1. Naruto

    Naruto عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    113
    الإعجابات المتلقاة:
    206
    [​IMG]

    هذا الكتاب يرصد ويتابع مآلات "الدولة المستوردة" التي نشأ نموذجها في الغرب الأوروبي ,وجرى تعميمها في العالم بانتقالها إلى القارات والمناطق الأخرى لكي تسود النظام الدولي الذي قام على أساس العلاقة بين الدول.حيث يبيِّن الكتاب ,واقع أن هذه الدولة المستوردة,والتي نشأت في ظروف سياسية,واقتصادية,واجتماعية خاصة بالغرب الأوروبي ومختلفة عن ظروف البلدان التابعة ' #يعرض الكتاب انموذج الغربنة #الهندي #والتركي #والياباني ويتوقف كثيراً عند النموذج #العربي التحديثي الذي قاده محمد علي والذي استند الى غربنة النصاب السياسي في مصر
    ويقول المؤلف : لقد تضافر عاملان في الإمبراطورية العثمانية,خلقا محطات الاستيراد الكبرى من النموذج الدولتي الغربي هما : الضعف العسكري إزاء الغرب,وانهيار شروط ممارسة السيطرة السلطانيية داخل الإمبراطورية,وقد أخذت عملية تغيير البنية العسكرية مداها عقب الهزيمة التي تعرض لها السلطان محمود الثاني في سورية على يد إبراهيم باشا,وتم ذلك بإشراف ضباط غربيين ,غير أن عملية الاستيراد في المجال العسكري,لم تلبث أن تمددت لتشمل مختلف جوانب البنية الدولتية ,ولتطال في النهاية الجانب الثقافي.
    - النخب المتأثرة بالنموذج الدولتي الغربي وبالثقافة الغربية,أنشأت حركات وأحزاب تُحل الرابطة القومية في بناء الدولة محل الروابط التي بقيت قائمة في إطار الإمبراطورية العثمانية,(الذي لم يتعرض للتمايزات العرقية,والجهوية,والقومية,وفيما يتعلق بالعادات والتقاليد المحلية والمعتقدات الدينية),وانفجرت التعارضات داخل الإمبراطورية,مع سيطرة جماعة الإتحاد والترقي على السلطة في مطلع القرن العشرين,وما سعت له من فرض سلطة مركزية ذات هوية تركيَّة داخل الإمبراطورية,وفي محاولة لاحتواء هذه التعارضات الحادة,عمد السلطان عبد الحميد الثاني بعد عودته إلى الحكم,إلى الملاءَمة بصورة انتقائية,بين مكونات الإمبراطورية السكانية,وبين أنماط التنظيم المستوردة,غير أن كثافة الاستيراد من الخارج,وثقل الاختراقات الغربية الاستعمارية,أحبط هذا المشروع الذي حاول استثمار الهوية الإسلامية للحفاظ على وحدة الإمبراطورية.

    عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا
     
    إسلام سعد و politics-dz معجبون بهذا.
  2. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,385
    الإعجابات المتلقاة:
    13,924
    تعالج هذه الدراسة ما بات يسمى "الغربنة" السياسية والثقافية، أي تلك المنظومة من الأفكار التي يسعى الغرب، من خلالها، الى فرض هيمنته على بلدان العالم الثالث. ويرى المؤلف، وهو أستاذ في معهد باريس للدراسات السياسية، وصاحب الكتاب المعروف: "الدولتان: السلطة والمجتمع في الغرب وفي دار الإسلام"، أنه، منذ عصر الأنوار، ترافقت السيطرة السياسية التي مورست من الغرب على "بلدان الجنوب"، مع سيطرة ثقافية أيضاً أكثر خطورة. وبدلاً من أن يوفر التحرر من الاستعمار لمجتمعات العالم الثالث وسيلة لقيام تنظيم يتلاءم مع تقاليد هذه المجتمعات، فقد زاد من قوة هذه الظاهرة. فخلف وراءه إرثاً من المفاهيم تنشد القطع مع الإرث الحقيقي لهذه البلدان، وجعل، في الوقت عينه، زعماء هذه البلدان المتخلفة ـ بمقاييس الغرب ـ تستورد القوانين والنماذج الجاهزة وخطط التنمية والديموقراطية التمثيلية. وأصبح هؤلاء الزعماء الطارئون على الحياة السياسية في بلدانهم، ينشطون ويبنون مجتمعاتهم وفقاً للمتدلاء التي استوردوها من دون عناء.

    ويؤكد المؤلف أن هذه "الغربنة" المفروضة من فوق، قد أسفرت عن فشل تاريخي ذريع، باستثناء اليابان، على الأرجح، التي أقدمت على الحداثة من دون أن تتخلى عن شخصيتها الحقيقية. والأغلب أن هذا الفشل يمهد لقراءة موضوعية للتطور الهجين الذي شهده العالم الثالث منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. والدليل على ذلك، الصورة المرتبكة للهند والشرق الأوسط، ومن ضمنه العالم العربي، وبلدان افريقيا السمراء، والدول المتعثرة في ما يسمى أميركا اللاتينية، ولا يستثنى من هذا التصنيف الصين وبلدان أخرى كثيرة لم تقو بعد على الخروج من أزماتها البنيوية، على المستويات السياسية والثقافية والاجتماعية. وعلى الرغم من الآمال التي علقتها النخب الثقافية والسياسية الصاعدة في هذه البلدان، المستقلة حديثاً، فقد انتهت الى إخفاق كبير، تاركة وراءها صدمات مجتمعية كان لها عميق الأثر على مستوى التنمية المتعثرة واستفحال التخلف والفقر والفوضى في العلاقات الدولية.

    وما زاد في الطين بلة، وفقاً للمؤلف، أن العولمة بتقنياتها الاقتصادية ووتيرتها السريعة في إزالة الفوارق والحدود بين البلدان والأقاليم، أخذت تسعى الى إدماج البشرية في نظامها المعقد. هذه العملية، غير المسبوقة تاريخياً، تبدو وكأنها تدعم، بصورة طبيعية، فرضية التلاقي بين البلدان المتخلفة ومثيلاتها المتطورة. غير أنها تكشف، في الوقت عينه، أشكالاً متعددة من عدم التساوق. فقيامها بتنشيط استيراد النماذج الغربية الى مجتمعات الجنوب، تظهر سياقاً خطيراً متفاقماً من عدم التطابق. إذ أن حملها هذه المجتمعات على التأقلم مع النماذج المستوردة، ينطوي، بالضرورة، على إحياء الفرديات الثقافية وترسيخها. إضافة الى ذلك، إن إقدام العولمة على توفير مركز سلطوي عالمي أكثر تماسكاً من أي وقت مضى، يجعل هذا الأخير معرضاً لمزيد من النزاع والشقاق بين الدول الصناعية المتطورة ونظيراتها المستسلمة لفوضى التخلّف وانهيار أسباب التنمية.

    على هذا الأساس، يشير الكاتب الى أن من شأن ترسيخ منطق العولمة أن يعزز فكرة التبعية التي شكّلت، في الأساس، سبباً جهنمياً لإغراق مجتمعات العالم الثالث في مستنقع التخلّف الآسن. إن تبعية ملتبسة كهذه، تولّد نزاعات غالباً ما تتسم بالعنف المتوحش. ومع ذلك لا يزال القيّمون على العولمة يرون، لمصالح استراتيجية ضيّقة وأنانية، أنها الوسيلة الفضلى لإدارة شؤون العالم بعد زوال الحرب الباردة. مقابل ذلك، فرضت يقظة الثقافات في بلدان الجنوب المفككة، نفسها كأدوات للاعتراض على الهيمنة السياسية والثقافية التي تمارسها النماذج الغربية المستوردة، وأيضاً كسلاح هام في أيدي الفقراء ضد الأغنياء. ونظراً الى كونها تشكل رموزاً للمقاومة، وعوامل للتعبئة السياسية والثقافية ووسائل لمحاولة استعادة الهوية والسيادة، فقد حققت الحركات "الإحيائية"، على سبيل المثال وظيفة مزدوجة على المسرح الدولي، أي إدماج الأفراد من جديد في مجموعات عابرة للأوطان غالباً ما تكون واسعة، وأيضاً إعادة تشكيل الخصوصيات، على نحو أو آخر. وما لا يبشّر بالخير، على هذا الصعيد، أن حكام هذه المجتمعات المتخلفة، في افريقيا وآسيا وحتى في بلدان أوروبا الشرقية المستقلة حديثاً عن الاتحاد السوفياتي السابق، يدركون القسمة التي يستطيعون الحصول عليها من جراء استخدامات كهذه للنماذج الثقافية والسياسية المستوردة. فالثقافات التي هي سياسية في ما يخص قدراتها ومقاصدها، أصبحت، في هذا الإطار، سياسية في ما يتعلق بإيقاع يقظتها ومواجهاتها، وسياسية حتى في جوهرها.

    ومع ذلك، فالغربنة القسرية هي في آن مولدة لقواعد كونية، وفقاً للكاتب، من دون أن تتمكن من فرض فاعليات هذه القواعد. تعلن عن توحيد للعالم من دون أن تتمكن من تحقيق توحيد للمعاني. إذ أن في تجميد هذه الثقافات التابعة، فإنها تعمل على إبراز سماتها لدرجة وضعها في غيتوات ذات إيقاع عبثي مخيف. إن هذا الاستسهال السخيف لحركة المجتمعات المتخلفة ومحاولة دفعها قسراً في اتجاه عولمة تخلو من الرحمة، من شأنه أن يفاقم من حدة الفوضى السياسية والاقتصادية على الحلبة الدولية. وبالتالي، فإن عملية متراكمة كهذه قد تنذر، بالضرورة، بانفجارات لا تحمد عقباها في المستقبل القريب أو البعيد.

    يتضمن الكتاب الفصول الآتية: منطق التبعية، الادّعاء الكوني للدولة، المستوردون واستراتيجياتهم، المنتجات المستوردة، اختلالات داخلية، الاختلالات الدولية.

    يقع الكتاب في 447 صفحة من القطع الوسط.
    الكتاب: الدولة المستوردة (غربنة النصاب السياسي) الكاتب: برتران بادي (ترجمة شوقي الدويهي) الناشر: دار الفارابي، 2006
     
    أعجب بهذه المشاركة إسلام سعد
  3. dany guetta

    dany guetta عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏23 ابريل 2015
    المشاركات:
    19
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    رائع
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  4. sidaliguelma

    sidaliguelma عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏13 سبتمبر 2015
    المشاركات:
    7
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    شكرا جزيلا
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  5. Mourad_stra

    Mourad_stra عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 مارس 2016
    المشاركات:
    15
    الإعجابات المتلقاة:
    9
    شكرا
     
  6. mizo

    mizo عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏18 فبراير 2016
    المشاركات:
    41
    الإعجابات المتلقاة:
    16
    mrci
     
جاري تحميل الصفحة...
Similar Threads
  1. Naruto
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    25
  2. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    33
  3. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    28
  4. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    42
  5. News
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    40

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.