دراسة التوسع العسكري الروسي في جزر الكوريل وأثرها على العلاقات اليابانية-الروسية

الموضوع في 'قسم المواضيع العامة' بواسطة Ali Ghassan, بتاريخ ‏26 أكتوبر 2017.

  1. Ali Ghassan

    Ali Ghassan عضو
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أكتوبر 2017
    المشاركات:
    53
    الإعجابات المتلقاة:
    70
    [​IMG]

    اتخذت روسيا قرارا مبدئيا بإقامة قاعدة لأسطولها البحري في جزر الكوريل، حسبما أعلنه النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد الروسي فرانتس كلينتسيفتش.
    وذكر السيناتور أن القرار في عداد التنفيذ.
    وتجدر الإشارة إلى أن الأوساط العسكرية الروسية، تحدثت في عام 2016 عن خطط لإقامة نقطة لتمركز السفن الحربية الروسية في جزيرة ماتوا بأرخبيل الكوريل، مشيرة إلى عزم روسيا على إعادة تأهيل المطار الموجود هناك.
    وكانت موسكو قد أعلنت رسميا في الخريف الماضي، عزمها نشر منظومات صاروخية ساحلية حديثة جدا من طراز "بال" في جزيرة كوناشير ومن طراز "باستيون" في جزيرة إيتوروب، بالإضافة لفرقة مدفعية ساحلية منتشرة في جزر الكوريل.
    وفي مايو عام 2017 أفاد مصدر في المكتب الصحفي للدائرة العسكرية الشرقية الروسية، بأن الفرقة تستلم بشكل دوري معدات عسكرية وأسلحة حديثة جديدة، بما في ذلك طائرات من دون طيار.
    فيما ذكّر وزير الخارجية الياباني الجديد تارو كونو بأن القضية الوحيدة العالقة بين بلاده وروسيا لا تزال معاهدة السلام المتعثرة، وأن التسوية تتطلب تحلّي الجانبين بالليونة في التفكير.
    وفي حديث نشرته صحيفة "يوميوري" اليابانية، قال كونو: "هناك واجب منزلي وحيد لم يتم حله في العلاقات اليابانية الروسية، ويتمثل في إبرام معاهدة السلام بما يخدم طي قضية جزر كوريل الأربع، والتي لا تزال معلقة وقيد البحث طيلة ثلاثة أجيال.
    وأضاف: "نحن بحاجة لإظهار الليونة في التفكير، وتبني المواقف التي لم يقدم عليها الجانبان في السابق، والوقوف على ما إذا كان بوسعنا حلحلة الوضع هنا أو هناك، وبودّي زيارة روسيا في وقت من الأوقات".
    يذكر أن اليابان والاتحاد السوفيتي، كانا قد وقعا سنة 1956 على اتفاق وقف إطلاق النار، وإحياء العلاقات الدبلوماسية بين طوكيو وموسكو، اللتين لم تبرما حتى الآن معاهدة للسلام.
    الجانب الياباني يربط إبرام معاهدة السلام بين البلدين، بإعادة موسكو جزر الكوريل الـ4 التي ألحقها الاتحاد السوفيتي بأراضيه في إطار ما تمخض عن الحرب العالمية الثانية من نتائج.
    وتستند طوكيو في إصرارها على ملكيتها للكوريل، إلى الاتفاقية الروسية اليابانية الخاصة بالتجارة والحدود لعام 1855، فيما يتلخص موقف موسكو في أن جزر الكوريل الجنوبية دخلت إلى قوام الاتحاد السوفيتي نتيجة لما خلصت إليه الحرب العالمية الثانية، وأن سيادة روسيا على هذه الجزر شرعية لا غبار عليها، ومسألة عائديتها قد طويت إلى الأبد.
    وعلى صعيد اخر شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة التطبيع التام بين روسيا واليابان معتبرا عدم إبرام البلدين اتفاقية السلام بينهما حتى الآن، ضربا من الماضي.
    وفي حديث أدلى به لقناة NTV اليابانية الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول، قال بوتين: "لا بد من خلق أجواء الثقة والتعاون بين البلدين بما يخدم تحسين العلاقات التجارية والاقتصادية على أوسع نطاق".
    وأضاف: "من الأهمية بمكان بحث سبل بذل الجهود المشتركة بين روسيا واليابان في اتجاه ضمان الأمن الدولي"، معربا عن "قلق موسكو حيال تعاظم الأخطار الناجمة عن انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجيا الصواريخ لأن العمل على هذه المسارات سوف يخلق الثقة بين البلدين".
    واعتبر بوتين أن روسيا واليابان تفتقران في الوقت الراهن لأساس راسخ يبنيان عليه العلاقات الثنائية تلبية لطموحاتهما.
    ومضى يقول: "لم نخلق ومع الأسف منذ إحياء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1956 أي عماد راسخ يتيح بناء علاقات تلبي طموحاتنا وتتسق مع متطلبات المرحلة على صعيد التعاون الثنائي".
    وأضاف: "روسيا واليابان شريكان طبيعيان في منطقة الشرق الأقصى والعالم ككل، إلا أن انعدام اتفاقية السلام بين البلدين حتى اليوم يعوق تطوير تعاونهما على جميع الحلبات، الأمر الذي يسوّغ تطلعنا إلى إبرام هذه الاتفاقية. نحن نريد تطبيعا كاملا للعلاقات بين البلدين".
    وتابع: "جميع القضايا التي نبحثها، ورثناها عن أحداث عمرها سبعون عاما، إلا أننا ورغم ذلك أطلقنا الحوار بشكل أو بآخر حول اتفاقية السلام خلال هذه الحقبة، وكلّي أمل في أن نتوصل وبشكل مفاجئ خلال زيارتي إلى مسقط رأس رئيس الوزراء الياباني إلى فهم واضح لكيفية تسوية هذه المشكلة".
    وختم بالقول: "إذا ما توصلنا لهذا الفهم، سنكون غاية في السعادة، فيما السؤال الذي يطرح نفسه، هل تتوفر لدينا الحظوظ اللازمة لذلك؟ الفرصة ماثلة على الدوام وإلا، لما كان هناك أي معنى للحديث، وليس بوسعي رغم ذلك تقييم هذه الفرص لأن الأمر يعتمد أيضا على مدى ليونة موقف شركائنا" اليابانيين.
    كما شدد الرئيس بوتين على ضرورة توثيق جميع اتفاقات التعاون بين بلاده واليابان بما يخدم الالتزام بتنفيذها. وتابع: "لا بد على هذا الصعيد من الاتفاق وحساب كل شيء مسبقا، وتوثيق الاتفاقات بما يضمن تنفيذ التعهدات المتبادلة"، مشددا على ضرورة "حصول روسيا على ضمانات مكتوبة تضمن حقها في الحاضر والمستقبل".
    وأضاف: "من جهتنا مستعدون لذلك، فيما السؤال يدور حول مدى قدرة اليابان على تقديم هذه الضمانات واستعدادها لهذا بما لا يخل بالتزاماتها أمام حلفائها في ظل التحاقها بالعقوبات ضد روسيا. ليس بوسعنا الإجابة عن هذا السؤال، واليابان وحدها القادرة على الإجابة".
     

    الملفات المرفقة:

    • pj_vs.jpg
      pj_vs.jpg
      حجم الملف:
      10.4 ك. ب
      المشاهدات:
      1
    #1 Ali Ghassan, ‏26 أكتوبر 2017
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏26 أكتوبر 2017
    hanan refaat و politics-dz معجبون بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.