رسالة نموذج البنية وتفسير نزاعات التحول الديمقراطي في تونس مصر وسوريا: دراسة مقارنة

politics-dz

صخري محمد
طاقم الإدارة
مدير الموسوعة
باحث مميز
تقدم هذه الدراسة تفسيرا بنيويا لنزاعات التحول الديمقراطي التي حدثت أثناء الربيع العربي، بتحليل مقارن بين حالة تونس ، مصر وسوريا، لاختبار مسلمات نموذج البنية، الذي يؤكد أن النزاع سلوك قهري، لا إرادي وانعكاسي، تفرضه البنى على الفاعل السياسي. يناقض النموذج ببنائه النظري، مسلمات نموذج الفاعل، الذي يرى أن السلوك النزاعي، إنما تقف وراءه دوافع مقصودة، وحوافز هادفة ، تحركها إرادة الفاعل، وخيارته الطوعية. لقد كان لانتقادات نموذج الفاعل تداعيات ملموسة على البناء النظري لنموذج البنية، فبعد اتهامه باللإنسانية، وإماتة البشرية في الآلية النصية والأنطولوجية، استغنى نموذج البنية عن بعض المسلمات الكلاسيكية، وأدمج مسلمات جديدة تطورت في إطار اتجاه ما بعد البنيوية ، لاسيما مسلمة وجود بنى مرنة ورخوة، تسمح بمجال معتبر، يثبت إرادة الفاعل. فدراستنا تضع نموذج البنية بنسقه ومفاهيمه الجديدة حيز الاختبار الإمبريقي المقارن، لتقييم مدى فعاليتها في تفسير نزاعات التحول الديمقراطي، حيث تمت المقارنة بين حالات الدراسة، انطلاقا من فرضيات نموذج إجرائي، جمع ثلاث متغيرات مفسرة للنزاع: متغير أنوقراطي على مستوى البنية السياسية ، متغير الريع في البنية الاقتصادية، متغير مشكلة الهوية في البنية الثقافية. اصطلاحنا على حضور هذه المتغيرات، بعدم الانسجام البنيوي ،كمجال يوفر الظروف الملائمة لحدوث نزاع التحول الديمقراطي، كما اصطلاحنا على غيابها، بالانسجام البنيوي والذي يخلق البيئة الملائمة لتسوية النزاع. توصلت الدراسة إلى إثبات حضور كل المتغيرات في حالات الدراسة الثلاثة، من دون إهمال تباينات تعاقبية تم ملاحظتها بينها، كما توصلت إلى ضعف المشاريع الإصلاحية التي قدمت لاستئصالها.





تحميل الرسالة
 
  • أعجبني
التفاعلات: hala

أعلى