رسالة مسار التحول الديمقراطي في مصر وتداعياته على الأمن الاسرائيلي بعد 2011

green day

باحث الموسوعة
باحث مميز


يتماشى موضوع هذه الدراسة مع التطورات التي مسّت العديد من الدول العربية في السنوات الست الماضية، إذ ظهرت بوادر التغيير والمطالبة بالتحول إلى الديمقراطية، والحالة نفسها تنطبق على مصر التي اندلعت فيها تلك الشرارة منذ 25 جانفي 2011، إذ خرجت فئات عدة للمطالبة بتحسين ظروف المعيشة والأوضاع الاقتصادية، لتتم إزاحة الرئيس السابق حسني مبارك عن السلطة كأول مرحلة للدمقرطة، والتي تحددت أكثر مع وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم لكن الأمر لم يتجاوز السنة الواحدة، حيث شهدت الساحة المصرية والعربية عدة تأويلات لمستقبل العلاقات الخارجية لمصر خاصة فيما يتعلق باتفاقية السلام مع إسرائيل، وبدأ الحديث الإعلامي عن التغير في السياسة الخارجية لمصر والرضوخ لمطالب الشعب بقطع العلاقات والتطبيع مع العدو الإسرائيلي وإعادة النظر في القضية الفلسطينية، لكن الأمر لم يطل، إذ وقع الانقلاب على حكم الإسلاميين وعادت السلطة للمؤسسة العسكرية، ما يعتبر استمرارية للنظام الذي انبثق عن الانقلاب العسكري في 23 جويلية 1952، أي أن الحديث عن قطع العلاقات الاقتصادية، السياسية، والأمنية مع إسرائيل خاصة في إطار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها سيناء فتح المجال للتغلغل في القرارات المصرية أكثر، ليبقى الحديث عن ترسيخ الديمقراطية بعيد المدى، فالحقائق الحالية ترسم استمرارية لما كان، هذا إن لم تتفاقم الأوضاع للأسوأ.
Please, تسجيل الدخول or تسجيل to view URLs content!
 

أعلى