مقال فاعلية أداء الأحزاب فى النظام السياسى المصرى دراسة حالة: حزب النور، المصريين الأحرار

الموضوع في 'قسم قضايا الساعة' بواسطة News, بتاريخ ‏24 أكتوبر 2017.

  1. News

    News عضو
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2017
    المشاركات:
    262
    الإعجابات المتلقاة:
    82
    اعداد الباحثة: منى صابر محمد كامل مصطفى – اشراف: د.مى مجيب

    • المركزالديمقراطي العربي



    أولاً المقدمة:-

    تعد الأحزاب السياسية أحد أهم مظاهر الحياة السياسية خاصةً في النظم الديمقراطية نظرًا لما تقوم به من أدوار هامة سواء المنافسة للوصول إلى السلطة أو تحقيق لمبدأ المشاركة السياسية أو تمثيل لإرادة الشعب من خلال تحديد الخيارات والبدائل التي يفاضل بينها المواطنون في الانتخابات، وبناءً على ذلك فيكون لها دورًا هامًا في تعزيز أو الانتقاص من شرعية النظام السياسي.

    وبالنظر إلى تطور حالة الحياة الحزبية في مصر نجد أنها بدأت في مطلع القرن العشرين من خلال ميلاد الحزب الوطني لمواجهة الاحتلال البريطاني، إلا أن البعض يرى أن الميلاد الحقيقي للتجربة الحزبية جاء بنشأة حزب الوفد عقب ثورة 1919 للتعبير عن مطالب الثورة، ولكن حدث تعثر للحياة الحزبية في مصر بقيام ثورة 1952 وذلك من خلال إصدار قرار بإلغاء جميع الأحزاب السياسية نتيجة لفشلها في حل القضايا الوطنية، ولكن بحلول عام 1976 عادت الأحزاب مرة آخرى ولكن يرى البعض أنها كانت عودة شكلية لإضفاء شكل التعددية على النظام الحاكم واستمر الوضع هكذا حتى قامت ثورة يناير في 2011 والتي تلاها ظاهرة “الانفجار الحزبي” المتمثلة في صدور عدد كبير من الأحزاب المختلفة في خلفيتها الفكرية والايديولوجية.[1]

    ولكن بعد ثورة 30 يونيو نجد تغيرًا واضحًا للحياة الحزبية في مصر متمثلًا في اختفاء الأحزاب الكبرى سواء القائمة على أساس ديني مثل الحرية والعدالة وبذلك احتكر حزب النور تمثيل الاسلام السياسي في النظام الحزبي، هذا بالإضافة لضعف معظم الأحزاب المدنية مما أدى لضعف النظام الحزبي في مصر.

    وبناءً على ماسبق سوف تسعى تلك الدراسة للمقارنة بين فاعلية أداء الأحزاب في الفترة من (2011-2016) ومحاولة معرفة أسباب تغير دور الأحزاب بشكل ملحوظ بعد 30 يونيو مع المقارنة بين أداء الأحزاب في برلماني 2012 و2016 لمحاولة التنبؤ بكيفية بناء نموذج حزبي فعال قادر على تلبية مطالب الأفراد.

    ثانيًا: المشكلة البحثية:-

    فى ضوء دراسة الأحزاب السياسية في الفترة من 2011 وحتى 2016 يصبح السؤال الرئيسى لتلك الدراسة:-

    كيف يمكن توصيف فاعلية الأحزاب في مصر في الفترة (2011-2016)؟

    ويتم دراسة هذا الموضوع فى الفترة من (2011- سبتمبر 2016):-

    2011: وذلك بسبب قيام ثورة 25 يناير مما أدى لحل الحزب الوطني (الحزب الحاكم) وصعد محله التيار الديني المتمثل بشكل رئيسي في حزبي الحرية والعدالة والنور السلفي.

    سبتمبر 2016: انتهاء دور الانعقاد الأول لمجلس النواب.

    وسوف يضم هذا الموضوع عدة عناصر أساسية هى:-

    1. التطور التاريخي لظاهرة الأحزاب السياسية.
    2. مفهوم الفاعلية ومؤشراته.
    3. أسباب ومظاهر التعددية الحزبية “الانفجار الحزبي” بعد ثورة 25 يناير.
    4. دراسة فاعلية الأحزاب السياسية بعد25 يناير و30 يونيو.
    5. أسباب ومظاهر تغير دور الأحزاب بعد 30يونيو.
    6. توجهات الأحزاب تجاه أهم القضايا المثارة خلال برلمان 2012 ودور الانعقاد الأول لبرلمان2016.

    ولكن يوجد بعض الصعوبات التى يمكن مواجهتها خلال تلك الدارسة أهمها حداثة الموضوع مما يؤدي إلى تعقده بعض الشئ بسبب عدم استقرار النظام الحزبي بعد، هذا بالإضافة لإحتمالية عدم توافر المراجع العلمية الموثوقة لتشمل جميع جوانب وأبعاد الدراسة.

    وعليه تنقسم الأسئلة الفرعية لتلك الدراسة على النحو التالى:-

    1. ما هو الإطار التاريخي لنشأة الأحزاب السياسية؟
    2. ما المقصود بمفهوم الفاعلية؟
    3. ما أسباب ومظاهر ظاهرة الانفجار الحزبي بعد 25يناير؟
    4. كيف يمكن توصيف فاعلية الأحزاب السياسية بعد 2011؟
    5. ما أسباب ومظاهر تغير دور الأحزاب بعد 30 يونيو؟
    6. كيف يمكن توصيف فاعلية الأحزاب السياسية بعد2013؟
    7. ما الفروق الجوهرية في أداء الأحزاب في برلماني 2012و 2016؟

    ثالثاً: أهمية الدراسة:-

    الأهمية النظرية (العلمية):-

    تعمل هذه الدراسة على دراسة واقع الأحزاب السياسية في الفترة (2011-2016) وذلك من خلال التركيز على فاعلية أداء الأحزاب سواء الدينية أو المدنية تجاه أهم القضايا المثارة في البرلمان سواء في 2012 أو 2016 بهدف الوصول لنموذج حزبي فعال قادر على تحقيق أهداف الثورة وتلبية حاجات الأفراد.

    الأهمية التطبيقية (العملية):-

    تعتبر هذه الدراسة نموذج حى لمعرفة فاعلية أداء الأحزاب في أعقاب الثورات وذلك من خلال عقد مقارنة بين أداء الأحزاب في برلماني 2012 و2016 وذلك يمكن صانع القرار من معرفة السلبيات التي أثرت على فاعلية الأحزاب في المراحل السابقة لتلافيها وكذلك يمكنه من معرفة الايجابيات لتكرارها بهدف الوصول للنموذج الحزبي الأمثل.

    رابعًا: الإطار النظري:-

    إن المتغير الأساسي الذي تركز عليه هذه الدراسة هو فاعلية الأحزاب السياسية ودورها خاصةً في الفترة من يناير 2011 حتى سبتمبر 2016، وبالتالي سوف يركز الإطار النظرى لتلك الدراسة على الاتجاهات النظرية التى سعت لتفسير فاعلية الأحزاب السياسية وتفسير سبب نشأة الأحزاب السياسية، وتلك الاتجاهات النظرية متعددة.

    ولكن قبل التعرض للاتجاهات النظرية يمكن الحديث عن نشأة الأحزاب وكيفية انتقالها لدول العالم الثالث:-

    فنجد أن الأحزاب السياسية نشأت بدايةً في بريطانيا والولايات المتحدة ثم انتشرت بدايةً من القرن التاسع عشر؛ وبدأ ظهورها فى أوربا وكان لها نوعين: أحزاب ذات أصل داخلي وكانت تتكون من عنصرين أساسيين: أنها نشأت بفعل الناخبين وداخل البرلمانات، بينما النوع الثاني من الأحزاب وهى الأحزاب ذات الأصل الخارجي وكانت نتيجة المساندة القوية من عدة هيئات مثل الكنيسة والنقابات العمالية وغيرهما وكانت بمثابة حركات مقاومة للاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية وتحولت لأحزاب بمجرد انتهاء الاستعمار، بينما انتقال فكرة الأحزاب لدول العالم الثالث كانت من أجل مقاومة الاستعمار وتحرير البلاد مثل حزب الوفد المصرى.[2]

    وبعد التعرض باختصار لنشأة الأحزاب سواء في أوربا أو انتقالها لدول العالم الثالث، يمكن الحديث عن الاتجاهات النظرية التي تناولت نشأة الأحزاب وحددت فاعليتها:-

    الاتجاه المؤسسي: ظهر منذ القرن العشرين على يد كلًا من موريزاى وروبارتو ميشال وماكس فيبر حيث اهتموا بدراسة الأحزاب باعتبارها مؤسسات سياسية تسعى للوصول للسلطة، ومع عام 1951 زاد الاهتمام بالجانب التنظيمي أو المؤسسي للأحزاب على المستوى الداخلي للأحزاب أو على مستوى النظام الحزبي وذلك من خلال الدراسة التي قدمها موريس دوفرجيه، وبذلك يحقق الحزب فاعليته من خلال تحقيقه لأهدافه في الوصول للسلطة وتنفيذ ايديولوجيته بواسطة الانتخابات التي تحتاج إلى الدعم الشعبي.[3]

    الاتجاه الماركسي: فسر وجود الأحزاب المختلفة والمتنوعة من خلال وجود بنية اقتصادية للمجتمع وبذلك تحصل الأحزاب على الدعم لتواصل وظيفتها كممثلة لمصالح طبقة معينة، وبذلك يكتسب الحزب فاعليته من خلال الدعم المُقدم له؛ ولكن يمكن نقد هذا المذهب لأن الأحزاب السياسية ليس بالضرورة أن تمثل طبقة معينة فالأحزاب تسعى لاكتساب تأييد أكبر قدر ممكن من الناخبين.[4]

    أما الاتجاه الليبرالى: فهو يركز على الجوانب العملية والأهداف النهائية للعملية السياسية التي يقوم بها الحزب والوصول إلى السلطة والمشاركة في عملية صنع القرارات، وهو أيضاً يرى أن البرامج السياسية للأحزاب تلعب دورًا هامًا في مراحل تأسيس الحزب، وبذلك هذا الاتجاه يؤكد على الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان، وبذلك تتوقف فاعلية الحزب على مدى قدرته على الوصول للسلطة ومشاركته في صنع القرارت الهامة [5].

    أما الاتجاهات التى تربط بين التنمية والأحزاب اللسياسية: نجد أن بعضها ربط بين أزمات التنمية من جهة وظهور الأحزاب السياسية في دول العالم الثالث من جهة آخرى مثل لابالومبارا و مينر وينر، فيمكن أن نرى النقد الموجه لظهور الأحزاب فى دول العالم الثالث نظرًا لأنها لم تتوافق مع فكرة ظهور الأحزاب فى المجتمعات الأوربية التي ارتبطت بفكرة البرلمانات والنظم الانتخابية بينما في دول العالم الثالث ارتبطت بفكرة مقاومة الاستعمار والسعي لتحرير البلاد مما أدى لظهور ظاهرة الحزب الواحد فى معظم هذه البلدان، ولكن يمكن توجيه النقد لتلك النظريات بسبب تحيزها العرقي والايديولوجي الواضح بالإضافة لأنها لم تتوغل فى تفسير تلك الظاهرة في العالم الثالث ويمكن تفسير ذلك بأن أدبيات التنمية السياسية في ذلك الوقت كانت تستمد الكثير من أصولها من علم السياسة الغربي والأمريكي الذي يركز على السلوك السياسي الظاهر والملحوظ مغفلًا للعناصر غير الملحوظة في التحليل السياسى ومثل هذه الأمور في غاية الأهمية بالنسبة لدول العالم الثالث.[6]

    وبالنسبة للاتجاهات التي ربطت بين عمليات التحديث والأحزاب السياسية: نجد هنتنجتون ربط بين عملية التحديث والأحزاب السياسية فهو يرى أن عمليات التحديث بما تضمنها من تعبئة اجتماعية ومشاركة سياسية قد لا تؤدي أهدافها المرجوة وهي الديمقراطية والاستقرار خاصةً في العالم الثالث بل يمكن أن تقود لعدم الاستقرار وانتشار العنف والفساد وذلك في حال عدم وجود مؤسسات سياسية فعالة قادرة على استيعاب التعبئة الاجتماعية والمشاركة السياسية وبالطبع الأحزاب السياسية تقع على رأس تلك المؤسسات وأكثرها أهمية، وضرب هنتنجتون عدة أمثلة على ذلك منها الاتحاد السوفيتى في العشرينات عندما اهتم ببناء الحزب الشيوعي لتبني سياسة اقتصادية جديدة وقام بتدعيم سيطرة هذا الحزب حتى استطاع في الثلاثينيات القيام بعمليات التصنيع والزراعة، وبذلك تتوقف فاعلية الأحزاب على وجود مؤسسات سياسية قوية تقوم بدعم تلك الأحزاب لتستطيع الوصول لهدفها وتحقيق استقرار المجتمع[7].

    ويوجد أيضاً اتجاهات تربط بين قيام الثورات والأحزاب السياسية: فيرى البعض أن الثورات تؤدي لزيادة فاعلية الأحزاب، لأن في حالة نجاح الثورات يمكن استبدال الحزب الحاكم بإحدى الأحزاب الفاعلة القوية، ولكن أيضاً يمكن نقد هذا الاتجاه بسبب امكانية نشوء عدد كبير من الأحزاب بعد الثورات مثلما حدث فى مصر وتونس ولكن على أرض الواقع لم يكن لهم فاعلية كبيرة حيث أنهم لم يستطيعوا تحقيق أهدافهم ولم يكن لهم حتى ظهور واضح على أرض الواقع.

    وبناءً على الاتجاهات النظرية التي سبق عرضها, يمكن القول بأن مؤشرات فاعلية الأحزاب متنوعة ومتعددة ويتمثل أهمها في: [8]

    • قدرة الحزب على تحقيق أهدافه في الوصول إلى السلطة وتنفيذ أيديولوجيته السياسية بواسطة فوزه في الانتخابات؛ وسيتم توظيف هذا المؤشر من خلال النظر إلى المنافسة الحزبية بين الأحزاب في الاستحقاقات الانتخابية, وقدرة تلك الأحزاب على الفوز في الانتخابات والوصول إلي السلطة السياسية وأماكن صنع القرار, وذلك بالتركيز على حزب النور والمصريين الأحرار والنظر إلى قدرتهم في الوصول إلى السلطة وتحقيق أيديولوجيتهم وأهدافهم.
    • قدرة الحزب على امتلاك قاعدة جماهيرية تدعمه في الانتخابات وبعد الانتخابات؛ وسوف يتم توظيف ذلك المؤشر من خلال النظر إلى نتائج الانتخابات البرلمانية في 2012 و2015 والمقارنة بين كل منهما لمعرفة قدرة كل حزب على الحشد والتعبئة لصالحه وذلك بالتركيز على حزب النور والمصريين الأحرار.
    • امتلاك الحزب لبرنامج واضح ومميز يختلف عن الأحزاب الآخرى, وقدرة الحزب على تنفيذ البرنامج الانتخابي حتى لا يكون مجرد وعود شكلية ليس لها أساس على أرض الواقع؛ ويتم توظيف ذلك المؤشر من خلال النظر إلى البرامج الانتخابية لحزبي النور والمصريين الأحرار, وتقييم تلك البرامج الانتخابية بالنظر إلى ما تحتويه من نقاط لتوضيح ما إذا كانت تلك البرامج الانتخابية مميزة أم لا؟, وبعد ذلك سيتم النظر إلى فاعلية الأحزاب في البرلمان وقدرتها علي تنفيذ برامجها الانتخابية.
    • وجود مؤسسات سياسية فعالة تدعم المشاركة السياسية والمنافسة الحزبية؛ وسوف يتم توظيف ذلك المؤشر من خلال النظر إلى النظام السياسي للدولة ومؤسساته عقب ثورة 25 يناير و30 يونيو, ودورهم في دعم المشاركة السياسية في الانتخابات البرلمانية, وتشجيع قيام الأحزاب السياسية المختلفة والتنافسية بينهم, وسوف يتم النظر إلى موقف تلك المؤسسات من الأحزاب السياسية وكيفية تأثير ذلك على دورها وفاعليتها.
    • قدرة الحزب على التنظيم والاستمرارية والحفاظ على تماسكه؛ وسوف يتم توظيف ذلك المؤشر من خلال النظر إلى تماسك تلك الأحزاب وعدم حدوث انشقاقات في داخلها واختلاف حول القرارات التي يتم اتخاذها، بالإضافة إلى استمرارية التحالفات الانتخابية التي تكونها الأحزاب لخوض الانتخابات.

    إلي جانب تلك المؤشرات يوجد مجموعة آخرى من مؤشرات فاعلية الأحزاب السياسية تتمثل في:-[9]

    • نمط توزيع السلطة والاختصاص داخل الحزب السياسي.
    • العلاقة بين النخبة والأعضاء داخل الحزب السياسي.
    • أنماط التفاعلات داخل النخبة الحزبية.
    • قدرة الحزب على تنمية قدراته بشكل دائم ومستمر.
    • مدى توافر الديمقراطية داخل الحزب مع ضمان حق جميع الأعضاء في الترشح, وتساوي الأعضاء في الحقوق والواجبات وغيره.

    ولكن تلك المؤشرات لن يتم توظيفها داخل البحث؛ لأنها تتعلق بأمور داخل الحزب السياسي نفسه وهذا ليس محور الاهتمام؛ حيث أن البحث يركز على دور الأحزاب بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو, ودورهما في المشاركة السياسية في الانتخابات البرلمانية التي تمت عقب الثورتين, إلى جانب فاعلية أداء الأحزاب داخل برلماني 2012 و 2015, وذلك سوف يتم من خلال النظر إلى البرامج الحزبية للأحزاب والقرارات التي كانت تسعى إلى اتخاذها ومواقفهم السياسية المختلفة دون النظر إلى الجانب الإداري والتنظيمي داخل الحزب نفسه.

    و بناءً على ما سبق سوف يعتمد الباحث على أفكار هنتنجتون فى تفسير ظاهرة الأحزاب حاليًا فمثلًا بالنظر لفترة ما بعد ثورة 25 يناير نجد تفوق واضح للأحزاب الدينية ومع توفير الدعم الكامل لها ونجاحها فى الانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية مما كان يستوجب تحقيق الاستقرار والديمقراطية ولكن على العكس بسبب عدم توافر مؤسسات سياسية قوية وضعف حالة الأحزاب المدنية وتفتتها قادنا ذلك لعدم الاستقرار وانتشار العنف والفساد فى البلاد حتى قامت ثورة آخرى في 30 يونيه وبالمثل مع ضعف حالة الأحزاب واختفاء المعسكر الديني واستمرار تفكك الأحزاب المدنية أدى ذلك لاستمرار عدم الاستقرار، وسيتم تطبيق ذلك باستخدام مؤشرات الفاعلية التي سبق الإشارة إليها على حزبي النور (كممثل عن التيار الديني) والمصريين الأحرار (كممثل عن التيار المدني) وذلك للوقوف على فاعلية الأحزاب في تلك الفترة.

    خامسًا: الأدبيات السابقة:-

    لقد تعددت الدراسات التى تناولت الأحزاب السياسية بشكل عام وفى مصر بشكل خاص وما ترتب على دور الأحزاب وتأثيرها فى الحياة السياسية ، ولكن هذه الدراسة بالأساس ستركز على عقد مقارنة بين فاعلية الأداء الحزبي بعد 25 يناير وكذلك بعد 30 يونيو.

    وبناءً على ما سبق سيقوم الباحث بتقسيم الأدبيات السابقة إلى أربعة اتجاهات على النحو التالى:-

    الاتجاه الأول: الأحزاب بشكل عام:-

    في أدبية بعنوان الأحزاب السياسية أهميتها ونشأتها ونشاطها”: ركزت بشكل أساسى على أهمية الأحزاب باعتبارها واحدة من أهم الظواهر السياسية في النظم الديمقراطية، وترى تلك الدراسة أيضاً أن التعددية الحزبية تتطلب مناخاً عقلياً يتسم بوجود قيم التسامح والتنافس والتبادل، وذكرت كذلك جهود العلماء والباحثين للتغلب على الصعوبات التى تواجه دراسة الأحزاب باعتبارها موضوع حديث نسبيًا مما يصعب مهمة العلماء فى إيجاد نظريات عامة له، وحاولت أيضاً تلك الدراسة وضع تأصيل نظرى لنشأة مفهوم الأحزاب وظهوره فى المجتمعات الأوربية وكيفية انتقاله لدول العالم الثالث، وحاولت أيضاً وضع تعريف للحزب السياسى يلقى قبولًا لدى الجميع، وأيضاً ذكرت وظائف الأحزاب و قامت بتقديم تصنيفات للأحزاب بناءً على اختلاف تنظيم الحزب نفسه وبذلك صنفتها إلى أحزاب قلة مختارة أو أحزاب جماهيرية، وكذلك تعرضت لمفهوم النظام الحزبى وأنواعه.[10]

    وفي أدبية بعنوان” Political Parties” أكدت على المغالطة بشأن الخلط بين الأحزاب والجمعيات والاتحادات والنوادي الاجتماعية، وقامت بطرح عدة تعريفات للأحزاب السياسية والقاسم المشترك بينهم كان سعى الحزب للوصول للسلطة بواسطة الانتخابات، وأكدت كذلك على ضرورة وجود قاعدة شعبية للحزب تشمل كافة الأنحاء وليس مناطق محددة دون غيرها حيث أن أعضاء الحزب وداعميه هم حجر الأساس لقوة ذلك الحزب، وحددت مجموعة من المعايير للأحزاب منها: التأثير على صنع وتشكيل الرأى السياسي وأكدت على ضرورة ألا يكون ذلك التأثير محليًا أو محصور في قضية محددة، أن تكون الأحزاب عبارة عن مؤسسات مستقلة ودائمة بحيث لا يجوز تشكيلها لخوض انتخابات واحدة ثم تختفي، وكذلك وضعت للحزب مجموعة من الوظائف المنوط بتحقيقها منها التجنيد السياسي، التنشئة السياسية وتشجيع الأفراد على المشاركة في العملية السياسية، تشكيل وعى الأفراد، تشكيل الحكومة في النظم الديمقراطية، وقامت أيضاً برصد مجموعة من الأنماط للأحزاب السياسية منها: أحزاب الناخبين،الأعضاء، المحافظة، الليبرالية، الاشتراكية، الشيوعية، القائمة على أساس ديني، اليمينية المتطرفة وغيرهم.[11]

    وفي أدبية آخرى بعنوان” الأحزاب السياسية فى العالم الثالث“: أكدت على ارتباط الظاهرة الحزبية بالمجتمعات الحديثة سواء كانت تلك المجتمعات ديمقراطية أو سلطوية، ونجدها قامت بنقد أهم النظريات التي تناولت الأحزاب السياسية في دول العالم الثالث منذ الخمسينات من القرن الماضي مثل الاتجاهات التي ربطت بين أزمات التنمية والأحزاب السياسية في دول العالم الثالث، كذلك تم الوقوف عند اسهامات صامويل هنتنجتون في التنمية السياسية مما لفت الأنظار بقوة لقضايا الاستقرار والنظام العام والمؤسسية، فنجده ربط حدوث الاستقرار وانتشار العدل بوجود مؤسسات أو تنظيمات فاعلة قوية؛ وبالتأكيد الأحزاب على رأس تلك التنظيمات وفي حالة غياب تلك المؤسسات الفاعلة يحدث العكس، ونحن بذلك نجده وضع عبء القضاء على التخلف وتحقيق التنمية وتحديث المجتمعات على كاهل الأحزاب فهو بذلك ركز على الدور الذى تلعبه الأحزاب في عمليات التحديث والتنمية.[12]

    وفي أدبية ثالثة بعنوان” الأحزاب المصرية 1922-1953″: نجدها ركزت على الجذور التاريخية للتجربة الحزبية في مصر منذ 1922 وحتى 1953 مروراً بقرار إلغاء الآحزاب عقب ثورة 1952 بسبب اتهامها بالفساد وفشلها في حل قضايا المجتمع، وهى بذلك تقدم دراسة موضوعية نقدية للأحزاب لمعرفة نقاط القوة والضعف حتى يمكننا الاستفادة منها فى واقعنا الحالي.[13]

    وفي أدبية آخرى بعنوان” مستقبل النظام الحزبى فى مصر”: نجدها تناولت جميع المواضيع السابقة التى تم عرضها ولكن أضافت عليها أنها قامت بحصر لعدد الأحزاب السياسية الموجودة فى مصر فى بداية الثمانينات وهى 6 أحزاب متمثلة فى الوفد والأمة والعمل والتجمع والأحرار والحزب الوطني، وبذلك نجد عدم وجود تمثيل لبعض التيارات الفكرية مثل الناصري والاسلامي والماركسي.[14]

    وبذلك يمكن نقد ذلك الاتجاه بأنه ركز على الجانب النظري فقط من الظاهرة الحزبية، ولكن يمكن بشكل عام الاستفادة من ذلك الاتجاه فى وضع وصياغة الإطار النظري للدراسة وكذلك فهم العديد من المفاهيم مثل تعريف الأحزاب أو الظاهرة الحزبية أو التنمية، وكذلك فهم دور الأحزاب فى تقدم المجتمعات واستقرارها.

    الاتجاه الثانى: فاعلية أداء الأحزاب في مصر بعد 25 يناير:-

    في دراسة بعنوان” فاعلية أداء الأحزاب السياسية فى مصر “محاولة لبناء نموذج حزبى فعال” : أكدت على أهمية الأحزاب السياسية في أى نظام سياسى باعتبارها إحدى مؤشرات الديمقراطية لذلك النظام، وعملت الدراسة أيضاً على رصد التطور الحادث في الحياة الحزبية منذ 1907 وحتى بعد ثورة 25 يناير مرورًا بمراحلها المختلفة، وكذلك تحاول الدراسة التركيز على واقع الأحزاب بعد 25 يناير وذلك لتحديد المشكلات التي تحول دون فاعلية دور الأحزاب على الساحة السياسية، وقد توصلت الدراسة لبعض النتائج من خلال اعتماد الباحث على المنهج المؤسسي وأهمها فقدان الأحزاب الجديدة القدرة على تكوين قواعد جماهيرية، بالإضافة لضرورة وجود مراجعة شاملة لمسيرة الأحزاب خاصةً الأحزاب التي نشأت بعد الثورة وذلك لزيادة فاعلية الأحزاب، وأكد الباحث في النهاية أن قوة الدولة مستمدة من قوة أحزابها الفاعلة التي تسعى ليكون لها وجود حقيقي على أرض الواقع، وفي الختام قدم الباحث مجموعة من التوصيات وذلك للتغلب على السلبيات الموجودة في أداء الأحزاب السياسية المختلفة.[15]

    وفي دراسة آخرى بعنوان ثورة 25 يناير ومستقبل الأحزاب السياسية الجديدة“: تعرضت هذه الدراسة لظاهرة الانفجار الحزبي التي تلت 25 يناير باعتبارها ظاهرة طبيعية شهدتها العديد من البلدان عقب الثورات، وعرضت كذلك العديد من العوامل التي لها تأثير واضح على مستقبل التعددية الحزبية وأهمها الإطار القانوني والدستوري للأحزاب، طبيعة السلطة الموجودة هل هى ديمقراطية أم لا وكذلك لطبيعة العلاقة بين الأحزاب القائمة، وعرضت الدراسة أيضاً بعض سمات الأحزاب أهمها النخبوية في العمل والإدارة واعتمادها بشكل أساسي على شعارات الثورة دون الاهتمام بتحقيق تلك الشعارات على أرض الواقع.[16]

    وفي دراسة ثالثة بعنوان حقوق الإنسان والأحزاب السياسية بعد 25 يناير”: عرضت تلك الدراسة لظاهرة الانفجار الحزبي التى حدثت بعد الثورة نتيجة للتخلص من لجنة شئون الأحزاب؛ ولكن بالرغم من ذلك فقد استطاع التيار الديني السيطرة على مقاليد السلطة معتمدًا على قواعده الداخلية وتنظيمه الداخلي وهذا ما فشلت فيه الأحزاب المدنية، وكذلك ركزت على الدور الذى يجب أن تلعبه الأحزاب بعد الثورة إزاء قضايا حقوق الإنسان مثل الحق في التنظيم والتجمع وحقوق المرأة وغيرها.[17]

    وتناولت دراسة رابعة بعنوان“Islamic political parties in Egypt“: تصاعد تيار الإسلام السياسي بعد ثورة 25 يناير وقسمته إلى أحزاب سلفية متمثلة في حزب النور، التنمية والبناء، الأصالة، وتمكنت تلك الأحزاب السلفية المتمثلة في حزب النور بالأساس من حصد 107 مقعد في الانتخابات التشريعية الأولى، بينما تمكن حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الأخوان المسلمين، من حصد 220 مقعد في نفس الانتخابات وبذلك استطاع التيار الديني بشكل عام من حصد الأغلبية البرلمانية بينما تمكنت باقي الأحزاب المدنية من حصد 146 مقعد فقط.[18]

    وقد ركزت دراسة أخرى بعنوان“Political Parties and Movements in post revolutionary Egypt” على تحديد الأحزاب التي كانت موجودة من قبل واستمرت بعد الثورة مثل حزب الغد لمؤسسه أيمن نور، وعرضت كذلك لمجموعة من الأحزاب الناشئة مثل العدل، المصريين الأحرار، الاجتماعي الديمقراطي المصري وغيرهم، كذلك ركزت على عمل تقسيم لتلك الأحزاب إلى أحزاب مدنية تهدف لسيادة القانون ومنع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري وكذلك تنادي بالفصل بين السلطات مع التوارن بينهم، بينما تم تقسيم الأحزاب الدينية على النحو التالي: جماعات معتدلة مثل: حزب الوسط، جماعات محافظة مثل: الحرية والعدالة، وجماعات سلفية متطرفة مثل: حزب النور، الفضيلة، البناء والتنمية وذلك لتركيزها على الدعوة لتصبح مصر دولة دينية والتأكيد على الشريعة الإسلامية كأساس للتشريع.[19]

    ويمكن نقد ذلك الاتجاه لأن معظم الدراسات التى كُتِبت فيه ركزت على عرض السلبيات والمشاكل التي تعانى منها الأحزاب ولم تطرح الحلول للتغلب على تلك السلبيات، ويمكن الاستفادة من ذلك الاتجاه من خلال معرفة الأزمات التى مرت بها الأحزاب في ذلك الوقت وما يعيق فاعليتها وذلك لمحاولة إيجاد حلول لها، مع معرفة توجهات تلك الأحزاب وذلك لفهم ما تتبناه من سياسات.

    الاتجاه الثالث: فاعلية أداء الأحزاب في مصر بعد 30 يونيو:-

    فى دراسة بعنوان الطريق نحو أحزاب سياسية مستدامة في الوطن العربى“: قامت تلك الدراسة بذكر أثر الثورات في الوطن العربى على زيادة عدد الأحزاب بشكل كبير لكنها جميعًا كانت أحزاب ورقية لم يظهر لها أي تأثير على أرض الواقع لذلك عرضت تلك الدراسة مجموعة من التوصيات للأحزاب الناشئة لتصبح أكثر فاعلية، وكذلك قامت بذكر مجموعة من الصعوبات التي قد تواجهها الأحزاب لتصبح أكثر فاعلية ومحاولة إيجاد حلول لها.[20]

    وفي دراسة آخرى بعنوان تحول حذر مستقبل عملية التحول الديمقراطى في ظل رئيس جديد“: قدمت تلك الدراسة أسباب عدم فاعلية الأحزاب السياسية وعدم قدرتها على القيام بوظائفها وتحقيق مطالب الأفراد، وكذلك فشلها في جذب القواعد الجماهيرية وأرجعت ذلك لغياب تصورات الأحزاب عن الواقع وفشلهم في تقديم برامج انتخابية واقعية واستمرارهم في استخدام الشعارات حول الثورة والدولة والتحول الديمقراطي دون الاهتمام بدورهم في الواقع.[21]

    وفي دراسة بعنوان” استمرار الضعف: تغير الخريطة الحزبية والتحالفات الانتخابية“: أكدت على صعوبة توصيف النظام الحزبي في مصر بسبب أن تلك الفترة لم تشهد انتخابات تشريعية، ولكنها حاولت توصيف النظام الحزبى فى مصر اعتمادًا على المقارنة مع شكل النظام الحزبي فى انتخابات مجلس الشعب لعام 2012، وأكدت كذلك على وجود ثلاث سمات أساسية للنظام الحزبى فى مصر بعد 30 يونيو وهى التفتت والاستقطاب والمأسسة.[22]

    وعرضت دراسة بعنوان “Egyption Political Parties and Movements” الغياب الملحوظ للأحزاب الإسلامية خاصةً بعد حل حزب الحرية والعدالة وبذلك أصبح حزب النور هو الممثل الرئيسي للتيار الديني بالإضافة لمجموعة من الأحزاب محدودة التأثير مثل الوسط ومصر القومية، كذلك تناولت الدراسة اعتزام مجموعة من الأحزاب الليبرالية مقاطعة الانتخابات البرلمانية مثل الدستور والعدالة ومصر الحرة والتيار الشعبي وذلك احتجاجًا على مقتل الناشطة شيماء الصباغ في الذكرى الرابعة لثورة 25يناير.[23]

    وأكدت دراسة بعنوان “Egypt upcoming parliamentary elections” على عدم وجود حزب سياسي معين مُشكَل من قِبل الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى لا يكرر فشل تجربة الاتحاد الاشتراكي أو الحزب الوطني، وبذلك لا يوجد علاقة بين الرئيس وضعف الأحزاب المتواجدة فهو لم يدعمها أو يعاديها، أكدت كذلك على ضرورة مشاركة الأطراف المختلفة مثل الأحزاب حتى وإن اتسمت بالضعف والنخبوية في التحول الديمقراطي، لذلك لابد من توافر بيئة طبيعية تعمل فيها الأحزاب مع ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات حتى تتمكن الأحزاب من مراجعة علاقاتها بالمواطنين وأجهزة الدولة المختلفة، بالإضافة لضرورة قيام النخب والأحزاب القديمة بمراجعة أفكارها حتى تندمج مرة آخرى في الحياة السياسية.[24]

    وبذلك يمكن نقد ذلك الاتجاه أنه لم يتعرض لمستقبل الأحزاب في مصر وإمكانية تكوين تحالفات بين الأحزاب خاصةً التي لها نفس المرجعية الإيديولوجية، وبذلك يمكن الاستفادة من ذلك الإتجاه فى معرفة تطور الحياة الحزبية بعد 30 يونيو ومعرفة أسباب عدم فاعلية العديد من الأحزاب ومحاولة تقديم حلول لها.

    الاتجاه الرابع: فاعلية أداء الأحزاب داخل البرلمان:-

    قامت دراسة بعنوان” الأداء الانتخابي للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في الانتخابات البرلمانية” بالتركيز على تحليل أداء حزبي الحرية والعدالة والنور داخل برلمان 2012؛ وأكدت على عجزهم عن القيام بدورهم التشريعي وخلافهم مع المجلس العسكري في بعض القضايا مثل القضايا السياسية المتمثلة في: الخلاف حول حكومة الجنزوري وعدم قدرة الأحزاب على القيام بضغط حقيقي على المجلس العسكري لتغييرها، وكذلك مذبحة بورسعيد فقد اكتفى البرلمان بتشكيل لجنة تقصي حقائق التي قدمت بدورها مجموعة من التوصيات، أما بالنسبة للقضايا المجتمعية فقد انشغل المجلس بمجموعة من القضايا الفرعية مثل الآداب والفنون وابتعدوا عن مناقشة القضايا الهامة.[25]

    وركزت دراسة آخرى بعنوان “التقرير الثاني لمتابعة الأداء البرلماني من 1فبراير حتى 10مارس2016) على الدور التشريعي للأحزاب داخل البرلمان ووصفته بالدور الهزيل حيث انحسر دورهم في مناقشة اللائحة الداخلية للبرلمان وما أسفر عن ذلك من خلاف بين الأحزاب مثل انسحاب حزب المصريين الأحرار وائتلاف 25- 30 من المناقشات بسبب اعتراضهم على المادة 97 من اللائحة قبل تعديلها وبذلك انصرفت الأحزاب عن دورها الأصلي في ممارسة الدور التشريعي، أما بشأن دورهم الرقابي فاكتفوا ببعض طلبات الإحاطة وطلب استجواب وحيد لوزيري الداخلية والشباب والرياضة، وبذلك اكتفى نواب الأحزاب بعقد لقاءات مع المحافظين ورؤساء الأحياء المختلفة لمناقشة أمور خدمية تتعلق بدوائرهم.[26]

    وسعت دراسة بعنوان” التحالفات البرلمانية وفعالية دور الأحزاب داخل مجلس النواب.. قراءة تحليلية” لقياس فاعلية الأحزاب داخل مجلس النواب وذلك من خلال مجموعة من المحاور أهمها: الوزن الكمي للأحزاب داخل البرلمان وذللك من خلال رصد عدد المقاعد التي حازها كل حزب داخل المجلس بالإضافة للتطرق للتحالفات الحزبية داخل المجلس، كذلك تحليل فعالية تصويت الأحزاب في مواجهة ائتلاف الأغلبية” دعم مصر”، وأيضاَ معرفة الأداء الحزبي من الناحية الكيفية مثل الدور الرقابي، وتوصلت لمجموعة من النتائج أهمها وجود تفوق واضح لتحالف الأغلبية في مواجهة باقي الأحزاب، فشل المجلس بشكل عام في ممارسة دور رقابي على أعضاء الحكومة، انحسار الدور السياسي للمجلس في تشكيل لجان لتقصي الحقائق حول بعض القضايا الهامة مثل أزمة الأحداث الطائفية في المنيا، وفي النهاية عرضت الدراسة مجموعة من التوصيات لتمكين الأحزاب من لعب دور أكثر فاعلية داخل مجلس النواب.[27]

    ويمكن نقد ذلك الاتجاه بسبب قلة الدراسات الأكاديمية التي تناولت ذلك الموضوع، ويمكن الاستفادة من ذلك الاتجاه من خلال معرفة توجهات الأحزاب تجاه القضايا المختلفة والتحالفات الحزبية الناشئة داخل البرلمان وكذلك الاستفادة من التوصيات الموجودة لبناء نموذج حزبي فعال.

    سادسًا: منهج الدراسة:-

    تعتمد هذه الدراسة بالأساس على المنهج (المؤسسى الجديد)، ويرتبط هذا المنهج باسم صامويل هنتنجتون وعمل هذا المنهج على تحليل المؤسسة من خلال التركيز على علاقة المؤسسة بالبيئة المحيطة بها وقدرة المؤسسة على التكيف والاستمرار، وبذلك لم تعد دراسة النظم السياسية قاصرة على المؤسسات الرسمية بل اتسعت لتشمل كل أنواع المؤسسات التى لها دور في صناعة القرار، فالمؤسسة بذلك لها تكوينها وبنيتها الداخلية وعملياتها ومعاييرها الخاصة بها وبذلك أشار هينتنجتون إلى أربعة معايير يلزم توافرها في التنظيم ليكتسب صفة المؤسسة الفعالة وهى الاستقلال والتكيف والتماسك والتعقيد.[28]

    ويتم توظيف ذلك المنهج في الدراسة من خلال التركيز على الأحزاب السياسية باعتبارها من أهم المؤسسات الموجودة على الساحة السياسية التي تستطيع التأثير على عملية صنع القرار، وبذلك ستسعى تلك الدراسة إلى دراسة فاعلية الأحزاب السياسية في الفترة (2011-2016) وذلك من خلال التركيز على موشرات الفاعلية التي تم الإشارة إليها، وذلك للوقوف على قدرة الأحزاب على استمرار دورها على الساحة السياسية بالإضافة لمعرفة علاقة الأحزاب ببعضها البعض ومدى قدرة الأحزاب على تكوين تحالفات ومعرفة اسباب تراجع دور الأحزاب بعد 30 يونيو، وكذلك دراسة مدى فاعليتها في تناول أهم القضايا المثارة داخل مجلس النواب سواء في 2012 أو أثناء دور الانعقاد الأول في برلمان 2016.







    الفصل الأول : الإطار النظري



    يعتبر هذا الفصل فصلًا تمهيديًا للدراسة وسيتناول التعريف بالأحزاب السياسية، الشروط الواجب توافرها في الحزب السياسي، وكذلك أصل الأحزاب السياسية وهي: أحزاب ذا ت أصل داخلي، أحزاب ذات أصل خارجي مع التركيز على المراحل المختلفة التي مرت بها الأحزاب حتى وصلت إلى معناها الحالي، بعد ذلك سيتم التعرض لكيفية انتقال فكرة الأحزاب السياسية إلى مصر والمراحل المختلفة التي مرت بها؛ حيث مرت الحياة الحزبية المصرية بمجموعة من المراحل وهي: مرحلة النشأة، مرحلة التعثر والتي تنقسم إلى: التنظيم السياسي الواحد والتعددية الحزبية، مرحلة الانفجار الحزبي التي تلت 25يناير.

    ويتناول هذا الفصل أيضاً دراسة مفهوم الفاعلية، الشروط الواجب توافرها لتحقيق فاعلية أي منظمة، أبعاده المختلفة، الاتجاهات النظرية التي تناولت مفهوم الفاعلية مثل: الاتجاه المؤسسي، الليبرالي، الماركسي، الاتجاهات التي تربط بين التحديث والفاعلية، الاتجاهات التي تربط بين الثورة والفاعلية.

    هذا بالإضافة لتناول مؤشرات الفاعلية سواء المؤشرات الداخلية المتعلقة بديمقراطية الحزب ذاته أو المؤشرات الخاصة بتقييم الأداء الحزبي على الساحة السياسية.

    وبذلك يمكن تناول هذا الفصل من خلال مبحثين:-

    المبحث الأول: مفهوم الحزب السياسي، السياق، التطور.

    المبحث الثانى: مفهوم الفاعلية ومؤشراته.





    المبحث الأول: مفهوم الحزب السياسي، السياق، التطور

    تلعب الأحزاب السياسية دورًا مهمًا في النظم السياسية المعاصرة سواء كانت ديمقراطية أو ديكتاتورية؛ ففي النظم الديمقراطية تعتبر الأحزاب السياسية حلقة الوصل بين الجماهير وبين النظام الحاكم وكذلك تعمل على نشر التوعية السياسية بين الجماهير والعمل على جذب الجماهير تجاه الحزب، وكذلك للأحزاب دور هام في عملية الرقابة على السلطة التنفيذية من خلال وضع قيود وعقبات على أداء السلطة التنفيذية حتى لا تتحول لسلطة مطلقة، وكذلك الأحزاب في النظم الديكتاتورية فحتى وإن كانت شكلية أو ورقية فهي تعمل على إضفاء الشكل الديمقراطي على النظام الحاكم.

    أولًا: تعريف الحزب السياسي:-

    التعريف اللغوي: يشير الحزب وفقًا لمختار الصحاح إلى طائفة من الناس وجمعها أحزاب وبذلك فالحزب بمعناه اللغوي يعني جمعًا من الناس، وإضافة كلمة سياسي إلى الحزب تعني جماعة من الناس هدفهم الأساسي الوصول للحكم وتولي زمام الأمور.[29]

    التعريف الاصطلاحي: نجد اختلاف التعريفات لمصطلح الحزب السياسي وذلك وفقَا للايديولوجيات وكذلك وفقًا لمن قاموا بوضع التعريف، فنجد أن الفكر الليبرالي يركز على الجانب العملي والهدف الرئيسي للحزب السياسي وهو الوصول للسلطة ولذلك عرف جورج بيردو الحزب السياسي باعتباره ” كل تجمع بين الأشخاص يؤمنون ببعض الأفكار السياسية ويعملون على انتصارها وتحقيقها وذلك بجمع اكبر عدد ممكن من المواطنين حولها والسعي للوصول إلى السلطة أو على الأقل التأثير على قرارات السلطة الحاكمة”، بينما يعرفه جون جيكال باعتباره تنظيم دائم على كلاً من المستويين المحلي والقومي يسعى لبناء قاعدة شعبية له لتمكنه من الوصول للسلطة لتنفيذ سياساته.[30]

    بينما نجد الفكر الاشتراكي يرى أن الحزب هو الحزب الشيوعي الذى يسعى للقضاء على الاستغلال ويسعى للوصول للحكم ليقيم نظامًا يخلو من فكرة الطبقية ويرى أن من يجب عليه أن يقوم بذلك هم الطبقات الكادحة.[31]

    وكذلك تتعدد التعريفات في الفكر الغربي فنجد مثلًا سيجموند نيومان يعرف الحزب السياسى باعتباره تنظيم لعناصر نشطة في المجتمع تسعى للحصول على التأييد الشعبي[32]، بينما يرى ماكس فيبر بأن الحزب السياسي هو عبارة عن علاقات اجتماعية لها جانب تنظيمى هدفها أن يصبح لرئيس الحزب سلطات داخل الجماعات التنظيمية وذلك لتحقيق هدف معين[33]، بينما يعرفها بوك باعتبارها مجموعات منظمة تسعى للعمل المشترك للوصول لأهداف محددة وذلك لتحقيق مصلحة الوطن.[34]

    بينما الفكر العربي يقترب كثيرًا من الفكر الليبرالي فنجد سعاد الشرقاوي تعرف الحزب السياسي باعتباره” تنظيم دائم يتم على المستويين القومي والمحلي يسعى للحصول على مساندة شعبية بهدف الوصول إلى السلطة وممارستها من أجل تنفيذ سياسة محددة”.[35]

    وبذلك نرى التعدد فى التعريفات للحزب السياسي التى تختلف باختلاف الايديولوجيات ولكن يظل للحزب السياسى عددًا من الشروط الواجب توافرها لنتمكن من إطلاق اسم الحزب عليه، وذلك وفقًا لما يلي:-

    1. جماعة منظمة: وهذا شرط مهم فى أى حزب وهو الجانب التنظيمي وهذا ينعكس فى شكل قيادة الحزب وكذلك مجموعة الهياكل البيروقراطية والتنظيمية والإدارية التي يتشكل من خلالها الحزب.
    2. السعي للوصول للسلطة: فيعد هذا العنصر من أهم العناصر التي تميز للحزب السياسي عن باقى التنظيمات مثل جماعات الضغط أو المصالح، ولذلك تسعى الأحزاب للوصول للسلطة والحصول على عدد لا بأس به من المقاعد البرلمانية مما يمكنها من تنفيذ سياساتها ورؤيتها.
    3. السعي لتكوين قاعدة جماهيرية: وبالتأكيد كل حزب يسعى لأن يكون له شعبية كبيرة على أرض الواقع تشمل كافة أنحاء البلاد وليس مناطق بعينها؛ حيث أن الداعمين للحزب هم مصدر قوة الحزب وهم من يساندوه في الانتخابات ليتمكن من الفوز وتولي مقاليد السلطة.
    4. توافر برنامج للحزب: لابد لأي حزب من أن يكون له برنامج معين يميزه عن باقي الأحزاب، وهذا البرنامج يعبر من خلاله الحزب عن أفكاره وسياساته موضحًا كيفية تطبيقها على أرض الواقع.

    ثانيًا: أصل نشأة الأحزاب السياسية:-

    لم تنشأ الأحزاب مرة واحدة ولكنها مرت بمجموعة من المراحل التي يمكن الإشارة إليها فيما يلي[36]:-

    1. ارتبط ظهور الأحزاب السياسية بالبرلمانات التي أسفرت عن ظهور الكتل النيابية التي تعد نواة ظهور الأحزاب وذلك من خلال التعاون بين أعضاء البرلمان الذين لهم نفس الفكر والايديولوجية، وقد نمت لدى هؤلاء الأعضاء حتمية العمل المشترك خاصةً مع زيادة دور البرلمانات في النظم السياسية.
    2. ارتبط ظهور الأحزاب بالتجارب الانتخابية في العديد من الدول، وهذه التجارب بدأت مع سيادة فكرة الاقتراع العام بدلًا من فكرة وراثة المقاعد أو مقاعد النبلاء، ولذلك ظهرت الكتل التصويتية للدعاية للمرشحين ولم تختفِ تلك الكتل بمجرد انتهاء الانتخابات ولكنها استمرت بعد ذلك لتشكل أحزابًا سياسية عملت على مراقبة أداء السلطة التنفيذية.
    3. لم تكتفِ منظمات الشباب والجمعيات الفكرية والهيئات الدينية والنقابات بكونها جماعات مصالح تخدم أعضائها بل سعت لتصبح أحزابًا سياسية مثل الجمعيات المسيحية في أوربا فهي أساس نشأة الأحزاب المسيحية وكذلك يرجع أصل أحزاب الفلاحين في الدول الاسكندنافية إلى الجمعيات الفلاحية.
    4. أسفرت أزمات التنمية في بعض الأحيان عن نشأة مجموعة من الأحزاب السياسية مثل الأحزاب السياسية التي نشأت في فرنسا أثناء فترة الحكم الملكي في أواخر القرن ال18.
    5. ظهرت بعض الأحزاب السياسية نتيجة وجود بعض الجماعات التي سعت لتنظيم نفسها لمواجهة الاستعمار، ومع الحصول على الاستقلال تحولت تلك الجماعات إلى أحزاب سياسية.

    وبالتالي نجد أن الأحزاب السياسية لم تكن معروفة سوى في بريطانيا والولايات المتحدة، ومع حلول القرن التاسع عشر بدأت الظاهرة بمعناها الحديث في الانتشار في جميع الدول حتى أصبحت معروفة لدى جميع دول العالم تقريباً، وارتبطت نشأة الأحزاب فى البداية بالديمقراطية واستخدام نظام الاقتراع لتقوية مراكز البرلمانات؛ لأنه كلما زادت مهام البرلمانات وشعرت بمسئولياتها ينعكس ذلك بالايجاب على أعضائها مما يجعلهم يعيدون تنظيم صفوفهم لجلب الناخبين تجاههم، وعلى هذا يكون أساس نشأة الأحزاب فى أوربا والولايات المتحدة مرتبط بنشاط الناخبين وأعضاء البرلمانات ولذلك أطلق الفقهاء على هذا النوع من الأحزاب بأنها أحزاب ذات أصل دخلي أى نشأت داخل هيئة الناخبين والبرلمانات، ولكن يوجد نوع آخر من الأحزاب ظهرت نتيجة لنشاط النقابات العمالية أو الكنيسة أو الخلايا السرية لذلك أطلق عليها الفقهاء بأنها أحزاب ذات أصل خارجي، أما بالنسبة لظهور الأحزاب فى دول العالم الثالث نجد أنها جميعًا الآن بها أحزاب باستثناء بعض الدول مثل المملكة العربية السعودية، ولكن أيضاً نجد أن نشأة الأحزاب بالأساس كانت من أجل مقاومة الاستعمار، ولمعرفة كيف انتقلت فكرة الأحزاب من الدول الآوربية إلى مصر يجب في البداية دراسة أصل الأحزاب في الدول الآوربية[37].

    أصل الأحزاب فى الدول الآوربية[38]:-

    1. أحزاب ذات أصل داخلي:-

    نشأت هذه الأحزاب من خلال قيام جماعات داخل البرلمانات واعتمدت على تنظيمات الناخبين بهدف انتخاب تكتل برلمانى معين تختلف فيه الايديولوجيات المكونة له، وتعتبر معظم الأحزاب التي نشأت قبل عام 1900 من هذا النوع، وكانوا يعتبرون أن أفضل وسيلة لتقدم المرشح للانتخابات هي التفاف الناخبين من حوله.

    1. أحزاب ذات أصل خارجي:-

    هذا النوع من الأحزاب يختلف عن الأحزاب ذات الأصل الداخلي فقد نشأت نتيجة المساندة القوية من عدة هيئات مثل النقابات العمالية والكنيسة وغيرها، ولعل أكبر مثال على مثل هذه الأحزاب هو حزب العمال البريطانى الذي نشأ في 1899 بموجب قرار اتخذه مؤتمر الانتخابات العمالية، وكذلك نجد تدخل الكنيسة الكاثوليكية للمساعدة في نشأة الأحزاب قبل 1914 مثل دعم الكنيسة للحزب الكاثوليكي البلجيكي المحافظ وغيره من الأحزاب، ونجد أيضاً أن بعض الأحزاب نشأت نشأة سرية إما لأنها كانت تمثل حركات للمقاومة عقب الحرب العالمية الثانية وتحولت لأحزاب بمجرد انتهاء الاحتلال مثل الحزب الديمقراطي المسيحي الإيطالي، أو لأن نشاطها كان ممنوعًا مثل الحزب الشيوعي السوفيتي الذي وصل للحكم عقب الثورة البلشيفية في 1917.

    ثالثًا: انتقال فكرة الأحزاب السياسية إلى مصر:-

    نظرًا لأن معظم دول العالم الثالث كانت تعاني من الاستعمار في ذلك الوقت فنجد أن نشأة الأحزاب كانت من أجل مقاومة الاستعمار وتحرير البلاد مثل حزب الوفد المصري وحزب الدستور التونسي وغيرهم من الأحزاب، وكذلك نجد نوع آخر من الأحزاب أنشأته السلطة بعد الاستقلال ليقوم بمعاونتها مثل الاتحاد الاشتراكي في السودان وكذلك في مصر[39].

    وبالتركيز على الحالة المصرية نجد أن التجربة الحزبية مرت بالعديد من المراحل منذ نشأتها وحتى قيام ثورة 25يناير في 2011 يمكن تقسيم تلك المراحل على النحو التالي:-

    المرحلة الأولى: نشأة الأحزاب:-

    يعتبر عام 1907 هو عام نشأة الأحزاب في مصر وذلك بالرغم من نشأة الحزب الوطني في 1893 أى بعد الثورة العرابية وذلك لاتخاذه طابعًا سريًا في صالون لطيف باشا سليم، أحد الضباط العرابيين، ولكن أكدت الدراسات أنه لم يتخذ الطابع الحزبي المتعارف عليه من حيث الهيكل والبرنامج إلا في عام 1907 وبذلك اُعتبِر هذا العام بمثابة ميلاد الحياة الحزبية في مصر وذلك بسبب نشأة الحزب الوطني بقيادة مصطفى كامل وحزب الأمة بقيادة أحمد لطفي السيد ممثلًا لطبقة كبار الملاك، وعلى الرغم من اختلاف توجهات كلا الحزبين إلا أنهما اشتركا في الهدف وهو مقاومة الاستعمار والمطالبة بجلاء الإحتلال البريطاني عن مصر لذلك حصلا على تأييد الأفراد حتى أصبحوا أكبر حزبين من حيث الشعبية.[40]

    ولم يكن الحزب الوطني وحزب الأمة هما الممثلان فقط للحياة الحزبية في مصر بل ظهر مجموعة آخرى من الأحزاب المختلفة في توجهاتها لكنها لم تحظَ بنفس درجة الشعبية والتأييد، ومن هذه الأحزاب: حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية لمؤسسه الشيخ علي يوسف وقد عمل الحزب على تأييد وخدمة القصر، حزب النبلاء لمؤسسه حسن حلمي زادة الذي عمل على دعم الارستقراطيين الأتراك مما جعله في صدام دائم مع الحزب الوطني، الحزب الوطني الحر الذي تغير اسمه فيما بعد لحزب الأحرار بقيادة محمد وحيد وكان ذلك الحزب مواليًا للإنجليز، الحزب المصري بقيادة لويس أخنوخ وقد غالى ذلك الحزب في المناداة بالعلمانية وفصل الدين عن السياسة وطالب بالمساواة في الحقوق بين جميع المصريين دون تمييز على أساس الدين أو الجنس ولكنه لم يحظ بتأييد أو دعم بسبب مواقفه المعتدلة تجاه الاحتلال وقبوله بفكرة وجود تمثيل أجنبي بمصر، الحزب الدستوري بقيادة إدريس راغب وكذلك الحزب الجمهوري بقيادة محمد غانم.

    ولكن على الرغم من وجود هذه الأحزاب إلا أنها لم تستطيع الوصول للبرلمان المصري ولم يكن لها أى تمثيل فيه ولكنها أكتفت بعرض رؤيتها وأفكارها من خلال الصحف فكانت هي المنبر الوحيد للتعبير عن تلك الأحزاب مثل صحيفة الجريدة للتعبير عن أفكار حزب الأمة، صحيفة المؤيد لتمثيل حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية، صحيفة الأحرار للتعبير عن حزب الأحرار.[41]

    وبسبب فشل الأحزاب في الوصول للبرلمان وبالتالي تولي مقاليد السلطة والسيطرة على القصر، أرجع البعض أن الميلاد الحقيقي للتجربة الحزبية جاء بنشأة حزب الوفد عقب ثورة 1919 للتعبير عن مطالب الثورة، ومع صدور أول دستور مصري في 1923 الذى أقام حكم ملكي دستوري يعتمد على التعددية الحزبية وبذلك سمح للأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية بتشكيل الحكومة، وبذلك شهدت مصر تجربة ثرية في الممارسة السياسية لكنها عانت من الاحتلال والتدخل الأجنبي في شئون مصر. [42]

    وبذلك توجد سمات مميزة لتلك المرحلة وهى:-

    1. غياب المنافسة الحزبية حيث تركزت المنافسة بين حزب الوفد بالأساس إلى جانب حزب الأمة من ناحية بالإضافة لعدد من أحزاب الأقلية المدعومة من القصر أو الإنجليز والتي كانت تفوز في الانتخابات بواسطة التزوير.
    2. غياب البرامج السياسية للأحزاب واعتمادها على الصحف كمنبر رئيسي لها.
    3. اعتماد الأحزاب على النخب والشخصيات العامة البارزة لذلك اتسمت الأحزاب في تلك الفترة بالنخبوية لذلك لم يتمكن معظمها من الاستمرار.

    المرحلة الثانية: تعثر الحياة الحزبية في مصر:-

    يمكن تقسيم تلك المرحلة إلى مرحلتين فرعيتين وهما مرحلة التنظيم السياسي الواحد ومرحلة التعددية الحزبية سواء في عهد الرئيس الأسبق السادات أو مبارك.

    أولًا: مرحلة التنظيم السياسي الواحد:-

    مع قيام ثورة 1952 حدث تعثر للحياة الحزبية في مصر وذلك من خلال إصدار مجلس قيادة الثورة قرارًا بإلغاء جميع الأحزاب السياسية في 16 يناير 1953 نتيجة لفشلها في حل القضايا الوطنية ودخولها في الصراعات السياسية وبالتالي أصبحت سببًا في الفساد السياسي عوضًا عن القيام بدروها في العملية السياسية الديمقراطية والقيام بالتغيير الذي يطمح إليه الشعب.

    وقد تعددت الأراء تجاه ذلك القرار فهناك من أيد ذلك القرار باعتباره قرارًا حكيمًا وذلك بسبب الصراعات الطاحنة بين الأحزاب وسعيها للسلطة دون النظر لمصالح الأفراد بل واتصال بعض منها بالعناصر الأجنبية وبذلك اتسمت تلك الأحزاب بالفساد مما أثار سخط الأفراد لذلك وجب حلها[43]، بينما وصفه البعض بأنه الخطأ الأكبر لثورة 23 يوليو حيث رأوا أن ذلك القرار هو السبب المباشر للكوارث السياسية التي عانت منها البلاد فيما بعد، ولقد رأى مؤيدون ذلك التوجه أن الغرض الرئيسي من ذلك القرار كان رغبة مجلس قيادة الثورة برئاسة جمال عبد الناصر في التوجه إلى سياسة التنظيم الواحد لذلك ظهرت هيئة التحرير التي تضم المؤيدين للثورة وجمال عبد الناصر فقط وعملت على إقصاء من دون ذلك وقد تطورت تلك الهيئة فيما بعد تحت مسمى الاتحاد القومي الذي ظهر عقب الوحدة مع سوريا ومع فشل تلك الوحدة تحول الاتحاد القومي إلى الاتحاد الاشتراكي الذي يشبه كثيرًا فكرة التشكيل السياسي السوفيتي آنذاك واستطاع ذلك التنظيم السيطرة على مفاصل الدولة وعمل على إعادة تشكيل الوعى السياسي للأفراد وبذلك أصبح أعضاؤه فوق المساءلة وهم وحدهم القادرون على تولي المناصب الهامة، وبذلك انقلبت الثورة على أهدافها خاصةً المبدأ المتعلق بإقامة حياة ديمقراطية سليمة بل عادت لتكرس الحكم في يد تنظيم واحد وكذلك كان سببًا في توزيع السلطة على الموالين وبذلك أصبح تولي المناصب الهامة على أساس الولاء وليس الكفاءة.[44]

    ثانيًا: مرحلة التعددية الحزبية:-

    ولكن مع هزيمة 1967 انهارت فكرة الاشتراكية، ولكن حدثت العديد من المحاولات لإعادة إحيائها مرة آخرى خاصةً بعد وفاة جمال عبد الناصر وتولي السادات الحكم ولكن فشلت تلك المحاولات بسبب رغبة السادات في تبني نهج جديد مخالف لنهج عبد الناصر لذلك نجح السادات في إقصاء مؤيدي الاشتراكية، ومع تحقيق النصر في حرب أكتوبر 1973 أعلن الرئيس السادات عن قيام ثلاثة أحزاب لليمين والوسط واليسار مع قيادته لحزب الوسط الذي تحول فيما بعد للحزب الوطني.[45]

    واستمر الوضع هكذا حتى عام 1976 وصدور قانون انشاء الأحزاب مما أدى لتحويل النظام السياسي المصري نحو التعددية الحزبية[46] وبذلك وصل عدد الأحزاب إلى ستة أحزاب وهي حزب مصر العربي الاشتراكي، حزب الأمة، حزب التجمع، حزب الأحرار الاشتراكيين، حزب الوفد الجديد، حزب العمل الاشتراكي[47].

    ومن بعد ذلك جاءت فترة الرئيس الأسبق مبارك والتي اتسمت خلالها الحياة الحزبية بالاستقرار فزاد عدد الأحزاب ليصل إلى 24 حزبًا، وقد أُجرِى استفتاء في مارس 2007 لتعديل المادة (5) من الدستور لتنص على قيام النظام السياسي المصري على أسس التعددية السياسية والحزبية مع حظر قيام أو تأسيس أى حزب أو تنظيم سياسي على أساس ديني، وكذلك سمح للمواطنين بحرية تشكيل الأحزاب السياسية وفقًا لما ينظمه القانون، وكذلك تم تعديل المادة (76) من الدستور لتسمح بقدر أكبر من الحرية للسماح للأحزاب بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية وذلك من خلال شرط وهو مضي خمس سنوات على تأسيسها قبل فتح باب الترشح للانتخابات، وعلى الرغم من هذه الاصلاحات القانونية والدستورية إلا أن أغلب تلك الأحزاب كانت أحزابًا هامشية بسبب وجود الحزب الوطني الذي كان دائمًا يسعى للهيمنة على الحياة السياسية.[48]

    ومن خلال العرض السابق يمكن ملاحظة ما يلي:-

    1. الأحزاب السياسية بعد ثورة 23 يوليو لم تكن نتيجة حراك سياسي حقيقي ولم يفرزها الشارع المصري ولكن أغلبها تشكل وفقًا لقرارات سيادية.
    2. سيطرة الحزب الوطني على الحياة السياسية والحزبية في مصر من خلال سيطرته على مقاليد الحكم من جهة وكذلك سيطرته على قيام الأحزاب من جهة ثانية من خلال لجنة شئون الأحزاب، وبالتالي يصبح الحزب الوطني هو المتحكم في اختيار منافسيه من الأحزاب الآخرى.
    3. التجربة الديمقراطية الحقيقية لا تكون بعدد الأحزاب بقدر فاعلية تلك الأحزاب وقدرتها على المنافسة الحقيقية وهو ما فشلت فيه الأحزاب المصرية حيث استطاع الحزب الوطني الهيمنة على كافة الاستحقاقات الانتخابية وبالتالي أصبحت باقي الأحزاب شكلية أو كرتونية لإضفاء الطابع الديمقراطي على النظام السياسي المصري.

    المرحلة الثالثة: مرحلة الانفجار الحزبي:-

    مع قيام ثورة 25 يناير وتولي المجلس العسكري حكم البلاد وسعيه لتفعيل النظام الحزبي المصري وإلغاء القيود على إنشاء الأحزاب السياسية مما دفعه لتعديل قانون الأحزاب السياسية رقم (40) لسنة 1970[49]، وأصدر مرسومًا بقانون رقم (12) لسنة 2011 الخاص بتكوين الأحزاب السياسية مما جعل إنشاء حزب سياسي أسهل كثيرًا من قبل خاصةً في ظل تكوين لجنة شئون الأحزاب من قضاة عوضًا عن خضوعها للحزب الوطني كما كان سائدًا، وقد أدى ذلك لمضاعفة عدد الأحزاب حتى شهر ديسمبر 2011 لتصبح 47 حزبًا مصرح لها بالعمل بالإضافة لوجود عدد كبير من الأحزاب تحت التأسيس، وتتفاوت هذه الأحزاب في ايدلوجياتها وتوجهاتها من أحزاب إسلامية وليبرالية وأحزاب يسارية وأحزاب الوسط[50]، وزاد عدد الأحزاب ليصبح حوالي 80 حزبًا حتى عام 2013، وبذلك أصبح الشعب المصري أمام واقع جديد يتسم بوجود الكثير من التيارات السياسية التي أعلنت عزمها على إنشاء أحزاب سياسية جديدة مما ينذر بتغير الواقع الحزبي، وبذلك نجد بروز بعض الأحزاب وخاصةً الأحزاب الإسلامية التي لم تحصل على الترخيص مسبقًأ مثل: حزب الوسط، حزب الحرية والعدالة، حزب النور، حزب الفضيلة، حزب الأصالة، حزب النهضة، حزب التيار المصري، حزب البناء والتنمية، حزب التحرير المصري، ولقد اختلفت تلك الأحزاب الإسلامية في توجهاتها من الوسطية للسلفية والصوفية وغيرها، وكذلك ظهرت مجموعة من الأحزاب المدنية مثل: حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب العدل، الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، حزب المصريين الأحرار، حزب الإصلاح والتنمية، حزب مصر الحرية، حزب غد الثورة[51]، ولكن مع قيام ثورة 30 يونيو أثبت ذلك ضعف الحياة الحزبية في مصر خاصة مع تسيد حركة تمرد للساحة السياسية وقيامها بما عجزت عنه جميع الأحزاب، وبذلك ظهر جليًا ضعف الأحزاب خاصةَ الليبرالية التي انحسر دورها في مبادرات الشجب على مواقع التواصل الاجتماعي ولم تكن الأحزاب الدينية أفضل حالًا من الأحزاب المدنية خاصةً مع حل حزب الحرية والعدالة وبذلك انحسر دور التيار الإسلامي في حزب النور بشكل كبير.[52]

    وبناءً على ماسبق نجد أن نشأة الأحزاب كانت في القارة الأوربية ثم انتقلت لدول العالم الثالث بهدف مقاومة الاستعمار وبالتركيز على الحالة المصرية نجد جدلًا واسعًا حول نشأة الأحزاب فهناك من يرجعها إلى عام 1907 وهناك من يراها بدأت مع نشأة حزب الوفد بعد ثورة 1919، ولكن بشكل عام يمكن إرجاعها إلى نشأة الحزب الوطني في 1907 لأنه يحمل كافة المقومات المطلوبة لقيام الحزب، ومع تتابع الأحداث نجد تعثر الحياة الحزبية بعد ثورة 23 يوليو وسيادة فكرة التنظيم السياسي الواحد ثم حدثت تعددية حزبية في عهد السادات ولكن وصفها الكثيرون بأنها تعددية شكلية هدفها إرساء الطابع الديمقراطي على النظام السياسي واستمر الوضع هكذا حتى قامت ثورة 25يناير وما تلاها من ظاهرة الانفجار الحزبي ثم عادت الأحزاب تتراجع مرة آخرى خاصةً بعد ثورة 30يونيو بسبب فشلها فيما نجحت فيه حركة تمرد وهو التعبير عن إرادة الأفراد والسعى لتنفيذ مطالبهم.

    المبحث الثانى: مفهوم الفاعلية ومؤشراته

    تعد الفاعلية أحد المفاهيم الهامة في العلوم السياسية حيث أنه يمكن الرجوع إليها للوقوف على ديمقراطية النظام السياسي من عدمه؛ فليس مهمًا عدد الأحزاب السياسية في أي نظام سياسي فالتعددية الحزبية وحدها ليست مقياسًا كافيًا لاعتبار النظام ديمقراطيًا وذلك لوجود العديد من النظم الديكتاتورية التي تحرص على وجود تعددية سياسية وحزبية لإضفاء الشكل الديمقراطي على نظامها السياسي ولكن من الناحية الفعلية تكون هذه الأحزاب شكلية لا تستطيع المنافسة على الحكم أو القيام بدورها وهنا تظهر أهمية مفهوم الفاعلية كمؤشر أساسي على ديمقراطية النظام، ولقد تعددت التعريفات الخاصة بمفهوم الفاعلية فهناك من يعرفها باعتبارها “القيام بالأشياء الصحيحة”وبالتالي الفاعلية وفقًا لذلك التعريف تهدف لقياس القدرة على تنفيذ الأهداف المحددة سلفًا، وبالتالي يمكن القول أن الفاعلية هي درجة مطابقة الأهداف الموضوعة للنتائج المتحققة[53].

    ويوجد تعريف آخر للفاعلية باعتبارها شعور الفرد بأنه يستطيع أن يمارس تأثيرًا يساهم في إحداث تغييرات في النواحي السياسية والاجتماعية، وبذلك يكون للفاعلية بعدين أحدهما داخلي ويتمثل في شعور الفرد بإمكانية مساهمته في عملية اتخاذ القرار السياسي، بينما البعد الآخر وهو الخارجي يتمثل في اعتقاد الفرد بأن الحكومة ستستجيب لمطالبه وتتقبل أراءه ومساهماته.[54]

    ويعرف آخرون الفاعلية باعتبارها قدرة المنظمات على تنفيذ أدوارها بكفاءة وذلك لتتمكن من تحقيق أهدافها والتغلب على المشكلات التي تواجهها وهذا يعني أن المنظمة يصبح لديها القدرة الكافية على تنفيذ القرارات التي تتخذها وذلك لتتمكن من تحقيق أهدافها[55].

    ومهما اختلفت التعريفات المتعلقة بمفهوم الفاعلية إلا أنه يوجد مجموعة من الشروط الواجب توافرها لتحقيق فاعلية المنظمة:-[56]

    1. وجود إطار قانوني ودستوري يضمن تحقيق المنظمة لأهدافها ولا يعيق عملها.
    2. وجود نظام ديمقراطي يقوم على المراقبة والمساءلة وتداول السلطة.

    3.وجود مجتمع مدني قوي يشكل آلية رئيسية للمساءلة والمحاسبة.

    1. وجود وعي لدى الأفراد لأهداف المنظمة وممارسة الضغط الشعبي للمساءلة والمحاسبة ومقارنة الأهداف بالنتائج.

    ووفقًا لهذه الشروط، يصبح لمفهوم الفاعلية مجموعة من الأبعاد:-

    1. فاعلية النظام السياسي على المستوى الاتصالي بقيامه بمجموعة من الوظائف التي من شأنها المساهمة في توصيل المعلومات بسرعة وشفافية للمنظمات المختلفة لتمكينها من القيام بعملها وتحقيق أهدافها، وفي نفس الوقت يكون لدى النظام السياسي الرغبة في تلقي الاقتراحات والطلبات المقدمة من المنظمات المختلفة والأفراد التي من شأنها تحسين أداء النظام السياسي.
    2. فاعلية النظام السياسي من حيث تحقيق المواطنة والتي تضمن المشاركة السياسية للأفراد وتكفل التعددية السياسية والحزبية مع ضمان وجود مجتمع مدني قوي وذلك بهدف تحقيق انتخابات تقوم على أسس النزاهة والشفافية والتعددية وتضمن التداول السلمي للسلطة.
    3. يتمثل البعد الأخير في البعد الوظيفي وهو تحقيق حاجات الأفراد الأساسية وذلك بهدف جعل حقوق الإنسان محورًا أساسيًا لتشكيل السياسة العامة للدولة، وبذلك نضمن استقرار المجتمع وتحقيق رفاهية الأفراد.

    كما توجد مجموعة من الاتجاهات النظرية التي تناولت مفهوم الفاعلية، ويمكن التركيز على بعض منها وذلك على النحو التالي:-

    الاتجاه المؤسسي: يرى أن الهدف الأساسي للحزب الذي يجب أن يسعى لتحقيقه هو الوصول للسلطة والمشاركة فيها ويتم ذلك من خلال الحصول على أصوات الناخبين، لذلك تكمن فاعلية الحزب لدى أصحاب الاتجاه المؤسسي في امتلاك الحزب لقاعدة جماهيرية على مستوى الأقليم ككل وليس جزء منه فقط تدعمه في الانتخابات للحصول على تمثيل نيابي مناسب في البرلمان أو الوزارات أو تشكيل الحكومة ككل.[57]

    الاتجاه الليبرالي: لا يختلف كثيرًا عن الاتجاه المؤسسي حيث أنه يرى أن الهدف الرئيسي لوجود الحزب هو الوصول للسلطة والمشاركة في عملية صنع القرار، وبالتالي تتحقق الفاعلية وفقًا لذلك الاتجاه من خلال تحقيق الهدف الأساسي ويتم ذلك من خلال الانتخابات، ولكن يركز هذا الاتجاه بشكل أساسي على برنامج الحزب كأساس لوصوله للسلطة لذلك لابد من وجود تمايز واختلاف بين الأحزاب في برامجها وألا تكون متشابهة ومجرد وعود انتخابية لا ترقى لمستوى التحقيق على أرض الواقع.[58]

    الفكر الماركسي: يعتبر هذا الاتجاه أن المهمة الأساسية للحزب السياسي هو خدمة الطبقة الكادحة من العاملين وبالتالي تتحقق فاعلية الحزب من خلال إنهاء استغلال تلك الطبقة، وبالتالي نجد أن افتراضات الاتجاه الماركسي تقوم على فكر طبقي يركز على الجوانب الاقتصادية بشكل أساسي وعلى البنية الاجتماعية للمجتمع، وبالتالي لتستطيع الأحزاب الاستمرار في تأدية المهمة التي خُلِقت لأجلها فلابد من استمرار الدعم الموجه لها سواء كان دعم مادي أو معنوي من خلال تأييد الأفراد والجماعات المختلفة.[59]

    الاتجاهات التي تربط بين التحديث وفاعلية الأحزاب السياسية: ذلك الاتجاه ربط وضع شرطًأ أساسيًا لتحقيق فاعلية الأحزاب وهو وجود مؤسسات سياسية فاعلة في الدولة قادرة على تحقيق المشاركة السياسية للأفراد وداعمة للمنافسة الحزبية وضامنة لنزاهة العملية الانتخابية وذلك هو الضامن الأساسي لتحقيق الديمقراطية والاستقرار السياسي خاصةً في دول العالم الثالث.[60]

    اتجاهات تربط بين الثورة وفاعلية الأحزاب: يرى مؤيدو ذلك الاتجاه أنه تزداد فاعلية الأحزاب عقب قيام الثورات ونجاحها وذلك بسبب سهولة استبدال الحزب الحاكم بإحدى الأحزاب الآخرى التي يرتضيها مجموع الأفراد وبالتالي ستسعى تلك الأحزاب لكسب رضاء الأفراد حتى لا تحدث موجة ثورية جديدة تطيح بهم وتأتي بحزب آخر سواء له نفس الأيديولوجية أو يتبني أيديولوجية آخرى.[61]

    إذا كانت الدراسة تسعى لدراسة فاعلية الأداء الحزبي وذلك للوقوف على كيفية بناء نموذج حزبي فعال، لذلك من الواجب معرفة مؤشرات فاعلية الأحزاب؛ فقد رصدت مجموعة من الدراسات مؤشرات فاعلية الأحزاب وهى كما ذكرها د/ وحيد عبد المجيد[62]:-

    1. نمط توزيع السلطة والاختصاص داخل الأحزاب: ويرتبط ذلك المؤشر بما إذا كانت السلطة موزعة على جميع القيادات داخل الحزب أم متمركزة في القيادات العليا فقط ويمكن قياس ذلك من خلال دراسة البناء التنظيمي للأحزاب السياسية وكذلك عملية صنع القرار داخل الحزب.
    2. العلاقات بين النخبة والأعضاء داخل الحزب: يرتبط هذا المؤشر بمؤشرين فرعيين؛ أولهما: الأطر المؤسسية لمشاركة الأعضاء في إدارة الحزب، وثانيهما: التجنيد ودوران النخبة ويرتبط ذلك المؤشر بمدى انفتاح النخبة داخل الحزب وقبولها بدخول أعضاء جدد للحزب أو خروج أعضاء منه وهل يحدث ذلك من خلال التعيين أم الانتخاب، فكلما كانت تحدث عملية دوران النخبة من خلال الانتخاب كان ذلك يعد دليلًا على وجود درجة عالية من الديمقراطية داخل الحزب والعكس صحيح.
    3. أنماط التفاعلات داخل النخبة الحزبية: ويضم ذلك المؤشر مؤشريين فرعيين، أولهما يتمثل في الصراع على النفوذ داخل النخبة الحزبية، وثانيهما يتعلق بالخلاف حول القضايا السياسية والفكرية.

    وتوجد مجموعة آخرى من المؤشرات التي يمكن الاعتماد عليها وتتمثل في[63] :-

    1. قدرة الحزب على التنظيم والاستمرارية عند حدوث تغيير في قياداته، بالإضافة لقدرة الحزب على بناء قاعدة جماهيرية له والتواصل مع تلك الجماهير.
    2. قدرة الحزب على تنمية قدراته بشكل دائم، مع ضرورة تحديد الحزب لسياساته ويتحقق ذلك من خلال:-
    • أ‌- تحديد الأهداف التي يسعى الحزب لتحقيقها.
    • ب‌- تحديد التنظيم الداخلي للحزب الذي يعمل على تحقيق تلك الأهداف.
    • ت‌- قدرة الحزب على تطوير ذاته بما يناسب التطورات والقضايا التي تطرأ على الساحة.
    1. الأداء الوظيفى للأحزاب، وهو يرتبط بقدرة الحزب على القيام بوظائفه مثل تجميع المصالح والتعبير عنها، التنشئة السياسية، المشاركة السياسية وغيرها.
    2. المؤسسية وفاعلية الأحزاب وذلك وفقًا لمدى التأييد الذي يحصل عليه الحزب ومدى التطور السياسي للحزب، ومدى قدرته على التكيف مع الواقع ودرجة تعقده وتماسكه واستقلاليته.
    3. مدى توافر الديمقراطية داخل الحزب ويمكن قياس ذلك من خلال مجموعة من المؤشرات الفرعية:-
    • أ‌- توافر الضمانات لتمكين الأعضاء من المشاركة في عملية رسم وتحديد برامج الحزب.
    • ب‌- ضمان حق جميع الأعضاء في الترشح والانتخاب لمختلف الهيئات الحزبية.
    • ت‌- تساوي جميع الأعضاء في الحقوق والواجبات.
    • ث‌- حق الأعضاء في الإطلاع على موازنة الحزب ومصادرها وسبل إنفاقها.
    • ج‌- حق الأعضاء في التعبير عن وجهة نظرهم بحرية تامة.
    • ح‌- اتخاذ القرارات داخل الحزب وفقًا لرأى الأغلبية مع ترك مساحة كافية للأقلية للتعبير عن رأيهم بحرية.
    • خ‌- توافر أجهزة للمراقبة على أداء مختلف الأعضاء والهيئات الحزبية.

    وبالتالي يظهر أن الديمقراطية ليست قاصرة فقط على المجال العام أو ديقراطية النظام السياسي ذاته بل تمتد أيضاً إلى المجال الخاص على مستوى الأحزاب السياسية من خلال بنائها الداخلي، لذلك لابد من توافر مجموعة من المتطلبات لتحقيق الديمقراطية داخل الحزب السياسي وبالتالي يتم تفعيل دورها على الساحة السياسية:-[64]

    1. ضمان حق الأعضاء في التعبير عن رأيهم وأفكارهم بحرية تامة.
    2. اتخاذ الأراء بناءً على رأي الأغلبية، ولكن هذا لا يعني أن يتم استبداد الأغلبية بالأقلية بل يجب الحرص على منح الأقلية الحق في إبداء آرائهم ووجهات نظرهم المختلفة.
    3. التساوي بين جميع أعضاء الحزب في الحقوق والواجبات.
    4. حق جميع الأعضاء في الترشح والانتخاب والتصويت لمختلف الهيئات الحزبية.
    5. توفير كافة الضمانات اللازمة لضمان مشاركة كافة أعضاء الحزب في عملية رسم وتحديد يرنامج الحزب.
    6. ضمان عقد اجتماعات بشكل دوري بالإضافة للمؤتمرات واللقاءات الحزبية، وذلك لضمان التواصل بين الحزب وقواعده الجماهيرية.
    7. تشكيل هيئات الحزب ومستوياته من خلال الاختيار الديمقراطي أي عن طريق الانتخابات النزيهة.
    8. وجود أجهزة للمراقبة والمحاسبة لضمان مراقبة كافة الأعضاء والهيئات الحزبية.
    9. ضمان حق الأعضاء في الإطلاع على موازنة الحزب ومصادرها وأوجه إنفاقها.

    ومما سبق يتبين أن فاعلية الأداء الحزبي لا تتوقف فقط على التعددية الحزبية وزيادة عدد الأحزاب على الساحة السياسية ولكنها ترتبط أيضاً بوجود معايير أخرى منها وجود برامج حزبية حقيقية وفاعلة ويمكن تنفيذها على أرض الواقع وكذلك قدرة الحزب على تكوين قواعد جماهيرية له تدعمه في الانتخابات وتمكنه من الوصول للسلطة ليستطيع تنفيذ سياساته وأهدافه.

    وبناءً على ماسبق نجد أنه لا يوجد تعريف واحد للفاعلية ولكن بالرغم من تعدد تلك التعريفات إلا أن جميعها تدور في فلك واحد وهو تحقيق الأهداف المرجوة بطريقة صحيحة، وبالتالي ووفقًا لذلك تم استنتاج مجموعة الشروط الواجب توافرها لتحقيق الفاعلية وأبعادها المختلفة، وتم التعرض للاتجاهات النظرية المختلفة التي تطرقت لمفهوم الفاعلية، وفي النهاية تم تحديد المؤشرات المختلفة لقياس الفاعلية والتي تنقسم إلى مؤشرات تختص بالوصف الداخلي للأحزاب وتلك المؤشرات هي المسئولة عن تحديد درجة الديمقراطية الداخلية التي يتمتع بها الحزب، هذا بالإضافة إلى مجموعة من المؤشرات الآخرى التي يتم من خلالها تحديد فاعلية الأداء الحزبي على الساحة السياسية.



    الفصل الثاني: الأحزاب بعد 2011

    يتناول هذا الفصل أسباب زيادة عدد الأحزاب بعد ثورة 2011 بشكل كبير حتى وصلت في نهاية عام 2011 نحو 47 حزبًا رسميًا وهو ما يعني تقريباً ضعف عدد الأحزاب التي كانت موجودة في عهد الرئيس الأسبق مبارك ثم زاد عدد الأحزاب مرة آخرى ليصل نحو 80 حزبًا مصرح لها بالعمل مع نهاية 2013، وذلك بالتركيز على عدة عوامل أهمها تعديل قانون تأسيس الأحزاب مما أتاح الفرصة ليمهد لتلك الانفراجة الحزبية.

    بالتالي يسعى ذلك الفصل لمعرفة أسباب زيادة عدد الأحزاب بهذا الشكل ومظاهر ذلك الصعود من ناحية وذلك من خلال تقسيم الأحزاب الموجودة إلى تيارين هما: التيار الديني الذي ينقسم بدوره إلى أحزاب ذات مرجعية إسلامية وأحزاب ذات مرجعية مسيحية، والتيار المدني الذي ينقسم إلى أحزاب ليبرالية ويسارية وأحزاب تجمع بينهما وأحزاب عمالية.

    ومن ناحية آخرى يسعى لدراسة مدى فاعلية تلك الأحزاب على أرض الواقع من خلال التركيز على تطبيق مؤشرات الفاعلية على الأحزاب الموجودة وبالتركيز على حزب النور كدراسة حالة عن التيار الديني وحزب المصريين الأحرار كدراسة حالة عن التيار المدني، وبدراسة الاستحقاقات التي حدثت في تلك الفترة سواء كانت استفتاءات أو انتخابات لمعرفة أي الأحزاب كان له الغلبة أو الأكثر فاعلية في الشارع المصرى.

    كذلك سيتم تناول أداء الأحزاب في برلمان 2012 بالتركيز على حزبي النور والمصريين الأحرار وذلك من خلال دراسة البرنامج الانتخابي لكل حزب مع تحديد أوجه الشبه والاختلاف بينهما ثم مقارنة ذلك البرنامج مع أداء الحزبين في البرلمان من خلال تناول القضايا الهامة المثارة في تلك الفترة.

    وبذلك يمكن تناول هذا الفصل من خلال ثلاثة مباحث:-

    المبحث الأول: أسباب ومظاهر ظاهرة الانفجار الحزبى.

    المبحث الثانى: فاعلية الأحزاب بعد 2011.

    المبحث الثالث: أداء الأحزاب في برلمان 2012.



    المبحث الأول: أسباب ومظاهر ظاهرة الانفجار الحزبى

    تعد حالة الأحزاب السياسية مؤشرًا من المؤشرات التي يمكن الاعتماد عليها لمعرفة مدى قوة أو ضعف النظام السياسي، فنجد أن ثورة 25 يناير أنهت فترة الجفاف التي كانت سائدة طوال العقود الماضية وذلك لهيمنة حزب واحد على الحياة السياسية وتسخير الإعلام الحكومي لخدمته وتوافر مقرات له بجميع أنحاء الجمهورية ومصادر تمويل ضخمة إلا أنه بالرغم من ذلك لم يكن يحظَ بالشعبية المطلوبة، لذلك قامت الثورة لإنهاء حالة الاستبداد ولتفتح أبواب المشاركة السياسية أمام المصريين وتدعو لتحول النظام السياسي المصري من النظام اللاديمقراطي أو التعددي الاستبدادي إلى النظام الديمقراطي التعددي الذي يعتمد على المشاركة السياسية والتنافسية الحزبية والتداول السلمي للسلطة من خلال انتخابات حرة نزيهة[65].

    لذلك تعد عملية تأسيس الأحزاب السياسية من أهم سمات تلك المرحلة؛ فقد شهدت تلك المرحلة ظاهرة الانفجار الحزبى حيث زاد عدد الأحزاب بشكل كبير حتى وصلت في نهاية عام 2011 نحو 47 حزبًا سياسيًا ومع نهاية عام 2013 زاد عدد الأحزاب ليصبح 80 حزبًا مصرح لها بالعمل، لذلك يجب الوقوف على أسباب تلك الزيادة الكبيرة في عدد الأحزاب[66]، ولمعرفة أسباب تلك الانفراجة الحزبية يجب دراسة أسباب عدم الفاعلية في الفترة السابقة لها والتي يمكن تلخيصها فى:-

    • وجود الحزب الوطني الذي كان يهيمن على المشهد السياسي ويحول دون فاعلية الأحزاب الآخرى ولم يكتفِ بذلك بل كان يستخدمها لتقوم بتمثيل دور المعارضة للنظام، فنجد مثلًا في انتخابات مجلس الشعب لعام 2005 أن الحزب الوطني حصد أغلبية الأصوات ولم يترك لباقي تيارات المعارضة سوى القليل[67]، واستمر هذا الحال حتى انتخابات 2010 والتي اتهمها البعض بالانتخابات المزورة والتي هيمن عليها الحزب الوطني وفاز بأغلب المقاعد ولم يترك حتى فرصة للمعارضة لدخول البرلمان إلا في أضيق الحدود.[68]
    • وكذلك من أسباب ضعف الحياة الحزبية في مصر قبل الثورة اشتراط موافقة “لجنة شئون الأحزاب” على تأسيس أي حزب جديد، وتلك اللجنة كان يرأسها صفوت الشريف –الأمين العام للحزب الوطني المنحل- وهو بذلك كان بإمكانه قبول تأسيس الأحزاب التي ستخدم النظام وتضفي عليه الشكل الديمقراطي وكذلك رفض تأسيس الأحزاب المعارضة، مما أدى لغياب الشكل الديمقراطي[69].
    • وكذلك شكل التعديل الذى حدث على قانون الأحزاب في عام 2005 عقبة أمام قيام الأحزاب بسبب الصعوبة الموجودة في بنوده مثل أن يمثل برنامج الحزب إضافة للحياة السياسية، بالإضافة لاحتوائه على العديد من البنود الفضفاضة التي تسعى في مجملها لجعل الحزب الوطني هو الحزب المهيمن وليس إجراء إصلاح تشريعي.[70]

    ولكن بعد قيام الثورة حدثت تغيرات جذرية في المجتمع السياسي المصري فنجد مثلًا أنه صدر قرار بحل الحزب الوطني في إبريل 2011 وبذلك انفتح الباب أمام الأحزاب التي كانت تسعى للوصول للسلطة، هذا بالإضافة لسعي المجلس العسكرى الذي تولى إدارة شئون البلاد عقب الثورة للقيام بإصلاح تشريعي محاولًا كسب رضا المواطنين وإعادة الحياة السياسية والحزبية لفاعليتها؛ فقام بتعديل قانون تأسيس الأحزاب وأصدر قانونًا جديدًا في 2011 ألغى فيه ضرورة موافقة لجنة شئون الأحزاب على تأسيس الحزب واستبدلها بلجنة قضائية تتولى النظر في الأمور الإجرائية مما كان من أكبر الأسباب في ظاهرة الانفجار الحزبي[71]، ولقد ضم القانون المعدل العديد من البنود منها:-[72]

    1. عدم تعارض مبادئ الحزب أو أهدافه مع نصوص الدستور أو الحفاظ على الأمن القومي أو يؤدي لتكدير السلم العام.
    2. عدم إنشاء الحزب على أساس ديني أو طبقي أو طائفي.
    3. علانية أهداف الحزب ومصادر تمويله.
    4. ألا يكون من ضمن أهداف الحزب التحريض ضد المؤسسات العسكرية أو شبه العسكرية، وألا يكون الحزب يمثل الذراع السياسي لتنظيم أجنبي.
    5. يشترط على من يؤسس الحزب أو من يتولى منصبًا قياديًا فيه أن يكون من أب مصري.
    6. يقدم الأخطار بتأسيس الحزب إلى لجنة الأحزاب المنصوص عليها (والتى يرأسها النائب الأول لرئيس محكمة النقض ويعاونه نائبان لرئيس المحكمة ونائبان لرئيس مجلس الدولة ورئيسان من محاكم الاستئناف)، مصحوبًا بتوقيع عدد معين من الأعضاء المؤسسين يبلغ حوالي 5000 توقيع، على أن يتم تجميع تلك التوقيعات من عشر محافظات على أقل تقدير بما لا يقل عن تجميع 300 توقيع من الأعضاء المؤسسين من كل محافظة، ويعتبر الحزب مقبولًا بعد مرور ثلاثين يومًا من الإخطار بالتأسيس دون اعتراض من اللجنة.
    7. يجوز لرئيس اللجنة أن يتقدم بطلب للمحكمة الإدارية العليا يطلب فيها حل الحزب وذلك فى حالة مخالفته لأى من البنود المنصوص عليها.

    وقد تضمن القانون أيضاً مجموعة آخرى من البنود خاصةً المتعلقة بالجوانب التمويلية والمالية للحزب.

    ومن خلال تلك البنود أصبح الأمر أسهل أمام تأسيس الأحزاب مقارنة بما سبق، فلم يعد مطلوب موافقة لجنة شئون الأحزاب التي كان يرأسها صفوت الشريف والذي يعتبر الأمين العام للحزب الوطني ولكن كان الاكتفاء بموافقة اللجنة القضائية التي كانت تهتم بدراسة إخطارات التأسيس وفقًا لأحكام القانون ولم تهتم بالتوجه السياسي الذي سيسلكه الحزب، وكذلك تم إلغاء الشرط الخاص بضرورة أن يقدم برنامج الحزب إضافة للحياة السياسية في مصر، وبذلك يعتبر ذلك التعديل قدم العديد من التسهيلات ولذلك نجد بروز ظاهرة الانفجار الحزبي مما أدى لتغيير الخريطة الحزبية المصرية وظهور العديد من الأحزاب الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل بالإضافة لظهور الأحزاب التي كانت متواجدة بشكل غير رسمي وذلك بسبب رفض لجنة شئون الأحزاب واعتراضها على تأسيس هذه الأحزاب[73]، ولكن عامةً يمكن تصنيف الأحزاب وفقًا لتوجهين أساسين؛ إما أحزاب دينية أو أحزاب مدنية[74].

    أولاً: الأحزاب الدينية:-

    نجد أنه بالرغم من وجود شروط تمنع تأسيس أحزاب على أساس ديني، إلا أن ذلك لم يمنع من ظهور العديد من الأحزاب التي لها مرجعية دينية سواء إسلامية أو مسيحية، وذلك من خلال تقديم أنفسهم باعتبارهم أحزاب مدنية ذات مرجعية دينية.

    1. الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية:-

    يمكن أن نجد أنه بعد ثورة 25 يناير تصدر المشهد العديد من الأحزاب التي لها مرجعية دينية وتم وصف معظمها باعتبارها أحزاب مدنية ذات مرجعية دينية، فنجد مثلًا تأسيس حزب الحرية والعدالة والذي يعتبر الذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين وهو أكبر حزب له مرجعية دينية، ولم يتوقف الأمر عند هذا ولكن نجد قيام المنشقين عن جماعة الأخوان المسلمين بتأسيس أحزاب مستقلة ونتج عن ذلك تأسيس خمسة أحزاب جديدة وهى الوسط والنهضة والتيار المصري والريادة والإصلاح والتنمية.[75]

    وكذلك الطرق الصوفية بمختلف أنواعها أعلنت عن تأسيس أحزاب سياسية مثل حزب (التسامح الإجتماعي) وكذلك حزب (التحرير المصري)وغيرهما من الأحزاب والائتلافات[76]، وعلى نحو آخر نجد أيضاً التيارات السلفية التي في الأصل موجودة منذ فترة طويلة وعُرِفت قبل ثورة 23 يوليو باسم أنصار السُنة وكانوا يسعون دائمًا لمحاربة البدع من الأضرحة والتصوف وأكدوا على مبدأ ضرورة طاعة الحاكم وعدم الخروج عليه إلا في حالة كفره، وكانوا يرفضون مبدأ دخول البرلمان أو الاشتراك في الانتخابات ويعتبرون ذلك كفرًا وذلك لعدم إيمانهم بالتشريع القانوني الذي يعتبرونه يقوم على غير إرادة الله، ولكن مع قيام ثورة 25 يناير حدث تحول كبير في الفكر السلفي فنجدهم قاموا بتجاهل كافة معتقداتهم ومبادئهم التي تنظر للديمقراطية باعتبارها كفرًا؛ فقاموا بتأسيس حوالى عشرة أحزاب وهى (النور، النهضة، الأصالة، الفضيلة، الإتحاد من أجل الحرية، التوحيد العربي، البناء والتنمية، مصر البناء، الإصلاح والنهضة، مصر الحرة) ، ونجد أيضاً قيام أحزاب لها مرجعية إسلامية مثل (ضمير الأمة) والذي كان برنامجه يهدف لتطبيق الشريعة الإسلامية وتنقية القانون المصري من الأحكام المخالفة للشريعة[77] .

    وكذلك الجماعات الإسلامية نجدها اتجهت نحو تأسيس الأحزاب، فنجد تأسيس الحزب (الإسلامي للإصلاح والتغيير) الذى يعتبر ناجح إبراهيم أحد مؤسسيه، وضم ذلك الحزب عند تأسيسه حوالى 700 عضو وهم يمثلوا شباب الجماعة الإسلامية، وكذلك قامت بعض قيادات الحركات الإسلامية بتأسيس حزب (النهضة الإسلامي) الذي سعى لبناء مجتمع ديمقراطي يحافظ على قيمه الأخلاقية، وضم هذا الحزب نحو 5000 عضو ويتبنى معظم أفكار ياسر برهامي وغيره من قيادات الحركات الإسلامية، هذا بالإضافة لوجود عدد من الأحزاب مثل حزب (الاتحاد من أجل الحرية) والذي أعلن تأسيسيه منتصر الزيات منذ 2010، وكذلك (حزب الوسط) لمؤسسه أبو العلا الماضى والذي قام بتأسيسه بناءً على حكم قضائي يتيح له ذلك.[78]

    1. أحزاب ذات المرجعية المسيحية:-

    وصل عددها بعد الثورة إلى خمسة أحزاب وهم ( الأمة المصرية، أبناء مصر، الاتحاد المصري، شباب الثورة، النهر الجديد)، ويعتبر حزب (النهر الجديد) هو حزب مدني له مرجعية دينية مسيحية، وهو أول حزب يمثل صعيد مصر.[79]

    نجد أن هذا النوع من الأحزاب أثار جدلًا واسعًا في الشارع المصري بسبب الكم الهائل لتلك الأحزاب والتي تستند لمرجعية دينية سواء إسلامية أو مسيحية، فنجد مثلًا سيطرة التيار الإسلامي على الساحة السياسية أثار تخوف قطاع كبير من المواطنين من أن يؤدِ ذلك لانقسام المجتمع المصري لأحزاب دينية إسلامية وآخرى مسيحية، وكذلك الخوف من أن يكون ولاء تلك الأحزاب مُنصب تجاه دول أجنبية تتبنى نفس الأيديولوجية مثل التنظيم الدولي لجماعة الأخوان المسلين.

    ثانياً الأحزاب المدنية[80]:-

    ويمكن أن تنقسم بدورها إلى أحزاب ليبرالية ويسارية وأحزاب مختلطة تجمع بينهما وأحزاب عمالية.

    1. الأحزاب الليبرالية: وهى التي تؤكد على تبنيها للأفكار الليبرالية في برامجها مثل (حزب الإصلاح والتنمية، المصريين الأحرار، مصر الحرية، المستقبل الجديد، مصر الحرية، وغيرها من الأحزاب الليبرالية)[81].
    2. الأحزاب اليسارية: اختلفت تلك الأحزاب في رؤيتها الإصلاحية ما بين المطالبة بالإصلاح التدريجي وبين الإصلاح الثوري الكامل، وهذا أدى لضعف الأحزاب اليسارية في الشارع المصري، ومن أمثلة الأحزاب اليسارية التحالف الاشتراكي الذى أسسه أبو العز الحريري، الحزب الشيوعي، الحزب الاشتراكي المصري الذى ضم قيادات منشقة عن حزب التجمع[82].
    3. الأحزاب التي تجمع بين الليبرالية واليسارية: وهى أحزاب تجمع بين الفكر اليساري الإصلاحي والفكر الليبرالي المنادي باقتصاد السوق، وهى تشبه الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية الآوربية وتنادي بتحقيق العدالة الإنسانية، ومن أمثلة تلك الأحزاب (الحزب الديمقراطي الاجتماعي، السلام الاجتماعي، التحرير المصري،…) وعلى الجانب الآخر نجد أحزاب مختلطة الهوية مثل حزب (ثوار التحرير) فهو له اتجاه ليبرالي فيما يخص الشأن الاقتصادي والسياسي؛ فهو حزب اشتراكي فيما يخص قضايا التكافل الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوات الطبقية الموجودة فى المجتمع وفي نقس الوقت حزب محافظ فيما يخص قضايا الدين ووضعه داخل الدولة.[83]
    4. الأحزاب العمالية: تأسست تلك الأحزاب نتيجة إغفال القوى السياسية الطابع الاجتماعي والاقتصادي للثورة، لذلك تطالب الأحزاب العمالية بعودة الشركات التي تم خصخصتها بسبب الفساد وتطالب أيضاً بزيادة دور الدولة في المجالين الصحي والاجتماعي، وكذلك تسعى لتطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، ومن أمثلة تلك الأحزاب (حزب العمال الديمقراطي، الحزب القومي المصري)، وكذلك سعى العمال لتأسيس حزب آخر يسمى ( العمال المصري) ليضم جميع العمال المصريين، وكذلك دعا شباب إحدى قرى القليبوبية لتكوين حزب سياسي تحت اسم (الريف المصري) ليضم جميع القرى المصرية ويكون ممثلًا عنهم في البرلمان ويهدف ذلك الحزب لتوصيل الدعم للقرى والريف وتحسين أوضاع تلك المناطق والعمل على نشر الوعى بين الأفراد والعمل على تثقيف الفلاحين والقضاء على الأمية؛ كل هذا في سبيل النهوض بالريف المصري وتحقيق ثروة زراعية.[84]

    ومما سبق يظهر تأسيس عدد كبير من الأحزاب بعد الثورة معتمدة على السيولة القانونية المتوافرة فى ذلك الوقت مما أدى لظهور العديد من الأحزاب المتباينة في ايديولوجيتها ما بين أحزاب لها مرجعية دينية سواء كانت إسلامية أو مسيحية وكذلك أحزاب مدنية سواء كانت ليبرالية أو يسارية أو مختلطة بينهما أو عمالية، ولكل منهم توجهه السياسي والايديولوجي وأهدافه التي يسعى لتحقيقها.

    المبحث الثاني: فاعلية الأحزاب بعد 2011

    بعد دراسة أسباب ظاهرة الانفجار الحزبي ومظاهره يجب التركيز على مدى فاعلية تلك الأحزاب ويجب الإشارة هنا أن مدى فاعلية الأحزاب لا يتوقف فقط على عدد الأحزاب بل لابد من وجود مجموعة من المؤشرات لنتمكن من القيام بتلك العملية وبدراسة كل مؤشر على حدا وبالتطبيق على الأحزاب الدينية والمدنية بعد 25 يناير وبالتركيز على حزب النور كدراسة حالة للأحزاب الدينية وحزب المصريين الأحرار كدراسة حالة للأحزاب المدنية نجد أن:-

    1. وجود مؤسسات سياسية تدعم المشاركة السياسية والمنافسة الحزبية:-

    سيتم دراسة ذلك المؤشر من خلال التركيز على دور كل من السلطة القضائية والتنفيذية بالإضافة إلى الصحافة باعتبارها السلطة الرابعة وموقفهم من الأحزاب المختلفة ودعمهم للتعددية والمنافسة الحزبية من عدمه.

    أولًا: السلطة القضائية:-

    مثلت ثورة 25 يناير نقطة تحول للأحزاب بشكل عام وللأحزاب الدينية بشكل خاص بسبب التعنت الواضح من قِبل نظام الرئيس الأسبق مبارك ضد وجود أحزاب فعالة تنافس الحزب الوطني وبخاصةً الأحزاب الدينية ولكن بعد الثورة تمكنت مجموعة من الأحزاب الدينية من الحصول على موافقة لجنة شئون الأحزاب وكان حزب النور من ضمن تلك الأحزاب التي تأسست بعد الثورة بحوالي أربعة أشهر وأصبح من حق الحزب مزاولة نشاطه السياسي و أكد الحزب على مدنية الدولة ذات المرجعية الإسلامية وعدم سعيه للسلطة سواء البرلمانية أو التنفيذية بل يسعى لعمل إصلاح شامل في شتى المجالات بالاعتماد على المتخصصين مع التأكيد على الهوية الإسلامية، وكانت تلك البداية نقطة تحول في علاقة التيار السلفي.[85] وكذلك نجد أن حزب المصريين الأحرار ذو المرجعية الليبرالية نجح في الحصول على موافقة لجنة شئون الأحزاب في يوليو2011 على يد نجيب ساويرس، وفي ديسمبر من نفس العام استطاع ساويرس إقناع أسامة الغزالي حرب – رئيس حزب الجبهة الديمقراطية- باندماج الحزبين معاً على أن يتولى الغزالي رئاسة مجلس أمناء الحزب، واستطاع الحزب الانضمام للمنظمة الليبرالية الدولية والتي تضم أكثر من مائة حزب ليبرالي.[86]

    ثانيًا: السلطة التنفيذية:-

    تولى المجلس العسكري إدارة شئون البلاد بعد تنحي الرئيس الأسبق مبارك عن السلطة في 11فبراير2011 وسعى لتنفيذ خارطة الطريق المنصوص عليها والتي تتضمن عقد الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية وأخيراً يتم الاستفتاء على الدستور، ولم يمانع المجلس العسكري من قيام التعددية الحزبية عقب الثورة، وبالنظر إلى علاقة المجلس العسكري مع التيارات الإسلامية والمدنية نجد أنها لم تكن تسير على وتيرة واحدة حيث توقفت شكل العلاقة على القضية المطروحة؛ فنجد دعم المجلس العسكري للتيارات المدنية لرفضه ما أطلق عليه أخونة الدولة لذلك كان عادةً ما يرفض المجلس العسكري بعض الأسماء المطروحة لتولي الحقائب الوزارية لمجرد أنها محسوبة على التيار الإسلامي، وأحياناً آخرى كان المجلس العسكري يتعاون مع التيارات الإسلامية في مواجهة التيار المدني مثل تجاهل المجلس العسكري مطالب التيار المدني التي رفضت بشكل قاطع مجئ رئيس منتخب في ظل عدم وجود دستور يحكم البلاد وطالبت بتأجيل الانتخابات الرئاسية حتى يتم الانتهاء من وضع الدستور وهذا ما رفضته التيارات الإسلامية، وقام المجلس العسكري باستكمال خارطة الطريق المنصوص عليها. [87]

    ثالثًا: الصحافة[88]:-

    يمكن قياس ذلك المعيار من خلال دراسة الكم والكيف؛ والكم يقصد به حجم المساحة التي أفردتها الصحف سواء الخاصة أو القومية سواء كانت يومية أو أسبوعية للأحزاب السياسية لتعبر عن نفسها؛ وبعد الرجوع لتلك الصحف نجد الوضع متشابه تقريباً بالنسبة للصحف القومية والخاصة والأسبوعية حيث اهتمام تلك الصحف بالأساس بالأحزاب الدينية بالأساس سواء الحرية والعدالة أو حزب النور بينما أحزاب الكتلة المصرية بما فيهم المصريين الأحرار كانت تقع في مرتبة تتراوح بين الخامسة والعاشرة، بينما بدراسة الكيف أى كيفية تناول الصحف المختلفة للتيارات المدنية والإسلامية نجد أنها كانت تعمد لتجاهل التيارات الليبرالية بشكل عام بما فيها حزب المصريين الأحرار وركزت على تناول الأخبار المتعلقة بالتيارات الإسلامية وبالتركيز على حزبي النور والحرية والعدالة نجد أن الصحف عمدت إلى التركيز على الخلافات والصراعات الحزبية وكانت دائمة النقد لتلك التيارات من خلال سرد تصريحات قياداتهم أو إبراز الانشقاقات داخل تلك الأحزاب، مثل: تركيز جريدة الأهرام في حوارها مع ياسر البرهامي على مخاوف الأقباط من السلفيين، وتهكم روز اليوسف من انسحاب أحد المرشحين عن حزب النور من الانتخابات عقب أدائه لصلاة استخارة وغيره.

    وبالتالي نجد أن النظام السياسي عقب الثورة لم يمانع تأسيس الأحزاب الجديدة وكذلك دعم مشاركة الأحزاب في الانتخابات البرلمانية حيث تنافس في أول انتخابات برلمانية عقب الثورة ما يقارب السبعون حزبًا منهم حوالي 24 حزبًا شُكِلوا قبل الثورة والباقي تم تدشينه عقب الثورة مما يوضح عدم تعنت النظام السياسي وسعيه لتحقيق المنافسة الحزبية.[89]

    1. قدرة الحزب على امتلاك قاعدة جماهيرية:-

    يمكن أن نرصد ذلك المؤشر من خلال النظر إلى حجم الدعم الشعبي الذي تلقاه حزب النور والمصريين الأحرار في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة عقب ثورة 25 يناير استكمالًا لخارطة الطريق والتي تتمثل في:-

    أولاً: الاستفتاء على تعديلات الدستور فى 19 مارس 2011:-

    عند النظر لذلك الاستحقاق فلن نستطع دراسة حالة حزبي النور أو المصريين الأحرار لعدم تشكيلهم بعد لذلك سيتم النظر للتيار الديني والمدني بشكل عام، ويمكن أن نرصد نجاح الأحزاب الدينية فى الحشد للتصويت بنعم في الاستفتاء أملاً منهم أن يقوموا بكتابة الدستور الجديد بعد أن يتمكنوا من الوصول للحكم، وبالتركيز على موقف القيادات السلفية في ذلك الاستفتاء نجد أن استفتاء 19 مارس يعتبر أول استغلال للدين فى السياسة، حيث عمل شيوخ الدعوة السلفية على تحويل النقاش حول تعديلات الدستور من مجرد نقاش حول أمور قانونية ودستورية إلى نقاش طائفي، فنجد مثلاً صدور العديد من الفتاوي التى تحث المواطنين على التصويت بنعم محذرين من خطر تحول مصر لدولة مدنية عقب تغيير المادة الثانية من الدستور مستغلين عدم وجود وعى كافٍ لدى المواطنين بأن تلك المادة لم تكن ضمن التعديلات، ونجد أيضاً العديد من الرموز المحسوبة على التيار الدينى تستخدم منابر المساجد فى الحشد للتصويت بنعم مثل الداعية السلفى محمد حسنين يعقوب الذى وصف ذلك الاستفتاء باعتباره غزوة للصناديق وأن الصناديق قالت نعم للدين[90]. بينما نجد الضعف الواضح للأحزاب المدنية الذى بدأ فى الظهور بقوة منذ تلك الفترة، فهم أيضاً عملوا على دعوة الناس على التصوريت بلا فى الاستفتاء والمطالبة بصياغة إعلان دستورى جديد[91]، مثل إعلان السيد البدوي –رئيس حزب الوفد- رفضه لتلك التعديلات وأن يكون البديل لذلك هو إعلان دستور جديد للبلاد[92]، بالإضافة لعدد من الشخصيات المدنية مثل نجيب ساويرس، عمرو حمزاوي، عمرو موسى وغيرهم.[93]

    ولكن فى النهاية جاءت نتيجة ذلك الاستفتاء مؤيدة لتلك التعديلات حيث وافق حوالى 77% ممن شاركوا فى التصويت على تلك التعديلات بينما عارضها حوالى 22% [94]، ولكن من المهم هنا الإشارة إلى أن هذه النسبة لا تعكس الضعف الشديد للتيارات المدنية لأنه لا يمكن اعتبار أن جميع المصوتين بنعم فى ذلك الاستفتاء من القوى الدينية فهناك قطاع واسع من المواطنين قام بالتصويت بنعم فى الاستفتاء لرضاهم عن تلك التعديلات وليس لأسباب لها علاقة بالدين.[95]

    ثانيًا: انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان):-

    تعتبر تلك الانتخابات هي أول اختبار حقيقي لثقل وفاعلية الأحزاب السياسية سواء الدينية أو المدنية وقدراتها التنظيمية والقدرة على الحشد الجماهيري وتكوين قواعد شعبية لها تتيح لها الوصول للبرلمان[96]، وقد بلغت نسبة المشاركة فى تلك الانتخابات حوالى 60%، وجاءت النتائج لتأكد تفوق التيار الديني حيث جاء حزب الحرية والعدالة في المقدمة تلاه حزب النور وهذا يعنى أن المنافسة الحقيقة كانت قائمة بين الأحزاب الدينية، فقد استطاع حزب الحرية والعدالة حصد 127 مقعدًا بينما حزب النور فاز بحوالى 96 مقعدًا مما يعنى حصدهما لحوالي ثلثي مقاعد البرلمان، بينما فشلت العديد من الأحزاب المدنية التي تأسست بعد الثورة في الوصول للنسبة المتطلبة للتمثيل منها وبالتركيز على حزب المصريين الأحرار نجد أنه لم يتمكن من حصد سوى 17 مقعدًا فقط بينما حصد حزب الوفد 36 مقعدًا، وهذا يعني أن مجموع المقاعد التي حصدها حزبي الوفد والمصريين الأحرار يساوي تقريباً نصف مقاعد حزب النور في تلك الانتخابات. [97]

    ثالثًا: انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان):-

    لقد مثلت انتخابات مجلس الشورى أقل نسبة تصويت من جانب المصريين حيث أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 12%، وبالرغم من هذه المشاركة الضعيفة للناخبين إلا أن الأحزاب الدينية استطاعت الفوز بتلك الانتخابات فنجد تكرار المنافسة بين حزبي الحرية والعدالة والنور وكلاهما ينتمي للأحزاب الدينية؛ فقد استطاع حزب الحرية والعدالة الفوز بنسبة تصل لحوالي 47% مما يعني حصده لحوالي 56 مقعدًا بينما حزب النور حصل على 38 مقعدًا أى حوالي 25% من إجمالي المقاعد، وبالنظر لمعسكر الأحزاب المدنية نجد أن حزب الوفد كان أكثرها تفوقًا وتمكن من الفوز بحوالى 14 مقعدًا، وكذلك نجد فشل الأحزاب الجديدة فشلت في الحصول على النسبة اللازمة للتمثيل في مجلس الشورى ومن تلك الأحزاب (ائتلاف الثورة مستمرة، الثورة المصرية، العدل،…) وهذا يعنى أنها تقريباٍ نفس الأحزاب التى فشلت فى الوصول للنسبة اللازمة للتمثيل في مجلس الشعب[98]، بينما حزب المصريين الأحرار أعلن انسحابه من خوض تلك الانتخابات كتعبير عن رفضه لحالة تجاهل التجاوزات التي حدثت في انتخابات مجلس الشعب من استخدام الدعاية الدينية واستخدام المال السياسي لجذب الناخبين.[99]

    رابعاً: انتخابات الرئاسة 2012:-

    لقد عُقِدت الانتخابات الرئاسية المصرية في 2012 على مرحلتين: المرحلة الأولى تنافس فيها حوالى 13 مرشحًا ونجد أنه لم يكن هناك اتفاق على مرشح واحد من جانب تيار بعينه فنجد أن أحزاب التيارات الإسلامية والمدنية تنوعت في دعمها للمرشحين، فنجد مثلًا حزب النور أعلن في البداية تأجيل تأييده لأي من المرشحين لحين البدء في اجراءات الانتخابات ولكن ما لبث أن قام بعض نواب حزب النور بإعلان تأييدهم لحازم صلاح أبو إسماعيل وقاموا بجمع التوقيعات من النواب لدعم ترشحه، ولكن مع استبعاده من السباق الانتخابي لأسباب قانونية قام حزب النور بدعم المرشح عبد المنعم أبو الفتوح[100]، بينما قام حزب المصريين الأحرار بدعم المرشح أحمد شفيق[101] ونجد أن نتائج الجولة الأولى لتلك الانتخابات -والتي شارك فيها حوالى 46.4% ممن لهم حق التصويت- أثبتت أيضاً تفوق للتيار الديني بشكل عام حيث حصل محمد مرسي (مرشح حزب الحرية والعدالة) على 24.8%، وتلاه أحمد شفيق وحصد نسبة 23.7%، ثم حمدين صباحى الذي حصل على 20.7 وعلى الرغم من أن هذه النسبة لم تمكن أي من المرشحين من الفوز بالانتخابات مباشرة إلا أنها أكدت على انقسام التيار المدني على نفسه حيث أنه لم يدعم مرشح بعينه[102].

    بينما في جولة الإعادة والتي شارك فيها حوالى 51% ممن لهم حق التصويت، وفي أثناء هذه الانتخابات أعلن حزب النور عن دعمه للمرشح محمد مرسي بينما استمر حزب المصريين الأحرار في دعمه للمرشح أحمد شفيق، وقد أسفرت النتائج النهائية للجولة الثانية عن فوز محمد مرسى بنسبة 51.7% بينما حصل منافسه الفريق أحمد شفيق على نسبة 48.3%، وهذا يؤكد تفوق التيار الإسلامي واستمرار انقسام التيار المدني. [103]

    خامساً: الاستفتاء على دستور 2012:-

    شارك في هذا الاستحقاق نحو 32.9% ممن لهم حق التصويت، وبالرغم من رفض جبهة الانقاذ لذلك الدستور والتي تكونت من العديد من الأحزاب المدنية مثل حزب الدستور، مصر القوية، الأحزاب الناصرية، المصريين الأحرار، الوفد وغيرهم، بل واعلنت جبهة الانقاذ تنظيم عدة مظاهرات ضد ذلك الدستور، ولكن على الجانب الآخر كان الحشد من التيار الدينى للتصويت بنعم على الدستور[104] حيث شارك حزب النور لجانب القوى الإسلامية الآخرى في مليونية الشريعة ودعم الشرعية أمام جامعة القاهرة وذلك بهدف التصويت بنعم على الدستور الذي وصفوه بأنه أفضل الدساتير المصرية التي ناصرت الشريعة حيث وصفه ياسر برهامي بأنهم استطاعوا خداع القوى السياسية وقاموا بتمرير مواد الشريعة كما أرادوا[105]، وخرجت نتائج الاستفتاء لتعلن عن موافقة حوالي 63.8% بينما رفضه 36.2%[106].

    وبالنظر إلى نتائج الاستحقاقات السابقة يمكن أن نجد أن الأحزاب الدينية مثل حزب النور استطاعت التفوق على الأحزاب المدنية مثل حزب المصريين الأحرار في تكوين قاعدة جماهيرية، ولكن هذا لا يعني فشل الأحزاب المدنية تماماً حيث استطاعت تركيز نفوذها في بعض المناطق الحضرية مثل محافظات القاهرة الكبرى أما الأحزاب الدينية ركزت نفوذها فى مدن الصعيد بينما الأحزاب السلفية كانت فاعلة في المحافظات الحدودية. [107]

    1. قدرة الحزب على تحقيق أهدافه:-

    بشكل عام يمكن ملاحظة فاعلية الأحزاب الإسلامية وقدرتها على الحشد وتكوين قواعد جماهيرية لها مستغلة توافر التمويل اللازم لها، فقد استطاعت تلك الأحزاب الوصول للبرلمان بغرفتيه والسيطرة عليه ولم تكتفِ بذلك بل تمكنت من الفوز بانتخابات الرئاسة وبذلك سيطرت على السلطة التنفيذية والتشريعية معاً، وذلك علي عكس الأحزاب المدنية التي انشغلت بالتصارع فيما بينها وعمل كل منهم على تشكيل حزب خاص به, ويمكن رصد التفوق الواضح للأحزاب الإسلامية مقارنة بالأحزاب المدنية من خلال دراسة قدرة حزبي النور والمصريين الأحرار في الوصول للمناصب الهامة سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية، وذلك على النحو التالي:-

    أولًا: السلطة التشريعية:-

    استطاع حزب النور حصد 96 مقعدًا في انتخابات مجلس الشعب بينما حصد 38 مقعدًا في انتخابات مجلس الشورى وبذلك يظهر تفوقه الواضح على حزب المصريين الأحرار الذي لم يتمكن من حصد سوى 17 مقعدًا في انتخابات مجلس الشعب بينما قاطع انتخابات مجلس الشورى.

    ثانيًا: السلطة التنفيذية:-

    يمكن أن يظهر ضعف الحزبين في الوصول للمناصب الهامة في السلطة التنفيذية حيث فشل الحزبين في تولي الحقائب الوزارية بعد الثورة وبالتركيز على حكومة هشام قنديل باعتبارها أول حكومة تولت بعد فوز الرئيس الأسبق محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية نجد أن تلك الحكومة ضمت مجموعة من الشخصيات التكنوقراطية وعلى الرغم من اختيار 6 وزراء من التيارات الإسلامية إلا أنها لم تضم أي ممثل عن حزب المصريين الأحرار أو النور وذلك بسبب انسحاب حزب النور من التشكيل الوزاري بسبب اختيار مرشح واحد للحزب وهو جمال علم الدين لشغل منصب وزير البيئة ،[108]ولكن يمكن رصد النجاح النسبي لحزب النور حيث تم تعيين خالد علم الدين كمستشار لرئيس الجمهورية ولكن تمت إقالته من منصبه في 17فبراير 2013.[109]

    1. قدرة الحزب على الاستقرار والحفاظ على تماسكه:-

    إن قدرة الحزب على الاستقرار والحفاظ على تماسكه اختلفت من حزب لآخر داخل كل من الأحزاب الدينية والمدنية، فنجد أن بعض الأحزاب الدينية حدث انشاقات بداخلها والبعض الآخر استطاع الحفاظ على تماسكه وكذلك الأمر بالنسبة للأحزاب المدنية،ويمكن دراسة ذلك المؤشر من خلال التركيز على:

    أولًا: الانشقاقات داخل الحزب ذاته:-

    نجح الدكتور عماد عبدالغفور في تشكيل حزب النور السلفي عقب ثورة 25 يناير واستطاع تحقيق نجاح كبير في الانتخابات البرلمانية واستطاع الحصول على المركز الثاني بعد حزب الحرية والعدالة، ولذلك أراد عماد عبدالغفور أن يكون الحزب سياسيًا خالصًا بعيدًا عن الدعوة السلفية وهو ما أثار تحفظ قادة الدعوة السلفية وعلى رأسهم ياسر برهامي لذلك عمل على انتقاد عبد الغفور في تصريحاته وبالتالي انقسم الحزب على ذاته ما بين مؤيدين لرئيس الحزب عماد عبدالغفور وبين مؤيدين لياسر برهامي، ومع تصاعد حدة الخلاف بينهم أعلن مؤيدي برهامي عن إقالة رئيس الحزب ولذلك قام أنصار عبد الغفور بالرد عليهم بالانسحاب من الحزب وتشكيل حزب جديد وهو حزب الوطن الذي رأسه عماد عبدالغفور، وبعد ذلك تم انتخاب يونس مخيون كرئيس لحزب النور ليصبح حزب النور هو الذراع السياسي للدعوة السلفية.[110] ولكن على النقيض تماماً فقد ظل حزب المصريين الأحرار محافظًا على تماسكه الداخلي ولم يتعرض لانشقاقات في تلك الفترة، حيث أنه بعد إعلان تأسيس الحزب تشكل مكتب رئاسي للقيام بمهام رئيس الحزب حتى تم عمل انتخابات داخلية لرئاسة الحزب في مايو 2013 أسفرت عن فوز أحمد سعيد كرئيس للحزب.[111]

    ثانيًا: التحالفات الانتخابية[112]:-

    سعت الأحزاب المصرية إلى تكوين تحالفات انتخابية قبل الانتخابات البرلمانية وذلك لضمان التمثيل في البرلمان، ولكن سرعان ما حدث انشقاقات في تلك التحالفات وذلك على النحو التالي:-

    1. التحالف الديمقراطي: تم تشكيله في يوليو 2011 ويضم حزب الحرية والعدالة ومجموعة من الأحزاب الآخرى وصل عددها إلى 43حزبًا منها حزب النور ولكن نتيجة الخلاف في صفوف التحالف لعدم القدرة على التوفيق بين رغبات جميع الأحزاب توالت الانسحابات من التحالف ومن ضمنها حزب النور حتى وصل عدد الأحزاب إلى 12 حزبًا فقط، وقامت الأحزاب المنشقة عن ذلك التحالف بتشكيل تحالف جديد في سبتمبر 2011 وهو التحالف الإسلامي.
    2. تحالف الكتلة المصرية: تشكل في أغسطس 2014 حيث سعى حزب المصريين الأحرار لتشكيل تحالف انتخابي يضم الأحزاب المدنية وذلك في مواجهة التحالف الديمقراطي واستطاع التحالف في البداية جذب حوالي 15حزبًا لكن نتيجة إصرار المصريين الأحرار على عدم تغيير اسم الكتلة المصرية حدثت انشقاقات داخل التحالف أدت إلى تقليصه ليتكون من 3 أحزاب فقط على رأسها حزب المصريين الأحرار، وقامت الأحزاب المنشقة بتشكيل تحالف الثورة مستمرة.

    وبناء علي ما سبق وبعد تقسيم الأحزاب في مصر إلى مدنية ودينية وبعد النظر لفاعليتها من خلال التركيز على حزب النور كدراسة حالة للتيار الديني وحزب المصريين الأحرار كدراسة حالة للتيار المدني وبتطبيق المؤشرات السابق ذكرها يمكن أن نجد: تحقيق الأحزاب الدينية للعديد من مؤشرات الفاعلية مثل القدرة على تكوين قواعد جماهيرية عريضة تمكنها من الوصول للسلطة بل استطاعت تلك الأحزاب أيضاً أن تطور من نفسها بما يتلائم مع متطلبات الشارع المصري؛ وبالتركيز على حزب النور نجد أنه نجح في تكوين قاعدة جماهيرية عريضة ولكن من ناحية آخرى نجده فشل في الوصول للسلطة التنفيذية وكذلك لم ينجح في الحفاظ على تماسكه واستقراره، بينما الأحزاب المدنية عانت معظمها من ضعف وتراجع كبير في دورها مثل حزب المصريين الأحرار الذي لم يستطع الوصول لمنابر الحكم وفرض أيديولوجيته ولم يستطع تحقيق الأغلبية البرلمانية أو الوصول للسلطة التنفيذية ويمكن إرجاع ذلك للعدد الهائل من الأحزاب الذي تم تأسيسه بعد الثورة بالإضافة لعدم وجود قاعدة جماهيرية كبيرة تدعمه.

    المبحث الثالث: أداء الأحزاب في برلمان 2012

    لقد حظيت الانتخابات البرلمانية في 2012 أهمية بالغة نظرًا لكونها أول انتخابات تنافسية حقيقية منذ عقود طويلة بالإضافة لأن البرلمان المنتخب هو الجهة المنوطة باختيار أعضاء اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور المصري، ونظرًا لتلك الأهمية فقد تم إدخال تعديلات جوهرية على النظام الانتخابي مثل: إتاحة التصويت باستخدام بطاقة الرقم القومي بدلاً من البطاقة الانتخابية، السماح بتصويت المصريين في الخارج، مد فترة الاقتراع من يوم واحد إلى يومين، الإشراف القضائي على الانتخابات مع السماح لمؤسسات المجتمع المدني بمراقبة العملية الانتخابية، تطبيق فكرة قاضِ لكل صندوق مما ساهم في إتمام الانتخابات على ثلاث مراحل بداية من 28نوفمبر2011 وحتى 11يناير2012 وذلك لعدم وجود عدد كافِ من القضاة لتطبيق تلك الفكرة في مرحلة واحدة؛ وقد ساهمت تلك التعديلات في زيادة ثقة الأفراد في نزاهة العملية الانتخابية وانعكس ذلك على نسبة مشاركتهم في الانتخابات حيث قام حوالي 60% ممن لهم حق المشاركة بالتصويت في تلك الانتخابات وجاءت النتائج لتؤكد تفوق التيار الديني الذي استطاع حصد أكثر من 75% من المقاعد واستطاع سعد الكتاتني الفوز بمنصب رئيس مجلس الشعب وذلك بالانتخاب من الأعضاء،[113] وكذلك تم انتخاب وكيلين للمجلس هما أشرف ثابت من حزب النور وعبدالعليم داوود من حزب الوفد، لكن ما لبث أن تم حل المجلس سريعًأ وذلك بسبب صدور قرار من المحكمة الدستورية العليا بحله في 14يونيو2012 لعدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات الخاصة به.[114]

    وبالتالي سيتناول ذلك المبحث أداء الأحزاب في ذلك البرلمان بالتركيز على حزب النور كممثل عن الأحزاب الدينية وحزب المصريين الأحرار كممثل عن الأحزاب المدنية، وسيتم التناول من خلال دراسة البرنامج الانتخابي لكل حزب مع تحديد أوجه الشبه والاختلاف بينهما ثم مقارنة ذلك البرنامج مع أداء الحزبين في البرلمان من خلال تناول القضايا الهامة المثارة في تلك الفترة وهي:أزمة بورسعيد، الموقف من حكومة الجنزوري، الموقف من الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور.

    أولًا: برنامج حزب النور:-[115]

    شمل البرنامج الانتخابي لحزب النور عدة نقاط أساسية وهي: البرنامج السياسي للحزب، البرنامج الاقتصادي للحزب، السياسة الخارجية، المجال الأمني، المجال الاجتماعي لكن في البداية تم التأكيد على أن الهوية المصرية هي الهوية الإسلامية العربية لذلك يجب مع المؤسسات غير الحكومية لترسيخ تلك الهوية وتعزيز وجودها في كافة نواحي الحياة.

    1. البرنامج السياسي للحزب: أكد على ضرورة الإصلاح السياسي كأساس للصلاح في كل جوانب الحياة، ويتم ذلك الإصلاح من خلال إقامة دولة عصرية على الأسس الحديثة المتمثلة في: الفصل بين السلطات مع ضرورة مراعاة استقلال القضاء بشكل تام ، حفظ الحقوق الأساسية والتأكيد على الحريات العامة للأفراد.
    2. البرنامج الاقتصادي للحزب: اشتمل على مكونين رئيسيين هما الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للبرنامج الاقتصادي، السياسات الاقتصادية سواء المحلية أو الدولية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف؛ وقد تمثلت تلك الأهداف في الاهتمام بكرامة الانسان المصري ورفع مستواه المعيشي، تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل والثروات، دعم وتقوية المجتمع المصري اقتصاديًا وعسكريًا وثقافيًا، والحد من البطالة، زيادة الانفاق على البحث العلمي والتكنولوجي لتصل في حدها الأدنى إلى 4% من إجمالي الناتج المحلي، تعزيز الصناعات الغذائية والعسكرية، تعديل بعض القوانين الاقتصادية مثل قانون البنوك والإقراض وقانون محاربة الاحتكار، التكامل الاقتصادي بين الدول العربية من خلال منطقة التجارة العربية الحرة وكذلك مع الدول الإسلامية من خلال منظمة المؤتمر الإسلامية، محاربة الفساد والمفسدين والاستبداد السياسي لدعم الحرية الاقتصادية والنمو الاقتصادي. وكذلك أكد البرنامج الاقتصادي للحزب على وجود مجموعة من القضايا المرتبطة بالتقدم الاقتصادي واستقرار الاقتصاد المصري مثل الرعاية الصحية، التعليم.
    3. مجال السياسة الخارجية: أكد برنامج الحزب على ضرورة استعادة مكانة مصر الخارجية وعلى ضرورة تصحيح مسار السياسة الحارجية المصرية وذلك من خلال: تأسيس العلاقات مع الدول الآخرى على أساس الاحترام المتبادل والتعايش السلمي وتكامل الحضارات وليس صراع الحضارات، دعم الأمن القومي المصري واحترام العهود والمواثيق، دعم دور الدبلوماسية المصرية مع ضرورة إقامة علاقات وثيقة مع دول حوض النيل وخاصةً السودان، بالإضافة إلي التعاون والتواصل مع الشعوب ذاتها وليس الأنظمة السياسية فقط.
    4. المجال الأمني: أكد برنامج الحزب على ضرورة وجود منظومة أمنية قوية ومظلة متكاملة من الخدمات في ذلك المجال، ويتم تحقيق ذلك من خلال: حفظ الأمن الداخلي بالاعتماد على دراسة المشكلات الأمنية الكبرى مثل مشكلة الأدمان، المخدرات،… ومعالجتها بطريقة سليمة تعتمد على التعاون المشترك بين الخبراء في المجالات المختلفة، تغيير العقيدة الأمنية السائدة التي تهتم بحماية الطبقة الحاكمة لذلك يجب النظر في المقررات الدراسية لأفراد المؤسسة الأمنية وإعادة تدريب وتأهيل رجال الأمن لتطوير أدائهم الأمني مع ضرورة عدم المساس بحريات وحقوق الأفراد أثناء العمل، تضافر الجهود للحد من معدلات حوادث الطرق، سن قوانين رادعة لجرائم المال العام، أما لحفظ الأمن الخارجي فلابد من دعم الجيش المصري وتقويته عمليًا ومعنويًا وتسليحيًا.
    5. المجال الاجتماعي: أشار برنامج الحزب لدور الأسرة كنواة للمجتمع، لذلك أكد البرنامج على حقوق الطفل وكذلك على حقوق المرأة التي كفلها لها الإسلام من المساواة مع الرجل ولكن أكد أيضاً على ضرورة التمايز بين الرجل والمرأة في الأدوار الاجتماعية والإنسانية، وتناول أيضاَ مشاكل المرأة من ضعف الوعي الاجتماعي بمشاكل المرأة والتهميش وظاهرة العنف الأسري وظاهرة الأسر المعيلة؛ لذلك أكد البرنامج على ضرورة عمل حملات تثقيفية لتحسين الصورة الذهنية للمرأة بالإضافة لإجراء كافة البحوث والدراسات الممكنة لتغيير ثقافة المجتمع وتعديل مفاهيمه تجاه مشاكل المرأة, وقد أكد البرنامج على دور الشباب لتحقيق مشروع الإصلاح والنهضة؛ فقد تم التأكيد على ضرورة تمتعهم بالحرية الكاملة للتعبير عن رأيهم، مع ضرورة استيعابهم بدمجهم في الأحزاب والجمعيات والاتحادات الطلابية ليتحملوا المسئولية لمعالجة فجوة الأجيال داخل تلك المؤسسات.

    ثانيًا: برنامج حزب المصريين الأحرار:-[116]

    شمل البرنامج الانتخابي لحزب المصريين الأحرار عدة نقاط أساسية وهي: الحقوق والحريات، البرامج الاقتصادية، البرامج الاجتماعية، برنامج الثقافة والإعلام، برامج الأمن القومي والسياسة الخارجية. في البداية تم التأكيد على الهوية المصرية واحترام مدنية الدولة والشرائع الدينية والتقاليد والقيم المصرية واعتبار الدين جزء لا يتجزأ من الهوية المصرية وبالتالي لا يصح فصل الدين عن حياة المواطن المصري، ولكن أكد الحزب في برنامجه على تبنيه الطريقة المدنية لإدارة الدولة والتي تعتمد على الفصل بين شئون الدين وشئون إدارة الدولة.

    1. برامج الحقوق والحريات: تضمن أربعة نقاط أساسية وهي:

    الحرية والعدالة والمواطنة: التأكيد على أن مصر جديرة بحكم مدني وأن تكون جميع المناصب بالانتخاب وليس التعيين، وأحقية كل فرد في التمتع بكافة الحقوق والحريات دون تمييز، والتأكيد على حق الأفراد في الحصول على أجر عادل، وكذلك تم التأكيد على مجانية التعليم وإلزاميته في مراحله الأولى.

    الدولة المدنية: التي تأخذ بمبادئ الحرية والعدالة والمواطنة، بالإضافة لأنها تقوم على أسس الحكم الديمقراطي وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية دون قيود، مع التأكيد على مبدأ العدالة ورفع الظلم عن الطبقات الفقيرة والمهمشة، والدولة المدنية تؤمن كذلك بالدور الهام للقوات المسلحة في الدفاع عن حدود الدولة ولكن لا تعترف بالميلشيات العسكرية أو شبه العسكرية.

    المرجعية الدينية وحرية العقيدة: التأكيد على أهمية وجود المادة الثانية من الدستور لأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي الضامن لتحقيق العدل والمساواة والحرية لجميع الأفراد، لكن مع ضرورة إضافة حق أصحاب الديانات الآخرى في الرجوع لشرائعهم فيما يخص أحوالهم الشخصية، وتم التأكيد على المبادئ الدستورية المتعلقة بعدم جواز قيام أحزاب سياسية على أسس دينية أو على أساس التمييز بين أبناء الشعب، وأكد برنامج الحزب على استقلال كافة المؤسسات الدينية بما في ذلك الأزهر وضرورة أن يقوم بدور قيادي لتطوير الخطاب الديني.

    استقلال الصحافة والإعلام: التأكيد علي القواعد التي تضمن الأداء الديمقراطي للإعلام والصحافة مثل:حرية اعتناق الآراء وكذلك حرية التعبير والحق في تلقي وإذاعة الأخبار والأنباء والأفكار والكتابة عنها بحرية تامة وذلك يتطلب مراجعة كافة التشريعات المتعلقة بوضع قيود على الإعلام والصحافة مع وضع قانون لحرية تداول المعلومات وإلغاء عقوبة الحبس للصحفيين، حرية إنشاء الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية والمدونات وتوسيع قاعدة الملكية الخاصة للمؤسسات الصحفية والإعلامية.

    1. البرامج الاقتصادية: يؤمن الحزب باقتصاد السوق وضرورة زيادة الثروة القومية بدلًا من توزيعها، لذلك تضمن برنامج الحزب آليات النهوض بالاقتصاد من خلال تبني الدولة للمشروعات القومية، تفاعل الدولة مع القطاع الخاص، تعديل القوانين الخاصة بجرائم المال العام، محاربة الفساد السياسي والإداري، إعادة النظر في منظومة الضرائب، تشجيع الاستثمار، ويتسهدف برنامج الحزب القضاء على الفقر، مع التأكيد على ضرورة عمل اصلاحات تشريعية ومؤسسية لتعديل كافة التشريعات التي تقوم على أساس التمييز مثل أحقية أهل سيناء في تملك الأراضي وكذلك إلغاء كافة القوانين المقيدة لحرية الأفراد مثل قانون الطوارئ مع إلغاء كافة أنواع المحاكم الاستثنائية مع عدم جواز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، كذلك أكد برنامج الحزب على أهمية الطاقة والمياه كموردان أساسيان لحفظ الأمن القومي المصري وضمان تحقيق التنمية والرفاهية الاقتصادية.
    2. البرامج الاجتماعية: تضمنت البرامج الاجتماعية الحديث عن أهمية التعليم والبحث العلمي لذلك من المهم مضاعفة الانفاق في ذلك المجال، وكذلك تضمنت أهمية التثقيف المدني كبديل للتربية الوطنية ويتم ذلك من خلال: تنمية المهارات المدنية والقيم الوطنية، نشر المعرفة المدنية، التثقيف المدني سواء من خلال مناهج الدراسة أو خارج إطار المؤسسة التعليمية, كذلك تناولت البرامج الاجتماعية الحق في الرعاية الصحية وضرورة توفير خدمات النقل والمواصلات والتأكيد على حق المواطن في المسكن الملائم، والاهتمام بالبيئة والرياضة.
    3. برامج الثقافة والإعلام: تعتبر الثقافة أحد أهم الأدوات لتأكيد الدور الريادي والقيادي لمصر في المنطقة العربية؛ لذلك لابد من دعم الثقافة من خلال الإبقاء على الوزارة المختص بها وهي وزارة الثقافة، إعفاء جميع المواد الداخلة في صناعة الكتب من الضرائب والجمارك وذلك لتشجيع الأفراد على القراءة ونشر المعرفة، ولدعم الإعلام والتأكيد على أهمية دوره فإنه يجب إنشاء مجلس أعلى للصحافة والإعلام كبديل عن وزارة الإعلام يقوم على الانتخاب وذلك بهدف حماية الإعلام ودعم حريته في التعبير.
    4. برامج الأمن القومي والسياسة الخارجية: أكد برنامج الحزب على ضرورة انتهاج السياسة التي تحقق المصلحة المصرية؛ لذلك لابد من تقوية الروابط العربية والأفريقية والدولية وذلك لأن مصر لا يجب أن تعيش بمعزل عن دول العالم لذلك يجب عليها النظر في المشكلات العربية والأفريقية مثل القضية الفلسطينة، وتطوير الجامعة العربية لتتمكن من حفظ أمن واستقرار المنطقة وبذلك تحول دون تدخل القوى الأجنبية لحل أزمات المنطقة العربية، وكذلك يجب على مصر أن تقيم علاقات متوازنة مع كافة دول العالم مثل الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوربي وذلك بهدف تحقيق المصلحة المصرية.

    وبعد النظر في برامج حزبي النور والمصريين الأحرار يمكن أن نجد التشابه الكبير بينهما حتى أن تقسيم فصول البرنامج تكاد تكون واحدة وكذلك ركزت البرامج الانتخابية للحزبين على مشاكل المجتمع المصري مثل البطالة، سوء الخدمات الصحية، ضعف النمو الاقتصادي،… لكن دون وضع خطة استراتيجية جادة لحل تلك المشاكل حتى الحلول التي تم وضعها لحل تلك الأزمات تكاد تكون متطابقة في برامج الحزبين، بالإضافة لأن تلك الحلول لا ترتقِ إلا لمستوى الينبغيات السياسية فقد أشارت البرامج على سبيل المثال لضرورة زيادة المنفق على الخدمات الصحية والتعليم دون تحديد كيفية تلك الزيادة في ظل وجود عجز كبير للموازنة، كما أنها أشارت لضرورة التغلب على مشكلة البطالة من خلال توفير فرص العمل وبذلك لا يوجد محاولة جادة لحل مشكلات المجتمع أو طرح حلول لتلك المشاكل حيث أن الحلول المطروحة ما هي إلا مجموعة من الحلول التقليدية، ولكن يمكن رصد الاختلاف بين برنامج الحزبين في تحديد هوية الدولة حيث أكد حزب النور على الهوية الإسلامية العربية للدولة وبالتالي لا يجوز فصل الدين عن الدولة بينما على النقيض تماماً أكد حزب المصريين الأحرار على الهوية المدنية للدولة واعتبار الدين جزء من الهوية المصرية ولكن أكد الحزب على ضرورة تبني الطريقة المدنية لإدارة الدولة وهي تقوم بالأساس على فصل شئون الدين عن شئون الدولة.

    وبدراسة أداء الحزبين في مجلس النواب سوف يتم التركيز على عدد من القضايا التي يمكن تقسيمها إلى قضايا سياسية تضم أزمة مذبحة بورسعيد، أزمة حكومة الجنزوري، تشكيل لجنة الخمسين لإعداد لدستور، وقضايا مجتمعية التي شغلت حيزًا كبيرًا من النقاشات داخل البرلمان مما أثر على دوره في مناقشة القضايا المحورية مثل قضية الهوية وغيرها حيث انشغل نواب حزب النور بقضايا الأدب والفنون وموقف الدين منهم وقد اسفر النقاش عن مجموعة من التوصيات ولم تصل لمستوى التشريعات أو إلزام الحكومة بتبني مواقف معينة.[117]

    أولًا: الموقف من حكومة الجنزوري:-

    تولى المهندس كمال الجنزوري رئاسة الوزراء عقب استقالة حكومة عصام شرف بسبب مظاهرات الشباب في ميدان التحرير، وسرعان ما اشتعلت الأزمة بين الحكومة والبرلمان بسبب عدم حضور رئيس الوزراء ووزراء البترول والعدل والتموين أمام البرلمان في إحدى جلساته للرد على طلبات الإحاطة والاستجوابات والبيانات العاجلة التي قدمها مجموعة من النواب بسبب أزمات البنزين والفساد والأنابيب والخبز والبوتاجاز, وهذا ما اعتبره نواب البرلمان إهانة لهم لذلك طالب أعضاء البرلمان بسحب الثقة من الحكومة لكن من دون وجود ضغط حقيقي على المجلس العسكري لإقالة الحكومة وربما يرجع ذلك لغياب الرؤية الواضحة حول كيفية تشكيل الحكومة الجديدة وهل ستكون من أغلبية إسلامية أم ستكون حكومة تكنوقراط[118]، وعلى الرغم من قيام البرلمان في 12مارس بالتصديق على توصية لبدء إجراءات سحب الثقة من الحكومة والبدء في الإجراءات في 29مارس[119]، ولكن جاء رد رئيس الوزراء حاسمًا حيث أعلن أن المجلس العسكري وحده من يحق له سحب الثقة من الحكومة وفقًا للإعلان الدستوري لذلك احتوى المجلس العسكري الأزمة بتعديل وزاري لأربع وزارات.[120]

    ثانيًا: أزمة مجزرة بورسعيد:-

    تعود أحداث الأزمة إلى يوم 1فبراير2012 أثناء مباراة الأهلي والمصري البورسعيدي حيث تدافعت جماهير النادي البورسعيدي باتجاه جماهير الأهلي واشتبكوا معهم بالأسلحة البيضاء مع إغلاق أنوار الاستاد مما أسفر عن مقتل 72 من مشجعي الأهلي وإصابة المئات الآخرين،[121] لذلك قام سعد الدين الكتاتني، رئيس مجلس النواب، بعقد جلسة طارئة للمجلس بعد ظهر يوم 2فبراير وخلال تلك الجلسة تم اتهام وزارة الداخلية والمجلس العسكري بالتقصير في تلك الأحداث وترجع تلك الاتهامات إلى عدة أسباب منها: عدم تأمين ملعب المباراة وتسهيل دخول الأسلحة البيضاء، صمت قوات الأمن علي اقتحام الجماهير لأرض الملعب عقب انتهاء الشوط، اختفاء قوات الأمن المركزي بشكل مفاجئ عقب انتهاء المباراة مباشرة،…لذلك طالب أعضاء المجلس بإقالة حكومة الجنزوي وكذلك النائب العام عبدالمجيد محمود لأن إقالته تضمن سلامة ونزاهة التحقيقات ومحاكمة محافظ بورسعيد، مدير أمن بورسعيد، مجلس إدارة النادي المصري[122]، وكذلك تم الاتفاق على دعوة وفد من مجلس النواب للقاء المشير طنطاوي لمناقشة تلك الأزمة، وبذلك نجد اكتفاء أعضاء مجلس النواب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق والتي انهت عملها بإدانة قوات الأمن مستندة لشهادة عدد كبير من شهود العيان وخرجت اللجنة بمجموعة من التوصيات دون تفعيل لها وهذا يطرح تساؤل حول قدرة الأحزاب الدينية مثل الحرية والعدالة والنور والأحزاب المدنية مثل المصريين الأحرار في سحب الثقة من وزارة بعينها استنادًا للمادة (33) من الإعلان الدستوري والتي تقر بحق مجلس النواب في ممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية.[123]

    ثالثًا: الموقف من الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور:-

    تشكلت اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور بموجب الإعلان الدستوري الصادر في مارس2011 وقد نص ذلك الإعلان على أن يقوم أعضاء مجلسي الشعب والشورى بانتخاب 100عضو لتشكيل الجمعية التأسيسية وتم الاتفاق على أن يكون نصفها من نواب البرلمان والنص الآخر من خارجه، ولكن سرعان ما اشتعل الخلاف حول تلك اللجنة بسبب سيطرة الأغلبية الإسلامية عليها وأعلن حزب المصريين الأحرار انسحابه من الجمعية التأسيسية معتبرين أن الجمعية التأسيسية ذات الأغلبية الإسلامية لن تأتي بدستور لدولة مدنية، لذلك طالب ممثلي القوى الليبرالية بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وفق لمعايير محددة خاصة بعد صدور قرار من محكمة القضاء الإدارى بحل تلك الجمعية التأسيسية[124]، ولذلك قام د/سعد الكتاتنى بالدعوة لتشكيل جمعية تأسيسية جديدة لتضم مائة شخص تتوافق عليهم جميع القوى السياسية والحزبية في مصر وتكون ممثلة لكل التيارات الفكرية والايديولوجية المختلفة، ولكن استمر سيطرة التيار الديني على تلك الجمعية مما دفع العديد من القوى المدنية للانسحاب منها مثل عمرو موسى، حمدي قنديل وغيرهم لذلك قام الرئيس الأسبق محمد مرسي في 22 نوفمبر بإصدار إعلان دستوري ليحصن فيه الجمعية التأسيسية من الحل وهذا ما أثار غضب القوى المدنية وتمكنت الجمعية التأسيسية من الانتهاء من عملها في 30 نوفمبر وتم الاستفتاء على الدستور في 15ديسمبر.[125]

    وبناء علي ما سبق يمكن أن نرصد عدم وجود تمايز بين برنامجي حزبي النور والمصريين الأحرار مما أثر على أدائهم في البرلمان وانعكس على دورهم في القضايا المثارة في البرلمان؛ حيث اكتفوا بتشكيل لجان لتقصي الحقائق، تقديم طلبات إحاطة واستجواب للوزراء، هذا بالإضافة لغياب المهنية في أداء بعض نواب خاصةً من حزب النور مثل أنور البلكيمي الذي أدعى تعرضه للسرقة واعتداء مجهولين عليه لكن أكد مدير مستشفى الشيخ زايد كذب إدعاءات النائب وأكد أنه قام بإجراء جراحة تجميلية ولم يتعرض لأى اعتداء مما دفع البلكيمي لتقديم استقالته من الحزب والبرلمان[126]، وربما يرجع الضعف في أداء الحزبين إلى حداثة تأسيس الحزبين وعدم وجود الخبرة الكافية لديهما لممارسة العمل السياسي.



    الفصل الثالث: الأحزاب السياسية بعد 2013



    يتناول هذا الفصل الأحزاب بعد 30 يونيو وتراجع دور التيار الديني بالإضافة لتفكك المعسكر المدني، لذلك يسعى ذلك الفصل لدراسة أسباب ومظاهر تغير دور الأحزاب من جهة بالاعتماد على دراسة مجموعة من العوامل سواء كانت داخلية متعلقة بالحزب ذاته أو خارجية تتعلق بالبيئة المحيطة، لذلك سيتم تناول كل عامل على حدا في محاولة لتفسير أسباب تغير فاعلية الأحزاب في تلك الفترة وهل هي بسبب العوامل الخارجية أم الداخلية أم كلاهما مجتمعين، كذلك سيتم طرح مظاهر تغير دور الأحزاب في تلك الفترة سواء الأحزاب الدينية أو المدنية.

    ويعد هذا الفصل استكمالًا للفصل السابق حيث سيتم دراسة فاعلية الأحزاب الموجودة على الساحة بالتركيز على حزبي النور والمصريين الأحرار وذلك من خلال التركيز على دورهم في الاستحقاقات الانتخابية التي أُجرِيت في تلك الفترة استكمالًا لخارطة الطريق المنصوص عليها بعد 30يونيو وهل كان للأحزاب دور هام في كل منهم واستطاعت التأثير على مجريات الأحداث أم اكتفت بدور المراقب فى كل منهم.

    واستكمالًا لما سبق، سيتم تناول أداء حزبي النور والمصريين الأحرار ،كممثلين عن التيار الديني والمدني، في برلمان 2015 وذلك من خلال دراسة خلال دراسة ملامح البرنامج الانتخابي لكل من الحزبين وأجه الشبه والاختلاف بينهما ثم مقارنة تلك البرنامج مع أداء الحزبين في البرلمان من خلال التركيز على القضايا المهمة.

    وبذلك ينقسم ذلك الفصل بدوره إلى ثلاثة مباحث:-

    المبحث الأول: أسباب ومظاهر تغير دور الأحزاب.

    المبحث الثاني: فاعلية الأحزاب بعد 2013.

    المبحث الثالث: أداء الأحزاب في برلمان 2015.



    المبحث الأول: أسباب ومظاهر تغير دور الأحزاب

    لقد تغير دور الأحزاب بشكل ملحوظ بعد 30يونيو نتيجة مجموعة من العوامل الموجودة، وقد أتخذ هذا التغيير شكل التراجع حيث فشلت فى التعبير عن مطالب الأفراد وصبت كل اهتمامها على الظهور الاعلامي، ولدراسة أسباب ذلك التراجع يجب الرجوع لمجموعة من العوامل الأساسية التي يمكن أن تؤثرعلى الأحزاب بشكل عام سواء بالإيجاب أو بالسلب، وتتمثل تلك العوامل في:-

    1. الإطار القانوني والدستوري: يأتي هذا العامل في مقدمة العوامل وذلك لوجوب اعتراف الدستور والقانون بالتعددية الحزبية وحق الأحزاب في ممارسة نشاطها بما لا يخالف القانون، وكذلك ضرورة اعتراف الدستور والقانون بحق الأفراد في تكوين أحزاب ودعوة الآخرين للانضمام لهم، وكذلك حريتهم في التعبير عن أفكارهم وأرائهم بحرية تامة.

    بالنظر إلى الدستور المصرى الصادر في يناير 2014؛ نجد أنه نص على أن يقوم النظام السياسي المصري على أساس التعددية الحزبية والسياسية، وكذلك أقر الدستور بحق المواطنين في تكوين الأحزاب ولكن منع قيام الأحزاب على أساس ديني أو طائفي مما يزرع بذور الفرقة بين المصريين.[127]

    وبالنظر إلى الإطار القانوني نجد أن تعديلات قانون البرلمان الجديد جاءت في غير صالح الأحزاب، وذلك لأنها شجعت على النظام الفردي ومنحت لنظام القوائم دور شبه محدود فبالنظر إلى المادة الثالثة من القانون نجدها حددت 480 مقعد للنظام الفردي بينما جعلت 120 مقعد لنظام القائمة، وذلك بالتأكيد يشجع المستقلون للمنافسة في لانتخابات في مواجهة الأحزاب مما يؤثر ولو بشكل بسيط على فرصة الأحزاب في النجاح في الانتخابات لما يرتبط بذلك من دخول لعنصر المال والتمويل ووجود برنامج انتخابي جاد.[128]

    1. الدور الإعلامي: يلعب الإعلام دورًا كبيرًا في التأثير على فاعلية الأحزاب، فنجده تحول بعد 30 يونيو إلى أداة صريحة في الصراع بين السلطة القائمة وبين معارضيها، فنجده أحيانًا يقوم بتوجيه نقدًا لاذعًا سواء للأحزاب أو رؤسائها أو الشخصيات العامة التي تقوم بمعارضة النظام القائم، وذلك بالتأكيد يؤثر على جماهيرية الأحزاب وذلك بسبب عدم وجود الوعي الكافي لدى الأفراد بالأحزاب وعدم معرفتهم لبرامج تلك الأحزاب وعدم محاولة الأحزاب للوصول للجماهير بسبب ضعف قدراتها المالية، فيمكن أن يستغل الإعلام هذا وبصفته موجودًا في كل منزل ويبث ما يريد من أراء ونقد وذلك بالتأكيد يؤثر على الأحزاب وما تقوم به من أدوار.[129]
    2. الخوف من معارضة النظام: وبدراسة ذلك العامل نجد أنه كان من المفترض أن تلعب أحزاب المعارضة دورًا كبيرًا متمثلًا في القدرة على جذب الجماهير وخاصةً من فئة الشباب التي قامت بالثورة وبذلك تتمكن من توسيع نشاطها في جميع أنحاء الجمهورية ولتحقيق ذلك يجب على الأحزاب أن تعمل على تغيير خطابها السياسي ليطرح حلولاً حقيقية للمشكلات التي يواجهها المجتمع المصري ولا يشمل فقط مجرد شعارات وكذلك ضرورة وجود برامج للأحزاب يمكن تطبيقها على أرض الواقع وليس برامج واهية، ولكن على أرض الواقع نجد التراجع الواضح في دور أحزاب المعارضة حتى أصبحت جميعها تقريبًا مؤيدًا للنظام، لذلك سعت الأحزاب إلى معارضة جماعة الإخوان واتهامهم بأعمال العنف والتخريب، وربما يرجع سبب تماهي الأحزاب مع النظام وخوفها من معارضته حتى لا يتم اتهامها بأنها داعمة أو موالية للإخوان المسلمين[130]، مما أفقدها ثقة الأفراد في قدرة تلك الأحزاب عن التعبير عن مطالبهم.
    3. غياب القدرات التمويلية: يعتبر هذا العامل من أهم العوامل المؤثرة على قدرات الأحزاب حيث توافر المال يمكن الأحزاب من تحقيق أهدافها وتكوين قاعدة جماهيرية لها من خلال حملات الدعاية الموسعة وبالتالي تتمكن الأحزاب من الوصول لأهدافها، وبالنظر إلى الأوضاع بعد 30 يونيو نجد أنه تم إلغاء الدعم الحكومي المقدم للأحزاب حيث كانت الحكومة تدعم الأحزاب بحوالي 100ألف جنيه مما يمكن الأحزاب محدودة التمويل من دفع التزاماتها ومع غياب ذلك الدعم نجد أن الأحزاب الصغيرة أو الهامشية سواء القديمة أو الحديثة لن تستمر طويلًا وستختفي من الساحة السياسية عاجلًا أم آجلًا. [131]
    4. غياب الديمقراطية الداخلية: لكي تستطيع الأحزاب القيام بدورها ووظائفها من تنشئة سياسية وتجنيد سياسي وغيرهما من الوظائف فلابد من توافر ديمقراطية داخلية للحزب وخاصةً في عمليات صنع القرار وهل هناك تواصل بين رئيس الحزب وأعضاء مكتبه السياسي أم ينفرد رئيس الحزب باتخاذ القرارات، وبالنظر للأحزاب المصرية نجد أنها تحتاج لمزيد من الديمقراطية الداخلية فمثلاً قام السيد البدوى (رئيس حزب الوفد) بعد فوزه في انتخابات رئاسة الحزب بإقالة منافسه من الحزب وهذا ما يتنافى تماماً مع مبادئ الديمقراطية، وكذلك حالة الخلاف التي شهدتها بعض الأحزاب بين المكتب السياسي والسكرتير العام للحزب والاختلاف حول عدد من القضايا والقرارات.[132]

    وبعد العرض السابق نجد أن مشكلة الأحزاب في مصر بعد 30 يونيو لم تكن تتعلق بشكل أساسى بعوامل خارجية سواء قانونية أو دستورية ولكنها تتعلق بعوامل داخلية تنشأ داخل الأحزاب وبسببهم، فعند النظر للأحزاب فى مصر بعد 2013 نجد أنها كان لها العديد من السمات التي تحد من دورها في الشارع المصري فنجد مثلاً أن الأحزاب بشكل عام كانت تتميز بالتأسيس النخبوي فلم تعد تهتم بمطالب الشارع المصري بقدر اهتمامها بالوصول للسلطة بالاعتماد على أى وسيلة، كذلك أن تلك الأحزاب لم يكن لها برامج واضحة يمكن الحكم عليها من خلالها ولكنها جميعًا جعلت من الشعارات التي تم تردديها في وقت الثورة شعارًا لها مثل ( الحرية، الكرامة الإنسانية، العدالة الاجتماعية،…)، وبذلك نجد أن جميع الأحزاب كانت تنادي بنفس الشئ حتى أسماء الأحزاب خرجت متشابهة من (العدالة، الثورة، التحرير،…) وبالطبع خرجت برامج الأحزاب متشابهة في خطوطها العريضة لذلك كان من الصعب التمييز بينها بالإضافة لضعف تلك البرامج في الأساس.

    وكذلك كان من أسباب ضعف الأحزاب في تلك الفترة هو قيام ثورة 30 يونيو على النظام الحاكم والذي هيمن عليه الأحزاب الدينية بشكل عام وجماعة الإخوان المسلمين بشكل خاص، فنجد أنه بعد 30 يونيو صدر قرار بحل حزب الحرية والعدالة مع الغضب الشعبي من التيارات الإسلامية بشكل عام مما أدى لحدوث تراجع كبير لدور تلك الأحزاب والتي كانت شبه مهيمنة على جميع مؤسسات الدولة بالإضافة للتناقضات الواضحة في رؤى هذه الأحزاب فنجد مثلًا حزب مصر القوية الذي كان داعمًا لثورة 30 يونيو ثم نجده رافضًا لعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي بل واصفًا ما حدث بالانقلاب العسكري وكذلك رفضه لخارطة الطريق التي توافقت عليها معظم القوى والتيارات السياسية الموجودة بل وهدد بحشد مؤيديه ضد السلطة الانتقالية، بالإضافة لميل الأحزاب الدينية إلى فكرة التصالح مع الأخوان المسلمين في وقت كان الشارع المصرى يعتبر هذا الكلام هراءً ويرفضه، ويعتبر الحديث عن المصالحة هو حديث واهي ويمكن إرجاع ذلك لأعمال العنف التي حدثت فى تلك الفترة ونُسِبت للجماعة مما أدى لغضب الشارع المصري ورفضه للمصالحة مع تلك الجماعة.[133]

    وبالنظر إلى الأحزاب المدنية نجد أنها لم تستطع اغتنام الفرصة المتاحة أمامها ولكنها اكتفت بالشجب والتنديد في وسائل الإعلام، فنجد أيضاً الاختلاف بين الأحزاب تجاه موقفها من جماعة الإخوان وضرورة عقد مصالحة مع الجماعة بالإضافة لاختلاف مواقفها حول تحديد أولوياتها فهناك من يرى ضرورة تحقيق الاستقرار والآمان وهناك بعض الأحزاب التي ركزت أولوياتها على حقوق الإنسان، بالإضافة للدور الذي لعبه الإعلام في تهميش تلك الأحزاب باعتبارها ممولة من الخارج موجهًا لها تهم العمالة وتقاضي تمويل أجنبي؛ كل هذه كانت أسباب ممهدة لعزوف المواطنين عن تلك الأحزاب[134]، هذا بالإضافة لفشل الأحزاب ذات الايديولوجية الواحدة في حشد الناخبين تجاه مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية لتلتف حوله، فنجد بروز الانقسامات داخل تلك التيارات.

    فمثلاً الأحزاب اليبرالية نجدها انقسمت على نفسها ما بين مؤيد للمشير عبد الفتاح السيسي وبين مؤيد لحمدين صباحي، وكذلك الحال في الأحزاب اليسارية والناصرية، وبذلك أصبحت الانتخابات الرئاسية عاملًا مفتتًا أكثر للأحزاب بدلًا من كونها عاملًا يمكن أن يؤدِ لتعاون الأحزاب فيما بينها وذلك أضعف ثقة الشارع المصرى في مثل تلك الأحزاب مما أدى إلى عزوفهم عن تلك الأحزاب.[135]

    ومما سبق يمكن أن نجد أن معظم الأسباب التى أدت لضعف الأحزاب كانت بسبب عوامل داخلية، لذلك التغلب على تلك العوامل يكون من خلال الأحزاب ذاتها؛ فيجب على الأحزاب السعي لتكوين تحالفات جادة وحقيقية لكي تسعَ لتحقيق وظائفها المنوطة بها بدلًا من اهتمامها بالظهور إعلاميًا ومجرد الشجب والتنديد بما لا يرضيها من قرارات أو إجراءات وبذلك يمكن أن تعود الأحزاب وتستطيع جذب مؤيدين لها لتتمكن من الوصول للسلطة وتنفيذ أهدافها، ومن خلال التخلص من تلك العوامل الداخلية لضعف الأحزاب يمكن التغلب على العوامل الخارجية.

    ويمكن رصد مظاهر تراجع دور الأحزاب في كل من المعسكرين الديني والمدني فيما يلي:-

    أولاً: الأحزاب الدينية:-

    يمكن رصد أهم مظاهر تراجع دور الأحزاب الدينية من خلال صدور قرار بحل حزب الحرية والعدالة الذي كان مسيطرًا على مقاليد الحكم، وبذلك يمكن اعتبار حزب النور قد انفرد بتمثيل تيار الإسلام السياسي فى وقت كان الشارع المصري يرفض وجود تلك الأحزاب معتقدًا أنها فشلت في الفصل بين دورها السياسي والدعوي واستغلت الدين في السياسة، هذا بالإضافة لمطالبات الأقباط بضرورة حل تلك الأحزاب التي تقوم على أساس ديني لاعتقادهم أنها تبث الفرقة بين المصريين وتهدد وحدتهم الوطنية، بالإضافة لمواقف الأحزاب الدينية من قضايا المرأة والحريات السياسية.[136]

    ثانيًا: الأحزاب المدنية:-

    وكذلك نجد معسكر الأحزاب المدنية قد ازداد ضعفًا مع اختفاء الأحزاب الدينية، بالإضافة لبروز الاختلافات بين تلك الأحزاب فنجد أن نشاطها ودورها تضاءل خاصةً بعد تفكك جبهة الانقاذ الوطني بعد اعتقادها بانتهاء دورها باسقاط نظام الإخوان وإعلان حمدين صباحي الترشح للانتخابات الرئاسية مما خلق خلافًا بداخل الجبهة ما بين مؤيد لحمدين صباحى وبين مؤيد للمشير عبد الفتاح السيسي، وذلك أتاح الفرصة لعودة العديد من رموز نظام مبارك للساحة السياسية مرة آخرى مما أثار حالة من الاستياء بين المصريين.[137]

    ومن مظاهر ضعف الأحزاب في ذلك الوقت هو تصاعد دور الحركات الاحتجاجية ونجاحها فيما فشلت فيه الأحزاب، فبالنظر إلى حركة تمرد نجد أنها قامت لفترة بدور من أدوار الأحزاب وهو العمل على تكوين قاعدة جماهيرية لها من أجل تحقيق مطالبها وهو عزل محمد مرسي عن الحكم وذلك من خلال جمع توقيعات من المصريين تدعم رأيهم ومواقفهم، لذلك نجد المصريين التفوا حول تلك الحركة لما وجدوا فيها من تعبير عن أرائهم ومتطلباتهم في حين عجزت الأحزاب عن القيام بأدوارها والتعبير عن مطالب الجماهير.[138]

    وبناءً على ماسبق نجد التراجع الواضح في دور الأحزاب وذلك بفعل مجموعة من العوامل سواء الداخلية أو الخارجية وإن كانت العوامل الداخلية تمثل الفاعل الرئيسي في ضعف الأحزاب لذلك لابد من النظر لتلك العوامل بعين الاعتبار ومحاولة إيجاد حلول لها وبالتالي سيتم التغلب على العوامل الخارجية تدريجيًا وبذلك نصل للنموذج الحزبي الفعال، وقد تمثلت مظاهر ذلك الضعف في كل من التيار المدني والديني؛ فأما الأحزاب الدينية فقد تلاشت جميعها تقريباً بما فيها حزب الحرية والعدالة وحزب البناء والتنمية بالإضافة لانصهار الأحزاب الدينية الصغيرة في بوتقة حزب النور لينفرد بتمثيل ذلك التيار بعدما كان أحد أطراف ذلك التيار، وكذلك الحال بالنسبة للأحزاب المدنية فقد ظلت كما هى ومازالت تكتفي بالشجب والتنديد في وسائل الإعلام أو اللجوء للمؤتمرات الصحفية كسبيل للتعبير عن رأيها مع استمراها في استخدام الشعارات الثورية دون تطبيق لها على أرض الواقع مما أدى إلى تراجع دورها وظهور فاعلين جدد للعب الدور الذي من المفترض أن تقوم به تلك الأحزاب مثل حركة تمرد التي استطاعت جذب الجماهير تجاهها بل ونجحت فيما فشلت فيه الأحزاب السياسية وهو التعبير عن مصالح الأفراد مما زاد من فقدان ثقة الأفراد في قدرة الأحزاب على تحقيق مصالحهم.

    المبحث الثاني: فاعلية الأحزاب بعد 2013

    لقد تراجعت فاعلية الأحزاب خاصةً بعد 2013 وذلك مع اختفاء الأحزاب الدينية وانحسارها في حزب النور السلفي، ومع استمرار ضعف الأحزاب المدنية وتراجع دورها وعدم قدرتها على تمثيل الشارع المصري ويمكن رصد ذلك من خلال التركيز على مؤشرات الفاعلية التي سبق الإشارة إليها ، وذلك على النحو التالي:-

    1. وجود مؤسسات سياسية تدعم المشاركة السياسية والمنافسة الحزبية:-

    سيتم دراسة ذلك المؤشر من خلال التركيز على دور السلطة التنفيذية إلى جانب دور الإعلام، وذلك في ظل غياب السلطة التشريعية حيث تم عقد الانتخابات التشريعية في نهاية عام 2015 وخلال تلك الفترة ووفقًا للمادة (24) من الإعلان الدستوري الصادر في 8يوليو 2013 يتولى رئيس الجمهورية سلطة التشريع بعد أخذ رأي مجلس الوزراء.

    أولًا: السلطة القضائية:-

    استمر دور لجنة شئون الأحزاب في الموافقة علي نشأة أحزاب جديدة مثل حزب مصر بلدي و30 يونيو وغيره, وأكدت الأحزاب المصرية سواء المدنية أو الدينية على استقلال السلطة القضائية وأكدت كذلك على احترامها لأحكام القضاء المصري والتأكيد على نزاهته وشفافيته، ولكن ما لبث أن اعترضت الأحزاب سواء الدينية متمثلة في حزب النور السلفي أو المدنية متمثلة في حزب المصريين الأحرار على قرار تأجيل الانتخابات التشريعية بسبب صدور حكم من المحكمة الدستورية ببطلان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية[139]، ولكن يجب الإشارة هنا أن اعتراض الأحزاب سواء المدنية أو الدينية لم يكن على الحكم القضائي ذاته ولكنهم أبدوا تخوفهم من وجود تعمد من قِبل الرئيس عبد الفتاح السيسي من إصدار قانون معيب بهدف أن تقوم السلطة القضائية بالحكم ببطلان القانون المنظم للانتخابات حتي يتم تأجيلها وبذلك تظل السلطة التشريعية متمركزة في يد السلطة التنفيذية. [140]

    ثانيًا: السلطة التنفيذية:-

    تم تكليف المستشار عدلي منصور بإدارة شئون البلاد بصفته رئيس مؤقتًا للبلاد بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في 3يوليو 2013، ولقد سعى الرئيس السابق عدلي منصور لتنفيذ خارطة الطريق المنصوص عليها والتي تتضمن الاستفتاء على الدستور ثم عقد الانتخابات البرلمانية وأخيراً الانتخابات الرئاسية ولكن نتيجة تزايد أعمال العنف من جانب تحالف دعم الشرعية تم تعديل خارطة الطريق لتتم الانتخابات الرئاسية بدايةً تليها الانتخابات البرلمانية، وظلت التعددية الحزبية قائمة في تلك الفترة حيث لم يصدر أي قرار بحل أي حزب سياسي في فترة الرئيس السابق عدلي منصور، وبعد ذلك تم انتخاب الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي صدر حكم قضائي نهائي بحل حزب الحرية والعدالة وذلك في أغسطس 2014 وكذلك حزب الاستقلال في سبتمبر من نفس العام، ولكن على الرغم من ذلك فقد شهدت تلك الفترة ميلاد مجموعة جديدة من الأحزاب مثل حزب فرسان مصر، مصر بلدي، مستقبل وطن، مصر العروبة الديمقراطي، 30يونيو.

    وبالنظر إلى العلاقة بين السلطة التنفيذية والأحزاب سواء المدنية أو الدينية نجد أنها كانت مستقرة إلى حد كبير حيث أن قراراتها لم تلقَ معارضة من الأحزاب حتى من الأحزاب الدينية بعد انخراطها في حزب النور خوفًا من أن تلقَ نفس مصير جماعة الأخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وكذلك لم تعارض الأحزاب المدنية تصرفات السلطة التنفيذية؛ فلم تعارض قانون مجلس النواب الذي من المفترض أنه في غير صالحها لأنه يشجع النظام الفردي، ولكن اختلف موقف الأحزاب بشأن تأجيل الانتخابات البرلمانية فمنهم من يؤيد ذلك مثل تحالف الحركة الوطنية وذلك بغرض منح الفرصة للأحزاب المدنية بأن تتحالف، ولكن على الجانب الآخر نجد أحزابًا رفضت تأجيل الانتخابات مثل المصريين الأحرار والنور السلفي والتحالف الشعبي الاشتراكي وغيرهم وأبدوا تخوفهم من عدم وضوح موقف السلطة التنفيذية واللجنة العليا للانتخابات، ولكن بشكل عام فإن ذلك الاختلاف في وجهات النظر لم يسفر عن معارضة حقيقية أو حدوث صدام بين الأحزاب والسلطة التنفيذية.[141]

    ثالثًا: الصحافة:-

    يتم التركيز على ذلك المعيار من خلال التركيز على تناول الصحف سواء القومية أو الخاصة اليومية منها والأسبوعية للأحزاب سواء الدينية أو المدنية؛ وبعد الرجوع لتلك الصحف نجد أنها بشكل عام لم تفرد مساحات كبيرة لتناول الأحزاب أو مواقفهم أو أرائهم ولكنها أكتفت بنقد جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وذلك بسبب السماح بمهاجمة الإخوان المسلمين وبذلك تصدرت عبارات مثل “يسقط الرئيس.. ويسقط حكم المرشد” وذلك بالإضافة للتركيز على سلبيات تلك الجماعة فقط دون التركيز على سلبيات الطرف الآخر مثل: إغفال الصحف للتنويه عن فيديوهات لفض اعتصام رابعة العدوية وميدان النهضة بالعنف.[142]

    وعند تناول الصحف لحزب النور السلفي نجد أنها مازالت تركز على انتقاد حزب النور خاصةً فيما يتعلق برؤيتهم للهوية المصرية ودعوتهم أن تكون إسلامية وتعصبهم وتشددهم مثل: مانشرته جريدة الأهرام عن أن الهوية المصرية هي نتاج للعديد من العوامل والموروثات المتعلقة بالمناخ والمكان والزمان وبذلك لا يجوز الحديث عن الدين وحده باعتباره الممثل لهوية الدولة بل هو جزء من هوية الدولة، لكن على الجانب الآخر قامت الصحف أيضاً بالإشارة إلى بعض النقاط الإيجابية لحزب النور السلفي مثل نضوجه السياسي التدريجي وتعامله المرن مع القضايا السياسية بعد ثورة 30يونيو.[143] وفيما يتعلق بحزب المصريين الأحرار نجد التنوع في سرد أخباره في الصحف المصرية مثل مواقفه من القضايا المثارة في ذلك الوقت وتصريحات نواب المصريين الأحرار في البرلمان، ولكن وعلى الرغم من فوز الحزب بحوالي 65 مقعدًا في مجلس النواب إلا أنه لم يلقَ الاهتمام الكافِ من قِبل الصحافة خاصةً فيما يتعلق بأزمته الأخيرة المثارة بين عصام خليل ،رئيس الحزب، والمهندس نجيب ساويرس ،مؤسس الحزب,.[144]

    ونتيجة لذلك انخفضت أعداد الصحف الخاصة وذلك بسبب توقف غالبية الصحف الخاصة الممثلة للتيار الديني حتى من تبقى منها فإنه تحول ليصبح أسبوعيًا، وبالتالي اتسمت الصحف في تلك الفترة بغياب المهنية بسبب تحولها إلى أداة في يد السلطة الحاكمة بسبب ما تقوم بنقد الأحزاب وأعضائهم في حالة معارضتهم للنظام؛ وهذا بالتأكيد يؤثر على شعبية تلك الأحزاب ويفقدها مصداقيتها لدى الأفراد. [145]

    وبناءً على ماسبق نجد أن النظام السياسي لم يمانع من تأسيس مجموعة جديدة من الأحزاب بل سعى لأن يكون هناك تحالفات حزبية بين الأحزاب التي لها نفس الأيديولوجية لكي تتمكن من المنافسة في الانتخابات البرلمانية حتى أن البعض أرجع تأجيل الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة حتى يتم إعطاء الفرصة للأحزاب المدنية لتعيد بناء ذاتها وتتمكن من الدخول في تحالفات تمكنها من الفوز في الانتخابات.

    1. قدرة الحزب على امتلاك قاعدة جماهيرية:-

    يمكن رصد ذلك المؤشر بالنظر إلى حجم الدعم الشعبي الذي تلقاه كل من حزب النور والمصريين الأحرار في الاستحقاقات الانتخابية المقررة في تلك الفترة لاستكمال خارطة الطريق التي بدأت بعمل استفتاء على الدستور يليه الانتخابات البرلمانية وأخيرًا تُعقَد الانتخابات الرئاسية، ولكن نتيجة لتزايد أعمال العنف ورغبة المستشار عدلي منصور في تسليم السلطة تم تعديل خارطة الطريق لتبدأ بعمل الاستفتاء على الدستور ثم الانتخابات الرئاسية وأخيرًا البرلمانية، وبالنظر لتلك الاستحقاقات نجد أن:-

    أولًا: الاستفتاء على دستور 2014:-

    أعلن الرئيس السابق عدلي منصور عن تشكيل لجنة الخمسين في الأول من سبتمبر 2013 وجاء التشكيل مخيبًا لآمال التيار الديني حيث لم تضم اللجنة سوى عضوين فقط من التيار الديني وهما بسام الزرقا- مرشح حزب النور الوحيد وكمال الهلباوي، وذلك على الرغم قيام حزب النور بترشيح ثلاثة وهم: محمد سعد الأزهري ومحمد إبراهيم منصور وبسام الزرقا، وعلى الرغم من وجود العديد من الشخصيات المحسوبة على التيار المدني بشكل عام والتيار الليبرالي بشكل خاص في تشكيل اللجنة إلا أن اللجنة لم تضم أي من أعضاء حزب المصريين الأحرار، وسرعان من بدأت اللجنة عملها وأنهته خلال 60يومًا وتم عمل الاستفتاء في يناير 2014.[146]

    شارك المصريون في ذلك الاستحقاق بنسبة وصلت إلى 38.6% ممن لهم حق التصويت، ونجد التباين في مواقف الأحزاب، ففي معسكر الأحزاب الدينية نجد موافقة حزب النور على الدستور بينما رفضته باقي القوى الإسلامية مثل حزب الوطن وحزب الأصالة وحزب مصر القوية، وبالنسبة للأحزاب المدنية فنجد أنها أيضاً انقسمت بين مؤيد للدستور مثل حزب المصريين الأحرار والوفد ومعارض للدستور الجديد[147]، ولكن عامةً خرجت نتائج ذلك الاستفتاء لتعبر عن موافقة 98.1% على ذلك الدستور بينما رفضه 1.9%.

    ثانيًا: انتخابات الرئاسة في 2014:-

    عُقِدت الانتخابات الرئاسية في 2014 على مرحلة واحدة حيث تنافس فيها مرشحان فقط هما: عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، وبلغ عدد المشاركين في تلك الانتخابات حوالي 47.45% ممن لهم حق التصويت، ولكن الجدير بالملاحظة في تلك الانتخابات أن جميع الأحزاب لم تقدم مرشحًا لها بل اكتفت الأحزاب بدعم أي من المرشحين ؛ فنجد مثلًا أن معظم الأحزاب بمختلف أيديولوجيتها قامت بدعم عبد الفتاح السيسي مثل (حزب النور، حزب المصريين الأحرار،حزب الوفد،…) بينما رفضت ترشحه أغلب الأحزاب الدينية مثل (حزب الوسط، مصر القوية، الأصالة،…)، بينما على الجانب الآخر نجد دعم التيار الشعبي لحمدين صباحي في الانتخابات[148]، وقد انتهت هذه الانتخابات بفوز عبد الفتاح السيسي بنسبة 96.6% من جملة الأصوات الصحيحة بينما حصل منافسه حمدين صباحي على 3.4% من جملة الأصوات الصحيحة[149].

    ولكن عامةً يمكن التعليق على كل من الاستفتاء على الدستور وانتخابات الرئاسة بأن الناخبين لم ينحازوا فيها لرأي الأحزاب، ففي استفتاء الدستور نجد أن هناك من أرجع ارتفاع نسبة الموافقة على الدستور بسبب طبيعة المصريين الذين يميلون للاستقرار، بينما في انتخابات الرئاسة 2014 فقد التف المصريون حول عبد الفتاح السيسي باعتباره منقذًا ومخلصًا لهم من حكم الأخوان ولم يكن ذلك بسبب تشجيع الأحزاب.

    ثالثًا: انتخابات مجلس الشعب 2015:-

    شارك فيها حوالي 28.3% من الناخبين، وقد تمت على مرحلتين فقط بخلاف انتخابات مجلس الشعب الأولى التي تمت على ثلاث مراحل؛ وتمكنت قائمة في حب مصر من حصد أغلب المقاعد في البرلمان سواء في المرحلة الأولى أو الثانية، وكذلك تمكنت بعض الأحزاب المدنية من تحقيق فوز نسبي في تلك الانتخابات مثل حزب المصريين الأحرار الذى استطاع حصد 65 مقعدًا أى حوالي عُشر مقاعد البرلمان تلاه حزب مستقبل وطن الذي حصل على 50 مقعدًا ثم حزب الوفد الذى حصد 45 مقعدًا وجاء في المرتبة الرابعة حزب النور الذى اكتفى بالحصول على 12 مقعدًا فقط[150]، ومن ذلك يظهر التراجع الواضح في دور التيار الدينى فبعدما كان يتصدر المشهد السياسي وكانت المنافسة قائمة بين حزب الحرية والعدالة وحزب النور، نجد تراجع حزب النور وفشله في الفوز بالانتخابات البرلمانية، وحتى وإن كان حزب المصريين الأحرار استطاع حصد 65 مقعدًا فهذا لا يعني فاعلية التيار المدني بأكمله ولكن يمكن القول بتوافر فاعلية لذلك الحزب بعينه، حيث يتوافر له الدعم المالي من خلال مؤسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس وأيضاً استطاع منذ نشأته أن يكّون لنفسه قاعدة جماهيرية بين المواطنين مكنته من النجاح في الانتخابات والوصول للسلطة.

    ومن تحليل نتائج الثلاث استحقاقات السابقة نجد التراجع الواضح في التصويت لمحافظات الصعيد بسبب اختفاء الأحزاب الدينية التي كانت فاعلة في قرى ومدن الصعيد لذلك انخفضت نسبة المشاركة في تلك المحافظات.

    1. قدرة الحزب على تحقيق أهدافه:-

    بشكل عام يمكن ملاحظة الضعف الواضح لكل من التيار الديني ممثلًا في حزب النور والتيار المدني ممثلًا في حزب المصريين الأحرار، فعلى الرغم من توافر القدرات المالية لكل من الحزبين إلا أنهم فشلوا في تكوين قواعد جماهيرية تمكنهم من السيطرة على السلطة التنفيذية أو التشريعية وذلك بسبب انحسار التيار الديني في حزب النور واستمرار الصراع بين الأحزاب المدنية ويمكن رصد ذلك المؤشر من خلال دراسة:

    أولًا: السلطة التشريعية:-

    استطاع حزب المصريين الأحرار حصد 65 مقعدًا في مجلس الشعب وبذلك يظهر تفوقه الواضح على حزب النور الذي لم يتمكن من حصد سوى 12 مقعدًا فقط في تلك الانتخابات، أى أن حزب المصريين الأحرار تمكن من حصد خمسة أضعاف المقاعد التي حصل عليها حزب النور.

    ثانيًا: السلطة التنفيذية:-[151]

    يمكن أن يظهر ضعف الحزبين في الوصول للمناصب الهامة في السلطة التنفيذية ويظر ذلك من خلال:

    1. استمرار ضعف قدرة الحزبين في المنافسة على المنصب الأهم في الدولة وهو رئيس الجمهورية، حيث أن الحزبين لم يقدموا أي مرشح للرئاسة حيث يعتبر المرشحان في تلك الانتخابات وهما: عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي شخصيات غير حزبية، وتوقف دور الأحزاب فقط عن تأييد ودعم أحد المرشحين وهو عبد الفتاح السيسي.[152]
    2. فشل الحزبين في تولي الحقائب الوزارية بعد الثورة؛ حيث بعد اعتراض حزب النور علي تعيين الدكتور محمد البرادعي كرئيس للوزراء تم تعيين حازم الببلاوي في منصب رئيس الوزراء ولقد عمل على تشكيل حكومة إئتلاف وطني و لم تضم أي من أعضاء حزب المصريين الأحرار أو حزب النور، لذلك رفض حزب النور التشكيل الوزراي حيث أنه يركز على فصيل واحد وهو التيار المدني، وكذلك بعد تغيير حكومة الببلاوي وتكليف المهندس إبراهيم محلب بتشكيل حكومة جديدة جاء التشكيل مخيبًا لآمال الأحزاب السياسية حيث تم استبعاد الوزراء ذوي الخلفية الحزبية وبالتالي لم تضم تلك الحكومة أي من الشخصيات المحسوبة على حزب النور أو حزب المصريين الأحرار، وكذلك استمر تهميش أعضاء الحزبين حتى عند تولي شريف إسماعيل رئاسة الوزراء.

    وبالتالي يظهر فشل الحزبين في الوصول للمناصب الهامة في السلطة التنفيذية ونجاحهما النسبي في الوصول للسلطة التشريعية، ولكن بشكل عام فإن السلطة التشريعية لم تكن تمارس دورها بكفاءة من حيث الرقابة على أداء السلطة التنفيذية.

    1. قدرة الحزب على الاستقرار والحفاظ على تماسكه:-

    تكمن أهمية هذا العامل في التركيز على دراسة الانشقاقات والانقسامات التي تحدث داخل الأحزاب للوقوف على درجة تماسكه، وبالنظر إلى حالة الأحزاب المصرية نجد أنها شهدت حالة واسعة من الانشقاقات الداخلية ولم تفرق تلك الخلافات بين الأحزاب الدينية والمدنية ؛ فعلى سبيل المثال نجد استقالة هالة شكر الله رئيسة حزب الدستور من منصبها[153] وكذلك استقالة الأمين العام لحزب المؤتمر في نهاية 2016 بالإضافة إلى استقالة مؤسس حزب مستقبل وطن،[154] وكذلك شهدت الأحزاب حركة واسعة من الاستقالات مثل استقالة 15 عضوًا من حزب الوسط.[155]وسيتم دراسة ذلك العامل من خلال التركيز على الانشقاقات داخل حزبي النور والمصريين الأحرار بالإضافة إلى دراسة الانشقاقات التي حدثت في التحالفات الانتخابية المقامة قبل الانتخابات البرلمانية.

    أولًا: الانشقاقات داخل الحزب ذاته:-

    لقد شهد حزب النور موجة من الخلافات بعد ثورة 30يونيو وبدأت تلك الخلافات من خلال رفض بعض أعضاء الدعوة السلفية ترك اعتصامي رابعة برغم قرار ياسر برهامي بضرورة تركهم لذلك الاعتصام من أجل التفاوض مع النظام الجديد، وبدأت موجة من الانشقاقات مثل سعيد عبدالعظيم، أحد مؤسسي الدعوة السلفية، الذي أعلن دعمه للرئيس الأسبق محمد مرسي وتبعه في ذلك الآلاف من أعضاء الحزب، وانقسم المنشقون بين مؤيد للإخوان وبين من اعتزل العمل السياسي نهائيًا، واستمر الخلاف داخل حزب النور خاصةً مع اقتراب الانتخابات البرلمانية حيث تعالت الأصوات داخل الحزب المطالبة بعدم المشاركة في تلك الانتخابات حيث عُقِد استفتاء داخلي أسفر عن رفض حوالي 80% من الأعضاء ولكن في النهاية شارك الحزب في الانتخابات؛ لذلك شهد الحزب خلافًا جديدًا وذلك بسبب تولد أفكار تدعو لاعتزال العمل السياسي والاكتفاء بالعمل الدعوي وقاد ذلك الاتجاه الشيخ محمد جويلي أحد كبار الدعوة السلفية بمرسى مطروح.[156]

    وبالانتقال لحزب المصريين الأحرار نجد أنه شهد حالة من الانقسامات والخلافات الداخلية مثل استقالة رئيس الحزب ،أحمد سعيد، في سبتمبر 2014 بشكل مفاجئ وتبعه استقالة نائبه ،إبراهيم نجيب، ثم عدد من أعضاء المكتب السياسي[157]، ولم تنتهِ الخلافات عند هذا ولكن تفاقمت الأزمة داخل الحزب في نهاية 2016 وذلك حينما اتخذ رئيس الحزب قرارًا بحل مجلس أمناء الحزب بما فيهم مؤسس الحزب ذاته المهندس نجيب ساويرس وبذلك انقسم أعضاء الحزب إلى فريقين يتبادلان الاتهامات أحدهما يؤيد عصام خليل ،رئيس الحزب، ويتهم مؤيدي نجيب ساويرس بأنهم يقومون بالتشهير بالحزب وقياداته في الصحف والتلفزيون، بينما يتهم نجيب ساويرس رئيس الحزب بأنه يسعى للانفراد بقيادة الحزب والسعي لتعيين أقاربه ومعارفه في الحزب.[158]

    ثانيًا: التحالفات الانتخابية:-

    لقد بدأ تشكيل التحالفات الانتخابية قبل الانتخابات البرلمانية في 2014 على النحو التالي:-

    1. تحالف المؤتمر: تم تكوين ذلك التحالف مباشرة عقب إعلان فوز عبد الفتاح السيسي بالرئاسة، وضم ذلك التحالف مجموعة من الأحزاب منها: حزب الوفد، التجمع،المصريين الأحرار، المؤتمر، تكتل القوى الثورية إلى جانب مجموعة من الشخصيات العامة مثل اللواء مراد موافي ،رئيس المخابرات العامة الأسبق، واللواء أحمد جمال الدين ،منسق جبهة مصر بلدي، ولكن سرعان ما نشب خلاف أدى إلي خروج مجموعة من الأحزاب من التحالف مثل حزب المصريين الأحرار وكذلك حزب الوفد حيث أعلن السيد البدوي عن تحالف جديد وهو الوفد المصري الذي يضم مجموعة أحزاب وتكتلات ليبرالية.
    2. التحالف المدني الديمقراطي: يتكون ذلك التحالف من مجموعة الأحزاب التي أيدت حمدين صباحي في انتخابات الرئاسة في 2014 ومنها: الكرامة، الدستور، التحالف الشعبي، التيار الشعبي، وتركز عمل ذلك التحالف على رفض بعض مواد قانون مجلس النواب معتبرين أن ذلك القانون سيمثل نهاية الأحزاب السياسية في مصر وحتى مع نهاية عام 2014 كان التحالف مازال في مرحلة التشاور حول المعايير والأسس التي سيتحدد على أساسها المرشحين عن التحالف في الانتخابات البرلمانية .
    3. ائتلاف الجبهة المصرية: ضم مجموعة من الأحزاب منها الحركة الوطنية، المؤتمر، مصر بلدي، التجمع، الغد، الجيل الديمقراطي، مصر الحديثة، الشعب الجمهوري.
    4. تحالف النور: بالرغم من دراسة الحزب لمسألة التحالفات الانتخابية للتغلب على شرط وجود 3 أقباط على الأقل في القائمة، إلا أن اتجهت تصريحات قيادات حزب النور إلى انتواء الحزب خوض الانتخابات منفردًا.
    5. تحالف دعم الرئيس: أعلن عنه المستشار أحمد الفضالي، رئيس تيار الاستقلال، ويضم حوالي 37 حزبًا سياسيًا ليعبر عن كافة التيارات والفصائل والانتماءات سواء اليسارية أو الليبرالية فيما عدا التيار الإسلامي، وقد ضم ذلك التحالف أحزابًا مثل: التجمع، الأحرار، السلام الديمقراطي، العربي الديمقراطي الناصري، فرسان مصر، الاتحاد الديمقراطي، نصر بلادي وغيرهم.

    ويمكن أن نلاحظ وجود مجموعة من السمات على تلك التحالفات وهي:

    1. نخبوية تلك التحالفات؛ وذلك بسبب ارتباطها بالأشخاص والأفراد أكثر من ارتباطها بأهداف وبرامج محددة مثل اعتماد تحالف المؤتمر على الشخصيات العامة مثل عمرو موسى ومراد موافي واللواء أحمد جمال الدين.
    2. الطابع الاستبعادي لتلك التحالفات؛ حيث أنها كانت دائمًا ما تدعو للتوحد ولكنها تقصد هنا توحد التيار المدني ضد التيار الديني وخاصةً جماعة الإخوان المسلمين يليها حزب النور.
    3. تتسم هذه التحالفات بالسيولة والمرونة وسرعة التغيير؛ لذلك نجد أن بعض التحالفات يمكن أن تضم أكثر من 30حزبًا وذلك يشبه ما حدث في الانتخابات البرلمانية في 2012.
    4. عدم خروج دعوات تكوين التحالفات من الأحزاب ذاتها بل أن الأحزاب كانت تقف كالمتلقي الذي سرعان ما يرحب بتلك التحالفات ولكن سرعان ما تحدث الخلافات الداخلية مما يؤدي لفشلها.

    وبالتالي يظهر عدم دخول حزب النور في أي من التحالفات وتفضيله خوض الانتخابات بمفرده، بينما قام حزب المصريين الأحرار بالدخول تحالف المؤتمر الذي سرعان ما حدثت به انشقاقات أسفرت عن ميلاد تحالف جديد وهو الوفد المصري، وعلى صعيد الاندماجات نجد اندماج حزب المصريين الأحرار مع حزب الجبهة ولكن هذا الاندماج لم يسفر عن ميلاد حزب ثالث له مسمى جديد بل استمر تحت مسمى المصريين الأحرار.[159]

    وبناءً على العرض السابق وبتطبيق مؤشرات الفاعلية على حزب النور كممثل عن التيار الديني وحزب المصريين الأحرار كممثل عن التيار المدني يمكن أن نستنتج:-

    التراجع الواضح للأحزاب الدينية بعد ثورة 30يونيو خاصةً بعد صدور حكم بحل حزب الحرية والعدالة وبالتالي فشل التيار الديني في الحفاظ على فاعليته حيث أنه فقد معظم قواعده الجماهيرية بعد خروج المظاهرات في 30يونيو للمطالبة بإسقاط نظام الدولة، وبالتركيز على حزب النور نجد أنه فشل في الحفاظ على قواعده الجماهيرية مما انعكس على عدد مقاعده في البرلمان التي انخفضت من 96مقعدًا في عام2012 إلى 12مقعدًا فقط في انتخابات 2015، هذا بالإضافة لفشله في تحقيق أي إنجاز يُذكر في الوصول لمناصب في السلطة التنفيذية، وكذلك فشل الحزب في الحفاظ على تماسكه واستقراره حيث شهد الحزب موجة من الاستقالات التي وصلت إلى مطالبة العديد من الأعضاء بأن يتوقف الحزب عن ممارسة العمل السياسي ويكتفي بالعمل الدعوي.

    وبالنظر إلى الأحزاب المدنية نجد أنها على الرغم من تحقيقها بعض من مؤشرات الفاعلية مثل تكوين القواعد الجماهيرية, بالإضافة إلى نجاح بعض الأحزاب المدنية في تكوين تحالفات انتخابية إلا أنه بالنظر لذلك التيار إجمالًا نجد أنه لم يكن أفضل حالًا من التيار الديني حيث أن قواعده الجماهيرية لم تمكنه من السيطرة على مقاليد الحكم وكانت التحالفات الانتخابية هشة وسرعان ما تفككت ولم تنجح في الفوز في الانتخابات البرلمانية، وبالتركيز على حزب المصريين الأحرار نجد أنه كان أفضل الأحزاب المدنية حيث استطاع تكوين قاعدة جماهيرية مستغلًأ توافر الدعم المالي لذلك حصد 65مقعدًا في انتخابات 2015 بعدما كان ممثلًا فقط ب 17مقعدًا في انتخابات 2012 مما يعني حصوله في الانتخابات الأخيرة على حوالي أربعة أضعاف مقاعده في الانتخابات التي سبقتها، ولكنه لم يختلف عن حزب النور في عدم قدرته على تحقيق أى نجاح يُذكر فيما يتعلق بالوصول للمناصب الهامة في السلطة التنفيذية، وكذلك فشل الحزب في الحفاظ على استقراره وتماسكه وشهد العديد من الاستقالات من كوادر الحزب مثل استقالة رئيس الحزب ونائبه وعدد من أعضاء الحزب بالإضافة لتزايد حدة الخلافات الداخلية حتى وصل الأمر لإقالة مؤسس الحزب ذاته.

    المبحث الثالث: أداء الأحزاب في برلمان 2015

    تحظى الانتخابات البرلمانية في 2015 بأهمية خاصة على المستوى المحلي والدولي وتكتسب الانتخابات البرلمانية تلك الأهمية بسبب أهمية المرحلة التي يعيشها المجتمع المصري والسعي لبناء نظام ديمقراطي يحقق مطالب الأفراد عقب 30يونيو؛ وعلى المستوى المحلي تعتبر الانتخابات البرلمانية هي الاستحقاق الأخير لاستكمال خارطة الطريق، وبانتخاب هذا البرلمان تكون البلاد قد استعادت كافة مؤسساتها وهذا يبطل الزعم برغبة السلطة التنفيذية بالاحتفاظ بسلطة التشريع, ولهذه الانتخابات أهمية على المستوى الدولي تتمثل في التأكيد على التزام قادة المرحلة الانتقالية بتنفيذ تعهداتهم أمام العالم ورغبتهم في ضمان استقرار البلاد وتحقيق شعارات الثورة وعدم رغبتهم في الانفراد بالسلطة[160]، ونظرًا لأهمية هذه الانتخابات فقد تم إدخال تعديلات جوهرية في النظام الانتخابي لتخصيص نسبة 80% من المقاعد للفردي (480 مقعد) و20% من المقاعد لنظام القائمة (120 مقعد)، وبذلك بدأ تصويت المصريين في الخارج في تلك الانتخابات في يومي 17 و18 أكتوبر 2015 بينما تم التصويت في الداخل على مرحلتين على أن تستمر كل مرحلة لمدة يومين واستمرت الانتخابات منذ 18أكتوبر حتى 2ديسمبر.

    وبالنظر إلى تلك الانتخابات يمكن ملاحظة الآتي:-[161]

    1. انخفاض نسبة المشاركة في تلك الانتخابات حيث شارك فيها حوالي 28.3% ممن لهم حق التصويت.
    2. قيام المرشحين سواء من الأحزاب أو المستقلين بخرق قواعد الانتخابات، وبالتركيز على حزبي النور والمصريين الأحرار نجد قيام الحزبين بتنظيم مجموعة من القوافل الطبية سواء البشرية أو البيطرية بالإضافة إنشاء معارض، بالإضافة إلي قيام حزب النور بخرق فترة الصمت الانتخابي.
    3. جاءت النتائج لتؤكد ضعف التيار الديني خاصة مع تركيز حزب النور على التواصل المباشر مع الناخبين، بالإضافة لتفتت التيار المدني ولذلك تمكنت قائمة في حب مصر من الفوز بجميع المقاعد المخصصة لنظام القائمة في تلك الانتخابات[162] واستطاع علي عبدالعال الفوز بمنصب رئيس مجلس الشعب وذلك بالانتخاب من الأعضاء، وتم انتخاب محمود الشريف ،عضو ائتلاف دعم مصر، وسليمان وهدان ، نائب عن حزب الوفد، كوكيلين للمجلس. [163]

    وبالتالي سيتناول ذلك المبحث أداء الأحزاب في البرلمان بالتركيز على حزبي النور والمصريين الأحرار كدراسة حالة للأحزاب الدينية والمدنية من خلال دراسة ملامح البرنامج الانتخابي لكل من الحزبين وأجه الشبه والاختلاف بينهما ثم مقارنة تلك البرنامج مع أداء الحزبين في البرلمان من خلال التركيز على القضايا المهمة.

    أولًا: برنامج حزب النور:-

    اشتمل البرنامج الانتخابي لحزب النور السلفي على مجموعة من النقاط الأساسية وهي: البرلمان، التعليم، الصحة، الاقتصاد، الصناعة، الزراعة، العدالة الاجتماعية، الأسرة، السياسة الخارجية؛ وفي البداية تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على هوية الدولة وثوابتها وأن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع.[164]

    1. البرلمان: أكد على ضرورة أن يكون البرلمان معبرًا عن كافة القوى السياسية الممثلة للشعب المصري مع ضرورة إعلاء مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية وذلك بهدف إصلاح المنظومة التشريعية.
    2. التعليم: أكد برنامج الحزب على حق الأفراد في التعليم لذلك من المهم الارتقاء بالتعليم الفني ورفع كفاءة المعلمين والاهتمام بالبحث العلمي بالإضافة لتطوير المناهج الدراسية لتتناسب مع احتياجات سوق العمل.
    3. الصحة: أكد برنامج الحزب على ضرورة الارتقاء بمنظومة التأمين الصحي لتشمل الفلاحين والصيادين والعمالة غير المنتظمة، بالإضافة للاهتمام بالموارد البشرية من أطباء وصيادلة وتمريض وتقديم الدعم المالي والمعنوي بهم، بالإضافة لضرورة الاعتماد على سياسات دوائية تكفل الحصول على الدواء بسعر تنافسي جيد.
    4. الاقتصاد: أكد برنامج الحزب على ضرورة الاستفادة من المقومات الاقتصادية التي تتمتع بها من خلال ترشيد الإنفاق الحكومي وبتنمية الأوضاع المعيشية للطبقات الفقيرة والمتوسطة وتوفير فرص العمل والعدالة في توزيع الأجور, بالإضافة إلي تحقيق التكامل الاقتصادي بين مصر والدول العربية والإفريقية لفتح أسواق عمل جديدة، كذلك أكد البرنامج على ضرورة وجود بدائل للاقتراض مثل الاعتماد على الصكوك ونظم المشاركة والمرابحة.
    5. الصناعة: أكد برنامج الحزب على أهمية الصناعة باعتبارها قطار التقدم لذلك لابد من تطوير وتحديث الصناعات الاستراتيجية والتنافسية مع الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ولتحقيق ذلك لابد من الحد من تصدير المواد الخام، بالإضافة لضرورة تطوير محطات إنتاج الطاقة الكهربية مع تفعيل البرنامج النووي المصري والتوسع في إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة.
    6. الزراعة: أكد برنامج الحزب على ضرورة الاهتمام بالزراعة من خلال توفير حياة كريمة للفلاح وللمرأة الريفية من خلال توفير التأمين الصحي، توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي، دعم المحاصيل الزراعية، التوسع في الصناعات المرتبطة بالمحاصيل الزراعية والعمل على تصديرها وذلك لضمان هامش ربح للفلاحين.
    7. العدالة الاجتماعية: أكد برنامج الحزب على ضرورة تحقيق العدالة بكافة صورها لإقامة مجتمع متكاتف تتحقق فيه المساواة في الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية؛ ولتحقيق العدالة الاجتماعية لابد من ضمان تكافؤ فرص العمل لكل المواطنين دون تمييز، العمل على إعادة هيكلة منظومة الدعم لضمان وصول الدعم لمستحقيه، زيادة المنفق على الإسكان الشعبي، تفعيل الحد الأدنى والأقصى للأجور مع ضرورة الاستثمار في المناطق الأكثر احتياجًا كالمناطق الحدودية وسيناء ومدن الصعيد.
    8. الأسرة: أكد برنامج الحزب على أن الأسرة هي نواة المجتمع ولقد تناول البرنامج الأسرة من خلال ثلاث جهات؛ أولها الطفل: حيث أكد البرنامج على حقوق الطفل وضرورة الاهتمام بالبرامج الإعلامية والتعليمية الموجهة للطفل لضمان تنشئته تنشئة سليمة، وثانيًا المرأة: أكد البرنامج على دور المرأة في المجتمع وضرورة الاهتمام بالمرأة المعيلة والمسنة والريفية، وأخيرًا الشباب: حرص البرنامج على التأكيد على ضرورة تمتع الشباب بالحرية الكاملة للتعبير عن آرائهم وطموحاتهم وكذلك لابد من تمكينهم في مجالات الحياة العامة لضمان توافر كوادر مدربة في المستقبل تتمكن من قيادة الوطن.
    9. السياسة الخارجية: أكد برنامج الحزب على ضرورة إقامة علاقات خارجية متوازنة تقوم على أسس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، وكذلك أكد البرنامج على ضرورة استعادة مصر لمكانتها الخارجية المتميزة من خلال التركيز على دوائر اهتمام الخارجية المصرية المتمثلة في الدائرة العربية والإسلامية والإفريقية مع ضرورة منح قضية فلسطين اهتمامًا خاصًا باعتبارها قضية عربية إسلامية.

    ثانيًا: برنامج حزب المصريين الأحرار:-[165]

    اشتمل برنامج حزب المصريين الأحرار على مجموعة من النقاط الرئيسية وهي: الدعم النقدي، الاقتصاد، التعليم، الرعاية الصحية، الثقافة، الموارد المائية، الأمن القومي والحرب على الإرهاب، وفي البداية تم التأكيد على هدف الحزب وهو القضاء على الفقر في المقام الأول ويتم ذلك من خلال توفير الفرص الحقيقية والحوافز للفئات الأكثر احتياجًا بهدف تحسين أوضاعهم المعيشية مع توسيع مظلة التضامن الاجتماعي لتشمل هذه الفئات.

    1. الدعم النقدي: أكد برنامج الحزب على ضرورة تغيير منظومة الدعم الحالية إلى نظام التحويلات النقدية المباشرة، بالإضافة لضرورة رفع حد الإعفاء الضريبي للأفراد ليتناسب ذلك مع الأسعار.
    2. الاقتصاد: عمل برنامج الحزب على تشجيع النمو الاقتصادي من خلال تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع السياحة، رفع كفاءة نظم إدارة شركات القطاع العام، ترشيد الإنفاق الحكومي، تشجيع الاستثمار في المجالات المختلقة من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية خاصةً في الاتحاد الأوربي، تنشيط الأنشطة الموجودة في المناطق الأكثر فقرًا.
    3. التعليم: أكد برنامح الحزب على ضرورة الارتقاء بالمنظومة التعليمية من خلال عمل إصلاح كامل يتضمن تطوير المناهج الدراسية مع الاهتمام بالتعليم الفني من خلال تأسيس المدارس التكنولوجية الحديثة.
    4. الرعاية الصحية: أكد برنامج الحزب على حق كل مواطن في الحصول على رعاية صحية متكاملة؛ لذلك لابد من زيادة الاستثمار في جميع قطاعات الخدمات الصحية، مع ضرورة التعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لنشر برامج توعية ضد الأمراض الوبائية والفيروسية.
    5. الثقافة: تلعب الثقافة دورًا هامًا في تشكيل وعي الأفراد وتطور الأمم والشعوب، لذلك لابد من زيادة ميزانية وزارة الثقافة، إصدار تشريعات جديدة لإنشاء محاكم خاصة بالملكية الفكرية ولحماية عمليات الإبداع والمبدعين، تحقيق الشراكة بين وزارة الثقافة ومنظمات المجتمع المدني، إنشاء الجامعة المصرية الجديدة للفنون المتطورة.
    6. الموارد المائية: أكد برنامج الحزب على ضرورة تشكيل مجلس أعلى لمياه النيل، وكذلك ترشيد استهلاك المياه في مجال الزراعة من خلال الحد من زراعة المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه واستخدام أساليب الري الحديثة، وترشيد الاستهلاك المنزلي ومكافحة تلوث المياه ورفع كفاءة شبكات توزيع مياه الشرب.
    7. الأمن القومي والحرب على الإرهاب: يؤمن الحزب بأن تحقيق الأمن والحرب على الإرهاب تتم من خلال مستويين هما المحلي والدولي، فعلى المستوى المحلي يرى الحزب ضرورة وضع مجموعة من القوانين والتشريعات ذات الصلة الأمنية، وتطوير أجهزة الأمن والتقنيات الأمنية المستخدمة، بينما على المستوى الدولي يرى الحزب ضرورة التعاون مع الدول الحليفة لمصر وذلك لدحر الإرهاب سواء داخليًا أو خارجيًا.

    وبعد النظر في برامج حزبي النور والمصريين الأحرار يمكن أن نجد التشابه في بعض النقاط الأساسية مثل التعليم، الرعاية الصحية، الصناعة، الاقتصاد، بالإضافة لانفراد كل حزب بمجموعة من النقاط في برنامجه مثل برنامج حزب النور الذي تناول البرلمان والزراعة والأسرة والعدالة الاجتماعية والسياسة الخارجية، بينما حزب المصريين الأحرار انفرد بتناول قضية الدعم النقدي والثقافة والموارد المائية ومشكلة الأمن القومي والحرب على الإرهاب، ولكن بشكل عام لا يوجد تمايز بين برامج الحزبين فكلاهما تناول القضايا المثارة في المجتمع سواء المشكلة الأمنية، العدالة الاحتماعية، الاقتصاد،…. لكن دون وضع حلول عملية لهذه القضايا وبذلك جاءت برامج الحزبين مخيبة للآمال حيث قامت الأحزاب بطرح برامج واهية لا تحتوي إلا على مجموعة من الحلول التقليدية التي سبق طرحها في برامج معظم الأحزاب السياسية سواء قبل الثورة أو بعدها.

    وبالتركيز على فاعلية أداء الحزبين في مجلس الشعب من خلال دراسة عدد من القضايا في البرلمان:-

    بدايةً يجب الإشارة لغياب الدور التشريعي لمجلس الشعب في بداية جلسات انعقاده بسبب انشغاله بمناقشة اللائحة الداخلية للبرلمان مما أسفر عن وجود خلافات بين الأحزاب مثل انسحاب حزب المصريين الأحرار وائتلاف 25- 30 من المناقشات بسبب اعتراضهم على المادة 97 من اللائحة قبل تعديلها وبذلك انصرفت الأحزاب عن دورها الأصلي في ممارسة الدور التشريعي،[166] ولكن بعد ذلك طرأت مجموعة من القضايا الاقتصادية والمجتمعية التي اهتم مجلس الشعب بمناقشتها ومن أبرزها:

    1. الموقف من قانون الخدمة المدنية:-

    صدر قانون الخدمة المدنية بقرار رقم (18) من رئيس الجمهورية في مارس 2015، ويهتم القانون بوضع شروط التعيين والترقي والحصول على العلاوات للعاملين في الجهاز الإداري بالدولة[167]، وفي بداية الأمر عارض أعضاء حزب النور ذلك القانون معللين أن ذلك القانون يُحمّل المواطن عبئًا إضافيًا وطالبوا بتعديله ثم تغير موقفهم ووافقوا على ذلك القانون[168]، بينما نجد موقف حزب المصريين الأحرار جاء مخالفًا تمامًأ لموقف حزب النور حيث واقف أعضاء الحزب على قانون الخدمة المدنية بل ووصفه رئيس الحزب بأنه طوق النجاة وأنه خطوة هامة حتى يتخلص المجتمع المصري من آلام الفساد[169]، وفي البداية رفض البرلمان القانون بالأغلبية ثم تراجع البرلمان عن موقفه معلنًا موافقته على ذلك القانون خلال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثاني.

    1. الموقف من قانون ضريبة القيمة المضافة:-

    أثار مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة المقدم من الحكومة جدلًا واسعًا لأنه يحل محل ضريبة المبيعات مما يؤدي لزيادة الأسعار بحوالي 3%، وبالنظر إلى موقف حزب النور نجد أن رئيس الهيئة البرلمانية للحزب أعلن رفضه للمشروع لأنه يمثل عبئًا إضافيًا على المواطن بالإضافة لرفض فكرة الضرائب والديون كحل لمشاكل الاقتصاد المصري،[170] بينما أيد نواب حزب المصريين الأحرار ذلك المشروع وأعلن رئيس الحزب أن ذلك القانون هو جزء من البرنامج الانتخابي لحزب المصريين الأحرار[171]، وقد وافق مجلس النواب بأغلبية الحاضرين على تحديد سعر الضريبة على القيمة المضافة ب 13% وفقًا لما اقترحه عمرو الجارحي،وزير المالية، على أن تزيد تلك الضريبة لتصبح 14% للعام المالي القادم، ويتم توجيه الزيادة المقدرة إلى برامج الحماية الاجتماعية.

    1. الموقف من قرض صندوق النقد الدولي:-

    تقدمت الحكومة المصرية بطلب للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وذلك لدعم الاقتصاد المصري ولمواجهة العجز الكبير في العملة الأجنبية، ولذلك اتخذت الحكومة المصرية مجموعة من الاجراءات لتحقق شروط صندق النقد الدولي منها خفض الدعم على المحروقات وتحرير سعر الصرف وفرض ضريبة القيمة المضافة،[172] ونتيجة لتلك القيود فقد أعلن نواب حزب النور رفضهم القاطع لحصول مصر على ذلك القرض معتبرينه (ربا)[173]، بينما على النقيض فقد قام نواب حزب المصريين الأحرار بالترويج لفوائد ذلك القرض منها إصلاح النظام المالي لمصري وسد عجز الموازنة، وتشجيع الاستثمارات[174]، ولقد تسلمت مصر الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار في 11نوفمبر2016 على الرغم من عدم صدور موافقة البرلمان الذي استمر في مناقشة ذلك الأمر وصدرت موافقته النهائية في مارس2017.

    1. الموقف من قانون بناء وترميم الكنائس:-

    تقدمت الحكومة بمشروع لبناء وترميم الكنائس إلى مجلس الشعب، وعلى الرغم من رفض حزب النور بسبب رفضهم لفكرة توغل الأقباط واعتبار ذلك القانون طمسًا للهوية الإسلامية إلا أن حزب المصريين الأحرار قد أيد هذا القانون، وفي النهاية وافق مجلس الشعب على ذلك القانون بل وطلب الدكتور علي عبدالعال من النواب التصويت على ذلك القانون من خلال الوقوف والهتاف بنعم للتأكيد على وحدة الصف المصري. [175]

    1. الموقف من تغليظ عقوبة ختان الإناث:- [176]

    تقدمت الحكومة بطلب إلى مجلس الشعب لتغليظ عقوبة ختان الإناث لتكون عقوبة مرتكب الجريمة السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزداد عن سبع سنوات ومعاقبة من يقدم الأنثى للختان بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات، وقد هاجم حزب النور القانون لوجود ثمانية أنواع للختان؛ سبعة منها مخالفين للشريعة لما يسببوه من ضرر جسدي ونفسي بينما النوع الأخير ليس مضرًا بل هو أمر مشروع وأقرته جميع المذاهب الفقهية، بينما أيد حزب المصريين الأحرار صدور ذلك التشريع بالإضافة لإعلان نواب الحزب دعمهم لكافة القوانين التي تحمي المرأة من أي انتهاك سواء نفسي أو جسدي، وبذلك صدر قانون تغليظ عقوبة ختان الإناث بموافقة ثلثي المجلس وذلك على الرغم من اعتراض بعض النواب.

    وبعد عرض أهم القضايا المثارة في البرلمان سواء الاقتصادية أو المجتمعية يمكن أن نرصد أن حزب المصريين الأحرار كان أكثر فاعلية في أدائه البرلماني من حزب النور؛ فنجد أن حزب النور لم يسعَ ليرشح أي من نوابه في انتخابات اللجان النوعية ولم يقدم أي طلب استجواب لأعضاء الحكومة أو توجيه الأسئلة لهم بل اكتفى بطلبات الإحاطة والبيانات العاجلة التي تتعلق عادةً بموضوعات تخص دوائرهم الانتخابية، بالإضافة لذلك فلم يقدم أي مشروعات بقوانين ليتم مناقشتها واكتفى بالتركيز على القوانين التي تطرحها الحكومة؛ وعلى الرغم من رفض الحزب لتلك القوانين إلا أنه تم تمريرها جميعًا لموافقة أغلبية البرلمان، بينما حزب المصريين وعلى الرغم من عدم انضمامه لتحالف دعم مصر إلا أنه سعي لتحقيق طموحات المواطنين المرجوة من البرلمان، وقد تمكن أعضاء الحزب من الفوز برئاسة ثلاث لجان نوعية، وعلى الرغم من موافقة نواب حزب المصريين الأحرار على برامج الحكومة وعلى مشروعات القوانين إلا أنه سرعان ما أعلن نواب الحزب استياءهم من أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل خاصةً فيما يتعلق بقضية مقتل الطالب ريجيني وأحداث الفتنة الطائفية في المنيا.[177]

    الخاتمة:

    انطلق هذا البحث من تساؤل رئيسي وهو: كيف يمكن توصيف فاعلية الأحزاب السياسية في مصر في الفترة من 2011 وحتى 2016؟ وللإجابة عن هذا التساؤل تم الإشارة في البداية إلى الإطار النظري الذي تضمن التطور التاريخي لظهور الأحزاب السياسية وكذلك مفهوم الفاعلية ومؤشراته، وبعد ذلك تم دراسة فاعلية الأحزاب السياسية من خلال تقسيم فترة الدراسة إلى فترتين رئيسيتين وهما: بعد 25يناير2011 وبعد 30يونيو2013.

    وخلال هذا البحث تم الإجابة على مجموعة من التساؤلات الفرعية:-

    1. ما هو الإطار التاريخي لنشأة الأحزاب السياسية؟ وقد تم الإجابة على هذا السؤال من خلال دراسة مفهوم الحزب السياسي وأصل نشأة الأحزاب السياسية في القارة الأوربية وثم انتقالها بعد ذلك إلى مصر وتطورها من خلال ثلاثة مراحل وهي: النشأة، التعثر، الانفجار الحزبي.
    2. ما المقصود بمفهوم الفاعلية؟ وقد تم الإجابة من خلال دراسة كل من التعريف الإسمي والإجرائي لمفهوم الفاعلية والتطرق إلى مؤشرات قياس فاعلية الأحزاب وأبرزهم: وجود مؤسسات سياسية فعالة، وجود قواعد جماهيرية، امتلاك برامج مميزة، القدرة على تحقيق الأهداف، الاستمرارية والتماسك.
    3. ما أسباب ومظاهر ظاهرة الانفجار الحزبي بعد 25يناير؟ وقد تم الإجابة على هذا السؤال من خلال دراسة أبرز الأسباب التي تتمثل في: حل الحزب الوطني، تعديل قانون الأحزاب في 2011 الذي ألغى موافقة لجنة شئون الأحزاب على تأسيس الحزب والاكتفاء بموافقة لجنة قضائية؛ مما أدى إلى ظاهرة الانفجار الحزبي المتمثلة في ظهور العديد من الأحزاب الدينية والمدنية.
    4. كيف يمكن توصيف فاعلية الأحزاب السياسية بعد 2011؟وقد تم الإجابة على هذا السؤال من خلال تطبيق أبرز مؤشرات الفاعلية السابق ذكرها على حزب النور كممثل عن الأحزاب الدينية وحزب المصريين الأحرار كممثل عن الأحزاب المدنية.
    5. ما أسباب ومظاهر تغير دور الأحزاب بعد 30 يونيو؟ وقد تم الإجابة على هذا السؤال من خلال دراسة أبرز الأسباب التي تؤثر بشكل عام على الأحزاب سواء بالإيجاب أو بالسلب، والتي من أبرزها: الإطار القانوني والدستوري، التركيز على الإعلام، غياب الديمقراطية الداخلية وغيرهم؛ وقد اتخذ هذا التغيير شكل التراجع في كل من المعسكرين الديني والمدني.
    6. كيف يمكن توصيف فاعلية الأحزاب السياسية بعد2013؟ وقد تم الإجابة على هذا السؤل بنفس الطريقة التي تم استخدامها في دراسة فاعلية الأحزاب السياسية بعد 2011 أي من خلال تطبيق أبرز مؤشرات الفاعلية السابق ذكرها على حزب النور كممثل عن الأحزاب الدينية وحزب المصريين الأحرار كممثل عن الأحزاب المدنية.
    7. ما الفروق الجوهرية في أداء الأحزاب في برلماني 2012و 2016؟ وقد تم الإجابة على هذا السؤال من خلال دراسة أداء الأحزاب في التعامل مع أبرز القضايا المثارة على الساحة السياسية في برلماني 2012 و2016 بالتركيز على حزبي النور والمصريين الأحرار كدراسة حالة عن الأحزاب الدينية والمدنية.

    وبناءً على سبق، فقد توصل البحث إلى مجموعة من النتائج التي تتمثل في:-

    1. تعد نظرية هنتنجتون التي ربطت بين التحديث والأحزاب السياسية مناسبة لدراسة ظاهرة الأحزاب السياسية المصرية وذلك لأنها تربط فاعلية الأحزاب بوجود مؤسسات قوية تدعمها؛ وهذا من حدث في مصر من خلال دعم المجلس العسكري للأحزاب بعد 25يناير وقيامه بتعديل قانون الأحزاب مما ساهم في حدوث انفجار حزبي، بالإضافة لدعمه للأحزاب الدينية بشكل كبير مما ساهم في وصولها للحكم ووصولها لرئاسة الجمهورية بالإضافة لحدوث الخلاف بين الأحزاب الدينية ومؤسسات الدولة فيما بعد ذلك مما ساهم في زعزعة شرعيتها ومهّد لإزاحتها عن السلطة في 2013.
    2. شهدت مصر انفجارًا حزبيًا بعد 25يناير ويتمثل ذلك في زيادة عدد الأحزاب بشكل كبير حتى وصلت في نهاية عام 2013 إلى 80حزبًا مصرح لها بالعمل.
    3. الأحزاب الدينية كانت أكثر تفوقًا من الأحزاب المدنية بعد 25يناير في تطبيق مؤشرات الفاعلية مثل: القدرة على امتلاك قواعد جماهيرية، القدرة على تحقيق الأهداف، ولكن من ناحية آخرى فشلت الأحزاب الدينية والمدنية في الحفاظ على تماسكها واستقراها حيث شهدت حالة من الانقسامات والانشقاقات سواء داخل الحزب أو على صعيد التحالفات الانتخابية.
    4. تراجع دور الأحزاب الدينية والمدنية في مصر بعد 30 يونيو؛ وتمثلت أهم أشكال ذلك التراجع في: حل حزب الحرية والعدالة، رفض الشارع المصري لوجود الأحزاب الدينية، واستمرار ضعف الأحزاب المدنية وتفككها، نجاح الحركات الاحتجاجية فيما فشلت فيه الأحزاب السياسية.
    5. تراجع فاعلية الأحزاب الدينية لصالح المدنية بعد 30يونيو، ولكن هذا لا يعني تفوقًا للأحزاب المدنية بل استمر الخلل في فاعليتها ولكن التحسن النسبي في أدائها كان بسبب تراجع المنافس الأساسي لها.
    6. لم يكن هناك فروق جوهرية في تعامل الأحزاب الدينية والمدنية مع أبرز القضايا المثارة في برلمان 2012 بل اكتفوا بتقديم طلبات إحاطة واستجوابات وعمل لجان تقصي حقائق، وعلى الرغم من استمرار الاختلاف بينهم في تناول القضايا المثارة في برلمان 2016 إلا أن ذلك لم يكن شيئًا إيجابيًا حيث أن ذلك الاختلاف أدى إلى الخلاف بينهم دون الوصول لحلول مثلى بشأن التعامل مع القضايا الهامة التي تشغل بال المواطنين.

    وبناءً على ما سبق، فإن مستقبل الأحزاب السياسية يخضع لثلاثة سيناريوهات محتملة وهي:-

    1. استمرار الوضع الراهن: أي استمرار تراجع دور الأحزاب الدينية والمدنية وفشلها في التعبير عن مطالب الأفراد وذلك من دون أي تحول في أدائها سواء للأفضل أو للأسوأ.
    2. التوجه نحو مزيد من التراجع: وذلك من خلال حدوث من مزيد من الانشقاقات، غياب القواعد الجماهيرية التي تدعمها، الفشل في تحقيق أهدافها والوصول للسلطة لتحقيق ايديولوجيتها، عدم وجود مؤسسات سياسية فعالة تدعم المشاركة السياسية وتدعم التعددية الحزبية، وبالتالي تفشل في تحقيق مطالب الأفراد وتفقد ثقتهم ودعمهم.
    3. تحسن في وضع الأحزاب السياسية: وذلك من خلال عمل الأحزاب على الحفاظ على وحدتها وتماسكها ووجود القواعد الجماهيرية التي تدعمها للوصول للسلطة مع وجود المؤسسات السياسية التي تدعم التعددية الحزبية والمنافسة الحرة بين الأحزاب، وبذلك تتمكن الأحزاب من استعادة ثقة الأفراد ولعب دورها على أكمل وجه.

    وبناءً عليه فقد توصل الباحث لمجموعة من التوصيات لبناء نموذج حزبي فعال، وتتمثل تلك التوصيات في:-

    1. توصيات خاصة بالأحزاب السياسية:
    • أ‌- وجود تحالفات جادة بين الأحزاب وبذلك تندمج الأحزاب التي تمتلك ايديولوجيات متقاربة فيما بينها وتختفي الأحزاب التي ليس لها وجود حقيقي وتظل الأحزاب التي تستطيع التنافس على السلطة.
    • ب‌- التواصل مع الأفراد بشكل كبير ومعرفة مطالبهم والتخلي عن الشعارات الثورية وبذلك تكون برامج الأحزاب تمثل انعكاسًا حقيقيًا لمطالب الأفراد.
    • ت‌- وجود مصادر تمويل للأحزاب سواء من خلال الدعم من رجال الأعمال أو من خلال التبرعات، مع ضرورة تجنب الخلافات التي تعرقل مسيرة الحزب وبذلك تتمكن الأحزاب من القيام بوظائفها وأدوارها.
    1. توصيات خاصة بمؤسسات الدولة:
    • أ‌- توفير إطار قانوني يسمح بالتعددية الحزبية الجادة، وعدم قيام مؤسسات الدولة بدعم حزب معين على حساب حزب آخر أوتهميش حزب معين وذلك لضمان المنافسة الحزبية النزيهة.
    • ب‌- العمل على رفع وعي الأفراد بأهمية وجود الأحزاب السياسية وأدوارها، وبذلك يصبح من المتوقع أن يتحسن وضع الأحزاب السياسية مما يدعم المشاركة السياسية ويرسي أسس الديمقراطية في مصر.



    قائمة المراجع

    أولًا: المراجع باللغة العربية:-

    1. الكتب:-
    2. أسامة الغزالى حرب،”الأحزاب السياسية فى العالم الثالث”،(الكويت: سلسلة عالم المعرفة،1987).
    3. أميرة حسين، وفاء عطية،”حقوق الإنسان والأحزاب السياسية بعد 25 يناير“،الطبعة الأولى،(القاهرة: مركز المحروسة،2012).
    4. جمال علي زهران، “صعود وانهيار جماعة الإخوان الإرهابية في مصر الثورة“، (الطبعة الأولى، القاهرة: المجلي الأعلى للثقافة، 2016).
    5. جون ميلنو،”الماركسية والحزب“،(القاهرة:مركز الدراسات الاستراتيجية،د.ت)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (26/11/2015).
    6. خليل كلفت، “الإطاحة بحكم المرشد لتفادي حرب أهلية مدمرة”،( د.ط ،القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب،2014).
    7. سعاد الشرقاوى،”الأحزاب السياسية”،( د.ط، القاهرة: مركز البحوث البرلمانية بمجلس الشعب، يونيو2005).
    8. سعاد الشرقاوي، النظم السياسية في العالم المعاصر، (الطبعة الثانية، القاهرة: دار النهضة العربية، 1982).
    9. عبد الغفار رشاد،”مناهج البحث فى علم السياسة الكتاب الأول”،(الطبعة الثانية،جامعة القاهرة:كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،2007).
    10. علي الدين هلال، مازن حسن، مي مجيب، “ عودة الدولة:تطور النظام السياسى فى مصر بعد 30 يونيو“، (الطبعة الأولى،القاهرة: الدار المصرية اللبنانية،فبراير2015).
    11. علي الدين هلال، مازن حسن، مي مجيب، “الصراع من أجل نظام سياسي جديد مصر بعد الثورة“، (الطبعة الأولى، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 2013).
    12. فريد زهران،“القوى السياسية بعد30 يونية”،(د.ط، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب،2015(.
    13. ماجدة على صالح،“قراءات فى مبادئ علم السياسة”، (د.ط،القاهرة: دار الطباعة المحمدية،2013).
    14. محمد سيد أحمد،“مستقبل النظام الحزبى فى مصر”، (الطبعة الأولى، القاهرة: دار المستقبل العربى،1984).
    15. محمد متولي، مصر والحياة الحزبية والنيابية قبل سنة1952: دراسة تاريخية وثائقية، (د.ط، القاهرة: دار الثقافة للطباعة والنشر، 1980).
    16. نبيلة عبد الحليم، الأحزاب السياسية في العالم المعاصر، (د.ط، القاهرة: دار الفكر العربي، 1982).
    17. يونان لبيب رزق وآخرون،”الآحزاب المصرية1922-1953“،تحرير: د/رءوف عباس حامد،(القاهرة:مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية،أغسطس 1995).
    18. الدوريات العلمية:-
    19. 1. أكرم ألفى،”السلوك التصويتى للمصريين: نحو إنهاء القطيعة مع النظريات السياسية 2-2″،(مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 12/10/2015)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/12/2015).
    20. المهدي الشيباني دغمان، الأحزاب السياسية: التفاتة سوسيولوجية، المجلة الجامعة، العدد:16، المجلدالأول، فبراير2014، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (5/2/2017).
    21. سمير رمزي، التحالفات البرلمانية وفعالية دور الأحزاب داخل مجلس النواب.. قراءة تحليلية، (دراسات استراتيجية، مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، أكتوبر2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (3/2/2017).
    22. دراسات منشورة:-
    23. أحمد عبدربه، “الأحزاب المصرية وانتخابات البرلمان المصري 2011/ 2012″، ( المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 29نوفمبر2011)، متاح على: http://www.dohainstitute.org/release/e7a331ed-4f67-485b-8d72-5fde1828a653 ، تاريخ الدخول: (16/4/2017).
    24. أحمد عبدربه،”الأحزاب المصرية وانتخابات البرلمان المصرى2011/ 2012)”،(المركز العربى للأبحاث ودراسة السياسات،29/11/2011)،متاح على: http://www.dohainstitute.org/release/e7a331ed-4f67-485b-8d72-5fde1828a653 ،تاريخ الدخول : (16/12/2015).
    25. أحمد مرسي، “الأفراد قبل الأحزاب في الانتخابات المصرية”، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 15يوليو 2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (1/5/2017).
    26. أمحند برقوق،مفاهيم في السياسة المقارنة الجديدة، الجزائر: كلية العلوم السياسية والإعلام، 2008/2009، ص26، 27، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (18/2/2017).
    27. جوناثان إيه سي براون، “صعود وسفول حزب النور السلفي”، ترجمة: عمرو بسيوني وهبه حداد، (مركز نماء للبحوث والدراسات، 30/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    28. حسن نافعة، “ربيع مصر بين ثورتي 25يناير و30يونيو”، (مؤسسة الفكر العربي، 2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    29. حنان أبو سكين، “مسار متعثر..قراءة في البيئة السياسية للانتخابات البرلمانية”، (المركز العربي للبحوث والدراسات، 16/3/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (1/5/2017).
    30. رامز جمال أسعد، “أثر الأحزاب السياسية على التحول الديمقراطى فى مصر(2013- 2015)”، (المركز الديمقراطى العربى، د.ت)،متاح على: http://democraticac.de/?p=1231 ،تاريخ الدخول: (26/12/2016).
    31. رانيا مكرم، “تقييم حالة الإعلام الخاص في مصر”، ( جدلية، 26يونيه 2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    32. سارة المصري، ” الإعلام المصري: استقلالية منقوصة ومهنية معيبة”، (مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 2014).
    33. ستيفان لاكروا،” مصر: السلفيون البراغماتيون”، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 1نوفمبر2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    34. سعيد السني،” انشقاقات النور والصراعات على السلفية في مصر”، (مركز العربية للدراسات، 3يناير2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    35. شحاته عوض،”الإعلام المصرى بعد 30يونيو: أزمة بنيوية أم مرحللة عابرة؟”،(مركز الجزيرة للدراسات،23/6/2014)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/12/2015).
    36. شيرين درويش اللبان، “صورة التيار السلفي في خطاب الصحف المصرية”، ( المركز العربي للبحوث والدراسات، 2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    37. عمرو حمزاوى،”المزيج القاتل”،(مركز كارنيغى للشرق الأوسط، 23/3/2011)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).
    38. عمرو عادلي، “الشركات الكبرى المصرية بعد 2011″، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 9مارس 2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    39. عمرو عبدالرحمن،” المرحلة الانتقالية بين المجلس العسكري والإسلاميين والليبراليين”، (مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان،ديسمبر2011) متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    40. عمرو هاشم ربيع، “العملية الإنتخابية في مصر”، (الشبكة العربية لديمقراطية الإنتخابات، 2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    41. كينثبرويت، الفاعلية السياسية: البعد السياسي في تركيب الشخصية، ترجمة: علي عبدالرحيم صالح، العراق: جامعة القادسية، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/2/2017).
    42. محمد العجاتى،عمر سمير،أميرة إسماعيل، “الدولة والنظام السياسى فى مصر بعد الثورة: الأحزاب وقضايا الإصلاح”،(البدائل العربى للدراسات: لا يوجد عدد، ديسمبر2013) ص4: 8، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (15/12/2015).
    43. محمد تهامي، الأحزاب السياسية في مصر2012، الحوار المتمدن، العدد: 4006، فبراير2013، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/2/2017).
    44. محمد شومان،”فتور فى مصر على أبواب الانتخابات،(مجلة الديمقراطية،25/2/2015)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/12/2015).
    45. محمد عبدالعاطى،”التكتلات الانتخابية فى مصر… المشهد بعد 25 يناير”، مركز الجزيرة للدراسات، ديسمبر 2011، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (10/12/2015).
    46. محمد عبدالله يونس،”اندماج أم تفكك؟ مستقبل أحزاب (الوسط الإسلامية) فى مصر”،(مجلة الديمقراطية،10/3/2014)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/12/2015).
    47. محمد فتحي حصان، ” إخفاق البراجماتية: ماذا قدم حزب النور بدور الإنعقاد الأول في مجلس النواب المصري”، (المركز الديمقراطي العربي، د.ت)، متاح على: http://democraticac.de/?p=40904 ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).
    48. محمد فرج،”بعد 30يونيو..تحولات وتحالفات النخبة الجديدة فى مصر”، (معهد العربية للدراسات،26/8/2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/12/2015).

    27 مروان المعشر،”الطريق نحو أحزاب سياسية مستدامة فى الوطن العربى”،(مجلة الديمقراطية :العدد:52، د.ت)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (26/12/2016).

    1. ميشل دن وعمرو حمزاوي، “الأحزاب السياسية العلمانية في مصر: تنازع من أجل الهوية والاستقلال”، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 31مارس2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    2. مصطفى شفيق علام،”تسييس التصوف فى مصر بعد الثورة”،(البيان،مارس 2012)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/12/2015).
    3. ناتان براون،´اللإسلام والسياسة في مصر الثورة”، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 23إبريل2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/4/2017).
    4. نبيل عبدالفتاح، “تحول حذر: عملية التحول الديمقراطى فى ظل رئيس جديد”،(المركز العربى للبحوث والدراسات،د.ت)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (26/11/2015).
    5. نجوان عبد المعبود الأشول، الأداء الانتخابي للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في الانتخابات البرلمانية، (مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، 2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/11/2016).
    6. هدير حسن خليل حسن، “محددات ضعف الأحزاب السياسية في مصر 25يناير للفترة 2011- 2015″، (المركز الديمقراطي العربي، 2016)، متاح على: http://democraticac.de/?p=34264 ،تاريخ الدخول: (23/4/2017).
    7. يسرى العزباوى،”مستقبل الأحزاب السياسية الجديدة”،ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر بالتعاون بين مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز فريد للأبحاث بأسبانيا وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية،(تحديات التحول الديمقراطى فى مصر خلال المرحلة الانتقالية)،(القاهرة: مركز القاهرة لدراسة حقوق الإنسان،26-27 يوليو)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/12/2015).
    8. يسري العزباوي،”محددات النجاح: خريطة التحالفات الانتخابية في ضوء الخبرة الماضوية”، (المركز العربي للبحوث والدراسات،24يونيو2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    9. الرسائل العلمية:-
    10. دعاء رضا رياض محمد، التأصيل النظري لمفهوم الكفاءة والفعالية وتحليل طبيعة العلاقة بينهما، رسالة دكتوراة منشورة، القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،2015.
    11. سالى محمود المرسى النادى عاشور،“الحزب الوطنى الديمقراطى والنظام السياسى المصرى 2002- 2007″،رسالة ماجيستير غير منشورة،القاهرة: الاقتصاد والعلوم السياسية،2009.
    12. السيد علي زهرة، “الأحزاب السياسية وسياسة الانفتاح في مصر”، رسالة ماجيستير غير منشورة، القاهرة: الاقتصاد والعلوم السياسية، 1984.
    13. الشحات محمد خليل عاشور،(فاعلية أداء الأحزاب السياسية فى مصر “محاولة لبناء نموذج حزبى فعال“)،رسالة ماجيستير منشورة،القاهرة،كلية الإقتصاد والعلوم السياسية،قسم العلوم السياسية،2012.
    14. غادة أحمد فتحى عبد العزيز عبد الهادى،“الحزب الوطنى الديمقراطى وقضايا السياسة الخارجية فى مصر فى الفترة من عام 2002 إلى عام 2010″، رسالة ماجيستير غير منشورة، القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 2012.
    15. فضلون آمال، “استخدام الأحزاب السياسية للصحافة في التأثير على الرأى العام”، رسالة ماجيستير منشورة، جامعة باجي مختار، كلية الآداب والعلوم الانسانية والاجتماعية.
    16. التقارير:-
    17. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز كارتر بتاريخ 2012، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    18. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بتاريخ 2011.
    19. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مركز ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بتاريخ مارس ،2016 متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (2/11/2016).
    20. لمزيد من التفاصيل أنظر التقرير الصادر عن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بتاريخ 15/12/2015، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (4/5/2017).
    21. مواقع الأنترنت:-
    22. أحمد الجدي، “بالتفاصيل.. أخطر 7 خلافات كبرى زلزلت عرش السلفيين”، ( البوابة، 18/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    23. أحمد جمال، ” انقسامات الأحزاب المصرية تهدد التجربة السياسية الناشئة”، ( العرب، العدد:10632، 3/1/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    24. أحمد طه،”الحياة الحزبية فى مصر بعد الثورة..بين الانطلاق والتعثر”،(جدلية، نوفمبر 2012)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/10/2015).
    25. أماني زكي، “غضب في الدعوة السلفية”، (الوفد، 3سبتمبر 2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    26. إيمان على،”30 يونيو تعيد رسم الخريطة السياسية”،(اليوم السابع،30/6/2015)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (19/12/2015).
    27. دون مؤلف، ” بالأسماء..الأحزاب والقوى المؤيدة لترشح السيسى والمعارضة له”،(المصريون،27/3/2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (19/12/2015).
    28. دون مؤلف، “الانتخابات المصرية: تحالف في حب مصر يفوز بربع مقاعد البرلمان”، (BBC Arabic، 25نوفمبر 2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (4/5/2017).
    29. دون مؤلف، “النور السلفي يدعم محمد مرسي لرئاسة مصر”،(العربية نت، 28مايو2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    30. دون مؤلف، “مصر تتسلم مليار دولار من قرض البنك الدولي”، (BBC Arabic، 21/3/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (7/5/2017).
    31. دون مؤلف، “مصر: جبهة الانقاذ الوطنى ترفش الاستفتاء على الدستور”،(BBC عربى،9/12/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).
    32. دون مؤلف،” استطلاع الوفد حول التعديلات الدستورية: لا بديل عن دستور جديد”، (الوفد، 15مارس2011)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    33. دون مؤلف،” الجمعية التأسيسية للدستور المصري”،(BBC Arabic، 19نوفمبر2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (21/4/2017).
    34. دون مؤلف،” تسلسل زمني لمجزرة بورسعيد”،(BBC Arabic، 20فبراير2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/4/2017).
    35. دون مؤلف،”الحالة اليبرالية فى مصر”،(مجلة البيان،ديسمبر2013)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/12/2015).
    36. دون مؤلف،”تعديل وزاري محدود في حكومة الجنزوري”،(الجزيرة، 9مايو2012)، متاح على: http://www.aljazeera.net/news/arabic/2012/5/9/%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-% %85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%B1%D9%8A ،تاريخ الدخول: (20/4/2017).
    37. دون مؤلف،”مصر2012…عثرات الانتقال وخطوات الاستقرار”،( رصد،1يناير2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/4/2017).
    38. رانية عبد الرحيم،”أزمة اليسار المصرى قبل وبعد ثورة 25 يناير”،شبكة الأخبار العربية،د.ت، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/12/2015).
    39. سامح عيد، “انقسامات جديدة ادخل حزب النور.. وخلافات بسبب النقاب”، ( بوابة الحركات الإسلامية، 15/11/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    40. سماح عبدالحميد، “المصريين الأحرار من التأسيس حتى أزمة ساويرس”، (برلماني، 21/2/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/4/2017).
    41. سماح عبدالحميد، “شباب حزب المصريين الأحرار يروجون لفوائد وشروط صندوق النقد الدولي”، (برلماني، 17/8/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (8/5/2017).
    42. عبدالرحمن مشرف، “قراءة داخل حزب المصريين الأحرار نهاية الفصل التشريعي الأول”، (انفراد، 6/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (8/5/2017).
    43. عبدالله مفتاح،” ما سر اختفاء أحزاب المعارضة.. محللو السياسة يكشفون عن السبب الحقيقي”، (الفجر، 4/10/ 2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (1/5/2017).
    44. عمرو حمزاوي، “الصراع على السلطة جدد دماء الاستبداد.. مصر بين 2011 و2013″، (الخليج الجديد، 17إبريل 2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (19/4/2017).
    45. فؤاد التوني، “أزمة الأحزاب في مصر (المصريون الأحرار) مثالًا”، (إيلاف، 27/2/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    46. كريمة عبد الغنى،”اللجنة العليا تعلن النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشعب بمراحلها الثلاث”،(بوابة الأهرام،21/1/2012)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).
    47. لمزيد من التفاصيل حول القانون رقم 40 لسنة 1977 لتأسيس الأحزاب من موقع الهيئة العامة للاستعلامات، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).
    48. لمزيد من التفاصيل حول النتائج النهائية لجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية 2012 على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    49. لمزيد من التفاصيل حول النتائج النهائية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية 2012 على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (19/4/2017).
    50. لمزيد من التفاصيل حول النتائج لانتخابات مجلس الشعب لعام 2005 يمكن الرجوع إلى:

    عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    1. لمزيد من التفاصيل حول النتائج لانتخابات مجلس الشعب لعام 2010يمكن الرجوع إلى: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (15/12/2015).
    2. لمزيد من التفاصيل حول النتيجة النهائية لاستفتاء على دستور 2012 على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    3. لمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب المصريين الأحرار للانتخابات البرلمانية 2012من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (23/4/2017).
    4. لمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب المصريين الأحرار للانتخابات البرلمانية 2015من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).
    5. لمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب النور للانتخابات البرلمانية 2012 من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (23/4/2017).
    6. لمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب النور للانتخابات البرلمانية 2015 من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).
    7. لمزيد من التفاصيل حول تعديلات قانون الأحزاب الصادرة فى 2011 يمكن الرجوع إلى: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/2/2017).
    8. لمزيد من التفاصيل حول قانون الأحزاب الصادر فى 2005 يمكن الرجوع إلى: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، (تاريخ الدخول: (15/12/2015).
    9. لمزيد من التفاصيل حول نتائج استفتاء 19 مارس 2011 بشأن التعديلات الدستورية من خلال:

    عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).

    1. لمياء راضى ومحمود التميمي، الدستورية تحسم مصير التأسيسية،(سكاى نيوز،23أكتوبر2012)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (19/4/2017).
    2. مثنى المبارك،”دستور مصر بين المؤيدين والمعارضين”،(سكاى نيوز،13/1/2014)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (19/12/2015).
    3. محمد السنهورى،”المصرى اليوم تنشر بالأسماء نتائج انتخابات الشورى”،(المصرى اليوم، 25/2/2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).
    4. محمد القاعود،”سيناريو مذبحة بورسعيد في 52مشهدًا”،( الشروق،14فبراير2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/4/2017).
    5. محمد الملة، الأحزاب المصرية قبل ثورة يوليو1952، بيت القصيد، 1مارس2013، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).
    6. محمد شيرين الهواري،” التشكيل الوزاري للدكتور هشام قنديل: نبذة عن الوزراء وتحليل الموجز”، أغسطس 2012، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (16/4/2017).
    7. محمد نور،”30يونيو كشف المستور الأحزاب المدنية ليس لها تأثير والدينية تواجه خطر الحل”، (مصرس،24/7/2013)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (10/12/2015).
    8. محمود العمري، “5 قوانين رفضهم نواب النور بدور الانعقاد الأول”، (برلماني،14/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).
    9. محمود عباس، “حزب النور وكواليس المشاركة في انقلاب الثالث من يوليو”، (نون بوست، 19/10/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    10. مختار محروس، في الذكرى ال62 لثورة يوليو: تدمير الحياة السياسية والحزبية أكبر أخطاء ناصر، الوفد، 22يوليو2014، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).
    11. مصطفى النجار،” هل خان حزب النور الأخوان”، (المصري اليوم، 28مارس2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول : (17/4/2017).
    12. مصطفى سليمان،”أنف البلكيمي يطيح به من مجلس الشعب المصري”،(العربية،4مارس2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (21/4/2017).
    13. مصطفى عبدالتواب، إسلام سعيد، رامي سعيد، أحمد عرفة، “بالأرقام.. خريطة الأحزاب تحت القبة”، (اليوم السابع، 3/12/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).
    14. مى شمس الدين،”الدستور بعد استقالة شكرالله..هل ينتهى الحلم؟”،(مدى مصر،18/8/2015)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/12/2015).
    15. ندى المصري، “نتائج انتخابات مجلس الشورى”، (موقع انتخابات مصر، 29يناير2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).
    16. نزار بدران،”الدولة أولاً والسلطة ثانياً (أحزاب مصر ما بعد الثورة)”، (القدس العربى،يونيو2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (22/12/2016).
    17. هاني رمضان،”مجلس الشعب المصري 2012: التشكيل والمهام”،( BBC Arabic، 23يناير2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    56.هبه عبدالستار، “المصريين الأحرار يعلن حصوله على عضوية المنظمة الليبرالية الدولية”، (الأهرام، 28/4/2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/4/2017).

    1. هدير ناصر، “ختان الإناث يشعل الخلافات بالبرلمان”، (المواطن، 1/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (8/5/2017).
    2. همام سرحان،”التعديلات الدستورية بمصر بين المؤيدين والرافضين والمتحفظين”،(وكالة رويترز،16/3/2011)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).
    3. وليد عبدالرحمن، “النور أول حزب سلفي يتم تأسيسه في مصر يضم مسيحيين”، (الشرق الأوسط، 13يونيو2011)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (10/4/2017).
    4. يسرى الغرباوى،”ثورة 25 يناير ومستقبل الأحزاب السياسية الجديدة”، (الأهرام الرقمى،يونيو 2011)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (25/11/2015).

    ثانيًا: مراجع باللغة الإنجليزية:-

    A: Books:-

    1. H.Wilhelm and G.Karsten, Political Parties: Functions and organization, (Konrad Adenauer Stiftung, Singapore, 2011), Retrieved From: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (3/2/2017).

    B: Scientific periodical:-

    1. Teti Andrea, Political Parties and movements in post revolutionary Egypt,(ISPI: vol: 42, October 2011), Retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (1/11/2016).

    C: Studies and electronic articles:-

    1. Abdalla Nadine, Egypt’s Revolutionary Youth, German Institute for International and Security Affairs, March 2013.
    2. Brown Nathen, “Dangers Ahead for Egypt”,( Carnegie Endowment for international peace,31May2012), Retrieved From: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (19/4/2017).
    3. Dunne Michele, Egyption Political Parties and Movements, (Carnegie Endowment for International Peace, Feb 2014), retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ,Accessed: (2/11/2016).
    4. Dunne Michele,” Egypt: Election or Constitution first?”,(Carnegie Endowment for International Peace, 21June 2011), Retrieved From: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (17/4/2017).
    5. Kausch Kristina, Political Parties in Young Arab Democracies, FRIDEB, No. 130, May 2012.
    6. Norris PiPPa, Political Parties and Democracy In Theoretical and Practical Perspective, National Democracy Institute for International Affairs.
    7. Ottaway Marilla,” Electing a new Egypt”, (Carnegie Endowment for International peace, 28Nov. 2011), Retrieved From: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (23/4/2017).
    8. Ragab Eman, Islamic Political Parties in Egypt, (Netherland Institute in Cairo, May 2012), Retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (1/11/2016).
    9. Ragab Eman, Islamic Political Parties in Egypt, Netherlands- Flemish Institute in Cairo, May 2012.
    10. Sika Nadine, Egypt upcoming parliamentary elections, (German institute for international and security affairs, Jan2015), Retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (1/11/2016).

    D: Websites:-

    1. Sabry, bassem. ” The Uncertain Fate of Egypt’s Political Parties”,(ALMONITOR, 12/9/2013), available at: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , accessed: (2/12/2016).

    [1]. أحمد طه،”الحياة الحزبية فى مصر بعد الثورة..بين الانطلاق والتعثر”،(جدلية، نوفمبر 2012)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/10/2015).

    [2].سعاد الشرقاوى،”الأحزاب السياسية”،(القاهرة: مركز البحوث البرلمانية بمجلس الشعب، يونيو2005)،ص 17: 22.

    [3]. فضلون آمال، “استخدام الأحزاب السياسية للصحافة في التأثير على الرأى العام”، رسالة ماجيستير منشورة، جامعة باجي مختار، كلية الآداب والعلوم الانسانية والاجتماعية،ص 64، 66.

    [4].جون ميلنو،”الماركسية والحزب“،(القاهرة:مركز الدراسات الاستراتيجية،د.ت)، (ص8: 20)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (26/11/2015).

    [5].رامز جمال أسعد، “أثر الأحزاب السياسية على التحول الديمقراطى فى مصر(2013- 2015)”، (المركز الديمقراطى العربى، د.ت)،متاح على: http://democraticac.de/?p=1231 ،تاريخ الدخول: (26/12/2016).

    [6].أسامة الغزالى حرب،”الأحزاب السياسية فى العالم الثالث”،(الكويت: سلسلة عالم المعرفة،1987)،ص38: 44.

    [7]. المرجع السابق، (ص80: 85).

    [8]. نزار بدران،”الدولة أولاً والسلطة ثانياً (أحزاب مصر ما بعد الثورة)”، (القدس العربى،يونيو2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (22/12/2016).

    [9] – المرجع السابق.

    [10]. سعاد الشرقاوى،”الأحزاب السياسية”،(القاهرة: مركز البحوث البرلمانية بمجلس الشعب، يونيو2005).

    [11]. H.Wilhelm and G.Karsten, Political Parties: Functions and organisation, (Konrad Adenauer Stiftung, Singapore, 2011), Retrieved From: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (3/2/2017).

    [12]. أسامة الغزالى حرب،”الأحزاب السياسية فى العالم الثالث”،(الكويت: سلسلة عالم المعرفة،1987)

    [13]. يونان لبيب رزق وآخرون،”الآحزاب المصرية1922-1953“،تحرير: د/رءوف عباس حامد،(القاهرة:مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية،أغسطس 1995).

    [14].محمد سيد أحمد،”مستقبل النظام الحزبى فى مصر“،الطبعة الأولى،(القاهرة: دار المستقبل العربى،1984).

    [15].الشحات محمد خليل عاشور،(فاعلية أداء الأحزاب السياسية فى مصر “محاولة لبناء نموذج حزبى فعال“)،رسالة ماجيستير منشورة،القاهرة،كلية الإقتصاد والعلوم السياسية،قسم العلوم السياسية،2012.

    [16].يسرى الغرباوى،”ثورة 25 يناير ومستقبل الأحزاب السياسية الجديدة”،(الأهرام الرقمى،يونيو 2011)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (25/11/2015).

    [17].أميرة حسين، وفاء عطية،”حقوق الإنسان والأحزاب السياسية بعد 25 يناير“،الطبعة الأولى،(القاهرة: مركز المحروسة،2012).

    [18].Ragab Eman, Islamic Political Parties in Egypt, (Netherland Institute in Cairo, May 2012), Retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: 1/11/2016).)

    [19].Teti Andrea, Political Parties and movements in post revolutionary Egypt,(ISPI: vol: 42, October 2011), Retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (1/11/2016).

    [20].مروان المعشر،”الطريق نحو أحزاب سياسية مستدامة فى الوطن العربى”،(مجلة الديمقراطية :العدد:52، د.ت)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (26/12/2016).

    [21].نبيل عبدالفتاح، “تحول حذر: عملية التحول الديمقراطى فى ظل رئيس جديد”،(المركز العربى للبحوث والدراسات،د.ت)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (26/11/2015).

    [22].مازن حسن، “استمرار الضعف: تغير الخريطة الحزبية والتحالفات الانتخابية، عودة الدولة:تطور النظام السياسى فى مصر بعد 30 يونيو“،الطبعة الأولى،(القاهرة: الدار المصرية اللبنانية،فبراير2015).

    [23].Dunne Michele, Egyption Political Parties and Movements, (Carnegie Endowment for International Peace, Feb 2014), retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ,Accessed: (2/11/2016).

    [24].Sika Nadine, Egypt upcoming parliamentary elections, (German institute for international and security affairs, Jan2015), Retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (1/11/2016).

    [25].نجوان عبد المعبود الأشول، الأداء الانتخابي للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في الانتخابات البرلمانية، (مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، 2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/11/2016).

    [26]. يمكن الإطلاع على التقرير الثاني لمتابعة الأداء البرلماني من 1فبراير حتى 10مارس 2016 الصادر عن مركز ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان في مارس ،2016 متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (2/11/2016).

    [27].سمير رمزي، التحالفات البرلمانية وفعالية دور الأحزاب داخل مجلس النواب.. قراءة تحليلية، (دراسات استراتيجية، مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، أكتوبر2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (3/2/2017).

    [28]. عبد الغفار رشاد،”مناهج البحث فى علم السياسة الكتاب الأول”،الطبعة الثانية،(جامعة القاهرة:كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،2007)،ص 185: 186.

    [29]. ماجدة على صالح،“قراءات فى مبادئ علم السياسة”،د.ط،(القاهرة: دار الطباعة المحمدية،2013)،ص152.

    [30]. سعاد الشرقاوى، مرجع سابق، ص13.

    [31].ماجدة على صالح، مرجع سابق، ص153.

    [32]. غادة أحمد فتحى عبد العزيز عبد الهادى،“الحزب الوطنى الديمقراطى وقضايا السياسة الخارجية فى مصر فى الفترة من عام 2002 إلى عام 2010″، رسالة ماجيستير غير منشورة، (القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 2012)،ص26.

    [33]. المرجع السابق، ص26.

    [34].المرجع السابق، ص26.

    [35].سعاد الشرقاوي، النظم السياسية في العالم المعاصر، الطبعة الثانية، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1982)،ص200.

    [36].المهدي الشيباني دغمان، الأحزاب السياسية: التفاتة سوسيولوجية، المجلة الجامعة، العدد:16، المجلدالأول، فبراير2014، ص8: 11، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (5/2/2017).

    [37]. سعاد الشرقاوى، مرجع سابق،ص17: 22.

    [38].غادة أحمد فتحى عبد العزيز عبد الهادى، مرجع سابق، ص25: 26.

    [39]. المرجع السابق، ص26.

    [40]. محمد متولي، مصر والحياة الحزبية والنيابية قبل سنة1952: دراسة تاريخية وثائقية، د.ط، (القاهرة: دار الثقافة للطباعة والنشر، 1980)، ص ص: 137- 175.

    [41].محمد الملة، الأحزاب المصرية قبل ثورة يوليو1952، بيت القصيد، 1مارس2013، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).

    [42]. غادة أحمد فتحى عبد العزيز عبد الهادى، مرجع سابق، ص26.

    [43].يمكن الاستماع لبيان الرئيس محمد نجيب للشعب المصري من موقع يوتيوب، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).

    [44].محمد متولي، مرجع سابق، ص ص: 203- 206.

    +مختار محروس، في الذكرى ال62 لثورة يوليو: تدمير الحياة السياسية والحزبية أكبر أخطاء ناصر، الوفد، 22يوليو2014، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).

    [45].نبيلة عبد الحليم، الأحزاب السياسية في العالم المعاصر، د.ط، (القاهرة: دار الفكر العربي، 1982)، ص ص: 5-7.

    [46].سالى محمود المرسى النادى عاشور،“الحزب الوطنى الديمقراطى والنظام السياسى المصرى 2002- 2007″،رسالة ماجيستير غير منشورة،(القاهرة: الاقتصاد والعلوم السياسية،2009)،ص31: 38.

    +السيد علي زهرة، “الأحزاب السياسية وسياسة الانفتاح في مصر”، رسالة ماجيستير غير منشورة،( القاهرة: الاقتصاد والعلوم السياسية، 1984)،ص63 : 68.

    [47].محمد سيد أحمد،“مستقبل النظام الحزبى فى مصر”، الطبعة الأولى، (القاهرة: دار المستقبل العربى،1984)،ص 50- 52.

    [48]. غادة أحمد فتحى عبدالعزيز عبدالهادى،مرجع سابق،ص 46: 50.

    [49]. لمزيد من التفاصيل حول القانون رقم 40 لسنة 1977 لتأسيس الأحزاب من موقع الهيئة العامة للاستعلامات، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).

    [50].محمد عبدالعاطى،”التكتلات الانتخابية فى مصر… المشهد بعد 25 يناير”، مركز الجزيرة للدراسات، ديسمبر 2011، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (10/12/2015).

    [51].محمد تهامي، الأحزاب السياسية في مصر2012، الحوار المتمدن، العدد: 4006، فبراير2013، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/2/2017).

    [52].محمد نور،”30يونيو كشف المستور الأحزاب المدنية ليس لها تأثير والدينية تواجه خطر الحل”، (مصرس،24/7/2013)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (10/12/2015).

    [53].دعاء رضا رياض محمد، التأصيل النظري لمفهوم الكفاءة والفعالية وتحليل طبيعة العلاقة بينهما، رسالة دكتوراة منشورة، (القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية،2015)، ص3.

    [54].كينثبرويت، الفاعلية السياسية: البعد السياسي في تركيب الشخصية، ترجمة: علي عبدالرحيم صالح، العراق: جامعة القادسية، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/2/2017).

    [55].الشحات محمد خليل عاشور، مرجع سابق، ص13.

    [56].أمحند برقوق،مفاهيم في السياسة المقارنة الجديدة، الجزائر: كلية العلوم السياسية والإعلام، 2008/2009، ص26، 27، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (18/2/2017).

    [57].فضلون آمال، مرجع سابق، ص64: 66.

    [58].رامز جمال أسعد، مرجع سابق.

    [59].فضلون أمال، مرجع سابق، ص66، 67.

    [60].أسامة الغزالي حرب، مرجع سابق، ص80: 85.

    [61].نزار بدران، مرجع سابق.

    [62]. المرجع السابق، ص13، 14.

    [63].المرجع السابق، ص 14: 16.

    [64].الشحات محمد خليل عاشور، مرجع سابق، ص ص: 2013- 2016.

    [65].Norris PiPPa, Political Parties and Democracy In Theoretical and Practical Perspective, National Democracy Institute for International Affairs, p:3.

    [66]. محمد نور، مرجع سابق.

    [67]. لمزيد من التفاصيل حول نتائج انتخابات مجلس الشعب لعام 2005 يمكن الرجوع إلى: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، (تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    [68]. لمزيد من التفاصيل حول نتائج انتخابات مجلس الشعب لعام 2010يمكن الرجوع إلى: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،(تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    [69]. رامز جمال أسعد، مرجع سابق.

    [70]. لمزيد من التفاصيل حول قانون الأحزاب الصادر فى 2005 يمكن الرجوع إلى: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،(تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    [71].الشحات محمد خليل عاشور، مرجع سابق،ص119.

    [72].لمزيد من التفاصيل حول تعديلات قانون الأحزاب الصادرة فى 2011 يمكن الرجوع إلى: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/2/2017).

    [73].الشحات محمد خليل، مرجع سابق، ص 121.

    [74].يسرى العزباوى،”مستقبل الأحزاب السياسية الجديدة”،ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر بالتعاون بين مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز فريد للأبحاث بأسبانيا وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية،(تحديات التحول الديمقراطى فى مصر خلال المرحلة الانتقالية)،(القاهرة: مركز القاهرة لدراسة حقوق الإنسان،26-27 يوليو)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    [75].رامز جلال أسعد،مرجع سابق.

    [76].مصطفى شفيق علام،”تسييس التصوف فى مصر بعد الثورة”،(البيان،مارس 2012)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    [77]. محمد العجاتى،عمر سمير،أميرة إسماعيل، “الدولة والنظام السياسى فى مصر بعد الثورة: الأحزاب وقضايا الإصلاح”،(البدائل العربى للدراسات: لا يوجد عدد، ديسمبر2013) ص4: 8، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    [78].الشحات محمد خليل عاشور، مرجع سابق، ص122: 124.

    +Kausch Kristina, Political Parties in Young Arab Democracies, FRIDEB, No. 130, May 2012, Pp: 3- 5.

    +فريد زهران،“القوى السياسية بعد30 يونية”،(القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب،د.ط)،2015، ص ص:150- 154.

    [79].يسرى العزباوى،،”مستقبل الأحزاب السياسية الجديدة”،مرجع سابق.

    [80].Abdalla Nadine, Egypt’s Revolutionary Youth, German Institute for International and Security Affairs, March 2013, Pp: 1- 8.

    [81]. دون مؤلف،”الحالة اليبرالية فى مصر”،(مجلة البيان،ديسمبر2013)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    [82].رانية عبد الرحيم،”أزمة اليسار المصرى قبل وبعد ثورة 25 يناير”،شبكة الأخبار العربية،د.ت، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/12/2015).

    [83].الشحات محمد خليل عاشور، مرجع سابق، ص126.

    [84]. المرجع السابق، ص126، 127.

    [85].وليد عبدالرحمن، “النور أول حزب سلفي يتم تأسيسه في مصر يضم مسيحيين”، (الشرق الأوسط، 13يونيو2011)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (10/4/2017).

    [86].سماح عبدالحميد، “المصريين الأحرار من التأسيس حتى أزمة ساويرس”، (برلماني، 21/2/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/4/2017).

    +هبه عبدالستار، “المصريين الأحرار يعلن حصوله على عضوية المنظمة الليبرالية الدولية”، (الأهرام، 28/4/2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (15/4/2017).

    [87].ناتان براون،´اللإسلام والسياسة في مصر الثورة”، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 23إبريل2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/4/2017).

    +Dunne Michele,” Egypt: Election or Constitution first?”,(Carnegie Endowment for International Peace, 21June 2011), Retrieved From: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (17/4/2017).

    + عمرو عبدالرحمن،” المرحلة الانتقالية بين المجلس العسكري والإسلاميين والليبراليين”، (مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان،ديسمبر2011) متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    +خليل كلفت، “الإطاحة بحكم المرشد لتفادي حرب أهلية مدمرة”، (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، د.ط)، 2014، ص ص: 15-17.

    [88].تقرير صادر بعنوان “تقييم الأداء الإعلامي لوسائل الإعلام” الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في 2011، ص ص: 2- 13.

    [89].أحمد عبدربه، “الأحزاب المصرية وانتخابات البرلمان المصري 2011/ 2012″، ( المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 29نوفمبر2011)، متاح على: http://www.dohainstitute.org/release/e7a331ed-4f67-485b-8d72-5fde1828a653 ، تاريخ الدخول: (16/4/2017).

    [90]. يمكن مشاهدة الفيديو على بوابة الشروق وهو متاح على الرابط التالى: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).

    [91].همام سرحان،”التعديلات الدستورية بمصر بين المؤيدين والرافضين والمتحفظين”،(وكالة رويترز،16/3/2011)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).

    [92].دون مؤلف،” استطلاع الوفد حول التعديلات الدستورية: لا بديل عن دستور جديد”، (الوفد، 15مارس2011)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    [93].يمكن مشاهدة الفيديو بعنوان “قولوا لا..“Vote No على الرابط التالي: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا .

    [94]. لمزيد من التفاصيل حول نتائج استفتاء 19 مارس 2011 بشأن التعديلات الدستورية من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/2/2017).

    [95].عمرو حمزاوى،”المزيج القاتل”،(مركز كارنيغى للشرق الأوسط، 23/3/2011)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).

    [96].أحمد عبدربه،”الأحزاب المصرية وانتخابات البرلمان المصرى2011/ 2012)”،(المركز العربى للأبحاث ودراسة السياسات،29/11/2011)،متاح على: http://www.dohainstitute.org/release/e7a331ed-4f67-485b-8d72-5fde1828a653 ،تاريخ الدخول : (16/12/2015).

    [97].لمزيد من التفاصيل حول التقرير النهائي لبعثة مركز كارتر لمتابعة الانتخابات البرلمانية في مصر2011- 2012″الصادر من مركز كارتر في 2012، ص ص: 36- 39، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    +Ragab Eman, Islamic Political Parties in Egypt, Netherlands- Flemish Institute in Cairo, May 2012, P1.

    + كريمة عبد الغنى،”اللجنة العليا تعلن النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشعب بمراحلها الثلاث”،(بوابة الأهرام،21/1/2012)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).

    +مشيشل دن وعمرو حمزاوي، “الأحزاب السياسية العلمانية في مصر: تنازع من أجل الهوية والاستقلال”، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 31مارس2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    +Sabry, bassem. ” The Uncertain Fate of Egypt’s Political Parties”,(ALMONITOR, 12/9/2013), available at: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , accessed: (16/12/2015)

    [98].محمد السنهورى،”المصرى اليوم تنشر بالأسماء نتائج انتخابات الشورى”،(المصرى اليوم، 25/2/2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).

    [99].ندى المصري، “نتائج انتخابات مجلس الشورى”، (موقع انتخابات مصر، 29يناير2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    [100].دون مؤلف، “النور السلفي يدعم محمد مرسي لرئاسة مصر”،(العربية نت، 28مايو2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    [101].عمرو حمزاوي، “الصراع على السلطة جدد دماء الاستبداد.. مصر بين 2011 و2013″، (الخليج الجديد، 17إبريل 2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (19/4/2017).

    [102]. لمزيد من التفاصيل حول النتائج النهائية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية 2012 على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (19/4/2017).

    +Brown Nathen, “Dangers Ahead for Egypt”,( Carnegie Endowment for international peace,31May2012), Retrieved From: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (19/4/2017).

    [103]. لمزيد من التفاصيل حول النتائج النهائية لجولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية 2012 على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    + جمال علي زهران، “صعود وانهيار جماعة الإخوان الإرهابية في مصر الثورة“، (القاهرة: المجلي الأعلى للثقافة، الطبعة الأولى)، 2016، ص ص:95- 119.

    [104]. دون مؤلف، “مصر: جبهة الانقاذ الوطنى ترفش الاستفتاء على الدستور”،(BBC عربى،9/12/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (16/12/2015).

    [105]. مصطفى النجار،” هل خان حزب النور الأخوان”، (المصري اليوم، 28مارس2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول : (17/4/2017).

    +يمكن الاطلاع على كلمة الشيخ الدكتور ياسر البرهامي في ختام الدستور على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    [106].لمزيد من التفاصيل حول النتيجة النهائية لاستفتاء على دستور 2012 على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    [107].أكرم ألفى،”السلوك التصويتى للمصريين: نحو إنهاء القطيعة مع النظريات السياسية 2-2″،(مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 12/10/2015)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/12/2015).

    [108].محمد شيرين الهواري،” التشكيل الوزاري للدكتور هشام قنديل: نبذة عن الوزراء وتحليل الموجز”، أغسطس 2012، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (16/4/2017).

    [109].محمود عباس، “حزب النور وكواليس المشاركة في انقلاب الثالث من يوليو”، (نون بوست، 19/10/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    [110].ستيفان لاكروا،” مصر: السلفيون البراغماتيون”، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 1نوفمبر2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    +سعيد السني،” انشقاقات النور والصراعات على السلفية في مصر”، (مركز العربية للدراسات، 3يناير2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    +جوناثان إيه سي براون، “صعود وسفول حزب النور السلفي”، ترجمة: عمرو بسيوني وهبه حداد، (مركز نماء للبحوث والدراسات، 30/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    [111].سماح عبد الحميد، مرجع سابق.

    [112].يسري العزباوي،”محددات النجاح: خريطة التحالفات الانتخابية في ضوء الخبرة الماضوية”، (المركز العربي للبحوث والدراسات،24يونيو2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    +أحمد عبدربه،” الأحزاب المصرية وانتخابات البرلمان المصري 2011- 2012″ ، مرجع سابق.

    [113].هدير حسن خليل حسن، “محددات ضعف الأحزاب السياسية في مصر 25يناير للفترة 2011- 2015″، (المركز الديمقراطي العربي، 2016)، متاح على: http://democraticac.de/?p=34264 ،تاريخ الدخول: (23/4/2017).

    +Ottaway Marilla,” Electing a new Egypt”, (Carnegie Endowment for International peace, 28Nov. 2011), Retrieved From: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (23/4/2017).

    [114].هاني رمضان،”مجلس الشعب المصري 2012: التشكيل والمهام”،( BBC Arabic، 23يناير2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/4/2017).

    [115].لمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب النور للانتخابات البرلمانية 2012 من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (23/4/2017).

    [116].لمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب المصريين الأحرار للانتخابات البرلمانية 2012من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (23/4/2017).

    [117].نجوان عبدالمعبود الأشول، مرجع سابق، ص11.

    [118].المرجع السابق،ص11.

    [119].دون مؤلف،”مصر2012…عثرات الانتقال وخطوات الاستقرار”،( رصد،1يناير2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/4/2017).

    [120]. دون مؤلف،”تعديل وزاري محدود في حكومة الجنزوري”،(الجزيرة، 9مايو2012)، متاح على: http://www.aljazeera.net/news/arabic/2012/5/9/%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-% %85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%B1%D9%8A ،تاريخ الدخول: (20/4/2017).

    [121].دون مؤلف،” تسلسل زمني لمجزرة بورسعيد”،(BBC Arabic، 20فبراير2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/4/2017).

    [122].محمد القاعود،”سيناريو مذبحة بورسعيد في 52مشهدًا”،( الشروق،14فبراير2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (20/4/2017).

    [123].نجوان عبدالمعبود الأشول، مرجع سابق، ص 11.

    [124].لمياء راضى ومحمود التميمي، الدستورية تحسم مصير التأسيسية،(سكاى نيوز،23أكتوبر2012)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (19/4/2017).

    [125].دون مؤلف،” الجمعية التأسيسية للدستور المصري”،(BBC Arabic، 19نوفمبر2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (21/4/2017).

    [126].مصطفى سليمان،”أنف البلكيمي يطيح به من مجلس الشعب المصري”،(العربية،4مارس2012)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (21/4/2017).

    [127].دستور مصر2013، دار أخبار اليوم.

    [128].لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى المادة الثالثة من القانون، وهو متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا، تاريخ الدخول: (1/5/2017).

    +أحمد مرسي، “الأفراد قبل الأحزاب في الانتخابات المصرية”، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 15يوليو 2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (1/5/2017).

    [129].شحاته عوض،”الإعلام المصرى بعد 30يونيو: أزمة بنيوية أم مرحللة عابرة؟”،(مركز الجزيرة للدراسات،23/6/2014)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (17/12/2015).

    [130]. عبدالله مفتاح،” ما سر اختفاء أحزاب المعارضة.. محللو السياسة يكشفون عن السبب الحقيقي”، (الفجر، 4/10/ 2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (1/5/2017).

    [131].رامز جمال أسعد، مرجع سابق.

    [132]. مازن حسن، “استمرار الضعف: تغير الخرطية الحزبية والتحالفات الانتخابية في كتاب عودة الدولة: تطور النظام السياسي في مصر بعد 30يونيو“، مرجع سابق، ص ص 140، 141.

    [133].محمد عبدالله يونس،”اندماج أم تفكك؟ مستقبل أحزاب (الوسط الإسلامية) فى مصر”،(مجلة الديمقراطية،10/3/2014)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/12/2015).

    [134].محمد شومان،”فتور فى مصر على أبواب الانتخابات،(مجلة الديمقراطية،25/2/2015)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/12/2015).

    [135].محمد فرج،”بعد 30يونيو..تحولات وتحالفات النخبة الجديدة فى مصر”، (معهد العربية للدراسات،26/8/2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/12/2015).

    [136]. Dunne Michele, Egyption Political Parties and Movements, (Carnegie Endowment for International Peace, Feb 2014), retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (2/5/2017).

    [137].إيمان على،”30 يونيو تعيد رسم الخريطة السياسية”،(اليوم السابع،30/6/2015)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (19/12/2015).

    [138].جمال علي زهران، مرجع سابق، ص ص: 216- 218.

    [139].لمزيد من التفاصيل عن الحكم وحيثياته من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [140].حنان أبو سكين، “مسار متعثر..قراءة في البيئة السياسية للانتخابات البرلمانية”، (المركز العربي للبحوث والدراسات، 16/3/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (1/5/2017).

    [141].المرجع السابق.

    + Sika Nadine, Egypt upcoming parliamentary elections, (German institute for international and security affairs, Jan2015), Retrieved from: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا , Accessed: (1/5/2017).

    +عمرو هاشم ربيع، “العملية الإنتخابية في مصر”، (الشبكة العربية لديمقراطية الإنتخابات، 2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [142].سارة المصري، ” الإعلام المصري: استقلالية منقوصة ومهنية معيبة”، (مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 2014)، ص ص: 19- 20.

    [143].شيرين درويش اللبان، “صورة التيار السلفي في خطاب الصحف المصرية”، ( المركز العربي للبحوث والدراسات، 2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [144].فؤاد التوني، “أزمة الأحزاب في مصر (المصريون الأحرار) مثالًا”، (إيلاف، 27/2/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [145].رانيا مكرم، “تقييم حالة الإعلام الخاص في مصر”، ( جدلية، 26يونيه 2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [146].أماني زكي، “غضب في الدعوة السلفية”، (الوفد، 3سبتمبر 2013)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [147].مثنى المبارك،”دستور مصر بين المؤيدين والمعارضين”،(سكاى نيوز،13/1/2014)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (19/12/2015).

    [148]. دون مؤلف،” بالأسماء..الأحزاب والقوى المؤيدة لترشح السيسى والمعارضة له”،(المصريون،27/3/2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (19/12/2015).

    [149].الفيديو موجود على موقع يوتيوب، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول:(19/12/2015).

    [150].مصطفى عبدالتواب، إسلام سعيد، رامي سعيد، أحمد عرفة، “بالأرقام.. خريطة الأحزاب تحت القبة”، (اليوم السابع، 3/12/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    +عمرو عادلي، “الشركات الكبرى المصرية بعد 2011″، (مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 9مارس 2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [151].حسن نافعة، “ربيع مصر بين ثورتي 25يناير و30يونيو”، (مؤسسة الفكر العربي، 2014)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [152].مازن حسن، “استمرار الضعف: تغير الخرطية الحزبية والتحالفات الانتخابية في كتاب عودة الدولة: تطور النظام السياسي في مصر بعد 30يونيو“، مرجع سابق، ص150.

    [153].مى شمس الدين،”الدستور بعد استقالة شكرالله..هل ينتهى الحلم؟”،(مدى مصر،18/8/2015)،متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (18/12/2015).

    [154].أحمد جمال، ” انقسامات الأحزاب المصرية تهدد التجربة السياسية الناشئة”، ( العرب، العدد:10632، 3/1/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [155].الشحات محمد خليل، مرجع سابق، ص130، 131.

    [156].أحمد الجدي، “بالتفاصيل.. أخطر 7 خلافات كبرى زلزلت عرش السلفيين”، ( البوابة، 18/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    + سامح عيد، “انقسامات جديدة ادخل حزب النور.. وخلافات بسبب النقاب”، ( بوابة الحركات الإسلامية، 15/11/2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (2/5/2017).

    [157]. مازن حسن، “استمرار الضعف: تغير الخرطية الحزبية والتحالفات الانتخابية في كتاب عودة الدولة: تطور النظام السياسي في مصر بعد 30يونيو“، مرجع سابق، ص ص141، 142.

    [158].عمرو حمزاوي، “الأحزاب السياسية العلمانية في مصر: تنازع من أجل الهوية والاستقلال”، مرجع سابق.

    [159].مازن حسن، “استمرار الضعف: تغير الخريطة الحزبية والتحالفات الانتخابية في كتاب عودة الدولة: تطور النظام السياسي في مصر بعد 30يونيو“، مرجع سابق، ص 142.

    [160].حنان أبو سكين، مرجع سابق.

    [161].تقرير بعنوان “التقرير الختامي لنتائج متابعة الانتخابات البرلمانية مصر 2015” صادر عن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان في 15/12/2015، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (4/5/2017).

    [162].دون مؤلف، “الانتخابات المصرية: تحالف في حب مصر يفوز بربع مقاعد البرلمان”، (BBC Arabic، 25نوفمبر 2015)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (4/5/2017).

    [163].سمير رمزي، التحالفات البرلمانية وفعالية دور الأحزاب داخل مجلس النواب.. قراءة تحليلية، (دراسات استراتيجية، مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، أكتوبر2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (3/2/2017).

    [164].لمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب النور للانتخابات البرلمانية 2015 من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).

    [165].لمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب المصريين الأحرار للانتخابات البرلمانية 2015من خلال: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).

    [166]. التقرير الثاني لمتابعة الأداء البرلماني من 1فبراير حتى 10مارس 2016، (ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، مارس 2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (2/11/2016).

    [167].لمزيد من التفاصيل حول مواد القانون من خلال الرابط التالي: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا

    [168].محمد فتحي حصان، ” إخفاق البراجماتية: ماذا قدم حزب النور بدور الإنعقاد الأول في مجلس النواب المصري”، (المركز الديمقراطي العربي، د.ت)، متاح على: http://democraticac.de/?p=40904 ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).

    [169]. يمكن مشاهدة الفيديو على موقع يوتيوب، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).

    [170].محمود العمري، “5 قوانين رفضهم نواب النور بدور الانعقاد الأول”، (برلماني،14/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).

    [171].هاني عزت، “المصريين الأحرار: نواب الحزب أيدوا القيمة المضافة وبناء الكنائس”، (الآهرام، 3/3/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (5/5/2017).

    [172]. دون مؤلف، “مصر تتسلم مليار دولار من قرض البنك الدولي”، (BBC Arabic، 21/3/2017)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ،تاريخ الدخول: (7/5/2017).

    [173].محمود العمري، مرجع سابق.

    [174].سماح عبدالحميد، “شباب حزب المصريين الأحرار يروجون لفوائد وشروط صندوق النقد الدولي”، (برلماني، 17/8/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (8/5/2017).

    [175]. محمود العمري، مرجع سابق.

    + المرجع السابق.

    [176].هدير ناصر، “ختان الإناث يشعل الخلافات بالبرلمان”، (المواطن، 1/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (8/5/2017).

    [177].عبدالرحمن مشرف، “قراءة داخل حزب المصريين الأحرار نهاية الفصل التشريعي الأول”، (انفراد، 6/9/2016)، متاح على: عفوا ، لا يمكنك مشاهدة الروابط و التحميل، لأنك غير مسجل لدينا ، تاريخ الدخول: (8/5/2017).

    • تحريرا في 24-10-2017
     
  2. abdelghani ratbi

    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏6 نوفمبر 2017
    المشاركات:
    6
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    Maroc

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.