كتاب قراءة في كتاب خليج المستقبل ( ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﻔﻂ)

أبو مصطفى

عضو جديد
قراءة فى كتاب خليج المستقبل ( ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﻔﻂ )

عرض وتقديم : محمود المنير
بيانات الكتاب :
عنوان الغلاف :
خليج المستقبل (ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﻔﻂ).
المؤلف : نضال أبو زكي .
الناشر : دار العربية للعلوم – ناشرون.
الطبعة :الأولى 2017.
عدد صفحات الكتاب : 240 صفحة من القطع الكبير.

عرض وتقديم : محمود المنير
هذا الكتاب

يتناول هذا الكتاب أبرز التحديات التي تواجه منطقة الخليج العربي مستقبلاً كتقلبات أسعار النفط والأوضاع غير المستقرة في عدة أنحاء من المنطقة العربية التي فرضت إعادة هيكلة إقتصادية وإجتماعية شاملة في الخليج.كذلك، أجرى الكاتب تحليلاً شاملاً للملف الإقتصادي في الخليج حيث قدم نماذج لدول سبقت الخليج في عملية التحول من إقتصاد آحادي يعتمد بصورة شبه كلية على قطاع النفط إلى إقتصاد متنوع يتميز بالدينامية والتفاعل السريع مع المتغيرات العالمية التي بدأت نتائجها تظهر سريعاً في التحول إلى إقتصاد متنوع ومتوازن يعطي القطاع الخاص دوراً في خلق فرص العمل.
كما طرح أبو زكي في كتابه إستراتيجية متكاملة تعتمد على التكامل الإقتصادي بين دول الخليج وإقامة مشاريع تنموية بعيدة عن القطاع النفطي تركز على الإستثمار في التكنولوجيا وتشيجع الإبتكار وتطوير قطاع ريادة الأعمال.
وعن الكتاب يقول نضال أبو زكى : لقد استشرفت دول الخليج العربي المتغيرات في الخارطة الاقتصادية الدولية والأزمة النفطية التي حصلت في العام 2014 بهبوط أسعار النفط بشكل غير مسبوق، وأعلنت كل دولة خليجية خلال السنوات القليلة الماضية عن رؤىً اقتصادية لمرحلة ما بعد النفط تتضمن إعادة هيكلة اقتصادية واجتماعية شاملة تلحظ المعطيات الحالية، ووضعت الخطط التي تستهدف تطوير الإنسان الخليجي لخلق توازن ديموغرافي جديد، ولتعظيم الإنتاج وإشراك الخريجين الجدد في عملية الاندماج المبكر بالدورة الاقتصادية لكل دولة.
ويحاول المؤلف في هذا الكتاب سبر أغوار المستقبل،في مرحلة تعدُّ من أشد المراحل تعقيدًا وحساسية في المسار الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي. فلأول مرة منذ السبعينات، بدأت اقتصاديات دول الخليج تتحول من اقتصادات معتمدة على النفط والغاز بشكل شبه كلي،إلى اقتصادات متنوعة توفر بيئة اجتماعية أكثر استقرارًا وأكثر مناعة أمام المتغيرات الاقتصادية العالمية، فضلًا عن بناء اقتصادات متقاربة ومتوازنة من حيث التطور الاقتصادي والتنموي، الأمر الذي سيوفر ركيزة أساسية للاندماج الاقتصادي الكامل في المستقبل.
نظرة استشرافية
يقدم المؤلف في هذا الكتاب نظرة استشرافية لمستقبل اقتصاد الخليج العربي في ظل مسيرة التحول إلى اقتصادات متنوعة توفر بيئة اجتماعية أكثر استقراراً وأكثر منعة أمام المتغيرات الاقتصادية العالمية، بعد أن كانت اقتصادات معتمدة بشكل شبه كلي على النفط والغاز في تسعينيات القرن الماضي.
ويأتي إصدار الكتاب بالتزامن مع مرحلة حاسمة تعد من أشد المراحل تعقيداً وحساسية في المسار الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، ليسبر أغوار المستقبل في ضوء تجربة الكاتب الذي عاصر عدداً من المشاريع الاقتصادية العملاقة على مدى أكثر من خمسة وعشرين عاماً، من منطلق تجربته المهنية في عالم الصحافة والاستشارات المؤسسية والتدريب الإعلامي.
متغيرات الخريطة الاقتصادية
ويستعرض المؤلف في كتابه ملامح المرحلة الدقيقة التي تمر بها منطقة الخليج العربي حالياً، نتيجة الوقائع الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وأﺑﺮزﻫﺎ ﺗﻘﻠﺒﺎت أﺳﻌﺎر اﻟﻨﻔﻂ اﻟﺬي اﺳﺘﻨﺪت اﻟﻴﻪ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺎت اﻟﺪول اﻟﺴﺖ ﻣﻨﺬ أواﺋﻞ اﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎت، إلى جانب الأوﺿﺎع ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺴﺘﻘﺮة ﻓﻲ ﻋﺪة أﻧﺤﺎء ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ويسلط الكتاب الضوء على جهود دول الخليج لاستشراف المتغيرات في الخارطة الاقتصادية الدولية وهبوط أسعار النفط، مخصصاً حيزاً لمناقشة توجه الدول الخليجية نحو تبنّي رؤى اقتصادية لمرحلة ما بعد النفط تتضمن إعادة هيكلة اقتصادية واجتماعية شاملة تلحظ المعطيات الحالية، مع التركيز على تطوير الإنسان الخليجي لخلق توازن ديموغرافي جديد ولتعظيم الإنتاج وإشراك الخريجين الجدد في عملية الاندماج المبكر بالدورة الاقتصادية لكل دولة.
و يستشرف المؤلف نضال أبو زكي وهو مدير عام "مجموعة أورينت بلانيت" اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻋﺒﺮ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻣﺨﺎض اﻟﻤﺘﻐﻴﺮات اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻮّل إﻟﻰ اﻗﺘﺼﺎد ﻣﺘﻨﻮع وﻣﺘﻮازن ﻳﻌﻄﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص دوراً أﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﻓﺮص اﻟﻌﻤﻞ واﻟﺘﺤﻔﻴﺰ اﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻟﺘﻄﻮر اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ، وصولاً إﻟﻰ اﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ. ويقدم أيضاً تحليلاً شاملاً ﻟﻠﻤﻠﻒ اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻣﻨﺬ ﺑﺰوغ ﻋﺼﺮ اﻟﻨﻔﻂ وﻣﺮاﺣﻞ اﻟﺘﻄﻮر اﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻪ، مستعرضاً ﻧﻤﺎذج ناجحة ﻟﺪول ﺳﺒﻘﺖ اﻟﺨﻠﻴﺞ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﺤﻮل ﻣﻦ اﻗﺘﺼﺎد أﺣﺎدي ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺼﻮرة ﺷﺒﻪ ﻛﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﺎع اﻟﻨﻔﻂ إﻟﻰ اﻗﺘﺼﺎد ﻣﺘﻨﻮع ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﺔ واﻟﺘﻔﺎﻋﻞ اﻟﺴﺮﻳﻊ ﻣﻊ اﻟﻤﺘﻐﻴﺮات اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.
محتويات الكتاب
يستهل أبوزكي الكتاب بنبذة تاريخية عن دول الخليج في مرحلة النفط، متناولاً أهمية ومكانة النفط العربي والدور الاقتصادي الذي لعبه في التنمية العربية الشاملة.
مرحلة النفط
في الفصل الأول، يلقي الضوء على المراحل التي مرت بها الدول الخليجية منذ اكتشاف النفط وحتى يومنا هذا، والتي وصل اعتماد بعضها على الثروة النفطية إلى نحو 90% من مجمل ميزانياتها العامة.
تحديات واقعية
أما في الفصل الثاني، فيطرح الكاتب التحديات الواقعية التي واجهت الثروة النفطية لدول الخليج العربي، والأزمة النفطية التي حصلت في العام 2014 بهبوط أسعار النفط بشكل غير مسبوق، وتأثيرها الكبير على اقتصادات هذه الدول، بالإضافة إلى الخطط الاستراتيجية والسياسات المالية والاقتصادية التي وضعتها الحكومات لمعالجة هذه الأزمة، والاهتمام بمصادر الطاقات المتجددة البديلة عن النفط استعداداً لمرحلة ما بعد النفط.
نماذج ناجحة
يعرض أبوزكي في الفصل الثالث نماذج ناجحة لدول متقدمة يعتمد اقتصادها على تصدير النفط، ومحاولاتها لتقليص الاعتماد على النفط والتحول إلى اقتصاد المعرفة، مثل ولاية هيوستن الأمريكية والنرويج والسويد وبريطانيا؛ إلى جانب تجارب دول غير منتجة للنفط كاليابان وألمانيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية.
مرحلة مابعد النفط
يتطرّق الكتاب في الفصل الرابع إلى استعدادات دول الخليج العربي لدخول مرحلة ما بعد النفط، والرؤى المستقبلية الاقتصادية لمواجهة تحديات هذه المرحلة كـ "رؤية السعودية 2030"، و"رؤية الإمارات 2021"، و"الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020"، وبعض المبادرات البحرينية الجريئة، فضلاً عن "رؤية الكويت 2035".
رؤية اقتصادية
تحت عنوان "رؤية اقتصادية لمرحلة ما بعد النفط في دول الخليج"، يتناول الفصل الخامس ستة محاور رئيسة تتمثل في الاقتصاد المعرفي، الاقتصاد المنوع، تطوير القطاع الخاص، الاستثمار في الثورة البشرية الخليجية، العلاقات مع القوى الاقتصادية العالمية والتنمية المستدامة في الخليج العربي.

استراتيجية متكاملة
في الفصل السادس والأخير يقترح الكاتب اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻜﺎﻣﻞ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﺑﻴﻦ دول اﻟﺨﻠﻴﺞ العربي. ويرسم ملامح الطريق إلى استراتيجية متكاملة لتطوير الاقتصاد الخليجي، من خلال التوجه نحو التفكير في الاستثمار في مجالات ما يسمى بـ "الاقتصاد الجديد"، الذي يقوم على الاستثمار في اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والابتكار وتعزيز قطاع الخدمات. ويناقش الفصل أيضاً المرتكزات الاستراتيجية لتطوير اقتصاد دول الخليج العربي، وفي مقدمتها "الاتحاد النقدي" و"الضريبة على القيمة المضافة" والقطار الخليجي الموحد والبنية التحتية والتنويع الاقتصادي والحاضنات العلمية، مقدماً مقترحات استراتيجية للنهوض بالاقتصاد الخليجي والسير قدماً على درب التحول إلى اقتصاد ما بعد النفط، أبرزها استعادة الاستثمارات والأرصدة المالية الخليجية في أمريكا وأوروبا وتوظيفها في مشاريع إنتاجية صناعية وزراعية.
التنمية الخليجية والعولمة
يختتم نضال أبوزكي أطروحته بالوقوف على واقع التنمية الخليجية في ظل العولمة، مؤكداً أنّ اقتصادات دول مجلس التعاون مقبلة على تغييرات جوهرية تتطلب مواجهتها جرأة وصرامة وتوجيهاً دقيقاً لاستثمار القدرات المالية والبشرية في المشروعات التي تخدم الفكر الاقتصادي الجديد. ويؤكد الكاتب على أنّ الدول الخليجية تمتلك فرصة تاريخية للانتقال المنظم إلى اقتصاد متنوع مبني على الابتكار والمعرفة في ظل توافر ثروة مالية ضخمة، ما يؤهلها للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في معدلات النمو الاقتصادي والحفاظ على أعلى مستويات الرفاه والازدهار التي تعيشها حالياً.
 

أعلى