نبذة الناشر:
لطالما أكدت الولايات المتحدة المرة تلو الأخرى على حقها في التدخل العسكري ضد “الدول الفاشلة” في أي مكان من العالم. في هذا العمل المنتظر، والمكمل لكتابه الأكثر منيعا في العالم: “الهيمنة أم البقاء”، يقلب نعوم تشومسكي كل الطاولات، بتبيانه لنا كيف تحوز الولايات المتحدة ذاتها العديد من سمات وخصائص الدولة الفاشلة -ولذلك فهي تشكل خطراً متعاظماً على شعبها هي وعلى العالم.

الدول الفاشلة، بحسب تشومسكي، هي “الدول غير القادرة أو غير الراغبة في حماية مواطنيها من العنف وربما من الدمار نفسه”، والتي “تعتبر نفسها فوق القانون، محلياً كان أم دولياً”. وحتى إذا ما كانت الدول الفاشلة تملك أشكالاً ديمقراطية، إلا أنها تعاني من قصور وعجز ديمقراطي خطير يجرد مؤسساتها الديمقراطية من أي جوهر حقيقي. وتشومسكي إذ يستكشف آخر المستجدات في سياسة الولايات المتحدة الخارجية والداخلية، فإنه يميط لنا اللثام عن خطط واشنطن لزيادة عسكرة كوكبنا، بما يفاقم إلى حد بعيد مخاطر نشوب حرب نووية، ويقيم لنا التداعيات الخطرة لاحتلال العراق، الذي أجج غضب العالم وسخطه على الولايات المتحدة، ويدعم بالوثائق سعي واشنطن إلى إعفاء نفسها من كل موجبات المعايير الدولية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف، وأسس القانون الدولي المعاصر، وبروتوكول كيوتو… كما يعاين لنا كيف أعد النظام الانتخابي الأميركي من أجل إقصاء البدائل السياسية الحقيقية وبما يقطع الطريق على قيام أية ديمقراطية ذات معنى.
بنبرته القوية، وأفكاره النيرة ووثائقه المحكمة، يقدم لنا كتاب “الدول الفاشلة” تحليلاً شاملاً جامعاً للقوة العظمى التي ادعت منذ أمد طويل أن لها الحق في قولبة الأمم الأخرى على هواها، والإطاحة بالحكومات التي تعتبرها غير شرعية، وغزو الدول التي ترى أنها تهدد مصالحها، وفرض عقوبات على الأنظمة التي تعارضها -كل ذلك في الوقت الذي تعيش فيه هي ومؤسساتها الديمقراطية أزمة خطيرة، وتدفع بسياساتها وممارساتها الرعناء العالم إلى شفير كارثة نووية وبيئية.
بتفكيكه ودحضه على نحو ممنهج ادعاء الولايات المتحدة بأنها الحكم على الديمقراطية في العالم، يعد كتاب “الدول الفاشلة” العمل النقدي الأشد تركيزاً والأكثر مطلوبية حتى الآن.

نعوم تشومسكى

فرام نعوم تشومسكي (Avram Noam Chomsky) (مولود في 7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا، بنسلفانيا) هو أستاذ لسانيات وفيلسوف أمريكي ،إضافة إلى أنه عالم إدراكي وعالم بالمنطق ومؤرخ وناقد وناشط سياسي. وهو أستاذ لسانيات فخري في قسم اللسانيات والفلسفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والتي عمل فيها لأكثر من 50 عام. إضافة إلى عمله في مجال اللسانيات فقد كتب تشومسكي عن الحروب والسياسة ووسائل الإعلام وهو مؤلف لأكثر من 100 كتاب. وفقاً لقائمة الإحالات في الفن والعلوم الإنسانية عام 1992 فإنه قد تم الاستشهاد بتشومسكي كمرجع أكثر من أي عالم حي خلال الفترة من 1980 حتى 1992، كما صُنف بالمرتبة الثامنة لأكثر المراجع التي يتم الاستشهاد بها على الإطلاق في قائمة تضم الإنجيل وكارل ماركس وغيرهم. وقد وُصف تشومسكي بالشخصية الثقافية البارزة، حيث صُوت له كـ “أبرز مثقفي العالم” في استطلاع للرأي عام 2005.
ويوصف تشومسكي أيضاً بأنه “أب علم اللسانيات الحديث” كما يُعد شخصية رئيسية في الفلسفة التحليلية.أثر عمله على مجالات عديدة كعلوم الحاسب والرياضيات وعلم النفس. كما يعود إليه تأسيس نظرية النحو التوليدي، والتي كثيراً ما تعتبر أهم إسهام في مجال اللسانيات النظرية في القرن العشرين. ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يُعرف بـ “تراتب تشومسكي” ونظرية النحو الكلي ونظرية تشومسكي-شوتزنبرقر.


وبعد نشر كتابه الأول في اللسانيات أصبح تشومسكي ناقد بارز في الحرب الفيتنامية ومنذ ذلك الوقت استمر في نشر كتبه النقدية في السياسة. اشتهر بنقده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ورأسمالية الدولة ووسائل الإعلام الإخبارية العامة. وقد شمل كتاب “صناعة الإذعان :الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام الجماهيرية” (1988) على انتقاداته لوسائل الإعلام، والذي تشارك في كتابته مع إدوارد هيرمان وهو عبارة عن تحليل يبلور نظرية لنموذج البروباغندا لدراسة وسائل الإعلام. ويصف تشومسكي آراءه بأنها “تقليدية أناركية إلى حد ما تعود أصولها لعصر التنوير والليبرالية الكلاسيكية” بعض الأحيان يتم تعريفه مع النقابية الأناركية والاشتراكية التحررية. كما يُعتبر كذلك منظراً رئيسياً للجناح اليساري في السياسة الأمريكية.
.ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يعرف بتراتب تشومسكي، وهي تصنيف للغات الشكلية حسب قدرتها التوليدية. بالإضافة إلى عمله في اللغويات، فتشومسكي معروف على نطاق واسع كناشط سياسي، وبانتقاده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة والحكومات الأخرى. ويصف تشومسكي نفسه بأنه اشتراكي تحرري، وكمتعاطف مع التضأمنية اللاسلطوية وهو عضو في نقابة عمال العالم الصناعيين وكثيراً ما يعتبر منظراً رئيسياً للجناح اليساري في السياسة الأمريكية. وحسب فهرس مراجع الفنون والإنسانيات، بين 1980 و 1992 ذكر اسم شومسكي كمرجع أكثر من أي شخص آخر حي، وكثامن شخص على الإطلاق.

تحميل الكتاب

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة