1. News

    News مشرف
    rankrankrankrank
    طاقم الإدارة الباحث(ة)

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2017
    المشاركات:
    634
    الإعجابات المتلقاة:
    281
    -المركز الديمقراطي العربي

    لا يزال الرئيس الأسد يحظى بالدعم الذي يحتاجه من الأسر العلوية، وربما يكون السبب الرئيسي في ذلك هو خوفهم على مصيرهم في بلاد يسيطر عليها الثوار.

    لقد كانت الثورة السورية سلمية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2011، والتي تظاهرت خلالها كافة شرائح المجتمع ضد نظام الأسد . لكن هذه الثورة آلت في النهاية إلى إراقة دماء على أساس طائفي نتيجة لشراكة الأسد مع إيران وظهور الجهاديين في صفوف القوى المعارضة.

    أن النخبة السياسية العلوية أصبحت مرتبطة بالفساد وإساءة استخدام السلطة، إلا أن بعض المجتمعات العلوية في الريف هي أقل فساداً. ولم يكن العلويون يعتبرون الرئيس السابق حافظ الأسد، والد بشار الأسد، الذي حكم سوريا من عام 1970 حتى وفاته في عام 2000، زعيماً سياسياً فحسب، بل أباً وشخصية دينية أيضاً، على الرغم من إهانته السابقة للتقاليد العلوية. لذلك، فإن الطائفة العلوية الأوسع لن تتمرد على نجل زعيمها .

    ساعدت إيران نظام الأسد منذ منتصف عام 2012 حتى منتصف عام 2013 في إنشاء عددٍ كبيرٍ من الميليشيات المحلية والإقليمية وبلورتها، بما فيها الفصائل المتمركزة في دمشق ضمن شبكة “لواء أبو الفضل العباس”.

    وقد ساهم وكلاء إيران اللبنانيين والعراقيين الشيعة منذ أواخر عام 2012 في تحويل ميليشيات “شيعة الإثنى عشرية” السورية إلى نسخ من «حزب الله» اللبناني، وتبني جميعها إيديولوجية إيران المتمسكة بـ “ولاية الفقيه” (عقيدة تمنح المرشد الأعلى سلطته).

    في بداية عام 2014، اتّخذت ميليشياتٌ سورية مختلفة اسم “«حزب الله» في سوريا”، وساهم الوجود الجغرافي والعددي لـ “شيعة الإثنى عشرية” في البلاد بشكلٍ كبير في نموّ هذه الشبكة وتوسّعها. و”شيعة الإثنى عشرية” هي فرع من الإسلام يمارس من قبل النظام الإيراني وأتباعه اللبنانيين والعراقيين.

    ولا يشكّل “شيعة الإثنى عشرية” في سوريا سوى 1 – 2 في المائة من السكان، إلّا أنّهم مركزون في مناطق استراتيجيةٍ هامة استُخدمت لاعتراض خطوط التواصل والإمدادات التابعة للثوار بالقرب من حلب، والحدود اللبنانية السورية، وعلى طول الحدود الأردنية السورية.

    مع استمرار الحرب في سوريا، سوف تبقى الجماعات الشيعية المسلحة في البلاد على ما هي. وتستمر إيران من خلال هذه الجماعات في تعزيز موطئ قدمها في المشرق وفي المجتمع الشيعي.

    ويدلّ توجّه الجماعات الشيعية المسلحة الموالية للأسد في سوريا نحو إيران على حدوث تغييرٍ في غاية الأهمية. فقد كانت سوريا عبر التاريخ موقع تنافس لأشكالٍ إيديولوجية متعددة للمذهب الشيعي.

    في 6 شباط/ فبراير، خاطب “فابريس بالونش وأندرو تابلر” منتدى سياسي في معهد واشنطن. وبالونش هو مدير أبحاث في “جامعة ليون 2” وزميل زائر في “مؤسسة هوفر”. و تابلر هو زميل “مارتن جي. غروس” في برنامج السياسة العربية . ومَثّل هذا الحدث نشر دراسة جديدة لبالونش من قبل المعهد بعنوان “عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا“. وفيما يلي ملخص أعده جاكسون دورينغ:

    • فابريس بالونش:

    لن يسقط الرئيس بشار الأسد بسهولة بسبب النزعة الطائفية المتجذرة التي يتسم بها نظامه. فقد تبيّن أن الفكرة القائلة إن سوريا ستحذو حذو تونس خلال “الربيع العربي” أو الجزائر خلال انتفاضتها ما هي إلا وهم، إذ أن هذا النوع من التغيير مستحيل لأن المجتمع مجزّأ إلى حدٍ مفرط ما بين الطوائف والطبقات الاجتماعية الاقتصادية.

    إنّ الثورة لم تكن ديمقراطية حقاً، حتى أنها كانت مناهضة للعلويين ومعادية للشيعة في بعض المناطق. واليوم تكتسب الولاءات الدينية والعشائرية أهمية تفوق تلك التي تتمتع بها الهوية القومية السورية.

    وبطبيعة الحال، إن الطائفية ليست ظاهرة جديدة في سوريا. فالعثمانيون كانوا أوّل من قسّم المجتمع السوري على أسس طائفية، واستعان آل الأسد بهذه التقسيمات نفسها لحكم البلاد منذ سبعينات القرن العشرين.

    ولطالما عيّن الرئيس بشار الأسد أبناء العشائر وإخوانه من الأقلية العلوية في مناصب رئيسية، في حين وازن إدارته بشخصيات معينة من الأغلبية العربية السنية. ويتركز العلويون داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية، مما يفسّر سبب استغراق الأمر وقتاً طويلاً قبل انفجار الوضع في البلاد.

    وعندما اندلعت الحرب في عام 2011، كان العلويون يشكلون قرابة السبعين في المائة من موظفي الدولة، وقد حال الأمان الذي شعروا به خلال وجود الأسد في السلطة دون انضمامهم إلى المعارضة. وعندما كان النظام ضعيفاً في المراحل الأولى للحرب، اقتصرت المناطق الخاضعة لسيطرة الأسد على معاقل الأقليات وخاصة دمشق، حيث لم يتمكن المتظاهرون – الذين كانوا بمعظمهم من السُّنة في البداية – من اختراق الطوق الطائفي الذي يحيط بالمدينة.

    وفي المقابل، تتجلى الانقسامات الطائفية في البلاد في جغرافيتها. فالنصف الشرقي من سوريا، بخلاف نصفها الغربي، لا يزال يفتقر إلى التنمية والتطور لأن الأسد لم يبذل الكثير من جهود التنمية الحكومية فيه.

    أما في الجنوب، فيتألف سكان درعا بمعظمهم من السنة وبعض المسيحيين، ولذلك تدنت فيه مستويات العنف الطائفي، فالتظاهرات التي انطلقت من درعا توقفت عند جبل الدروز حيث بقي معظم السكان موالين للأسد. وفي وقت لاحق، أصدر التظيم الجهادي للعرب السنة المعروف بـ «هيئة تحرير الشام» حكماً بالإعدام على الدروز الذين انضموا إلى المعارضة، ليعطي بذلك العبرة بأن الولاء للطائفة هو الأهم وأن الخيار الآخر الوحيد المتوفر هو مغادرة سوريا.

    فضلاً عن ذلك، لعبت الانقسامات الاجتماعية والعشائرية دورها في الحرب، وحلب هي خير مثال عن الصدوع الاجتماعية. فالطبقتان العليا والمتوسطة من سنّة المدينة لم تدعما حركة المعارضة التي نشأت في صفوف الطبقة الدنيا من السنة. وفي الواقع، سارع أثرياء السنة في غرب حلب إلى الإعلان عن ولائهم للنظام خوفاً من اندلاع انتفاضة.

    وعلى النحو نفسه تميل العشائر السورية إلى دعم أي جانب يبدو أكثر احتمالاً للفوز. وقد اتَهمت المعارضة العشائر بموالاتها للنظام، وهو اتهام صحيح.

    وفي الوقت الراهن، يشعر السكان العرب في شمال سوريا وشرقها باستياء خاص من «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي الذي أطاح بالقيادة العشائرية واستحوذ على العديد من المناطق وتجاهل إلى حد كبير توصيات المجالس القبلية في منبج وغيرها من البلدات.

    وحتى في الرقة، تلك المدينة التي لا يوجد فيها عدد كبير من السكان الأكراد، أصبحت إشارات الطرق المكتوبة بالعربية تشمل حالياً كتابة باللغة الكردية، بينما يرأس المجالس مسؤولون أكراد. ويبدو أن قادة «حزب الاتحاد الديمقراطي» يعتقدون أن من واجبهم تعليم العرب أسلوب الحكم السليم، ويتعاملون مع احتلالهم على أنه مشروع “تحوّل ديمقراطي”. ومع ذلك، فإن الوضع مستقر الآن لأن القوات الكردية توفّر الأمن في المنطقة.

    ومن ناحية الأزمة في عفرين، فإن العديد من المقاتلين العرب في «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد لن يرغبوا في خوض المعارك هناك إذا طُلب منهم ذلك. فقد انضموا إلى تلك القوات للحصول على الرواتب، وليس بدافع أي شعور بالواجب. وحالياً ينتظر الأسد منهم ومن السكان العرب الآخرين رفض الزعامة الكردية، آملاً استغلال هذا الشرخ الطائفي قبل أن يحاول ضمان سيطرته على شمال البلاد.

    وإذا كانت الولايات المتحدة ترغب في البقاء في سوريا، عليها استثمار جهودها في إرساء الاستقرار وإعادة الإعمار في جميع المناطق التي يسيطر عليها حلفاؤها. وفي الوقت الراهن، لا يمكن رؤية أي مساعدات من “الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية” في منبج أو الرقة على الرغم من الوضع الاقتصادي المذري فيهما.

    من هنا يجدر بواشنطن أن تضع مشروعاً اقتصادياً على نسق “مشروع مارشال” لإعادة إعمار سوريا – على ألا يفضّل هذا المشروع طائفة على أخرى، إنما يؤدي دور الوسيط بينها. يتعيّن على الولايات المتحدة الانخراط بصورة أكثر في الشمال والاستعداد بصورة أكبر لمواجهة التدخل الإيراني، وإلا انتهى أمر الأكراد. وإذا سادت الظروف الحالية، من الممكن أن يصل الجيش السوري إلى منبج قبل نهاية العام.

    ومن جانبها، تواصل طهران بناء الطرق عبر الأراضي العراقية والسورية. إذ تجيد إيران استغلال الأقليات الشيعية والمحلية الأخرى من أجل منع الغالبية السنية من فرض سيطرتها، حتى أنها قد تكون مستعدة لمساعدة أثرياء السنة السوريين في الوصول إلى الأسواق العراقية.

    وفي المقابل، لدى روسيا طرف مفضّل واضح وهو العلويون. وقد قرر الكرملين إنشاء قاعدة جوية جديدة على أراضيهم. لكن موسكو لا تزال تمارس اللعبة الطائفية مع الأكراد، لأن إبقاء «حزب الاتحاد الديمقراطي» شبه حيّ وناشط يمكن أن يساعد في الحفاظ على الضغط على تركيا.

    وبالمثل، لا يبدو أن العرب في البلدات الشمالية الغربية يرحبون ترحاباً حاراً بتدخل أنقرة وينظرون إلى القوات التركية من المنظار نفسه الذي ينظرون به إلى «الجيش السوري الحر».

    وبما أن منبج عرفت أسوأ أيامها في عهد «الجيش السوري الحر» حيث انعدم وجود الكهرباء ولم يَسُد القانون، فمن المرجح أن يتريث العرب هذه المرة حتى الإعلان عن الفائز.

    • أندرو تابلر:

    عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا كيف استخدم نظام الأسد استراتيجية “فرّق تَسُد” للتمسك بزمام السلطة. وخلافاً للمحللين الروس ووسائل الإعلام الروسية، لم يقر المراقبون الغربيون بأهمية الفسيفساء الطائفية في البلاد واعتبروها غير جوهرية. ومع ذلك، استخدم النظام هذا العامل بالذات لتغيير مجرى الحرب واستعادة معظم الأراضي التي خسرها.

    وطوال تلك الفترة حظي الأسد بفرصٍ عديدة من الولايات المتحدة. فقد تخلت واشنطن عن خطها الأحمر الخاص بالأسلحة الكيميائية، ولم تُقدّم سوى دعم ضيق لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، بينما كانت إيران وروسيا تدعمان النظام بقوة.

    وكان هذا الدعم الخارجي المحرك الرئيسي لاستراتيجية الأسد وتقدمه العسكري – وهذا عاملٌ لا تجسده تماماً الخرائط التي تبين هيمنة النظام، والتي غالباً ما تفشل في التمييز بين المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات المدعومة من إيران وغيرها من الجهات الفاعلة من غير الدول، والمناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري.

    ويكمن سر نجاح إيران في قدرتها على دعم الدول المتداعية. وفي الواقع أن طهران ووكلاءها يتحلون بمهارات عالية في هذا المجال، ولذلك سيتوجب على واشنطن تقديم المساعدات لمناطق سوريا الشمالية إذا ما أرادت من السكان المحليين أن يروا في أمريكا بديلاً مقبولاً عن إيران. لكن أي خطة من هذا القبيل ستنطوي على تحديات هائلة.

    ومساحة الأراضي التي يستحوذ عليها النظام في الوقت الراهن تفوق تلك التي توقع الغرب في الأصل أن يستعيدها النظام، والتقسيم الفعلي في سوريا أصبح أمراً واقعاً لا محالة.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الانتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.