أثرت ثلاثة عوامل متضافرة, سلبا, في دولة مالي سياسيا وأمنيا, وأدت دورا مهما في حالة عدم الاستقرار السياسي والإندماج فيها وهي: الإرث الإستعماري, وضعف الدولة وهشاشتها, فضلا عن سيادة النزعة القبلية. وأدت الحركة الإزوادية من تلك العوامل في مواجهتها مع الحكومة المركزية, غير أن ألسباب المباشرة التي أدت إلى إعلان الدولة تتمثل فضلا عما ذكر, بتغيير النظام السياسي الليبي الذي كان سببا رئيسا في تصعيد سلم مطالبات الحركة وصولا إلى حد المطالبة بالإنفصال واإلان الاستقلال, حيث أفادت الحركة من خلال رفدها بعناصر القوة المادية والبشرية من خلال عودة الطوارق الى شمال مالي, وتزامن مع سقوط القذافي, حدوث الانقلاب العسكري في مالي الذي اثر سلبا على الدولة في تعاملها مع مطالب الحكرة الازوادية, واستفادت من أجواء عدم الاستقرار وضعف الحكومة, واستقواءها با تنظيمات المسلحة المنتشرة في عموم الساحل الإفريقي. وعلى الرغم من القضاء على الدولة الوليدة عبر التدخل الفرنسي إلا أن المشكلة لم تحل وستبقى مثارة بين الحين والآخر وللوي ونرى أن سوء توزيع السلطة والثروة سيبقى على المشكلة, وما لم تكن هنالك إجراءات جدية لتسويتها ستبقى حالة عدم الاستقرار هي الملح الرئيس للدولة في مالي والمهدد لوجودها.

تحميل الدراسة

Print Friendly, PDF & Email