نشأة وتطور ظاهرة العنف السياسي في الجزائر

 مقتطف من بحث بعنوان العنف السياسي والتجربة الديمقراطية الفتية في الجزائر من اعداد : أ. درويش عبد المجيد – محامي وباحث في العلوم السياسية (الجزائر).

إن ظاهرة العنف السياسي داخل المجتمع الجزائري لم يكن وليد الحراك السياسي الذي عرفته الجزائر مطلع التسعينات،و لم يكن بنفس الحدة طيلة مدة الأزمة الأمنية؛ بل كانت له ارهاصات و انتقل من أقل إلى أشد حدة.

– المطلب الأول: ظروف و أسباب نشأة ظاهرة العنف السياسي في الجزائر.

  1. 1. الأزمة الاقتصادية و السياسية:

عرف مطلع 1988 نشاطا سياسيا مكثفا بعد صيف تميز باختلال تسويق الكثير من المواد الاستهلاكية الضرورية،، وارتفعت أصوات تتحدث عن وجود شرخ كبير في جبهة التحرير الوطني، بين اصلاحيين يريدون الدخول بالحزب في مرحلة جديدة، ومحافظين متجمدين يعضون على السلطة بالنواجد، وعرفت مدينة قسنطينة بداية 1988انتفاضة قوبلت بالقمع، وكانت بمثابة “بروفة” لأحداث أكتوبر، وفي نفس الشهر وعلى بعد بضع أشهر من المؤتمر القادم للحزب، يلقي الرئيس في اجتماع حزبي خطابا بالغ العنف يدين فيه كل المؤسسات الجزائرية، وكأنه في اجتماع حزبي مغلق.[17]

  1. أحداث 05 أكتوبر 1988:

حملة واسعة ضد الفساد،و كلام في الشارع عن توزيع الثروات بطرق غير شرعية وتبذير الأموال العمومية، مست هذه الحملة الرئيس وأفراد عائلته، وبعض أعضاء التيار الإصلاحي، بحيث طرحت في الشارع القضايا التالية:

قضية تحويل الأموال من البنك الخارجي.

قضية مركب رياض الفتح.

قضية توزيع أراضي مزرعة بوشاوي.

قضية ثانوية ديكارت بمدينة الجزائر.

و كان الخطاب الذي ألقاه الرئيس الشاذلي بن جديد بمثابة الشرارة التي فجرت الوضع،لقي هذا الخطاب تجاوبا في الأوساط الشعبية، وفي ظل حركة الإضرابات، بدأ الحديث عن تنظيم مظاهرات مناهضة للنظام يوم 05 أكتوبر 1988،بدأت بوادرها يوم 04 أكتوبر ليلا بالعاصمة؛ وانتشرت في صباح 05 أكتوبر لتشتد وتعم العاصمة ونواحي أخرى من الوطن،ضمت هذه المظاهرات العديد من الفئات الشعبية وخاصة الموجودة على خطوط المواجهة مع تدهور أحوالها المعيشية، بحيث تصدرها المفصولون عن الدراسة والعاطلون عن العمل والكهول والعزاب، ولقد كانت أحداث أكتوبر 1988 موجهة خاصة ضد رموز السيادة الوطنية مثل البلديات ومقرات الحزب وبعض مقرات الوزارات والمؤسسات التربوية، التي تعرضت إلى عمليات الحرق والنهب وشتى أنواع التخريب الأخرى.[18]ويوم 10 أكتوبر، يظهر الشاذلي بن جديد على التلفزيون، ودعا المواطنين للتعقل، ووعدهم بغدأفضل، وبإصلاحات في جميع المجالات السياسية والاقتصادية، وكان الهدوء قد عاد إلى كل أحياء العاصمة وما جاورها.

وفهم الجزائريون أن ثمة تلميح لتغيير في نظام الحكم، وأن الجزائر مقبلة على الانفتاح، وهو ما تم فعلا، حيث رحل شريف مساعدية عن جبهة التحرير الوطني ليخلفه عبد الحميد مهري، وأقر الشاذلي دستورا جديدا أقر التعددية السياسية والإعلامية في الجزائر، وفتح مجال النشاط واسعا لكل التيارات السياسية مهما كانت انتماؤها، وأقر حرية التعبير أيضا، كما فتح المجال الاقتصادي للقطاع الخاص·[19]

  1. دستور23 فيفري 1989 والانفتاح الديمقراطي:

في يوم 10 أكتوبر 1988 أخد الرئيس بن جديد المبادرة، وأعلن عن استفتاء لتعديل دستور 1976، مع إدخال إصلاحات سياسية واسعة، واستندت الإصلاحات على ثلاثة مبادئ هيالفصل بين الدولة وجبهة التحرير الوطني، والمشاركة الحرة في الانتخابات البلدية والتشريعية؛ والالتزام بالحريات العامة، وكتبت الصحافة يوم 24 نوفمبر 1988، في جملة أمور منها: “إنه يجب أن نستعيد ذاكرتنا، بكل ما نملك ذاكرة، دون تحريف”.[20]

1.3.اعتماد الجبهة الاسلامية للإنقاذ:

تأسست مع مطلع عام 1989 كحزب سياسي، وكانت من طلائع الأحزاب التي تم الإعلان عنها بعد أسابيع قليلة من تبنى التعددية الحزبية؛ وذلك بمبادرة زعيم الجبهة الدكتور عباسيمدنى ونائبه على بلحاج اللذان استطاعا حشد عدد كبير من الدعاة وأئمة المساجد والأساتذة والطلاب وبعدها، تم تشكيل مجلس شورى للجبهة مكونا من 30 عضوا، وقد استطاعت الجبهة أن تحشد ضمن قواعدها عددا كبيرا من المواطنين في فترة قصيرة من خلال مبادرتها كأول حزب إسلامي يظهر على الساحة.

2.3. انفتاح ديمقراطي في ظل غياب الثقافة الديمقراطية:

إن الجزائر التي واكبت عصر الأحادية القطبية الذي تشكل فيه خطاب سياسي وأكاديمي حول تراجع الحروب بين الدول أو الحروب الدولاتية، وتزايد الصراعات الداخلية في كثير من أنحاء العالم النامي، حيث برز هذا النوع من الاضطرابات بتحول جملة من الدول من الاشتراكية إلى الرأسمالية الليبرالية، وما نتج عنه من انفتاح اقتصادي وسياسي في بعض الدول التي لم تكن مستعدة لهذا الانفتاح، خاصة الانفتاح السياسي لانعدام الثقافة الديمقراطية وثقافة تقبل الآخر دون محاولة تغييره.

– المطلب الثانيتقسيم العنف السياسي في الجزائر حسب المصدر.

تسمى الأزمة الجزائرية بالمأساة الوطنية نظرا لكونها تحمل مسؤولية الجميع،و لا نستطيع تحميل طرف لوحده مسؤولية ما حصل، فالعنف السياسي في الجزائر صدر من جميع الأطراف؛ لدى سنحدد مصدر العنف عند كل من: الشعب و جبهة الإنقاذ و النظام الجزائري.

– الفرع الأول: العنف السياسي الممارس من طرف الشعب.

قد يلجأ الشعب أحيانا أمام انسداد الأفق، و انعدام قنوات التواصل مع النظام، و وصول مرحلة الاحتقان السياسي إلى أعمال الشغب، و هذا ما يندرج تماما في خانة العنف السياسي الشعبي، و هذا ما حصل في الجزائر حين أعمال الشغب التي عرفتها الجزائر فيأحداث 05 أكتوبر 1988،اثناء مرحلة التشنج التي رافقت انهيار القدرة الشرائية و غلاء الاسعار و انتشار البطالة و تدني الخدمات الإدارية والصحية و التي كانت بداية تعبير الجزائريين عن مطالبهم عن طريق العنف…وتعتبر بداية سلوك الجزائر مسلك العنف بشتى مستوياته و أشكاله.

– الفرع الثاني: العنف السياسي الممارس من طرف جبهة الانقاذ.

  1. استعمال العنف اللفظي: (انتقاد باقي الاحزاب الاسلامية)

كانت العلاقة بين الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالفعاليات الإسلامية الجزائرية تتسم بقدر كبير من التنافس، بل والصراع في بعض الأحيان، وذلك بسبب مواقف الجبهة الإسلامية تجاه هذه القوى، فقد رفضت الدعوة التي وجهها الشيخ أحمد سحنون لوحدة الصف الإسلامي لتوحيد المواقف وتقريب الرؤى بين القوى الإسلامية الموجودة في الساحة الجزائرية، وبررت الجبهة الإسلامية  رفضها بأنها تمتلك الأغلبية والأقدمية ومن ثم؛ فعلى القوى الإسلامية الأخرى أن تنطوي تحت لوائها دون أية شروط كما رفضت الجبهة الإسلامية الدعوة التي وجهتها حركة حماس (الإخوان) لتوحيد الصف الإسلامي في عام 1989 وذلك تحت إسم (التحالف الإسلامي الوطني) لخوض انتخابات المحليات في جوان 1990، وبعد فوز الجبهة الإسلامية في هذا الانتخابات، تأكد لها  صحة موقفها كما هاجمت الجبهة الإسلامية؛ حزب حركة المجتمع الإسلامي- حماس-،  ووصفته بالعمالة للنظام وكذلك كان موقفنا تجاه حزب حركة النهضة الإسلامية كما كان يردد أنصارها ذلك خلال الأحزاب العام الذى دعت إليه الجبهة مثل: لا النهضة، لا حماس الجبهة هي الأساس.

كما هاجمت الجبهة الإسلامية للإنقاذ إعلان الاتحاد الإسلامي للنقابات (إحسان) في الصحف اعلنت عن إنشاء كيان لها في النقابات سمي النقابة الإسلامية للعمل.[21]

  1. الغوغاء السياسية:

إن الاصطدام بين السلطة والجبهة الاسلامية للإنقاذ أصبح لا مفر منه خاصة بعد التصريحات الخطيرة الذي بدأ يطلقها “علي بلحاج”،هذا بالإضافة إلى اللافتات التي كانت ترفعها الجبهة في الإضراب الذى دعت إليه مؤخرا مثل :” تسقط الديمقراطية”، “لا ميثاق ولا دستور قال الله وقال الرسول”، وفى هذا السياق يمكن القول أن الاتجاه  الغالب في الجبهة الإسلامية للإنقاذ هو اتجاه التشدد حيث أن معظم أعضاء وأنصار الجبهة من قطاع الشباب الذى عادة ما يميل لاعتناق التشدد ومن خلال زيادة شعبية زعيم هذا الاتجاه في الجبهة وهو على بلحاج الذى كان قد عين نائبا لرئيس الجبهة بدلا من بن عزوز زبدة.

  1. الخروج عن الطابع الجمهوري للدولة:

مثل تسمية البلديات التي حازت عليها الجبهة في الانتخابات بالبلديات الإسلامية،و عرض سلع مدعمة، و تسميتها الإسلامية مثل أقلام إسلامية … و غيرها.

1.3. مرحلة العصيان: هي مرحلة عرفت جملة من الاضرابات الغير مرخصة و المسيرات و محاولة شل النشاط اليومي للمجتمع.

2.3. انتقال جزء من أنصار الجبهة إلى العنف المسلح:

نشأ الارهاب في الجزائر حين أصبحت الفرصة سانحة بالنسبة للمتعطشين للعمل المسلح من طرف الحاملين لفكر الهجرة والتكفير، وفئة من الأفغان العرب؛ الذين قاموا بدفع الأمور نحو أعنف مرحلة عرفتها الجزائر،و أشرسأنواع العنف السياسي فمع بداية الاصطدام بين النظام والجبهة الإسلامية للإنقاذ وبداية العصيان تفاجئ، كل من النظام وجبهة الإنقاذ بجماعات تسلك العنف وتتكلم باسم الجبهة الاسلامية للإنقاذ.

– الفرع الثالث: العنف المضاد الممارس من طرف الدولة.

أمام أشكال العنف السياسي التي مارسته جبهة الانقاذ قامت المؤسسة العسكرية بالتدخل و الرد بما يسمى العنف المضاد، مما تولد عليه:

  1. استقالة الرئيس:

في تلك الفترة، أصبح وصول الجبهة الاسلامية للإنقاذ إلى سدة الحكم يعني توجه الجزائر نحو المجهول، خاصة أن الجزائر كانت تعاني من مشاكل اقتصادية، وأن الجبهة بعد وصولها للحكم هل ستلتزم بحسن الجوار؟ وهل تلتزم الجبهة بالحفاظ على الطابع الجمهوري للدولة؟ وهل ستحترم الحريات ومبادئ الديمقراطية خاصة اتجاه التيارات السياسية العلمانية؟ هذا مالم يثق فيه كبار قيادات المؤسسة العسكرية، خاصة مع إصرار بعض قيادات الجبهة على أن الديمقراطية كفر!، وأمام هذا الانسداد قام الرئيس الشاذلي بن جديد بتقديم استقالته، يوم 11 يناير 1992، مخاطبا الشعب الجزائري قائلا: “إني ومنذ اليوم أستقيل من منصبي كرئيس للجمهورية واطلب من كل مواطن اعتبار هذه الاستقالة كتضحية في سبيل المصلحة العليا للوطن”.[22]

  1. حل البرلمان:

كما لم يكن في الحسبان و مخالفة للقانون الدستوري فقد تم حل البرلمان يوم 12 يناير 1992، وبأمر من المؤسسة العسكرية لمنع رئيس البرلمان آنذاك “السيد عبد العزيز بلخادم” من اعتلاء كرسي الرئاسة المؤقت نظرا لمعارضته على توقيف المسار الانتخابي.

فقد عرفت بداية 1992 حراكا سياسيا حادا وتسارعا في الأحداث، فلقد عرفت الساحة السياسية استقالة رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد في 11 يناير 1992، والذي لحقه توقيف المسار الانتخابي والغاء نتائج الانتخابات في 12 يناير 1992، والذي يؤدي آليا إلى تولي السيد عبد العزيز بلخادم لرئاسة الدولة بصفته رئيسا للبرلمان، إلا أن التيار الاستئصالي داخل السلطة خاصة المؤسسة العسكرية، رفض هذا على أساس أن البرلمان قد حل يوم 04 يناير 1992، وبهذا فإن السيد عبد العزيز بلخادم فقد الصفة التي تخوله لمنصب الرئاسة كما ينص عليه الدستور، وفي حقيقة الأمر فإن البرلمان لم يحل يوم 04 يناير 1992 ولا قبل استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، بدليل أنه يوم 04 يناير 1992، قام السيد “عبد العزيز بلخادم” بترأس وفد برلماني بصفته رئيس الاتحاد البرلماني العربي في طرابلس الليبية، وعاد السيد “عبد العزيز بلخادم” إلى أرض الوطن يوم 06 جانفي 1992، واستقبله الرئيس “الشاذلي” يوم 07 جانفي 1992 بصفته رئيسا للبرلمان لتقديم عرض حال عن المهمة، وفي يوم 11 جانفي 1992، يوم استقالة الرئيس”الشاذلي بن جديد” قام السيد “عبد العزيز بلخادم” باستقبال كل من سفير مصر، وسفير فرنسا، وسفير إيران بصفته رئيسا للبرلمان، ولم يعلم باستقالة رئيس الجمهورية إلى عبر شاشة التلفزيون كباقي الجزائريين، وحتى بيان الاستقالة في حد ذاته لم يتكلم عن حل البرلمان،فالبرلمان حل ما بعد يوم 11 جانفي 1992، وثم بقرار بعدي بأثر رجعي ليوم 04 يناير1992.

  1. توقيف المسار الانتخابي والغاء نتائج الانتخابات:( 12 يناير 1992).

قررت المؤسسة العسكرية التدخل لوقف المسار الانتخابي وإلغاء نتائج الانتخابات، كما صرح السيد اللواء خالد نزار الذي كان على رأس المؤسسة العسكرية في منصب وزير للدفاع:” إن قرار توقيف المسار الانتخابي لم يكن خيارا بقدر ما كان ضرورة ملحة، حيث كان خطاب الجبهة الإسلامية للإنقاذ يهدد بنسف كل منجزات الديمقراطية التي بدأت فتية “، ويؤكد اللواء المتقاعد أنه كان من أشد المؤمنين بالخيار الديمقراطي بعد دستور 1989 الذي قال إنه رأى فيه فرصة تمكن الجيش من الانسحاب من السياسة.[23]

  1. حل الجبهة الاسلامية للإنقاذ:

فبراير 1992 أصدر المجلس الأعلى الدولة مرسوما بإنشاء المجلس الاستشاري الوطني كبديل للسلطة التشريعية المحلة، وعين أعضاؤه (60 عضوا) بمرسوم رئاسي ولهم دور استشاري فقط، وزادت الاشتباكات بين مؤيدي الجبهة الإسلامية للإنقاذ والقوى الأمنية، وأعلن قانون الطوارئ ورَفَضت جبهة التحرير الوطني ما حدث واعتبرته أمرا غير شرعي، وبعد الاعتصامات والمطاردات اليومية في شوارع المدن وإبداء مظاهر العصيان المدني، في مارس 1992؛ حظرت السلطات الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وحلت كل المجالس المحلية التابعة لها.

  1. اعتقال قيادات الجبهة:

قام النظام الجزائري بحملة واسعة لقمع الجبهة الإسلامية للإنقاذ في بداية سنة 1992 ليضع حدا لاندفاعها الكبير، وركز في حربه على قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ، لأنها كانت ببساطة معروفة لديه، وكان الشيخان عباسي مدني وعلي بن حاج أول المستهدفين، تلاهما عبد القادر حشاني رحمه الله في يناير 1992، مع جماعة من مساعديه أي المنتمين لتيار الجزأرة، ثم اتسعت الاعتقالات لتشمل كل النواب والإطارات المحلية التي فازت في الانتخابات السابقة، واعتمدت أجهزة الأمن على القوائم المعلنة، وفتحت معاقل الصحراء، وأخذ الناس إليها جوا وبرا، فكانت النتيجة عكس ما كانت تنتظره السلطات الجزائرية؛ حيث برزت على السطح فجأة وبدون سابق إنذار، نخب أخرى غير معروفة أصبحت الفاعل الأساسي في عمليات العنف التي حدثت في  البلاد.

– المطلب الثالث: المراحل التي مرة بها ظاهرة العنف السياسي في الجزائر.

  1. العنف السياسي ينطلق من أقل حدة إلى أشد و أقصى حدة:

كما أن الانفتاح على الغير و تقبل الآخر يعتبر ثقافة تعم المجتمع؛ فإن العنف كذلك حين ينتشر داخل المجتمع يصبح متواترا و يأخذ صفة العرف السياسي؛ في كيفية التعبير عن الذات، و غالبا ما يبدأ و ينطلق من أقل حدة إلى أقصى حدة. و بعدما عالجنا العنف السياسي في الجزائر من حيث المصدر سنحاول معالجته من حيث الحدة.

1.1. مرحلة التعبير عن طريق العنف السياسي اللفظي:

إن سلوك العنف السياسي اللفظي سلوك اتسم به النقاش السياسي في الساحة الجزائرية سواء على مستوى القاعدة أو على مستوى السلطة، نظرا لغياب ثقافة التفتح آنذاك و هذا راجع إلى عدة عوامل منها:

1.1.1.نجاح الثورة الإيرانية (فبراير 1979): 

إن طموحات الشباب الإسلامي المتمثلة إجمالا في قيام الدولة الإسلامية، تأججت بقيام الجمهورية الإسلامية بإيران، 12 فبراير 1979، ومن ثم حاول الإيرانيون بعد انتصار ثورتهم تصديرها بطرق عديدة منها المنشورات والجرائد والصحف،و خصوصية هذه الثورة أنها جاءت بشكل عنيف جدا، و تأثر الشباب و النخبة الاسلامية بهذا النموذج بدا واضحا في مطلع الثمانينيات.

2.1.1. الغزو السوفياتي لأفغانستان (ديسمبر 1979):

بعدما كانت دولة أفغانستان مجرد دولة إسلامية لا يعرف عنها الكثير، أصبحت دولة محل اهتمام من الحركات الإسلامية، وأصبح الجهاد الأفغاني يشعل الإيمان في النفوس، فأصبحت قضية محورية وعقائدية لدى المسلمين، وأصبح الجهاد في أفغانستان موضوع كل الخطباء والحلقات المسجدية.[24]و من هنا بدأت مظاهر العنف في الافق بظهور التدريبات على الفنون القتالية في الغابات لمجموعات تتميز بلبس اللباس الافغاني ( الجابادور)، وتتدرب و كأنها متعطشة للقتال.

3.1.1.انتشار فكر و خطاب جماعة الهجرة والتكفير:

تستقي هذه الجماعة جل أفكارها من “معالم سيد قطب” وتستلهم تعاليم الفقيه الحنبلي ابن تيمية، ويتأسس خطاب هذه الجماعة على ثلاثة مبادئ: التكفير، الهجرة، الجماعة.

فالمجتمع القائم بحكامه، مجتمع جاهلية، وذلك لأن الحاكمية فيه للبشر، فالكل في حكم الجاهلية والكل في منزلة الكفر، ولذا حسب هذه الجماعة، ينبغي اعتزال هذا المجتمع الكافر، وعدم التصالح معه.

  1. مرحلة العنف السياسي العملي:

بدأت تتبلور مع مرحلة الأزمة السياسية و الثقافية و انسداد الأفق أمام كل من الشعب، و الطبقة السياسية، و الذي واكب فشل التجربة الاشتراكية و تصدع الكتلة الشيوعية، و الارضية الخصبة التي سبق ذكرها مثل الغزو السوفياتي و الثورة الايرانية و غيرها، انجبت احداث اكتوبر التي تعتبر صورة واضحة عن ثقافة العنف، و ما سيلحقها لن يكون إلى عنفا و لن يصب في خانة ثقافة الحوار و الديمقراطية.

  1. مرحلة العنف المسلح:

بعد اعتماد الجبهة الاسلامية للإنقاذ،و التيأخدت خلالها سلوك يدخل ضمن العنف السياسي، حين اعتادت أسلوب الوعيد و التهديد الممنهج و نشر سياسة رفض الآخر، و التي بدأت بتصريحات تكفر الديمقراطية، و وصلت بتوجه الشيخ علي بلحاج إلى مقر وزارة الدفاع بالزي العسكري في تعدي خطير على قوانين الجمهورية، عند بداية الغزو العراقي في حرب الخليج الأولى،و لم ينتهي الوضع عند هذا الحد بل وصل إلى الاصطدام المباشر بين النظام و جبهة الإنقاذ، والذي عرفت فيه الجزائر أشرس صور العنف المسلح…

1.3. ميلاد الجماعة الإسلامية المسلحةGIA:

هي جماعة إسلامية متشددة وتهدف إلى الإطاحة بالنظام الحاكم في الجزائر وإحلال حكومة تحكم بالإسلام محله، وتعارض أي مهادنة أو حوار مع الحكومة القائمة، وتريد تحقيق هدفها دون المرور بأي عملية سياسية، فهي لا تأمن بالعمل السياسي أصلا، ولا ترى حلا لإحلال الدولة الإسلامية غير العمل المسلح.

– و لحقها جملة من الجماعات الإرهابية:

2.3. الحركة الإسلامية المسلحة من جديد الMIA:

مباشرة بعد إلغاء وتوقيف المسار الانتخابي؛ أعيد تشكيلها من بقايا جماعة بويعلي الذين قرروا نهج العمل المسلح للوصول إلى حلم الدولة الاسلامية،ودخلت في العمل المسلح ضد النظام مباشرة، وبادرت بإصدار بيانات بتوقيع “اللواء” عبد القادرالشبوطي أحد أبرز اعضاء حركة بويعلي، وتم القضاء على الحركة سنة 1994، واعتبرت الخزان الرئيسي الذي عزز صفوف الجماعة الإسلامية المسلحة.[25]

3.3.الجبهة الإسلامية للجهاد في الجزائر(FIDA):

حركة إرهابية تأمن أن الجهاد يبدأ من الرأس،تأسستهذهالجبهة سنة 1993، بقيادة محمد السعيد ينتمي عناصرهاإلى تيار الجزأرة،وهي حركة إرهابية نخبوية تضم جامعيين، تخصصت في اغتيال المثقفين والأدباء والأطباء والمحامين،وقدتحالفتمعالجماعةالإسلاميةالمسلحةلبعضالوقتولكنهااستأنفتنشاطهاالمستقلبعدذلك،وقد تم القضاء عليها في 1997.

4.3.الحركة من أجل الدولة الإسلامية:

ركزت أعمالها في الجزائر العاصمة يقودهذهالحركةسعيدمخلوفيوهومن بين مؤسسيجبهةالإنقاذالإسلامية،والذيانفصلعنالحزبفيجويلية1991، تقهقرت هذهالحركةبعدوفاة مخلوفي،وقد تم استئصالها سنة 1998 من قبل قوات الأمن وإثر المجازر التي حدثت بين المجموعات المتناحرة 1997.

5.3.الباقون على العهد:

أسست سنة 1991 لم تدم طويلا والتحق أغلب أعضائها بالجماعة السلفية للدعوة والقتال ويتواجد البعض الآخر في ألمانيا وبلجيكا.

6.3. المجموعات المسلحة المستقلة:

مجموعاتصغيرةإضافيةتعملعلىمستوىمحليفقط،وتتميزإمابافتقارهالطموحاتأوسعأوتذبذبهابينالحركاتالكبيرة، تشكلت من عناصر مهمشة عاطلة عن العمل ومن الأفغان السابقين لا يمتثلون سوى لرؤسائهم المباشرين ويتحركون في محيط محدد بدقة أي عصابات من المرتزقة المسلحين أميون وجهلة، كانوا من المنحرفين وذوي السوابق العدلية، وبرزت في ضواحي المدن الكبرى.

7.3.جماعة الهجرة والتكفير:

مجموعة عنيفة، تأسست سنة 1991 من قبل قدماء أفغانستان تدعي استنادها لمنظمة مصرية، ظهرت إلى الوجود سنة 1974 تتبنى العنف وسيلة، وقد أطر أعضاؤها كل المجموعات المسلحة.

8.3.حماة الدعوة السلفية:  

تأسستعام 1996 منقبلقادةبنشيحا،القائدالسابقللجماعةالإسلاميةالمسلحةغربالجزائر،ولازالتناشطةحتىالآن بداية 2015. وإنحماةالدعوةالسلفيةتتخذلهاقواعدفيولايةغليزان،وفيعينالدفلىوتيسمسيلت،وهيتقاتلالمجموعاتالصغيرةالتابعةللجماعةالإسلاميةالمسلحة،ويبلغعددأعضائهازهاء 70 فردا، كانت تعرف سابقا باسم “كتيبة الأهوال” ويقودها إلى 2015، بن سليم محمد المدعو “سليم العباسي”.

9.3. الجماعة السلفية من أجل الجهاد:

تحت إمرة عبد القادر صوان المدعو أبو تمامة تضم حوالي 60عنصرا تتحرك في منطقة عين الدفلى وتيسمسيلت.

10.3. الجماعة السلفية المقاتلة:  

بقيادة يحيى جوادي المدعو أبو عمار تضم 80 فردا ولها اتصالات مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

11.3. الجمعيةالإسلاميةللدعوةوالجهاد:

تأسستهذهالجمعيةعام 1996 منقبلعليبنحجار،القائدالسابقللجماعةالإسلاميةالمسلحةفيمقاطعةالمدية،وقدحّلتهذهالجمعيةنفسهاعام 2000.[26]

  1. مرحلة أقصى التطرف (تكفير المجتمع كليا):

وصلت الأزمة الجزائرية إلى مرحلة، استغل الإرهابيون فيها عملياتهم الإجرامية لسلب أموال ومجوهرات الضحايا من الأحياء والأموات، وسرقة المواد الغذائية، وحرق المحاصيل الزراعية وتدمير الأموال المنقولة والعقارات، وصاحب هذه العمليات أحيانا ذبح قطعان كبيرة من الماشية، وتميزت بعض الحوادث باختطاف النساء، واغتصابهن وقتلهن، وإلقاء جثثهن في الصحاريوالأحراش، واتسمت العمليات الإرهابية منذ 1996 بالضراوة واستهداف الرجال والنساء والاطفال دون تمييز. [27]

– الخاتمة:

إن العنف السياسي ظاهرة سياسية عرفتها مجموعة من الدول التي تنتقل من مرحلة الجمود السياسي (الاستاتيكا) إلى مرحلة الحراك (الديناميكا)؛ دون استعداد مسبق لهذا الحراك، فالديمقراطية قبل أن تكون انفتاح سياسي رسمي تتبناه الدولة، و مجموعة من الأحزاب التي تحصل على الاعتماد من طرف وزارة الداخلية…إنما الديمقراطية هي ثقافة قبل كل شيء؛ تكون داخل المجتمع الواحد حين يتقبل كل شخص من يخالفه من الأشخاص، و يتقبل كل تيار غيره من التيارات دون محاولة تغيير الآخر، و الاستعداد الكامل للتعايش بين مختلف الأطياف السياسية.

و من منظور أكاديمي فان متغير العنف السياسي كغيره من المتغيرات يتأثر، و يؤثر في البيئة المحيطة به، و غالبا ما يبدأ العنف السياسي بشكل لطيف نسبيا، و ينتهي بشكل رهيب، ففي الجزائر بدأ العنف السياسي بتصريحات لا تثير حتى الانتباه، و انتهى بتكفير مجتمع بأكمله، و بمقتل أكثر من 200 ألف شخص بريء.

– قائمة المراجع:

– مراجع باللغة العربية:

-أبو زكريا يحيى، الحركة الإسلامية المسلحة في الجزائر1978- 1993. ط1. بيروت: مؤسسة المعارف للمطبوعات، 1993.

– أحمد محمد يوسف حربة، استشراف التهديدات الإرهابية، الرياض: مركز الدراسات و البحوث،2007.

– آدم قبي. قراءة في دراسة: رؤية نظرية حول العنف السياسي، مركز نماء للبحوث و الدراسات، جوان 2013.

– التقرير رقم 29 للمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات الشرق الأوسط، ” الجماعات الإسلامية، العنف والإصلاح في الجزائر”، القاهرة/ بروكسل: 30 جويلية 2004.

– بن الكيلاني الأوصيفعبد الله،قضايا الإرهاب والعنف والتطرف في ميزان القرآن والسنة، المدينة المنورة: اللجنة العلمية للمؤتمر العالمي عن موقف الإسلام من الإرهاب، 2004.

– حسين جمعة، ثقافة الحوار مع الآخر، مجلة جامعة دمشق – المجلد 24 -العدد الثالث، 2008.

–  حنيفي هلايلي، “الحركة الإسلامية في الجزائر:قراءة في ثلاثية: الدعوة، العمل السياسي، العنف المسلح”، متوفر على الرابط التالي:http://www.freemediawatch.org

– خليفة أدهم، “خريطة حركات الإسلام السياسي في الجزائر، في: الأهرام الرقمي، متوفر على الرابط التالي:http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=217207&eid=1024

– صليحـة مقاوسـي، الخلفيــة المعرفيــة لظاهــرة العنـف، جامعة الحاج لخضر باتنة، موقع انتروبوس، متوفر على الرابط التالي: http://www.aranthropos.com

– علي بن فايز الجحني، الإرهاب: الفهم المفروض للإرهاب المرفوض، الرياض˸ أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية،2001.

– محمد فتحي عيد، واقع الارهاب في الوطن العربي، الرياض: أكاديمية نايف للعلوم الأمنية، 1999.

– محمد قروش، أزمة غياب ثقافة الحوار، في: أخبار اليوم الثلاثاء، 24 فبراير 2015. متوفر على الرابط التالي: http://www.akhbarelyoum.dz/ar/200243

– محمد نبيل الشيمي، العنف السياسي في العالم العربي… دواعيه وتداعياته، المجلة السياسية، بيروت: العدد 98.

– محمد نبيل الشيمي المحور: مواضيع وابحاث سياسية الحوار المتمدن، العدد: 3009.

– محي الدين عميمور، الجزائر: الحلم والكابوس،ط1. لبنان: دار الفارابي، 2005.

– مراد محامد،”كرونولوجيا أحداث 05 أكتوبر1988″، في: الجزائر نيوز، متوفر على الرابط التالي:  http://www.djazairnews.info/component/content/article/41html.

– مصطفى بلعور،”الإصلاحات السياسية في الجزائر1988-1990″، في: موقع الدكتور بوحنية قوي، متوفر على الرابط التالي:http://bouhania.com/news.php?action=view&id=43

– يوسف ناصر وماهر عساف (محرر)، الدين وتبرير العنف، الخليل: مركز علم تسوية النزاعات والتصالح الاجتماعي، 2010.

– مراجع باللغة الأجنبية:

-Abed Charef,  Algérie le Grande  Dérapage, Paris: Edition de l’aube, 1994, Page 255.

-AnneliBotha,”Terrorism in the Maghreb the  Transnationalisation of  domestic Terrorism”, ISS Monograph Series , No 144, July 2008,p 26.

-Khaled Nezzar, Algérie échec a une régression, Paris:publisud, 2001, p 167.

[1] – عبدالله بن الكيلاني الأوصيف، قضايا الإرهاب والعنف والتطرف في ميزان القرآن والسنة، المدينة المنورة: اللجنة العلمية للمؤتمر العالمي عن موقف الإسلام من الإرهاب، 2004،ص11.

[2] – صليحـة مقاوسـي، الخلفيــة المعرفيــة لظاهــرة العنـف، جامعة الحاج لخضر باتنة، موقع انتروبوس، متوفر على الرابط التالي: http://www.aranthropos.com/%

[3]– أحمد محمد يوسف حربة،استشراف التهديدات الإرهابية، الرياض: مركز الدراسات و البحوث،2007، ص18.

* – بولويلكنسون، من مواليد 09 ماي 1937وتوفي يوم 11 أوت 2011، كان أستاذ فخري للعلاقات الدولية والمدير السابق لمركز جامعة سانت اندروز لدراسة الإرهاب والعنف السياسي، أصبح كمعلق في وسائل الإعلام البريطانية السائدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة, من مؤلفاته:الإرهاب السياسي  (1974)،الإرهاب مقابل الديمقراطية (1976).

[4]– محمد نبيل الشيمي المحور: مواضيع وابحاث سياسية الحوار المتمدن، العدد: 3009.

[5]– حسين جمعة، ثقافة الحوار مع الآخر، مجلة جامعة دمشق – المجلد 24 – العدد الثالث، 2008، ص 17.

[6]– محمد قروش، أزمة غياب ثقافة الحوار، في: أخبار اليوم الثلاثاء، 24 فبراير 2015. متوفر على الرابط التالي: http://www.akhbarelyoum.dz/ar/200243/-

[7]– آدم قبي، “رؤية نظرية حول العنف السياسي”، في مجلة الباحث، مركز نماء للبحوث والدراسات، جوان 2013، ص2.

[8]– محمد نبيل الشيمي، العنف السياسي في العالم العربي… دواعيه وتداعياته، المجلة السياسية، بيروت: العدد 98، ص 15.

[9]– صليحـة مقاوسـي، مرجع سابق.

[10]– آدم قبي، مرجع سابق، ص 2.

[11]– صليحـة مقاوسـي، مرجع سابق.

[12] – يوسف ناصر وماهر عساف (محرر)، الدين وتبرير العنف، الخليل: مركز علم تسوية النزاعات والتصالح الاجتماعي،2010،ص5.

[13]– جهاد عدوة، تصور حوثي بشأن سيطرة القوات الحوثية على صنعاء 2014، ص 4.

[14]– آدم قبي، مرجع سابق.

[15]– علي بن فايز الجحني، الإرهاب: الفهم المفروض للإرهاب المرفوض، الرياض˸ أكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية،2001، ص 114.

[16]– نفس المرجع، ص 114.

[17] – محي الدين عميمور، الجزائر: الحلم والكابوس،ط1. لبنان: دار الفارابي، 2005، ص121.

[18] – مصطفى بلعور،”الإصلاحات السياسية في الجزائر1988-1990″، في: موقع دكتور بوحنية قوي، متوفر على الرابط التالي:http://bouhania.com/news.php?action=view&id=43.

[19]–  مراد محامد،”كرونولوجيا أحداث 05 أكتوبر1988″، في: الجزائر نيوز، متوفر على الرابط التالي:http://www.djazairnews.info/component/content/article/41html.

[20]-AnneliBotha,”Terrorism in the Maghreb the  Transnationalisation of  domestic Terrorism”, ISS Monograph Series , No 144, July 2008,p 26.

[21] – خليفة أدهم، “خريطة حركات الإسلام السياسي في الجزائر، في: الأهرام الرقمي، متوفر على الرابط التالي:

http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=217207&eid=1024

[22] – Abed Charef,  Algérie le Grande  Dérapage, Paris: Edition de l’aube, 1994, Page 255.

[23]-Khaled Nezzar, Algérie échec a une régression, Paris:publisud, 2001, p 167.

[24] – حنيفي هلايلي، “الحركة الإسلامية  في الجزائر:قراءة في ثلاثية: الدعوة، العمل السياسي، العنف المسلح”، متوفر على الرابط التالي:http://www.freemediawatch.org/

[25] – يحيى أبو زكريا، الحركة الإسلامية المسلحة في الجزائر1978- 1993. ط1. بيروت: مؤسسة المعارف للمطبوعات، 1993، ص 73.

[26]– التقريررقم 29 للمجموعةالدوليةلمعالجةالأزماتالشرقالأوسط، ” الجماعات الإسلامية، العنف والإصلاح في الجزائر“، القاهرة/ بروكسل: 30 جويلية، 2004، ص 12.

[27] – محمد فتحي عيد، واقع الارهاب في الوطن العربي، الرياض: أكاديمية نايف للعلوم الأمنية، 1999، ص 118-119.

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

I hold a bachelor's degree in political science and international relations as well as a Master's degree in international security studies, alongside a passion for web development. During my studies, I gained a strong understanding of key political concepts, theories in international relations, security and strategic studies, as well as the tools and research methods used in these fields.

Articles: 14301

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *