جاءت هذه الأطروحة الموسومة ب “البعد الإقليمي للأمن الوطني الجزائري في ظل الحراك العربي الراھن: دراسة في المضامين والأبعاد” لتناقش موضوع الأمن الوطني الجزائري في ظل التفاعلات الإقليمية، أين ركزت على التهديدات والتحديات التي أضحت تواجهها الجزائر في ظل الحراك الشعبي في بعض الدول المغاربية منذ 2011 وبعض أزمات دول الجوار الافريقي. تمحورت اشكالية الدراسة على مدى تأثير التفاعلات والتحولات في الجوار الإقليمي على الأمن الوطني الجزائري بعد 2010 ، كما تم التركيز على المتغيرات المتحكمة في التصور الجزائري تجاه الجوار الإقليمي. ومن منطلق أهمية موضوع الأمن في اهتمامات الدولة والفرد على حد سواء جاء التركيز في هذه الدراسة على طبيعة التهديدات والتحديات التي يواجهها الأمن الوطني الجزائري بعد 2010 ، أين تم التركيز على ظاهرة الحراك الشعبي في المنطقة المغاربية وتداعيات ذلك على عدة صعد، وبالأخص الصعيد الأمني، وتم التركيز على .الأزمة الليبية وإفرازاتها الإقليمية هذه التحديات والتهديدات فرضت على الجزائر تبني مقاربة متعددة المداخل تضمن أمنها، إلا أن هذه الأطروحة عمدت إلى إثارة التساؤل حول مضمون العقيدة الأمنية الجزائرية في ظل هذه الظروف، من خلال التركيز على ثنائية التغير والثبات في العقيدة الأمنية الجزائرية، كما لم تغفل الدراسة اشكالية المقاربات الدولية المطروحة في الاقليم المغاربي والساحل الإفريقي من منطلق أنه يتعارض وتصور الجزائر للأمن الإقليمي. وخلصت الدراسة إلى جملة من النتائج، أين أكدت على أن الأمن كظاهرة أضحت أكثر تعقيدا وغموضا في ظل طبيعة التهديدات والتحديات الراهنة، لذلك تم تبني تصور “باري بوزان” للأمن على أنه لا يمكن للدولة ضمان أمنها منفردة في ظل طبيعة التهديدات الراهنة بمعزل عن “أمون” باقي دول الجوار الإقليمي، لذلك الجزائر مدعوة إلى تبني مقاربة متعددة المداخل تكون كفيلة بضمان أمنها في ظل جوار إقليمي غير مستقر.

تحميل الرسالة