تم ايجاد 0 موضوع

قراءة في الاستراتيجية الصهيونية لتفتيت العالم العربي

أعتقد أن كثيرين مثلي يشعرون بقلق بالغ تجاه ما يجري فوق الأرض العربية ويطرحون تساؤلات حائرة حول ما عسى أن يكون عليه مستقبل منطقة أصبحت تمثل مسرحاً كبيراً لأكثر الأزمات سخونة في العالم. ففي العراق وفلسطين ولبنان والصومال والسودان يتعرض ملايين المواطنين يوميا للقتل والتنكيل، أو للسجن والتعذيب، أو للطرد والتهجير، أو للقمع والترحيل، أو للجوع والتشريد. ولا تكاد أصوات الانفجارات تهدأ في مكان هنا حتى تدوي من جديد في مكان آخر هناك، بل إن دور العبادة نفسها والتي كانت دوما هي الملاذ الآمن لكل من يحتمي بها لم تصبح مجرد ساحات للمطاردة والقتل على الهوية وإنما تحولت في ذاتها إلى أهداف للقصف والتدمير. ووسط الركام الناجم عن تلك الفوضى الهائلة، يبدو الكل ممسكاً بخناق الكل من دون أن يدري أحد من يحارب من بالضبط ولا لأي هدف أو غرض يحارب. لكن أكثر ما يثير الانزعاج هو أن الأزمات الحادة التي تمسك بخناق الدول التي سبقت الإشارة إليها تتجه نحو التصعيد والتعقيد والانتشار بفعل العدوى وتشابك المصالح والعلاقات وليس للتهدئة أو الانفراج. فإذا ما نحينا هذه الدول جانبا وألقينا نظرة سريعة على بقية الدول العربية التي لم نسمها وتبدو هادئة فوق السطح لا تسمع في جنباتها أصوات انفجارات أو تسيل فوق شوارعها أنهار من الدماء، فسوف نكتشف أنها ليست بدورها حصينة أو منيعة. فالمتابع الدقيق لما يجري في داخلها سرعان ما يكتشف أنها تغلي في العمق وأن أزماتها الكامنة تحت السطح تبدو قابلة للانفجار في أي لحظة.

كيف يواجه العرب والمسلمون بضعفهم أعداءهم الأقوى منهم الآن؟

الصراع الدائر في كل أنحاء العالم العربي سواء ما كان منه سياسيًا أو اجتماعيًا أو عسكريًا خاصة ما يجرى بمحرقة  سوريا الحبيبة وحلب الصامدة كل هذا يطرح بشدة السؤال التالي:
إذا واجهك عدوك بقوة لا قبل لك بها وشعرت باختلال توازن القوى بينك وبينه في مسرح عمليات المعركة فماذا تفعل؟