بحث نشأة دولة قطر و ظهروها على الساحة الدولية

politics-dz

صخري محمد
طاقم الإدارة
مدير الموسوعة
باحث مميز

هي واحدةٌ من الدول العربيّة الواقعة في الجزء الجنوبيّ الغربيّ من قارة آسيا، وفي الجزء الشرقيّ من شبه الجزيرة العربيّة، عاصمتها مدينة الدوحة، ولها مجموعة من الحدود البريّة مع العديد من الدول؛ حيث تحدّها من الركن الجنوبيّ السعوديّة، ولها حدود أخرى بحرية مع كلٍّ من البحرين، والإمارات العربيّة المتّحدة، وتصل مساحتها الإجمالية إلى 11.521 كيلومتراً مربعاً، ويعيش فيها ما يزيد عن 2.5 مليون نسمة.

تأسيس دولة قطر

بدأ التطور السياسيّ بالبروز في دول الخليج بشكل عام، وقطر بشكل خاص في يوم 16 يناير من عام 1968م؛ وذلك بعد إعلان المملكة المتّحدة البريطانيّة سحب القوات التابعة إليها من كافّة المدن، والمناطق الواقعة في الجزء الشرقيّ من منطقة السويس، وبعد ذلك انتفض تسعة من مشايخ إمارات دول الخليج وهي: (قطر، ودبي، وأبو ظبي، والفجيرة، وعجمان، والشارقة، وأم القيوين، ورأس الخيمة) للمناداة لإقامة اتحادٍ يضمّ كافّة الدول؛ باعتبار أنّه يؤدي إلى إغلاق الفجوة السياسيّة، وأدى ذلك إلى انسحاب معظم الجنود البريطانيين من المنطقة مع نهاية عام 1971 م.

كان لقطر دورٌ رئيسيٌّ في الوضع السياسيّ من خلال بذل الجهود؛ وذلك لإتمام نجاح تشكيل اتحاد الإمارات التسع على الرّغم من فشل ذلك، وخلال يوم 3 سبتمبر عام 1971 م أنهت قطر معاهدةً مع بريطانيا وقعها عبد الله بن قاسم آل ثاني عام 1916 م، وبهذا الأمر أصبحت قطر دولة عربيّة ذات سيادة، وانضمت بعد ذلك إلى الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربيّة.

مؤسسو دولة قطر

يوجد العديد من الأشخاص القطريين الذين لعبوا دوراً مهمّاً، ورئيسيّاً في تأسيس قطر، وهم:
  • الشيخ محمد بن ثاني: وصل إلى قطر في عام 1848م قادماً من فويرط، وبدأ بتعزيز نفوذه في المنطقة على غرار العلاقات الخارجيّة التي كان يحظى بها من قبل أمير السعودية فيصل بن تركي، وفي عام 1848م وقّع على معاهدة مع الكولونيل لويس بيلي الذي يقيم في قطر آنذاك تقضي بالاعتراف الرسميّ باستقلال البلاد.
  • الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني: تولّى مسؤوليّة البلاد بشكلٍ كاملٍ في عام 1876م، ولُقب آنذاك بالقائم مقام نائب الحكام، وكان له الفضل الكبير في إلحاق خسارةٍ كبيرةٍ بالعثمانيين، واعتبر في عام 1913م مؤسس دولة قطر.
  • الشيخ أحمد بن علي: حكم البلاد في يوم 24 أكتوبر عام 1960م، وخلال عهده شهدت البلاد ازدهاراً في الناحية الاقتصاديّة؛ وذلك بعد اكتشاف عدد ضخم من حقول النفط فيها.
  • الشيخ خليفة بن حمد: تولّى مقاليد حكم قطر في يوم 22 فبراير عام 1972 م، وبعد مرور أقلّ من شهري عدّل الدستور، وأقام العديد من العلاقات الدبلوماسيّة مع عددٍ كبيرٍ من الدول.
تاريخ قطر وموقعها

تعتبر دولة قطر من الدول العربية وتقع شرق شبه الجزيرة العربية، وجنوب غرب آسيا وتطلّ على منطقة الخليج العربيّ، وعاصمة قطر الدوحه، وتعتبر قطر جغرافياً كشبه جزيرة حيث تشترك قطر بحدود بريّة مع المملكة العربية السعوديّة من الجنوب، وحدود بحريّة مع مملكة البحرين والإمارات العربيّة المتّحدة.

قد احتلت قطر مكانةً هامّةً في الحضارة الإسلاميّة وذلك عندما شارك سكانها بتشكيل أوّل أسطول بحريّ تمّ تكوينه بهدف نقل الجيوش خلال الفتوحات الإسلامية، وفي القرن السادس عشر، حكم العثمانيّون معظم البلاد في الجزيرة العربية بما في ذلك قطر واستمرّ حكم العثمانيين أربعة قرون. ثم في القرن التاسع عشر حكمت قطر أسرة آل ثاني، ويحكمها الآن الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، ويعتبر الحاكم التاسع عشر من عائلة آل ثاني.

مساحة قطر وسكانها

تبلغ مساحة قطر إحدى عشر ألف وخمسمئة كيلو متر مربع، وتقسّم قطر إلى سبع بلديات وهي: بلدية الريان، والدوحة، والخور، والوكرة، والشمال، وأم صلال، وبلدية الضعاين، ويبلغ عدد سكانها المليون وتسعمئة ألف وستين بحسب آخر إحصائيات، ويعتبر الدين الإسلاميّ هو الدين الرسمي في قطر، وتعتبر الدوحة أكبر مدينة في قطر ويسكن بها نسبة ثلاث وثمانون بالمئة من السكان، وأمّا المناخ في قطر فهو مناخ صحراوي، حيث يمتاز صيفها بدرجات حرارة مرتفعة جداً وشتاؤها دافئ والأمطار نادرة الهطول، كما يعتبر الريال القطري هو العملة الرسمية التي يتداولها المواطنين في قطر.

يتكون العلم الوطني لدولة قطر من لونين العنابيّ والأبيض، ويفصل بين اللونين خطّ متعرّج، ويكون الطرف ذا اللون الأبيض مربوط مع العمود والطرف الآخر العنابي يكون من الجهة الأخرى، ويرمز اللون الأبيض للعلم للسلام أمّا اللون العنابي إلى الدم المُراق، فقط قدمت قطر الدماء في العديد من الحروب.

الأماكن السياحية في قطر

جزيرة النخيل

تبعد جزيرة النخيل عن الكورنيش الواقع في الدوحة مسافة تبلغ عشر دقائق تقريباً ويمكن الوصول للجزيرة بركوب المراكب البحرية التقليدية حيث يوجد في الجزيرة مرافق للأطفال والعائلات إضافة إلى المطاعم والمقاهي، وقد أقيمت جزيرة النخيل في البحر لتكون مكاناً ترفيهياً، حيث سمّيت بهذا الاسم لكثرة أشجار النخيل فيها وتشكل وجهةً مناسبة لمن يحب الترفيه والمغامرة.

شاطئ خور العديد

يقع الشاطئ على الطرف الجنوبي الشرقي للدوحة ويبعد مسافة ثمانية وسبعين كيلومتر عنها ويمتاز شاطئ الخور بالكثبان الرملية التي يصل ارتفاع بعضها إلى أربعين متراً، ولهذا يعتبر شاطئ الخور أعجوبة قطر الصحراوية.

محمية المها

تعتبر المحمية من بين الأماكن السياحيّة المهمّة في قطر، وهي مزرعة
تربية المها والتي أنشئت بهدف حماية المها المهدّدة بالانقراض من ظباء
الصحراء، وتعتبر المها الحيوان الوطنيّ الرمزيّ لدولة قطر لذلك فلها مكانة
كبيرة.


المتاحف

تحتوي قطر على العديد من المتاحف، مثل متحف السلاح الذي تعرض فيه العديد من قطع السلاح النادرة والقديمة، ومتحف الخور والذي تُعرض به بعض نتائج كشوفات التنقيب التي تمّت في مدينة الخور، ومتحف الوكرة الذي يضمّ كلّ ما يخصّ الحياة البحريّة في قطر، وغيرها من المتاحف.
تسمية دولة قطر

وجد اسم دولة قطر في الخرائط التي رسمها الرّوماني بطليموس والتي تعود إلى قديم الزمان، حيث إنّ الاسم الوارد في الخارطة الجغرافية الرومانية ينصّ على لفظين لشبه الجزيرة القطرية وهما كاتارا أو كادارا والذي يعود إلى الاسم الحالي للدولة.

تُعتبر دولة قطر من الدول مرتفعة الدخل؛ والسبب في ذلك يعود إلى احتوائها على ثالث أكبر احتياطيٍّ من الغاز الطّبيعيّ في العالم، بالإضافة إلى وجود احتياطيٍّ من النّفط، وتُصنّف هذه الدّولة من قبل الأمم المتحدة على أنّها الدولة العربية الأكثر تَقدّماً من ناحية التنمية البشريّة، كما تُعتبر هذه الدّولة بأنّها تقدّم أعلى دخل للفرد في العالم، وتُساهم هذه الدولة بالتأثير على منطقة الشّرق الأوسط.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الدولة ستستضيف كأس العالم لكرة القدم في عام ألفين واثنين وعشرين، حيث ستكون الدولةَ العربيّة الأولى التي ستتولى هذا الأمر، كما تُعتبر قطر إحدى الدّول التي تُشكل مجلس التّعاون الخليجيّ مع كلٍّ من الممكلة العربيّة السّعودية، والإمارات العربية المُتّحدة وغيرها من دول الخليج الأخرى.

الجغرافيا في دولة قطر

تُصنّف دولة قطر في تكوينها الجغرافيّ على أنّها شبه جزيرة تقع في منتصف السّاحل الغربيّ للخليج العربيّ، وتحتوي هذه الدّولة على العديد من الجزر المُهمّة منها جزر شراعوه، وحالول، والأسفاط، والسّاحليّة وغيرها، كما تتكوّن أراضيها من سطحٍ صخريٍّ مُنبسطٍ مع وجود بعض الهضاب والتلال التي تتميز صخورها الكلسيّة والموجودة في منطقة دخان في الغرب، ومنطقة فريوط في الشّمال، ويتميّز سطح هذه الدّولة بكثرة الخلجان والأحواض، والأخوار، والمُنخفضات حيث يُطلق عليها اسم الرّياض، وتتركّز في شمال ووسط الدّولة، وتُعتبر من أكثر المواقع خصوبةً؛ حيث تنتشر فيها العديد من النّباتات والأشجار الطبيعيّة.
معالم دولة قطر

  • متحف الفن الإسلامي: افتتح المتحف في اليوم الثاني من شهر نوفمبر لسنة 2008 للميلاد، وقد ظهرت فكرة تأسيسه على يد السيدة فيرا سلومونز، والتي هدفت إلى إظهار إنجازات المُجتمعات العربيّة المسلمة وإبرازها، ويُقدّم المتحف لزواره رحلةً مُميّزة تمتدّ لأكثر من ألف عام، والتي تشتمل على توضيح عددٍ من الآثار الفنية الإسلامية منذ بداياتها وحتى نهايات القرن التاسع عشر.
  • متحف قطر الوطني: افتتح المتحف في سنة 1975 للميلاد، ويقع المتحف في قصر مرمم والذي تمّ تشيده في أوائل القرن العشرين على يد الشيخ عبد الله بن جاسم آل الثاني، وقد اتّخذ من القصر منزلاً له ومقرّاً لحكمه، ويشتمل المتحف الوطني على متحف للدولة وبحيرة ، بالإضافة إلى حوض سماك والذي اشتهر بشكل واسع، كما نال المتحف جائزة "آغا خان للترميم وإعادة تأهيل العمارة الإسلامية".
  • قاعة الزبارة: توجد على مسافة 100 كم غربي مدينة الدوحة، وتُعتبر من أهمّ المواقع الأثريّة في الدوحة نظراً لاحتوائها على قلعة أثرية قديمة، والتي تمّ بناؤها فوق أنقاض قلعة أخرى مجاورة لها، وفي سنة 1938 للميلاد تمّ تحويل القلعة إلى متحف.
  • حديقة الحيوانات: تبعد حديقة الحيوانات حوالي 20 كم عن مدينة الدوحة، وتشتمل على عددٍ كبير من مختلف أنواع الحيوانات البريّة والمائية والطيور والزواحف، كما تشتمل على حديقة ألعاب مُخصّصة للأطفال.
  • شاطئ خور العديد: يمتدّ الشاطئ على السواحل الجنوبيّة الشرقية، وتفصله مسافة 78 كم عن مدينة الدوحة، ويُعرف الشاطئ بطبيعة كثبانه الرملية الكثيفة والتي يبلغ ارتفاع البعض منها حوالي 40 متراً.
  • الجساسية: وهي منطقة مشكلة من سلاسل من الجبال الصخرية والتي تُشرف على الساحل الشمالي الشرقي للبلاد، وتنحصر بين قرية الحويلة وقرية فويرط، وتشتهر باحتوائها على المئات من الرسومات المنحوتة على صخورهاـ والتي يرجع تاريخ البعض منها إلى عصر ما قبل التاريخ.
  • محمية المها: يُعتبر حيوان المها وهو نوع من ظباء الصحراء الحيوان الوطني الذي يَرمز لدولة قطر، وقد تمّ تأسيس محميّة خاصّة للحفاظ على ما تبقّى من هذا الحيوان المُعرّض لخطر الانقراض، وتشتمل المحميّة على مزرعة لتربية المها.
المساحة وعدد السكان تبلغ مساحةُ دولة قطر حوالي أحد عشر ألفاً وخمسمئةٍ وواحد وعشرين كيلومتراً مربّعاً، أمّا بالنسبة لعدد السّكان فيها فيبلغ ما يقارب مليون وثمانمئة ألف نسمة، حوالي ثلاثمئةِ ألفٍ منهم من القطريين، والباقون من الأجانب والوافدين إليها، وتُشكّل دولة قطر مع كلٍّ من الممكلة العربيّة السّعودية، وسلطنة وعمان، وغيرها من الدّول الخليجيّة مجلساً يُعرف باسم مجلس التّعاون الخليجيّ. التضاريس في دولة قطر دولة قطر عبارة عن شبه جزيرةٍ تقع في مُنتصف السّاحل العربيّ للخليج العربيّ، وتحتوي هذه الدّولة على العديد من الجزر، ومن أهمّها جزر حالول، وشراعوه، والسّافلية، والأسحاط، وتحتوي أراضيها على السّطوح الصّخريّة المُنبسطة، بالإضافة إلى بعض الهضاب والتّلال الكلسيّة التي تتركز في منطقة دخان في الغرب، ومنطقة جبل فويرط في الشمال، وأهمّ ما يُميّز دولة قطر احتواؤها على العديد من الخلجان، والأخوار، والأحواض، والمُنخفضات التي تُعرف باسم الرّياض، وتتواجد بكثرةٍ في مناطق الشّمال والوسط، والتي تُعتبر من أكثر الأراضي خصوبةً في هذه الدّولة؛ حيث تكثر فيها العديد من النّباتات والأشجار الطّبيعيّة.

 
التعديل الأخير:

أعلى