تم العثور على 0 موضوع

الحداثة ومابعد الحداثة – التعريف، المميزات والخصائص

اطرح عليكم موضوع مهم يتكلم عن الحداثة ،كطريقة تفكير قائمة على الفلسفة الوضعية ،محتكمة للمنهج التجريبي وهي تبدأمن عصر التنوير وما احدثته الثورة الصناعية على كافة الاصعدة العلمية والفكرية والسياسية والاقتصادية …..وتأتي مابعد الحداثة كرد فعل على الحداثة كمعطى قائم على التشكيك في كل ما جاءت به حضارة الرجل الابيض ، منقدته منهجا ومعرفة وعلى هدم كل الحقائق العليمة ، ،وانه لاتوجد حقيقة علمية مطلقة ، وهدم للنظريات الشاملة في العلوم السياسة ، وزوال كل الحدود بين ماهو ثقافي وسياسي​

مفهوم التحديث أو ( الحداثة ) و استعماله في محيط المجتمعات النامية

يرتبط نشوء مشروع التحديث التاريخي في الولايات المتحدة و استقراره كفرع جديد للتاريخ البرجوازي, ارتباطا وثيقا بفشل مشروع نظريات التحديث الأولى للبلدان النامية, و بفشل استراتيجية التطور الأمريكية المبنية عليها, فمقولات نظريات التحديث الأولى الأساسية – كأول نموذج تحديث – تظهر بشكل واضح مركزيتها الاثنولوجية الأمريكية و العنصرية و الداروينية الاجتماعية, و تركز على انتقال النماذج الاجتماعية ” الغربية ” الى البلدان النامية, بالاضافة الى المقارنة المتحجرة ببناء مفاهيم ذات ثنائية, و المطابقة بين التحديث و التصنيع الرأسمالي, لقد تبين أن ثنائية ” التقليدية / الحداثة ” غير مناسبة لأنها تتجاهل موضوع الاهتمام الحقيقي, و هو عملية التحديث, و تصف درجات وسطى ” انتقالية ” بمعنى أنها ” لم تعد تقليدية ” و ليست بعد حديثة, و لم تدرك بشكل مناسب الأشكال المتداخلة و الذاتية اِلاّ على أساس الاختلاف عن النموذج المعياري, لقد تمكن التفكير القائم على الثنائية أن يشرح الاختلافات بين المجتمعات المتطورة و غير المتطورة, لكنه لم يتمكن من شرح شروط التطور, كذلك تبين أن نظريات التحديث الأولى و نماذجها, و استراتيجية التطور الامريكية المبنية عليها, وسائل غير مناسبة لاستراتيجية التطور الاستعمارية الجديدة, لأنها تركت شمولية البنية الاجتماعية في البلدان النامية و تعقيد عمليات تطورها جانبا.

فشل الحداثة – الوطنية، وتعثر الإقلاع الاستراتيجي

بثت شبكة الأخبار الأمريكية (CNN) تقريرا لمراسلها من عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يونغ أمس، تضمّن الكثير من الكلام حول التجربة الصاروخية الأخيرة التي عبر خلالها الصاروخ الأجواء اليابانية فوق جزيرة هوكايدو وسقط في البحر؛ لكن الشيء اللافت في هذا التقرير هو صورة العاصمة بوينغ يونغ التي عرضت في التقرير، بحيث لأول وهلة ظننت أن الصور المنقولة عبر التلفزيون الأمريكي هي لسول أو شنغهاي؛ لكن في الأخير تبيّن لي أن مراسل القناة كان يقرأ ويبث تقريره من العاصمة بوينغ يونغ. أعتقد أن هذا تقرير هو تغير راديكالي في العلاقة الأمريكية مع كوريا الشمالية، لأن الصورة النمطية للإعلام الأمريكي (المهيمن على الإعلام العالمي) هي محددة في اختزال كوريا الشمالية في الاحتفالات العسكرية، المجاعة، عسكرة المجتمع وتعبئته للحرب، والانهماك في التسلح الإستراتيجي. لكن ما أظهرته الصور أن العاصمة بوينغ يونغ لا تقل تطورا عن سول أو هونكونغ (النمط الغربي) من حيث البنايات الشاهقة، النمط العمراني المتميز والجديد، الطرق المشيدة ونظافة المحيط؛ ومن خلال الصور يبدو أن تشييد على الأقل العاصمة كان خلال الفترة التي كان يصور لنا فيها الإعلام أن كوريا الشمالية تعاني من أزمة مجاعة حادة ونقص في الوقود خاصة خلال فترة المفاوضات السداسية.