د. غريب حكيم

مع تحول “الفضاء الإلكتروني” إلى ساحة للتفاعلات الدولية، برزت العديد من الأنماط التوظيفية له، سواء على صعيد الاستخدامات ذات الطبيعة المدنية أو العسكرية، الأمر الذي جعل هذا الفضاء مجالا للصراعات المختلفة، سواء من قبل الفاعلين من الدول أو من غير الدول لحيازة أكبر قدر ممكن من النفوذ والتأثير السيبراني. ولقد ساعدت عوامل سهولة الاختراق الإلكتروني، وانخفاض تكلفة الهجوم والطبيعة غير المتماثلة للهجمات الإلكترونية وصعوبة إكتشاف الفاعل، وغياب أطر قانونية لتحديد العقوبات، على استخدام هذا الفضاء الجديد في شن هجومات إلكترونية مختلفة، تتراوح بين هجمات ذات طبيعة استراتيجية، وبين هجمات ذات أهداف عسكرية وأمنية، وأخرى ذات طبيعة سياسية.