع الجبير: "نقدر حضور وحضارة روسيا في العالم، وبحثنا تعزيز التعاون في مكافحة التطرف والإرهاب في المنطقة"(11).
أما ردود الفعل في عُمان على زيارة لافروف، فجاءت على لسان وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي، حيث صرح أنه تطرق في مباحثاته مع وزير الخارجية الروسي لأسباب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني إلى سلطنة عُمان، وقال بن علوي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي لافروف: "تطرقنا إلى الصراع العربي الإسرائيلي، وتم توضيح سبب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني إلى سلطنة عُمان، حيث استمعنا إلى ما قاله الزعيمان الإسرائيلي والفلسطيني بأنه لا بد من خلق ظروف جديدة لإيجاد حل لقيام الدولتين"(12).
أما في الكويت، فكانت ردود الفعل على زيارة لافروف تتمثل في تصريح رئيس هيئة التسليح والتجهيز بالجيش الكويتي اللواء الركن أنور المزيدي الذي وصف العلاقات الكويتية الروسية بالمميزة والتاريخية، ولفت إلى التعاون بين جيشي البلدين في مجالات عدة، منها التسليح، موضحاً أن اختيار الأسلحة والمنظومات يتم من القيادة السياسية والقيادة العسكرية بعد إجراء الاختبارات والتجارب عليها، مشيراً إلى أن صفقة الدبابات الروسية تم تأجيلها ولم تتوقف(13).
نتائج زيارة لافروف للخليج
في إطار الملفات التي طرحت على جدول جولة لافروف في الخليج، يبدو أن الأزمة الخليجية لم تحظ باهتمام واسع مثل بقية الملفات التي أشرنا إليها في ملفات الزيارة التي أعلن عنها، ومن الواضح أن لافروف جاء للمنطقة ليطرح الأجندة الروسية المضادة للأجندة الأمريكية فيما يتعلق بالأزمة السورية باعتبار موسكو أحد الأطراف الرئيسة في أي تسوية مستقبلية تتعلق بالشأن السوري، وكذلك التسويات المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومستقبل المبادرة العربية، كذلك ملف العلاقات الإيرانية – الخليجية، حيث تسعى روسيا لخفض حدة التوتر في هذا الملف على عكس الرغبة الأمريكية لإنشاء "ناتو عربي" لمواجهة إيران، ولعل من المبكر التكهن بنتائج ملموسة لزيارة لافروف للخليج، خاصة أنها تعد زيارة بروتوكولية تمهيداً لزيارة بوتين المرتقبة للخليج.
الهوامش
(1) جولة لافروف الخليجية ترسخ النفوذ الروسي في المنطقة، مونت كارلو الدولية، goo.gl/QrwaTd
(2) موطئ قدم روسي في الخليج، روسيا اليوم، goo.gl/6rYWAM
(3) خبراء خليجيون يكشفون أهمية الدور الروسي في حل القضايا العالقة بالشرق الأوسط، سبوتينك عربي، goo.gl/A9miGD
(4) موسكو تعلن رسميا مقاطعة مؤتمر وارسو الدولي حول الشرق الأوسط، روسيا اليوم، goo.gl/YuW8Wv
(5) لافروف: نهتم بتطبيع الأوضاع في منطقة الخليج، روسيا اليوم، goo.gl/HM1vgV
(6) المصدر السابق.
(7) وزير الخارجية الروسي: سنعمل مع الكويت للانتقال بعلاقاتنا إلى مستوى نوعي، جريدة الراي، goo.gl/whL3MX
(8) وزير الخارجية الروسي: روسيا والكويت ترتبطان بعلاقات صداقة قوية، وكلة كونا، goo.gl/x5SRKq
(9) في مستهل جولته بالمنطقة.. لافروف يجدد دعوة موسكو لحوار بين عباس ونتنياهو، الجزيرة نت، goo.gl/r3kbD4
(10) وزير الخارجية الإماراتي: حريصون على عودة دور سورية عربياً، CNN العربية، goo.gl/PQ9HK5
(11) لافروف: نثمن دعوة السعودية للمعارضة السورية بالمشاركة في العملية السياسية، "سبوتنيك"، goo.gl/3spJxn
(12) وزير الخارجية العُماني: وضحنا لروسيا سبب زيارة نتنياهو وعباس إلى سلطنة عمان، goo.gl/5g8DGd

(13) صفقة الدبابات الروسية تأجلت ولم تتوقف، جريدة القبس، goo.gl/G5Jmt7
 

الكاتب: أبو مصطفى
Article Title: ماذا يفعل سيرجي لافروف في الخليج؟ ( تقييم حالة )
Source URL: الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية والاستراتيجية-https://www.politics-dz.com/community/
Quote & Share Rules: Short quotations can be made from the article provided that the source is included, but the entire article cannot be copied to another site or published elsewhere without permission of the author.

المواضيع ذات صلة


أعلى