الملخص:

أتت جائحة كوفيد19 لتغرق العالم الإسلامي في أزمة أخرى إضافة إلى واقع يشهد أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية والتي تعاني منها جل المنطقة منذ عقود من الزمن. تعمل الدراسة الحالية على استشراف مستقبل الأمة على ضوء التغيرات الجيوسياسية والتحولات الديمغرافية وإمكانية النهضة. وبواسطة منهج المستقبليات النقدية تطرح الدراسة أربع سيناريوهات. يتصور السيناريو الأول والثالث استمرار منظومة الإهانات المتراكمة على المواطن المستضعف بحيث تستغل القوى الحالية (سيناريو بقاء الأمور كالمعتاد) أو قوى جديدة (سيناريو تغيير الحرس) الوباء وحالة الركود الإقتصادي لتعميق سيطرتها وفرض إرادتها. بينما يرى السيناريو الثاني أن الأوضاع الراهنة التي تجسد اليأس الكامل ستؤدي ألى ثورة شباب ثانية تعيدنا إلى أجواء الربيع العربي. ويتصور السيناريو الرابع بأن محنة كوفيد19 قد تصبح منحة للأمة الإسلامية بحيث تجعل المسلمين ينطلقون في رحلة تصالح مع دينهم مما قد يؤدي إلى نهضة إسلامية قوامها العلم والروح. فتقدم  الأمة بذلك للعالم نموذجا يوسع رقعة الهوية ومبدأ التراحم ويعيد تخيل مفهوم القوة ويصوغ وعيا عميقا يعمل على التواصل مع المحيط الحيوي المشترك. إذا استطاع العالم الإسلامي ذلك فسيكون أهلا لأن يَأُمَّ البشرية في عالم مابعد الوباء ومابعد الركود الإقتصادي والإستبداد السياسي.

تحميل الدراسة