Health security is a guarantee of national security

Corona pandemic as a model

الباحثة: جيلي سلمى – جامعة علي لونيسي البليدة02

ملخص الدراسة:

لم يعد يقتصر الأمن على الدولة فقط وحماية حدودها من العدوان الخارجي وذلك باستعمال القوة العسكرية، وإنما ارتبط في الآونة الأخيرة بتهديدات جديدة مرتبطة بالصحة يطلق عليها التهديدات الصحية. ظهرت بفعل انتشار المخاطر المادية التي تشكلها الأوبئة والأمراض المعدية مثل: الكوليرا، الأنفلونزا الاسبانية، الايدز، السارس، وأخيرا فيروس كورونا. ونظرا لهذا دعا الباحثون والأكاديميون في مجال الدراسات الأمنية الى ضرورة أمننة الصحة كبعد من أبعاد الأمن القومي. والأمن الصحي لم يأت كبديل للأمن القومي بل جاء ليعززه، فلا وجود لأمن قومي بدون وجود أمن صحي.

الكلمات المفتاحية:الأمن الصحي، الأمن القومي، التهديدات الصحية، جائحة كورونا.

Abstract:

       The concept of state security is no longer limited only to protecting its borders from external aggression by using military force, but in recent times it has been associated with new health-related threats called health threats. It appeared as a result of the spread of material risks posed by epidemics and infectious diseases such as: cholera, Spanish flu, AIDS, SARS, and finally the Corona virus. In view of this, researchers and academics in the field of security studies have called for the necessity of securing health as a dimension of national security. Health security did not come as a substitute for national security, but rather came to strengthen it. There is no national security without the presence of health security.

 Key words: health security, national security, health threats, the Corona pandemic.

  كثيرا ما اعتبر موضوع الأمن الهاجس الوحيد لدى الدول التي تسعى الى تحقيقه من خلال رسم الخطط الإستراتيجية والأمنية،وإظهار القوة العسكرية والتركيز عليها على حساب الجوانب الأخرى للأمن.

 ومع مرور الزمن وظهور تحديات جديدة في العصر الراهن بدأ يأخذ منعرج آخر،يصب تركيزه على الجانب الصحي للإنسان كموضوع وغاية بدل التركيز على الدولة كمحور رئيسي ،لعدة اعتبارات نذكر منها: تفشي الأمراض المعدية التي تعتبر تهديد مباشر وصريح للأمن القومي للدول الأخرى.ولذلك تفشي أية فيروس خطير هو تهديد للمجتمع الإنساني ككل وأحد أكبر التهديدات للأمن العالمي.

وقبل التطرق الى مفهوم الأمن القومي الذي يدور حوله مفهومنا بشكل رئيسي،نشير الى المعنى العام للأمن على المستويين النظري والعملي بأنه “السلام والطمأنينة وديمومة مظاهر الحياة واستمرار مقوماتها وشروطها بعيدا عن عوامل التهديد ومصادر الخطر“[1].

وأما الأمن القومي يعرفه تريجر وكرننبرج بأنه “ذلك الجزء من سياسة الحكومة الذي يستهدف خلق الظروف المواتية لحماية القيم الحيوية”. ويعرفه  هنري كيسنجر بأنه: “أية تصرفات يسعى المجتمع عن طريقها الى حفظ حقه في البقاء”[2].

أما ويلتر ليبان عرفه بأنه “قدرة الدولة على تحقيق أمنها بحيث لا تضطر الى التضحية بمصالحها المشروعة لتفادي الحرب، والقدرة على حماة تلك المصالح إذا ما اضطرت عن طريق الحرب”[3].

ومنا نطرح إشكالية الدراسة: هل الأمن الصحي شرطا ضروريا لتحقيق الأمن القومي؟ أي في ظل جائحة كورونا التي يشهدها العالم وما تفرزه من تهديدات على البشرية جمعاء. هل سنثبت أن للأمن الصحي ارتباطا وثيقا بالأمن القومي؟.

وفي ضوء ما تقدم،انطلقت الدراسة من فرضية مفادها: كلما ازدادت شدة تأثير التهديدات الصحة على مجالات الأمن مثل الأمن الاقتصادي،والأمن الإنساني والمجتمعي، والسياسي  كلما أثرت على الأمن القومي للدول.

وتظهر أهمية الدراسة في تبيان الجدل الذي أثارته التهديدات الصحية بين الباحثين والأكاديميين في ظل تنامي تداعياتها على المجتمع الدولي ككل. كما تكمن أهمية الدراسة في أن الموضوع يندرج ضمن الدراسات الأمنية التي برزت أهميتها بعد الحرب الباردة، لما عرفه هذا الحقل من إعادة تنقيح لمفهوم الأمن وتعميقه. وإخراجه من المفهوم الضيق الذي ينحصر في المفهوم العسكري. ومن جانب أخر تتمثل الأهمية في إبراز الآثار الناجمة عن تهديدات فيروس كورونا في ظل المؤشرات الاقتصادية، والاجتماعية والسياسية.

كما تهدف الدراسة الى إبراز أثر التهديدات الصحية على الأمن الاقتصادي،والأمن الإنساني،الأمن المجتمعي،والأمن السياسي. وتبيان العلاقة التكاملية بين الأمن الصحي والأمن القومي.

وفي هذه الدراسة سيتم تناول موضوع الأمن الصحي وتأثيره على الأمن القومي في ثلاث محاور. يتناول المحور الأول الإطار المفاهيمي للأمن الصحي، بينما يتناول المحور الثاني تأثير التهديدات الصحية على الأمن القومي في ظل جائحة كورونا.أما المحور الثالث يتحدث عن النظم السياسية وكيفية إدارتها لأزمة كورونا.

2.الإطار المفاهيمي للأمن الصحي

 يعتبر الأمن الصحي من المفاهيم الجديدة في حقل الدراسات الأمنية، سنتطرق في هذا المبحث عن تعريف الأمن الصحي وتطوره، بالإضافة الى أبعاده وأهميته.

1.2تعريف الأمن الصحي: هناك أدبيات واسعة تناولت العديد من التعريفات حول الأمن الصحي إلا أنه لم يتوصل الأكاديميون الى تعريف شامل متفق عليه عالميا.

يعتبر الأمن الصحي من ضمن مفاهيم الأمن الإنساني وهذا ما جاء في “تقرير التنمية البشرية” الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لسنة1994.حيث أكد التقرير أن وحدة التحليل هي “الإنسان” بدل “الدولة”، وهذا لما يواجهه الأفراد من تحديات خطيرة. لأن انتشار الأمراض المعدية تشكل نوع جديد من التهديدات الأمنية كونها ذات طابع فوق قومي، فهي عابرة للحدود الدولية لا تحترم سيادة الدولة أو حدودها.

إن الشعور بالقلق والخوف من الأمراض المعدية يرجع الى سرعة تفشيها في العالم. وقد أشارت “انمارك” الى أن المخاوف المثارة من المخاطر المحتملة للعدوى قد تكون إسهاما كبيرا للتحديات التي تواجهها الدول والناجمة من قطاع الصحة. وفي هذا الصدد تقول “إن الفرق بين الاعتقاد والتصور وبين المخاطر المادية الفعلية التي تشكلها الأمراض المعدية، هو الأساس في الدعوة الى أمننة الصحة “.[4]

تشير تصورات الباحثين الى أن مفهوم الأمن الصحي باعتباره بعدا للأمن الإنساني، إلا أن بدايته الأولى كانت ضيقة تقتصر على مكافحة الأوبئة والحد من انتشارها، وهو ما تعكسه بعض التعاريف التي تعتبر أن الأمن الصحي تحرر من المرض والعدوى وبأنه توفير للخدمات الصحية، وعدم سهولة انتقال وانتشار الأمراض[5].

غير أن هذه النظرة أخذت منعرجا أخر، وأصبح ينظر للصحة نظرة شمولية عالمية تتكامل فيها العديد من المقومات والعناصر، الأمر الذي يعكسه تعريف منظمة الصحة العالمية للصحة بأنها “حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا، لامجرد انعدام المرض أو العجز”[6].

وبالتالي تغيرت النظرة الى الأمن الصحي، فقد وسع التقرير السنوي الصادر عن منظمة الصحة العالمية لسنة2007 من مفهوم أمن الصحة العامة وعرفها بأنها تلك “الأنشطة اللازمة سواء كانت استباقية أم كانت تمثل رد فعل، للإقلال الى أدنى حد من التعرض لأحداث الصحة العمومية الحادة التي تشكل خطرا على صحة سكان أي بلد على نطاق واسع”[7].

ويرى تقرير التنمية الإنسانية العربية لسنة2009 أن الأمن الصحي عبارة عن منظومة من النشاطات الفعالة المتعددة المسارات التي لابد من تفعيلها للتخفيف من نشوء الأوضاع الصحية العامة الحادة التي تهدد صحة المواطنين”.

لقد بات الأمن الصحي يأخذ بعدا دوليا بعدما أضحت التهديدات تمتد خارج حدود الدول، وشكلت الأوبئة الفتاكة خطرا على الأفراد أكثر مما ألحقته الحربين العالمتين الأولى والثانية من خسائر بشرية ومادية. ومع انتشار العولمة، والتجارة الدولية، وسهولة التنقل ساهمت بشكل كبير في انتشار هذه التهديدات عالميا.  وهو ما يشكل خطرا محدقا على صحة الإنسان على نطاق واسع. ما يستدعي الى إعادة النظر في تحقيق الأمن الصحي  من خلال تبني استراتيجيات فعالة قبل انتشار الأوبئة واتخاذ خطوات استباقية لإدارة مخاطر الأوبئة والتخفيف من أثارها الجسيمة.

2.2أهمية الأمن الصحي

تكمن أهمية الأمن الصحي في قوة تأثيره على عدة مجالات أو على الحياة بمجملها. أي أن التهديدات  الناجمة عن قطاع الصحة قادرة على تهديد الأمن القومي للدول وحتى الأمن الإقليمي والدولي. إذا لم يتم التحكم فيها و إدارتها قبل أن تتكبد خسائر مادية وبشرية، وحتى المجتمعات قادرة أن تتفكك بفعل هذه المخاطر التي تحدق بالانسان أينما وجد مادام هناك تفاعلات بين البشر والبيئة المحيطة به .

يعد الأمن الصحي مسؤولية مشتركة لا يمكن أن يتحقق عن طريق طرف فاعل واحد أو قطاع منفرد داخل الحكومة[8]. وبالتالي يعتمد النجاح في تحقيق الأمن الصحي على تكاتف الجهود مع مختلف الأطراف من مؤسسات حكومية وغير حكومية ، والتعاون بين قطاعات الصحة والأمن والبيئة والتعليم والزراعة والاقتصاد. وفي هذا الصدد يقول الدكتور “مارغريت شان” أنه عندما يتعرض العالم للخطر بشكل جماعي يصبح الدفاع مسؤولية لجميع الدول.[9]

لذلك فان فهم الأمن القومي لدولة ما يتحتم دراسة الوضع الصحي والإنساني،والمجتمعي وكذا الاقتصادي بشكل أكبر، بحيث لا تطغى دراسات الأمن الجيوستراتيجي على دراسة الوضع الداخلي للمجتمعات. وهذا ما يجعل الدول تركز على البحث والتطوير في حقل دراسات الأمن بمختلف جوانبه  بما في ذلك الأمن الصحي، الاقتصادي، الغذائي. ففي ظل العولمة والاعتماد المتبادل لايمكن لأي دولة أن تتجاهل مرضا معينا في دولة ما وتعتبره أنه خارج حدودها. فالحد من مرض ما لايعني نهاية الأمراض بل هو إنذار بأن سلسلة الأمراض في استمرار وتواصل[10].

3.2أبعاد الأمن الصحي  

*مجال الصحة العامة:تعتبر الصحة العامة أشمل من الصحة الشخصية بل تمتد الى العلاقات الاجتماعية التي تؤثر على الصحة. وجميع أنواع المشاكل الصحة باختلاف أسبابها ومصادرها[11].

وتفيد دراسة الصحة العامة الى رسم استراتيجيات لمجابهة أي خطر ممكن، وما تحتاجه من إمكانيات وتجهيزات. كما تفد في معرفة مدى الوعي الصحي لدى الأفراد والشعوب، ومعرفة نسبة الأمراض المعدية لتخصيص ميزانيات لمكافحتها واحتوائها قبل أن تتطور وتنتشر.

و بالتالي نجد أن المجتمعات التي لديها نسبة وعي صحي لدى أفرادها عالية يكون مستوى الصحة العامة لديها متطورة، وبالتالي مستوى الصحة لدى الفرد كونه يعيش في بيئة صحية.

*مجال الرعاية الصحية: وهي مجموع الخدمات والإجراءات الوقائية التي تقدمها المؤسسات الصحية لجميع الأفراد بهدف رفع المستوى الصحي. يهتم بصحة البيئة والغذاء والمياه، واللقاحات ضد الأمراض المعدية.والكثير من الخدمات الصحة الأخرى. ويقدم هذه الخدمات جاز طبي متكامل وشامل يعمل بشكل متناسق ومنسجم من أجل الحفاظ على صحة الفرد والمجتمع.

عناصر الرعاية الصحية:حددتها منظمة الصحة العالمية في ثمانية عناصر نذكرها في مايلي:[12]

1/-التربية الصحية والتثقيف الصحي

2/-توفير الغذاء والتغذية الصحية.

3/-توفير الماء الصحي النفي، والتصريف الصحي للفضلات.

4/-مكافحة الأمراض المستوطنة.

5/-التحصين ضد الأمراض المعدية.

6/-علاج الأمراض الشائعة.

7/-رعاية الأم والطفل ورعاية الأسرة.

8/-توفير العقاقير والأدوية الأساسية.

*المجال النفسي والعصبي للأفراد والشعوب: وهو علم يقوم على دراسة العلاقة بين وظائف المخ من ناحية والسلوك من ناحية أخرى. وقد ظهر نتيجة لزيادة عدد الإصابات المخية في الحرب العالمية الثانية، كضرورة لتقييم الآثار السلوكية الناتجة عن هذه الإصابات.[13]

    ولقد أصبحت الدراسات في هذا المجال تهتم بالاستشراف الاستراتيجي لفهم سلوكيات الأفراد والقضايا التي تهتم بالانسان وتحسينها. كما أن الدراسات توصلت الى نتائج مبهرة في كيفية اتخاذ الأفراد وصناع القرار قراراتهم ورسم سياساتهم، وإدارة الأزمات الفجائية والإحاطة بها. فهذه الانجازات بمثابة العصب الرئيسي في كثير من القرارات المصيرية الخاصة بالأفراد والشعوب.

3.مظاهر تأثير تهديدات الأمن الصحي على واقع الأمن القومي في ظل  جائحة كورونا

        في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم اليوم جراء انتشار فيروس كورونا عبر أقطار العالم نلاحظ أن التهديدات الصحية أثرت بشكل ما على قطاعات الأمن المختلفة وبالتالي على الأمن القومي الشامل وسنتطرف في هذا المبحث عن تأثير هذه التهديدات.

1.3تأثيرها على الأمن الغذائي:يعد تحقيق الأمن الغذائي تحديا رئيسيا للدول في صد جوع الأفراد وتحسين معيشتهم. ونرى في كل دول العالم سواء متخلفة أو متقدمة أن هناك طبقات وسطى ودنيا  تعيش على الكسب اليومي. لكن فيروس كورونا لم يوفر الظروف المواتية لمزاولة نشاطهم لأنه تزامن مع فرض الحجر الصحي الوقائي.وهذا ما أدى الى نقص الغذاء وارتفاع أسعاره وهذا لا يتوافق مع القدرة الشرائية لهذه الفئة.

  لقد أثر فيروس كورونا بالفعل على قطاع الأغذية والزراعة.فالغذاء يحتاج الى التنقل عبر الحدود، وهذا ما أحدث اضطرابات في سلسلة الإمدادات للغذاء في الأسواق العالمية والمحلية.ونجد الدول أكثر عرضة للخطر هي التي تعتمد على صادرات الغذاء والنفط .[14]

  لقد بين فيروس كورونا هشاشة المنظومة الصحية والغذائية كما أظهرت هذه الأزمة مدى ترابط الأمن الصحي بالأمن الغذائي فأي تهديد يلحق بالأمن الصحي يؤثر بطريقة مباشرة على الأمن الغذائي لبلد ما وبالتالي في أمنها القومي.

    ومن هنا يجب على الدول أن تحافظ وتضمن استمرار إمدادات الأغذية الى جميع الأفراد دون تمييز. و تضمن احتياجاتهم اليومية وتقوم بحماية الأفراد المعرضين لفقدان وظائفهم بسبب الحظر الصحي، كما يستلزم على الدول أن تقوم بتمويل ومساعدة المزارعين والمنتجين لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتجنب أزمة ممكنة الحدوث في القطاع الغذائي.

2.3تأثريها على الأمن السياسي:يعد الأمن السياسي من أهم امتدادات منظومة الأمن القومي للدول. ويعد مظهر من مظاهر سيادة النظام والقانون من جهة، وهو من جهة أخرى ركيزة للأمن الإنساني. ولقد أشار تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية 1994 صراحة الى المفهوم السياسي وعرفه على أنه:”الحماية من تهديد القمع السياسي والحماية من التعرض للصراعات والحروب والهجرة”[15].

           ولقد أثر فيروس كورونا على الأمن السياسي للأفراد من خلال:

-الإضرار بالعملية الانتخابية:[16]هناك دول قرر قادتها إجراء الانتخابات،وذلك بحجة احترام الدستور وإمكانية اتخاذ الإجراءات الوقائية والتنظيمية التي تضمن السير الحسن للانتخابات مع أقل الأضرار الممكنة.

وكانت إفريقيا القارة التي شهدت أكبر عدد من الانتخابات في ظروف انتشار فيروس كورونا .لكن هناك دول قررت إلغاء الانتخابات وتأجيلها الى وقت غير معلوم مثل إثيوبيا.

– المشاركة السياسية:أثر فروس كورونا على نسبة المشاركة السياسية للمواطنين على سبيل المثال اقبال42 بالمائة في الجولة الأولى من انتخابات البرلمان في إيران، وهي أقل نسبة إقبال في الانتخابات البرلمانية. وكان من المفروض إجراء الجولة الثانية من الانتخابات في أفريل ولكن صدر قرار بتأجيلها حتى سبتمبر2020.[17]

– التعبئة السياسية: وتعني تأثير فرد ما على مجموعة من الأفراد بهدف زيادة الوعي السياسي من خلال الحوار وجها لوجهه. وهذا ما لم تستطع فعله الأحزاب السياسية وأفراد المجتمع المدني في حشد أكثر الجماهير في الساحات العمومية، وطرح أفكارهم وإيديولوجيتهم وذلك بسبب الإجراءات الوقائية كالتباعد الاجتماعي للحد من انتشار فيروس كورونا. لكن هذا ماحفز على دور الإعلام، وشبكات التواصل الاجتماعي في توصيل الرسالة الى الجماهير والتأثير على الشعوب.

3.3تأثيرها على الأمن الاقتصادي: يعتبر الأمن الاقتصادي أن يملك الفرد كل الوسائل المادية التي تمكنه من العيش برفاهية وإشباع حاجياته الرئيسية في الحياة كالغذاء والملبس والمأوى بالإضافة الى الصحة والتعليم.

     لقد تلقى الاقتصاد العالمي ضربة موجعة بسبب تفشي وباء كورونا، وهذا راجع الى السياسات المتبعة في دول العالم من إلغاء التجمعات والفعاليات. حيث أغلق أكثر من80 بلدا أماكن العمل لاحتواء تفشي الفيروس. وفرض القيود على السفر على نطاق واسع، حيث أثرت هذه الإجراءات على النشاط والتجارة في العالم، وما صاحبتها تقلبات في الأسواق المالية،وتراجعات حادة في أسعار النفط ويرجع السبب الى تراجع الطلب العالمي نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي الناجم عن غلق المؤسسات والمصانع في العالم.وأيضا حرب الأسعار بين المملكة العربية السعودية وروسيا ما أدى الى انتهاء التحالف بين أوبك وروسيا.

     إن الفترة الحرجة في الاقتصاد العالمي كانت بين شهري مارس و أفريل أين تم انخفاض حاد في النمو الاقتصادي، وهذا راجع لعدة أسباب التي تتمثل في انخفاض أسعار النفط،تعطل آلة الإنتاج نتيجة لغلق المصانع والشركات. وهذا ما أدى الى انحدار في الأسهم خاصة المتعلقة بالقطاعات المتضررة. مثل قطاع السياحة،النقل، قطاع السيارات،بفعل تأثير الحجر الصحي ما أدى من توجه المستثمرين الى ما يسمى بالملاذات الآمنة.أي الذهب وسندات الدولة، فقلد شهد سعر الذهب ارتفاع برقم قياسي لم نشهده منذ مدة طويلة حيث بلغ 1689.31 دولار أمريكي للأونصة. وهذا مايفسر أسباب حدوث الأزمات المالية والاقتصادية الاتجاه نحو البيع فقط وبالتالي انهيار أسعار الأصول، لتمتد الى قطاعات وأسواق مالية أخرى[18].

     هناك بعض القطاعات التي استفادت وستستفيد ماليا جراء انتشار فيروس كورونا وتتمثل في شركات صنع الأدوية واللقاحات، والمضادات الحيوية فحان الآن دور المخابر لجني المال بدل المركبات الصناعية العسكرية. بالإضافة الى الشركات التي تصنع مواد التنظيف التي لقت رواجا هائلا لسلعها من قبل الإعلام في هذه الفترة.

    ولتخفيف أضرار الجائحة على الأفراد يستدعي تدخل الدولة في الأسواق المالية، عن طريق تخفيض أسعار الفائدة. وخفض الضرائب على المستثمرين أو ضخ السيولة. فأزمة جائحة كورونا انطلقت من أزمة صحية الى أزمة أسواق مالية الى أزمة اقتصادية.

4.3تأثيرها على الأمن الإنساني:يهتم الأمن الإنساني بحماية الفرد من كافة التهديدات التي تمس حياته، وحقوقه وتنميته، وتحريره من القيود التي تشكل خطرا على حياته في كافة الأوقات، مهما كانت هذه التهديدات جسمانية أو أخلاقية، ولابد من الجميع سواء أفرادا أو مؤسسات ضمان أمن الفرد الإنساني.[19]

        أدى انتشار وباء كورونا المستجد في حصد الكثير من الأرواح خاصة في أوروبا فكانت أعلى الحصيلة في ايطاليا، ثم فرنسا،واسبانيا، وكانت الإصابات في جمع دول العالم بما فيها القوة العظمى الولايات المتحدة الأمريكية التي شهدت ارتفاع حاد في عدد الإصابات والوفيات. ونتيجة هذا الأمر فالمجتمع الدولي أمام كارثة إنسانية غير معهودة فجميع الأوبئة التي حصدت الملايين من الأرواح لم تنتشر بهذه الكيفية والسرعة، وبالتالي أصبحت جائحة كورونا تحديا للبشرية جمعاء.

     والأمر الذي زاد الطين بلة وتعقيدا هو صعوبة التوصل الى لقاح أو بالأحرى عدم طرحه في الأسواق رغم التنافس الشديد بين الشركات العالمة لصنع الأدوية والنتائج الجيدة التي توصلت إليها مع التجربة السريرية التي جربت على الآلاف من الأشخاص المتبرعين، فروسيا مثلا كشفت عن اختراعها للقاح المضاد لفيروس كورونا شهر أوت المنصرم وأصرت على طرحه في الأسواق بداية من شهر أكتوبر إلا أن هناك منظمة الصحة العالمة عارضت هذا الأمر لأجندة سياسية أخرى. وتشير بعض المصادر أن اللقاح سيكون متوفرا سنة 2021. إلا أن هناك موجة ثانية التي نعيشها حاليا تمثلت في ارتفاع محسوس في عدد الإصابات والوفيات. وعدم القدرة على التحكم والسيطرة على الوضع وبالتالي فهو تهديد للأمن الإنساني للملايين حول العالم.

5.3تأثيرها على الأمن المجتمعي: ويعن الأمن المجتمعي قدرة المجتمعات عن إعادة إنتاج أنماط خصوصيتها، كاللغة والثقافة والهوية، والعادات في ظل منافسة مستجدات العولمة لهذه العناصر، وفهم من ذلك حفظ ودعم الاستقرار الثقافي كاللغة والهويات الموجودة داخل المجتمع[20].

    ومن تعريف الأمن المجتمعي يمكن القول أن جائحة كورونا أعطت مضامين غير مألوفة للأمن المجتمعي ولعدد من مظاهره[21]. حيث انغرس المفهوم في سياق الأزمة في محك الواقع المجتمعي وتجسدت مضامينه بمنأى عن سائر التنظيرات المطلقة له.  فقد لعب عنصر المفاجأة في سرعة انتشاره الى إرباك وهلع جميع الدول والمجتمعات وأكبر التكتلات الإقليمية والدولية.

    لقد ألحقت أزمة كورونا خلل على المستوى الوظيفي للجسم الاجتماعي نتيجة لتراكم المخاطر والأضرار التي قد تلحق الأفراد في حالتهم الطبيعية، وهذا ما يهدد وجود المتجمع وكيانه. فأزمة كورونا هددت وكسرت الروابط الاجتماعية حيث يكون فيها الجمع خائف من الجميع. وهناك مشاهد تؤكد هذا الطرح مثلا ظهور عامة الناس في المتاجر والمحلات يتدافعون عن الأطعمة ومواد التنظيف ولا يأهبون لكبار السن والأفراد الضعفاء أي طغت الأنانية في سلوكياتهم. والمشاهد الأكثر مأساوية في المستشفيات حين يضطر الأطباء الى اختيار مريض لإنقاذه بدلا من آخر بسبب نقص المعدات والإمكانيات. هذه العادات ما كنا لنراها لولا فيروس كورونا الذي غير من العادات والتقاليد في المجتمعات سواء الغربية أو العربية.

4.النظم السياسية وإدارتها لأزمة كورونا

     إن نجاح أي نظام سياسي معيين في إدارة الأزمات يعتمد على ثلاث قواعد أساسية تتمثل في مركزية اتخاذ القرار وسرعة الاستجابة، حجم الثقة العامة بأجهزة الدولة وتسخير وسائل الإعلام لتعبئة الجماهير ضد الخطر المحدق خلال بث رسائل موحدة.  ومن خلال هذه الدراسة سنوضح أي الأنظمة كانت أكثر نجاعة وحققت نجاحا معتبرا في احتواء فيروس كورونا المستجد.

1.4الأنظمة الشمولية: والت عادة ما يقصد بها الحكومة المركزية التي تسيطر على كل مجالات الحياة. وهي تسمح نظريا بالحرية الفردية وفي نفس الوقت تخضع كل جوانب حياة الفرد لسلطة الحكومة.

    نرى أن الصين من الدول الشمولية التي استطاعت في توفق في إستراتيجيتها في التعامل مع أزمة كورونا من خلال مميزات نظامها السياسي فالمواطن الصيني مثلا لا يستطيع أن يعرف إلا ما تسمح له الحكومة الصينية بأن يعرفه، فالحكومة الصينية تسيطر على مواقع التواصل الاجتماعية المحلية وتقيم حضرا على مواقع التواصل الاجتماعية العالمية مثل فيسبوك. لذلك قبل تفشي فروس كورونا بشكل رهيب وقاتل تمكنت الحكومة من التستر على خبر بوجود فيروس فتاك، إذ تحرص الصين على معلومات دقيقة وحديثة، والحد من ظاهرة الخوف والهلع بين المواطنين. كما أجبرت الطبيب الذي لاحظ الفيروس في بدايته التوقيع على وثيقة أنه تعمد على نشر إشاعات تثر البلبلة في المجتمع الصيني.

   لكن بعد انتشار الفيروس بمنطقة اووهان الصينية اضطرت الحكومة واتخذت قرار جريء لم يسبق أن اتخذت أي دولة في تطبيق مثل هذا الإجراء حتى أثناء انتشار الطاعون الذي أدى بحياة 25 مليون شخص، أو الأنفلونزا الاسبانية التي أودت بحياة 50 مليون شخص، وهو فرض عزل طبي كامل على كافة مواطنيها، والتزام المواطنين بتعليمات الحجر ليس دليل على وعي الشعب الصيني، وإنما دليل على قبضة الحكومة الصينية التي أثرت على قبول الشعب لقراراتها. فقرار الحجر الصحي يلزم وجود قوة ملزمة تجبر بشكل صارم الالتزام بالقواعد أو يتعرض مخالفيها لعقوبات.

      ويرجع سبب تنفيذ وتطبيق التعليمات والقواعد لاحتواء الفيروس الى مركزية نظام الحكم في الصين، فرغم من توجهها نحو اللامركزية المالية بقيت الصين محتفظة بالمركزية السياسية وخاصة ف القضايا ذات الأهمية الكبرى من بينها انتشار الأوبئة. فهذه السرعة في اتخاذ التدابير والقرارات من مميزات الأنظمة الشمولية.[22]

2.4الأنظمة الديمقراطية: وهي شكل من أشكال الحكم كون السلطة فيه للشعب، عن طريق انتخاب ممثلين للشعب يتم اختيارهم عن طريق الانتخاب.

     ترى الأنظمة الغربية أن الديمقراطية خط أحمر لايمكن المساس به أو تجاوزه، وفي ظل انتشار كورونا في الصين ومع اتخاذ الصين تلك التدابير وصفت من قبل هذه الدول بأنها تتصرف بصفة النظام القهري في عقر دارها. فالحجر الصحي بالنسبة للدول الديمقراطية مظهر من مظاهر التعدي عن حقوق وحريات الآخرين وهو مخالف لمبادئ الديمقراطية.

     ومن الأسباب التي فشلت فيها الدول الديمقراطية في احتواء جائحة كورونا أن صناع القرار والنخبة السياسة في هذه الدول لايمكن أن تغامر بالاقتصاد الذي يعتبر العصب الرئيسي لقيام نظامهم، وبالتالي اعتمدت على انتهاج مبدأ المناعة المجتمعية أو ما يعرف بمناعة القطيع، وذلك كله لتجنب الخسائر المادية على حساب الخسائر البشرية.

    كما أن فيروس كورونا تضمن عنصر المفاجأة فلم يكن يتوقع أن ينتشر بهذه السرعة الفائقة، فكل الأوبئة التي ظهرت من قبل مثل :السارس، ايبولا، الطاعن….الخ تم السيطرة عليها في رقعة جغرافية محددة واحتوائها.

     كما يعلم الجميع أن من مبادئ الديمقراطية حرية التعبير وبالتالي تتميز هذه الأنظمة بالانفتاح الإعلامي، الذي جعل صناع القرار في الغرب يتوهمون بأن هذا الوباء مجرد خدعة وأن وسائل الإعلام قامت بتهويل الشعوب، وأنه لايجب تصديقها فهذه الإشاعات منبعثة من الصين، ومن منظمة الصحة العالمية كما يعتقدون.   

    وبعد انتشار كورونا في دول أورونا والولايات المتحدة الأمريكية بشكل رهيب ومخيف وارتفاع عدد الإصابات والوفيات بالآلاف في اليوم الواحد، قررت سلطات هذه الدول أن تقوم باستنساخ الإستراتيجية الصينية في بلدانها وتطبيقها. إلا أنه من المستحيل الجهات الصحية أن تقوم بفرض حجر صحي شامل لأنه يلزم وجود قوة ملزمة، والسلطات السياسية لها محدودية في اتخاذ القرارات. بنما شعوب هذه الدول لايمكنها أن تتكيف أو تنقاد لهذه الأوامر فهي غير مستعدة نفسيا وتعتبره خرقا لحرياتها، وهذا ما تم مشاهدته أثناء قرار العزل الصحي في عاصمة ايطاليا تنقل الشعب الى مناطق أخرى، وفئات أخرى تذهب للتنزه ف فترات الحجر غر مبالين بقرارات السلطة لأن شعوب هذه الدول فقدت الثقة في سلطتها في الفترات الأخيرة وما يؤكد صحة الطرح :حركات السترات الصفراء في فرنسا، النزاع الكتالوني في اسبانيا.

     ومن خلال أزمة كورونا نلاحظ تراجع دور القطاع الخاص الذي كان بارزا في العقود الأخيرة، خاصة مع ظهور العولمة وتذويبها للحدود السياسية،وظهر دور الدولة من جديد ليثبت مرة أخرى أحقية النظرية الواقعية بأن الدولة هي الفاعل الأساسي في العلاقات الدولية مع وجود فواعل أخرى، كما فشلت نظرية  التكامل المبني على أن التعاون بين الدول في القطاعات التقنية والفنية ثم السياسية والأمنية يحقق اندماجا وتنازل الدول على سيادتها. فدول الاتحاد في ظل جائحة كورونا تسارعت لغلق حدودها والاعتماد الذاتي كإجراء ضروري لواجهة هذا التهديد الصحي.فأصبحت الدولة لا تؤمن بفكرة سيدات الدول تذوب في سيادة التنظيم وبالتالي هي فقط من لها الحق في اتخاذ قرارات تضمن أمن مواطنيها وشعبها دون غيرها.

    كم أن الدولة هي من عملت على ضمان الغذاء وتأمين الصحي للمواطنين وذلك بوضع القيود على تصدير المواد الغذائية والأدوية الى الخارج  ومحاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي . وهذا مايؤدي الى إعادة التفكير حول النظام الدولي القائم وإمكانية استمراره بعد كورونا خاصة بعد فقدانه أحد أهم المرتكزات التي يقوم عليها مثل الرأسمالية والليبرالية، الديمقراطية.

    فقلد أصبح المواطن الغربي يناشد بإعادة النظر لدور الدولة الاقتصادي،والاجتماعي وضرورة تدخلها لأنها قضايا أساسية وضرورية له كمواطن، وذلك مقابل استعداده عن التخلي لبعض من مظاهر الديمقراطية التي نعم بها مثل الحرية معطيا الأهمية للأمن الصحي على حساب البعد الديمقراطي.[23] أي نظام مبني على أهمة الإنسان بدل المادة.

5.خاتمة

   يعتبر الأمن القومي شاملا إذا كان يملك مقومات الأمن الصحي والإنساني والسياسي، والاقتصادي، والمجتمعي على حد سواء.

     ولقد اختلفت تفسيرات الأمن الصحي وفقا للمرجعية التي يستوجب تأمينها، فإذا كان الاقتصاد هو الوحدة المرجعية هنا يتعلق الأمر بالأمن الاقتصادي. واذا كانت الوحدة المرجعية هي الإنسان فحتما يتعلق الأمر هنا بالأمن الإنساني. أما إذا كانت الوحدة المرجعية هي المجتمع سنتحدث هنا عن الأمن المجتمعي.وأما إذا كانت الوحدة المرجعة هي الدولة ككل فإننا أمام الأمن القومي.

   و يفترض أن هذه العناصر الفاعلة متصلة ببعضها البعض بحيث انه إذا حدث شيء ما لعنصر فاعل واحد على الأقل في ظرف واحد. فانه سيؤثر على جميع الفاعلين كما حدث مع أزمة كورونا. فالتهديدات الصحية تعتمد على مبدأ الانتشار والتعميم، ففي بادئ الأمر مست القطاع الصحي فقط ثم بدأت في الانتشار لتشمل جميع القطاعات الأمنية الأخرى كالأمن الاقتصادي، الأمن الإنساني،الأمن المجتمعي، وحتى الأمن السياسي والغذائي.

    ولتحقيق الأمن الصحي يجب على الدولة مراعاة ثلاث جوانب في غاية الأهمية:

-الجانب الإستباقي:وهو وضع إستراتجية لمنع ظهور تهديدات التي تشكل خطرا على حياة الإنسان في المستقبل.

-الجانب الوقائي:لمنع تفاقم الأزمات الصحة عبر العالم،واحتوائها وحصرها في نقطة البداية.

-الجانب العلاجي: وهو السعي الى توفير كل الوسائل والإمكانيات الطبية، وتطوير المخابر وإجراء بحوث ودراسات للكشف عن اللقاحات المضادة والأدوية لمنع المضاعفات بواسطة التكنولوجيا المتقدمة.

     وتهدف إستراتيجية الأمن الصحي ليس لحماية الفرد فقط وإنما تعزيز وتقوية أمن الدولة بواسطة الأفراد الذين يملكون صحة جيدة، وبما أن أمن الإنسان وأمن الدولة وجهان لعملة واحدة. والأمن الصحي والأمن الإنساني كذلك وجهان لعملة واحدة، فالبتالي تصبح المعادلة واضحة الأمن الصحي للإنسان وأمن الدولة وجهان لعملة واحدة . فالأمن الصحي في ظل الأوضاع الراهنة شرط ضروري وأساسي للوصول الى الأمن القومي للدولة.

6.قائمة المراجع والمصادر

*المراجع باللغة العربية:

1/-الكتب:

– أ.د.مراد علي عباس، الأمن والأمن القومي مقاربات نظرية،ابن النديم للنشر والتوزيع، الطبعة01، الجزائر.

– قطبيشات تالا، وآخرون،مبادئ ف الصحة والسلامة العامة، دار المسيرة، الأردن.

– تخصص حماة البيئة،مبادئ الصحة العامة، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني،المملكة العربية السعودية.

علم النفس العصبي،الطبعة01،جامعة الإمارات العربية،2001.

2/-التقارير الدولية:

– منظمة الأغذية والزراعة،مرض فيروس كورونا وآثاره على الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا:كف تكون الاستجابة،القاهرة، 2020.

– منظمة الصحة العالمية، مستقبل أكثر أمنا:أمن الصحة العمومية العالمي في القرن الحادي والعشرين،

المكتب الإقليمي للشرق المتوسط،القاهرة،2007.

3/-المقالات:

– بلقاضي إسحاق ،أدوات حماية الأمن الصحي الدولي في إطار اللوائح الصحية الدولية،مجلة الدراسات القانونية،المجلد04، العدد01،

جانفي2018.

– بشير النايب عائشة، الجائحة والمضامين المستجدة للأمن المجتمعي: قراءة في مسارات إدارة الأزمة، المجلة العربية للدراسات الأمنية.

د.علاء عبد الحفيظ، الأمن القومي…المفهوم والأبعاد،المعهد المصري للدراسات،11مارس2020.

– د.غريبي حمزة، ،د. بدروني عيسى، أثر جائحة كورونا على الأسواق المالية العالمية-دراسة وصفية تحليلية لمؤشرات بعض البورصات العالمية، مجلة التكامل الاقتصادي، المجلد 08، العدد 02، جوان2020.

4/-المواقع الإلكترونية:

– بوستي توفيق،مدرسة هوبنهاغن –نحو توسيع وتعميق مفهوم الأمن-،09،أفريل،2019.

https://www.elsiyasa-online.com/2019/04/blog-post9.html

– د.هلال علي الدين، الانتخابات في زمن كورونا،02،05،2020.

  https://www.al-ain.com/artivle/orona-crisis.elections                            

         د.هايل ودعان الدعجة،تداعيات كورونا السياسية على النظام الدولي،-

https://www.ammonnews.net/article/525720

– حسين باسم عبد الأمير،الأمن الصحي أحد مفاهيم الدراسات الأمنية الدولية،

https://www.politics-dz.com

– طه  سعيد، الأمن الإنساني مدخل جديد في الدراسات الأمنية،اطلع عليه08/11/2020

https://www.saidali.wordpress.com

– مصطفى رويحة زينب،تحديات متصاعدة:أثار انتشار فيروس كورونا على الأمن الإنساني في إفريقيا،

https://www.qiraatafrican.com/home/new

https://www.who.int/about/ar/-منظمة الصحة العالمية،                                                                                   

– قراءة في مفهوم الأمن السياسي ودوره ف صناعة الإستراتيجية الوطنية.

https://www.politis.dz.com

-صالح ،إسراء،النظام الشمولي أم الديمقراطي…أيهما أكثر فعالية في مكافحة الوباء،2020،03،13.

https://www.noonpost.com/content/36527

– د. بن هويدن محمد،الأمن الصحي والأمن الوطني، مجلة عسكرية وإستراتيجية،الإمارات العربية،2020.06.07.

http://www.nationshield.ae/index.php/home/details/articles/

*المراجع باللغة الانجليزية:

1/-books :

– Enemark, Christian, Is pandemic Flu a Security threat, Survival,vol,.51,2009.

أ.د.علي عباس مراد،الأمن والأمن القومي مقاربات نظرية،الطبعة01، الجزائر:ابن النديم  للنشر والتوزيع، ص15.[1]

د.عبد الحفيظ علاء،الأمن القومي…المفهوم والأبعاد،المعهد المصري للدراسات،11مارس2020،ص6.[2]

تركي بن سعد البواردي،مفهوم الأمن القومي وصراع المصالح،19،أكتوبر2018،[3]

 https://www.okaz.com.sa/citizen-voice/na/1679584

[4] Christian , Enemark,. Is pandemic Flu a Security threat, Survival,vol,.51,2009,.p193

اسحاق بلقاضي،أدوات حماية الأمن الصحي الدولي في إطار اللوائح الصحية الدولية،مجلة الدراسات القانونية،المجلد04، العدد01،جانفي،2018،ص174. [5]

https://www.who.int/about/ar/منظمة الصحة العالمية،                                                                                                            [6]

منظمة الصحة العالمية2007، مستقبل أكثر أمنا:أمن الصحة العمومية العالمي في القرن الحادي والعشرين، المكتب الإقليمي للشرق المتوسط،القاهرة،2007،ص1.[7]

https://www.politics-dz.com[8]عبد الأمير،حسين باسم،الأمن الصحي أحد مفاهيم الدراسات الأمنية الدولية،موقع:                                       

[9] Dr:Margaret chan, Deretor General ,world health organisation, world health day2007.

د.محمد بن هويدن،الأمن الصحي والأمن الوطني، مجلة عسكرية وإستراتيجية،الإمارات العربية،2020،06،07،الموقع: [10]

http://www.nationshield.ae/index.php/home/details/articles/

تخصص حماة البيئة،مبادئ الصحة العامة، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني،المملكة العربية السعودية،ص4.[11]

تالا قطبيشات، وآخرون،مبادئ في الصحة والسلامة العامة،دار المسيرة،الأردن، ص22.[12]

علم النفس العصبي،الطبعة01،جامعة الإمارات العربية،2001،ص،ص5،4.[13]

منظمة الأغذية والزراعة،مرض فيروس كورونا وآثاره على الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا:كف تكون الاستجابة،القاهرة،2020،ص7.[14] .

https://www.politis.dz.com                                                     قراءة في مفهوم الأمن السياسي ودوره ف صناعة الإستراتيجية الوطنية،الموقع:  [15]

د.علي الدين هلال،الانتخابات في زمن كورونا،02،05،2020،الموقع:[16]

        https://www.al-ain.com/artivle/orona-crisis.elections                                 

زينب مصطفى رويحة،تحديات متصاعدة:أثار انتشار فيروس كورونا على الأمن الإنساني في إفريقيا،الموقع: [17]

https://www.qiraatafrican.com/home/new                                                                  

د.حزة،غريبي،د.عيسى،بدرونيي، أثر جائحة كورونا على الأسواق المالية العالمية-دراسة وصفية تحليلية لمؤشرات بعض البورصات العالمية،[18]

مجلة التكامل الاقتصادي، المجلد 08، العدد 02، جوان2020،ص،12.

سعيد طه،الأمن الإنساني مدخل جديد في الدراسات الأمنية،اطلع عليه08/11/2020،[19]

https://www.saidali.wordpress.com

توفيق بوستي،مدرسة هوبنهاغن –نحو توسيع وتعميق مفهوم الأمن-،09،أفريل،2019،الموقع:[20]

https://www.elsiyasa-online.com/2019/04/blog-post9.html

عائشة بشير النايب، الجائحة والمضامين المستجدة للأمن المجتمعي: قراءة في مسارات إدارة الأزمة، المجلة العربية للدراسات الأمنية،ص،284.[21]

23اسراء، صالح،النظام الشمولي أم الديمقراطي…أيهما أكثر فعالية في مكافحة الوباء،2020،03،13،الموقع:

https://www.noonpost.com/content/36527    

https://www.ammonnews.net/article/525720 د.هايل ودعان الدعجة،تداعيات كورونا السياسية على النظام الدولي،              [23]