ماهي الحلول للخروج من الاقتصاد الريعي القائم على المحروقات في الجزائر ؟

الموضوع في 'قسم الرأي و الرأي الأخر' بواسطة omar, بتاريخ ‏16 مارس 2017.

  1. omar

    omar عضو
    rankrank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏17 مارس 2015
    المشاركات:
    396
    الإعجابات المتلقاة:
    710
    [​IMG]

    فتح نقاش حول
    ماهي الحلول للخروج من الاقتصاد الريعي القائم على المحروقات في الجزائر ؟


    ************
    نبذة عن الموضوع
    تعتمد الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية بشكل شبه كامل في مداخيلها على ما ينتج عن تصدير المحروقات في تمويل مختلف أنواع النفقات العمومية الاجتماعية و الإقتصادية والثقافية والتربوية …إلخ. فهذا المصدر الوحيد للدخل الناتج عن الريع البترولي، يمثل بوضوح مؤشرا مهما للتهديد الكبير الذي يعترض الجزائر كمجتمع واحد وسلطة مسيطرة ودولة ذات سيادة في الآجال المتوسطة، بحكم عدم الاستقرار في سعر هذه السلعة التي تحدده الأسواق الخارجية المضطربة. كما أن الاحتياطي الوطني من هذه المادة يعرف تراجعا، بل آيلة إلى النضوب والزوال في المدى المتوسط، فماذا فعلت الدولة والأحزاب والمجتمع المدني من أجل الاستعداد لمواجهة الكارثة. وماذا تحقق في مجال السياسة الإقتصادية من حلول واقعية لإيجاد مصدر بل ومصادر متنوعة أخرى خارج مجال تصدير المحروقات؟ والإجابة على هذا الإشكال يتمثل في النفي الصارخ المرتبط بإعلان عدم القدرة على تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي والحيوي والذي صار أملا وحلما عند بعض الخبراء الإقتصاديين.

    غياب استراتيجية تنموية واضحة: بعد الاستقلال سطرت الجزائر طموحات ثورية، من أجل الارتقاء بالمجتمع الجزائري من حالة التخلف المزري الموروث عن الفترة الاستعمارية في جميع الميادين، وذلك بإقامة قاعدة صناعية ضخمة وحديثة من أجل إحداث تصنيع سريع وباعتماد تكنولوجيات حديثة، والتي اصطلح على تسميتها ب " الصناعات المصنعة "، والتي صيغت في قالب إستراتيجية تنموية طموحة وثورية. غير أن في حقيقة الأمر، لم تراعي هذه الإستراتيجية مدى وفرة أو ندرة الإمكانيات البشرية والمادية والمالية والتراكم المعرفي في تحقيق الأهداف المنشودة عبر إعداد مختلف المخططات التنموية المعلنة، والتي لم تحقق بالنسب المعقولة في المدى الزمني المسطر لها، مما أوصل البلاد مع نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات إلى الاعتراف بالعجز عن تنفيذ هذه الاستراتيجية التنموية في حدود هامش الخطأ المقبول.

    لقد انكشف ضعف هذه الإستراتيجية للخبراء، وأن صدق نوايا من كلف بإعدادها أصبحت مشكوك فيها، نظرا لعدم ارتباط وتوافق الطموحات والأهداف مع الإمكانيات المتوفرة، مما جعلها من دون أي جدوى، بل وكلفت خزينة البلاد المال الكثير، باعتبار أن ما تم شراءه من مركبات أثناء أزمة الكساد التي ضربت الدول المتقدمة في بداية السبعينيات، كلف الجزائر مديونية خارجية قدرت في نهاية السبعينيات بحوالي ثلاثة عشر مليار دولار بسعر الفترة. ومع بروز بوادر الأزمة النفطية وتراجع سعر النفط تم تعطيل تنفيذ نظام المخططات نهائيا. فمنه سنة 1986 دخلت الجزائر في مرحلة التسيير الراهن للميزانية العامة للدولة، ولم تستطع الجزائر مذ ذاك إلى يومنا هذا من إعداد إستراتيجية تنموية واضحة المعالم والأهداف، وبمخططات دقيقة، رغم تحسن مداخيل البلاد النفطية منذ أكثر من عشرية كاملة.

    إن واقع القطاع الصناعي في الجزائر لم يعرف أي تقدم فعلي رغم ما تم الإنفاق عليه خلال مرحلة الصناعات المصنعة البائدة، والتي زينت البلاد بمركبات ومصانع ضخمة وكثيرة، أظهرت درجة الاهتمام والأولوية لقطاع الصناعة على حساب باقي القطاعات الانتاجية للثروة، والتي كانت الجزائر فيها تمتاز بالميزة التنافسية دوليا. فاعتمت البلاد على الصناعات المصنعة الثقيلة المشغلة لأعداد محدودة من اليد العاملة المتعلمة، كما تعتمد في المقابل على كثافة كبيرة في رأس المال، وهذين العاملين الإنتاجيين كانا نادرين في بلاد حديثة العهد بالاستقلال آنذاك على حساب الصناعات الخفيفة، والتي تعتمد على كثافة كبيرة ليد عاملة متوسطة وبسيطة التكوين ورأسمال قليل، مما نتج عنه عدم حصول تحويل للتكنولوجيا وعدم القدرة على التحكم في التكنولوجيات البسيطة.

    فبمجرد حدوث الأزمة النفطية انكشف زيف الادعاء بأن الجزائر صارت دولة صناعية بمجرد انتشار وشراء المركبات، بينما واقع الحال يكشف أن هذه المركبات والمصانع لم تكن إلا هياكل بدون روح، وأن أبسط المنتجات الصناعية ما زالت على قائمة المواد المستوردة.

    فعن أي نسيج صناعي نتحدث اليوم، ولعل السبب الرئيسي يرجع إلى تغييب القطاع الخاص عن لعب دوره الصناعي والإنتاجي منذ الاستقلال إلى اليوم، باعتباره يشكل قوة موازية منافسة لسلطة الدولة في نظر بعض صناع القرار في البلاد.

    بينما القطاع الفلاحي، بعدما كان مزدهرا ومتقدما في الجزائر ما قبل الاستقلال، عرف تهميشا مستمرا وبخاصة منذ اعتماد الثورة الزراعية التي جاءت لتدعم الثورة الصناعية. فمن مظاهر التصنيع أن تكون نسبة المشتغلين في الزراعة أقل بكثير من المشتغلين في الصناعة، بينما الواقع "المورث" هو عكس ما هو مأمول تماما، فتم الضغط على القطاع الزراعي بتهميش الفلاحين ونزع ملكياتهم باسم الثورة الزراعية، وحشر الفلاحين في القرى الزراعية النموذجية ومنه دفع الفلاحين إلى التخلي عن الزراعة والنزوح من الريف إلى المدن، نظرا لما تمثله المدن من فرص للعمل المجزي كثيرا في القطاع الصناعي مقارنتا بالدخل المحصل في الزراعة.

    كما أن التكفل الاجتماعي والتربوي متوفر في المدن ومنعدم في الريف، مما شجع الكثيرين على هجران الزراعة والالتحاق بالصناعة والخدمات. ومنذ ذلك الوقت لم تتغير النظرة الدونية للقطاع الفلاحي واعتباره قطاعا هامشيا، بحيث لا يلقى الفلاح الاحترام والتقدير من طرف المجتمع. فمع ازدياد حاجيات السكان وتراجع الإنتاج الفلاحي ازدادت فاتورة الاستيراد للسلع الغذائية، كما أن أسعار المواد الغذائية صارت ترتفع باستمرار مؤثرة بذلك سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، بل ومهددة لأمن الغذائي للبلاد نظرا لما يمثله الاستهلاك الغذائي من نسبة مرتفعة وصلت إلى 80% من متوسط أجور العمال والموظفين، ومنه فإن القطاع الفلاحي المتدهور باستمرار يشكل عبئا ثقيلا على ميزانية الدولة، من خلال سياسة الدعم على أسعار بعض المواد الغذائية المعاشية وفي حالة التخلي عن الدعم أو جزء منه قد يحدث انفجارا اجتماعيا لا يحمد عقباه وخير دليل الأحداث الأخيرة لسنة 2011 والتي سميت بثورة السكر والزيت.

    إن الاقتصاد الجزائري يعتمد شبه كليا على استيراد مختلف السلع لإشباع حاجيات المواطنين، من مأكل وملبس ومسكن ودواء، بل حتى تجهيزات المساكن يتم استيرادها من مختلف البلدان. فهذا الواقع يكشف حقيقة الاقتصاد الجزائري الريعي الذي لا ينتج إلا النذر اليسير من احتياجات الجزائريين في الداخل.

    فالاحصائيات أكدت أن الإستيراد بلغ أكثر من خمسين مليار دولار سنويا وأن أكبر نسبة أي 80 % منه نتيجة الإنفاق العمومي على التجهيزات وحتى الدراسات لمختلف المشاريع المدرجة في مختلف البرامج المسمات تنموية، بينما التنمية منها براء. بينما النسبة المتبقية والمقدرة بحوالي 10 مليار دولار فهي لإشباع الحاجات الاستهلاكية للمواطنين غير أن أكثر من نصف هذا المبلغ يدخل في باب الاستهلاك غير الضروري.

    فهذه الوضعية التجارية ومن خلال هذا التحليل المبسط للميزان التجاري في جانب الاستيراد، يتضح جليا المأزق الذي يوجد فيه أصحاب القرار الإقتصادي في الجزائر من أجل خلق فرص عمل حتى وإن كانت في غالبيتها غير دائمة، بالاعتماد أساسا على الانفاق العمومي والذي أدى إلى تضييع الفرصة الزمنية من أجل تحقيق النقلة النوعية في الاقتصاد، والمقدرة بأكثر من 10 سنوات.

    ومن أجل كسر قيد الاستيراد المكثف المبذر لثروات المجتمع غير قابلة للتجديد والمكلفة جدا للخزينة العمومية، تفطن أصحاب القرار الإقتصادي في البلاد أخيرا إلى ضرورة الترشيد في النفقات ومنه التخلي كلية بعد 2014 على هذا النهج المسرف في الانفاق العمومي، ومنه التخلي على البرامج التنموية لدعم النمو مما يؤدي إلى الوقوع في فخ دولة غنية وشعب فقير ومنه حدوث أزمة اجتماعية متفجرة في المدى القصير.

    إن مختلف مدخلات الصناعة والفلاحة والخدمات والتجارة من السلع النهائية ونصف المصنعة والخامة مصدرها السوق الخارجي، مما يجعل من الاقتصاد الجزائري مرتبط بشكل مخيف بالتضخم الخارجي الذي يفقد المنتجات الجزائرية تنافسيتها من جهة، ومن جهة أخرى فإن أي توجه نحو تشجيع الإنتاج المحلي يدفع إلى الرفع في فاتورة الإستيراد، ومنه فإن الاقتصاد الجزائري دخل في حلقة من التبعية للسوق الخارجية يصعب تكسيرها بالتوجه نحو تصدير منتجات وطنية خارج المحروقات، على الرغم مما قد تبدوا عليه أي سياسة اقتصادية رشيدة في الظاهر من خلال دعم الانتاج الوطني. ولعل تجربة البرازيل خير مثال للدارسين، فالأمر المهم من أجل التخلص من هذه الحتمية الميؤوسة، يقتضي إعتماد رؤية شاملة وخبيرة تجمع بين السياسي و الإقتصادي والاجتماعي والتربوي، وهذا الأمر غائب عن ذهن الدولة والمجتمع المدني وبخاصة الأحزاب السياسية الراهنة.

    إن أكبر تحدي يواجهه المجتمع الجزائري يكمن في القدرة المالية المتراجعة في أفق 2018 أي بعد 7 سنوات، بالنظر إلى عدم قدرة الاقتصاد الجزائري من التخلص من التبعية الكلية للريع النفطي والغازي رغم الفرص المتاحة، وبالأخص الفرصة الزمنية والمالية، فلقد استغلت هذه البحبوحة المالية الحالية في تشجيع الاستهلاك الداخلي، معتقدين بأن اتساع السوق الداخلي في الجزائر يشجع آليا في تحفيز الاستثمار بكل أنواعه وبالأخص الاستثمار الأجنبي، غير أن حتمية سوء التسيير والرداءة المتفشية في أوصال الإدارة العمومية يعتبر تشجيع الاستيراد المكثف على حساب الانتاج الوطني، مما أوقع في حياة المجتمع فسادا ورشوة أفقدت المستثمرين الشعور بالثقة والأمان في الاقتصاد الجزائري، وأوجدت ميلا طبيعيا لهروب رؤوس الأموال من البلاد إلى الخارج، وهذا النزيف للعملة الصعبة يقابل الاستيراد.

    فما فشلنا في تحقيقه من وضع أسس اقتصادية للانطلاقة في أكثر من عشرية كاملة من البحبوحة، هل تسعنا 7 سنوات عجاف على تحقيقه؟

    للعلم أن كل الدراسات تؤكد حقيقة علمية مفادها أن مداخيل الجزائر من تصدير الغاز الطبيعي، والتي تمثل % 50 من إجمالي المداخيل بالعملة الصعبة، تعرف انتكاسة مزدوجة في ظل توقف نمو الكمية المنتجة، والمتمثلة في تراجع حصة الجزائر في صادرات الغاز الدولية بفعل ارتفاع المنافسة الدولية من خلال العلاقة سعر/نوعية، مما أثر سلبا على حجم الصادرات، ومن جهة أخرى يعرف الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي نموا سنويا يعادل % 08 مما يعني بالضرورة أن الصادرات الجزائرية من الغاز ستعرف تراجعا سنويا يقدر بحوالي %10 من المداخيل كل سنة.

    إن حصة الغاز في الصادرات ستتآكل تدريجيا إلى النفاد، إذا استمرت وتيرة الأوضاع على ما هي عليه، في ظرف عشر سنوات فقط. أما البترول فسيلقى نفس المصير خلال عشرية من الزمن، فباستمرار وتيرة الانتاج والتصدير الحالية فإن الاحتياطي آيل إلى النضوب والزوال في عشر سنوات، فلا يسعنا في هذا المجال إلا أن نقول بصوت مرتفع أن المخاطر تتهدد في أفق لا يتعدى سنة 2020، فالفطنة واجبة والمسؤولية عامة.

    لقد فشلت كل السياسات الإقتصادية والمالية في الرفع من الحد الأدنى، وبلوغ قاعدة كافية من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الرغم من الدعم المالي الضخم ظاهريا لهذه المؤسسات والتي تمثل القاعدة المحورية والأساسية لخلق الثروة الحقيقية. فلقد بذرت الجزائر الأموال الكبيرة، باعتماد الدعم المالي والجبائي، لتشجيع هذه المؤسسات باعتبارها الضامن الأول للخروج من ضائقة التبعية للمحروقات وتقليص البطالة، إلا أن النتائج كانت مخيبة للآمال، نظرا لعدم فهم أصحاب السياسة الإقتصادية في البلاد متطلبات التسيير ومقتضيات التنافسية، وذلك لارتباط فكرة أن المال والتمويل يضمن الانطلاقة القوية والسريعة للاستثمار، و الواقع يؤكد أن المال لا يصنع الرجال بل العكس هو الصحيح. فرغم أولوية الاهتمام بهذا القطاع وتخصيص وزارة كاملة لتسند المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن فلسفة المقاولة والمؤسسات الإقتصادية غائبة عن الإداريين الذين لا يهمهم إصلاح وضعية المؤسسات، باعتبارها مؤسسات خاصة سيجني أصحابها الأموال الكبيرة بينما هم ليسوا إلا موظفين عموميين أجراء. فطيلة سنوات من الرداءة والفساد، لم تبقى داخل كيانات الدولة الإدارية، والمفترض أن تكون داعمة ومساندة للاقتصاد الحقيقي، أي كفاءات وخبرات فكرية ومتخصصة نتيجة التهميش والاحتقار. فما فائدة وزارة كاملة تستهلك ميزانية التسيير والتجهيز الضخمة، بينما نتائجها السنوية في خلق المؤسسات لم تعرف تقدما يذكر؟.

    فالأولى تكليف وزارة المالية بمهام الدعم المالي والجبائي بدلا من خلق وزارة غير ذات جدوى حقيقية في الميدان، اللهم إلا لإظهار مدى الاهتمام بهذه المؤسسات المهمة من طرف الحكومة، لوعيها بمحورية دورها في عملية الإصلاح الحقيقي للأوضاع الإقتصادية للبلاد، لكنها تقر بالعجز النابع والمتجذر في أوصال الإدارة العمومية قبل الحكومة – فالحكومة محكومة بالإدارة، فعجز الأخيرة ينعكس سلبا على الأولى.

    لم تستطيع مختلف الحكومات الجزائرية على مدار سنين طويلة من توجيه ومراقبة السيولة النقدية داخل الاقتصاد الوطني، والسبب يعود إلى فقدان الثقة في المؤسسات المالية والبنكية في الجزائر نتيجة عدم فعاليتها وبطء في تعاملاتها، هذه الوضعية دفعت بأصحاب الأموال إلى الإحجام على الادخار فيها، وتفضيل تكديسها في المنازل ليسهل عليهم تداولها في الوقت المناسب دون أي تأخر. كما أن وقوع بعض الأخطاء بل والسرقات من حسابات الزبائن يجعلها بعيدة عن أن تكون ملاذا آمنا لأموال الأفراد، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فشل هذه المؤسسات في طمأنة الزبائن وجذبهم للادخار فيها راجع لسوء التسيير فيها وعدم تحسين الخدمات المقدمة للزبائن. فالعمل التحسيسي والإشهاري لم يرقى إلى درجة كسب الثقة والشعور بالأمان لدى المدخرين. بالإضافة إلى الشعور بالشك في المؤسسات البنكية والمالية، تعرف التعاملات البنكية الربوية رفضا شعبيا واسعا باعتبار الربا من أكبر المحرمات في الإسلام، وأن أي تعامل مع البنوك حتى وإن كان بغير الربا فهو حرام لما يمثله من تعاون على الإثم والعدوان المحرم شرعا.

    فرغم هذا لم تحاول الحكومة تشجيع البنوك والمصارف الاسلامية بالرغم من انتشارها في البلدان الغربية والتي كانت رائدة لما يمثل تعبئة الأموال وتوجيهها للاستثمار من تحد أساسي للاقتصاد، إلا أن القائمين على الحكومات المتعاقبة عملت بشكل رئيسي على تضييق مجال هذا النشاط، وإجبار الناس على الكفر بالاقتصاد الاسلامي والإيمان بالربا حتى وإن تطلب الأمر التضحية بأكثر من نصف الكتلة النقدية خارج التعاملات البنكية، وبالتالي خارج مجال الاستثمار الحقيقي والرسمي. فهذا السلوك غير الوطني والجاهل دفع إلى تضخيم حصة السوق غير الرسمي وغير المراقب والذي يعتبر خارج نطاق سيطرة الحكومة، وملاذا آمنا لكل الاموال غير الشرعية من أجل تبيضها، فأين السياسة المالية والنقدية الرشيدة. أما السياسة الاستثمارية فهي غير واضحة.
     
    green day ،اريج الجنة و politics-dz معجبون بهذا.
  2. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,789
    الإعجابات المتلقاة:
    15,451
    الإقامة:
    الجزائر
    الحلول :
    1- وضع الانسان المناسب في المكان المناسب
    2- فصل السلطات الثلاثة القضائية التشريعية و التنفيدية
    3- القضاء على البيروقراطية و الرشوة التي ترعب المستثمرين
    4- التركيز على التنمية البشرية
    5- تطوير الزراعة
    6- بناء هياكل سياحية
    7- التقرب من المانيا و الصين و الابتعاد عن فرنسا
     
    اريج الجنة ،MelizouKamel و green day معجبون بهذا.
  3. green day

    green day عضو
    rankrank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    190
    الإعجابات المتلقاة:
    480
    رقم 5 بالنسبة لي نواة التي يجب ان نبني عليها مستقبل الاقتصاد الجزائري اي الفلاحة و الجزائر كانت تسمى بخزان افريقيا
    لان الفلاحة من أهم القطاعات التي يجب ان تراهن عليها الحكومات الجزائرية في المستقبل في تنويع الاقتصاد وتوفير اليد العاملة وتقليص فاتورة الاستيراد. والانتقال بالنمو الفلاحي الجزائري من الريع البترولي إلى نموذج الثروة هو الحل لتحقيق التنمية الاقتصادية الفلاحية. وحسب المحلل الاقتصادي بشير مصيطفى ”أننا اليوم لا نستغل من قدراتنا الفلاحية سوى 14بالمائة، ومع ذلك الجزائر مرشحة إلى أن تصبح بلدا فلاحيا بامتياز، ولكن وفق شروط تعديل وضبط نموذج النمو الحالي، بحيث يتحول من نموذج نمو مبني على الريع البترولي إلى نموذج مبني على الثروة من عدة قطاعات منها القطاع الفلاحي”.

    وفي ذات السياق، يرى المحلل الاقتصادي عبد الحق مكي ”نفكر في كل الوسائل الحديثة التي تسمح بخلق فلاحة جديدة وفلاح جديد يكون متصلا من ناحية إلكترونية أو الاقتصاد الرقمي، والفلاحة بوسائلها التقليدية لم تستطع أن تكفي إمتيازات المستهلك الجزائري”. كما ”أن نموذج النمو يبدأ من تسوية الملكية الفلاحية إلى تطوير تكنولوجيا الفلاحة، وكذا تطوير البحث الفلاحي، مع ضبط التنافسية داخل القطاع الفلاحي والتأكيد على تنظيم القطاع من حيث المدخلات كالمادة الأولية إلى مرافقة الأسرة الفلاحية فيما يتعلق بالمكننة والسقي، وأخيرا ضبط المنافسة بين المنتوج الوطني الفلاحي والمنتوج الفلاحي الخارجي”.

    وتبقى هذه العوامل ضرورية من أجل خلق فلاحة متطورة تساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد والابتعاد عن سياسة الريع والاعتماد على المحروقات.
     
    أعجب بهذه المشاركة اريج الجنة
  4. اريج الجنة

    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏13 مارس 2017
    المشاركات:
    72
    الإعجابات المتلقاة:
    30
    القطاع الفلاحي ملجا مهم ؛ فاذا لم يساهم في رفع قيمة الصادرات، فهو سيساهم في ضمان امننا الغذائي ويمكن في هذا المجال اقامة علاقة شراكة مع فاعلين دوليين وفي مقدمتهم الصين
     
    mirna ،omar و politics-dz معجبون بهذا.
  5. mirna

    mirna عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    36
    الإعجابات المتلقاة:
    98
    السلام وعليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد،
    الحلول المذكورة تبقى حبر على ورق وهي في الحقيقة طرحة كلاسيكي نجدها في جميع المراجع حاليا بحاجة إلى دراسات استشرافية منبعها الواقع أي التكلم بلغة الواقعية، فلما نتكلم عن الشخص المناسب في المكان المناسب فالكفاءات موجودة لكن مهمشة وحتى إن وجدت في مكانها المناسب فلن تجد مكانتها أو تعمل لحساب أشخاص لأن المسؤلية يترتب عنها المحاسبة إما بالعقاب أو الثواب فهل رأيت في الجزائر تجاوزات ترتب عنها حساب، لو كنا بهذا المستوى لما وصلنا إلى ما نحن عليه حاليا فالإشكالية هي إرادة حقيقية وفعلية في التغيير شعباً( قيماً وأخلاقاً) وحكومة( نية صادقة وفعلاً) ...........وشـــــــــــــــــــــكــــــــــــــراً
     
    MelizouKamel, lilina, omar و 1 شخص آخر معجبون بهذا.
  6. imasal02

    imasal02 عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏21 مارس 2017
    المشاركات:
    1
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    العلاج هو التوجه نحو ، التصنيع بحيث يكون داعما للتجارة الخارجية عوضا أن يكون عبئا عليها، وعلى العكس،فمثلا فإن اليابان ومن بعدها كوريا الجنوبية استخدما التجارة الخارجية لعلاج مشكلة نقص العملة وذلك عن طريق اختيار مفهوم التصنيع من أجل الصادرات وزيادتها وليس إحلال للواردات. نفس الشيء قامت به الصين عن طريق خفض عملتها المحلية قصد تشجيع صادراتها ’ حيث نتج عنه ما يعرف بحرب العملات بين العملات الأساسية انتهت بها المطاف الى الفوز بنصيب الأسد
    حيث أدرج صندوق النقد الدولي اليوان إلى سلة العملات في أكتوبر الماضي، لينضم بذلك لكل من الدولار الأمريكي واليورو والين والأسترليني في سلة عملات حقوق السحب الخاصة، التي تتيح استخدامه كاحتياطي نقدي بالتبعية وجعله عملة قابلة للاستخدام الحر، وذلك يوسع دور الصين في التجارة العالمية
     
    omar ،MelizouKamel و اريج الجنة معجبون بهذا.
  7. mirna

    mirna عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    36
    الإعجابات المتلقاة:
    98
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد،
    كإضافة لموضوع التخلص من ريع المحروقات، فوجب على الحكومة إتخاد إجراءات جادة في عملية تطهير الإقتصاد الوطني؛ بمعني حصر جميع المواد الأكثر إستهلاك والضرورية في نفس الوقت والتخلي عن المواد المستهلكة المكملة( الكمليات) لأن هناك مواد تستوردها الدولة بالعملة الصعبة لكنها غير مستهلكة كثيراً وحتى أنها متنوعة جداً مثل: الشكولا، البسكويت، المايوناز.....الخ وحتى تجدها في بعض الأحيان غير صحية ولا تتوافق مع تقافة المجتمع الجزائر ( كإضافة مواد محرمة مثل شحوم الخنزير ......)، وحتى أن هذا المواد تتلف لأنها تصبح غير صالحة الإستخدام أو الإستهلاك ؛ وبالتالي ننقص من فاتورة الإستراد ومن جهة أخري نقوم بترشيد نفقات الإقتصاد الوطني ومن جهة أخرى كذلك نحافظ على صحة المواطن الجزائري ونقوم بتشجييع الإنتاج المحلي الذي هو ثري وبالتالي نعطي دفع قوي لإستعادة مكانة الإقتصاد الوطني الجزائري؛ لكن هذا لن يكون إلا إذا تحلت الحكومة الجزائرية بإرادة قوية فعلية للقيامها بذلك.
    ثانياً: أن تمنح الحكومة الجزائرية الإهتمام البالغ لللأرض التي تعتبر عنصر أساسي من عناصر الإنتاج دون أن ننسى الإنسان الذي يعتبر المحرك الأساسي لللإقتصاد الجزائري لأن الجزائر ثرية في هذا الشأن مثل : التمور (دقلة نور) من أحسن التمور في العالم ، الزيتون كذلك جودة ومذاق، الحمضيات ، القمح، الخضروات وحتى الترفاس أصبح يصدر للخارج .
    بالإضافة كذلك إلى قطاع السياحة فالجزائر لديها مناطق سياحية كثيرة جبال، تلال ، آثار، حمامات ، حدائق ، صحراء الجزائر مثل الأهقار ....الخ
    وخلاصة القول: الجزائر لابد أن تستثمر إستثمار حقيقي في الإقتصاد الوطني مستخدمة مقاربة العقلنة (الرشادة) ومقاربة التنمية الذاتية لأنها مالكة لوسائل الإنتاج ما عليها إلا أن ترسم خريطة إقتصادية صحيحة بقيم المجتمع الجزائري وكفاءته.
    وشــــــكـــــــــراً
     
    roo kiia ،MelizouKamel و politics-dz معجبون بهذا.
  8. barouita

    barouita عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏23 فبراير 2017
    المشاركات:
    21
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    للخروج الجزائر من ريع المحروقات عدم اعطائها اهمية الكبرى، و اعتماد على الارض لان الجزائر لها 32مليون هكتار التربة ذات جودة عالية و يمكنها استفادة منها جيدا ،وكذلك القطاع الصناعي في انتاج اشياء التي تدر ارباحا ، و الجزائر يمكنها استفادة من جميع القطاعات لانها بلاد شاسعة يجب الاستغلال ثرواتها من اجل تطورها ، و لكن اولا و قبل كل شيء القضاء على الفساد
     
    MelizouKamel و politics-dz معجبون بهذا.
  9. رقاني

    رقاني عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2017
    المشاركات:
    3
    الإعجابات المتلقاة:
    11
    إنتهاج سياسة إصلاحية شاملة لجميع القطاعات مع تحرير حهاز العدالة
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  10. ayz

    ayz عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏30 مارس 2016
    المشاركات:
    28
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    اعتقد ان الجزائر تمتلك كل مقومات النهضة واهم شئ هو القرار السياسي
     
    omar و politics-dz معجبون بهذا.
  11. ام ريتاج

    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏4 يونيو 2017
    المشاركات:
    1
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    ما تملكه الجزائر القليل من الدول تملكه سواء من كفاءات او خيرات ..., ولو كان متاحا لأي دولة من الدولة المسماة متقدمة لوصلت إلى قمة الهرم, لكن .......
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  12. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,789
    الإعجابات المتلقاة:
    15,451
    الإقامة:
    الجزائر
    معك حق للاسف الشديد و سء التسيير و الفساد اهم مشكل نعاني منه
     
    أعجب بهذه المشاركة roo kiia
  13. Bazror

    Bazror عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏12 مارس 2017
    المشاركات:
    2
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    بسم الله الرحمن الرحيم.

    نهوض أمة لا يمكن أن يكون سهلا، والأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى هذا النهوض كثيرة جدا و متداخلة مع بعضها البعض، لكن في حالة الجزائر، أرى أن الشيء الأول هو تغيير الذهنيات والسلوك النرجسي المتغطرس الذي تجذر في عقول كل الجزائريين السلوك الغامض الذي يوهم كل شخص أنه قوي ويستحق بطريقة ما الكثير من الفضل والإحترام، ولم يسلم من هذا السلوك المتعلم أو الجاهل أو المتدين.
    لذا أصبح الجميع يتخبط في بحثه عن الهوية التي ينتمي إليها وعن تحقيق ذاته و رغبته الدفينة التي يبحث عنها في سعيه إلى المجد ، أرى أن أفضل ما يمكن أن يصف المشكلة في الحالة الجزائرية هو خطاب الرجل القوي ليتيدي، أصبحنا جميعا جبناء على مواجهة الواقع، وجميعنا يختار السماع من وراء الأبواب المغلقة في أمان عوض مواجهة الواقع.
     
    #13 Bazror, ‏28 يونيو 2017
    آخر تعديل: ‏28 يونيو 2017
    أعجب بهذه المشاركة roo kiia
  14. Harek Fateh

    Harek Fateh عضو
    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2017
    المشاركات:
    7
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    أظن أن الإستثمار في القطاع الفلاحي والسياحة وحدهما كفيلين بالنهوض بالاقتصاد الجزائري ثم فيما بعد نتجه للقطاع الصناعي
     
  15. أسامة الجزائري

    rank
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏15 سبتمبر 2017
    المشاركات:
    9
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الحل هو في إيجاد بدائل مستدامة و تنويع الإقتصاد بإعادة إحياء القطاعات الراكدة مثل الفلاحة والسياحة وأيضا بناء صناعة موجهة للتصدير وليس لإحلال الواردات فقط ,فقد أثبثت التجربة أن الدول التي نجحت في أن تصبح ناشئة إعتمدت على التصدير مثل كوريا الجنوبية و سنغفورة وأيضا تحديث النظام المالي والمصرفي وإعادة بعث بورصة الجزائر من أجل ضمان مصدر غير تقليدي لتمويل المؤسسات...وأهم شيئ علينا تغيره هو (الذهنية) فنحن مزنلنا نرغب في بناء إقتصاد سوق برؤية إشتراكية مازلنا نعتمدها حتى الآن و الدليل البروقراطية الشديدة والمركزية العنيدة.
     

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.