1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    rankrankrankrankrankrank
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    5,173
    الإعجابات المتلقاة:
    13,336


    تعريف الإشكالية الاصطلاحي:
    إشكالية البحث هي: "جملة الأسئلة الجديرة، التي يطرحها الملاحظ العلمي، حول ظاهرة معينة، وهي أسئلة قابلة لإيجاد جواب منطقي، يمكن من فهمها أو تفسيرها أو التحكم فيها، بناء على تقسيم معين، حسب تخصص الباحث"بهذا التعريف يخرج كلُّ سؤال غير جدير، كأن يكون فضفاضا، أو بسيطا مبتذلا، أو معقدا مستحيلا...
    ويخرج منه كلُّ سؤال يطرحه إنسان عاديٌّ، لا يملك آليات البحث، بل هو يكرِّر ما سمع، دون وعي ولا قدرة على الوصول إلى نتائج معتبرة، فحتى إذا كان سؤاله في حدِّ ذاته جديرا، غير أنَّ صدوره منه يقلل من قيمته، إلاَّ أن يتناول ملاحظٌ علمي الجواب عنه منهجيا.
    ثم إنَّ السؤال يُشترط فيه التعيين، فقد يحمل صفة الشمول، وعدم التعيين، فيستحيل البحث فيه، أو إيجاد جواب جدير له.
    والقابلية لإيجاد جواب من الشروط الأساسية للإشكالية؛ لأنَّ عدم القابلية لإيجاد جواب على السؤال يحوله إلى لغز، ويخرجه من دائرة البحث العلمي.
    هذا الجواب يُشترط فيه أن يساعدنا على فهم الظاهرة، أو تفسيرها، أو التحكم فيها، أو يمكِّننا من المعرفة أننا عاجزون عن فهمها، أو تفسيرها، أو التحكم فيها؛ فليس المطلوب من البحث العلمي أن يدعي الباحث أجوبة، أو يلفق حلولا، بل غايته هو الوصول إلى الحقيقة، سواء أكانت إيجابية أم سلبية، وكم من جواب سلبي عن إشكالية معينة كان له من القيمة العلمية ما لم يكن لتلفيق جواب إيجابي لها.

    ويشترط في الإشكالية أن تكون ضمن تخصُّص معين، أو تقسيم معين، أو نظرية معينة، وما ذلك إلاَّ لتعقد العلوم وتشابكها، وعجز الإنسان –مفردا – عن استيعابها جميعا، أو ادعاء الإلمام بها مجملة، ولذا كان احترام التخصص من أبجديات البحث العلمي الجاد.

    القابلية والأهمية:

    أهمُّ خصائص إشكالية البحث، والتي نعرف بها ما إذا كانت هذه الإشكالية جديرة أم غير جديرة، تلخص في نقطتين، هما:
    *أولا- القابلية للإنجاز (؟؟؟؟؟): إذ لا معنى من ادعاء إشكالية هامَّة جدا، ولا خلاف في أهميتها، غير أنها غير قابلة للإنجاز أساسا، أو أنَّ الباحث لا يملك الآليات والتخصُّص والقدرة على إنجازها، ولذلك فإنَّ القابلية للإنجاز، تدفع الباحث لتضييق نطاق بحثه، إلى الحدِّ الذي يجعله في متناول الدراسة الجادة والمفيدة.

    *ثانيا- الأهمية: فبحث لا أهمية فيه للدين، وللعلم، وللفرد، وللمجتمع، هو نوع من هدر الطاقة، ومن الإسراف في الوقت، ومن البدهي أنَّ الدافعية لدى الباحث تخبو إذا أحسَّ أنَّ عمله غير هامِّ، وتتَّقد إذا شعر بالأهمية... وأهمية البحث تدفع الباحث إلى توسيع نطاق بحثه، لتحقيق أكبر قدر ممكن من النفع والفائدة للمجتمع.

    أسئلة تساعد الباحث في ضبط إشكالية بحثه.
    أ- معيار القابلية:
    *هل تمَّ تحديد الإشكالية على نحو يسمح بالتحقق منها علميا؟
    *هل تسهم هذه الإشكالية في تضييق الإطار العام للبحث؟
    *على يمتلك الباحث الخبرة والمعرفة اللازمين لتناول هذه الإشكالية؟
    *هل يملك الباحث الاهتمام الكافي لدراسة هذه الإشكالية؟
    *هل تتوفر للباحث الوسائل المعنوية والمادية لتنفيذ بحثه (الوقت، الأدوات، المعلومات...)
    *هل تمت صياغة الإشكالية على نحو يراعي أخلاقية البحث العلمي؟

    ب- معيار الأهمية:
    هل يتوقع أن يسهم تناول هذه الإشكالية في تحقيق واحد أو أكثر من الأهداف الآتية:
    *تطوير المعرفة في إطار مجال التخصص؟
    *تطوير نظرية ما؟
    *تعميق مستوى الفهم لنظرية ما؟
    *تطوير المنهجية البحثية؟
    *تقييم ممارسات أو سياسات معينة؟
    *تصحيح مسار معرفي معين؟1

    وقد لخص جابر وكاظم معايير اختيار المشكلة في العناوين الآتية:
    *حداثة المشكلة
    *أهمية الإشكالية وقيمتها العلمية
    *اهتمام الباحث بالإشكالية
    *كفاية الخبرة والقدرة على معالجتها
    *توفر البيانات والمصادر
    *توفر الإشراف
    *الوقت والتكلفة.

    وبديهي أنَّ هذه النقاط لا تخرج عن دائرة "القابلية" و"الأهمية"، وإن كانت تسلط الضوء على بعض الجوانب الهامَّة، وهي:
    *حداثة الإشكالية: وخصائص الحداثة تلخص في "الجدَّة، والأصالة، والابتكارية"
    *الإشراف والوقت الكافي وعوامل أخرى: على الباحث أن يأخذ في عين الاعتبار "اختيار موضوع يسهل أن يجد له الإشراف العلمي في الكلية التي يدرس فيها" أو على الأقل في وطنه، أو في الإمكان العمل معه، عبر الأنترنات مثلا... وأهمُّ شرط في المشرف أن يكون له اهتمام وصاحب تخصص في مجال البحث الذي يقدم عليه طالبه.

    مصادر الحصول على الإشكالية
    *التخصص: لا شكَّ أنَّ التخصص في فرع من فروع المعرفة يوفِّر للباحث إمكانية الاطلاع على الإنجازات العلمية في مجال بحثه، ويهديه إلى الإشكالية اللائقة والجديرة بالبحث، وكلما «اتصفت هذه الخبرة بالعمق والشمول في نفس الوقت كلما ساعدته على فهم مجال هذه المشكلات وأبعادها المختلفة، وتوفر هذا الفهم ضروري، وله قيمته في اختيار المشكلة وتحديدها»2

    *برامج الدراسات العليا: توفِّر العديد من الجامعات برامج للدراسات العليا، وتنظِّم أياما دراسية ، مما يمكن أن يكون مجالا خصبا لبلورة إشكالية البحث، قبل بدء مرحلة البحث الحرَّة، التي تكون نتيجة لهذه البرامج.

    *الخبرة الوظيفية: كثيرا ما أثَّر وظيف الباحث في اختيار إشكالية بحثه، فإذا اشتغل – مثلا – في قطاع التربية والتعليم، قد يتأثر بإشكالية معينة، ويرى ضرورة دراستها من مجال تخصصه، وهكذا.

    *الدراسية المسحية للبحوث السابقة: هذه الدراسة تحتاج من الباحث مدَّة وجهدا في المكتبات المتخصِّصة، لمعرفة البحوث السابقة التي قد أنجزت في دائرة اهتمامه، حتى لا يكرِّر بحثا ما بحذافيره، ثم يقال له بعد مدَّة، أو يوم المناقشة، أو من قبل لجنة الخبراء قبل تسجيل الموضوع: "إنَّ هذه الإشكالية قد سبقك إليها باحثون، وهي مستهلكة".

    *الدراسة المسحية للبحوث الجارية: لا يكفي أن يطَّلع الباحث على الدراسات السابقة، وإنما عليه أن ينقِّب في البحوث الجارية، سواء في جامعته أم في غيرها، ولقد باتت وسائل الاتصال اليوم أسهل من ذي قبل، وضاق عذر من يعيد إشكالات مستهلكة دون البحث عمن يعمل في مجاله.
    ثم إنَّ تقنية "البحوث الجارية" RIP، وبخاصة في الجامعات الغربية، قد تطورت بصورة كبيرة، لكنها للأسف ليس بنفس القيمة في الجامعات العربية.

    *القراءة الناقدة: الباحث في الدراسات العليا قارئ قبل أن يكون متلقٍّ، وكلَّما ازداد حجم قراءاته، واتسعت مداركه كلَّما كانت بحوثه أكثر توفيقا، وأعمق أثرا، فبالإضافة إلى البحوث السابقة والجارية في مجال تخصصه عليه أن يطلع على ملخصات كتب المراجع العلمية، وكتب الثقافة العامة، والمجلات المحكمَّة وغير المحكَّمة، ومواقع الأنترنات الجادَّة في مجال اهتمامه... الخ.
    --------------------------------
    *تلخيص الطالب رستم بن محمد باعمارة، من كتاب اختيار الموضوع والإشكالية، تأليف د. محمد موسى باباعمي -غير منشور-

    1- يمكنك العودة إلى كتاب جمال الخطيب: إعداد الرسائل الجامعية، دليل عملي لطلبة الدراسات العليا؛ دار الفكر، الأدرن؛ 1427هـ/2006

    2- جابر عبد الحميد جابر وأحمد خيري كاظم: مناهج البحث في التربية وعلم النفس؛ دار النهضة العربية،القاهرة؛ 1989، ص48
  2. ناصر الحق محي الدين

    rankrank
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏4 أكتوبر 2015
    المشاركات:
    198
    الإعجابات المتلقاة:
    84


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

  3. محمود قاعود

    rank
    نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏27 سبتمبر 2016
    المشاركات:
    20
    الإعجابات المتلقاة:
    6


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة سالمة عبدالله
جاري تحميل الصفحة...
Similar Threads
  1. politics-dz
    الردود:
    6
    المشاهدات:
    93
  2. politics-dz
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    449
  3. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    419
  4. politics-dz
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    856
  5. politics-dz
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    571

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • صفحة الفايسبوك

  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، علماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 48 ساعة.