ملخص

تتناول هذه الدراسة “تأثير القوة السيبرانية على الإستراتيجيات الأمنية للدول الكبرى-دراسة حالة الصين-،و الإشكالية التي إنطلقت منها الدراسة هي : كيف تؤثر القوة السيبرانية على الإستراتيجية الأمنية للصين كقوة كبرى؟. ومن أجل تفسير الإشكالية إرتأينا وضع الفرضية التالية :كلما زادت القوة السيبرانية الصينية كلما أثر ذلك إيجابيا على تحقيق إستراتيجيتها الأمنية . وتهذف الدراسة إلى تحليل وفهم مقومات القوة السيبرانية من الناحية النظرية ومن خلال ضبط ماهية القوة السيبرانية ومفاهيم الفضاء السيبراني والكشف عن الفواعل المحركة لها و عناصرها و أنماطها ومؤثراتها في الدول الكبرى بالتحديد في إستراتيجياتها الأمنية، وهذا ما هيكلناه في الفصل الأول كما تهذف أيضا إلى التعرف على الظاهرة، واقعيا،وهنا إتبعنا منهج دراسة حالة على الصين ، محاولة لفهم وإبراز الظروف التي شجعت ونمت فيها الظاهرة،و إخترت الصين طبعا لأسباب ذكرتها سابقا في مقدمة الدراسة . والنتيجة التي خرجت بها الدراسة هوأنه كلما زادت القوة السيبرانية كلما أثر ذلك إيجابيا على إستراتيجيتها الأمنية الفرضية صادقة فالصين تركز في إستراتيجيتها الأمنية بالسعي لتعزيز قوتها السيبرانية ،لتعديل ميزان القوة العالمي فالإستراتيجية الأمنية الصينية الحالية ، تعتمد على القوة السيبرانية فالصين تمتلك القوة الصلبة والناعمة و متحكمة في القوة السيبرانية وهذا ما يؤهلها ، وفقا لنظرية تحول القوة إلى الهيمنة ، لكن الثقافة السياسية للمجتمع والنخبة الحاكمة ،وإنطلاقا من المنظر الروحي للسياسة الخارجية الصينية كونفوشيوش القائل :” لاتفعل بالآخرين ما لا تتمناه أن يحدث معك و لا تفرض على الآخرين ما لا ترغب بإختياره لنفسك “، تشير إلى أن الصين لا تميل للهيمنة بمقدار أنها تسعى لتحقيق لنفسها إحتراما دوليا ، و إستعادة دورها التاريخي في إقليمها ، و لا ننسى التعددية القطبية.

تحميل الرسالة