مجتمع الأعمال الدولي يحتاج تفسيرات بعد حملة تطهير مكافحة الفساد في السعودية ؟

الموضوع في 'قسم قضايا الساعة' بواسطة News, بتاريخ ‏7 نوفمبر 2017.

  1. News

    News عضو
    نجم الموسوعة

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أكتوبر 2017
    المشاركات:
    257
    الإعجابات المتلقاة:
    79
    -المركز الديمقراطي العربي

    بعدما أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمرا ملكيا بتشكيل لجنة عليا جديدة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يبلغ من العمر 32 عاما عزز ملك السعودية المقبل قبضته على السلطة من خلال حملة لمكافحة الفساد بإلقاء القبض على أمراء ووزراء ومستثمرين.

    وتتمتع اللجنة الجديدة بسلطات واسعة النطاق من بينها التحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها وتتبع الأموال والأصول. وقال الأمر الملكي ”لن تقوم للوطن قائمة ما لم يتم اجتثاث الفساد من جذوره ومحاسبة الفاسدين وكل من أضر بالبلد وتطاول على المال العام“.

    ويقول محللون إن الحملة إجراء استباقي آخر من ولي العهد لاستبعاد شخصيات قوية بينما يعزز سيطرته على أكبر مصدر للنفط في العالم.

    وتعيد حملة الاحتجاز للأذهان قرارا اتخذه الملك سلمان في يونيو حزيران بتعيين ابنه الأمير محمد وليا للعهد بدلا من ابن عمه الأمير محمد بن نايف الذي أعفي أيضا من منصب وزير الداخلية.

    ويقول محللون إن هدف القرارات يتجاوز مكافحة الفساد إلى التخلص من أي معارضة محتملة لبرنامج الأمير محمد الإصلاحي الطموح وهو البرنامج الذي يحظي بشعبية واسعة بين العدد الكبير من السكان الشباب في المملكة ولكنه يواجه مقاومة من بعض أفراد الحرس القديم الذين يرتاحون أكثر لتقاليد المملكة المتمثلة في التغيير التدريجي والحكم بتوافق الآراء.

    وكتب جيمس دورسي وهو زميل كبير في كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة يقول إن الحملة الأخيرة تمثل خروجا على تقاليد التوافق والإجماع داخل الأسرة الحاكمة.

    وتابع ”يعزز الأمير محمد، بدلا من السعي لتكوين تحالفات، قبضته الحديدية لتشمل الأسرة الحاكمة والجيش والحرس الوطني لمواجهة معارضة واسعة النطاق فيما يبدو داخل الأسرة والجيش لإصلاحاته ولحرب اليمن“.

    وقال الباحث جوزيف كيتشيتشيان إن مصالح آل سعود ستظل مع ذلك تحظى بالحماية. وأضاف ”كل من الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد ملتزم تماما تجاههم. ما يرغبان فيه ويبدو أنهما عازمان على تنفيذه هو تحديث المؤسسة الحاكمة ليس فقط من أجل رؤية 2030 ولكن لما وراء ذلك أيضا“. وأشاد كثير من السعوديين بحملة الاحتجاز ووصفوها بأنها طال انتظارها.

    أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إجراءات اتخذها ولي العهد السعودي شددت قبضته على السلطة من خلال حملة تطهير لمكافحة الفساد شملت اعتقال أمراء ووزراء ورجال أعمال.

    وعزز هذا التأييد العلاقات الأمريكية السعودية التي تحسنت كثيرا خلال رئاسة ترامب فيما يرجع لأمور منها رؤية الزعيمين القائمة على التصدي لإيران، العدو اللدود للرياض، بشكل أكثر نشاطا في المنطقة.

    ويقولسايمون هندرسون” هو زميل “بيكر” ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن:

    من المرجح أن تتبع التطورات التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع في الرياض إجراء تغييرات إدارية إضافية، وربما حلول محمد بن سلمان محل والده البالغ من العمر ثمانين عاماً في منصب رئيس الوزراء أو حتى في منصب العاهل السعودي.

    ومهما يكن الأمر، فلا بد أن تقدّم الحكومة تفسير رسمي مفصّل لما يحدث. ويبدو أن صلاحيات “اللجنة العليا الجديدة لمكافحة الفساد”، التي يرأسها محمد بن سلمان وتضم النائب العام ورئيس جهاز أمن الدولة، من بين أمور أخرى، واسعة جداً، لذلك يحتاج مجتمع الأعمال الدولي إلى معرفة إجراءات التعامل مع أولئك المحتجزين.

    • فهل سيتم تجميد أصولهم أو وضعها تحت سيطرة السلطات السعودية؟
    • الأمير الوليد بن طلال هو من كبار حاملي الأسهم في “سيتيكورب” [عملاق البنوك الأمريكي]، فمَنْ الذي سيسيطر على مصالحه الآن؟
    • هل ستُجرى محاكمات للمتهمين؟ وما هو نطاق العقوبات؟

    وكان الملك سلمان قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي ترامب في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر بشأن إطلاق صاروخ من اليمن [نحو السعودية] في نهاية الأسبوع الذي سبق وقضايا أخرى، الّا أنّه لم يتضح بعد ما اذا كانا قد بحثا إجراءات مكافحة الفساد.

    لقد أصدرت الرياض عدد كبير من الخطابات حول خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار الأجنبي الجديد وفقاً للخطة الاقتصادية لمحمد بن سلمان المعروفة بـ «الرؤية 2030»، إلّا أنّ عمليات التطهير التي جرت في عطلة نهاية الأسبوع قد تضعف حماس المستثمرين، على الأقل إلى أن يتم حل قضايا مكافحة الفساد.

    ومن المرجح أن يتردد أصحاب الأعمال الأجانب الذين لهم اتصالات تجارية مع المعتقلين، في زيارة المملكة في أي وقت قريب – ومن المفارقات أن “فندق ريتز كارلتون” الذي يُحتجز فيه المعتقلون قد استضاف مؤتمراً استثمارياً كبيراً في الشهر الماضي.

    ويمكن لهذه الخطوة المفاجئة وغير المتوقعة أن تلقي بظلالها على الخطة لطرح أسهم للاكتتاب العام الأولي بنسبة 5٪ من أسهم شركة “أرامكو” السعودية المملوكة بالكامل للحكومة السعودية. ولا تزال بورصة نيويورك موقعاً واضحاً لهذه الخطوة، ولكن عدم القدرة على التنبؤ بشكل واضح بخطوات محمد بن سلمان قد يؤدي إلى ردع المستثمرين.

    وأخيراً، تًعتبر الاعتقالات دليلاً آخر على أن وتيرة التغيير المخطط في المملكة أمر غير عادي. فالمشاريع الاستثمارية الجديدة، والتي تشمل خطة بقيمة 500 مليار دولار لبناء مدينة ضخمة تسمى “نيوم” في الشمال الغربي من المملكة، تتصور بلاد تتمتع بتقنية متقدمة في طليعة التكنولوجيا الروبوتية.

    يشكّل تعريف الفساد في المملكة العربية السعودية تحدّياً لأن أفراد العائلة المالكة استخدموا قوى مراكزهم لتسهيل الأعمال التجارية لعقود من الزمن. وتحتاج الشركات الأجنبية إلى شريك سعودي للعمل في المملكة، وغالباً ما تكون الشراكة التي تتمتع باتصالات مع أعضاء من العائلة المالكة أكثر فائدة من تلك التي ليس لديها مثل هذه العلاقات، حتى عندما يستأثر أعضاء العائلة المالكة نسبة في شتى الأنحاء.

    وفي الواقع، أن التحدي الذي تواجهه العديد من الشركات الأجنبية يتمثل في ضمان دفع مبالغ إضافية من العقود إلى كبار الأمراء وصولاً إلى مسؤولين في المستويات الدنيا للحفاظ على علاقات العمل بسلاسة.

    ومن الناحية الفنية، يمكن للقوانين الأجنبية أن تعرقل هذه الممارسة، ولكن هناك طرق لتفاديها. وكما هو الحال، يدفع الجانب السعودي ما يمكن أن يُطلق عليها بـ “الرشاوى”. إن حجم هذه المدفوعات ليس حاسماً في منح عقد رسمي – فبعد الحصول على الصفقة، يتم ضمان المبلغ المخصص لتسهيل المدفوعات في المبلغ النهائي الذي تدفعه الحكومة السعودية.

    وإذا كانت هذه المدفوعات مقيّدة بالعقد الرئيسي، فإنها يمكن أن تأتي من خلال اتفاقات الخدمات ذات الصلة. وقد أشارت برقية كشفتها وزارة الخارجية الأمريكية عن أفراد العائلة المالكة في الجيش السعودي، أن الأمراء غالباً ما رفضوا الترقية من أجل الحفاظ على قيادتهم للقواعد التي يمكنهم الحصول فيها على أموال إضافية.

    بالإضافة إلى ذلك، يتم توجيه جزء من جميع عائدات النفط السعودي إلى الآلاف من أفراد العائلة المالكة. وتسفر الصيغ المعقدة القائمة على درجة القرب من الفئة الحاكمة وأعداد الذرية، عن رواتب شهرية سخية.

    وفي الوقت نفسه، فإن الهفوات المالية التي لا يمكن التغاضي عنها من قبل المواطنين العاديين (مثل فواتير المرافق المتأخرة) نادراً ما تكون لها عواقب وخيمة على أفراد العائلة المالكة.وكالات
     

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.