1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,197
    الإعجابات المتلقاة:
    13,378


    [​IMG]

    يبدو من خلال الحساب البراغماتي البحت أن استراتيجية الثنائي أردوغان- أوغلو في سياسته الخارجية كانت أقل حظا بشكل كبير مما سعى إليه، وبعيدا عن إغراءات "نصفير" المشاكل مع البيئة الاقليمية والدولية، فإن سنوات "الهزيع العربي" انعكست على تركيا على النحو التالي:
    1-اقتصاديا: تراجع حجم التجارة الدولية التركية نتيجة فقدان عدد من الاسواق الهامة لتركيا،وبالحساب الدقيق يتبين أن حجم التجارة التركي تراجع مع نهاية عام 2015 وبداية عام 2016 بمعدل 14,4% طبقا لارقام جمعية المصدرين الأتراك ومؤشرات البنك الدولي، وتراجع الحجم الاجمالي للعام كله بحوالي 9,8%، ناهيك عن التراجع بين 2014 و2015 بنسبة 8,6%، والملفت ان حجم التجارة التركية تراجع مع ألمانيا 1,5%، مع بريطانيا 15,9، مع إيطاليا 2%، مع الولايات المتحدة 6,6%، أما مع الجوار فقد تراجع حجم التجارة مع العراق بنسبة 48%، ومع روسيا 65%.
    الغريب أن التزايد حصل مع الدول الأقل تناغما سياسيا مع تركيا، فمع اسرائيل زادت التجارة بنسبة 9%، ومع السعودية 30,5%، ومع مصر 15,1%.، وهو ما يعني تضييق الخناق على الخيار السياسي التركي لصالح الخيار الاقتصادي التركي..لكن المحصلة النهائية هي التراجع الكلي بنسبة 14,4% وهو رقم كبير للغاية.وقد انعكس ذلك على سعر الليرة التركية التي عادت لأقل من مستوى سعرها عام 2009، بل فقدت من قيمتها في حمى الأزمة السورية حوالي 15,3%
    2- أما من الناحية السياسية، فإن النتيجة تبدو في المؤشرات التالية:
    أ- عودة الاضطراب الداخلي واعمال العنف السياسي بشكل قوي بخاصة على الجبهة الكردية ، وقدر أردوغان عدد قتلى "الارهابيين" الأتراك عام 2015 أكثر من 5600 عنصر، ناهيك عن ضحايا التفجيرات في عدد من المدن التركية بخاصة انقرة.
    ب- توتر العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة بل وتبادل الاتهامات بين الطرفين رغم التلاقي الاخير بين أوباما وأردوغان، كما أن مشكلة اللاجئين شكلت وخزا في العلاقة التركية الأوروبية
    ج- توتر العلاقة إلى مستوى قريب من المواجهة مع روسيا، واضطرار اردوغان للانكفاء التدريجي على الجبهة السورية بعد التشدد الروسي وخذلان الناتو لتركيا في هذا الموقف تحديدا.
    د-اتساع نطاق الفجوة بين الكتل البرلمانية التركية بخاصة بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، ناهيك عن اتساع دائرة الصراع بين أردوغان وبين جماعة "غول".
    ه- التضييق المتزايد على الحريات الصحفية(وهو ما أكدته تقارير صحفيون بلا حدود ومنظمة العفو الدولية ولجنة حقوق الانسان الدولية) ، يوازيه تشنج في العلاقة بين الرئاسة والقضاء، وبروز "همسات" عن جفاء بين الجيش والرئاسة وهو ما يشي به بيان الجيش الاخير عن "أنه لا نية للانقلاب العسكري".
    ه- اضطرار تركيا للتراجع عن مواقفها مع إيران بخاصة مع ما لاح من مغريات في السوق الإيراني بعد رفع الحصار عن هذا السوق.
    يبدو لي أن اردوغان أمام خيارين هما أن يعيد النظر بشكل تدريجي في سياساته الخارجية، أو أن يواجه مشكلات مع تيارات داخل حزبه الحاكم واتساع دائرة العنف مع الأكراد بخاصة إذا نجح هؤلاء في تكوين كيانات سياسية –بغض النظر عن مستواها الدستوري- في كل من العراق وسوريا، ولا استبعد أن يكون أوغلو احد ضحايا أي من الخيارين.
    imenezel و الطالب معجبون بهذا.
  2. yahia chakib

    yahia chakib عضو
    rank
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏11 سبتمبر 2015
    المشاركات:
    47
    الإعجابات المتلقاة:
    19


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

  3. basma rezzik

    basma rezzik عضو
    rank
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏13 فبراير 2017
    المشاركات:
    65
    الإعجابات المتلقاة:
    8


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

الوسوم:

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.