Press ESC to close

الصراع على موقع الرئاسة في فنزويلا من جديد

تشهد فنزويلا ــ التي يسودها النظام الرئاسي حسب الدستور الفنزويلي النافذ ــ، هذه الأيام صراعاً شديداً على السلطة، خرج من أطار المعارضة السلمية التي عرفها البلد منذ حكم الرئيس الاشتراكي الراحل هوغو تشافيز

فنزويلا على شفا حفرة .. هل يسهم التحول التدريجي للرأسمالية في حل الأزمة ؟

بدأت الآثار السلبية لسياسات “شافيز” تظهر مع تولي الرئيس “نيكولاس مادارو” مقاليد الحكم عام 2013، حيث ترك له “شافيز” إرثًا ثقيلًا متمثلًا في مبلغ ضخم من الديون ونسبة مرتفعة

فشل السياسات الإقتصادية الفنزويلية الحالية

 إن السياسات الإقتصادية التي إنتهجها حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لم تحقق التنمية الإقتصادية المنتظرة و لم تحسن الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية علي مدي تلك الفترة من الحكم التي كانت في مجلمها تعيسة. فكانت سياسات التهميش و المحسوبية مع تطبيق الدكتاتورية هي السائدة علي جميع الأصعدة بحيث ساهمت في زرع الحقد و النقمة لدي أغلب الفئات الشعبية الفنزويلية. أما ذلك الإقتصاد الإشتراكي الريعي المنتهج طيلة تلك السنوات كان في جوهره يعتمد فقط علي عائدات بيع النفط و تراكم الذهب في البنك المركزي. في المقابل كانت توزع بعض المنح المالية علي بعض الأشخاص الموالية للنظام الحاكم مع توفير سكن مجاني أو الصحة مجانية. فقد تم الإعتماد علي الإقتصاد المنغلق علي نفسه بحيث همش الإستثمار و طردت أغلب رؤوس الأموال الأجنبية مع التشبث برفع شعارات القومية و الثورية. بالتالي كان الوعد و الوعيد مع التهديد و التصعيد هو السائد خاصة ضد السياسات الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية و ضد مناهجها الإقتصادية كتطبيق الرأسمالية و تحرير الأسواق المحلية و تحرير الأسعار و غيرها من مجالات الإنفتاح علي الإقتصاد العالمي. أما التحالف لدولة فنزويلا كان مندمجا في إطار المبادلات التجارية للأسلحة مع روسيا الإتحادية و المواد الإستهلاكية مع الصين الشعبية. بالنتيجة إنفجرت تلك الفقاعة المغلفة بكبت تلك السنين الطوال لشعب ذاق الأمرين من فقر و قمع فضاقت به ظروف العيش ليخرج صارخا محتجا إلي شوارع كراكاس ليقول “إرحل يا مادورو”. إن تلك البراكين الهائجة و الجحافل الشعبية من المحتجين الفنزوليين لم تخمد إلي حد الآن و مازالت متواصلة حتي تتحقق أهدافها بالكامل. لكن تبدو الأمور في الأفق سائرة نحو طريق أزمة دبلوماسية نتيجة لسياسات حكومة مادورو الرافضة بشكل قاطع للإستقالة أو الإعتراف بخوان غويدو كرئيس بالنيابة بعد هذا الإستفتاء الشعبي عبر هؤلاء المحتجين المتضررين من السياسات الإقتصادية الفاشلة و الدكتاتورية القمعية التي جثمت علي صدورهم لمدة طويلة من الزمن.