دراسات أمنيةدراسات شرق أوسطية

أثر التدخل لدول مجلس التعاون الخليجي على الاستقرار في العراق واليمن

بقلم صفوت جبر، كاتب وباحث سياسي

     

فهرس البحث

  • مقدمة
  • المشكلة البحثية وتساؤلات البحث
  • أهداف البحث
  • أهمية البحث
  • فرضيات البحث
  • حدود البحث حسب الإطار الزمني والجغرافي
  • مصطلحات البحث ومفاتيح الكلمات
  • منهجية البحث
  • تقسيمات البحث

  الفصل الأول: (مقدمة)                                                                                        

  • المبحث الأول: نشأة مجلس التعاون الخليجي وأهدافه                                                           
  • المبحث الثاني: ملامح (شخصية الدولة) لأعضاء مجلس التعاون الخليجي                                     
  • المبحث الثالث: لمحة عن شخصية اليمن السياسية من خلال تاريخها الحديث                                  
  • المبحث الرابع: شخصية العراق من المنظور الخليجي في تاريخها الحديث                                      

الفصل الثاني: (مقدمة) أزمات اليمن في ظل التدخلات الخارجية                                               

  • المبحث الأول: التدخلات الإقليمية في أزمة اليمن.. دول مجلس التعاون الخليجي                              
  • المبحث الثاني: المحددات الداخلية والخارجية للمملكة السعودية للتدخل في أزمة اليمن                          
  • المبحث الثالث: الآثار المترتبة على التدخل الخليجي في اليمن                                                 
  • خلاصة الفصل الثاني                                                                                     

الفصل الثالث: (مقدمة)                                                                                       

  • المبحث الأول: عدم الاستقرار الداخلي في العراق مصدر انبعاث القلق السياسي لدول الخليج               
  • المبحث الثاني :العراق بين الطائفية وتوتر العلاقات مع مجلس التعاون الخليجي                      
  • المبحث الثالث:الفواعل الخارجية المؤثرة على استقرار اليمن والعراق                                            

نتائج الدراسة البحثية                                                                                  

  • التوصيات                                                                                                
  • الخاتمة                                                                                                   
  • قائمة المراجع                                                                                              

مقدمة

من الشائع سياسياً عن مفهوم التدخل الدولي أنه يتم عن طريق تدخل دولة ما أو مجموعة من الدول في شئون دولة أخرى، وهذا ما يناقشه موضوع البحث لإبراز تأثير ذلك التدخل على استقرار الدولة سواء سلبا او ايجابا وإن كان ذلك التدخل يتم عن طريق تقديم المساعدات الانسانية الا انه مازال يعد شكلا من أشكال التدخل غير المباشر تحكمه المصالح الاقتصادية وعوائدها لان التدخل الإنساني يكون تحت مظلة حماية عسكرية مشكلة من قوات أممية او اقليمية ولذلك فان فرضية حدوث خسائر في الأرواح بين اطقم المساعدات أمر وارد اضافة لان المساعدات الإنسانية تذهب بطبيعة الحال الى الاطراف المقبولة سياسيا من قوات التدخل الانساني واحيانا اخري يتم توزيع المساعدات بناء على استراتيجية تتخللها العنصرية في شكلها السياسي كما هو الحال مع أكراد العراق والحوثيين في اليمن.

وبرغم التسويق الإعلامي لحالات التدخل ومحاولات تبريرها سياسيا للشعوب الا ان التدخل الدولي دون سند قانوني او شرعي قد يؤدي حتما إلى عواقب وخيمة على الدولة وسيادتها وبالتالي استقرارها ،وهو الشق الأهم في هذا البحث، نظرا لوجود دول عربية عديدة تملك كل عناصر بناء الدولة الممثلة في الارض والشعب،إلا أن التناحر على السلطة بمساعدة أطراف خارجية لها داعمين محليين افقدها السيادة الفعلية على أراضيها ، أن عمليات التدخل الدولي في شئون دولة أخرى، هو أمر غير جائز قانونا طبقا لما أكدته قوانين ومواثيق الأمم المتحدة ، لتأثيره المباشر على استقرار الدولة على كل الاصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية، فقد دعت لجان حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة الى عمل اعلان مستحدث يقيد أي عمليات تدخل دولي دون مبرر مالم يكن دفاعا شرعيا او لقضايا حقوق انسان او حمايه بعض الأقليات.

ففي هذا البحث سأناقش بعض الأطر التي دعت إلى تدخل دولي من جانب دول مجلس التعاون الخليجي بأشكال مختلفة منها السياسي والاقتصادي والعقائدي لدولتي الجوار اليمن والعراق وتأثيراتها علي استقرار وسيادة هاتين الدولتين ومدى تأثرها بالفواعل الأخرى المشتركة بشكل غير مباشر على استقرار البلدين.ولعل مثال احتلال العراق للكويت وتدخل المجتمع الدولي لتحرير الكويت كان البداية لدخول المنطقة الخليجية في ازمات سياسية نالت من استقرارها حتى يومنا هذا بل وانه قد شجع أطراف خارجية أخرى مثل ايران وتركيا واسرائيل بجانب الغرب بكل مصالحه إلى معترك تقاسم الثروة النفطية العراقية قهرا ببرنامج اميركي تحت مظلة الأمم المتحدة وهو ما عرف (النفط مقابل الغذاء) ومن مفارقات السياسة أنه في نفس الوقت كانت كل تلك الأطراف تقف وراء برنامج تفاوضي آخر سمي(الأرض مقابل السلام) حتى صار العالم يعتمد تلك المقايضة السياسية في أمور شتى وبات عرف في العلاقات الدولية.

  وقد أعقب ذلك العديد من كبوات للعالم العربي بأسره نتيجة تدخل تلك  الفواعل الخارجية المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الأوروبي من جهة والشرق وما تمثله الكتلة الشرقية الشيوعية سابقا لحماية أمنها الإقليمي وكياناتها الاقتصادية مرورا بالجمهورية الايرانية صاحبة المشاركة الصينية/الروسية الاستراتيجية، فلم يخفي علي المحللين والباحثين السياسيين ان استقرار العراق واليمن وباقي دول مجلس التعاون الخليجي احدى اوراق الضغط التفاوضية الايرانية مرتبط بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني لتمرير اتفاقات ثنائية بينهما تكسر حاجز العقوبات الدولية على طهران، أما الكيان الاسرائيلي بدوره في العراق واليمن ليس ببعيد لتأجيج الصراع العربي/عربي والسني/ الشيعي لإضعاف أي مناهضة للاستيطان الإسرائيلي في الضفة وغزة ، ومع بداية العام 2021 كانت اتفاقيات التطبيع بين الإمارات والبحرين مع اسرائيل قد دخلت حيز التنفيذ مما أدار دفة قوات درع الخليج لخسارة بعض المناورات العسكرية ضد الحوثيين نظرا لمعارضة الرأي العام الشعبي لتلك التطبيقات مما اضر بالحالة النفسية الشعبوية لدول مجلس التعاون،ولكن أفكار التحول الديموقراطي التي تنتهجه دول الخليج جعل من معارضي التطبيع شأن سياسي داخلي مرجوعه الى اولي الامر الأمراء بحكم طبيعة الدساتير الخليجية.

 وفي المقابل نجد أن دور السعودية المناهض للفكر الإيراني ودور الاخيرة الحثيث في عدم استقرار اليمن قد يكون مرجوعه عقائدي طائفي ، الا ان للتوازنات السياسية والمصالح الاقتصادية بعد آخر في سوء العلاقات الخليجية الايرانية وتتصدر المشهد الخليجي المملكة السعودية لأسباب دينية بكونها معقل السنة ومركز الدائرة لبلاد المسلمين مما يضع السعودية في مواجهة مباشرة مع ايران على ارض اليمن وإن سميت القوات الخليجية لكن بطبيعة الأمر الضرر الاكبر من اي حالات عدم الأستقرار اليمني يطول السعودية مباشرة نتيجة للحدود الجغرافية والامتداد الاثني والعقائدي وخلفيات تاريخية تمتد لقرون من الخلافات والكبوات بين الدولتين، وكان للشركات الأميركية السعودية دورا في تدهور علاقات المملكة مع دول الجوار منذ الثورة الاسلامية في ايران وما تبعه من حرب الخليج الأولى والثانية والثالثة ،ففي كل مرة كان للسعودية دور مختلف حسب أولويات المرحلة والمصالح السياسية، وظهر ذلك جليا في مدى استغلال الولايات المتحدة لشركاتها الاستراتيجية مع السعودية واستخدام القواعد من أراضيها في ضرب العراق 1991/2003 والتي أدت الى الاطاحة بصدام حسين واحتلال العراق وتفتيته الى دويلات تحت مسمى المجلس الرئاسي و الحكم الفيدرالي ،وما تبعه من تقسيم العراق إلى أقاليم كل منها تخدم مصالح دول بعينها مازالت تتحكم في الشأن العراقي واستقراره، في تلك الاثناء اختلف العرب من المحيط الي الخليج علي ادوار المملكة السعودية ليس ذلك فقط بل ان التطور التقني المتسارع لتكنولوجيا الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي قد تسببت في خسارة السعودية لمكانه سياسية واجتماعية نتيجة لتعرضها لهجمات مضادة لسياستها وامنها الاقليمي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي،حتي اصبح معظم الشعوب العربية لا تعلم او تدري مايحدث علي ارض العراق او اليمن وقد صوروا السعدية ومجلس التعاون الخليجي بانهم السبب الرئيس في عدم استقرار اليمن والعراق ،ومنذ غزو العراق  للكويت دخل معها العراق في حالة عدم استقرار حتي احتلت الولايات المتحدة الاميريكية في 2003 ومن ثم الاطاحة بصدام وتفكك الجيش العراقي ،بحجة امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل ونشر الديموقراطية ودخل بذلك العراق  في مستنقع الحروب الطائفية العقائدية مابين السنة والشيعة وتوغل دور ايران في الشأن العراقي،والذي استلزم معه تدخل دول الخليج ايضا لحماية امنها الاقليمي من التمدد الإيراني على جبهات عدة لتطويق شبه الجزيرة العربية بشكل كامل ،وإذا ما نظرنا إلى الخريطة العربية،في إيران هناك في العراق وسوريا ولبنان وأخيرا في اليمن والحرب الاهلية هناك بين السنة والشيعة ومحاولات جر دول مجلس التعاون الخليجي للمواجهة المباشرة هناك وهذا ما قد حدث بالفعل من جانب قوات درع الخليج وعاصفة الحزم والتي رد عليها الحوثيون(الوكيل الإيراني) بضرب قلب السعودية بالطائرات المسيرة وقيامهم ببعض العمليات النوعية ضد مطارات السعودية والإمارات.

  لذا يرى الباحث أن التقارب الغربي/ الإيراني قد يكون أول الخطوات لاستقرار الأوضاع في العراق واليمن، فدائما المصالح تتسيد وتتغلب على الاختلافات العقائدية وذلك مثبت تاريخيا منذ إعلان اتفاقية وستفاليا 1948 ،فالعرب بصدد الحاجة لمثل تلك الاتفاقية لتجنيب المسلمين في إقليم الخليج العربي أي حروب دينية مستقبلية تهدد استقرارهم  بل وجودهم وكياناتهم.

Abstract

It is common politically that the concept of international intervention may be as a conditional,humanitarian or collective international intervention resulting from a threat to global security and stability by a state.

The role of sectarianism religion and the common identity of the Gulf states in their reasons for intervention and whether the presence of international variables forced the six Gulf states to join forces with other states to intervene the Yemeni crisis,on the other hand,the tense relations between Iraq and the Gulf have been adversely affected economic and political stability,let’s think about if there is a day will come to GCC to accept

membership of Yemen and Iraq?

In other words will Yeman ambitions be achieved?By joining the council,forign actors have had a major impact on the stability of Yemen and Iraq,so that Yemen is in a real crisis and may no longer be united by the effects of external interventions!!!

 المشكلة البحثية وتساؤلات البحث 

تعددت التدخلات الخارجية فى العراق واليمن وبخاصة من دول الجوار في مجلس التعاون الخليجي،والمعضلة البحثية هنا تطرح بعض التساؤلات عن هذا التدخل الخليجي وهل تسبب في  تأجيج انقسامات طائفية ما بين السنة والشيعة أدت إلى فتنة طائفية ثم حرب أهلية في كلتا البلدين بنفس السيناريو،رغم ان التدخل في اليمن بات عسكريا منذ 2015 وأنه لم يكن عسكريا في العراق، يحاول البحث الإجابة على تساؤلات أخرى فيما إذا كان التدخل في العراق لأسباب اقتصادية للتحكم في موارد العراق وبخاصة النفط وتحجيم دور العراق الثوري للحفاظ على أمن واستقرار الخليج ،وتخوف الخليج من بقايا حزب البعث الكاره لأنظمة الخليج بمجملها..وهل ما إذا كان التدخل في اليمن يقصد به التعامل مع المشكلة اليمنية داخل حدوده الجغرافية حتي لا تتجاوز الي حدود الممالك الخليجية! ومن هنا نجد أن تتبع الدور السعودي في أزمات اليمن لم يكن بعيدا في التاريخ الحديث.

لذا فهناك عدة تساؤلات فرعية للباحث:

ماهية أسباب وتدخل دول الخليج في العراق واليمن وهل النتائج ايجابية ام سلبية على شعوبهم؟

هل انقسام اليمن حاليا في مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي،ولماذا فضل مجلس التعاون الخليجي الخطة الرامية إلى تقسيم العراق إلى مناطق نفوذ و حكم فيدرالي؟

هل هناك تنامي في الدور الشيعي مع تقلص الفكر الوهابي في السعودية بداية من حكم الملك سلمان وابنه؟

ما هي الرؤية الخليجية عن ثورات الوطن العربي ومدى تأثيرها على دول الخليج في مسار تحولها الديمقراطي؟

أهداف البحث

تهدف الدراسة البحثية للوقوف على أسباب التدخل لدول مجلس التعاون الخليجي في اليمن والعراق برغم التحديات السياسية والامنية المتمثلة في عدم الاستقرار بالبلدين ،واستبيان  أثر ذلك التدخل على الأزمات الداخلية لهما ومحاولة الاجابة على الفرضيات الخاصة بدول الجوار للخليج العربي،وقد يكون هناك جانب آخر لأهمية الدراسة في أنها تبحث عن واقع سياسي هو قائم ومتغير بل والأحداث متتابعة يصعب معها التنبؤ بالمستقبل القريب.

وللبحث هدف آخر هو إثبات فرضية أن التدخل الإقليمي له أثر على استقرار البلد المتدخل فيها ربما يكون سلبا او ايجابا،على الصعيد السياسي هناك متغيرات تدعو لتغيير المواقف ولكن الوضع في اليمن طائفي عقائدي بقدر ما هو سياسي ايضا،لذلك قد يجد بعض المحللين أن التدخل نتائجه ايجابية ولو نزح وقتل الملايين في سبيل العقيدة والاثنية،وكل تلك المحصلات اجمالا تتواجد على ارض اليمن.

تباين المواقف لدول مجلس التعاون الخليجي حول أزمات البلدين يجعل من الدراسة اهمية بمكان للوقوف على تلك الزيادة الاطرادية بين التدخل الخليجي  والتمدد الايراني اكثر واكثر،من جانب اخر يحاول البحث الاجابة على تساؤلات منها طبيعة التوازنات المفروض اخذها على محمل الجد نظرا للأهمية الاستراتيجية لتلك الدولتين المعنيتين بالدراسة.

أهمية البحث

تتناول هذه الدراسة أثر التدخل الدولي (كمثال اثر تدخل دول مجلس التعاون الخليجي) علي الاستقرار بصفة خاصة على دولتي العراق واليمن،وتنبع الأهمية هنا من خلال المتابعة الحثيثة للأوضاع هناك تصور أن حالة عدم الاستقرار مستمرة إلى وقتنا هذا،مما يجعل الأمر صعبا للوصول للحقيقة التي يريد الباحث الوصول إليها بسبب تناحر القوى السياسية الداخلية وامتلاك كل منها لمنابر إعلامية تجعل من الامر اكثر صعوبة،ليس فحسب بل ان دول مجلس التعاون الخليجي أنفسهم منقسمين على كيفية التعامل مع التدخل وبخاصة التدخل العسكري في اليمن فنجد أن سلطنة عمان تتخذ موقف الحياد وعلى الجانب الآخر يتشكك باقي دول مجلس التعاون في الدور القطري والشراكة الإيرانية/القطرية رغم التدخل العسكري الفعلي لدول الخليج في الأزمة اليمنية إلا أن الأدوار تتبدل وتختلف لدول الخليج وهذا ما سيسلط عليه البحث من الأهمية بمكان.

وتهتم ايضا الدراسة هنا بأثر تلك التدخلات بكونها عربية/عربية ،مع الأخذ في الاعتبار أن حروب الوكالة الطائفية من أخطر الحروب الكونية باعتبارها حروب سياسية تأخذ الشكل العقائدي وان كان العكس صحيح أيضا، وكذلك تهتم الدراسة البحثية إبراز دور الفواعل الخارجية التي أدت إلى تفاقم الصراعات الداخلية الطائفية ومدى تأثيرها على التنمية السياسية لتلك البلدان بشكل عام.

فرضيات البحث

وبرغم تلاحق الاحداث اليومية على الصعيد اليمني والعراقي،وظهور بعض المتغيرات التي يجب التعامل معها في ظل غياب أسلوب علمي لإدارة الأزمات الدولية التي يتعرض لها النظامين العراقي واليمني، وارتكازه على المفاهيم الغربية التي تتعامل مع الأزمتين من خلال التأثير بل والتدخل في سياسات بعض دول الخليج ،فيرى الباحث أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تنال استحسان من الأنظمة الغربية نتيجة  لشيوع فكر التنمية المستدامة والتحول الديمقراطي الحقيقي ببعض دولة  الكويت مثلا من وجهة نظري،وبناء على فرضيات المدارس الحديثة للتعامل مع الأنظمة السياسية من خلال قياس قدرة النظام المؤسسي للدولة على التوافق واقعيا بشكل ديمقراطي مؤسسي، فقد رأيت بوضع بعض فروض البحث من خلال الأحاديث والآثار التي ترتبت على تدخل دول مجلس التعاون الخليجي في الدولتين:

الفرضية الأولى: ماذا لو انضم العراق لدول مجلس التعاون الخليجي قبول عضوية اليمن التي طالما ألحت عليها،هل سيكون ذلك سبيل في فرض التحول الديموقراطي من خلال تقديم برنامج خليجي شامل للأزمة في اليمن والعراق.

الفرضية الثانية: هل التقارب الايراني/ الخليجي في شكل التقارب بين كتلتي السنة والشيعة(السعودية/ايران) سيحل مشاكل الدولتين المعنيين في البحث ويحدث توافق داخلي في تلك البلدين.

الفرضية الثالثة: إذا أخذنا في الاعتبار أن الجغرافيا السياسية لشبه الجزيرة العربية خلقت دولة وحيدة فقيرة وهي(اليمن السعيد) فهل تستطيع الست دول الغنية في دول مجلس التعاون الخليجي النهوض باليمن من كبوتها بشكل تنموي يشمل التعليم والصناعة وخلق فرص مستدامة للشعب اليمني. ويقوم على أساسها ترسيم حدود نهائي بين السعودية واليمن.

الفرضية الرابعة: يعتقد الباحث أن دول مجلس التعاون الخليجي قد تعمد إبعاد النظاميين الجمهوريين من المجلس الخليجي(الأميري/الملكي) لأسباب سياسية وهي عدم نقل الفوضى السياسية التي خلفتها ثورة اليمن والحرب الاهلية هناك،وعلى صعيد العراق فالأمر طائفي ولا يختلف كثيرا،فمجلس التعاون الخليجي يرى ان الدور الايراني في هاتين الدولتين لم ولن يتغير الا بالمواجهة العسكرية او سقوط النظام الملالي الايراني…البحث يحاول إثبات تلك الفرضية السياسية.

حدود البحث حسب الإطار الزمني والجغرافي

يتناول البحث أزمة إثر التدخل لدول مجلس التعاون الخليجي في العراق وقد اتخذ الباحث الإطار الزمني منذ احتلال الولايات المتحدة للعراق 2003/2020،وعلى خلفية تحيز اليمن الى الجانب العراقي من غزو الكويت أثره السيء على العلاقات اليمنية/ الخليجية بشكل عام وفي إطار الجغرافية السياسية لشبه الجزيرة العربية فإن اندلاع الثورة في اليمن 2011 واغتيال الرئيس عبد الله صالح والتوغل الإيراني من خلال جماعة الحوثي باليمن، فقد اجتمع معه الإطار الزماني والمكاني للبدين في زيادة عدم الاستقرار في البلدين.

مصطلحات البحث ومفاتيح الكلمات

دول مجلس التعاون الخليجي GCC/.الحرب الاهلية اليمنية/غزو العراق/التدخل الدولي

/حروب الخليج/ الطائفية/ الشيعة/ الحيثيون/ النفط / الغاز / الحرب الأهلية/ اليمن الشمالية / اليمن الجنوبية/ايران / الاستقرار السياسي / عاصفة الحزم / ممالك الخليج / السعودية والولايات المتحدة.

منهجية البحث

ينتهج الباحث بجانب منهج تحليل النظم لمدخلات متمثلة في أثر التدخل والمخرجات في شكل الصراع الطائفي الذي ادى الى تمزق الدولتين، وحيث أن الدول المتدخلة في شئون العراق واليمن لطالما رغبت في تحقيق مصالحها من خلال السيطرة على البترول وموارد العراق لذا فإن تطبيق منهج المصلحة القومية من خلال مباحث الدراسة سيعكس تصور الباحث ان المحرك الاساسي لازمات العراق واليمن ما هو إلا احتفاظ أطراف خارجية بمصالحها السياسية والاقتصادية على حساب استقرار الدولتين.

تقسيمات البحث

الفصل الأول:(مقدمة)

إن الدول الخليجية الست(مجلس التعاون الخليجي) المجاورة للعراق واليمن تلعب دوراً واقعيا ملموساً في تشكيل الوضع الراهن من خلال ما تم من تدخلات دولية إقليمية لدول الخليج في معضلة العراق والازمة السياسية في اليمن والحرب الاهلية هناك،قد أدى إلى تشابك وتعقيد الأمور أكثر عندما انقلبت المواجهة السياسية بين المتناحرين هناك الى حرب طائفية شيعية سنية ،مما استدعى الأمر إلى التدخل المباشر لدول مجلس التعاون الخليجي الغير مباشر ثم مالبث ان كان تدخلا مباشرا قد أعلن عنه ببدء عاصفة الحزم 2015 والتي تبنتها المملكة السعودية والإمارات تحت مطالب دول الخليج بالحفاظ على أمنها الإقليمي والدولي.

  وقبل البدء في مناقشة اشكالية وتساؤلات البحث ارتأى الباحث أن يقدم مبحثين منفصلين، عن دول مجلس التعاون الخليجي الست يكون بمثابة  Country Profile لكل دولة علي منفصلة ومن ثم عن العراق واليمن موضوع البحث كذلك نبذة تاريخية عن العلاقات الدولية فيما بينهم ومن ثم مدى أثر التدخل الخليجي على الاستقرار فيهما.

المبحث الأول:- نشأة مجلس التعاون الخليجي وأهدافه.

   مجلس التعاون لدول الخليج العربية Gulf Cooperation Council(G.C.C) وهو تعاون الدول الست الخليجية المعلن عن تأسيسه في 25 مايو 1981،وهو يعد منظمة إقليمية سياسية واقتصادية عربية مكونة من 6 اعضاء ،ذات طابع ملكي وفقا لتلك التقسيمات ذات طابع ملكي دستوري وهي الكويت / قطر / البحرين،ودولتين حكمها ملكي مطلق السعودية وسلطنة عمان،ودولة ذات حكم ملكي اتحادي وهي الإمارات.

فكرة الإنشاء والتأسيس

   قد يري بعض المحللين ان الاعلان عن نواة مجلس التعاون أصبح حقيقة في قمة انعقاد مجلس الجامعة العربية 1980 الأردن،ولكن الواقع أن التفكير في أمر مجلس التعاون الخليجي كفكرة للوصول إلى اتحاد ممالك ودول الخليج بدأ قبل ذلك بفترة انطلاقا من فكرة الأمير الجابر الصباح والشيخ زايد آل نهيان،ولكن بالعودة إلى تاريخ زيارة عاهل السعودية الملك خالد بن عبد العزيز 1976 الى دول الخليج الخمس في زيارة واحدة يوحي بأن الأمر كان على طاولة المفاوضات لسنوات حتى أعلن عن تأسيسه في العام 1981.

“وعلى درب التضامن العربي والإسلامي فقد قام الملك خالد بن عبد العزيز بزيارة تاريخية لدول الخليج،تضمنت الكويت/البحرين/قطر/الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان،والمقصود بالزيارة هو تكوين رابطة الإخاء والمحبة والدعوة إلى أمن واستقرار دول الخليج،ومنع أي أصابع مشبوهة للوصول لدول الخليج وتهديد استقرارها،وقال الملك خالد اننا نعمل في المملكة مع أشقائنا في الخليج لتعزيز الاستقرار ليس في مجال السياسة والاقتصاد فحسب ولكن على صعيد كل الأنشطة وأن اهداف التعاون لضمان الأمن والاستقرار في الخليج”[1]

 ومن هنا يتضح أن فكرة التأسيس كانت لتعاون ممالك وإمارات شبه الجزيرة العربية،من دون العراق الدولة الخليجية وكذلك اليمن ذات البعد الاستراتيجي لدول الخليج،ربما مبعثه أن درجة الاستقرار السياسي الذي تشهده دول التعاون كان افضل حالا من جمهوريات الخليج العربي(العراق واليمن) فالتحول الديمقراطي لدول مجلس التعاون الخليجي والذي يمر عبر تاريخ غير بعيد من اقامة الحياة الدستورية السليمة منذ استقلال ممالك الخليج عن بريطانيا وظهور الثروة النفطية والغاز،قد بات شاغلا لمجلس التعاون للحفاظ على أمنه واستقراره الإقليمي إبان حكم صدام حسين وعلي عبد الله صالح ومحاولة الدولتين تصدير أفكار ثورية لدول الخليج أثناء وبعد حرب الخليج الأولى وما تلاها من غزو الكويت،في الهاجس الأمني لدول مجلس التعاون الخليجي هو أحد أهم المحركات السياسية في المنطقة، وبصورة متسارعة قد ظهرت في الخليج متغيرات سياسية بعد الثورات العربية التي أطاحت بانظمة كاملة، وهو ما دعا الملك عبدالله في عام 2011 إلى تقديم مقترح بتحويل مجلس التعاون إلى اتحاد خليجي على غرار الاتحاد الأوروبي وتوحيد الخليج سياسيا واقتصاديا وعسكريا ولكن الفكرة لم تنفذ.

فالوضع جد متأزم ويهدد أمن واستقرار الخليج العربي لما يشهده من تطورات يومية متلاحقة علي صعيد الدولتين العراق واليمن،بل وتزداد الامور سوءا بتدخل فواعل خارجية متمثلة في الجارة الخليجية ايران والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بالإضافة إلى التدخل الغير مباشر لدولة الكيان الاسرائيلي ومحاولاتها فرض أمر واقع بما يسمح لها من نفوذ على مدخل البحر الأحمر وبناء شراكات وتعاون إقليمي مع بعض الدول المناوئة لسياسات الدول العربية والإسلامية في الشرق الأفريقي، مجرد تأجج الوضع في اليمن وشبه الجزيرة العربية هو أحد اوراق الضغط السياسي على العرب من خلال دول الجوار للإقليم العربي المتمثل في دور ايران واسرائيل،وان كان التطبيع الخليجي/ الاسرائيلي 2020 قد ظهر للعلن إلا أن الصراع اخذ منحنى اخر على الصعيد الشعبي والتوازنات السياسية في اليمن والعراق متمثلا في الدور الايراني هناك ومحاولة خلق أزمات جديدة قد تخدم المصالح الايرانية وتمددها في جنوب شبه الجزيرة العربية.

أهداف مجلس التعاون الخليجي.

ومن منطلق العلاقات الخاصة والإرث الثقافي الذي يربط الدول الست وتشابه الانظمة السياسية،”فكان الاجتماع الاول بابو ظبي لقامات ملوك وامراء الخليج رحمهم الله جميعا،ومنهم من يمتلك رؤى مازالت الهام وحيز التنفيذ حتى وقتنا الحاضر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيـان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحـدة – الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة امير دولــة البحـريـن –  الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعــوديــة – السلطان قابوس بن سعــيد سلطـان عــمــان، الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولـة قطــر، الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح امير دولــة الكويــت.”[2] فقد ارتأى الجميع ضرورة التعاون في سبيل الوحدة يوما ما وان التعاون فيما بينهم يخدم الإقليم العربي والإسلامي بشكل عام،”فسكان شبه الجزيرة العربية تربطهم أواصر الهوية واللغة والدين والقيم الاجتماعية،ويعد ايضا ردا اقليميا عربيا للتحديات الامنية والاقتصادية بالمنطقة قد يعزز من التنمية المستدامة لدول الخليج والجوار.ومن أهداف مجلس التعاون الخليجي

 نظامه الأساسي هو تحقيق التنسيق والتكامل بين الأعضاء في جميع الميادين وصولا لوحدتها،وكذلك وضع انظمة متماثلة في كل الميادين الاقتصادية والمالية والتجارية والجمارك والمواصلات والتعليم والصحة والسياحة،ويوضح هذا الشكل الملامح الخاصة بكل دولة من مجلس التعاون.

المبحث الثاني:ملامح (شخصية الدولة) لاعضاء مجلس التعاون الخليجي

  توضح الخريطة هنا الحدود الجغرافية لدول مجلس التعاون الخليجي إضافة لدولتي الجوار اليمن والعراق.ومن اللافت للنظر أن تطلب بعض الدول العربية الغير مشتركة جغرافيا مع دول مجلس التعاون الخليجي الانضمام لهذا الكيان الإقليمي ومازال الأمر علي طاولة المفاوضات،الا ان امانة المجلس ترفض انضمام العراق واليمن ذات الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج،ويرجع ذلك الرفض إلى تحفظات المملكة العربية السعودية علي اليمن والعراق أثر خلفيات تاريخية وخلافات جوهرية  فيما بين التوجهات السياسية للبلدين تجاه المملكة وهذا ما سنتعرض له في مبحث آخر.

” قد أفاد السيد عبد اللطيف الزياني قادة دول مجلس التعاون الخليجي يرحبون بطلب المملكة الأردنية الهاشمية الانضمام إلى المجلس وكلفوا وزراء الخارجية دعوة وزير خارجية الأردن للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك وبناء على اتصال مع المملكة المغربية ودعوتها للانضمام فقد فوض المجلس الأعلى وزراء الخارجية دعوة وزير خارجية المملكة للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك”[4].

فيما اعترض نواب كويتيون على انضمام المغرب والأردن لمجلس التعاون الخليجي معللين عدم قبول الانضمام لان المنظومة الخليجية ذات اشتراك تاريخي وجغرافي”بل وقد حذر بعض النواب من تخوفهم ان يكون ذلك بداية لتطبيع خليجي مع الكيان الصهيوني،وان هذا يعد تخريب لمجلس التعاون الخليجي ويغير من الأيديولوجيات القائم عليها وسيصبح بمثابة نادي ملكي خوفا من تمدد الثورات العربية اليه”[5]

  فيما تزال المفاوضات جارية حتى الآن لمحاولة قبول عضوية العراق منذ 2003 وإزالة التوتر بين الخليج والعراق بسبب غزو العراق للكويت،أما بالنسبة لليمن” فما تزال اطروحة ضم اليمن لمجلس التعاون قائمة بل وينادي بها بعض دول الخليج ،ومع بدء عاصفة الحزم الخليجية ضد الحوثيين في اليمن فقد اعلن وبشكل غير رسمي طرح فكرة ضم اليمن لمجلس التعاون الخليجي [6]

ولكن التخوف الفعلي من الداخل اليمني برغم الخلفية الثقافية لفكرة الاندماج المتوفرة فعلا.فإذا ما نظرنا إلى الخريطة لشبه الجزيرة العربية سيبدو للقاصي والداني أهمية اليمن الاستراتيجية لأمن واستقرار الخليج ولكن فقر دولة اليمن يحول دون ذلك بالاضافة للتواجد الإيراني[7] من خلال جماعة الحوثي الشيعية المؤرقة لاستقرار الخليج بل واستهدافه.

  • المملكة العربية السعودية:” دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض. ونظام الحكم في المملكة ملكي، ويكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، و يستمد الحكم في المملكة سلطته من كتاب الله وسنة رسوله، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة”[8]
    تقع المملكة في أقصى الجنوب الغربي من قارة آسيا، ويحدها غربًا البحر الأحمر، وشرقًا الخليج العربي والإمارات العربية المتحدة وقطر، وشمالا الكويت والعراق والأردن، وجنوبًا اليمن وسلطنة عمان، تشغل المملكة أربعة أخماس شبه جزيرة العرب بمساحة تقدر بأكثر من 2.250.000 كيلومتر مربع،وتتمتع المملكة بوضع خاص في العالم العربي والإسلامي وتعد أعلى ناتج قومي على المستوى الخليجي والعربي.وتتميز حاليا بالتحول الديمقراطي والانفتاح على العالم وكسر قيود جامدة طالما تحكمت في المملكة عقودا.
  • دولة الإمارات العربية المتحدة: تتألف من سبع إمارات هي أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة. وتغطي الصحراء أربعة أخماس مساحة دولة الإمارات لكنها مع ذلك تتميز بمناظر طبيعية متباينة ، أسسها المغفور له الشيخ زايد آل نهيان 1971 وأصبحت دولة الإمارات قبلة الاستثمار العالمي وبخاصة في دبي مدينة المال والاستثمار في الشرق وذا تأثير إقليمي ودولي وهي تعد الاتحاد المتفرد في الوطن العربي،ورئيسها الحالي الشيخ خليفة بن زايد.
  • دولة الكويت: تعد دولة الكويت أحد النماذج العربية ذات التوجه الديموقراطي منذ العام 1962 وكتابة اول دستور كويتي ومنذ ذلك الحين والكويت تتصدر المشهد العربي الرائد في التحول الديموقراطي وعلاقة الاشتراك المؤسسي الحاكم للدولة، إن نظام الحكم بدولة الكويت أميري ديمقراطي،” دولة الكويت سيادة ودستور ويرأسها صاحب السمو أمير البلاد ويشرع قوانينها مجلس الأمة المكون من خمسين عضوًا يُنتخبون كل 4 سنوات بالاقتراع الشعبي الحر. تنقسم السلطات بالكويت إلى سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية، يرأسها الأمير. ولا يُسمح وفقًا للدستور بتشكيل الأحزاب على الرغم من وجود الكتل النيابية. نظام الحكم هو نظام وراثي دستوري، يستمد شرعيته من الدستور، وهو بذلك يتيح نقل السلطة داخل الأسرة الحاكمة من ذرية مبارك الصباح. ولقب الحاكم هو الأمير، ويتولى الأمير سلطاته التنفيذية من خلال وزرائه، ولا تنفذ الأحكام القضائية، إلا بعد مصادقة الأمير عليها، والأمير هو الوحيد الذي يمكنه العفو من الأحكام.”[9] نظام الحكم برلماني رئاسي ،تصبح القوانين الصادرة من مجلس الامة نافذة بمجرد تصديق الأمير عليها،. وفي حالة مرور شهر دون توقيع الأمير على هذه القوانين، تصبح نافذة بدون التوقيع وكأنه وقع عليها،.(توافق مؤسسي يتفرد به الدستور الكويتي)
    يحدها من الشمال والشمال الغربي الجمهورية العراقية، ومن الجنوب والجنوب الغربي المملكة العربية السعودية، كما يحدها من الشرق الخليج العربي. والكويت لها أهمية تجارية نتيجة لموقعها الذي يعد منفذًا طبيعيًا لشمال شرق الجزيرة العربية.
  • البحرين: مملكة دستورية(الملك حمد بن عيسى) ونظام حكمها وراثي يقوم على الديمقراطية وسيادة القانون والفصل بين السلطات ومن الدول الخليجية التي بدأت تنمية سياسية تحول ديموقراطي وتمتلك مجتمع مدني نشط وتتميز بانفتاح منذ استقلالها،لها تاريخ وحضارة متفردة في دول الخليج العربي،لها موارد محدودة مقارنة بباقي دول الخليج إلا أنها حققت طفرات تنموية.

وبالرغم من محدودية مواردها الطبيعية ، استطاعت البحرين من خلال استغلالها الأمثل لمواردها البشرية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي أن تحقق طفرة اقتصادية و تنموية وعمرانية هائلة ، وإنجازات رائدة في ترسيخ حقوق الإنسان والتنمية البشرية والاجتماعية وتعزيز التعايش السلمي بين جميع الأديان والمذاهب والحضارات والثقافات.

  • سلطنة عُمان: يحكمها السلطان هيثم خلفا للسلطان قابوس ، وتطل على ساحل يمتد إلى 3165 كيلومتراً يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، ممتداً إلى بحر عُمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً ، ليطل على مضيق هرمز الاستراتيجي حيث مدخل الخليج العربي. و بموقعها المميز سيطرت على أقدم طريق تجارة بحري في العالم، وترتبط حدود سلطنة عُمان مع الجمهورية اليمنية من الجنوب الغربي ومع المملكة العربية السعودية غرباً ، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالا،لها علاقات تجارية قوية مع الصين والولايات المتحدة،صاحبة حضارة،وعلى الصعيد السياسي تلتزم الحياد في معظم قضايا الإقليم.
  • دولة قطر: وقد تسلّم الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في البلاد منذ العام 2013 دولة. ومنذ استقلالها الكامل عن بريطانيا في عام 1971، برزت قطر باعتبارها إحدى أكثر منتجي النفط والغاز أهمية في العالم.
    ودولة قطر هي شبه جزيرة تقع في وسط الساحل الغربي للخليج العربي، ويبلغ عرض مساحتها حوالي 100 كم وتمتد بطول 200 كم في الخليج. وتحتوي قطر على العديد من الجزر ومن أكبرها مساحة: حالول وشراعه و الأسحاط. وتجاور دولة قطر من حدودها الجنوبية المملكة العربية السعودية كما تجاور البحرين والإمارات العربية المتحدة وإيران من ناحية البحر.

المبحث الثالث: لمحة عن شخصية  اليمن السياسية من خلال تاريخها الحديث

  تعد دولة اليمن الموحدة تحت اسم الجمهورية العربية اليمنية عام 1990  ما بين الحكم اليساري الجنوبي واليمن الشمالي ذا الميول الرأسمالية دولة حديثة إلى حد ما رغم جذور اليمن الضاربة في أعماق التاريخ العربي لشبه الجزيرة العربية، وتعتبر اليمن جهة الاتصال ما بين آسيا والشرق الاوسط وجغرافيا المتشاطئة مع دول أفريقيا تضعها في في موقع جيوسياسي برغم الحروب الأهلية والانفصالات ما بين الجنوب والشمال ،في الوضع الجغرافي الفقير لدولة اليمن البوابة الجنوبية لشبه الجزيرة العربية وغربها في نفس الوقت مع دول مجلس التعاون الخليجي الغنية قد خلق ضغينة سياسية في نفس الوقت الذي يعتز فيه العرب واليمنيين بأصل الحضارة العربية وجذورها المتأصلة في اليمن (ويبلغ عدد سكان اليمن بحسب الاحصاءات2020 حوالي 29 مليون نسمة يعيشون على مساحة 527 ألف كم مربع تقريبا يجمع ما بين اليمن الجنوبي والشمالي، ولكن بعض المصادر الأخرى تعتقد بأن التهجير و الهروب والنزوح كلاجئين لدول أخرى حوالي 5 مليون شخص ليصبح العدد حوالي 24 مليون)[10]ن .

   لطالما كان العرب يثقون في خطوات الوحدة اليمنية ضد ايديولوجية المستعمر قديما المتمثل في بريطانيا وحديثا التدخلات الايرانية لدعم الشيعة الحوثيين على أمل الوحدة العربية والقومية السابقة،ولكن في ظل مشاكل بحرية مع الشرق الأفريقي في اريتريا جزر حنيش اليمنية المتصارع عليها،والمشاكل الحدودية مع المملكة السعودية، وبالفعل بعد حروب اهلية طويلة تحققت وحدة اليمن بحلول مايو 1990.”ولكن الواقع أنه اتحاد هش إلى حد الحرب الأهلية 1994 من ثم الآن فالوضع  جد خطير على كل الأصعدة،فكان الإعلان عن الوحدة اليمنية ينعش الآمال في تحقيق القومية العربية الجديدة،ولكن الأمل تبدد في صيف 1994 عندما قامت الحرب الخاطفة بين الشمال والجنوب مجددا،وظهرت معضلة الصراع الوحدة،فالوحدة في أبسط تعريفاتها هي حصاد جميع الإمكانات القطرية ولكن الحرب هي حصاد القسمة والأطماع وربما النوازع الشخصية،ومع الحرب تراجعت فرص الديمقراطية وانهيار الاقتصاد نظرا تهاوي العملة،فما يجري في اليمن هو ليس شأن يمني خالص بالعربي بالأساس”[11] ..

   لكن اليمن اليوم عبارة عن مناطق مقسمة تسيطر عليها جماعات متحاربة مدعومة من أطراف خارجية.” فتخضع العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال البلاد لسيطرة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليا على محافظة مأرب المركزية ومحافظات الشرق بمساندة تحالف عسكري بقيادة السعودية. أما الانفصاليون الجنوبيون يسيطرون على مدن الجنوب بينها عدن،وجوب غرب البلاد يسيطر عليه قوات نجل شقيق عبد الله صالح تقاتل الحوثيين على استحياء”[12]،فقط للاستفادة من الدعم الخليجي،بينما يرى المراقبون ومنهم الانتقاليين اليمنيون أن اتحاد اليمن حاليا تحت حكم فيدرالي أصبح في حكم المستحيل طالما كل الفواعل الخارجية تتباين مصالحهم في اليمن بما فيهم الخليج العربي وأمنه الإقليمي الذي بات على المحك من خلال أزمات اليمن وحروبه الاهلية.

حروب اليمن الحديثة منذ 1962 التي أدت إلى عدم الاستقرار الإقليمي في شبه الجزيرة العربية،فما يحدث في اليمن في الإقليم العربي الاسيوي هو ما يحدث في السودان الإقليم العربي الافريقي مع اختلاف المتغيرات والفواعل الداخلية والخارجية،قد يكون مرجعه إلى حقبة الاستعمار الغربي للمنطقة العربية بأسرها،ولكن هذا لا ينبغي إطلاقا أن يكون المحك والسبب في تخلف الإقليم العربي عن التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية التي يملك العرب معظم ادواتها،ربما تكون التنمية السياسية أصعب في محيط الإقليم لتباين الأيديولوجيات العربية نفسها،فقبل الخوض في أسباب التدخل الخليجي في اليمن ارتأيت عرض لمحة عن حروب اليمن:

طوال القرن الـ السادس عشر خضعت اليمن للاحتلال العثماني ومن ثم الحكم البريطاني بحلول 1839 نظرا لاهمية اليمن الاستراتيجية ،ومع افتتاح قناة السويس 1869 أولت الحكومات البريطانية أهمية قصوى لميناء عدن كمحطة لوجيستية لتزويد السفن العابرة وانتعاش التجارة العربية/هندية/ايرانية وغربية من خلال ملتقي اليمن وجزرها وسهولة الوصول للشرق الافريقي من خلالها.

1962-كان أول تدخل سعودي عندما دعمت قوات الإمام أحمد ضد الجمهوريين الذين أعلنوا تأسيس(الجمهورية العربية اليمنية) الذين تدعمهم مصر،ثم تلاه في العام 1967 تأسيس ما أطلق عليه جمهورية اليمن الشعبية)وشملت عدن والجنوب الغربي.

في العام 1969 استقل اليمن عن بريطانيا وتتولى الحكم سلطة ذات أفكار ماركسية بدعم سوفيتي، (مما اعتبرته الولايات المتحدة تطويق مناطق نفوذها في الوقت نفسه كانت مصر تتعاون مع السوفييت لبناء السد العالي مما دفع الغرب لاعتبار اليمن ومصر مركز اشتراكي ماركسي يجي تطويقه بكافة الوسائل ولو كانت ضربات استباقية للحفاظ على مصالحها في الإقليم العربي الاسيوي والغاز والنفط  وعدم تمدد السوفييت في القارة الإفريقية،فقد دفع العالم العربي ثمنا باهظا من حريته واستقلال قراراته وتنميته إبان الحرب الباردة)،[13]ومن هنا أطلقوا على اليمن اسم(جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية) لكنه حدث مواجهات جنوبية /شمالية في العام 1972 و1979،واندمج شطري اليمن الواهن حتى اندلعت حرب اهلية 1986 في الجنوب حتى اتفق الطرفان،الرئيس الجنوبي وقتها علي سالم البيض والرئيس الشمالي علي عبدالله صالح.

 وعلى إثر تفكك الاتحاد السوفيتي 25 ديسمبر 1990 ساعد ذلك على إجراء مفاوضات مطولة نتج عنها توحيد شطري اليمن ليكون بذلك علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية وسالم البيض نائبا لرئيس الجمهورية.وربما يعود ذلك لانسحاب بريطانيا وإلى حين من المشهد اليمني.

اليمن إبان حكم الرئيس علي عبد الله صالح

   منذ أن حكم علي عبدالله صالح لليمن عام 1978 لم تتوقف المفاوضات بين الجانبين حتى أعلن هو رئيسا لليمن ولكن بحلول العام 1994 كان هناك محاولات جنوبية للانفصال ولكن تمت السيطرة عليها، و”ولكن هذا لا يعني أن الأمر استتب طيلة حكم علي عبدالله صالح فكانت قوى المعارضة الحوثية في الشمال والجنوبيون يعتبرون أن الوحدة تمت على حسابهم،اضافة الى زيادة نشاط تنظيم القاعدة في اليمن”[14]

.وقد عبر رئيس مركز عدن للدراسات حسين حنشي أن (الوحدة اليمنية تمت بطريقة خاطئة فقد قامت الطبقة الحاكمة في الشمال بتحويل الوضع في الجنوب وكأنه احتلال عسكري، وأشار إلى ان تفكيك شركات الجنوب تمت لصالح رجال أعمال نظام صالح وتم على إثرها استبعاد الجنوبيين من ممارسة السلطة الوطنية) وعلي الجانب الآخر كان هناك من يرى أن الحرب الخاطفة كانت ستتحول إلى حرب شاملة بين الشماليين والجنوبيين”ومن المغالطات التاريخية التي وقع فيها البعض أن قرار انفصال الجنوبيين فقدت قيادتها التعاطف الداخلي والخارجية،ولكن الواقع أن صنعاء احتكرت الوضع السياسي واتخذت اجراءات تعسفية في فصل الجنوبيين من الحكومة والرئاسة،وكان وقتها اليمنيون يبغون الوحدة ولكنهم في صنعاء كانوا يدعون في المنابر اللهم اجعلهم ونساءهم غنيمة لنا”[15]ومن هنا نلاحظ أن الأدبيات واختلاف المرجعيات بين اليمن الشمالي والجنوبي تحتاج إلى تكاتف عربي وعالمي لعلاج الازمة والحرب الاهلية اليمنية قبل ان تنفجر مرات أخرى وفي كل مرة ستجد داعمين ولاعبين جدد.

  في 2009 عاد التوتر مرة أخرى وواجهت القوات الحكومية جماعة الحوثي  في صعدة وأجبر أكثر من 250 ألف شخص على النزوح.

2011 ومع اندلاع الثورات العربية على أمل التحول الديمقراطي والذي دخلنا معه إلى نفق مظلم على حدا سواء حكومات وشعوب، وما نتج عنه من تناحر النخب السياسية على السلطة كان احد اهم اسباب فشل التحول الديموقراطي العربي والذي كم طالبت به الشعوب لأن يكون تحول سلمي ديمقراطي يبدأ بتداول سلمي للسلطة الا ان لعبة الكراسي السياسية والادوار المتباينة حسب المصلحة الحزبية او الشخصية اضاعت معها دولا وشعوب كاملة منها شعب اليمن موضوع البحث. فقد أجبر الرئيس علي عبدالله علي التنحي لصالح نائبه في الحكم عبد ربه منصور بعد ان اخذت بعض الأطراف الخارجية التدخل سرا وعلانية في ازمة اليمن.

2014 أعلن الحوثيون استيلائهم علي صنعاء،وهنا تدخلت السعودية لمنع انتشار المد الشيعي الإيراني من خلال دعم الحوثيين.في هذه الاثناء ومع ظهور الجماعات الاسلامية ووصولها للحكم في تونس ومصر،وازدياد وتيرة الرفض للحكم الثيوقراطي والذي تزعمه المدنية المصرية في ثورة يونيو 2013،فقد بدء معها العداء الظاهري لكل رئيس يتحالف مع الإسلاميين وبخاصة الاخوان المسلمين وهذا مادعي الجنوبيين لاتهام عبد ربه بالعمل لصالح الإخوان لضرب علاقته بدول مجلس التعاون الخليجي الرافضة لحكم الإخوان والدور التركي في الإقليم العربي. وفي العام 2017 اندلعت مواجهات مسلحة كانت الإمارات داعما فيها.

وحتى وقت كتابة هذا البحث فما زال البحث جاريا عن حل جذري للازمة اليمنية والحرب الاهلية والنزوح الجماعي والمجاعات،ولكن عندما تتحكم المصالح في ظل نظام دولي قطبي اوحد هكذا يكون الحال بسيل من التصريحات للقادة السياسيين عن الأمن والسلم المجتمعي.

“صرح الناطق باسم الخارجية الاميركي بان الحرب الوحشية في اليمن لابد وأن تتوقف وان الشعب اليمني يستحق السلام،وان الادارة الاميركية لديها من الأدوات المختلفة لوقف الانتهاكات الحوثية والاعتداء على السعودية،وأشار إلى فرض عقوبات علي الحوثيين وإيران الداعمة لهم وفي نفس الوقت أعلن أن الولايات المتحدة تؤمن بالحل السلمي لأزمة اليمن في ظل التعاون مع مصر ودول الخليج العربي”[16]

  يري الباحث ان شخصية اليمن السياسية متفردة ولها من الاهمية بمكان لكل الاقليم العربي وليس لدول مجلس التعاون الخليجي فقط،بل ان وللتجارة العالمية وتصدير النفط السعودي وتأمين الملاحة العالمية بقناة السويس،لذا فكم الفواعل الخارجية في ازمة اليمن المزمنة قائم حتى يضع اليمنيون اوزار الحرب الاهلية ويتفقون على الوطن اولا ومن ثم الطائفية او المصالح الشخصية في ثوب قومية الشمال او قومية الجنوب ،فلا يمن دون توحيدها والتاريخ يشهد على ذلك.

المبحث الرابع: شخصية العراق من المنظور الخليجي في تاريخها الحديث .

العراق بلاد الرافدين صاحبة أقدم الحضارات تاريخياً في امتداد شبة الجزيرة العربية،وكانت حتى العصور الوسطى كانت هي قلب العروبة من خلال الخلافة الاسلامية حتى تقهقرت العراق في القرن13 وبهذا التاريخ الحافل قد تشكلت الشخصية العراقية،وهي تعد احد الاشكاليات في الخليج العربي التي تأخذ منحنى سيكولوجي في التفاعلات السياسية باعتبار أن العراقيين اصحاب حضارة قبل الإسلام وبعده،فلا أحد ينكر منارة الكوفة وبغداد وأثرها في إثراء الفكر والحضارة الإسلامية.

فكما توضح الخريطة السياسية للعراق ان دول الجوار ذا اختلاف ثقافي إيديولوجي وعقائدي مما جعل من دولة العراق منطقة ملتهبة من العالم العربي بجكم دول الجوار للعراق وما اضحي من تغيرات على كل الاصعدة منذ الاحتلال العثماني ومن ثم الاستعمار البريطاني لبلاد الرافدين،ومنذ تأسيس النظام الجمهوري 1958 ومن ثم انقلاب 1963 حتى تمكن حزب البعث من السلطة ومنذ 1979 وصعود صدام حسين للسلطة حتى غزو الولايات المتحدة للعراق في 2003 وتلاه إعدام صدام حسين في 2006 ،نجد أن العراق لم يصبح كسابقه وحدث مع احتلال العراق معظم إشكاليات إقليم الخليج العربي بسبب التدخلات الغربية والأمريكية إضافة لما تشكله إيران وتركيا من محددات أخرى خارجية للعراق تؤثر بالتبعية على استقراره،ويعد النفط هو المورد الرئيس للناتج القومي بما يشكله من 95%من الدخل القومي العراقي[17].

“تداول على حكم العراق 4 رؤساء بعد الغزو الأمريكي، وجاء ترتيبهم على النحو التالي، إذ سقط نظام صدام حسين في أبريل 2003، بعدها عين الاحتلال الأمريكي بول بريمر  رئيسا لمجلس الحكم الانتقالي في الفترة ما بين 21 أبريل 2003 إلى 28 يونيو 2004، وكان غازي الياور أول رئيس لجمهورية العراق بعد الغزو فى الفترة من 1 يونيو 2004 إلى 7 أبريل 2005 ، وجاء جلال طالباني، رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، في الفترة من 7 أبريل 2005 إلى 24 يوليو 2014، وأخيرا تولى  فؤاد معصوم، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، من 24 يوليو 2014 إلى الآن.”[18]

الفصل الثاني  (أزمات اليمن في ظل التدخلات الخارجية)

مقدمة: يعتقد الباحث أن لو أدرك تلاميذ العرب في المدارس اهمية واستراتيجية الممرات المائيه والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يتمتع به العرب،أدركوا كم وكيفية الصراعات التاريخية في تلك البقعة من العالم والتي يحتلها جغرافيا الوطن العربي، (إقليم الخليج العربي يتأثر بمتغيرات أثرت على الأمن القومي والتوازنات في المجمل لاشتراك كل الوطن العربي في جغرافية وهوية واحدة تجمعها مصالح مشتركة ولغة واحدة وكلها ذات صلة بالأمن القومي وتحديد مدى المخاطر)[19]وهي تتمثل في مضايق عدة ك مضيق هرمز وباب المندب ومضيق طارق ،ومما زاد من الاهمية بمكان شق قناة السويس لتصبح أهم ممر مائي عالمي يمر من خلاله التجارة للعالم القديم والحديث، في موضوع البحث هنا عن أثر التدخل الاقليمي في اليمن والعراق، ووجود بعض الفواعل الخارجية لتصبح محدد آخر في السياسات العربية وعلاقات الدول العربية بباقي دول العالم بما يشمل المنظمات الإقليمية والدولية.

   ليس هذا فحسب فمن خلال البحث وجدت ان تأكل الانتماء والوطنية للغالبية من ابناء الوطن العربي بحجة التحديث والتغريب”ودائما يكون هناك اشكالية أو سوء فهم المبدأ المؤسس للحريات والديمقراطية وحقوق الانسان ولابد من وجود أجهزة مسؤولة في بلادنا العربية قادرة على حمل مشروع حداثي ديمقراطي ولذلك فان الانطلاق نحو أي تحول ديمقراطي قد يكون مؤلما وصعب” [20]،فنجد أن النخب السياسية العربية غير قادرة على إدارة الأزمات السياسية والتنموية العربية واستيعاب افكار التحول الديموقراطي للمنطقة.

  وعلي الجانب الاخر فكانت الطائفية العقائدية احد المحددات الداخلية لمعظم السياسات المتبعة من حكومات اليمن،وهذا ما سيتطرق إليه الباحث في عدة مباحث موضوعات فرعية،تظهر كيفية تفاعل المجتمع اليمني سلبا وإيجابا مع تلك المحددات وإن كان الباحث يرى أنها فرضت على اليمن فرضا،لكون اليمن دولة فقيرة لا تملك من المقومات لفرض الأمن والسيطرة على المجتمع المفتت طائفيا وعقائديا.فالأمر ليس بهذه البساطة لفهم ما يجري على أرض وجزر اليمن،لأن الوضع بطبيعة الحال مازال متأزم ولن يصل لحل بهذا القدر من السهولة نظرا لتداخل المصالح الحيوية السعودية مع تلك الجغرافية السياسية لليمن، في الشراكات الاقتصادية السعودية / الغربية هي أيضا في مأزق ،مرورا بقضايا الغرب مع التوجه الإيراني بالمنطقة المهدد مسارات التجارة العالمية والأمن الخليجي من خلال الحرب بالوكالة التي يقوم بها الحوثيين كورقة ضغط إيرانية على كل أطراف المصالح المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي.  

ولكننا قد نجد أن السعودية دائما في صدارة المشهد اليمني وذلك بالطبع لمحددات تاريخية وجغرافية واثنية تربط البلدين،إضافة للموقف الإماراتي الواضح من أزمة اليمن وعاصفة الحزم في 2015،فلعلنا نجد هنا في البحث الاجابة عن التساؤل بمدى أثر التدخل الخليجي

المبحث الأول: التدخلات الإقليمية في أزمة اليمن …دول مجلس التعاون الخليجي             

  عندما نتحدث عن التدخلات الاقليمية في ازمة اليمن فلا شك اننا نعني به دول الخليج العربي الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص،نظرا للوضع الجيوسياسي للمنطقة باعتبار أن اليمن هو الامتداد الطبيعي والجنوبي لشبه الجزيرة العربية،ليس فحسب بل ان دول الجوار المشتركة في حدود جغرافية وهي الممثلة في المملكة السعودية وسلطنة عمان هم أعضاء مجلس التعاون الخليجي،وان كان الدور العماني لايذكر بوصف انها سلطنة اعتادت تاريخيا الحياد في أزمات وحروب الإقليم منذ استقلالها عن بريطانيا.

  هناك أسباب كثيرة قد دفعت المفكرين والمحللين العرب لاستبيان معضلة أزمة اليمن ،وبالتبعية نستشرق منها بعض المحددات الخليجية للتدخل في اليمن والسعودية بشكل خاص لها أسبابها ومحددات سياسية لها تجاه اليمن لذا سيكون لها مبحث خاص ،وبرغم أن المفاوضات مازالت جارية حتى الساعة الا أن الهجوم الصاروخي على السعودية لم يتوقف ولذا “يتخوف البعض من دخول اليمن في حرب اهلية جديدة لعدة اسباب:

ان السعودية والامارات قد يتسببوا في تأجيج الأزمة اليمنية مجددا،وأن هناك استقطاب ميليشيات مدعومة من السعودية مثل ميليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من الإمارات وميليشيا الفار المدعومة من السعودية،وربما ذلك يدفع بمحافظات أخرى للدخول في الحرب الاهلية،ورغم الدمار الا ان هناك من يدعو السعودية والإمارات للتدخل وآخرين يفسرون أن استمرار الحرب في اليمن بسبب التدخلات الخليجية،وان كان هناك بعض الأطراف تتشكك في نزع الفتيل للحرب نهائيا او القضاء علي الحوثيين تماما،ويرى آخرون أن الخليج لم يعي الدرس من الحرب في العراق وان الارض الجديدة للحرب بالوكالة انتقلت لتكون ارض يمنية لعقود قادمة”[21] ،ولكن الواقع يقول أن لو لم يستقر اليمن بجنوبه وشماله سيستمر الخليج العربي مستنفذ اقتصاديا وعسكريا وتنمويا على المدى البعيد

المبحث الثاني: المحددات الداخلية والخارجية للمملكة السعودية للتدخل في ازمة اليمن وأثره على استقرار العلاقات

  عندما تدخلت السعودية في اليمن في تحالف استراتيجي” ضم دول مجلس التعاون الخليجي ما عدا سلطنة عمان بالاضافة الي مصر والمغرب والسودان وباكستان والأردن، كان صانع القرار السعودي قد تشاور مع كل اجهزته الداخلية قبل البدء في عاصفة الحزم بقيادتها”[22]

اولاً:  صانع القرار السعودي (الملك)

 يمتلك الملك سلمان كل الصلاحيات لإعلان الطوارئ أو الحرب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والعاهل للمملكة،لذا فان صناعة القرار تكمن في يد الملك وولي عهده،” فقد صرح الملك سلمان أثناء انعقاد إحدى جلسات مجلس الوزراء السعودي أن السعودية تفتح أبوابها لاستقرار اليمن وعودة السلاح إلى الدولة بما يضمن عدم تهديد أي دولة من دول الجوار،وفي أثناء افتتاح أعمال مجلس الشورى صرح بأن من واجبات المملكة الحفاظ على أمن واستقرار الدول الشقيقة،ولذا قد قامت السعودية مع حلفائها بعاصفة الحزم لمنع تدخل أطراف خارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وهذا ما اكده حينئذ وزير الدفاع سعود الفيصل أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي هو كل لا يتجزأ وأمن اليمن جزء من استقرار الخليج،وعدم استقرار اليمن سيؤثر سلبا على استقرار الخليج وبالأخص السعودية لوجود محددات عدة بين الدولتين.

ثانيا: الشراكات الاقتصادية والمصالح السعودية علي حدود اليمن والبحر الأحمر.

للموقع الجغرافي اليمني اهمية خاصة للسعودية ومن ثم دول الخليج،اليمن تعتبر امتداد جنوبي السعودية ولها حدود معها تصل ل2000كم وحدود شرقية مع سلطنة عمان ،”وتتحكم اليمن في خليج عدن اضافة لباب المندب الذي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر والبحر المتوسط من خلال قناة السويس الممر العالمي الأهم للنفط والتجارة العالمية”ففي حرب 73 أغلقت البحرية اليمنية والمصرية مضيق باب المندب في وجه الملاحة الإسرائيلية وذكر وقتها أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية تواجدت في جزر اثيوبيا(قبل استقلال اريتريا1993)قرب باب المندب،وأن غلق المضيق كان نتيجة عمل عربي مشترك ولأهمية المضيق طالبت اسرائيل وبعض القوي بوضعه تحت السيادة الدولية”[23]

لذا فإن القوى المسيطرة على مضيق باب المندب تستطيع التحكم في حوالي 10% من حجم مرور التجارة العالمية وما يقرب من 4% علي الطلب العالمي على النفط،كما أن السعودية تصدر حوالي 65%من صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر القريب من اليمن،لذلك ترى المملكة ان امتلاك الميليشيات للسلاح مع حالة عدم الاستقرار ونزوح الالاف الى حدودها إضافة للعمالة اليمنية في السعودية كان أحد مسببات القلق للمملكة.

ثالثا: الاختلافات الأيديولوجية واحتدام الطائفية.

ورغم تشابه الثقافة ووحدة الشعبين السعودي واليمني في الاصل واللغة والدين إلا أن الافكار الشيعية قد انتقلت للمجتمع (السعودي) في شبه الجزيرة العربية وانتشرت في شرقها وجنوبها حيث المناطق الغنية بالنفط ،ولكن حالة التهميش السياسي للشيعة في دول الخليج الغنية وبالأخص السعودية يغلق دولة إيران الملالية،ومع تولي الملك عبد الله ظهرت بعض البوادر الطيبة لاقامة حوار مجتمعي الا ان التوتر الطائفي ارجىء الحوار،وهذا ايضا ما دعا المملكة السعودية لا تنشئ مجمع لحوار الأديان لتهدئة مخاوف الشيعة السعوديين.علما بان الشيعة في السعودية تشكل ما يقارب 15%من عدد السكان،فالوضع في اليمن مع التداخل الايراني الطائفي الشيعي ينذر بكارثة ان لم يحدث تقارب وتوافق طائفي في اليمن على غرار ما حدث في لبنان باتفاق الطائف انتهاء اطول حرب طائفية عربية في التاريخ الحديث.

المحددات الخارجية للتدخل السعودي في اليمن.

ثورة البحرين ودعم إيران لها والطائفة الشيعية الزيدية بها

الثورة التونسية وما أعقبها من هروب زين العابدين بن علي للسعودية،وتخوفات السعودية ودول الخليج قاطبة كانت ناتجة عن تشابه الظروف السياسية في كل البلدان العربية من سوء إدارات وعدم وجود تعددية حزبية وتحول ديمقراطي حقيقي في البلدان العربية،ولكن لحسن حظ دول الخليج العربي انها دول نفطية غنية فسارعت بإرضاء شعوبها بكل الطرق حتى لا تنزلق دول الخليج في أتون الصراعات كما حدث في دول أخرى،وربما ما أشيع عن سجناء فندق الريتز من أمراء وشيوخ سعوديين كان عبارة عن ضربات استباقية للحفاظ على استقرار المملكة وبالتبعية باقي دول الخليج.

الثورات العربية في سوريا ومصر واليمن وليبيا، لم تكن السعودية ترغب في سقوط حلفائها في مصر وتونس رغم مشاركتها مع قطر والإمارات في ضرب ليبيا وقواعد داعش والمرتزقة،فكل تلك المحددات أثرت سلبا على الفكر السعودي من خلال تخوفها لانتقال عدوى التغيير والثورات إلى مناطق الاستقرار النسبي في ممالك الخليج.

المحددات الدولية: لا شك أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت على قائمة ثورات الربيع العربي بل وان قوى إقليمية تمنت لو ان السعودية تفككت إلى دويلات خدمة لمصالحها،برغم ان بعض القوى الإقليمية تمتلك نفس الهوية الدينية،ولكن الدور الإيراني والدور التركي المدعوم أمريكيا

” أن المحددات الداخلية للدور السعودى فى اليمن  كانت نابعة من رؤية صانع القرار السعودي حول اليمن والمصالح السعودية فى اليمن والتى ترجع إلى أهمية الموقع الاستراتيجي لليمن وأيضاَ العامل الأمنى من حيث وجود الجماعات الإرهابية فى اليمن والعراق وتبنى تنظيم داعش لهجمات إرهابية داخل السعودية ،بالإضافة إلى العامل الطائفى و تخوف السعودية من دعم إيران لشيعتها.” [24]

أما عن المحددات الخارجية  الإقليمية فهى الانتفاضات و الثورات العربية التى شكلت خطراً على أنظمة الحكم الملكية مما جعل هناك بعض الازدواجية في التعامل مع الثورات فبعض منها دعمها الخليج ،وفي دول أخرى وقفت ضدها وضد أي تحول وفقا لرؤى خليجية تنبع من الخوف على ممالكها في منطقة الشرق الأوسط وخاصة دول الخليج  والسعودية  مما جعلها تدعم بعض الثورات وتهاجم الأخرى وفقاً لمصالحها ، و نتيجة لتراجع بعض الدوار مثل الدور المصرى فيظهر الدورين الإيراني و التركى بقوة  فى إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط  ،بعد الاتفاق النووى الإيرانى الذى سيمكن إيران من لعب دور مهم فى المنطقة بالإضافة إلى تركيا ودعمها لبعض النظم ومعاداتها لبعض النظم الأخرى في المنطقة ،والمحددات الخارجية الدولية  فهي ترتكز بشكل رئيسي على  انتهاء سياسة القطبية الأحادية وظهور تحالفات قوى اقليمية وعالمية متمثلة في الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي.

ويري الباحث أن أهم تلك المحددات قاطبة هو تصدير الثورة للمملكة وتصريحات الحوثيين المدعومين من ايران حول رغبتهم في استعادة مدن من المملكة السعودية مثل :عسير و نجران وقيام الحوثيين بشن هجمات على الحدود السعودية،وقد يري البعض أن إيران فقط صاحبة المصلحة في ذلك ولكن بعض حلفاء الأمس للسعودية تمنوا لو ذلك يحدث لضمان استمرار استنزاف موارد دول الخليج الغنية،فلعل حادثة مقتل المعارض السعودي خاشقجي قد أسقطت ورقات كثيرة عن دول اعتقدت السعودية أنها حليفة.

المبحث الثالث: الآثار المترتبة على التدخل الخليجي في اليمن.

منذ ان سيطر الحوثيين على صنعاء في 2014 شعر مجلس التعاون الخليجي بأن عدم الاستقرار اليمني ربما يمتد إلى ممالك ومن هنا أخذ الصراع في اليمن شكل دولي ومنعطف خطير حتى وقت كتابة هذا البحث،واصبح صراعا مباشرا بعد أن كان مجرد وكلاء  (ومع غروب القطبية الثنائية فتحت الباب على مصراعيه لتحقيق الأطماع السياسية والاستعمارية،واصبح التوازن السياسي لامحل له من الازمات )[25]لطوائف تحركها أطراف خارجية، ولا يغفر أي باحث أن الصراع الإيراني / السعودي على أرض اليمن هو أحد الفواعل الرئيسية في عدم استقرار اليمن.ومن أشكل عدم الاستقرار

تدني الوضع الاقتصادي لأدنى مستوياته، وتفتت معه النسيج اليمني حتى تحول اليمن كله إلى منطقة كوارث على الصعيد الإنساني،وفي العام 2016 قطعت السعودية العلاقات الرسمية مع إيران عندما تحول الصراع مباشرا بينهم وعليها فقد هاجم الحوثيين السعودية بشكل مباشر،[26]

ومن هنا نجد أن المملكة السعودية تصدرت المشهد في اليمن مدافعة عن الخليج بوصفها المملكة الراعية للحكم الملكي المطلق في شبه الجزيرة العربية ولكن لكل من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي دور منذ تحالف عاصفة الحزم للتحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن واعرض منه:

سلطنة عُمان التى فضلت الحياد و هو نفس الموقف الذي تبنته ابان الغزو العراقي للكويت و لكن السلطنة أعلنت عن المبادرة العمانية من أجل حل الأزمة اليمنية  ،المغرب و مصر و الأردن  و السودان و باكستان و حتى هذه اللحظة تتبني سلطنة عمان الحياد في كل الأزمات العربية لكنها تتمتع في نفس الوقت بعلاقات طيبة مع دول الجوار.

دور البحرين: شاركت البحرين ب 15 طائرة حربية مقاتلة ،ربما تعرض مملكة البحرين لانتفاضة 2011 الشيعية ووقوف إيران ورائها هو ما دعى المملكة للمشاركة بعد سيطرة الحوثيين،ولولا أن ساعدتها السعودية من خلال قوات درع الجزيرة لكان الوضع مختلف،في البحرين تدرك تماما أن تمدد الحوثيين في اليمن قد يطول كل دول الخليج.

الدور الإماراتي: اشتركت ب 30 مقاتلة وقوات برية ومن اسباب المشاركة كما أعلن المسؤولين الإماراتيين انها مسألة أمن قومي.والبعد السياسي هو التحكم في من يدير باب المندب تأمينا لمصالحها الاقتصادية.وإن عدن هي امتداد لموانئ دبي،اضافة الى ان الامارات تناهض أي تيار يتبنى أفكار داعشية او اخوانية.ورغم ذلك نجد الإمارات تحتفظ بعلاقات جيدة مع النظام الإيراني.

الدور القطرى :

 “فى الحقيقة إن العلاقات القطرية السعودية قبل 2011م تميزت بالتقارب تارةً و التباعد تارةً أخرى ، لكن بعد عام 2011م  دعمت قطر بعض  الثورات العربية  من أجل وصول الإسلاميين للحكم فى هذه البلدان باستخدام قناة الجزيرة منبر لهذا الدعم و هذا دفع السعودية و الإمارات و البحرين في عام 2014م بسحب سفرائهم  من قطر حيث تم اتهام قطر بانتهاك اتفاقية أمنية تم توقيعها في الرياض في عام 2013م و تنص على عدم التدخل فى الشئون الداخلية لأى دولة من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى ،  وأنها تتدخل في الشؤون الداخلية لعدد من دول مجلس التعاون الخليجي و لكن فى نفس العام اُعيد سفراء هذه الدول لقطر”[27]

الدور الكويتي :

هى احدى الدولة الراعية لتنفيذ المبادرة الخليجية  و أيضاً شاركت فى قوات التحالف لدعم الشرعية و الكويت  تحاول المساعدة فى ايجاد حل سياسى للأزمة اليمنية عن طريق استضافتها لمحادثات بين الفرقاء اليمنيين  ، أما عن المحادثات التى بدأت فى يوم 18/4/2016م  فقد بذلت الكويت جهد فى توفير دعم دولى لوقف إطلاق  وبذلك تأتى المحادثات بعد هدنة غير معلنة على الرغم من بعض الخروقات على الشريط الحدودي الجنوبي للسعودية ، في ظل تفاهمات عُقدت مع شيوخ قبائل طالبوا بالتهدئة و إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الواقعة على الحدود ، و قد أعلن ولد الشيخ أن حوار الكويت سيكون من أجل بناء الدولة وإنهاء الحرب وتضمنت تصريحاته خمس نقاط هي : تسليم السلاح الثقيل للدولة ، سحب الميليشيات و المجموعات المسلحة ، ترتيبات أمنية انتقالية ، الحفاظ على مؤسسات الدولة وبدء الحوار السياسي الشامل ، إنشاء لجنة لتبادل المعتقلين والسجناء .

خلاصة الفصل الثاني.

نتائج وأثر التدخل في نقاط.

المتتبع الصراع الإيراني السعودي سيجد ان امد الصراع طويل بل وبدأ مع اعتلاء الخميني للسلطة الروحية والسياسية في ايران،وان كلتا الدولتين تتصارع من اجل النفوذ والموارد والحفاظ على مصالحهم ولكن يتم تصدير الامر علي انه ديني لالتهاب الشعوب.ولن نجد أي مشاريع تنموية قد قامت بها إيران للحوثيين أو السعودية للسنة بشكل يحفظ لليمن سيادته ولكن صراع النخب في اليمن يجد من يعضده والشعب اليمني هو من يدفع الثمن..وانعكس الصراع في اليمن على عدة محاور:

أولا: تأثير الصراع على الاستقرار السياسي في اليمن

أوعدم الاستقرار يرجع إلى عاملين أساسيين هما العامل الداخلي والخارجي (الإقليمي) وهذا الأخير كان له دور كبير في اليمن فقد انعكست الأحداث الإقليمية على اليمن ومنها الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية وحرب العراق على الكويت ومع انطلاق الثورة اليمنية في 2011م بدأت المواقف الإيرانية والسعودية تجاه هذه الثورة وحاولت كلا الدولتين احتوائها لصالحها من خلال دعم ومناصرة حلفائها في النظام والمعارضة.

ثانيا:تأثير الصراع على  التركيب الاجتماعي والوضع الاقتصادي

يتسم المجتمع اليمني بتركيبة اجتماعية متداخلة ,فلم يشهد الفرز الطبقي أو ألمناطقي أو المذهبي وإنما شهد اندماج وتداخل بين الزيدي والشافعي والشمالي والجنوبي والهاشمي والقبيلي ,التعايش بين المذاهب له تاريخ طويل ولم تسجل حقبة صراع على أساس مذهبي أو عرقي أو مناطقي سواء فترات معينة كانت توظف لأغراض سياسية حرب صيف 1994م وصل الصراع السعودي الإيراني قمة الهرم عندما اتخذت السعودية على رأس تحالف عربي قرار الحرب في اليمن وذلك للتصدي للنفوذ الإيراني في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن تحت ما يسمى بمواجهه التمدد الإيراني خاصة الداخلية منها قد “أحدثت شرخا اجتماعيا في أرجاء البلد وتركت اليمن تنقسم على أسس مذهبية وجغرافية ,فقد أدى الاقتتال في جنوب البلاد إلى تعميق التوترات المتزايدة منذ فترة طويلة بين شمال البلاد وجنوبها المستقل سابقا وهو الأمر الذي يضعف من إمكانية استمرار وحدة اليمن .

أنعكس الصراع السعودي الإيراني في اليمن على العديد من القطاعات ومنها القطاع الاقتصادي والذي شهد تدهورا كبيرا خلال فترة أواخر 2014م إلى اليوم ؛”حيث صنفت اليمن وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2015م من اسواء اقتصاديات دول نامية.

مشكلة اللاجئين والنازحين للدول المجاورة..مشكلة لا تبدو يسيرة على المجتمع الدولي لحلها وعودة اللاجئين لديارهم.

                                         الفصل الثالث: (مقدمة)

في هذا الفصل يفرد الباحث عدة مباحث عن دولة العراق والخلفية التاريخية مع دول الجوار العربي ،وجدير بالذكر أن موضوع البحث عن أثر التدخل لدول مجلس التعاون الخليجي على الاستقرار في العراق،وهذا بالطبع لاينفي وجود فواعل أخرى خليجية وغير عربية متمثلة في الجمهورية الإيرانية وبالطبع لن يغفل الباحث الإشارة إلى دورها في عدم الاستقرار السياسي في العراق وبالأخص منذ احتلال العراق 2003 سقوط بغداد وإعدام الرئيس العراقي صدام حسين، فكل الفواعل الخارجية لها أدوار متشابهة في ازمة عدم استقرار العراق وانهيار اقتصاده منذ غزو العراق للكويت (ومن دلائل عدم الاستقرار السياسي النابع من المغالاة في كلفة فاتورة الغزو أن الخليج تحمل نفقات وجود القوات الأميركية لحماية السعودية وتحرير الكويت والتي وصلت ل 7000$في الدقيقة الواحدة)[28]واعتماد المشروع النفط مقابل الغذاء.

وعلي الجانب الآخر نجد تركيا بكل أزماتها الإقليمية مع سوريا والأكراد لا تغيب عن المشهد العراقي واستباحة مجاله الجوي في عمليات عسكرية ضد الأكراد بل وان مشاريع تركيا المائية لم تتوقف بخاصة على نهر الفرات مما تسبب في شح مائي يعاني منه العراق حاليا بل والأشد خطرا هو شيوع ماء البزل المالح من الجانب الإيراني.

فنجد أن التدخل الخليجي في العراق هو عمليات  قد تكون استباقية في شكل اقتصادي او سياسي بل ان بعض التدخلات الفعلية لدول الخليج هو لإحباط أي محاولات أخرى قد ينتج عنها اختلاق أزمات جديدة مع الكويت ومجلس التعاون الخليجي بصفة عامة.المراقب لجولات الرئيس العراقي في دول الخليج العربي وعلى رأسها السعودية هي في مجملها محاولة زيادة الثقة الخليجية في النظام العراقي القائم،بعدما اصابت العلاقات العراقية/الخليجية فترات انقطاع كلي للعلاقات الدولية والسياسية لفقدان الثقة في النظام العراقي السابق وحزب البعث.فمن الصعب على العراقيين ان يتحرروا سريعا من الآثار التي تركها نظام صدام حسين حتى داخل تكويناتها العشائرية والمجتمعية فكرة رفض الآخر في المجتمع العراقي متغلغلة بشكل أكبر من تصور العام .اتفاقية تنظيم الملاحة بين البلدين هي اتفاقية دولية ولم يرضخ صدام حسين للوساطه العربية مما اضطر الخليج العربي لطلب الحماية الدولية بعد أن عجزت وكانت تلك أول الأزمات الحقيقية عندما طلب الخليج العربي الحماية الدولية من العراق وتوالت بعدها الأزمات.

المبحث الأول: عدم الاستقرار الداخلي في العراق مصدر انبعاث القلق السياسي لدول الخليج.

من أولويات سياسة دول مجلس التعاون الخليجي تجاه العراق عدة قضايا تتعلق بمستقبل إقليم الخليج كله وتلك القضايا تبدأ من الجنوب في اليمن حتى الشمال في العراق وكل تلك القضايا لها بعد اقتصادي وارث ثقافي في منطقة الخليج على حد سواء ،فيري مجلس التعاون الخليجي أن مستقبل العراق ككل يتعلق بعدة مسارات منها:الاستقرار الداخلي في العراق (الصراع الإقليمي على الأمن القومي للعراق، حيث أن يمتد الصراع الإقليمي بين الدول يؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي في الدول، للتنافس على التواجد في المناطق الإقليمية الهامة )[29] التدخل الغربي في شئون العراق وسياسة إنتاج النفط حيث آلت الأمور الى حد السواء وهبوط أسعار النفط منذ أن ظهرت داعش وسيطرت على مناطق نفطية في العراق،اضافة التطور السياسي وتقسيم العراق الى مناطق نفوذ تحصل بموجبها إيران على نصيب الأسد.في علاقة الخليج مرتبطة بالأساس بأمن السعودية وتأمين حدودها الشمالية. الصعوبات الثنائية بسبب السياسات النفطية؛ وانعكاس نشر الديمقراطية في العراق على المملكة العربية السعودية، والتأثير الديني عبر الحدود، وعلى الأخص من جانب الشيعة في كلتا الدولتين، وأثر مساندة المملكة العربية السعودية للترويج للمذهب الوهابي على السنة العراقيين.

إن الدول المجاورة للعراق تلعب دورا كبيرا إيجابيا وسلبيا على حد سواء في استقرار وإعادة بناء «العراق الجديد». وفي إطار مشــروع المعهد المســـمى «العراق وجيرانه»، تقــوم مجموعة مــن كبــار المتخصصين في الجغرافيا السياسية للدين والسياسة الداخلية لكل دولة على حدة بتقييم مصالح ونفوذ الدول المحيطة بالبلد. (ويبحث هــؤلاء المتخصصون أوجـه تأثيــر الإرهاب على الوضع في العراق فقد أكدت كل اجتماعات القمم بين الرؤساء والملوك العرب على التنسيق  من خلال مجلس وزراء عرب في كل المجالات،الإعلام ،الداخلية والعدل لمكافحة تمدد الإرهاب وبخاصة الدولي)[30]الوضع فــي العراق علــى العلاقات الثنائيــة للولايات المتحدة مــع هذه الدول،ليس فقط بل أن توتر العلاقات الخليجية الايرانية تعود لنفس السبب،. موقف السعودية من الإحتلال بالرغم عدائه للعراق إلا أنها تأخذ فى الاعتبار الظروف السياسية لطبيعة العلاقة السنية الشيعية المتمثلة في الحرب العراقية الايرانية لمدة 8 سنوات كانت العراق تدفع فاتورة تحجيم التمدد الشيعي, (وعلى حد قول وزير الخارجية الأمريكي “كولن باول” أن الحرب على العراق هى المفتاح لإحداث تغييرات سياسية فى منطقة الشرق الأوسط,  وإحداث تحولات كبرى فى الدول العربية الأخرى وخاصة فى دول مجلس التعاون الخليجى وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية التي تدعم الأنظمة الديكتاتورية المتسلطة على الشعوب العربية ,فلابد من نشر الديمقراطية فى الدول العربية،  وفى ذات الوقت تزداد تخوفات دول الخليج من ازدياد نفوذ إيران في المنطقة بشكل عام وفى تدخلها فى  شئون المجتمع العراقي واقتحامها المشهد السياسي بشكل ملفت للنظر بوجه خاص, و بالرغم من محاولات الولايات المتحدة لطمأنة دول الخليج بعدم التساهل ازاء الدور الإيراني في الشرق وفصله عن ملف المفاوضات النووية التي تقودها واشنطن مع طهران، إلا أن السياسة الإيرانية على أرض الواقع تبدو وكأنها في سباق مع الزمن قبل إبرام أي اتفاق نووي)[31] بحيث تعزز مواقعها في دول المنطقة مثل اليمن والعراق وسوريا قوة ضغط على الولايات المتحدة ودول المنطقة

المبحث الثاني :العراق بين الطائفية وتوتر العلاقات مع مجلس التعاون الخليجي

منذ اعتلاء صدام حسين السلطة في العراق والأمر لم يعد مستقرا في العراق وظهر ذلك جليا عند نشوب حرب الخليج الاولي العراق/وايران 1980 لثمان سنوات هي عمر الحرب ومن ثم عملية عاصفة الصحراء عام 1991 وحتى ان تم تحرير الكويت كانت العلاقات العربية الخليجية في أسوأ حالاتها،من منظور أن السعودية هي أكبر حليف استراتيجي عربي في المنطقة فتحملت السعودية ومعها دول الخليج المسئولية السياسية والأدبية أمام شعوبهم لما سببه غزو الكويت من عدم استقرار دولي كان الاثر الاكبر له واقع علي منطقة الخليج العربي.ثم طالب العالم العرب باحتواء الموقف مع العراق حتى وقعت أحداث سبتمبر وغيرت مجرى الأمور كلها لغير صالح الخليج العربي او دولة العراق فالجميع خسر المعركة أمام المجتمع الدولي ،بل وتم استهداف المصالح الاستراتيجية بين المملكة وأمريكا وصاح البعض باتهام السعودية مباشرة بدعمها للإرهاب والمسئولية عن هجمات سبتمبر.

يمكن إيجاز جدول أعمال السياسة الخارجية السعودية وبالتبعية في مجلس التعاون الخليجي لما للسعودية من ثقل سياسي في المجلس وتتحمل استراتيجية الخليج في التعامل مع الجانب الأميركي،في الوقت الراهن وفي المستقبل المنظور كل مايعني المملكة هو خطوات الاستقرار والتنمية”إن الحرية السياسية والحريات المدنية أمور مهمة بشكل مباشر وليست بحاجة إلى تبرير غير مباشر في ضوء نتائجها على الاقتصاد  والشعب العاطل عن الحرية السياسية والحقوق المدنية إن لم يكن يعوزه العامل الاقتصادي ويكون محروما من فرصة المشاركة في اتخاذ القرارات)[32]لما تتخذه المملكة من مسارات نحو الانفتاح بعد إغلاق دام عقود. وحسبما أعلن مستشار الملك في واشنطن الجبير (نحن قلقون لأن الوضع في العراق يمكن أن يتدهور وأن يتعقد ما لم نتعامل معه بصورة إيجابية وفي مدى أقل من عام، ورغم ذلك، أميركا قوة عالمية لها مصالح عالمية، مشيرا الى تعاون البلدين في عدة ملفات من العراق واليمن إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومحاربة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، إلى الأمن الاقتصادي العالمي وأمن الطاقة. أما الوضع في العراق وصفه بأنه فوضوي بكل معنى الكلمة، إن أطول حدود دولية للمملكة هي مع العراق. وهذه الحدود بعيدة وغير مرسومة ومكشوفة بلا دفاع في الجانب الأعظم منها، وكانت أســباب متغيرة على مر الزمن محل مخاوف أمنية من قبل النظام السعودي.) [33]ولكن احصائيات عدد المجاهدين السعوديين في العراق وباقي الدول الاسلامية أصبح مصدر تهديد للحكومات وقلق للرياض،ويرجع ذلك للخبرة التي اكتسبتها حركات المقاومة في الاسلامية في افغانستان والشيشان، ومن جانبه اعترف وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز اعترف في يوليو ٢٠٠٥ بأن الســعودية «تتوقع أســوأ شــيء من أولئك الذين ذهبوا إلى العراق»، متنبئا بأنهم سيكونون أكثر خطورة من أولئك الذين قاتلوا في أفغانستان، فالاشارة هنا لتلك الاحاديث منبعها تسليط الضوء على أن قضايا الاستقرار باتت تؤرق كل الشعوب وفي نفس الوقت لم يجرؤ أحد على تحمل تبعات مسئوليته السياسية لما يحدث من عدم استقرار في الخليج العربي،طالما السياسة النفطية والاسعار ثابتة إذن للسياسة شئون تصريفية أخرى.وهو السبب الحقيقي وراء الاحتكاكات السياسية بين العراق والمملكة،وأن الحسابات النفطية هي أهم المسائل بالنسبة للمملكة وأن قويت شوكة الشيعة في العراق،فالمعروف ان استقرار العراق سينتج عنة فرصة لتقليل الأسعار للبترول من خلال منظمة أوبك ولك كلما قل الاستقرار كلما كان من مصلحة العراق الابقاء على اسعار النفط عالية.

وفي المنظور الآخر في علاقات العراق حاليا بالكويت ترتقي التمثيل السياسي والزيارات المتبادلة فإن استقرار العراق من أولويات حكومة الكويت رغم العقود الماضية من توترات.ومحاولة انهاء كل الملفات العالقة بين البلدين.(أما على صعيد العلاقات بدولة الإمارات فإن الأمور باتت واضحة منذ التقاء الرئيسيين الإماراتي سمو الشيخ خليفة ومحمد بن زايد والعراقي برهم على أهمية استقرار العراق بالنسبة لدول الخليج)[34]وفي نفس الوقت تتحرك البحرين في نفس الاتجاه لاحتواء مشاكل العراق الطائفية ومنع تصدير أي عداءات شيعية لمملكة البحرين.

أما في الدوحة فقد أكدت قطر الانفتاح على العراق ليصل حجم التبادل بينهم لمستوى مرتفع

(وحول التعاون الأمني بين البلدين، أوضح البرزنجي أن “أهم المصالح المشتركة كانت مواجهة التنظيمات الإرهابية المجرمة (داعش) ومحاربة توسعها في المنطقة وإعمار المناطق المحررة والمتضررة من الإرهاب، وقد لاحظنا أن دولة قطر تبدي حرصاً واضحاً على توثيق العلاقة مع العراق”، لافتاً إلى أن “الاشقاء القطريين يعدون استقرار العراق اولولية ومصلحة متبادلة، ولدى البلدين مذكرات تفاهم موقعة خاصة في المجال الأمني)[35]

المبحث الثالث:الفواعل الخارجية المؤثرة على استقرار اليمن والعراق

اسرائيل

تتواجد إسرائيل حيث الأزمات العربية ونشر الفوضى في أي دولة بحكم استفادتها من عدم الاستقرار وتسعير النزعة المذهبية والقومية في المنطقة عموماً وخصوصا في العراق، وكذلك في اليمن أهمية مضيق باب المندب وعلاقتها التاريخية بإثيوبيا،في إسرائيل تحلم بمشروع تيودور هرتزل و خريطة اسرائيل الكبرى،(فهذه الدولة جمعت شتات يهود كل العالم وتعمل أيديولوجية ككل سياسات العالم فحالة اسرائيل يمكن ان يطرأ عليها أي تغيير طالما هناك مصالح أو توسعات برغم أن الدولة تعلن علمانيتها إلا أن طابعها يهودي في أصل التكوين وهي ازدواجية دولة إسرائيل في التعامل مع أزمات المنطقة فهي بين سلطة التوراة وسلطة الدولة التي يكمن استقرارها في عدم استقرار الآخرين.)[36]فتعمل على تشجيع النزعات الانفصالية القومية والدينية حتى تتمكن من إعلان يهودية الدولة وحل القضية الفلسطينية على حساب الدول التي ستنشأ، والتي ستكون مشغولة في الصراعات البينية التي ستنشأ بينهما، مما يسمح بأن تتمكن إسرائيل بالتحول إلى ضابط إيقاع صراعات المنطقة بما يحقق مصلحها الخاصة في السيطرة على مقدرات المنطقة وثرواتها، وبذلك تستطيع تحقيق السيطرة على المناطق الزراعية الخصبة في جنوب سورية ولذلك فهي تؤيد إنفصال كردستان العراق، أيضاً هناك مفاوضات قائمة بالفعل بين تركيا وإقليم كردستان العراق تتسق مع بعضها البعض نوعاً ما.

 تركيا: تسعى إلى دعم أكراد العراق للتخلص من شيعية الدولة وسيطرة الإيرانيين بالداخل العراقي، وبالتالي تحلم بالهيمنة واستعادة أمجادها العثمانية السابقة من خلال سيطرتها على الهلال الخصيب، ومن ثم فهي تتخذ من تحالفها مع إقليم كردستان العراق ملاذاً في تحقيق سيطرتها وهيمنتها .

كما أن تركيا لديها مصالح أيضا في انفصال إقليم كردستان لأنها تلعب أدواراً متناقضة في العراق، مما ساهم في تعقيد المشهد الإقليمي وأربك عدة أطراف في تواصلها مع الطرف التركي، خاصة بعد تعبيرها عن مستجدات موقفها في ما يخص الأزمة السورية، خاصةً وأن تركيا منذ إندلاع الأزمة السورية، تسعى من خلال استغلال الجماعات الإرهابية مثل (جبهة النصرة، تنظيم داعش )  تستخدم تلك الجماعات

(أصبح العراق، الذي كان يوما موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم، مسرحا لمعارك بين يقتلون يوميا.

واكتسب الصراع طابعاً طائفياً واضحاً في عامي 2006 و2007، عندما ردت ميليشيات شيعية بحملة من الاختطافات وأعمال القتل.

ولم يفلح نقل السلطة إلى حكومة مؤقتة في حزيران / يونيو 2004 وبعد 7 أشهر من ذلك إجراء أول انتخابات حرة منذ 50 عاما – والتي أسفرت عن انتخاب ائتلاف تهيمن عليه الأحزاب الإسلامية الشيعية، في كبح جماح العنف.

ولكن الموقف الأمني شهد تحسنا ملحوظا بحلول عام 2008، وذلك بفضل زيادة أعداد القوات الأمريكية وتشكيل وحدات “الصحوات” السنية لمحاربة المسلحين والأداء المتحسن للقوات العراقية.

وفي حزيران/ يونيو 2009، انسحبت القوات الأمريكية من المدن والبلدات العراقية، وغادرت آخر هذه القوات العراق في نهاية عام 2011. ولكن حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أخفقت في توحيد أطياف المجتمع العراقي، وبدأت تواجه منذ عام 2013 عصيانا متشددا في محافظة الأنبار الغربية.)[37]

الإقليمية الكردية في شمالي العراق عن الحد من نشاط حزب العمال الكردي في تركيا، ربما تكون النتيجة تجدد عمليات التوغل العســكرية التركية. عمليات التوغل هذه يمكن بدورها أن تشجع على تدخل يزعزع الاستقرار من قبل دول مجاورة أخرى في محاولاتها التصدي لتركيا. وفوق كل شــيء، كان ســي داخل الرياض قلق شديد إذا سعى الأكراد بالفعل إلى الانفصال عن العراق، فهم سيرون أن تجزئة البلاد توجد احتمالات لتدخل أجنبي أكبر على الحدود الشمالية للمملكة ويستضيف عامل غليان آخر إلى علاقة جوار غير مستقرة بالفعل. فيكون الشمال انقسام يهدد المملكة والتأزم في اليمن في الجنوب ومحاولة تركيا إحياء المصالح العثمانية هناك.

ايران: السعوديين يشعرون بقلق بالغ إزاء ما ٤ يعتبرونه محاولات إيرانية جارية للتسلل إلى المجتمع العراقي من خلال العراقيين الشيعة وترسيخ نفوذ طويل المدى في البلاد. وعلى سبيل المثال، أكد السعوديون في منتصف عام ٢٠٠٤ (أن الإيرانيين يشترون أكبر قدر ممكن من العقارات في جنوبي العراق بنية تنفيذ هذه الخطة على المدى الطويل ،وتحاول التأثير على صانع القرار من خلال نشر أفكار واتجاهات معينة قد تكون تدفق معلوماتي مدفوع الثمن لنشر أفكار عن الدولة الإيرانية الديموقراطية للتأثير على الشعوب وصانع القرار في نفس الوقت وبالتالي تؤثر وتضعف الأمن القومي للبلاد المستهدفة)[38]ويمهلون الميليشيات ويدعمون وجودها في هذه نقودا ويوط يدخــل الإيرانيون الآن هذه المنطقــة التي قامت القوات الاميركية بتهدئة الأوضاع فيها، ويتدخلون في كل حكومة عراقية ويدفعون المناطـق. وهــم عندمــا يفعلون ذلك يتمتعون بحماية القوات البريطانية والأميركية في المنطقة،الرغبة الدفينة لدى الشيعة والأكراد في إقامة فيدرالية تضم الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال , وكلتا المنطقتين غنية بالنفط , وحصر السنة في وسط العراق الفقير.

أما على الصعيد اليمني والحرب هناك بعد سقوط صنعاء ومحاولة السيطرة على مدينة مأرب وصولا لخليج عدن فالدور الايراني لا يغيب عن المشهد كما ذكرت سابقا.

(وجود الميليشيات المسلحة مع ضعف الحكومة في مواجهة هذه الميليشيات حيث يوجد في العراق الأن 55 ميليشيا طائفيا تعتنق الطائفية السياسية , تمارس نشاطها بشكل علني أمام أنظار الحكومة وبالتنسيق مع قواتها ,هذه الميليشيات لم تكن موجودة قبل غزو الولايات المتحدة الأمريكية للعراق

النهج الطائفي التي اتبعتها الحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم باستخدام القانون فكان قانون تحويل أموال وأملاك الأوقاف من الوقف السني إلي الوقف الشيعي , وتغيير المناهج الدراسية , علاوة على ذلك قانون الإرهاب أو ما يسمى ” مكافحة الإرهاب” والذي يستند على أي جريمة ترتكب من قبل السنة تعتبر “إرهابا” أما الشيعي الذي يرتكب جميع الجرائم بهذا القانون يتم تكييف جريمته تبع القانون الجنائي ذلك في حالة إذا كان خصمه شيعي مثله, أما إذا كان خصمه من أهل السنة فلا قضاء ولا ساسة ينصفونه.

طائفية القضاء في العراق :حيث يؤكد تقرير مركز بغداد لحقوق الانسان أن جميع الأحكام الصادرة ضد 582 عراقيا سنيا تمت وفق معلومات تم أخذها تحت التعذيب , أو بعد تهديد المعتقلين بإختطاف ذويهم وتهدديهم بالإغتصاب والقتل , وقيام القضاء إصدار أحكام في حق معتقلين كانوا متواجدين خارج البلاد وقت حدوث الجريمة , وأيضا استدعاء المتهمين للتحقيق دون إبلاغ محاميهم , حيث اصبح القضاء في العراق وسيلة من وسائل إيران في تصفية أهل السنة في العراق.

الرغبة الدفينة لدى الشيعة والأكراد في إقامة فيدرالية تضم الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال , وكلتا المنطقتين غنية بالنفط , وحصر السنة في وسط العراق الفقير.

(لقد وصلت أضرار الحرب الطائفية في العراق إلي الأقليات الطائفية في العراق , حيث أن الأقليات هي الأكثر تعرضا للخطر , وتفيد التقارير أن الاضطهاد الديني , أدي إلي نزوح المسيحيين , والتركمان , والسريان , والصابئة , والمندائيين, وآخرين, ويواجه اللاجئون الفلسطينيون في العراق القتل والخطف ,ويتعرضون لهجمات والتهديدات باستمرار ولا تقتصر الأقليات التي ذكرت على ذلك فقط بل هناك أقليات أخرى في العراق وهي الشبك, والبهائيون, والفيليون, والكاكائيون, هذه الأقليات تشاطر مجموعة الأقليات الأخرى في بعض حالات التعرض للأذى ولها نصيب مساو في تطور الهوية الوطنية في العراق.)[39]

الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا

(تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية هي المسئول الأول عن دخول العراق في حرب طائفية وأهلية ,من خلال حل الجيش العراقي وتحطيم البنية التحتية وتعطيل اعلان كتابة الدستور العراقي والتدخل في الانتخابات بشكل مباشر،ومد بعض القبائل بالسلاح من أجل مواجهة القاعدة في بعض الأماكن وبعض محافظات العراق على الرغم من خطورة الأمر فهي تسلح من يحتمل أن ينقلب عليهم في وقت لاحق أو يهاجم الميليشيات الميليشيات الشيعية فمن الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لحرب أهلية جديدة في المستقبل لأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتوسيع دائرة الحركة العسكرية للميليشيات الشيعية الموالية للسلطة من أجل القضاء على الحركات السنية )[40], ولم يغب عن المشهد الموقف البريطاني المعزز لكل سياسات الولايات المتحدة في العراق )وبالتالي إبعاد الهجمات عن قوات الولايات المتحدة الأمريكية وتوجيه الفوضى بين أبناء الشعب الواحد وتستخدم قوات الاحتلال وسائل الإعلام في الوقيعة بين أبناء البلد من خلال تحويل الصراع من مواجهة المحتل إلى المواجهة الداخلية.

أما على الصعيد اليمني فالموقف الأمريكي لا يقل غرابة ما بين تأييد التحالف الدولي وعاصفة الحزم والأيدي المرتعشة في تطبيق الحظر الكامل على إيران ،وغض البصر الأميركي عما يفعله الحوثيين المدعومين سياسيا وعسكريا وطائفيا من إيران.

نتائج الدراسة البحثية

 *السيناريوهات المتوقعة:بالنسبة للعراق واليمن

السيناريو الأول: عودة العلاقات الخليجية / العراقية,وربما مناقشة انضمام العراق لدول مجلس التعاون الخليجي بهدف تطويق التواجد الإيراني في العراق , مما يؤدى إلى تخوف إيران من عودة هذه العلاقات.وذلك بمساعدة أطراف خارجية واقليمية.

السيناريو الثانى: تعاظم دور الشيعة فى العراق واليمن واحتمال إعلان جماعة الحوثي دولة في شمال شرق اليمن لبعد لوجستي و مدى استقرار المنطقة الحدودية مع سلطنة عمان،لتطويق دول مجلس التعاون الخليجي من عدة اتجاهات, خالقة لنفسها دور جديد ومهمة جديدة, مع وجود حالة صدام جديدة بينهما .

السيناريو الثالث: هناك احتمالات واردة بتعاون الشيعة فى العراق مع الحوثيين فى اليمن ومد يد العون لهم ويتم هذا من خلال الدعم الإيرانى وتعليمات القيادة الإيرانية, ومد جسور تعاون ايرانية خليجية كما هو حاصل الآن بين الإمارات وإيران من جهة والسعودية وإيران من جهة اخرى ايضا. وهذا الأمر من ناحية  يقلق بعض  دول الخليج وبخاصة البحرين، فقد يبرز تفوق إيران على دول الخليج ووصول نفوذها وسيطرتها فى العراق واليمن وبالتالى تحقق هدفين من خلال طريق واحد.

السيناريو الرابع: ويعتقد الباحث أن الاتجاه حاليا هو خلق إقليم جديد بتنفيذ ما يطلق عليه الدبلوماسية الروحية ومحاولة إتحاد سنة وشيعة العراق للقضاء على داعش وقوات الحشد الشيعى لبناء دولة عراقية جديدة.

التوصيات

استمراراً لنكبة العراق والحرب الأهلية في اليمن وتدهور أحوالهم واستمرار الفتنة الطائفية والصراع القاسى ما بين السنة والشيعة, وكذلك فقدان العراق لكثير من ثرواتها ومحاولة تقسيمها الى عدة بلدان ،أما اليمن فهي منقسمة ايديولوجيا  في صورة الجنوبي والشمالي هناك مجموعة من التوصيات لابد من القيام بها للحصول على عراق ويمن جديد قوى:

على الحكومة العراقية الحالية محاولة تهدئة الصراع الطائفى واحتواء كلاً من السنة والشيعة والبدء كمواطنين عراقيين.

علي صعيد اليمن لابد من وجود تحالف خليجي قوي يساعد اليمن على التنمية السياسية والمستدامة اقتصاديا لحل مشاكل اليمن السياسية ذات المرجع الإقتصادي.

كذلك تضع الحكومة العراقية استراتيجية عسكرية فى محاولة للقضاء على قوات داعش المنتشرة في الأراضي العراقية على الجيش العراقى منع قوات الحشد الشيعى من التجاوز فى حق السنة، والعمل علي عدم استغلال أطراف خليجية لقوات داعش السنية في حرب الشيعة اليمن وإلا انقلب السحر علي الساحر..

الخاتمة

إن التدخل الغير مشروع في شئون دول الجوار لمجلس التعاون الخليجي شابه الكثير من الشكوك حول أسباب التدخل الحقيقية المتشابكة ولكنها تأخذ الشكل العقائدي الذي يستسيغه الشعوب للدخول في مواجهات، ويمكن القضاء على عدم الاستقرار السياسي في العراق واليمن من خلال المنفعة والعائد الاقتصادي وتنمية ورفاهية الشعوب،فلا تحدثني عن الحرية وأنا جائع،فمن يملك اقتصاده يملك حريته،أن الصراع الإقليمي في المنطقة يؤثر على كل دول الجوار، وفي هذا البحث وجدت كباحث أن الخريطة العالمية تغيرت وستتغير مالم يكون هناك تحول ديموقراطي حقيقي في كل إقليم الخليج العربي وليس الدول الست فقط في مجلس التعاون الخليجي.

ضعف النظام السياسي الذي يوجد بالعراق واليمن اول الاسباب التي تسببت في عدم الاستقرار لعقود طويلة، أيضا مشكلة التعددية الاثنية في العراق وكثرة الطوائف بها يؤدي الى وجود حروب وصراعات أهلية باستمرار في الدولة.

وان تلك الأسباب الكثيرة تؤدي الى وجود ظاهرة عدم الاستقرار السياسي في العراق واليمن وبالتبعية دول مجلس التعاون الخليجي، وتقسم تلك الأسباب إلى الداخلية منها (سياسية، دستورية، اقتصادية، ثقافية، اجتماعية) أما الخارجية فهي (إقليمية ودولية) ولكن من خلال رؤية الباحث نجد أن المسببات الداخلية في النظام السياسي لاستقرار العراق واليمن هو الأساس في هذه التدخلات ولولاها لما تمكن العامل الخارجي أن يجد فرصة له للتدخل في الشأنين العراقي واليمني الداخلي.

إذن فلابد من اصلاح سياسي يقوم عليه بناء نظام ديمقراطي أكثر حكمة وإن القيادة في الجمهوريات لاتورث،فلابد أن تعي الشعوب العربية ذلك.

الهوامش

[1] (الجهني،1976،ص 215-217)

[2] https://cutt.us/fPIbz (الجندي 2017)

[3] جدول توضيحي من عمل الباحث اعتمادا على إحصائيات الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

[4] https://cutt.us/Zp8LW (بي بي سي نيوز عربي، مايو)

[5]  https://www.ammonnews.net/article/87412 (عمون 2011)

[6] https://carnegie-mec.org/diwan/62462 (المسلمي 2016)

[7] (المرجع السابق ذكره)

[8] https://cutt.us/AuguD (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية)

[9] (المرجع السابق ذكره)

[10] (“اليمن الشمالي ونبذة عن الدولة”, n.d.)

[11] (الجفري،1997،ص ص 8-9)

[12] https://cutt.us/kvJqu (مونت كارلو الدولية 2020)

[13] (رأي الباحث)

[14] https://cutt.us/jlZ3h (بي بي سي نيوز عربي 2017)

[15]( الجهني مرجع سبق ذكره ص ص 67-68)

[16]https://cutt.us/1HgYS  (الشروق،2021)

[17] https://www.bbc.com/arabic/middleeast-39026864  (بي بي سي نيوز عربي 2017)

[18] https://www.alghad.tv/229776-2/ (الغد 2016)

[19] (عودة 2006, ص107)

[20] (عبد المجيد 2006, ص 122)

[21] https://cutt.us/t9eRl (بي بي سي نيوز عربي 2018)

[22] https://cutt.us/GD0qw (فرانس 24، 2015)

[23] (نبيل،2002،ص ص135-136)

[24] https://democraticac.de/?p=39856 (سعد 2016)

[25] (عبد السلام 2003, ص269)

[26] https://democraticac.de/?p=44481 (عردوم 2014)

[27] https://democraticac.de/?p=39856 (سعد 2016)

[28] (جريمة غزو العراق للكويت 1990)

[29] https://democraticac.de/?p=67507 (صبحي 2020)

[30] (فهمي 2009, ص ص252-253)

[31] https://democraticac.de/?p=47192 (عبد الغني وآخرون. 2017)

[32] (صن 2010, ص33)

[33] (“السعودية واثقة من عدم تأثر علاقتها مع واشنطن رغم تصريحات بايدن” 2020)

[34] (“محمد بن زايد: الإمارات حريصة على استقرار العراق” 2021)

[35] (“العراق وقطر.. علاقات تتجه للانفتاح وقرب إعفاء أربع فئات من سمات الدخول للدوحة” 2020)

[36] (حسن 2010 ص ص145-147)

[37] https://www.bbc.com/arabic/middleeast-39026864 (بي بي سي نيوز عربي، 2017)

[38] (زهران 2005, ص ص76-77)

[39] (عبد الغني وآخرون. 2017)

[40] موقع سبق ذكره https://democraticac.de/?p=47192#_ftn121

قائمة المراجع

أولاً: الكتب.

  • المركز الاعلامي الكويتي. 1990. جريمة غزو العراق للكويت. الطبعة الأولى. القاهرة.
  • حسن, عبد الفتاح. 2010. أعداء الحوار أسباب اللاتسامح ومظاهره. الطبعة الأولى . القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  • ردوس, ناجي. 2010. الليبرالية في العالم العربي. .القاهرة, مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  • زهران, جمال. 2005. العلاقات الدولية والسياسة الخارجية. الطبعة الرابعة. السويس: ج قناة السويس.
  • صن, امارتيا. 2010. التنمية حرية. الطبعة الأولى. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  • عبد المجيد, وحيد. 2006. .ثقافة العنف في العالم العربي. القاهرة, مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  • عودة, جهاد. 2006. الصراع الدولي مفاهيم وقضايا. طبعة أولى. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  • فهمي, هويدا. 2009. الاعلام والازمات المعاصرة. طبعة. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

ثانياً: الدوريات العلمية.

  • عبد السلام, رمضان. 2003. إدارة الأزمات الدولية. طبعة ثانية. م 269 . القاهرة: بدون ناشر.

ثالثاً: التقارير.

  • الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. بدون تاريخ. “الدول الأعضاء. المملكة العربية السعودية.” https://cutt.us/AuguD

رابعاً:مقالات.

  • الجندي, عبد الوهاب. 2017. “القصة الكاملة لنشأة مجلس التعاون الخليجي..” اليوم السابع, ديسمبر 5, 2017. https://cutt.us/fPIbz
  • “السعودية واثقة من عدم تأثر علاقتها مع واشنطن رغم تصريحات بايدن.” 2020. مُستجدّات ورُؤى سويسريّة بعشر لغات.
  • “العراق وقطر.. علاقات تتجه للانفتاح وقرب إعفاء أربع فئات من سمات الدخول للدوحة.” 2020. موازين نيوز.
  • الغد. 2016. “من هم رؤساء العراق بعد الغزو الأمريكي؟.” يونيو 1, 2016. https://www.alghad.tv/229776-2/
  • المسلمي, فارع. 2016. “اليمن ومجلس التعاون الخليجي: تاريخٌ حافلٌ بالفرص الضائعة.” مركز مالكوم كير-كارنيجي الشرق الأوسط, يناير 5, 2016. https://carnegie-mec.org/diwan/62462
  • بي بي سي نيوز عربي. 2017. “حقائق عن العراق.” فبراير 20, 2017. https://www.bbc.com/arabic/middleeast-39026864
  • بي بي سي نيوز عربي. 2017. “صالح والرقص على رؤوس الثعابين.” أغسطس 23, 2017. https://cutt.us/jlZ3h
  • بي بي سي نيوز عربي. 2018. “دور السعودية والإمارات في حرب اليمن وتطورات عدن.” يناير 30, 2018. https://cutt.us/t9eRl
  • بي بي سي نيوز عربي. مايو. “دول الخليج تؤيد انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون.” (2011), 10, مايو. https://cutt.us/Zp8LW
  • سعد, اسماء طارق ف. 2016. “الدور السعودي في الصراع اليمني من 2011-2016.” المركز الديمقراطي العربي, نوفمبر 14, 2016. https://democraticac.de/?p=39856
  • صبحي, حنان. 2020. “الصراع الإقليمي ودوره في زعزعة الأمن القومي العراقي.” المركز الديمقراطي العربي, يونيو 24, 2020. https://democraticac.de/?p=67507
  • عبد الغني, أميرة, علياء حسين, مريم ماهر, ميرنا مسعد, و نجلاء كفافي. 2017. “أثر التدخلات الخارجية على الانقسامات الطائفية بين السنة والشيعة في العراق.” المركز الديمقراطي العربي, يونيو 17, 2017. https://democraticac.de/?p=47192
  • عردوم, أحمد. 2014. “الصراع السعودي – الإيراني وأثره على اليمن.” .المركز الديمقراطي العربي, سبتمبر 21, 2014. https://democraticac.de/?p=44481
  • عمون. 2011. “نواب كويتيون يرفضون انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون.” مايو 14, 2011. https://www.ammonnews.net/article/87412
  • فرانس 24. 2015. “من هي الدول العشر التي تشارك في “عاصفة الحزم” في اليمن؟.” مارس 26, 2015. https://cutt.us/GD0qw
  • “محمد بن زايد: الإمارات حريصة على استقرار العراق.” 2021. البيان.
  • مونت كارلو الدولية. 2020. “عشية ذكرى الوحدة: هل أصبح اليمن الموحد شيئا من الماضي؟.” مايو 20, 2020. https://cutt.us/kvJqu
5/5 - (1 صوت واحد)

(Read more)  كتاب القانون الدولي الانساني في حالات الحروب والنزاعات

SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى