1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    4,416
    الإعجابات المتلقاة:
    10,176


    تطور الرأسمالية منذ القرن الثامن عشر إلى بداية القرن الحادي والعشرين

    [​IMG]

    لقد بدأ تفسخ النظام الإقطاعي في أوروبا منذ القرن السادس عشر مع تطور الإنتاج السلعي ونمو السوق الداخلي والخارجي .. الخ ، وكان من أوائل أيدلوجيي البرجوازية ميكافيلي (1469 – 1527 ) الذي ذهب إلى أن المجتمع لا يتطور تبعاً لإرادة خارجية وميتافيزيقية ، وإنما وفقاً لأسباب طبيعية ، تضرب جذورها في التاريخ وفي النفسية البشرية والوقائع الملموسة .

    وفي مرحلة تشكل العلاقات الرأسمالية تأثر الفكر الاجتماعي بحركة الإصلاح المناوئة للكنيسة الإقطاعية الكاثوليكية ، التي قادها مارثن لوثر ( 1483 – 1546 ) وتوماس مونزو (1453 – 1525 ) اللذان أكدا على فكرة الاتصال المباشر بالله دون واسطة الكنيسة .. أيضاً ظهرت في هذه المرحلة بعض الأفكار الاشتراكية الطوباوية ، ومن مفكريها توماس مور (1478 – 1535 ) الذي أكد في كتابه ( الأوتوبيا – أو الكتاب الذهبي ) إلى أن أصل ويلات الشعب هو الملكية الخاصة التي لابد من القضاء عليها في رأيه ، وجاء بعده المفكر الإيطالي ( تومازوكمبانيلا 1568-1639 ) ليؤكد ويطور نفس الأفكار الطوباوية في كتابه " مدينة الشمس " ولكن هذه الأفكار لم يقدر لها أن تنتشر بسبب الظروف الموضوعية السائدة في القرن السادس عشر .

    ومع تطور الرأسمالية شرعت البرجوازية في التصدي لسلطة الإقطاعيين ، وطالبت بإلغاء الامتيازات والتقسيمات المراتبية ، وبرز في هذا السياق عدد من المفكرين من أبرزهم سبينوزا الذي طالب بتأسيس الدولة كتنظيم يخدم مصالح كل الناس ، وجون لوك ، الذي قال بأن الحالة الطبيعية للبشر تتأكد عند سيطرة الحرية والمساواة كمفاهيم أساسية تحكم المجتمع .
    وفي القرن 18 تطور الفكر الاجتماعي في أوروبا تحت راية التنوير في فرنسا ، وكان فولتير (1694 – 1778 ) من أبرز مفكري التنوير ، أكد على الحق الطبيعي في نقده للنظام الإقطاعي ، وعنده أن القوانين الطبيعية هي قوانين العقل ، فالإنسان يولد حراً ولا يجب أن يخضع إلا لقوانين الطبيعة .

    ومن بين المفكرين أصحاب النزعة الديمقراطية الثورية كان جان جاك روسو (1712-1778) صاحب المؤلفين ( في أسباب التفاوت ) و ( العقد الاجتماعي ) ، إنه يرى أن أصل الشرور والتفاوت بين البشر يعود إلى الملكية الخاصة كسبب أولي وحيد فهو القائل " إن العداء والكراهية والأنانية بين البشر، بدأت حينما وضع أول إنسان سياجاً حول قطعة من الأرض معلناً أنها ملكيته الخاصة " .

    أما الفيلسوف المادي الفرنسي هولباخ (1723- 1789 ) فنادى بتأسيس دولة أو عقد اجتماعي قائم على الحرية والملكية والأمن ، واعتبر أن العالم الروحي للإنسان هو نتاج للوسط الاجتماعي ، وجاء رائد الفلسفة الكلاسيكية الألمانية ( كانط 1724- 1804) الذي اعتبر التاريخ تطوراً للحرية البشرية وبلوغاً لحالة قائمة على العقل ، واعترف بمساواة المواطنين أمام القانون ، لكنه قسم الناس إلى نوعين: المالكين لوسائل الانتاج وهم الذين اعترف لهم بحق المواطنة والحرية، أما الذين لا يملكون فقد سماهم " حاملي جنسية " وهؤلاء ليسوا أحراراً أو مواطنين ، إنهم جموع الكادحين والجماهير المستغلة.

    وبعد "كانط" جاء فيلسوف الجدل هيجل (1770 –1831) الذي أسهم بقسط كبير في معالجة المشكلات الفلسفية لتاريخ المجتمع ، وهو يذهب إلى أنه في صلب الكون تقوم " الفكرة المطلقة " الدائمة التطور ، والتي تولد أو تخلق العالم كله – الطبيعة والإنسان ، والمجتمع ، لقد صَوَّر هيجل التاريخ العالمي على شكل مسيرة للروح ( الفكرة ) على الأرض وهذا الروح الكوني ، يسكن الشعب السائد في التاريخ العالمي بالعصر المعني ، ولم يكن غريباً – بعد حوالي مائة عام – أن يستلهم هتلر والنازية جوهر أفكار هيجل (إلى جانب أفكار شوبنهور ونيتشه وتريتشكه) وتطبيقها على الشعب الألماني باعتباره سوبرمان العالم أو " الشعب السائد " .

    ولكن، رغم أهمية الفلسفة السابقة ودورها ، إلا أنها لم تتمكن من وضع الحلول الاجتماعية الملائمة للأغلبية الساحقة من البشر ، ومع تطور وتفاقم أوضاع الطبقة العاملة في النصف الأول من القرن 19 ، وباستخدام التحليل الفلسفي لأحدث منجزات العلم ، ومن خلال معالجة وتطوير الانجازات الإيجابية لمفكري الماضي ، أمكن لماركس وانجلز وضع المادية التاريخية و القوانين العامة للتطور التاريخي وأشكال تحققها في نشاط الناس في ضوء معطيات النظام الرأسمالي وعلاقاته الاقتصادية والاجتماعية القائمة على الاستغلال.

    ارتبط نشوء العلاقات الرأسمالية مع بداية تكون الملامح الأولى للطبقة البرجوازية ، كطبقة مالكه لوسائل وأدوات الإنتاج ، وقد كان مستوى التطور النسبي للإنتاج البضاعي ( السلعي ) في أواخر التشكيلة الإقطاعية ، السبب الرئيسي ( عبر الإنتاج والتجارة والمرابين والتراكم النقدي ) في نشوء الطبقة البورجوازية ومن ثم العلاقات الرأسمالية .

    ومع تطور الرأسمالية ، تتطور قوى الإنتاج باستمرار ، وما ينتج عن ذلك من تعارض حاد أحياناً بينها وبين علاقات الإنتاج القديمة ، وهذا لا يعني أن الرأسمالية تستطيع دائماً أن تحل أزماتها الداخلية بما يضمن استمرار صعودها ، فبالرغم من كل ما نلاحظه اليوم من تطور هائل وانتشار " واسع " ، إلا أن ذلك لا يلغي إطلاقاً طبيعة الأزمة والتناقضات الداخلية للنظام الرأسمالي منذ وصوله إلى مرحلة الامبريالية [1] ، في نهاية القرن التاسع عشر ، وامتداده إلى عصرنا الراهن حيث أصبحت العولمة في اطار النمط الرأسمالي، هي الشكل الأعلى من تطور النظام الرأسمالي او ما بعد الامبريالية ، وانحسار دور الدولة الرأسمالية لحساب الدولة المركزية الأقوى ، وبروز الدور الملموس للشركات المتعددة الجنسية فى التحكم بقيادة الاقتصاد العالمى ، إلى جانب ذلك نلاحظ بدايات انهيار الدولة المركزية في بلدان العالم الثالث – التي تتعرض الى مزيدمن التراجع والافقار .
  2. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    4,416
    الإعجابات المتلقاة:
    10,176


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة samirDZ
  3. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    4,416
    الإعجابات المتلقاة:
    10,176


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة samirDZ
  4. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    4,416
    الإعجابات المتلقاة:
    10,176


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة samirDZ
  5. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع
    طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    4,416
    الإعجابات المتلقاة:
    10,176


    أهلاً بك عزيزي الزائر لرؤية الردود يجب عليك تسجيل الدخول او الاشتراك معنا من هنا

    أعجب بهذه المشاركة samirDZ
جاري تحميل الصفحة...
الوسوم:

مشاركة هذه الصفحة

  • من نحن

    موقع عربي أكاديمي أنشئ خصيصاً للمهتمين والباحثين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية. انطلق موقع الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية والاستراتيجية في سنة 2015، تضم الموسوعة مقالات، بحوث، كتب ومحاضرات، تتناول القضايا السياسية، الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والقانونية.
  • صفحة الفايسبوك

  • ملاحظة حول الحقوق الفكرية

    الآراء والافكار الواردة في مقالات، بحوث، محاضرات والكتب المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن مواقف وأراء إدارة الموقع ولا تلزم إلا مؤلفيها. إن الموسوعة هي منصة أكاديمية للنشر الإلكتروني مفتوحة أمام الكتاب والقراء لرفع المواد وتعديلها وفق سياسة المشاع الإبداعي العالمية، يتم رفع الملفات ومشاركتها عبر شبكة الإنترنت تحت هذا البند، إن مسؤولية الملفات المرفوعة في الموسوعة تعود للمستخدم الذي وفّر هذه المادة عبر الموسوعة ، حيث تعد الموسوعة مجرد وسيلة بين الكاتب والقارئ، إذا كنت تعتقد أن نشر أي من هذه الملفات الإلكترونية ينتهك قوانين النشر والتوزيع لكتبك أو مؤسسة النشر التي تعمل بها أو من تنوب عنهم قانونياً، أو أي انتهاك من أي نوع فيرجى التبليغ عن هذا الملف عبر خاصية "اتصل بنا " الواقعة في آخر الصفحة لكل كتاب الكتروني، أعلماً أنه سيتم النظر في التبليغ وإزالة الملف الإلكتروني عند التأكد من الإنتهاك خلال مدة أقصاها 24 ساعة.