1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    4,405
    الإعجابات المتلقاة:
    10,075


    [​IMG]
    الأمن البيئي هاجس استراتيجي


    يشكل الجانب الأمني في جهود حماية البيئة جانبا مهما لأن الأمن بشقيه المادي والمعنوي ركن من أركان المطالب التي يسعى الكائن الحي إلى تحقيقها وقديما كان الإنسان شديد الخوف والحذر من وحشية البيئة في صورتها الأولى، التي تحجب عنه سبل الراحة وتجعله كثير الانتباه والهرب من مفاجآت أخطارها المجهولة.

    وعندما تطورت وسائل الاستقرار البشري وتجاوز الإنسان على البيئة وتدخل بطريقة عشوائية ظهر التلوث البيئي بكافة أوساط البيئة نتيجة ذلك التدخل من أجل إشباع رغباته. تلك الملوثات التي انتشرت وتفاقمت بمناطق كثيرة من العالم تختلف درجة حدتها باختلاف نوعيتها وأحجامها وسرعة تراكمها فانتقلت من بلد لآخر لأن التلوث البيئي لا يعرف حدودا جغرافية أو سياسية يقف عندها وإنما يحدث في بلد وآثاره تدمر بلدا آخر وهنا يأتي الدور الأمني في حماية المجتمعات من أخطار التلوث البيئي.

    إن الشريعة الإسلامية سبقت كافة القوانين الوضعية بالاهتمام بالبيئة من خلال ما تضمنته من أحكام تتعلق بتحقيق الأمن البيئي والحفاظ على عناصر البيئة ومكوناتها ولم تقتصر على تحديد أساليب الثواب والعقاب فقط بل تعدت على جعل أخلاقيات التعامل مع البيئة سلوكا حميدا يجب أن يلتزم به المسلم في كافة مراحل حياته قال تعالى «يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون» الأنفال 27 ومما يؤتمن عليه الإنسان بيئته التي يعيش عليها بحيث يحصل لديه شعور بالاطمئنان على سلامتها من التلوث أو الإفساد أو الإهدار ولكنه وللأسف لم يتم الالتزام بذلك.

    ومن هنا فالأمن البيئي يقصد به «حصول الاطمئنان على البيئة ومواردها في الحاضر والمستقبل» ولا يتحقق الأمن البيئي إلا إذا شعر الإنسان بالسلام مع نفسه وأدرك أهمية دوره في الحياة ودور البيئة من حوله في توفير المقومات الأساسية لحياته.

    وفي حقيقة الأمر يعد الأمن البيئي وليد مخاوف الأمن القومي من تناقص الموارد الطبيعية وتدهور البيئة العالمية ولذا فهو صمام أمان للأمن العام في تلافي الأخطار البيئية الناجمة عن الكوارث الطبيعية أو البشرية إضافة إلى أنه وسيلة من وسائل حفظ حقوق البيئة والتي تؤدي إلى الاضطراب الاجتماعي والصراعات الإقليمية بين الدول.

    إن مفهوم الأمن البيئي يتناول مسألتين هما:

    الأولى: العوامل البيئية التي تقف خلف النزاعات العنيفة سواء أكانت عرقية أم إقليمية.

    الثانية: تتمثل في تأثير التدهور البيئي العالمي على رفاهية المجتمعات والتنمية الاقتصادية.

    إن أهم المشكلات البيئية التي تواجه الأمن قد تزايدت في الربع الأخير من هذا القرن كنتيجة تزايد المصانع والمعامل ووسائل النقل ومحطات توليد الكهرباء والأسمدة الكيميائية وما يتم التخلص منه في عرض البحر بعيدا عن أعين المراقبة وخلافها ونتيجة لذلك كثرت المشكلات البيئية بشكل بات يهدد مسيرة التنمية الاقتصادية للدول وبل ويهدد سكان الكرة الأرضية والذين يتزايد عددهم باطراد بقيام النزاعات المسلحة بين الدول حول الموارد الطبيعية المتجددة وهذا يعني أن المشكلة الرئيسة هي كيفية المحافظة على الموارد الطبيعية وعدم استنزافها حتى تظل قادرة على سد احتياجات البشر مستقبلا بدلا من محاولة السيطرة على موارد البيئة.

    إن المملكة العربية السعودية ممثلة بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لعبت دورا رياديا في جميع الأعمال المتعلقة بحماية البيئة على الصعيدين الداخلي والخارجي وتسعى جادة من خلال تطبيق النظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية إلى تحقيق التوازن بين احتياجات البيئة والمحافظة عليها وتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال إيجاد قنوات لترسيخ الوعي البيئي لدى كافة شرائح المجتمع بإقامة الندوات والمؤتمرات والتعاون الإقليمي والدولي والتوقيع على الاتفاقيات الدولية والإقليمية وبالتالي فالعلاقة بين الأمن والبيئة علاقة وثيقة فهما وجهان لعملة واحدة فلا يمكن تحقيق رفاهية اقتصادية من دون حماية للبيئة والحفاظ عليها حتى تبقى مصدرا من مصادر الاستقرار.

    لقد ناشد الرئيس العام للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود خلال افتتاح مؤتمر التشريع البيئي والذي عقد بمدينة الرياض للفترة من 3ـ 4 رجب لعام 1430هـ كافة الحاضرين من علماء ومتخصصين في مجال البيئة بضرورة إنشاء شرطة متخصصة لحماية البيئة على المستوى الوطني تقوم بتنفيذ أحكام التشريعات البيئية وضبط مرتكبي الجرائم وتلقي الشكاوي وكل ما يتعلق بحماية البيئة من التعدي والتنسيق في ذلك مع الدول المجاورة في حالة حصول كوارث بيئية لا سمح الله وهذا مطلب سام وهدف استراتيجي ويدل على اهتمام سموه الكريم وتوجسه في الحفاظ على البيئة وخاصة بعد الانتهاكات البيئية جراء عدم الاهتمام واللامبالاة في الاعتقاد بأن البيئة ليست أمانة في أعناقنا للأجيال القادمة.

    إنه في اعتقادي أصبحت الحاجة ملحة لتفعيل الدور الأمني في الحفاظ على البيئة بعد أن كثرت الانتهاكات على الحدائق والبحار والمدن والمحميات الطبيعية ووصل الأمر إلى الصحاري وهذا مما يساعد ويعاون الجهات الأمنية في التقليل من معدلات الجريمة وعوامل الانحراف للعلاقة الوثيقة بين الأمن والبيئة وتفاعل الإنسان مع مكونات بيئته التي يعيش فيها وكما هو معلوم بأن شخصية الإنسان تتكون بشكل كبير وفقا لتأثير بيئته التي يعيش فيها وخاصة مراحل حياته الأولى. وفق الله كل المخلصين لحماية بيئتنا نظيفة من كل الملوثات.

    الملفات المرفقة:

  2. fadil

    fadil عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 فبراير 2015
    المشاركات:
    219
    الإعجابات المتلقاة:
    44


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

  3. samer

    samer عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 مارس 2015
    المشاركات:
    22
    الإعجابات المتلقاة:
    10


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

  4. Mourad_stra

    Mourad_stra عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 مارس 2016
    المشاركات:
    15
    الإعجابات المتلقاة:
    8


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  5. actar

    actar عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏18 مارس 2016
    المشاركات:
    11
    الإعجابات المتلقاة:
    5


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  6. pitou

    pitou عضو
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2015
    المشاركات:
    28
    الإعجابات المتلقاة:
    15


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  7. ربيع الأسمر

    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏29 يوليو 2015
    المشاركات:
    117
    الإعجابات المتلقاة:
    21


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
جاري تحميل الصفحة...
الوسوم:

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. انطلق موقع الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية والاستراتيجية في سنة 2015، تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • صفحة الفايسبوك

  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، أعلماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 24 ساعة.