Print Friendly, PDF & Email
الازمة السورية في ظل الواقعية الجديدة

تقوم هذه الدراسة بالاستناد إلى النظرية الواقعية الجديدة New Realistic Theory في العلاقات الدولية – التي – و بالرغم من تطور نظريات العلاقات الدولية ؛ الا ان اثرها يبدو جلياً وظاهرا من خلال البحث في الأزمة السورية الحالية (للفترة من 2011-2017) وأطرافها الفاعلين مثل (روسيا، والولايات المتحدة، وايران، والنظام السوري والمعارضة المسلحة ) – كفاعلين رئيسين ومؤثرين في هذه الازمة في ظل سلوك تلك (الدول) وفقا لمنظور المدرسة الواقعية الجديدة ، وذلك في ضوء سلوك كل فاعل دولي. وفقا للمعطيات الأساسية للواقعية الجديدة، كـ فوضوية النظام الدولي، وتوازن القوى، والأمن وعقلانية الدول .
بالرغم من وجود عدة فواعل مؤثرة في الازمة السورية ، إلا ان الدراسة وكونها تعتمد منهج النظرية الواقعية الجديدة والتي تقوم على اعتبار الدولة و النظام الدولي هما وحدة التحليل ، بناءا على ذلك سيتم التركيز على دور كل من روسيا الاتحادية و محورها (سوريا ، ايران ، والعراق ) من جهة ، والولايات المتحدة الامريكية من المحور المقابل ، مع الاشارة بإيجاز الى سلوك الفواعل الاخرى ( الاردن ، اسرائيل ، دول الخليج ) في نتائج الدراسة .

النظرية الواقعية الجديدة:
مقدمة: ظهر علم العلاقات الدولية الذي يعتبر فرعا مستقلا بذاته من فروع السياسة ، مهتما بدراسة الظواهر المعاصرة -وخاصة في القرن العشرين – في الولايات المتحدة الأمريكية ، وبعد الحرب العالمية الثانية، وارتبط علم العلاقات الدولية، بانفتاحه وتوسعه مع باقي العلوم “وتأثره بالأيدولوجيات المختلفة: ليبرالية ماركسية”(1).
وشهد التطور التاريخي للعلاقات الدولية المتشابكة ظهور وتطور التنظير لها وفقاً لتلك التطورات ، وفشل النظرية المثالية في تفسير الظواهر السياسية. فمن ظهور الواقعية إلى المثالية، إلى المدرسة السلوكية، ثم المدرسة الواقعية الجديدة ؛ المستندة أيضاً الى أفكار ميكافيلي وهوبز، وصولا لمنظري الواقعية الجديدة، أمثال روبيرت جيلين، وكينيث والتز، وجوج مودلسكي، ومورغنثو(2) وستعرض الدراسة فيما يلي بإيجاز افتراضات، وأسانيد النظرية الواقعية الجديدة، وسلوكها في العلاقات الدولية:

  1. النظام الدولي والعالم هوفي حالة فوضى(3) ويتعين على كل وحدة دولية أن تضع نفسها في موضع يمكنها من العناية بنفسها لانه لا يمكن أن تعتمد كدولة على أحد آخر للقيام بذلك وحمايتك(4)، لذا فالدولة هي الفاعل الأساسي في النظام الدولي، فلا توجد سلطة عليا تفرض سيطرتها على تلك الدولة (ما يسمى) بالاناركية ANARCY (سلطة الدولة هي العليا). ومعنى ذلك أن حالة الفوضوية تلك تشجع الدول على التنافس، والصراع بين غيرها من الدول، وأن الدولة مسؤولة عن تحقيق أمنها، وتعزيز وتطوير قدراتها التسليحية (5)، وبالتالي زيادة الفرصة لنشوء الحروب.
  2. الافتراض الثاني: أن كل دولة في العالم لديها قوة عسكرية، تكون نسبية ومختلفة من دولة لأخرى (القدرة الهجومية) (6).

أي أن الدول تبحث عن القوة، التي تتطلب أن تكون نسبية ، أكثر من كونها قوة مطلقة وذلك حتى لا تغرق الدولة في استنزاف مواردها إلى مالانهاية (7) وهو ما يختلف عن النظرية الواقعية الكلاسيكية بضرورة امتلاك القوة والسعي نحو “القوة المطلقة ” لا غير. وسعي الدول نحو الحد الأقصى من القوة والأمن .
3 – الافتراض الثالث وهو أن الهدف الأسمى لكل نظام سياسي هو البقاء – لأن القوة هي السمة الأساسية في العلاقات الدولية استنادًا لعوامل، اقتصادية، وبشرية، وسياسية وعسكرية، ُتكونُ مجتمعة عاملاً في تحقيق سياسة الدولة في العلاقات الخارجية (8 ).
4- إن سمات سلوك الدول في ظل النظام الفوضوي، هو الشك(9)، في سلوك الدول بعضها ببعض، وفي المؤسسات الدولية ، والخوف من أن تكون بجانب دولة تمتلك قدرة عسكرية، هجومية، أكبر منك، أو أنها تضمر لك نوايا سيئة تجاهك، وليس هناك أي سلطة لتحكم سلوكها لذا فالوسيلة، هي الاعتماد على النفس وأن تكون الدولة مهيمنة، على بقية الوحدات الإقليمية المحيطة بها، وتمنع أي دولة أخرى من السيطرة، على المجال الإقليمي لها (كمثال: الولايات المتحدة الامريكية ، وسيطرتها على أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية (10).
5- (النوايا): إنه من الصعوبة بمكان أن تتأكد الدولة، من نوايا الدول الأخرى، ولا يمكن قياس هذا السلوك، لأن النوايا، غير قابلة لإثباتها، وهذا يقود إلى صعوبة التنبؤ، بهذا السلوك، سواءًا كان موجهًا ضد الدولة، أم متوافقًا معها (لذا تسعى الدول ليس إلى تعظيم أمنها بل تحقيق هيمنتها و سيطرتها على الدول الأخرى (11) وهذا يعد نتيجة طبيعية لعدم الثقة بنوايا الدول الأخرى.

  1. ترى الواقعية الجديدة، أن الدول فواعل عقلانية ” “Rational Actors تتصرف بشكل عقلاني رشيد، أي من يصنع القرار في الدول يختارون البدائل التي تعظم منفعة الدولة وتقلل من حجم خسائرها(12).
  2. تستند الواقعية الجديدة الى مبدأ توازن القوى ” Blance of Power ” لتحقيق التوازن مع غيرها من القوى (13) لذا فإن الواقعين الجدد يركزون على إقامة التحالفات الدولية. مثل (تحالفات سياسية عسكرية، كحلف الأطلسي أو تحالفات اقتصادية كالاتحاد والأوروبي، أو عن طريق التدخلات المباشرة: (عسكريًا)، أو غير مباشرة (عن طريق الغير) أو العقوبات الاقتصادية والسياسية كل هذا بهدف تكوين سياسة رادعة تحقق الأمن الدولي.

المبحث الثاني والاطراف الفاعلة
الأزمة السورية :-
اندلعت الأزمة السورية في 15 آذار من العام 2011، مبتدئًة بشكل انتفاضة عفوية، انطلقت من مدينة درعا، في جنوب سوريا، هذه التظاهرات في بدايتها، أسقطت عدة قتلى من المتظاهرين نتيجة قمعها بقسوة، من قبل أجهزة الأمن السورية، وامتدت -ولأسباب كثيرة -هذه التظاهرات لتشمل معظم الأراضي السورية ، والاحتجاجات التي كانت في بدايتها سلمية، ثم اضطرار المتظاهرين لاستخدام السلاح، وحدوث الانشقاقات في الجيش السوري، لتتحول بعدها هذه التظاهرات الى مستويات عديدة من العنف (14) والعنف المضاد من كلا الجهتين (النظام والمقاومة السورية). وليعلق أطراف الصراع (الدول) بداخل حلقة مفرغة (15) فلا النظام قادر على إنهاء الأزمة، وتخفيف المعاناة على الشعب السوري، ولا المعارضة قادرة على الانتصار، خصوصًا بعد دخول معظم الأطراف الإقليمية والعالمية على خط الأزمة السورية.
وفيما يلي عرض لأدوار، الفواعل الدولين الرئيسين في الأزمة السورية، (بإيجاز) ووفقًا للافتراضات الرئيسية. لنظرية الواقعية الجديدة: –

أولاً:- إيران
لقد دخلت إيران على الخط داعمًا، ومؤازرًا للنظام السوري منذ بداية الأزمة وكان وما يزال دورها هو الأكبر على الساحة السورية، وعلى الأخص قبل التدخل الدولي العسكري الروسي عام 2015 وكان لها دور مؤثر، وواضح على مجريات الصراع في سوريا.
لقد تمكنت إيران – ورغم خسائرها الاقتصادية، والعسكرية – من تأمين مصالحها في سوريا (16) المتمثلة في أن بقاء النظام السوري، ضمان لمصالحها و ُتوفر ممرًا حيويا، واستراتيجيًا ومذهبيًا امتدادًا من العراق، مرورًا بسوريا، وصولاً لحليفها الأكبر في المنطقة حزب الله اللبناني الشيعي، وتحارب أيضًا السعودية (المنافس) الإقليمي السني لها).
لقد تمثل الدعم الإيراني للنظام السوري، بإرسال الآلاف، من مقاتلي الحرس الثوري الإيراني(17) وإقامة قواعد عسكرية، إيرانية في سوريا (8 قواعد عسكرية على الأقل) (18) بالإضافة إلى دعم سوريا بالنفط والمال.

  • ترى إيران في مساهمتها بالحرب في سوريا، أن تقف في قيادة، محور المقاومة، والممانعة في الشرق الأوسط فإذا فقدت سوريا فقدت عمقها الاقليمي ، (وهي وسيلتها لإيصال الدعم لحلفائها (حزب الله، وحماس) المناوئين، لكلتا السياستين السعودية، والإسرائيلية ، اي ان ايران تسعى لـ (الحفاظ على الوضع الإقليمي) و(الحفاظ على الأمن من خلال التكاثف و التعاون مع روسيا، وحزب الله وسوريا(19).
  • كما وتسعى إيران لأن تكون لها اليد العليا في أية، مفاوضات خاصة بسوريا، أو حتى بالملف النووي الخاص بها واستغلال سوريا كورقة تفاوضية مع الاتحاد الأوروبية والولايات المتحدة).

إن لإيران مصالح اقتصادية مهمه – حالية ومستقبلية في سوريا(20)، كتطبيق اتفاقية التجارة الحرة، بين البلدين، وارتفاع حجم التبادل التجاري بينهما ” بنسبة نمو بلغت 260% اعتبارًا من 2014 لأكثر من ملياري دولار ” هذا المعلن فقط ، فضلا عن ذلك فقد وسعت إيران من نفوذها، الاقتصادي ؛ بتوقيع مذكرة تفاهم لتشغيل شبكة الهاتف المحمول في سوريا، والاستثمارات الضخمة في إنتاج الفوسفات، وتوسيع نشاطها في سوق الغاز عبر مد انبوب لنقل الغاز منها عبر العراق وسوريا(21)زيادة على ذلك فقد امتدت المكاسب الاقتصادية الايرانية، نحو تأهيل شبكة الكهرباء في سوريا بمئات الملايين من الدولارات(22).
– إن الدور الإيراني المعقد، والاستراتيجي في سوريا هو في سبيل تحويل إيران لـ” دولة إقليمية مهيمنة”. ففي عام 2013 دشن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد. (ميثاق الأفق العشريني الذي تأسس على قاعدة مذهبيه، كي يتم تحويل إيران من دولة عادية إلى ” دولة فوق إقليمية” في منطقته جنوب غرب آسيا (23)

2- النظام السوري، والمعارضة السورية : وفقاً لافتراضات الواقعين، فإن الهدف الأسمى لاي نظام سياسي هو البقاء (24) والحفاظ على كيانه السياسي وتشكيل التحالفات العسكرية، والسياسية، واستخدام الحد الأقصى من القوة في سبيل الحفاظ على كيانه السياسي لذا فإنه وعندما طالبت المعارضة السورية بإسقاط النظام اتسم التعامل معها “بمنهج الصرامة، وعدم الاكتراث” واطلاق وعود بعيدة بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي(25) وتم مجابهة المعارضة بكل قسوة إلى الآن، “وانتفاء ” للجانب الأخلاقي في التعامل مع تلك المعارضة، بغض النظر عن أي تضحيات في الجانب المقابل، واستخدام كل الإمكانيات المادية العسكرية في سبيل الحفاظ على الكيان السياسي مع وضع قضية حقوق الإنسان والاخلاقيات الاخرى جانبًا، وفقًا لافتراضات الواقعيين، وهذا ما يتطابق فعلاً مع تعامل النظام السوري الإنساني، مع شعبه.
3. اما المعارضة السورية فهي ايضا سعت وتسعى لاسقاط النظام السوري الحالي والوصول الى السلطة عسسكريا وسياسيا بكل الطرق الممكنة ومنها تحالفات مع دول واطراف اقليمية ودولية في سبيل ذلك .

ثالثاً: روسيا الاتحادية:
لماذا تتدخل روسيا في لأزمة السورية؟ نجمل ذلك لأسباب اقتصادية، وسياسية أهمها:

  1. سقوط النظام السوري، سيكون مقدمة لإسقاط النظام الإيراني، وبالتالي خسارة إستراتيجية كبرى لروسيا خصوصًا مع سعي روسيا للبروز من جديد كقوة عظمى رئيسية على المستوى الدولي، لا سيما بعد الانسحاب العسكري الامريكي من العراق.
  2. لإثبات نفوذها ، قامت روسيا باستخدام حق النقض الفيتو، ضد مشاريع القرارات المقدمة في مجلس الامن الدولي لإدانة النظام السوري.
  3. النظام السوري، هو من أكبر المشترين للأسلحة (26) الروسية من “طائرات، وصواريخ، وأنظمة دفاع جوي …” كما أن الساحة السورية وفرت فرصة ذهبية لروسيا لتجريب أحدث أسلحتهم في سوريا.
  4. (من الأسباب القديمة) للتدخل الروسي هو عرقلة مشروع، مد الغاز القطري إلى أوروبا (سابقًا)، كونه البوابة الأقرب إلى تركيا، وأوروبا(27)
  5. احتكرت روسيا عقود النقيب عن البترول عن طريق شركة SMG East Med. S.A ولمدة 25 وعشرة عاماً أمام الشواطئ السورية على البحر المتوسط، بالإضافة إلى إعطاء الامتيازات لشركات روسية لتنفيذ مشروعات لاستخراج الغاز في شمال سوريا.
  6. يشكل ميناء طرطوس الميناء الوحيد لروسيا المطل على البحر المتوسط (الشواطئ الروسية متجمدة في معظمها ستة شهور في السنة)، مما يعزز، وجود ميناء عسكري في المنطقة لتزويد السفن الروسية بالوقود، والوصول السريع، للبحر المتوسط، والبحر الأحمر، والمحيط الأطلسي.
  7. وقعت سوريا مع روسيا معاهدة مقابل ” حماية مصالحها في طرطوس”، والثمن شطب الديون الروسية على سوريا المبالغة أكثر من 13 مليار دولار وبنسبة بلغت 80% منها ، ولعل التدخل العسكري والمباشر في العام 2015 كان عائدًا لعجز كل من الجيش السوري، والمليشيات الأخرى ( العراقية اللبنانية الايرانية )عن حماية المصالح الروسية، بل وحماية النظام نفسه في تلك الفترة.
  8. تعد سوريا بلدًا محوريًا، وقريبا جغرافيًا من روسيا من جهة من محاربة الإرهاب، والجماعات الإسلامية التكفيرية، والعائدين منهم إلى روسيا (جمهوريات آسيا الصغرى) الذين عانت روسيا منهم(28)
  9. كما ويشكل تحدي الهيمنة العالمية للولايات المتحدة سبب آخر للتدخل الروسي، في سوريا . بل ويعد الدعم السوري، أيضاً مظهرا من مظاهر الحرب الباردة، (حربًا بالوكالة) (29)،( رغم عدم تناسبها بينها وبين الاتحاد السوفيتي السابق من حيث القوة والنفوذ .
  10. بريد الروس الحصول على تنازلات أمريكية في قضايا دولية أخرى، كأوكرانيا ، والدرع الصاروخية، ورفع العقوبات الاقتصادية عنها(30) بالإضافة لذلك لا تريد روسيا الخروج من سوريا بدون مكسب مثلما حدث في ليبيا بعد سقوط االقذافي والعمل العسكري ضد صربيا 1998 . اذن فسوريا مسالة اثبات وجود لروسيا.
  11. تشكل إيران، وروسيا، وسوريا وحزب الله، حلفًا عسكريًا وسياسياً، تهدف روسيا من ذلك إلى الحد من النفوذ الإقليمي لحلفاء الولايات المتحدة (السعودية، والإمارات وقطر وفي وقت سابق تركيا)- على الساحة السورية (31).

رابعًا: العراق:
كان الدور العراقي، وما يزال في الأزمة السورية. منطلقًا مع مصلحته المتمثلة بمحاربة الإرهاب: وخصوصًا إرهاب داعش، ومنظمة القاعدة خصوصاً بعد نقل معظم ثقل هذين التنظيمين، إلى العراق وسوريا وتأسيس دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام ووصول داعش الى ضواحي بغداد في العام 2015 (32)، لذا أصبحت محاربة الإرهاب العامل المشترك الأكبر بين الدولتين، بالإضافة إلى اشتراكهما بنفس الحلف الاستراتيجي، مع إيران – وروسيا و رغبة العراق، في استقرار – سوريا – والعكس صحيح، مع ملاحظة أن الحزب الحاكم في سوريا هو حزب البعث، والعراق من يحكمه الأحزاب الشيعية المناوئة لحكم البعث السابق في العراق، إلا أن التقاء المصالح المتمثلة بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وعقلانية الدولة (حسب الواقعين) (33). وهي من حتمت ذلك ولم يكن التنسيق ضد الإرهاب محصوراً مع الجانب السوري، وإنما، كان مشتركًا أيضًا مع الجانب الروسي(34)، والأمريكي والتنسيق، لمؤتمر أستانا، وجنيف، (للمعارضة، والنظام السوري) إذن ما فرق أعداء الأمس على قضايا كثيرة جمعتهم قضية واحدة هي محاربة إرهاب داعش لأنه في العام 2015 احتلت داعش أكثر من نصف مساحة العراق، لذا فمن مصلحة العراق، وبالذات بعد تحرير مناطقها من داعش أن تدعم النظام السوري وتحول دون سقوطه، كي لا يتحول العراق إلى ساحة أخرى للإرهابين،وحصرهم في البادية السورية والقضاء عليهم هناك تدريجيا وكمثال ذلك قصف الطيران العراقي لاهداف عسكرية لتنظيم داعش في الاراضي السورية ، وكي لا يقوم نظام سني مكان النظام السوري، يكون مناوئًا للغالبية الشيعية في العراق (35) إضافة للعامل المشترك الآخر وهو الأكراد، وعدم منحهم الاستقلال في العراق أو سوريا(36)

خامساً: الدور الأمريكي:
تعد سوريا، مهمة استراتيجياً للولايات المتحدة الأمريكية نظراً لأن المنهج الواقعي للسلوك الأمريكي، يتركز على مواجهة الآثار المشتركة للتدخل الروسي، الإيراني، التركي(حديثا)، وحزب الله اللبناني، لذلك فالولايات المتحدة، مستمرة بحرب داعش وتأمين الحدود الغربية لسوريا، منعاً لامتداد النفوذ الإيراني الجغرافي عبر سوريا وصولاً للبنان فالبحر المتوسط، وهي تنسق مع حلفائها من الدول الخليجية، واسرائيل لردع(37) واحتواء نفوذ كل من إيران وحزب الله، (وفقا للمصالح الأمريكية)، وتدعم الأكراد و(السوريين المعتدلين -من المعارضة السورية)، على الأرض لمحاربة داعش. وتشارك كذلك- كما في الفترة الحالية- في محاولات إنشاء وجود لقوات عربية في سوريا، وتقديم المساعدات لهم. ايضاً تسعى أمريكا لاستنزاف إيران في سوريا عسكرياً واقتصادياً، وسياسياً، لكي لا تكون إيران نداً للحليف الاستراتيجي لها اسرائيل(38).
حسب افتراضات منظر تيارالواقعية الجديدة John Mershiemer : أن الولايات المتحدة يجب أن تسيطر على ثلاث مناطق حيوية في العالم هي اوروبا، وشمال شرق آسيا، والخليج الفارسي(39) ، وسيطرة ايران و روسيا على الهلال العراقي السوري اللبناني سيؤثر على امن وصول النفط من منطقة الخليج العربي ويقوي نفوذ الشيعة في افغانستان و باكستان حلفاء امريكا .
ودخول أمريكيا لسوريا من باب محاربة داعش وفق تحالف مكون من خمسين دولة، ليس لمحاربة داعش (فقط) دائما، وانما لايجاد موطئ قدم لأمريكا في سوريا، وخصوصاً بعد التدخل العسكري الروسي فيها، ودعم الأكراد (كما ذكر سابقاً)- وبعض فصائل الجيش السوري الحر، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة حليفاً لـ(السعودية، والامارات، وقطر) واسرائيل، التي لها مصلحة في عدم الاستقرار الروسي، و الايراني الشيعي ومليشياته التابعة له(حزب الله العراقي ، حركة النجباء العراقية ، حزب الله اللبناني ،المتطوعين الشيعة من افغانستان ..).
إن تدخل الولايات المتحدة ليس تدخلاً انسانياً فقط، بهدف حماية المدنيين، ومحاربة الارهاب..، بل هو دليل على عمق التأثير الأمريكي، والنفوذ الاقليمي، والقوة . كمثال تغير السلوك السياسي في التعامل مع الأزمة السورية، بعد عهد الرئيس الأمريكي باراك اوباما فقد تدخل دونالد ترامب مرتين عسكرياً بضرب، أهداف عسكرية سورية، بعد استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين السورين، فهذا التدخل ليس فقط تدخل انساني من منظور – مثالي- بل هو تدخل مصلحي، واقعي لقطع الطريق، على روسيا، وعلى دورها ومصالحها في العالم(40).
إذا تقوم الاستراتيجية الأمريكي الجديدة على وجود عسكري أمريكي كما قلنا للحرب على داعش والارهاب، بل الأهم عدم ترك فراغ كما حدث في العراق عندما انسحبت أمريكا من العراق في عهد أوباما، مما مهد لظهور تنظيم الدولة الإسلامية، كما ورد في تصريح لوزير الخارجية الأمريكي الاسبق ريكس تليرسون أن أمريكا ستبقي على وجودها العسكري في سوريا لمنع ظهور تنظيمات جديدة بعد دحر داعش ، ومنعاً لايران من اقامة ممرها البري وصولاً للبنان.
لقد أظهرت السياسات المتشابكة بين عهدي الرئيسين باراك أوباما ودونال ترامب، أن ترامب واقعي حتى النخاع ، وان العلاقات الدولية بالنسبة لأمريكا “شديدة التنافس وصفرية وأن هدف إيران وروسيا هو توازن القوة في الشرق الأوسط”، لذا من الضروري العمل لمواجهته في عقر دارهما (41)
إنه وفقاً للتطورات السياسية والعسكرية على الساحة السورية، ووفقاً لموازين القوى العالمية وتغير السياسة الأمريكية. ليبرالية (في عهد أوباما)- إلى سياسية واقعية في عهد ترامب فقد تراجع هدف أمريكا الرئيسي، “باسقاط الرئيس الأسد” ، الى وضع خطوط حمراء بالنسبة لاستخدام السلاح الكمياوي(42)، مع بقاء الهدف الرئيسي للولايات المتحدة على أنها ” سوف تحافظ على مستوى هيمنتها في العالم”(43)، ومواجهة الطموحات المتصاعدة للمنافس الاول لها وهي الصين منافس الامريكان المباشر في نفط الخليج، وتصدير السلاح و…، في آسيا وأفريقيا.
ومن المفارقات ان الولايات المتحدة ترى ان مصلحتها في بقاء الاسد في السلطة (5) لعدم وقوعها بأيدي تنظيم القاعدة ( غاضين النظر عن الجانب الانساني في الازمة السورية ).

النتائج:
1- تبقى الواقعية في فرضياتها الأساسية سارية المفعول في تحليل واستيعاب العلاقات الدولية فهي الاتجاه النظري الذي يرفض الاندثار مبقية العلاقات العسكرية، الدولية، والقوة كمحور للواقعية. (44)
2- إن كل أسانيد، وفرضيات النظريات الواقعية (الكلاسيكية، الواقعية الجديدة، والهجومية، والدفاعية) قد اثبتت بالتطبيق صحتها حتى الآن:
3- تشكل سوريا الجمال الحيوي لروسيا لذا تبقى ممسكة حتى النهاية بالقيام بدورها بكل فاعلية، وحتى النهاية في الازمة السورية، وتبقى سوريا تشكل أهمية أقل للولايات المتحدة الأمريكية، نظرا لقلة مصادر النفط بها بالنسبة للخليج العربي كونه مورد النفط الأول في العالم(45) وتدخلها في سوريا من باب الحد من النفوذ الروسي. في المنطقة، ومحاربة الارهاب.
4- تبقى مصلحة إسرائيل الحالية في الأزمة السورية في خروج سوريا من معادلة الصراع العربي – الإسرائيلي. وانشغال سوريا، في حرب أهلية مع احتمال تقسيمها وبذلك ينحصر تأثير النظام السوري السياسي والعسكري(46).
5- اثبت روسيا أنها أكثر استعدادا لاستخدام قدر غير مسبوق من القوة العسكرية في سوريا قياسا -لإنهائها التمرد الشيشاني(47)، ولم تسمح روسيا للعداء القديم أو الخلافات القديمة مع إيران أن تثنيها عن تحقيق مصالحها في سوريا(48) وأن روسيا تتحرك في سياساتها الخارجية من خلال مبدأ إقامة “نظام متعدد الاقطاب” عكس السياسة الأمريكية المتثملة في السياسة أحادية القطبية(49).
6- يشكل الهدف الرئيسي للنظام السوري، بقاء واستقرار هذا النظام واستمرار بشار الأسد في السلطة في حين تهدف جماعات المعارضة السورية أيضا إلى الوصول إلى السلطة (من خلال القوة حتى الآن) ودليل ذلك استمرار النزاع المسلح حتى الان مدعوما من الاطراف التركية والسعودية التي تدعم الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة الاخرى تارة بالمال وتارة بالسلاح .
7- تسعى إسرائيل للبقاء على وضعها الحالي من الأزمة السورية كمستفيد مجاني من الظروف السورية الحالية لاطول فتره ممكنة مع استخدامها للقوة العسكرية عند أي جنوح إيراني نحو حدودها. (50)
8- اسهمت الأزمة السورية في بروز تحالفات دولية، واقليمية جديدة (المحور: السوري، الإيراني، اللبناني متمثلا بحزب حزب الله، الروسي (والصيني إلى حد ما)، ومحور “السعودية الامارات، الولايات المتحدة، وإسرائيل”. إذا لا ثابت في السياسة الخارجية للدول والعلاقات الدولية، إذ أسفر الواقع الجديد عن بروز علاقات وطيدة بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية في معادلة ومواجهة التأثير الإيراني المتزايد في المنطقة (سوريا، لبنان، اليمن) وتشابه مطالب كل منهما. في رحيل الأسد، ورحيل المليشيات الايرانية، والعراقية، واللبنانية(51).
9- اسهمت الأزمة السورية في ابراز الارهاب كقضية عالمية، مشتركة لكل الأطراف، فمثلا كان “قيام الدولة الإسلامية – في العراق والشام، داعش”، عاملا مهما في تغيير السياسة التركية تجاه الأزمة السورية، وإعادة تشكيل تحالفاتها الأقليمية(52 )، وفقا لمصلحتها السيادية. وخصوصا بعد بروز الدور الكردي، المناوىء لتركيا، مع دخولها العسكري المباشرة إلى سوريا(دخولها الى عفرين بما سمي عملية غصن الزيتون )، من وجهة نظرها، بالاضافة إلى ابتزاز تركيا للاتحاد الأوروبي في موضوع اللاجئين وتحسين موقفها التفاوضي في موضوع انضمامها للاتحاد الاوروبي.
10- يسيطر تيار الواقعية الجديدة على المواقف الدولية والاقليمية الأخرى فمثلا(53) لم تشفع المآسي والنتائج الانسانية والكارثية للأزمة السورية أمام دول الاتحاد الأوروبي لتغير سياساتها الواقعية المبنية على مصالحها الذاتية تجاه اللاجئين السورين – (باستثناء الموقف الالماني المتمثل بقرار المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بادخال بضعة الاف من اللاجئين السوريين لالمانيا وهذا الموقف كاد ان يكلفها كثيرا ويغيبها عن المشهد السياسي في المانيا لولا نجاحها في الانتخابات بفارق بسيط ) – وظهر السلوك البراغماتي، في تدهور المنظور الأخلاقي( )، لدى دول الاتحاد الأوروبي واتباعه مصلحة دول الاتحاد في الحد من استقبال اللاجئين، ورميهم في احضان الدول الأخرى كتركيا، ولبنان والاردن (الذين من جهتهم استفادوا أيضا بشكل أخر حيث حصلت لبنان والأردن على مساعدات مالية، وتنموية، نظرا لتدقق اللاجئين(54)،لكلا البلدين، واستفاد الأردن من تدفق اللاجئين و حقق مكانة دولية رفيعة ، مكنته من بناء تحالفات عسكرية، وسياسية مع الدول الكبرى (مثل الولايات المتحدة) والاحلاف العسكرية- كحلف شمال الاطلسي(55) – (فكلما زادت درجة تكامل الأهداف المشركة بين الدول تعمقت العلاقات المتبادلة وزادت).
11- من خلال ما سبق لنصل لنتيجة أنه من خلال سلوك الفواعل الرئيسية في الأزمة السورية، يظهر تطابق كبير في سلوك هذه الفواعل وفقا لنظرية الواقعية الجديدة في العلاقات الدولية.

وكنتيجة لما سبق وحسب منظري العلاقات الدولية، ونظرياتها الواقعية، نصل إلى أن الدول الكبرى، وإن كانت على درجة عالية من التنافس والتضاد. إلا أنها كدول تبقى عقلانية ، كمثال ذلك عندما قامت الولايات المتحدة بعمل عسكري خلال شهر نيسان 2018 و في العام 2017 عندما اغارت على مطار الشعيرات العسكري ( بعد استخدام النظام السوري للاسلحة الكيماوية في خان شيخون ) ضد النظام السوري لم تتصاعد التطورات لكي تصل لصدام عسكري مباشر مع روسيا في ظل وجودها العسكري الكبير في سوريا (56) وفقا لوعي الدول وعقلانيتها ومبادئ نظريات الامن والسلام العالمي .

المراجع :-
1- وادي، عبدالحكيم سليمان، 2013، ملخص حول النظريات في العلاقات الدولية” – مركز راشيل كوري لحقوق الإنسان- http://rachelcenter.PS/news تاريخ الدخول للموقع 22/4/2018.
2- هاشم، علاء، 2012، “الواقعية السياسية الجديدة في العلاقات الدولية “مجلة الحوار المتمدن- السياسية والعلاقات الدولية www.m.ahewar.org تاريخ الدخول للموقع الالكتروني 20/4/2018
3- مرجع سابق
4 -“بورشيل، سكوت”. “لينكلتير، اندور”. وآخرون، 2015،” نظرية العلاقات الدولية”، ترجمة محمد صفار، من منشورات سلسلة العلوم الاجتماعية للباحثين، ص 60.
5 – شناعة، محمد، 2011، “المقاربة الواقعية وتحليل السياسية الخارجية، طموح تقليص الهوة بين رواية النظرية العامة ومقتضيات الحالة الخاصة”، دار المنهل للنشر. ،.
6 – ميرشماير، جون، 2014، محاضرة بعنوان “الواقعية الجديدة والنهوض الصيني”، منشورة على موقع YouTube ضمن قناة .politics.ar، ترجمة، حمزة عبدالله، www.politics-ar.com منشور بتاريخ 3/1/2014 تاريخ الدخول للموقع 1/5/2018.
7 – بورشيل، سكوت، وآخرون ، 2015 ” نظرية العلاقات الدولية ” .ترجمة محمد صفار، مرجع سابق.
8 – ناصر، سمير محمود، 2007، مقال بعنوان” القوة في العلاقات الدولية”، منشور، في مجلة الحوار المتمدن www.m.ahewar.org تاريخ الدخول للموقع 22/4/2018.
9 – وادي، عبد الحكيم سليمان، 2013،” ملخص حول النظريات في العلاقات الدولية، مرجع سابق.
10 – ميرشايمر،جون، 2014، محاضرة بعنوان ” الواقعية الجديدة، والنهوض الصيني” منشورة على موقع YouTube ضمن قناة ” سياسة” موقع www.politics-ar.com ، ترجمة حمزة عبد الرحمن، منشورة بتاريخ 3/1/ 2014، تاريخ الدخول للموقع 30/4/ 2018، مرجع سابق.
11 – دان، تيم “، “كوركي، ميليا”، ” سميث، ستيف”، 2016″ نظريات العلاقات الدولية: التخصص والتنوع” ترجمة ديما الخضرا، المركز العربي للأبحاث والنشر، ص 5.
12- عبير، بهولي، 2014، ” النظرية الواقعية البنيوية في الدراسات الأمنية دراسة الحالة الغزو والأمريكي للعراق في 2003″، دراسة معدة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية، والعلاقات الدولية، تخصص دراسات إستراتيجية وأمنية، جامعة الجزائر، كلية العلوم السياسية. الجزائر.
13 – المرجع السابق.
14 – خولي، معمر فيصل، 2016،” الأزمة السورية في عامها الخامس أسباب، الاستمرار والاحتمالات المستقبلية”، من إصدارات – مركز الروابط للدراسات الاستراتيجية والسياسية، www.rawabetcenter.com
15 – العابدي، ابتسام محمد، 2013،” الأزمة السورية، قرارات في تأثير البعد الإقليمي”، مجلة الكوفة ، للعلوم القانونية والانسانية، عدد 6، ص 218.
16 – ملحم، غسان، 2017، ” قراءة في الدور الإيراني في الأزمة السورية” ، صحيفة الأخبار اللبنانية، تاريخ 3/2/2017.
17- قناة العربية – خبر صحفي بعنوان” هذه القواعد الإيرانية تتوزع في كل أنحاء سوريا” منشور، ع 10/ 2/2018. www.Alarabia.net تاريخ الدخول للموقع 30/4/2018
18 – Sam Dagher, 2015,“Iran Expands Role in Syria with Russian’s Air stike”
www.wsd.com تاريخ الدخول للموقع 3/5/2018
19- موقع عربي 21، مقال بعنوان” حزب الله، أداة إيران في سوريا، ولبنان”، تاريخ النشر 25/ 3/2015. www.m.arabi21.com تاريخ الدخول للموقع 3/5/ 2018.
20 – السعدي، سلام، 2015، ” مصالح إيران الاقتصادية تترسخ في سوريا” معهد كارنجي للسلام العالمي www.carengieendwoment.org تاريخ الدخول للموقع 4/5/ 2018.
21- مقال عن صحيفة الفايننشال تايمز بعنوان ” إيران تحارب في سوريا من أجل أن يكون لها دور مستقبلي فيها” منشور على موقع . www.bbcarbic.com تاريخ 15/ 2/ 2018. تاريخ الدخول للموقع 4/5/2018
22- مقال بعنوان:” روسيا وإيران تتقاسمان كعكة الحرب السورية بهدوء” تاريخ 7/3/ 2018، شبكة FMP الإخبارية www.fmp.ae-political-news؛ تاريخ الدخول للموقع 26/4/ 2018
23- مقال بعنوان: “مستقبل التوغل الإيراني في سوريا في ميزان نظرية الدور في العلاقات الدولية”- مركز العصر للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية – لندن – 6/8/2017. www.Alasersfs.com تاريخ الدخول للموقع 28/ 4/ 2018.
24 – العامري، ابتسام محمد، 2013، ” الأزمة السورية قرارات في تأثيرات البعد الإقليمي” مجلة الكوفة للعلوم القانونية، والسياسية، مجلد 7 عدد 16.
25 – موسى، حسين خلف، 2017، ” الأزمة السورية من وجهة رؤية العلاقات الدولية” 2017، مركز شرفات للدراسات والبحوث العولمة، والإرهاب. www.shorutatatcenter.com تاريخ الدخول للموقع 18/4/2018.
26 – عبد القادر، نزار، 2013، “روسيا والأزمة السورية- مصالح جيو إستراتيجية وتعقيدات مع الغرب:” مجلة الدفاع الوطني اللبناني، عدد 84 لسنة 2013.
27 – تحليل إخباري بعنوان” أسباب التدخل الروسي في سوريا” قناة CNBC-Arabia.Tv على موقع YouTube منشور بتاريخ 6/10/ 2015، تاريخ الدخول للموقع 15/4/2018.
28 – كرينين، ديمتري، 2014″ المصالح الروسية في سوريا”، مركز كارينغي للشرق الأوسط www.carnegie-mec.org تاريخ الدخول للموقع 25/4/ 2015.
29 – مقال بعنوان:” التفاعلات الإقليمية حول الأزمة السورية”، 2013، مركز دراسات الربيع العربي، www.arabspring.cod15.com بتاريخ الدخول للموقع، 25/ 4/ 2018.
30 – مقال بعنوان” مستقبل التوغل الإيراني في سوريا، في ميزان نظرية الدور في العلاقات الدولية” 16/ 8/2017، مركز عصر للدراسات الاستراتيجية www.alasersfs.com تاريخ الدخول للموقع 3/5/2015″ مرجع سابق.
31 – عليوي حسين” ،الياسري أيسر، 2013، ” الأزمة السورية المواقف الإقليمية والدولية”، مجلة جامعة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، مجلد1، عدد 17، صفحة 415.
32 – محمد ، جاسم ،2015 ” داعش واعلان الدولة الاسلامية والصراع على البيعة ” دار المكتب العربي للنشر ، ص 99
33 – “عليوي، حسين”، الياسري، أيسر”، مرجع سابق.
34 – مقال بعنوان” روسيا تنسق مع العراق من أجل دحر الإرهاب وحل الأزمة السورية،، صحيفة سبوتنك الروسية، 20/2/2017 www.sputniknews.com تاريخ الدخول للموقع 16/ 4/2018.
35- ناجي، محمد عباس،” 2012″ ” العراق، وتحديات الأزمة السورية” www.Aljazeera.net تاريخ الدخول للموقع 28/ 4/2018.
36 — سارة، فايز، 2013، ” العراق في أزمة سوريا” جريدة الشرق الأوسط تاريخ الدخول للموقع 3/5/2018 www.aawsat.com .
Cordes man, Anthony H, “Nerguizion, Arma, 2017, “The Case for And Against A Realistic Strategy In Syria”, published by: CSIS : Center of Strategic and International Studies. www.csis.org تاريخ الدخول للموقع 8/5/2018
37 – مقال بعنوان “دور ايران ووكلائها الإقليمين، في ازمة سوريا”، موقع الجزيرة الالكتروني-تفاعلات الرأي، منشور بتاريخ 10/3/2015 ، تاريخ الدخول للموقع 2/5/2018.
Cassidy, John. 2015 “Americans Vital Interests in Syria”, www.newyouork.com تاريخ الدخول للموقع 22/4/2018.
38- مقال بعنوان: ما الهدفان الرئيسيان، لاستراتيجية واشنطن في سوريا”، موقع www.bbcarabic.com منور بتاريخ 18/1/2018 ، تاريخ الدخول للموقع 6/5/2018
39- مقال بعنوان :”استراتيجية ترامب الواقعية في سوريا” ترجمة اميرة جبر، جريدة وول ستريت جورنال www.al-maqal.com ، تاريخ المقال 26/4/2018 ، تاريخ الدخول للموقع 6/5/2018
40- مقال بعنوان “أمريكا في سوريا، قراءة تحليلية تسلط الضوء على خفايا. وحقائق التوجه الأمريكي”. www.Alwaght.com تاريخ الدخول 6/5/2018.
41- محاضرة لـ جون ميرشايمر بعنوان “سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط ” ، منتدى دراسات الخليج ، منشور على قناة Arab Center على موقع YouTube بتاريخ 6/12/2015 باللغة العربية ، تاريخ المشاهدة 2/5/2018.
42- Ahmed , Mohammed Idress ,2014,”Searching for a Realistic Solutions in syria has inflamed the conflict “ . www.national.com تاربخ الدخول للمةقع 3/5/2018
43- جندلي، عبدالناصر، 2010،”النظريات التفسيرية للعلاقات الدولية بين التكيف، والتغير في ظل تحولات عالم ما بعد الحرب الباردة”، جامعة محمد خيضر ، بسكرة، الجزائر، مجلة المفكر، ع 5، 2010.
44- محاضرة “جون ميرشايمر John Mershiemer بعنوان “سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط” مرجع سابق.
45- قال بعنوان “التفاعلات الإقليمية حول الأزمة السورية”، 2013، مركز دراسات الربيع العربي www.arabsring.code95 ، تاريخ الدخول للموقع 20/4/2018.
46 – R. Depefris, Daniel, 2017,”Syria Shows that Realism Still Dominates Global Politics” www.huffingtonpost.com تاريخ الدخول الموقع 1/5/2018
47- Pllar, Pall, 2016,” Russian Realism in Middle East” www.intrnational.intrests.org تاريخ الدخول للموقع 3/5/2018 .
– 48 جبوري، معتز عبدالقادر محمد، 2016، “التفاعلات الدولية إزاء، الأزمة السورية”، مركز جيل البحث العلمي، مجلة جيل الدراسات السياسية، والعلاقات الدولية، عدد 5، آذار، 2016.
49- مقال مترجم، عن صحيفة معريف الاسرائيلية بعنوان،” اسرائيل والأزمة السورية”، د. صبحي، عسيلة، منشور بتاريخ 5/1/2017 www.acpss.ahram.org تاريخ دخول للموقع 8/5/2018.
50- شطريت، ليهي بن، 2017، “حسابات الربح والخسارة في الأزمة السورية من منظور إسرائيلي”، مقال مترجم ومنشور على موقع الجزيرة الالكتروني (الجزيرة – للدراسات)، www.aljazeera.net منشور بتاريخ 14/12/2017، تاريخ الدخول للموقع 30/4/2018.
51- خليل، محمد عبدالقادر، 2013، “تركيا واطراف الأزمة السورية، اعادة تدوير الاتجاهات”، موقع الاهرام الالكتروني، www.acpss.ahram.or.eg تاريخ الدخول للموقع 30/4/2018.
52-الطويسي، باسم، 2017، “البراغمانية: الواقعية الجديدة”. مقال منشور في صحيفة الغد الأردنية بتاريخ 11/9/2017. www.alghad.com تاريخ الدخول للموقع، 1/5/2018.
53- مقال مترجم عن صحيفة، الغارديان، بعنوان “هكذا غيرت الحرب في سوريا موازين القوى حول العالم”، منشور بتاريخ 13/2/2018، ترجمة أورينت نت www.orient.net تاريخ الدخول للموقع 1/5/2018.
54 -فرانيس، الكساندر، 2015، “أزمة اللاجئين في الأردن”، مركز كارينغي للشرق الأوسط www.carenegie-mee.org تاريخ النشسر 21/9/2015، تاريخ الدخول للموقع 8/5/2018.
55- ذيابات، خير سالم، 2016، “العلاقات الأردنية الاطلنطية، 1995-2014″، ص 182، مجلة دراسات.
56- جبور , مازن ,2017 ,” الواقعية الهجومية في تفسير المتغيرات الدولية ” ، 28/5/2017 , مركز دمشق للأبحاث والدراسات www.dcrs.sy تاريخ الدخول للموقع 7/5/2018

إعداد الطالب: مجدي عيسى

جامعة الـــيــــرمــــوك كــــــــلــــيــــــة الآداب – قسم العلوم السياسية

مقدم الدكتور  خير سالم الذيابات

 2017/2018