الاستثمار والتشغيل

الموضوع في 'قسم الاقتصاد السياسي والعولمة' بواسطة politics-dz, بتاريخ ‏18 أغسطس 2015.

  1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,792
    الإعجابات المتلقاة:
    15,453
    الإقامة:
    الجزائر
    [​IMG]

    مقدمة

    الفصل الأول: الإطار المفاهيمي للاستثمار والتشغيل

    المبحث الأول: تعريف الاستثمار والتشغيل

    المبحث الثاني: أهمية الاستثمار وأهدافه

    المبحث الثالث: أنواع الاستثمار

    الفصل الثاني: الاستثمار والتشغيل في الجزائر

    المبحث الأول: عوائق الاستثمار في الجزائر

    المبحث الثاني: الإطار القانوني والمؤسسي للاستثمار في الجزائر

    المبحث الثالث: سياسة التشغيل في الجزائر

    الفصل الثالث: تقييم تجربة الجزائر في مجال جذب الاستثمار الأجنبي

    المبحث الأول: فرص ومجالات الاستثمار في الجزائر

    المبحث الثاني: الإجراءات المتعين أخذها لدفع الاستثمار وزيادة التشغيل

    خاتمة


    منذ أكثر من عقد ونصف من الزمن والجزائر تتخبط في أزمة وطنية شملت كل فروعها لم تكن وليدة مرحلة معينة ولكن كانت نتاج العديد من التراكمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .... كما أن ما خلفته هاته الدوامة من نتاج زادت في وتيرة تراجع نسب الاستثمار في المنطقة وهدا بطبيعة الحال نتج عنه تزايد في نسب البطالة وخلق أزمة في سياسة التشغيل نهيك عن عدم الاستقرار الذي مس النظام الجزائري ككل,ولان للاستثمار الأهمية بما كان فلابد أن يتم دراسة الموضوع من جميع جوانبه القيمية. ومنه فان دراستنا لهدا الموضوع تنطلق من ثلاث أبعاد البعد الأول يتمثل في التهيؤ للمشكلة والبعد الثاني يتمثل في كيفية تفسير الظاهرة أما الثالث فهو كيفية طرد السلوك السلبي ومحاولة بلورة نظرة مستقبلية للظاهرة والإشكالية المطروحة هي إلى أي مدى يمكن صياغة سياسات جديدة للاستثمار الجزائري وفق ماتقتضيه المنظومة الاقتصادية الحالية وكدا صياغة مفاهيم جديدة للإستراتيجية التشغيلية في الجزائر؟



    المبحث الأول: تعريف الاستثمار والتشغيل

    ü تعريف الاستثمار:

    الاستثمار بشكل عام يعتبر جزء هام من الاقتصاد ، فقد كان سيئا في تقدم المجتمعات المتطورة أما المجتمعات النامية فالسبيل أمامها مازال قائم الاهتمام به و التوسع في مجالاته باللحاق بركب التقدم .

    يعتبر الاستثمار من المصطلحات الشائعة الاستعمال ،فتعريفها أخذ من طرف الاقتصاديين الماليين في نهاية القرن 19 بداية و بداية القرن20 حيث نشأت من خلالها عدة تعار يف منها:

    حسب بيار درني pierre derna : الاستثمار هو عبارة عن تلك المصاريف التي من خلالها نتحصل على أرباح.

    حسب بيار ماس pierre masse : الاستثمار يشير في نفس الوقت إلى عملية في حد ذاتها و نتيجة لهذه العملية فالاستثمار هو تلك الأموال التي تقبل المؤسسة دفعها حاليا مقابل أرباح مستقبلية محصل عنها من هذه الأموال.

    حسب كينز: الاستثمار هو ارتفاع التجهيزات في رأس المال الثابت أو التداول.

    فالاستثمار يقوم على التضحية بإشباع رغبة استهلاكية حاضرة و ذلك أملا في الحصول على إشباع أكبر في المستقبل. و يمكن القول أنه ممتلكات منقولة أو غير منقولة ملموسة أو غير ملموسة مقتناة أو منتجة لغرض البيع أو التحويل حيث تستمدها المؤسسة في استعمالاتها طوال فترة وجودها كأدوات إنتاج.

    المفاهيم المختلفة له:

    المفهوم المحاسبي للاستثمار :

    إن المحاسب يرى أن الاستثمار هو رأس مال ثابت سواء كان منتجا أو غير منتج.

    المفهوم الاقتصادي للاستثمار :

    الاستثمار هو نفقة لازمة الإنتاج تثمر التطور الاقتصادي لأنها تنطوي على مبادلة رأس مال حالا مقابل إيرادات مستقبلية يكون مبلغها أكبر ، إذ أن خاصية الاستثمار هي الإنتاج.

    المفهوم المالي للاستثمار:

    الاستثمار هو نفقة تدر إيرادات على فترة طويلة بحيث يجب أن يكون تمويلها برؤوس أموال دائمة، فالاستثمار هو جدول استحقاق الإيرادات و دخول الأموال و خروجها.

    و بمعنى آخر أن المالي يهتم بتوازن الموارد و الإستخدمات عبر الزمن. (1)

    تعريف التشغيل:

    هو عملية استغلال الموارد البشرية وتوظيفها،حيث يتم من خلالها تحويل المدخلات الى مخرجات ،وهو عبارة عن جهد عضلي وفكري يقوم به الانسان من أجل تقديم عمل وتقاضي أجر من خلاله.

    المبحث 2: أهمية الإستثمار و أهدافه :

    ü أهمية الإستثمار :

    يمكننا تلخيص أهمية الإستثمار في النقاط التالية :

    1) يهدف الإستثمار إلى خلق مناصب شغل و بالتالي يؤدي إلى زيادة الإستهلاك الذي يحقق الرفاهية الإجتماعية .

    2) كذلك إن الإستثمارات هي الصورة المعبرة للنمو و التقدم الوطني و هي الصورة المعبرة عن مدى تحقق المعيشة و الرفاهية الإجتماعية و من خلال هذه الأهمية يمكن إعتبار الإستثمارات كأداة تستعملها الدولة لتعديل الوضع الإقتصادي ، و تعتبر أيضا إحدى الوسائل الأساسية الضرورية لتطوير المنشأت و توسيعها .

    3) يوفر الإستثمار العملات الأجنبية عن طريق إنتاجه لمنتجات ثم الإعتماد على تصديرها .

    4) النمو بالإستثمار بعد تكوين رأس مال جديد ، و الذي بدوره يؤدي إلى توسيع الطاقة الإنتامية للمؤسسة و هذا من خلال تنمية (فروق) الإنتاج و توسيع مكانتها في السوق .

    ü أهداف الإستثمار :

    يسعى المستثمر إلى تحقيق مجموعة من الأهداف عن طريق الاستثمار و ذلك من أجل الحفاظ على مكانته و تحسين علاقته مع غيره من الأعوان الاقتصاديين و تتمثل أهداف الاستثمار فيم ا يلي :

    · تحقيق العائد أو الربح أو الدخل ، مهما يكن نوع الاستثمار من الصعب أن نجد فردا يوظف أمواله دون أن يكون هدفه تحقيق العائد أو الربح .

    · تكوين ثروة و تنميتها ، و يقوم هذا الهدف عندما يضحي الفرد بالاستهلاك المادي على أمل تكوين الثروة في المستقبل و تنميتها .

    · تأمين الحاجات المتوقعة و توفير السيولة لمواجهة تلك الحاجات ، و بذلك فإن المستثمر يسعى وراء تحقيق الدخل المستقبلي .

    · المحافظة على قيمة المتوجات ، عندما يسعى المستثمر إلى التنويع في مجالات استثماره حتى لا تنخفض قيمة موجوداته مع مرور الزمن بحكم عوامل ارتفاع الأسعار و تقلبها. (1)


    (1) عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا .

    المبحث الثالث :أنواع الاستثمار

    تتعدد أنواع الإستثمارات بإختلاف النظرة إليها من حيث طبيعتها أو من حيث القائم عليها أو من حيث تعدد أنواع الأنشطة الإستثمارية كما يلي:

    أولا: طبيعة الإستثمار

    قد يتبادر إلى الذهن أن الاستثمار هو استخدام الأموال للحصول على أصول مادية ملموسة فقط كالمباني أو العقارات و الآلات و غيرها ، إلا أن هذا النوع من الاستثمار هو ما يمكن تسمية بالاستثمار المادي. و هو لا يمثل كل أنواع الاستثمارات فهناك جانب آخر و هو ما يطلق عليه بالاستثمار المالي مثل الأوراق المالية كالأسهم و السندات ، فإذا كان الاستثمار المادي يمثل الحصول على الأصول المادية ،إذن يوجد ارتباط وثيقة بين كل منهما و هذا ما يمكن ملاحظته من قائمة المركز المالي لأي منشأة ، فالجانب الأيمن من هذه القائمة يمثل ما يسمى بالاستثمار المادي بينما الجانب الأيسر يمثل الاستثمار المالي .

    ثانيا : القائم بالاستثمار

    قد ينظر إلى الاستثمار من زاوية أخرى ، و هي التي تقوم على أساس التفرقة بين ما يقوم به الأشخاص الطبيعيين، و ما تقوم به الشركات أو المؤسسات كشخصيات اعتبارية و لذلك فالتقسيم هذا يشمل:

    أ-استثمار شخصي – فردي-:

    و هو ما يقوم به شخص واحد ، بحيث يمكن للفرد أن يستخدم ما يتاح إليه من موارد أو أموال في القيام باستثمارات مالية كشراء الأسهم أو السندات أو القيام بعمل استثمارات مادية كشراء الأسهم.

    ب-استثمار مؤسسي:

    و هو ذلك الاستثمار الذي تقوم به المؤسسة (شركة أو هيئة) لكن لا يختلف كشيء، كما يمكن أن يقوم به شخص طبيعي ، فالاختلاف في الشخص القائم بالاستثمار ذاته ، إلا أن وجه الاختلاف قد يترك في الاستثمار ذاته، فالمنشأة باختلاف أنواعها ربما ، كما يتوفر من أموال تفوق قدرة الشخص الواحد.

    ثالثا: تعدد الاستثمارات : التقسيم هنا يشمل:

    أ- الاستثمار الفردي : و هو القيام بعمل استثمار واحد فقط، كأن يقوم الشخص ( طبيعي اعتباري) بشراء أصل مادي أو أصل مالي و ما تجدر الإشارة إليه أنه مهما تعددت أو تكررت الوحدات المشتركة من هذا الأصل فإنه يطل استثمارا فرديا.

    ب- الاستثمار المتعدد ( المحفظة):

    و المحفظة تعريفا هي تلك التي تشمل أكثر من أصل ذات طبيعة مختلفة ، و لذلك فهي تحتوي على استثمارات متعددة،تمييزا لها عن الاستثمار الفردي السابق الإشارة إليه، و المحفظة قد تضم عددا مختلفا من الاستثمارات المالية أو المادية في نفس الوقت ، مثل المستثمر الذي يقوم بشراء عدد من الأوراق المالية لشركات مختلفة يكون بذلك قد كون محفظة أوراق مالية.

    و الخلاصة هنا أن الاستثمار قد يكون فرديا حتى لو تعددت وحداته طالما أنه من نفس النوع ، يكون متعددا – محفظة- حتى و لو ضم استثماريين فقط و لكنهما ليسا من نفس النوع.

    رابعا: الاستثمار الخاص و الاستثمار العام

    فقد يقوم بالاستثمار شخص أو مجموعة من الأشخاص تحت أي شكل قانوني من أشكال الشركات الخاصة، بينما قد يقوم بالاستثمار شركات تابعة للدول الحكومية أو مايطلق عليها القطاع العام.

    و قد يكون معيار التفرقة بين النوعين قائما على أساس الهدف النهائي الذي ينبغي المستثمر تحقيقه سواء كان مستثمرا خاصا أو عاما، فالاستثمار الخاص قد يكون هدفه الربح ، بينما الاستثمار العام قد تكون أهدافه اجتماعية ( أي لصالح المجتمع)

    خامسا: جنسية الاستثمار

    و قد يتم تصنيف الاستثمار على أساس جنسيته، فقد يكون الاستثمار محليا(وطنيا).

    أو دوليا ، و الاستثمار الوطني هو ما يقوم به أفراد أو منشآت وطنية ،بينما الاستثمار الدولي هو ما تقوم به الشركات أو الهيئات الأجنبية ، وقد يتم ذلك بدون المشاركة مع الجانب الوطني أو بمشاركته. (1)
     
  2. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,792
    الإعجابات المتلقاة:
    15,453
    الإقامة:
    الجزائر
    [​IMG]

    المبحث الأول : عوائق الإستثمار في الجزائر


    إن بالرغم ما يبدل من جهود لتهيئة المناخ الاستثماري في الجزائر , إلا أن هناك مجموعة من المعوقات التي يعاني منها الاقتصاد الجزائري و التي تتحد في سلسلة من العوائق و المصاعب التي تعترض المستثمر المحلي أو الأجنبي نلخصها في ما يلي :

    1 _ مشكلة الوصول إلى القروض البنكية :

    حيث تشكل القروض البنكية المشكلة الأكبر بالنسبة للمستثمرين في الجزائر فتمويل الاستثمارات يعاني من بطأ شديد دلك أن النظام البنكي الجزائري لا يزال دون المستوى المطلوب نتيجة لمجموعة من الأسباب كنقص الخبرة المهنية لدى المشرفين على البنوك الجزائرية و كدا الاعتماد على الطرق التقليدية في تسيير البنوك بالإضافة إلى سيادة القطاع العمومي الذي لا يزال مهيمنا على القطاع البنكي ( إضافة إلى فضيحة الخليفة ).

    و الأكثر من دلك فإن الخدمات التي تقدمها البنوك رديئة جدا و منه فإن إصلاح النظام البنكي و تحديث و سائل التسيير لهدا القطاع أصبح ضروري ليواكب الإصلاحات الاقتصادي و دلك لتحقيق النتائج المرجوة لترقية الاستثمار المحلي و الأجنبي على حد سواء .

    2_ مشكل العقار الصناعي :

    حيث يمثل العقار الصناعي هاجسا كبيرا أمام المستثمرين و لطالما تعثرت مشروعات و نفر المستثمرون الوطنين و الأجانب لهدا السبب و تتمثل المشاكل التي يواجهها المستثمرون للحصول على العقار الصناعي أساسا في :

    · طول مدة رد الهيئات المكلفة بتخصيص العقار الصناعي حيث أن 40./° من المستثمرين يستهلكون عادة في المتوسط خمسة سنوات للحصول على عقار صناعي .

    · ثقل و كثرة الإجراءات و تقديم نفس الملف أمام عدة هيئات (مثل هيئة ترقية الاستثمار ، و هيئة تخصيص العقار ، و أمام مسيري العقار )

    · تخصيص أراضي بتكاليف باهظة (وتشمل تكاليف تهيئة دون خضوع ه ذ ه الأراضي لأي تهيئة أو في مناطق نشاط وهمية)

    · عدم توافق طبيعة هده الأراضي الصناعية و نوع النشاط .

    · و كل هده الأسباب تقودنا لاعتبار أن مشكلة العقار في الجزائر هي مشكلة ذات طابع إداري و تنظيمي ، فهي ليست ناجمة عن عدم وجود العقارات و لكن في عدم الاستغلال الكامل لها .

    3 - مشكلة القطاع الموازي :

    وتتمثل هده المشكلة في المنافسة غير الشرعية بين المنتجين حيث أن المنتجين الذين يعملون في إطار القانون يعانون فعلا بسبب الخسائر التي يحققها القطاع الموازي حيث أكدت إحصائيات اسمية أن القطاع الموازي في الجزائر يسيطر لوحده على 40 % من الكتلة النقدية المتداولة في السوق الوطنية و هي نسبة مرتفعة جدا تؤكد عدم تحكم السلطات المختصة في هذه الظاهرة نتيجة التساهل في معالجة هذا الملف .


    4 - مشكلات ذات طابع إداري و تنظيمي :

    بالرغم من سلسلة التوجيهات بشأن تبسيط الإجراءات الإدارية و تسريع الخدمات العمومية إلا أن ثمة جملة من العوائق الإدارية و التنظيمية ، رسخت انطباعا سيئا لدى المستثمرين و يمكن إجمالها فيما يلي :

    - غياب هيئة مكلفة بإدارة و تنظيم الاستثمارات الأجنبية فقط .

    - أن المستثمر الأجنبي ينتظر أزيد من أسبوعين للحصول على تأشيرة

    - طول المدة اللازمة سلعة معنية و التي قدرت ب 16 يوم و قد تصل إلى 35 يوم في بعض الحالات ضف إلى أن أسعار الشحن مرتفعة .

    - طول الإجراءات القضائية لدى المحاكم الجزائرية في حالة حصول أي نزاع .

    5 – مشكلة الفساد :

    حيث يعاني الاستثمار الجزائري من عدة عراقيل وعلى رأسها البيروقراطية و الرشوة و غياب رقابة الدولة من أكبر و أهم معوقات الاستثمار في الجزائر .

    و يظهر تأثير الفساد على الاستثمار المحلي و الأجنبي على حد السواء باعتباره تكاليف إضافية يدفعها المستثمر و بالتالي امتصاص جزء من أرباحه و ذلك لتسهيل الإجراءات و تحسين الخدمات العمومية .

    و منه نخلص من كل هذه العراقيل و المشاكل أنها تعتبر من أهم أسباب عدم تطوير الاستثمار في الجزائر ذلك مالا يضمن أمن اقتصادي حقيقي على أرض الواقع يمكن من خلق الثورة و توفير مناصب الشغل . (1)


    (1) عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا
     
    أعجب بهذه المشاركة mirna
  3. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,792
    الإعجابات المتلقاة:
    15,453
    الإقامة:
    الجزائر
    المبحث الثاني: الاطار القانوني والمؤسسي للاستثمار في الجزائر

    ü الاطار القانوني:

    لقد كان لقانون الاستثمارات في الجزائر عدة تطورات و تغيرات تماشيا مع الأوضاع الاقتصادية والظروف السياسية التي كانت تشهدها كل مرحلة خاصة في سنوات التسعينيات حيث قامت الدولة في هده الفترة بتعديلات و إصلاحات اقتصادية ومالية هامة من بينها إصدار قوانين لتشجيع المستثمرين وفتح الأبواب الموصدة أمامهم و إنشاء هيئات مكلفة بترقية و دعم الاستثمار.

    وعلى هذا الأساس،سوف نستعرض تطورات قوانين تشجيع الاستثمار بالجزائر قبل فترة التسعينات و بعدها و كذلك الهيئات المكلفة بتدعيمه وترقيته.

    [​IMG] مرحلة قبل التسعينات:

    إن التوجه الاشتراكي للجزائر غداة الاستقلال أدى إلى وجوب تدخل الدولة في جميع فروع الاقتصاد، وهذا ما انعكس جليا على مختلف التشريعات المتعلقة بالاستثمار والتي تميزت بنوع من الحذر والتحفظ اتجاه الاستثمار الأجنبي المباشر.

    و شملت هذه الفترة إصدار عدة قوانين لتشجيع الاستثمار:

    - قانوني الاستثمار لسنة 1963 و لسنة 1966:

    أ- قانون الاستثمار لسنة 1963 :

    ركز هذا القانون على الاستثمارات الأجنبية في قطاعات ثانوية غير القطاعات الإستراتيجية التي كانت محتكرة من طرف الدولة،بالإضافة إلى إمكانية استرجاع وتملك حصص المستثمر الأجنبي.و قد نص هذا القانون على حرية الاستثمار والمساواة أمام القانون خاصة في المجال الجبائي.

    كما أنّ هذا القانون بصفة عامة،لم يعرف تطبيقا فعالا في الواقع، بسبب أنّ المستثمرين شككوا في مصداقيته، باعتبار أنّ الجزائر كانت تقوم بتأمينات (1963-1964) حيث بيّنت الإدارة الجزائرية نيّتها في عدم تطبيقها مادامت لم تبادر بدراسة الملفات التي أودعت لديها.




    ب- قانون الاستثمار لسنة 1966:

    بعد فشل قانون 1963 تبنّت الجزائر قانونا جديدا لتحديد دور رؤوس الأموال في إطار التنمية الاقتصادية، و مكانته و أشكاله، و الضمانات الخاصة به،حيث جاء مختلفا عن سابقه من خلال المبادئ التي وضعت فيه.

    و ارتكز هذا القانون على مبدأين أساسيين:

    - يشير المبدأ الأول:إلى تأكيد الدولة لفكرة احتكار المجالات الحيوية ( مادة 02)،وللمستثمرين حق الاستثمار في قطاعات أخرى بعد الحصول على اعتماد مسبق من قبل السلطات الإدارية ( مادة 04)، يمكن للدولة أن تكون لها مبادرة الاستثمار إمّا عن طريق الشركات المختلطة وإمّا عن طريق إجراء مناقصات لإحداث مؤسسات معيّنة ( مادة 05).

    - أما المبدأ الثاني:فتمثل في منح الضمانات والامتيازات،حيث تتمثل الضمانات في المساواة أمام القانون لا سيما المساواة أمام القانون الجبائي ( المادة 10)،حق تحويل الموال والأرباح الصافية ( المادة 11)، و تتمثل الامتيازات هي الأخرى في أنّها جبائية تتعلق بالإعفاء التّام أوالجزئي أو التناقصي من رسم الانتقال بعوض، والرسم العقاري ( لمدّة عشر سنوات) والرسم على الأرباح الصناعية والتجارية وغيرها ( المادة 14).

    وفشل قانون 1966 في جلب المستثمرين الأجانب لأنّه كان ينص على اتفاقية التأميم و لأنّ الفصل في النزاعات كان يخضع للمحاكم و القانون الجزائري.

    [​IMG] فترة الثمانينات:

    في قانون الاستثمار لسنة 1982 رقم 82/13 المؤرخ في 28/09/1982،أكّدت الجزائر نيّتها في تبني شكل من أشكال الاستثمار الأجنبي المتمثل في " الشركات المختلطة".

    و يوضح هذا القانون نسبة مشاركة الشركات الأجنبية التي لا يمكنها تجاوز 49 % من رأسمال الشركة المختلطة،في حين 51 % المتبقية تمثل نسبة المشاركة المحلية ( المادة 22)، و تستفيد الشركات المختلطة من مجموعة من الحوافز المختلفة و التي يمكن إجمالها في الإعفاء من الضريبة العقارية لمدّة خمس سنوات و من الضريبة على الأرباح الصناعية و التجارية لمدّة ثلاث سنوات المالية الأولى ... ( المادة 12) و كذلك يقدم هذا القانون ضمانات للأطراف الأجنبية كالحق في المشاركة في أجهزة التسيير و القرار،و ضمان حق التّحويل.

    و كشفت حصيلة تطبيق هذا القانون على إنشاء شركتين مختلطتين فقط رغم ما صاحب هذا التشريع من خطاب سياسي تحفيزي و لم يتغيّر الوضع حتى بعد تعديل هذا القانون بموجب القانون رقم 86/13 حيث بقي هذا الأخير حبرا على ورق.

    و إلى جانب قانون الشركات ذات الاقتصاد المختلط قامت السلطة على مستوى آخر بإصلاح قانون المحروقات بمقتضى القانون رقم 86/14 وقد نجح هذا القانون نسبيا في جذب الاستثمارات الخاصة الأجنبية و التي وصل عددها إلى أكثر من 30 عقدا و ربما يفسر هذا النجاح بمردودية هذا القطاع بالمقارنة مع بقية القطاعات الأخرى من حيث المزايا التفضيلية. و الملاحظ على التشريعات السابقة أنّها كانت تنطوي على تفرقة اقتصادية و قانونية بين المستثمر الأجنبي و المحلي من جهة،والعام والخاص من جهة أخرى، وهذا إلى غاية التسعينات مع صدور قانون النقد و القرض لسنة 1990.

    [​IMG] - مرحلة التسعينات:

    أهم ما يميّز هذه الفترة،هو الظرف السيئ الّذي شهدته الجزائر من خلال عدم الاستقرار السياسي و الأمني و الاختلالات الهيكلية التي عانى منها الاقتصاد الوطني،لكن رغم هذه الأوضاع،شهدت هذه المرحلة قوانين و مراسيم لتشجيع الاستثمار كما يلي:

    - قانون النقد و القرص :

    يعتبر القانون رقم 90/10 الصادر في 14 أفريل 1990 والمتعلّق بالنقد والقرض من القوانين التشريعية الأساسية للإصلاحات،فهو يهدف إلى إضفاء الأهمية لمكانة النظام البنكي الجزائري،بالإضافة إلى ذلك يعتبر بمثابة تنظيم جديد لمعالجة ملفات الاستثمارات الأجنبية على مستوى بنك الجزائر،كما اسند لمجلس النقد و القرض مهمة إصدار القرارات المطابقة للمشاريع المقدّمة،ومنه فإنّ قانون النقد و القرض ليس قانونا خاصا بالاستثمار،لكن له علاقة به فهو منظم لسوق الصرف وحركة رؤوس الأموال.

    إنّ أول ما جاء به قانون النقد و القرض في مجال الاستثمار الأجنبي هو استبدال معيار الجنسية الذي يفرق بين المستثمرين الأجانب و المستثمرين المحليين، بمعيار الإقامة الذي يفرق بين المقيم و غير المقيم. حيث يرخص لغير المقيمين بتحويل رؤوس الأموال إلى الجزائر لتمويل نشاطات اقتصادية غير مخصصة صراحة للدولة أو المؤسسات المتفرعة عنها أو لأي شخص معنوي مشار إليه صراحة بموجب نص قانوني،وبذلك فإنّه يمكن للمستثمرين غير المقيمين أن يؤسسوا شركات يملكونها بصفة كلية و بدون مشاركة أو مساهمة من المؤسسات الجزائرية.

    كما أنّ هذا القانون في مادته 183 يشجع على إقامة علاقات استثمار بين المتعاملين الوطنيين والأجانب رغبة في خلق مناصب شغل جديدة أو لجلب التكنولوجيا،وفي المادة 184 تم وضع ضمانات فيما يخص طرق نقل وتحويل رؤوس الأموال والمداخل والفوائد للمستثمرين الأجانب،أما بالنسبة للمقيمين في الوطن فيحق لهم تحويل أموالهم للخارج من أجل ضمان تمويل النشاطات التكميلية في الخارج لعملهم في الجزائر.

    عطفا على ما تقدم يظهر قانون ناجح من خلال ارتكازه على إهمال التمييز بين الملكيات لرأس المال أو الجنسية،فهذا القانون لا يفرق بين المستثمر الوطني والأجنبي بل يعمّمه إلى مقيم وغير مقيم،وكذلك احتواء القانون على جملة من الضمانات كحرية تحويل الأرباح،فضلا عن ضمانه لاستثمارات أجنبية ذات أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني (خلق فرص عمل،نقل التكنولوجيا).

    - المرسوم التشريعي رقم 93/12:

    جاء هذا المرسوم التشريعي بعد ثلاث سنوات من صدور قانون النقد والقرض،وهو يبيّن الإرادة الواضحة للدولة من أجل ترقية الاستثمارات،وكذا تحقيق سياسة الانفتاح الاقتصادي،حيث أحدث عدّة تغيّرات،وبذلك فهو يرتكز على ما يلي :-

    · المعاملة المماثلة لكل المستثمرين على حد سواء.

    · إعفاء القطاع الخاص الوطني والأجنبي من القيود التي كانت في ظل القوانين السابقة،فأصبح يتم الاقتصار على التصريح بدلا من إجراءات الموافقة التي كانت من قبل.

    · منح العديد من الحوافز و الامتيازات للمستثمرين قصد تشجيع و تطوير الاستثمار.

    ويلاحظ أنّ هذا القانون فتح المجال لرؤوس الأموال الأجنبية حيث يرخص لها الاستثمار في كل القطاعات لإنتاج السلع والخدمات ما عدا القطاعات الإستراتيجية للدولة كقطاع المحروقات حيث أنّها فتحت مجال المساهمة و الشراكة في المشاريع نظرا لحاجة الدولة إلى لاستثمار في هذا القطاع .

    إنّ أهم ما يميّز قوانين و مراسيم هذه المرحلة هو إعطاء الأولوية للقطاع الخاص على عكس المرحلة السابقة، وما يؤخذ على هذه القوانين والمراسيم من وجهة نظرنا،هو أنّها كانت جزئية و الدليل على ذلك التعديلات التي حدثت فيها.

    [​IMG] مرحلة ما بعد التسعينات :

    تميّزت هذه الفترة بعودة الاستقرار السياسي والأمني وتحسن في الأوضاع الاقتصادية،ممّا استلزم مواكبة هذه الأوضاع الجديدة بصدور حزمة كبيرة من القوانين والمراسيم والأوامر كلها تدخل في عمق الإصلاحات وقد مسّت كل القطاعات بدون استثناء،ومن التشريعات التي عالجت موضوع الاستثمارما يلي : -


    - الأمر رقم 01/03 المؤرخ في 20 أزت المتعلق بتطوير الاستثمار :

    جاء هذا الأمر المتعلق بتطوير الاستثمار من أجل إعطاء دفع جديد لمسيرة الاستثمارات في الجزائر،وذلك بعد النتائج السلبية التي خلّفها المرسوم التشريعي رقم 93/12،حيث أنّ التجربة دلّت على بعض النقائص والقصور فيها،طالما أنّه لن يحقق ما كان منتظرا منه،رغم الضمانات والحوافز التي قدمت فيه.

    إذ بين مجموع الملفات المودعة لدى الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار التي بلغ عددها 48 ملفا، من سنة 1993 حتى سنة 2001،تمّ تجسيد 10 % منها فقط .

    لذلك جاء الأمر رقم 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار في ثوب جديد ليعزّز الحوافز و يشجع على المزيد من الاستثمارات ويتفادى بطبيعة الحال ما وقع فيه المرسوم التشريعي السابق من مآخذ.

    ومن الحوافز الإضافية والضمانات ضمن الأمر رقم 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار،نجد أن بنود القانون الجديد تضمنت الكثير من الحوافز الإضافية كما تميّزت بتأكيد ما كان يمنحه القانون السابق وتوضيح بنوده بشكل قاطع و ارتكز القانون الجديد على مبادئ أساسية أهمها:

    · إقرار مبدأ الحرية الكاملة للاستثمار و إلغاء أي نوع من التصريح المسبق.

    · المساواة بين جميع المستثمرين في الحقوق و الواجبات.

    · تسهيل انطلاق العملية الاستثمارية من خلال إيجاد إطار يتولى التعامل مع المستثمرين،

    و هو يتمثل حاليا بالشباك الموحد اللامركزي المتواجد حاليا في 06 ولايات تضم أهم المدن الجزائرية شرقا و غربا و وسطا و من الشمال إلى داخل الجنوب الصحراوي.

    · أما عن الضمانات فــهي تمتّع المشروع الاستثماري بحماية ضد التأميم و المصادرة أو أي

    إجراء من هذا النّوع،و يضمن القانون للمستثمر حرية تحويل الأرباح ورأس المال في كل وقت.

    المزايا و الإعفاءات الممنوحة للمستثمرين:

    استنادا إلى المادتين 09 و 10 من الأمر 01-03،منح المشرّع الجزائري صنفين من المزايا، أدرجها ضمن النظامين: النظام العام والنظام الاستثنائي (الخاص)،ذلك أنّه إلى جانب استفادة المستثمر من الحوافز الجبائية والجمركية المنصوص عليها في إطار النظام العام،فإنّه يستفيد في إطار النظام الاستثنائي من مزايا و إعفاءات خاصة،لاسيما عندما يستعمل تكنولوجيا خاصة من شأنها المحافظة على البيئة،و حماية الموارد الطبيعية،وادّخار الطاقة،والمساعدة على تحقيق تنمية شاملة.

    و فيما يلي إيجاز لأهم الحوافز الضريبية،وشبه الضريبية و الجمركية الممنوحة للمستثمرين:

    مرحلة بدء الإنجاز: يستفيد الاستثمار من الحوافز التالية :

    - تطبيق النسبة المخفّضة في مجال الحقوق الجمركية فيما يخص التّجهيزات المستوردة.

    - الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة TVA فيما يخص السلع و الخدمات.

    - الإعفاء من رسم نقل الملكية بعوض فيما يخص المقتنيات التي تمّت في إطار الاستثمار المعني.

    أما فيما يخص النظام الخاص، فقد تم منح مزايا لفائدة الاستثمارات التي تنجز في المناطق التي تتطلب تنميتها مساهمة خاصة من الدولة، يمكن إيجازها فيما يلي:

    - الإعفاء من دفع حقوق نقل الملكية بعوض فيما يخص كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الاستثمار.

    - تطبيق حق ثابت في مجال التسجيل نسبة مخفّضة 0.2 % فيما يخص العقود التأسيسية و الزيادات في رأس المال.

    - تتكفل الدولة جزئيا أو كليا بالمصاريف بعد تقييمها من الوكالة، فيما يخص الأشغال المتعلقة بالمنشآت الأساسية الضرورية لإنجاز الاستثمار.

    - الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة TVA فيما يخص السلع والخدمات التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار، سواء كانت مستوردة أو مقتناة من السوق المحلية،وذلك عندما تكون هذه السلع و الخدمات الموجّهة لإنجاز عمليات تخضع للضريبة على القيمة المضافة.

    - مرحلة انطلاق الاستغلال: بعد معاينة انطلاق الاستغلال، تمنح المزايا التالية :

    - الإعفاء لمدّة 10 سنوات من النشاط الفعلي من الضريبة على أرباح الشركات ( IBS ) و من الضريبة على الدخل الإجمالي ( IRG ) على الأرباح الموزّعة ومن الدّفع الجزافي (VF )، و من الرسم على النشاط المهني ( TAP ).

    - الإعفاء لمدّة 10 سنوات ابتداء من تاريخ الاقتناء من الرسم العقاري على الملكية العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار.

    - منح مزايا إضافية من شأنها أن تحسّن أو تسهّل الاستثمار مثل تأجيل العجز وآجال الاهتلاك.

    ويمكن الإشارة إلى قانون المالية لسنة 1996،والمادة 138 من قانون الضرائب المباشرة،و كذا المادة 309 من قانون الضرائب،قد تضمنت عدّة مزايا للمستثمرين المنتجين والذين يصدرون سلعا و خدمات إلى الأسواق الخارجية،نذكر منها :

    - إعفاء الشركات القائمة بعمليات بيع السلع والخدمات للتصدير من دفع الضريبة المفروضة على أرباحها المحققة بصورة مؤقتة لمدّة خمس (05) سنوات.

    - إعفاء الشركات من أداء الدّفع الجزافي ( VF ) بصورة مؤقتة لمدّة خمس (05) سنوات.

    - إمكانية استفادة المصدر من تخفيضات بنسبة تقدّر بنحو 50 % تمنحها الشركات الوطنية للملاحة البحرية، و الجوية، و تلك التي تمنحها الموانئ، في مجال نقل البضائع.

    2.3.2- القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة رقم 01/18 الصادر في 12 ديسمبر 2001.

    ويتناول هذا القانون التعريف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والدور الذي يمكن أن تلعبه في تحريك التنمية.وقد بادرت وزارة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بوضع إستراتيجية بعيدة المدى تقوم على المحاور الرئيسية التالية:

    الأول :تشخيص و دراسة محيط هذا القطاع،سواء كان ماليا،أو قانونيا أو ماديا،وبالتالي تحديد كل المعوقات.

    الثاني:حددت فيه الأهداف التي تطمح لتحقيقها،ويأتي على رأس هذه الأهداف،التخفيف من حدث البطالة،وذلك بإنشاء حوالي 600 ألف مؤسسة مع آفاق 2020 بطاقة استيعاب لا تقل عن 06 ملايين منصب شغل.

    الثالث: المساهمة في خلق محيط استثماري من شأنه أن يستقطب مزيدا من الأموال سواء كانت محلية أو أجنبية،ذلك عن طريق تمويل وتأهيل المؤسسات واليد العاملة،وتقديم الخبرات والتكنولوجيا اللازمة لذلك، وهذا يعني الاستفادة من التّعاون الخارجي،وتشجيع الشراكة الأجنبية.

    ولتأكيد تحقيق هذه الإستراتيجية،جاء المرسوم التنفيذي رقم 02/373 الصادر في نوفمبر 2002 والمتعلّق بإنشاء صندوق ضمان القروض الموجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرض توفير الضمانات الضرورية للحصول على القروض البنكية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة.


    - الأمر رقم 01/04 الموافق لـ 20 أوت لسنة 2001 المتعلق بتنظيم المؤسسات العمومية الاقتصادية و تسييرها و خوصصتها :

    يتكون هذا الأمر من 43 مادة موزعة على إحدى عشر فصلا، تتناول تعريف المؤسسات العمومية الاقتصادية، و شكل رأسمال الاجتماعي لها،وكيف يتم الاقتناء والتنازل،و تركيبة مجلس الإدارة، وإبرام الاتفاقيات،وغيرها من الأحكام والقواعد التي تنظم هذه المؤسسات،ويتناول الأحكام المتعلقة بالخوصصة ( من المادة 13 إلى المادة 19 من الأمر) و كذلك الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الخوصصة (المادة 20 إلى المادة 25)، و كيفيات الخوصصة،ومكانة العمال الأجراء منها،ومراقبة عمليات الخوصصة و الشروط العامة المطبقة على نقل الملكية وغيرها ( المادة 26-43) ، ويضاف إلى هذا الأمر،القانون رقم 01/17 المؤرخ في 21 أكتوبر 2001 والذي يتضمن تنظيم المؤسسات العمومية الاقتصادية وخوصصتها و بالدّرجة الأولى موافقة رئيس الجمهورية على الأمر السابق ذكره.

    وتجدر الإشارة على المرسوم التنفيذي رقم 01/354 الذي يحدّد لجنة مراقبة عمليات الخوصصة وصلاحيتها و كيفيات تنظيمها وسيرها.

    - الأمر 03/11 المؤرخ في 26 أوت سنة 2003 و المتعلق بالنقد و القرض:

    تم إلغاء القانون رقم 90/10 المتعلق بالنقد والقرض بموجب الأمر 03/11 المؤرخ في 26 أوت 2003 الذي سمح بإعادة النظر في تنظيم وسير القطاع البنكي خاصة فيما يتعلق بدور كل من بنك الجزائر ومجلس النقد والقرض وكذا عملية مراقبة البنوك والمؤسسات المالية إلى جانب قواعد الصرف وحركات رؤوس الأموال.

    وأهم ما جاء في هذا الأمر فيما يخص تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر نذكر:

    · يسمح لغير المقيمين إنشاء بنوك و مؤسسات مالية لوحدهم أو بالمساهمة مع المقيمين،حيث نصّت المادة 84 و 85 من الأمر رقم 03/11 أنّه يسمح للبنوك والمؤسسات المالية الجنبية أن تفتح فروعا لها في الجزائر شريطة أن تتم المعاملة بالمثل.

    · السماح بتحويل المداخيل و الفوائد و إعادة تحويل رؤوس الأموال وهذا ما نصّت عليه صراحة المادة 126 من الأمر رقم 03/11 "رؤوس الأموال و كل النتائج و المداخيل والفوائد و الإيرادات و سواها من الأموال المتصلة بالتمويل يسمح بإعادة تحويلها و تتمتع بالضمانات المنصوص عليها في الاتّفاقيات الدولية التي وقّعتها الجزائر"

    ü الإطار المؤسسي للاستثمار في الجزائر :

    في مجال تدعيم الغطاء القانوني للاستثمار تمّ إنشاء هياكل إدارية ترمي لمساندة و تطوير مشاريع الاستثمار،حيث تمّ إنشاء:

    - الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ( ANDI ):

    و هي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري في خدمة المستثمرين الوطنيين وضعت تحت إشراف رئيس الحكومة وهي تتولى المهام التالية:

    · ترقية الاستثمارات وتطويرها ومتابعتها.

    · استقبال المستثمرين المقيمين وغير المقيمين وإعلامهم ومساعدتهم.

    · تسهيل القيام بالإجراءات التأسيسية للمؤسسات وتجسيد المشاريع بواسطة خدمات الشبابيك الوحيدة اللامركزية.

    · تسيير المزايا المرتبطة بالاستثمار وتسيير صندوق دعم الاستثمار لتطوير هذا الأخير.

    · التأكد من احترام الالتزامات التي تعهد بها المستثمرون خلال مدّة الإعفاء.

    · المشاركة في تطوير وترقية مجالات وأشكال جديدة للاستثمار.

    - المجلس الوطني للاستثمار ( CNI ):

    جهاز استراتيجي لدعم وتطوير الاستثمار يشرف عليه رئيس الحكومة ويضطلع بالمهام التالية :

    · صياغة إستراتيجية،وأولويات الاستثمار.

    · تحديد المناطق المعنية بالتنمية.

    · إقرار الإجراءات والمزايا التّحفيزية.

    · المصادقة على مشاريع اتفاقيات الاستثمار.

    - الشبابيك الوحيدة اللامركزية:

    من أجل التّخلص من المتاعب البيروقراطية وتسهيل الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين المحليين والأجانب تمّ إنشاء الشبابيك الوحيدة اللامركزية على المستوى الوطني تشمل الإدارات والهيئات العمومية. (1)

    (1) عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا.

    المبحث الثالث: سياسة التشغيل في الجزائر

    مرت سياسة التشغيل في الجزائر بعدة مراحل يمكن إيجازها فيما يلي:

    1- مرحلة مابعد الاستقلال(1962-1965):

    وتتميز هذه المرحلة بهجرة الإطارات الفرنسية التي تركت ثغرة كبيرة نظرا للعدد الجد محدود من الإطارات الجزائرية المتوفرة، نظرا للأمية التي كانت متفشية وسط الجزائريين في مرحلة الاستعمار، مما أدى إلى احتلال أشخاص محدودي أو معدومي التعليم للمناصب الحساسة وهذا ماأثر كثيرا على الدولة الجزائرية فيما بعد، وتمتاز هذه المرحلة بالاستعانة بإطارات أجنبية خاصة من المشرق العربي.

    2- مرحلة البناء (1965- 1978):

    والتي تزامنت مع عهد الرئيس الراحل هواري بومدين وتتميز بإنشاء الكثير من المدارس والمعاهد والجامعات وكذا بناء المصانع، رغم الأخطاء التي ارتكبت إلا أنها مرحلة تتميز بارتفاع مستوى الإطارات بالنسبة للمرحلة السابقة وفتح آلاف مناصب الشغل في ظل الثورة الاشتراكية، فتقلصت البطالة إلى حد كبير ولم يعد يوجد مشكل بطالة بالمعنى الحقيقي.

    3- مرحلة (1979- 1989):

    وتتميز بإدخال النموذج الاستهلاكي لكن حافظ على قدر معين من المرحلة السابقة، بالاستمرار في المخططات الخماسية واعتماد التخطيط المركزي للدولة رغم مروره بعدة أزمات كانخفاض أسعار البترول وندرة السلع، ولم تطرح في هذه المرحلة مشكلة بطالة حقيقية خاصة بالنسبة للإطارات التي بدأت الجزائر تحقق فيها الإكتفاء الذاتي.

    4- مرحلة العشرية السوداء:

    وهي أسوء مرحلة مرت بها الجزائر وهي إحدى نتائج الأخطاء التي حصلت في المرحلة الأولى، وتتميز بعدم الاستقرار الأمني وإغلاق الكثير من المصانع مما أدى إلى أزمة اجتماعية خانقة وأيضا إلى ظاهرة جديدة، وهي البطالة عند الجامعيين والإطارات مما أدى إلى هجرة الكثير من الأدمغة إلى الخارج.

    5- مرحلة مابعد الإرهاب (1999- 2008):

    تتميز هذه المرحلة باستمرار مشكلة البطالة وإن كان بحدة أقل وفتح باب الاستثمار للخواص المحليين والأجانب، مما أدى إلى امتصاص جزء من البطالة وكذا سياسة منح القروض وإن كانت من مشكلة البيروقراطية والمحسوبية والمحدودية لكنها ساهمت في امتصاص جزء من البطالة. (1)
    (1) عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا .
     
  4. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,792
    الإعجابات المتلقاة:
    15,453
    الإقامة:
    الجزائر
    المبحث الأول: فرص ومجالات الاستثمار في الجزائر

    هناك العديد من فرص الاستثمار في الجزائر و ذلك بفضل توفر الموارد الطبيعية و البشرية إضافة إلى الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الجزائر حيث تشترك مع 8 دول في حدود و هي جسر اتصال بين أوروبا و إفريقيا و بين المغرب العربي و الشرق الأوسط و يمكن توضيح هذه الفرص فيما يلي :

    1 - القطاع الفلاحي :

    إن القطاع الفلاحي في الجزائر مهمش من قبل المستثمرين الأجانب رغم توافر العديد من فرص الاستثمار منها :

    - الأنشطة الفلاحية و تربية المواشي في الأراضي المستصلحة و الزراعات الصناعية كالقطن ، الطماطم الصناعية ، الحبوب الزيتية ............ الخ

    - إنتاج الأسمدة و المنتجات البتروكمياوية القاعدية و الألياف التركيبية ( الأسمدة الفوسفاطية ، الآزوتية و العضوية )

    - استصلاح الأراضي : تصريف المياه و تطهيرها ، إعداد شبكات المباني ، التشجير، المنشآت الأساسية و بنايات التجهيز الريفي ، حظائر الحيوانات ، نشاط تربية الأسماك .

    2 - القطاع السياحي :

    تميز هذا القطاع بركود واضح في مجال الاستثمار و هذا راجع للتباطؤ الحاصل في تطور القطاع ، و من الواضح أن وضح الا أمن الذي عرفته الجزائر خلال التسعينات ساهم بشكل كبير في عرقلة تطور هذا القطاع و لكن في فترة الأخيرة عرف هذا القطاع تحسنا واضحا و تسمح المقومات سياحية الهائلة التي تتمتع بها الجزائر بتوفير عدة فرص منها

    - إقامة مراكز تجارية و فنادق فهناك العديد من المناطق لا تحتوي بعد على مرافق

    - إقامة قرى سياحية .

    - خدمات مكملة من حيث النقل السياحي ، مطاعم ، ملاعب ، أماكن لهو و ترفيه و في هذا الصدد أطلقت السلطات الجزائرية في سنة 2003 إستراتجية لتنمية مستدامة لقطاع السياحة في أفاق 2015 – ( تم انطلاق في 2005) .

    3 - القطاع البنكي :

    إن إنشاء بنوك تجارية أجنبية تعمل على تقديم خدمات مصرفية متطور من شأنه سد الفراغ في البنوك التجارية و تساهم في تحسين الاستثمار باعتبار مشكلة التمويل البنكي من أهم عوائق الاستثمار في الجزائر كما أن هذا القطاع يوفر عوائد كبيرة تغري المستثمرين الأجانب

    و تتمثل فرص و مجالات الاستثمار في القطاع البنكي في :

    - إمكانية إنشاء بنوك خاصة بعد أن كان هذا حكرا على الدولة

    - فتح فروع لبنوك أجنبية داخل الجزائر .

    شراء أسهم البنوك العمومية التي تنوي الحكومة التخلي عنها .

    4 - قطاع التأمينات :

    بإمكان سوق التأمين إستعاب العديد من المتعاملين الآخرين سواء المحليين أو الأجانب كونه سوق مفتوحة و هذا نتيجة

    - إقرار إلزامية التأمين على المواطن من الكوارث الطبيعية

    - نمو النشاط الاقتصادي و تطور القطاعات المختلفة خاصة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

    - تطور حظيرة السيارات .

    - تطور قطاع المحروقات وتطور التجارة في هذا القطاع.

    - تطور قطاع الفلاحة و تنوع المخاطر المرتبطة بهذا القطاع

    * أما عن جهود الترويج التي تبدلها الجزائر بهدف جدب الاستثمارات الأجنبية فيمكن اعتبارها جهودا محتشمة حيث أنه و مع وجود فرص عديدة للإستثمار في ظل ضعف الترويج لها فهذا لا يضيق الكثير للاستثمارات الأجنبية المباشرة بها و يرجع ضعف الترويج إلى عدم كفاءة الجهات المختصة بهذا الجانب و و عدم إعطاء انطباع إيجابي و جذاب من طرف الهيئات الدبلوماسية الجزائرية في الخارج .

    حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي وتوزيعه القطاعي:

    إن حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للجزائر قد تطور تدريجيا عبر السنوات ، ففي فترة التسعينات تميز بانخفاض هذه التدفقات نتيجة عدم الاستقرار الأمني و السياسي إلى أن بلغت التدفقات ذروتها سنة 2001 ( 1.196 مليار دولار ) أما في سنة 2002 فقد فاقت المليار دولار لتصل سنة 2005 إلى 1.081 مليار دولار .

    - يلعب قطاع المحروقات دور محوريا في مجال الاستثمارات الأجنبية نظرا لما تجربة الجزائر من ثروات طبيعية تتيح فرص الاستثمار فيها و قد تم فتح هذا المجال للشراكة مند تأميم المحروقات سنة 1971 على أن لا يتعدى رأس المال الأجنبي 49 % و انطلاقا من بداية التسعينات أصبح رأس المال الأجنبي غير محدد. و كانت تهيمن شركة سونا طراك و الشركات التابعة لها إلى غاية إصدار قانون المحروقات الجديد إذا أنها تعمل في جميع مجالات الاستكشاف و الحفر و الإنتاج و التكرير و الغاز المسال و صناعة البتروكمياوية ........الخ.

    - الصناعة الميكانيكية: مثال عن هذه الصناعة شركة mechelin القرنسية بعد توقف دام 9 سنوات و كانت عودتها منذ 12/10/2002 بهدف تلبية السوق المحلية ب 40 %و تصدير الإنتاج ب 60 % .

    الصناعة الغذائية : عرفت انتعاش كبيرا في السنوات الأخيرة و يمكن إعطاء مثال لشركة دانون الفرنسية لسنة 2000 .

    - إضافة إلى الصناعة في مجال الحديد و الصلب ( الشركة الهندية ispat )

    - أما نسبة قطاع الصحي فهي ضعيفة و تبقى محصورة في الصناعة الصيدلانية للدار العربية الأردنية و كذلك قطاع النقل رغم أهميته فحصته جد ضئيلة و هذا أيضا نفس الشيء بالنسبة لقطاع السياحة واهم المشاريع السياحية مشروع شركة الحامل لإنشاء مركب السياحي بسيدي فرج و مشروع مجمع سيدار السعودي لتأسيس قرية سياحية بالعاصمة .

    - أما قطاع الخدمات فقد احتل المرتبة الثالثة من التدفقات و هو يحوي على فرص عديدة للاستثمار خاصة مجال التأمين و البنوك

    - أما قطاع الاتصالات فقد احتل المرتبة الأولى من التدفقات و بهذا تفوق على القطاع الصناعي و هذا بعد انفتاح سوق الاتصالات و المثال هذا هو شركة أوراس كوم المصرية و الشركة الكويتية الوطنية . (1)


    (1) عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا
     
  5. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,792
    الإعجابات المتلقاة:
    15,453
    الإقامة:
    الجزائر
    المبحث الثاني: الإجراءات المتعين أخذها لدفع الإستثمار وزيادة التشغيل

    1- يجب الحث على الاستثمار من أجل الوصول إلى مستوى مقبول من التشغيل، فكلما زاد الاستثمار زاد التشغيل.

    2- ضرورة وجود قانون موحد للاستثمار خال من الغموض ويتميز بالثبات والشفافية.

    3- ضمان الحماية للمستثمر من المخاطر،وتكفل له حرية تحويل الأرباح للخارج.

    4- العمل على المساواة بين جميع المستثمرين في الحقوق والواجبات.

    5- تقديم خدمات ما بعد الاستثمار أي مرافقة المستثمر في حل مشاكله طوال عمر المشروع.

    6- تقليص الإجراءات البيروقراطية والتقليل منها سواء بالنسبة للإدارة أو المحيط الاقتصادي والمالي،وكذا النظام المصرفي والجبائي والجمركي وتبعا لذلك الإدارة الاقتصادية برمتها.

    7- يتعين اقتراح مشاريع تصمم لتشغيل أكبر عدد ممكن،دون إهمال الحسابات الاقتصادية مع ضرورة إجراء تغييرات تسمح بأن يكون هذا المشروع ذا ربح واضح المعالم والأهداف.

    8- محاولة تحسين مستوى معيشة المواطنين برفع القدرة الشرائية لهم من شأنه زيادة الطلب وبالتالي اتساع السوق الداخلي.

    9- إعداد خريطة استثمارية شاملة وواقعية لجمع الأنشطة الإستثمارية الموجودة، وذلك لمعرفة حجم الطاقة الاستيعابية واحتياجات السوق المحلية مع الأخذ في الاعتبار السوق العالمية مع مراعاة التحديث الدائم لهذه الخريطة.

    10- إلزام الشركات الأجنبية التي تعمل داخل الجزائر باستعمال يد عاملة جزائرية بدلا من العمال الأجانب.

    11- تمويل ودعم المهارات الفنية لدى المواطنين وتشجيعهم على مزاولة العمل الحر وإدارة المشروعات الصغيرة. (1)

    (1) عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا


    أخيرا يمكن القول أنه لكي تتم العملية الاستثمارية على أكمل وجه، يتطلب ذلك توفر قدر من الاستقرار السياسي والأمني فالجزائر،وبعد العشرية السوداء التي مرت بها والتي تميزت بنفور المستثمرين الأجانب، عاد الاستقرار السياسي والأمني من خلال استقرار الطاقم الحكومي وتبني سياستي الوئام المدني والمصالحة الوطنية،مما أدى إلى تقليص درجة مخاطرة الاقتصاد الجزائري. وبديهي أن مكافحة أزمة التشغيل تقتضي رفع وتيرة النمو الاقتصادي، ويتطلب ذلك زيادة معدلات الادخار و الاستثمار كما أن عدم وجود قاعدة معلوماتية وطنية للوظائف المطروحة والباحثين عنها هو أحد مغذيات أزمة التشغيل، حيث يؤدي إلى غموض سوق العمل، وبهذا يجب التشجيع على إنشاء شركات خاصة في ميدان التوظيف لملء هذا الفراغ.


    عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا

    عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا

    عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا

    lmd-batna.hooscs.com -
     
  6. moataz

    moataz عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏6 مارس 2016
    المشاركات:
    20
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    موضوع هام جدا نجحت فية الجزائر بعقول ابنائها والثقة فيهم وفشلت فية دول اخرى استقدمت عقول خارجية وثقت فيها
     
  7. mirna

    mirna عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    36
    الإعجابات المتلقاة:
    98
    يعتبر موضوع الإستثمار وعلاقته بالتشغيل من المواضيع المهمة التي تهدف إلى إثراء مصطلحات أخرى لها علاقة بتطوير وتقدم البلاد ، لأن متغير الإستثمار له علاقة بالإقتصاد و بشكل عام يمكن تعريف الإستثمار بأنه ذلك التفاعل مع مجموع من المتغيرات مادية أو معنوية ملموسة كانت أو غير ملموسة من أجل
     
  8. moataz

    moataz عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏6 مارس 2016
    المشاركات:
    20
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    حكومات منتخبة و اخرى معينة فشلت فى هذا الموضوع رغم كبر حجم التاريخ الاقتصادى ولكن الافلاس العلمى والمهنى هو الذى دفع بالبلاد الى حافة الفوضى
     
  9. mirna

    mirna عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    36
    الإعجابات المتلقاة:
    98
    لما ننظر للإستثمار ونربطه بالتشغيل فهذا يعني أن هناك معادلة تجمع هذين المتغيرين ، فكما كان الإستثمار أكبر كلما كان هناك زيادة في مناصب الشغل وبالتالي إمتصاص البطالة ، لكن هذا لا يعني أن الجزائر حققت إنجاز في جانب الإستثمار وبالتالي خلقت مناصب شغل ، لأن مناصب الشغل ليست معيار على تقدم البلد و إنما لو نقوم بدراسة تحليلية حول الشغل في الجزائر لنجدها جلها مناصب مؤقتة ولربما المواطن الجزائري غير راضي بها حتى و إن كانت مناصب دائمة لأن القدرة الشرائية للمواطن لا تتوافق مع راتبه الشهري ضف إلى ذلك العمالة الموجودة في الجزائر ما يسمى( البطالة المقنعة) لأن الشغل في الجزائر غير مرتبط بالإنتاج وبالتالي لا يحقق الإشباع لأن الإقتصاد الجزائري مبني على الريع ............فالإسنثمار بحاجة إل تنشيط قطاعات أخري خارج قطاع النفط كالفلاحة و السياحة ........
     

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.